منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


محمد بوكرين

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 06, 2011 11:02 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 06, 2011 11:03 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 06, 2011 11:04 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 06, 2011 11:05 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 06, 2011 11:06 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أبريل 07, 2011 3:04 pm

جـــــبــل البـــــــــارود ( قصيدة حول الفقيد بوكرين) للشاعرة حكيمة الشاوي
الكاتب Administrator
الأحد, 03 أبريل 2011 10:00
عن بوابة إقليم بني ملال

جـــــبــل البـــــــــارود الى المناضل الاطلسي ..شهيد الطبقة العاملة ..



الشاعرة حكيمة الشاوي في 06 أبريل 2010

بوكرين .. ما رحل

الآن

بل صعد الجبل

بوكرين .. ما شد الرحال

إلى العدم

بل زففناه .. شيخ النضال

شهيدا .. عنيدا ..

يعانق الأجيال

بوكرين ..

أنت الآن مع الشهداء

خارج وطن التعب

كل الجبال تعرفك

وكل تجاعيد هذا الشعب

وعرق العمال .. يبكيك

وزنازين الوطن .. تسألك

يا شهيد الدرب

وعاشق الأرض

وما توقف النبض

عن الخفقان

وما توقف الجسد

عن الدوران ..

يا جبل البارود

تكلم .. ولا تحزن ..

فهذا الزمن المعتوه ..

لسانه قد تلعثم ..

وهذا الوجع .. لا يرحم


يا جبل البارود

منك نتعلم

كيف نعزف

سيمفونية التحدي

ونتجرع كأس الصبر المر

ولا نتألم ..

منك نتعلم

كيف نبوح .. بالحب الأول

للنضال الحر..

ثلاثة أرباع قرن

وأنت تختبر

زنازن الوطن الحزين

فما وجدت

إلا أجيالا من أنين

وأكواما من المشردين

وركاما من القوانين

تشهر سيوفها

وتقطف رؤوسا .. لا تلين ..

فأشعلتها نارا

في الهشيم ..

يا جبل البارود

يا بوكرين

كل ربع قرن .. بسجن

وكل سجن .. بمائة نبض

لا يستكين

وكل نبض .. بألف سجان

يختبر عشق الوطن

يقيس حرارة الوجد

طول السنين ..

أوقد شموعك

يا بوكرين

فعيد ميلاد العاشقين

آت ..

من موت الغاصبين

أوقد شموعك

واشهد

أنهم يغتالون الوطن

الآن

ما أحوج الزمن

والعمال والكادحين

ما أحوجنا

إليك الآن



avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أبريل 10, 2011 8:26 am



وفاء لعطاء وتضحيات المناضل الثوري محمد بوكرين وتخليدا للذكرى الأولى لرحيله، قام رفاق الشهيد ببني ملال بزيارة لقبره للترحم عليه يوم الأحد 03 أبريل 2011 على الساعة الحادية عشرة صباحا. وقد ألقى الرفيق عباسي عباس شهادة تناول فيها دواعي إحياء هذه الذكرى إخلاصا لمن كرس حياته في الدفاع عن القضايا العادلة لشعبنا الكادح، واستحضارا لهذا الرمز كقدوة للأجيال الصاعدة وفي مقدمتها الشباب.

كما استحضر المواقف والرؤى التي لطالما أكد عليها الفقيد وبرهنت مجريات الأحداث الراهنة على صحتها، وعلى رأسها نهوض الشعوب ونضالها الدؤوب لإسقاط عروش الدكتاتوريات العربية وذيولها. كما وقفت الكلمة عند بعض الخاصيات الفريدة للراحل كونه يستميت على المبدأ فلا يهادن أو يساوم عليه عملا بمبدأ الخط الفاصل مع العدو الطبقي، ولا يجامل الخصم السياسي لحظة انحرافه تطبيقا لقولة: "الطريق قبل الرفيق". واتصافه بنكران الذات والتفاني في البذل والعطاء، ويتبدى عن عقل متألق بالمعرفة يتملك قوانين التاريخ ويُلم بشروط الصراع في مستوياته الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية.

طوبى لبوكرين معتقل الملوك الثلاثة الذي عاش متناغما بين أقواله وأفعاله في انسجام تام مع قناعاته الثورية، وسلاما على هذا النبراس الذي ألهمنا في حياته وبعد رحيله، دام له المجد والخلود.

ملحوظة: سيتم لاحقا نشر تقرير تفصيلي يتناول نبذة عن تاريخ ومواقف الفقيد محمد بوكرين.

ابراهيم أحنصال

04/04/2011
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أبريل 22, 2011 3:47 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أبريل 22, 2011 3:51 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أبريل 22, 2011 3:58 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس يونيو 02, 2011 2:02 pm

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس يونيو 16, 2011 6:59 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس يونيو 16, 2011 7:05 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس يونيو 16, 2011 7:10 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين يونيو 20, 2011 4:40 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين سبتمبر 05, 2011 7:45 am

حملة تضامن واسعة مع معتقلي بني ملال تضامن واسع من تغجيجت كلميم بركان اسفي وجدة وطنجة



عبد العزيز السلامي
الحوار المتمدن - العدد: 1948 - 2007 / 6 / 16
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع


بيان من الكتابة الوطنية...

عقدت الكتابة الوطنية للحزب اجتماعها الأسبوعي بتاريخ 09/06/2007 وبعد تدارسها للأوضاع العامة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وخاصة المسالة الانتخابية، وعزم الحزب على المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة مشاركة نضالية في إطار تحالف اليسار؛ وبعد تتبع سلسلة التضييقات التي شنتها السلطات على الحريات العامة، والاعتقالات والمحاكمات التي يتعرض لها عدد من المناضلين الحزبيين والنقابيين والحقوقيين، بناء على اتهامات وملفات فارغة لا تقوم على أي أساس قانوني؛ وفي هذا الإطار أقدمت السلطات ببني ملال مساء يوم الثلاثاء 05 يونيو الجاري إثر وقفة احتجاجية نظمت صباح نفس اليوم أمام المحكمة الابتدائية تضامنا مع معتقلي فاتح ماي على عشر اعتقالات، شملت أربعة مناضلين طليعيين وعلى رأسهم الأخ محمد بوكرين، إضافة إلى الإخوة فاضل محمد، العباسي عباس (عضوي الكتابة الإقليمية) وإبراهيم أحنصال (عضو المكتب الإقليمي للشبيبة الطليعية).

وقد تم تقديم المعتقلين إلى النيابة العامة بتاريخ 08/06/2007، التي قررت إحالتهم على المحكمة بتهم مختلفة، لا تنبني علىأي أساس، وقد وضع الأخ محمد بوكرين رهن الاعتقال، بعد أن قررت الغرفة التي أحيل عليها الملف وبطريقة غير قانونية وتعسفية ودون تمكين المتهمين بأي حق من حقوق الدفاع، تأجيل النظر في القضية إلى يوم الاثنين 11/06/2007.

وإن الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إذ تشجب بقوة اعتقال ومتابعة هؤلاء المناضلين، تطالب بإطلاق سراح الأخ محمد بوكرين وإلغاء كافة المتابعات.
تسجل أن هذه الاعتداءات والخروقات المتكررة على الحريات وحقوق الإنسان، تكذب كافة الشعارات المزعومة حول الديمقراطية ودولة الحق والقانون، وتشكل عرقلة في وجه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، واستفزازا ملغوما له ومحاولة لابتزازه، حتى لا يضطلع بدوره كحزب سياسي مناضل وفاعل في الحياة السياسية في المرحلة الراهنة.
إن الكتابة الوطنية تدعو كافة المناضلات والمناضلين إلى المزيد من الصمود واليقظة والحذر، وإلى مواصلة التعبئة والنضالمن أجل إحقاق ديمقراطية شاملة ببلادنا، ديمقراطية من الشعب وإلى الشعب.
بيان من حزب الطليعة بكلميم


على إثر الوقفة السلمية أمام محكمة بني ملال يوم 05/06/2007 التي دعت اليها لجنة التضامن المحلية مع معتقلي فاتح ماي ، شنت السلطات المحلية ببني ملال حملة اعتقالات واسعة شملت عدد من المناضلين الحزبيين والحقوقيين من بينهم أعضاء الكتابة الاقليمية للحزب : محمد بوكرين ، محمد فاضل ، عباس العباسي ، ابراهيم احنصال .
وامام هذا القمع الممنهج ضد الحريات العامة فإن فرع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بكلميم يعلن للرأي العام ما يلي :
 يدين بقوة هذه الحملة القمعية ويطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين ووضع حد لهذه المتابعات الصورية .
 يتضامن مع كافة المعتقلين، ومع نضالات ووقفات كافة الفئات المقموعة والمهمشة .
 يدعو الى توحيد القوى المناضلة من أجل الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وعن حق التظاهر والاحتجاج .
 يؤكد أن تلفيق التهم والتضييق على الحريات العامة لن يزيد المناضلين الشرفاء الا قوة وصمودا.
 يدعو إلى مواصلة النضال على كافة الواجهات لبناء ديمقراطية حقيقية وشاملة تكون فيها السيادة الكاملة للشعب ، وتضمن فصلا حقيقيا للسلط، وتضع حدا للاستبداد المخزني.
كلميـــم في 10/06/2007


وبــــــيــــــــان من حزب الطليعة ببركان

وفاءا لطبيعته اللاديمقراطية و اللاشعبية يستمر الحكم المغربي في سياسة القمع و التضييق على القوى الديمقراطية الحية و مناضليها الشرفاء، حيث أقدم في المدة الأخيرة على اعتقال وقمع العديد من المناضلين الطليعيين بدءا من مناضلي فروع بركان (فؤاد الطاهري و عبد الوهاب بوجلاب)، تغجيجت(الإخوة السلامي)، ثم عضو اللجنة المركزية الرفيق عبد الكبير عدال و المناضل الطليعي والمسؤول النقابي بشركة كوكا كولا نور الدين الرياضي بالدار البيضاء لتحط ترسانة القمع و الاعتقال ببني ملال متجرئة على اعتقال المناضلين الرفاق عباس عباسي عضو الكتابة الإقليمية وإبراهيم أحنصال عضو المكتب الإقليمي للشبيبة الطليعية و الرفيق محمد فاضل و المناضل التاريخي أسطورة الصمود الرفيق محمد بوكرين تحت مبررات واهية من قبيل المس بالمقدسات و التي تؤكد زيف شعارات و ادعاءات القطع مع سنوات الرصاص و دولة الحق و القانون و العهد الجديد و غيرها من الشعارات الديماغوجية التي لا تخدم إلا الحكم و اذنابه.
و إننا في كتابة أقاليم الشمال الشرقي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي نعلن عن ما يلي :
◄ تنديدنا بكافة الاعتقالات و الإجراءات القمعية التي تطال الشعب المغربي و مناضليه.
◄إدانتنا للتضييق على الحريات بمبرر المس بالمقدسات.
◄ المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين و إلغاء كل المتابعات في حق المناضلين و على رأسهم مناضلي حزب الطليعة.
◄ النضال من أجل دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا تكون فيه السيادة للشعب.
◄ ندعو كافة القوى الديمقراطية و كل الجماهير الشعبية الكادحة الانخراط الفعلي في معركة الكرامة و مواجهة كل أشكال القمع ، التجويع و التفقير و الإقصاء.

لا القمع و لا الإرهاب سينال من عزيمة و إصرار رفيقنا المناضل محمد بوكرين
و معه كل مناضلي حزب الطليعة.
الكتابة الإقليمية



بيان القوى الديمقراطية ببركان للتضامن مع الحماهير الشعبية ببوعرفة

عرفت مدينة بوعرفة منذ شهر شتنبر 2006 زيادات مهولة في فاتورات الماء التي تضررت منها الطبقات الشعبية ، حيث زادت في تعميق وتأزيم أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية في ظل انهيار القدرة الشرائية لشريحة واسعة من سكان الإقليم بسبب سياسة الإقصاء والتهميش التي تطال المنطقة ، وقد أشعلت هذه الزيادات لهيب الحركات الاحتجاجية بدء برفض المواطنين أداء الفاتورة ثم الدخول في اعتصام مستمر أمام المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ببوعرفة ، وأمام تجاهل الحكومة للتذمر الشعبي من هذا الارتفاع الصاروخي لفاتورة الماء وعجزها على التجاوب الإيجابي مع مطالب الجماهير الشعبية المتضررة من هذا الوضع ، خاض سكان مدينة بوعرفة عدة معارك نضالية (اعتصامات ، وقفات ، مسيرات ...) أبانت عن تجاوب كبير من قبل كل الكادحين والمتضررين .
إن الإصرار العنيد للحكومة في ضرب القدرة الشرائية للمواطنين بسبب السياسات اللاشعبية المكرسة للتفقير والتجويع والإقصاء شكل حافزا قويا ومبررا للاحتقان الاجتماعي وخروج فئات واسعة من المواطنين للاحتجاج في جميع المناطق على الصعيد الوطني مما قد يؤدي إلى كارثة اجتماعية غير مسبوقة .
إن الأحزاب السياسية الديمقراطية والمنظمات الحقوقية والنقابية والجمعوية المجتمعة بتاريخ 06/06/2007 ، وبعد تدارسها لتطورات الوضع الاجتماعي ببوعرفة :
ـ تعبر عن تضامنها مع نضالات سكان بوعرفة وتحييهم عاليا على صمودهم ورفضهم للسياسات اللاديمقراطية للحكومة التي تجهز على القوت اليومي للكادحين .
ـ تستنكر صمت المسؤولين أمام ارتفاع فاتورة الماء وكذا التجاهل التام لاحتجاجات الطبقات الشعبية .
ـ تؤكد رفضها موجة الغلاء والزيادات المهولة في أسعار المواد والخدمات الأساسية وكذا فواتير الماء والكهرباء مما يفند كل الإدعاءات الرسمية حول تحسين الأوضاع الاجتماعية ويعري البرامج المزعومة وخاصة منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
ـ تؤكد أن الهجمة المتصاعدة على القدرة الشرائية تستدعي تجند كل القوى الغيورة على مصالح وحقوق المواطنين للمطالبة بالتراجع عن كل الزيادات ومن أجل صيانة كرامة المواطن وضمان حقه في العيش الكريم .

التوقــــيعــــات
ـ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ـ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
ـ الحزب الاشتراكي الموحد ـ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
ـ حزب المؤتمر الوطني الاتحادي ـ الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين






ومن حزب الطليعة بآسفــــي



على إثر الاعتقالات التي استهدفت مناضلي حزبنا بإقليم بني ملال بعد الوقفة التضامنية أمام المحكمـــة الابتدائية ببني ملال يوم 05 /06 /2007 مع معتقلي فاتح ماي احتجاجا على الأحكام القاسية في حقهم فإن الكتابة الإقليمية بآسفي بعد عقد اجتماعها الإستتنائي ومعها كل المناضلين أجهزة وقواعد تسجل : * أن هده الاعتقالات الجائزة في حق مناضلي حزبنا ليست بالحدث المفاجئ إنما تاتي ضمن سلسلة القمع الممنهج والمضايقات المألوفة والمستمرة .

* أن هده الإعتقالات السيئة الدكر لا تخرج عن كونها جزءا لا يتجزأ من ثقافة دولة المخزن ،ثقافة تعيــد لذاكرة جماهير شعبنا أن شعار ( دولة الحق والقانون ) وغيرها من الشعارات هي للواجهة والاستهلاك.

* إن استهداف مناضلي حزبنا في هده المرحلة بالذات لهو استمرار لنهج سياسة الضغط والتشويش على أداء نضال حزبنا وخصوصا أن حزبنا العتيد قاطع مسلسل الانتخابات السابقة مسلسل تزويـــــــــر الإرادة الشعبية وفضح سياسة أصحاب ماضي الانتهاكات الجسيمة الدين لو يتوانوا في اعتقال عدد كبير من مناضلي حزبنا في عدد من الأقاليم .

* أن الإعلان النضالي لحزبنا عن خوض المعركة الانتخابية المقبلة لهو إعلان صريح عن كشف كل أساليب التزوير والتصدي لمفسدي الحياة السياسية عامة والانتخابات خاصة .

* أن النضال من اجل الديموقراطية الحقيقية هو كل لا يتجزأ وإن أي مساس بدوافع هذا النضال سواء بالقمع المباشر والغير المباشر هو مساس بتوابث جماهير شعبنا المتمثلة في الحرية والكرامة والتقدم.

* أن هده الاعتقالات في حق مناضلينا في بني ملال وغيرها من المدن تكشف وبوضوح عن الطبيعة الاستبدادية للمخزن التي لم تغير قيد أنملة اتجاه حزبنا بل هي عرقلة حقيقية أمام أي تطلع لديمقراطية حقيقية . أن الكتابة الإقليمية بــــــــأسفي وهي تستحضر كل هده المعطيات تعلن للرأي العام ما يلي :

- إدانتها الصارخة لكل أشكال القمع والاعتداءات في حق مناضلي حزبنا وكل مناضلي الصف الديموقراطي .

- شجبها لكل أساليب الترغيب والترهيب وأساليب إشهار ورقة الديمقراطية الصفراء في وجه جماهير شعبنا كل ما تقوى إصرارها على الدفاع عن مطالبها العادلة.

- تضامنها المطلق واللأمشروط مع مناضلي حزبنا المعتقلين ببني ملال وفي مقدمتهم أخونا ورفيقنا المناضل محمد بوكرين.

- تضامنها المطلق مع كافة المعتقلين الدين استهدفتهم الاعتقالات والمحاكمات .

- تأكيدها على الاستمرار في النضال بكل أشكاله المشروعة حتى إطلاق صراح جميع المناضلين المعتقلين.

وعـاش حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي الكتابة الإقليمية آســــفي





...بيان من المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
على اُثر الاعتقالات التي طالت عددا من النشطاء النقابيين والجمعويين والحقوقيين على هامش تظاهرات فاتح ماي الأخير؛ والاعتقالات التي طالت عددا من النشطاء ببني ملال من ضمنهم أعضاء المجلس الوطني الأخوة محمد بوكرين والعباسي عباس، بعد تنفيذهم لوقفة تضامنية سلمية وإحالتهم على جلسة الحكم ورفع رئيس الهيئة للجلسة دون السماح للمحامين بتقديم طلباتهم الأولية ومنها طلب السراح المؤقت لفائدة الأخ محمد بوكرين، في سابقة خطيرة وغريبة عن العمل القضائي؛
فإن المكتب التنفيذي:
- يستنكر بشدة خرق أصول المحاكمة العادلة وقق الدفاع والمس بالضمانات القانونية مما يوحي بأن هذه المحاكمات لها طابع سياسي هذفها التضييق على الحريات العامة،
- يطالب بالإطلاق الفوري لسراح كافة المعتقلين.
المكتب التنفيذي
ومن اللجنة المحلية بطنجة للتضامن طنجة
عرف العيد الأممي للطبقة العاملة (فاتح ماي 2007) حملة من الاعتقالات والمتابعات القضائية في حق العديد من المناضلين بمختلف المدن المغربية ( أكادير ، القصر الكبير ، تزنيت ، صفرو ، تازة ...و آخرها ما وقع ببني ملال ) على خلفية تهم واهية بمسوغ -" المس بالمقدسات -" . تلك الاعتقالات التي توجها النظام بإصدار أحكام قاسية وفي ظل غياب شروط المحاكمة العادلة ( سنتين سجنا نافذا و 10000 درهم غرامة مالية في حق معتقلين بأكادير + ثلاث سنوات سجنا نافذا و 10000 درهم غرامة مالية في حق خمسة معتقلين بالقصر الكبير ) مما يؤكد بالملموس الفشل الذريع ومدى ديماغوجية الشعارات المطروحة من قبيل -" العهد الجديد -" ، -" دولة الحق والقانون -" ، -" طي صفحة الماضي -" ... وتناقضها مع الواقع السياسي ،الاقتصادي والاجتماعي لعموم الجماهير الشعبية الكادحة . وأمام هذه التراجعات الخطيرة في مجال الحريات وحقوق الإنسان ببلادنا والتي تكشف عن طبيعة النظام السياسي ومعاداته لحرية الرأي والتعبير و الاحتجاج السلمي ،فإننا في اللجنة المحلية بطنجة للتضامن مع معتقلي فاتح ماي 2007 المجتمعة يومه 11/06/2007 نعلن للرأي العام المحلي والوطني والعالمي مايلي:
1 - إدانتنا لحملة الاعتقالات والأحكام القاسية والقمع الممنهج التي تستهدف القوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية المناضلة .
2 - تضامننا المبدئي واللامشروط مع كافة المعتقلين والمتابعين وعائلاتهم ، ونحييهم عاليا على صمودهم ومقاومتهم مؤكدين عزمنا مواصلة النضال إلى جانب الجماهير الشعبية الكادحة .
3 - مطالبتنا بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورا ، و إلغاء جميع المتابعات والأحكام الصادرة في حق البعض منهم .
4 - انخراطنا المبدئي و الكلي في مبادرات الهيئة الوطنية للتضامن مع معتقلي فاتح ماي 2007 .
5 - مناشدتنا لكافة القوى الديمقراطية و المدنية التقدمية المحلية والوطنية والعالمية العمل من أجل حشد المزيد من الدعم والتعبير عن تضامنها مع المعتقلين ومطالبتها بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا
. عن
اللجنة المحلية بطنجة للتضامن مع معتقلي فاتح ماي 2007
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت سبتمبر 10, 2011 6:55 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس فبراير 02, 2012 9:27 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس فبراير 02, 2012 9:29 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 1:12 am


محمد بوكـرين : تـاريـخ ومـواقـف

بعد خمسة وسبعين سنة من العمر (04 نونبر 1935- 05 أبريل 2010)، وما يزيد عن خمسين سنة من المعارك النضالية رحل إلى مثواه الأخير المقاوم والقائد الثوري محمد بن الحسين وبوكرين، الذي كرس منذ ريعان شبابه ولأزيد من نصف قرن من الزمن كل جهوده الفكرية والتنظيمية في الكفاح الوطني ضد الاستعمار والنضال حتى آخر نفس للانعتاق من نير الديكتاتورية ومن أجل غد تحرري ديمقراطي واشتراكي. فعلى طول مسار حياته الحافلة بالتضحية ناضل في صمت وبتفان وإخلاص للقيم الإنسانية والمبادئ الثورية، فلم يغره لمعان الأضواء والشعارات الطنانة وهو الزاهد في المناصب والمواقع، ولم يستهوه ترف الحياة وإغراءاتها وهو المطرود من عمله والمحاصر في مصدر رزقه منذ 1973. كما عرف عن المناضل بوكرين التزامه وتشبعه العميق بالفكر العلمي القائم على نظرية الاشتراكية العلمية منهجا للتحليل وهدفا، فكان في صلب نضالات الطبقة العاملة مدافعا عن قضيتها/ قضيته وعن مصالحها المادية والمعنوية، كما خالط بسطاء الجماهير وعاش همومهم وشاركهم احتجاجاتهم المطلبية بصدق ونكران ذات. هذه الصلابة في الموقف والاستماتة على المبدأ التي اتسم بها الفقيد جعلته عرضة لبطش سلطة الاستبداد التي نكلت به، فعانى السجن وضروبا من التعذيب السادي في مراكز الاعتقال السرية والعلنية، ولم يزده ذلك إلا وضوحا في الرؤية السياسية وإصرارا على مواصلة المقاومة.

- معتقل الملوك الثلاثة:

انخرط محمد بوكرين في حزب الاستقلال وهو بعد يافع أوائل خمسينيات القرن الماضي، ثم انتسب إلى خلايا المقاومة في إطار "المنظمة السرية" في 1953 والتي كان من قادتها الشهيد محمد الزرقطوني، كما ساهم في إمداد جيش التحرير بالأسلحة والمؤونة بعد تأسيسه في أكتوبر 1955. وعلى إثر الصراع الذي عرفه حزب الاستقلال أواخر الخمسينيات تموقع في جناحه التقدمي الذي أسس الجامعات المتحدة لحزب الاستقلال في يناير 1959 ثم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في شتنبر 1959 والذي شارك في مؤتمره التأسيسي. وفي غمرة نشاطه المعارض وغير المهادن أعد جهاز القمع البوليسي لائحة بأسماء ثمانية مناضلين بإقليمي بني ملال وأزيلال يوجد على رأسها اسم محمد بوكرين تروج وتهيئ لإعدامهم خارج نطاق أي قانون أو محاكمة، فاعتقل إثر اندلاع انتفاضة 17 مارس 1960 بتهمة "المس بأمن الدولة" ليقضى مدة الاعتقال موزعة على سجون: بني ملال واغبيلة بالدار البيضاء فسجن لعلو بالرباط ثم السجن المركزي بالقنيطرة ليطلق سراحه يوم 30 دجنبر 1966، حيث تمت تبرئته بعد قضائه سبع سنوات.

على إثر اندلاع انتفاضة 03 مارس 1973 قام بوكرين إلى جانب عدد من رفاقه بتوفير الدعم اللوجيستيكي بإيواء المناضلين الملاحقين بالاعتقال وتقديم خرائط عسكرية لهم وأشكال من الدعم المادي، فاعتقل في 08 مارس 1973 حيث نقل إلى المعتقل السري بـ"ضيعة مازيلا" سبع كيلومترات عن قصبة-تادلة في الطريق الرابطة مع بني ملال والتي قضى بها 37 يوما مورست عليه كافة أساليب التعذيب المادي والنفسي اللاأخلاقي -(عرضت عليه حماته وهي عارية مجردة من ثيابها...)- لينقل إلى المعتقل السري الرهيب (Ateliers Industriels de l’Air) «A.I.A» المعروف باسم "الكربيس" بالدار البيضاء، حيث كان يضم 750 معتقلا أزهقت أرواح 26 منهم تحت التعذيب والتجويع في ظرف ثلاثة أشهر.

كما تجدد اعتقال بوكرين في مارس 1981 فيما عرف بقضية مقر حزب (ا.ش.ق.ش) بالفقيه بن صالح، حيث أقدمت السلطات المحلية على إغلاق وتشميع بابه دون مسوغ قانوني. مما حذا بالرفيق بوكرين ككاتب إقليمي للحزب للقيام بالإجراءات القانونية والطعن في هذا الإجراء فانتقل عون قضائي لإنجاز محضر بعين المكان، بعدها نفذ بمعية مجموعة من المناضلين قرار إزالة الشمع ودخول المقر، غير أن السلطات ترصدتهم واعتقلتهم لتدينهم نفس المحكمة التي أقرت في محضر سابق بوجود شطط في استعمال السلطة بشأن تشميع المقر بسنة سجنا نافذا !!

بعد المؤتمر الوطني الثالث لـ(ا.ش.ق.ش) المنعقد في نونبر 1978 الذي انتخب فيه المناضل محمد بوكرين عضوا في لجنته الإدارية الوطنية، وبعد أن أخذ التناقض والصراع السياسي والإيديولوجي والتنظيمي يتخذ فرزا حادا بين جناحي الحزب، كان بوكرين ورفاقه من المتشبثين بالخط الثوري للحزب وبهويته الطبقية والإيديولوجية الاشتراكية العلمية، في طليعة المتصدين للتوجه اليميني الانتهازي للمكتب السياسي. هذا الأخير أصدر يوم 16-06-1981 قرارا بـ"طرد" بوكرين وثلاثة من رفاقه الأعضاء بالكتابة الإقليمية لبني ملال وأزيلال من الحزب، ومنهم اثنان لهم عضوية اللجنة الإدارية الوطنية كما يتحملون مسؤوليات بمكاتب الفروع مثل بوكرين الذي كان حينها عضوا في مكتب فرع سوق السبت. وهو ما جعل الكتابة الإقليمية في اجتماع طارئ بمقر الحزب تصدر بيانا جاء فيه: "إن قرار الطرد لا يمكن اعتباره سوى قرارا سياسيا الهدف من ورائه توفير الشروط لتطبيع العلاقة بالكامل مع الطبقة الحاكمة(أي مع القصر) وإسقاط الاتحاد بكل رصيده التاريخي في أحضانها..." ويضيف "إن هذا القرار لا يخرج عن إطار (...) تصفية الخط الثوري للحزب وفرض الخط ألتحريفي الانتخابي داخله"، ويختم البيان الصادر بتاريخ 26-06-1982 بدعوة "كافة المناضلين الاتحاديين إلى التصدي بكل حزم وصرامة للاتجاه ألتحريفي الذي يحيك المؤامرات الخفية والعلنية ضد المناضلين المتشبثين بالرصيد التاريخي للحزب وخطه الثوري". هذا الصراع سيتخذ أبعادا دراماتيكية عندما استنجد "المكتب السياسي" بعامل إقليم بني ملال(المهندس محمد العروسي) وعميد الشرطة بالإقليم لفرض مكتب صوري على فرع الحزب ببني ملال وتدخل السلطات لإخراج المناضلين بالعنف من المقر الحزبي واعتقال 26 منهم على رأسهم المناضل محمد بوكرين وذلك يوم 24 أكتوبر 1982 حيث حكم عليه بستة أشهر نافذة.

ولم يمض سوى أسبوعين على إطلاق سراح بوكرين ليتوجه إلى مدينة الرباط لحضور اجتماع اللجنة المركزية يوم 08 ماي 1983، إلا أن ميليشيا مسلحة بالعصي مستقدمة من طرف "المكتب السياسي" منعته ورفاقه من أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية من دخول مقر الحزب حيث الاجتماع. فتعرضوا للضرب ثم للاعتقال من طرف الشرطة التي زجت بـ34 مناضلا بالسجن، وحكم على بوكرين بثلاثة سنوات سجنا نافذا في أغرب مهزلة قضائية. لقد جاء هذا الاعتقال الذي استهدف بوكرين وقيادة الجناح اليساري لحزب (ا.ش.ق.ش) في سياق تمرير انتخابات يونيو 1983. ثم واصل مهامه كعضو قيادي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية -اللجنة الإدارية الذي سيتم تغيير إسمه إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يوم 06 أكتوبر 1991، ليصبح عضو كتابته الوطنية في المؤتمر الوطني الرابع في دجنبر 1993.

في يوم 06 يونيو 2007 تعرض المقاوم محمد بوكرين من جديد للاعتقال بتهمة "المس بالمقدسات" وزج به في السجن عن عمر يناهز 73 سنة بعد مشاركته في وقفة ببني ملال يوم 05 يونيو 2007 تضامنا مع معتقلي فاتح ماي. وقد جاء الاعتقال نتيجة الدور الكبير الذي قام به في معارضته القوية للنظام الذي وظف أدواته: "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" و"هيأة الإنصاف والمصالحة" للعمل على تمرير "طي صفحة الماضي" بإقبار الحقيقة وطمس الذاكرة الجماعية للشعب المغربي وفرضه لمصالحة مغشوشة على حساب حقوق وكرامة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. فكان بوكرين بحق الصوت الأصيل المدوي الرافض لهذا الزيف والضمير الحي الذي أفشل حسابات كل المهرولين، وهو ما عكسته العروض الجماهيرية التي أطرها ومقابلاته الصحفية والمواقف التي عبر عنها في إطار المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف من موقعه كعضو في مجلسه الوطني وكرئيس لفرع جهة تادلة -أزيلال. وقد قضى في هذا الاعتقال عشرة شهور ليطلق سراحه بعد انتزاع عفو شمل 17 معتقلا ومحكوما لأسباب سياسية بفعل حركة التضامن داخل الوطن وخارجه.

- مناضل بصيغة الجمع :

بالإضافة إلى نضاله السياسي والحزبي عرف عن الرفيق بوكرين إسهامه الكبير في تأسيس العديد من الإطارات الجماهيرية التي اتسمت بالكفاحية. وتعود أولى محاولاته في النضال الجماهيري ألمطلبي إلى أواخر خمسينيات القرن الماضي عندما اشتغل في سلك التعليم بقصبة تادلة ثم بامزيريك نواحي مدينة خريبكة حيث عمل على تأطير وتنظيم تحرك اجتماعي للفلاحين الصغار فتعرض للتوقيف من العمل، ثم اشتغل ككاتب مترجم بقيادة تاكلفت إقليم أزيلال في 1959 غير أن عمله هذا لم يدم طويلا بفعل تعرضه للاعتقال في 1960. بعد خروجه من السجن اشتغل بمعمل السكر بسوق السبت في 1968 وسنة بعدها 1969 سيتحمل مسؤولية عضو بالمكتب المحلي للسكريين في إطار الاتحاد المغربي للشغل (UMT) إلى أن اصطدم ببروقراطية الأرستقراطية النقابية المناهضة لتسييس الطبقة العاملة، فاحتدم الصراع داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بين خط تحرري وخط بورجوازي يحكم سيطرته على الكتابة العامة لنقابة (ا.م.ش) التي أريد لها أن تبقى خبزية. وقد توج ذلك الصراع بقرارات يوليوز 1972 التاريخية والتي شارك في صنعها الفقيد عندما تم الحسم مع الجناح النقابي داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وأكدت تلك القرارات على ضرورة القيام بالواجب نحو الطبقة العاملة في إطار الربط الجدلي بين النقابي والسياسي.

ولقطع الطريق على أعداء الطبقة العاملة ساهم في تأسيس اللجنة العمالية التي كان منسقها الشهيد عمر بن جلون، والتي كان من بين أهدافها تحقيق الربط الجدلي بين النضال النقابي والنضال السياسي ذي الأفق الاشتراكي، غير أن حملات القمع الشرس التي شنها النظام في مارس 1973 ثم اغتيال الشهيد عمر بن جلون في دجنبر 1975 حال دون إنجاز اللجنة العمالية لمهامها. وبعد إطلاق سراحه في 1976 ظل تنظيم الطبقة العاملة وتسليحها بفكرها هاجسه الأول، فكان في طليعة المناضلين المكلفين بإحياء اللجنة العمالية المتوقفة بفعل القمع، فتبلورت قناعة تأسيس بديل نقابي آنذاك، وبذلك كان بوكرين من أبرز مؤسسي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

ومع توالي حملات القمع وارتفاع عدد الضحايا من مختطفين ومغتالين ومعتقلين سياسيين و موقوفين مطرودين من عملهم، وبفعل تنامي حركة التضامن مع الضحايا عبر العالم تشكلت لجنة حقوقية حزبية لدعم المعتقلين السياسيين وإطلاق سراحهم وكشف مصير المختطفين. وفي هذا الإطار كان لبوكرين دور بارز في كشف عدد من المعتقلات السرية أشهرها معتقل تازمامارت الذي أُعلن عن وجوده لأول مرة في ندوة حزبية بالرباط جمعته برفيقه المناضل عبد الرحمان بن عمرو في دجنبر 1977.وأمام جسامة المهام الملقاة على عاتق اللجنة الحقوقية أصبح تأسيس جمعية حقوقية ضرورة نضالية ملحة فكان ميلاد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في يونيو 1979 التي كان الراحل بوكرين أحد أبرز مؤسسيها.

أما بالنسبة للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف فإن بوكرين لم يكن متحمسا للمشاركة في تأسيسه نظرا لعدم وضوح الرؤية الإستراتيجية للمنتدى في حينه، ولم يتم انخراطه إلا بعد إلحاح حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي بضرورة المساهمة في نضال المنتدى وتحصينه، وما حصل في المؤتمر الوطني الأول يؤكد صحة تحليله لواقع وآفاق انطلاقة المنتدى حينما تشبثت مجموعة (بنزكري) بتفويضها صلاحية تشكيل "قيادة منسجمة" للمنتدى. غير أن أغلبية المجلس الوطني المنبثق عن المؤتمر الوطني الأول وفي طليعتهم بوكرين أحبطوا مؤامرة تحويل المنتدى إلى ملحقة لـ"المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان"، وبذلك وضع بنزكري ومجموعته أنفسهم خارج المنتدى بعد فشلهم في تنفيذ خطة النظام. وخرج المنتدى منتصرا موحدا محافظا على إستراتيجية النضال من أجل الحقيقة...

- وضوح وثبات في الموقف :

في 25 دجنبر 1998 أجري حوار مع الرفيق محمد بوكرين نشر بالنشرة الداخلية "الإصرار" التي صدر العدد الأول منها في 1999 تحت إشراف الكتابة الإقليمية لـ(ح.ط.د.ش) ببني ملال أزيلال وخنيفرة والتي كان هو حينها كاتبها الإقليمي. فحول ظاهرة العولمة التي تعددت فيها الرؤى والتعريفات والتنبؤات..الخ مع العلم -يقول السؤال- أنكم لامستموها دون تسميتها في نقاشات سابقة خاصة نقاشكم حول "التحولات الكبرى في العالم" سنة 96، كيف تنظرون إليها حاليا؟

يجيب الرفيق: في العروض السابقة التي كنت ألقيها في المناسبات منذ 1993، قلت أن العولمة (أو النظام العالمي الجديد) ستمر بمرحلتين: الأولى تتميز بسيادة الأحادية القطبية، والثانية تتميز بتعدد القطبية. والمرحلة الثانية تؤرخ لها الهجمة الأمريكية -البريطانية الأخيرة على العراق، كبداية. العولمة هي تعميم الرأسمالية، فهي نظام وإيديولوجيا. ظهرت مع الخصخصة كظاهرة عابرة، والتي بدورها كانت نتيجة للديون التي أثقلت كاهل الدول وجعلتها تقدم تنازلات للرأسمال الأجنبي في إطار ما يسمى بـ"الخصخصة". العولمة إذن تنمي الفوارق الطبقية وتعمم الفقر، إذ أن القاعدة الاقتصادية التي تحكم اقتصادها هي إنتاج أكثر ما يمكن من السلع بأقل ما يمكن من العمال. وستكون لها انعكاسات سلبية على جماهير دول الشمال وعلى أمم الجنوب، على المدى القريب والمتوسط.

العولمة في الحقيقة ليست إلا جزئية تمس الجنوب دون الشمال، فأسواقنا ستبقى مفتوحة في وجه السلع الغربية بصفة دائمة، بينما أسواقه (الغرب) لن تفتح إلا في 2010، والتكنولوجيا لن يصدر إلينا منها إلا الفتات، وهذا ما يكذب أطروحة المنافسة، لأن هذه الأخيرة تتطلب البحث العلمي لتطوير التكنولوجيا، وهذا ما نفتقر إليه بفعل الديون التي بذمتنا. باختصار، فالعولمة ظاهرة عابرة ستعرف الفشل لأنها لم تأخذ بالحسبان العولمة الاجتماعية والثقافية. وقد تأسست بهذا الصدد جمعية بفرنسا وكندا ولها فروع عبر العالم، جمعية لمقاومة العولمة تسمى "العمل من أجل فرض ضريبة توبين لمساعدة المواطنين" (ATTAC) التي اقترح جيمس توبين، الأمريكي الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد في 1970، فرضها على جميع المعاملات التي يتعاطى لها المضاربون في أسواق التبادل لعرقلة المضاربات وتسهيل الاستثمار الإنتاجي على المدى البعيد. (...) وخلاصة القول: العولمة هي نمط إنتاج مبني على بورصة القيم التي تخلق اقتصادا داخليا منافيا للواقع. وقد ظهر بظهورها بورجوازية تسمى Hyper-bourgeoisie التي يمكن أن نترجمها إلى البورجوازية القصوى أو المفرطة أو المتضخمة أو البورجوازية المتعددة الأبعاد أو ذات التبر جز الزائد.

وفي معرض جوابه على الأسئلة المكتوبة لجريدة المشعل عندما كان ما يزال رهن الاعتقال والمنشور في عددها 138 من 18 إلى 24 أكتوبر 2007. فحول سؤال: ما الذي جعلك ترفض التوصل بتعويضات هيئة الإنصاف والمصالحة، مع أنك في أمس الحاجة إليها بالنظر إلى وضعك الاجتماعي غير المريح؟
يجيب الرفيق: لم أتقدم بطلب أصلا من أجل جبر الأضرار إلى ما يسمونه "هيئة الإنصاف والمصالحة"، لأنه ليست هناك مصالحة حقيقية. فالدولة المغربية ما زالت ترفض الاعتذار الرسمي والعلني للشعب المغربي رغم مرور سنة وتسعة أشهر على تقرير الهيئة المذكورة.

الدولة ليست لها إرادة التصالح، وإنما فعلت الخطوة الأولى نتيجة الإكراه المفروضة عليها من دول الغرب، وهذا ما جعلها تؤسس هذه الهيئة وتمنح بعض الفتات للضحايا لشراء صمتهم، هكذا يحل المغرب المشكل نقدا دون أن يكون بحاجة إلى بناء دولة الحق والقانون. أنا فعلا أعيش وضعا صعبا كما أني في أمس الحاجة إلى "الفلوس"، غير أن الجانب الأخلاقي يمنعني عن ذلك، أولا أعتبر الوصول إلى الحقيقة أسبق من التعويض. ويجب أن يتم رد الاعتبار لشهدائنا بإطلاق أسمائهم عل المرافق العمومية من مدارس ومستشفيات وشوارع وساحات، ولنا كضحايا، قبل أن نفكر في جبر الأضرار المادية.
المصالحة عند الدول التي سبقتنا كانت تقتضي تنازل النظام للشعب عن السلطة، ليقوم ببناء دولة الحق والقانون التي تعطي الدور الحقيقي للمؤسسات (حكومة تستطيع أن تنفذ البرنامج الذي وعدت به الشعب وبرلمان يكون له الحق في التشريع وتأسيس لجن تقصي الحقائق ومحاسبة الحكومة ثم القضاء المستقل على شكل سلطة قائمة بذاتها لا تخضع لأي سلطة أخرى، وتُخضع الجميع إلى احترام القانون وتطبيقه ولا تترك أحدا فوق القانون، وأخيرا يكون رئيس الدولة كحكم ورمز للدولة). أما في المغرب فكل شيء معكوس: الضحايا بدلا من إنصافهم يتابعون بتهمة المس بالمقدسات، وبدلا من أن تكون الدولة في خدمة الشعب، أصبح الشعب في خدمة الدولة، الحكم عندنا يحتقر الشعب.

- محمد بوكرين لن يموت :

رغم الشعور بفداحة الخسارة في رحيل الفقيد بوكرين لاسيما والجماهير ما تزال تئن تحت شراسة القمع، إلا أن مثله وأحلامه وتطلعاته لن تموت ستبقى خالدة. فقد ظل في نضاله الدؤوب وكفاحه المرير واضحا في اختياره الأيديولوجي الاشتراكي العلمي وحاسما في الخط السياسي ذي الإستراتيجية الثورية. وكان يؤكد دوما على خوض الصراع الطبقي في أبعاده الاقتصادية -الاجتماعية والسياسية والإيديولوجية، تلك الأبعاد المرتبطة ارتباطا وثيقا والتي كان دوما يقول بشأنها: أن التفريط في أحدها يفقد المناضل الوضوح في الرؤية. وتبقى السيرة الثورية للمناضل محمد بوكرين مفتوحة للقراءة لاستلهام الدروس وأخذ العبر ومن يكرمه يتبع خطاه. و إننا على نهجه لسائرون...

رفاق بوكرين ببني ملال
في 15/05/2010
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت مارس 17, 2012 1:22 pm

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أبريل 06, 2012 6:45 am




محمد بوكرين يقدم نفسه
المسار النضالي:

لقد عايشت السيرورة التصحيحية التي عرفتها وتعرفها الحركة الوطنية المغربية انخرطت أولا كمتعاطف في حزب الاستقلال التحقت مجددا بصفوف حزب الاستقلال إلى جانب الأغلبية الشعبية. ونتيجة الانقسام الذي عرفه هذا ا...لحزب في 25 دجنبر 1959 انضمت بجناحه اليساري. شاركت يوم 6 شتنبر كعضو في المؤتمر التأسيسي للإتحاد الوطني للقوات الشعبية (U.N.F.P ) الذي ترأسه شهيدنا المهدي بن بركة، كما ساهمت إلى جانب الشهيد عمر بن جلون الذي اغتيل يوم 18 دجنبر 1975 في تنظيم الطبقة العاملة المغربية في سياق الحركة التصحيحية ( 30 يوليوز 1972 ). بعثت من داخل زنزانتي رسالة تضامن من ندوة 14 سبتمبر 1974 والتي انعقدت لمناقشة وتقييم الحركة النضالية والخط الذي اتبعته إلى حينه. من داخل زنزانتي واكبت أيضا اشتغال المؤتمر الإستتنائي التأسيسي للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (U.S.F.P) المنعقد أيام 10 – 11 – 12 دجنبر 1975 حيث أسندت الكتابة الأولى للمرحـــوم عبد الرحيم بوعبيد.

عندما غادرت السجن في غشت 1976 التحقت بصفوف هذا الحزب كعضو للجنتين المركزية والإدارية سيفضي الصراع الداخلي بين التيارين الأساسيين الذي انطلق منذ 1976 إلى توافق مرحلي خلال انعقاد المؤتمر الثالث في نونبر 1978 سيتحد الصراع ابتداء من 11 ابريل 1979 ليصل إلى نقطة اللاعودة يوم 23 ماي 1980، وسينتهي بانقسام طالما سعى وراءه الجناح اليميني داخل الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي لم يقتصر على حبك مؤامرات متعددة بتواطؤ مع السلطة، بل تم يتردد في طلب مآزرة القوات العمومية يوم 8 ماي 1983 ضد رفاق الدرب، ونتيجة لذلك، ز ج بقيادة الجناح اليساري كاملة في السجن حتى تضمن وبفضل التزوير والنتائج المتوخاة من الانتخابات من طرف السلطة المخزنية كنت من بين الذين شملهم الاعتقال. وكان عدد المعتقلين 34 فردا أي ما يوازي عدد المقاعد المحصل عليها في البرلمان من طرف الحزب.

تابع الجناح اليساري الذي انتمى إليه مساره تحت اسم الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اللجنة الإدارية الوطنية لكن ودرءا لكل لبس غير هذه التسمية يوم 6 أكتوبر 1999 ليصبح حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ( PADS ) الذي عقد مؤتمره الرابع بالدار البيضاء أيام 24 – 25و 26 دجنبر 1993، ولقد انتخبت عضوا للجنة المركزي وكذلك عضوا في السكرتارية الوطنية المكونة من 9 أعضاء.

ها انتم ترون بعد كل ما سلف ذكره أن حزبنا في بناء وتجديد مستمرين وأن خطه المذهبي هو الاشتراكية العلمية التي تضعه كاستمرار للإتحاد الوطني للقوات الشعبية مع مرور الوقت ستزداد حدة هذه التناقضات الداخلية وسينتج عن ذلك التخلي عن منهجية التحليل الاقتصادي وعن النزعة الانقلابية وعن الاشتراكية الاجتماعية.

يوم 8 ماي 1983 موعد اجتماع اللجنة المركزية، ستوقع هذه الدورة القطيعة النهائية بين الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

حملات القمع والاعتقال:

علمت ببالغ الأسى أن منظمة العفو الدولية أمنيستي تنوي عقد مؤتمرنا المقبل بمدينة مراكش وأتساءل كيف لمنظمة تحظى بكل هذا التقدير أن تزكي نظاما دكتاتوريا خارج التاريخ، إن ديمقراطية الطبقة المسيطرة ليست إلا ديمقراطية لتزين صورتها من اجل استجداء الأموال والاستثمار الخارجي لكن واقع المغرب لا يخفى على أحد كما يحتاج لكثير اطلاع.فتكفي قراءة بسيطة في الدستور للتأكد من أنه وضع أصلا لتزكية وشرعنة القمع ونظام الحكم المطلق ولا أدل على ذلك إصرار الجهات الرسمية على استمرار طقوس وعادات تعود إلى القرون الوسطى ترمي أساسا إلى إذلال النخبة السياسية المغربية. من خاصيات النظام في المغرب أنه يلجأ لاستثمار أتفه الأحداث قصد التأثير على العقول وانتهاز الفرص من وراء الصخب والجلجلة المصاحبة كل ذلك لفتح الباب على مصراعيه لتدبير الأموال وهدر الوقت. ولا يخرج النظام المخزني عن منطق " العصا والجزرة" المسطر من طرف المارشال ليوطي من اجل ثني كل من يعمل على إرساء قواعد دولة الحق والقانون أو ديمقراطية حقيقية.

تعودنا أيضا في المغرب أن تكون كل تجربة انتخابية مسبوقة أو متبوعة بحملات قمعية وهكذا سجلت اعتقالات في شهر مارس 1960 قبل انتخابات المجالس البلدية التي نظمت في شهر ماي من نفس السنة. سجلت اعتقالات في صفوف قيادة الإتحاد الوطني للقوات الشعبية في يوليوز 1963 تحت ذريعة " المؤامرة ضد أمن وسلامة الملك" قبل شهر من استحقاقات يونيو 1983 أقدمت السلطات على اعتقال بعض الأعضاء من الجناح اليساري للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أي حزب الطليعة الاشتراكي الديمقراطي أي يوم 8 ماي 1983.....

زيارتي للسجون المعتقلات السرية:

خلال حملة المعتقلات التي طالت قدماء المحررين وجيش التحرير ما بين شتاء 1959 وربيع 1960 تم اعتقالي ظلما واتهمت بمعية رفاقي بالمس بأمن الدولة، كان الجنرال أوفقير متميزا لأي أداء الدور المنوط به، بعد إقامتي لمدة شهر بمعتقل درب مولاي الشريف السيئ الذكر بالدار البيضاء ثم نقلي تباعا إلى السجون المدنية التالية: بني ملال، ثم سجن أغلبية بالدار البيضاء ثم السجن المدني لعلو بالرباط، وأخيرا السجن المركزي للقنيطرة الذي ذقت فيه كل أنواع التعذيب والحبس الانفرادي " الكاشو " لتتم تبرئتي بعد سبع سنوات من الاعتقال الاحتياطي في سنة 1973 وبعد تنفيذ حكم الإعدام في حق العسكريين المتورطين في المحاولة الانقلابية المعروفة بقضية الطائرة الملكية وإرسال أربعة طرود ملغومة لبعض قادة المعرضة ( عمر بنجلون، محمد اليازغي، عبد الرحيم بوعبيد ومحمد الدويري) تحول المغرب من جديد إلى مسرح اعتقالات في صفوف اليسار طالت على الخصوص مناضلي الإتحاد الوطني ومناضلي الجبهة يوم 10 يونيو 1973، مر 37 يوما على نقلي إل معتقل سري بضيعة مازيلا التي توجد على الطريق بين بني ملال وقصبة تادلة وضع خصيصا لغاية التنكيل قبل أن يتم نقلي مصفد اليدين ومعصوب العينين إلى معتقل سري آخر يوجد على مشارف الدار البيضاء في طريق الجديدة المعروف ب A.I.A أي مراب الصناعات الجوية والذي أطلقنا عليه اسم " الكوربيس" مطرح للتخلص مما انتهت صلاحيته. كان المرآب في عهد الحماية ورشة لإصلاح الطائرات العسكرية وتحول على عهد الاستقلال لمخزن للحمضيات التي كانت تنتجها الضيعات الملكية حيث يتم إعدادها من أجل التصدير للخارج. سيصبح ابتداء من مارس 1973 مأوى سري لاحتضار المعارضين ويسمى حسب اصطلاح الدرك الملكي PF.4 النقطة الثابتة رقم 4 تسهر على حراسته فرق خاصة. كنا 750 فردا في مأوى المحتضرين ذلك وفي ظرف ثلاثة أشهر فقط سيلقي 26 معتقل حتفهم جراء سوء المعاملة مما يجعل من تازمامارت، تلك المقبرة البئيسة فضاء ارحم إذا ما قورن بعدد الضحايا الذين قضوا في المعتقلين، إذ لم يتجاوز في تازمامارت ثلاثين فردا على امتداد 18 سنة.

لازالت ذاكرتي تحتفظ بصور بعض الرفاق الذين اسلموا النفس تحت وطأة التعذيب اليومي أذكر منهم: المرغادي الطيب من وجدة، المعلم عبد الهادي من صفرو، يوسف أكوجان المطيري من الحاجب، موحى اوحدو من املشيل، أميجو الهاشمي من الخميسات، محمد العبدي المكنى أبو زكراء من الدار البيضاء، محمد بن عبد السلام المكنى ايت وايحمان من الدار البيضاء، سعيد ابن اوزروال من ايت همي، ايت إسماعيل من تانوغا الذي توفي بعد 24 ساعة من مغادرته لضيعة التي سبق ذكرها، سعيد أوعيود من لاربعا نايت اقبلي التابعة لتاكلفت والذي كان يشاركني الأصفاد التي لازمت معصميه إلى حدود وضعه فوق الحمالة كان وقتها يحتضر كدت أنا بدوري ألقي حتفي لولا أنني طلبت في الوقت المناسب للمثول أمام محكمة الاستئناف بمدينة سطات خلال مقامي هناك فقدت الجزء الأيسر من رئتي ولازالت أعاني لحد الساعة ما داء المفاصل الروماتيزم .

لازلت احتفظ كذلك بذكرى ذلك اليوم جرد فيه أذيال النظام حماتي من كل ثيابها تقريبا تنكيلا بها وفي حضوري بحثا عن اعترافات واهية، كانت لجنة الجلادين الثلاثية تتكون من عناصر أمنية تنتمي لمصلحة المحافظة على التراب الوطني ( D.S.T ) وعناصر من الإدارة العامة للوثائق والمستندات ( D.D.G.E) وعناصر من الاستعلامات العامة (R.G) وأخرى من المصالح الخاصة العسكرية منها وتلك التابعة للدرك.

في مارس سنة 1981 أغلقت السلطات المحلية بالفقيه بن صالح بشكل غير قانوني مقر الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وشمعت بابه لكن القيادة الوطنية التي لم تتوقف أبدا عن البحث عن تقارب لا مشروط مع النظام، دخلت في صمت رهيب، مما حذا بي للمبادرة كممثل جهوي للحزب لإتمام الإجراءات الشكلية المنصوص عليها قانونيا سينتقل على إثر ذلك من يمثل القضاء إلى عين المكان من أجل انجاز المحاضر بعد ذلك قررنا أنا وبعض المناضلين المسؤولين رفع الشمع لعقد اجتماع بمقر الحزب لكن باشا المدينة الذي كان مصحوبا بالقوات العمومية المدججة بالعصي حالوا دون ذلك وأقبلوا على اعتقالنا وقبل أن نمثل أمام القضاء بمدينة بني ملال نلنا حصصا من التعذيب والتنكيل المعهودة لتتم إدانتنا بسرعة فائقة لكن الغريب في الأمر هو أن نفس المحكمة التي أنجزت محضرا تقر فيه بوجود شطط في استعمال السلطة تجاهنا هي نفسها التي أدانتنا بسنة سجن نافذة.

سيحاول في ما بعد محمد عابد الجابري، عضو المكتب السياسي للإتحاد الاشتراكي عبثا في أكتوبر 1982 سواء في الدار البيضاء أو في الرباط أو في بني ملال إقناع المناضلين قبول فكرة التقارب مع النظام والمشاركة الغير المشروطة في الحكومة لما لذلك على حد قوله من ايجابيات وطبعا ستؤول هذه المبادرة إلى مأزق لكن المكتب السياسي وأمام رفض اللجنة المركزية مجاورة اختياره سينخرط في البحث عن قاعدة بديلة تتبنى أطروحاته. وهكذا سيوفد المكتب السياسي لمدينة بني ملال السيد محمد اليازغي الوزير الحالي لغاية تأسيس مكتب محلي على المقاس في تناقض صارخ مع قوانين الحزب وضدا على اختيارات المناضلين ولأنه تعذر على المكتب السياسي إيجاد مرتزقة بين صفوفنا يتولون لعب هذا الدور فقد كاتب المرحوم عبد الرحيم بوعبيد عامل الإقليم والكوميسير الجهوي يطالبهم بالتدخل لإخلائنا من المقر الجهوي لحزبنا بطبيعة الحال انتهز النظام هذه الفرصة لاحتلال المقر وللزج بكل من كان حاضرا ذلك اليوم في السجن. كنا حوالي 40 مناضلا ، أنهت المحاكمة الإستعجالية ما احكم البوليس حبكه من مؤامرة وأصدرت ضدنا أحكاما تتراوح ما بين ستة أشهر وسنة سجن نافذة تم الحجز على المقر الجهوي للحزب وسلمت مفاتيحه للمرحوم عبد الرحيم بوعبيد الذي نجح في نهاية المطاف في تدبير الأمر بحيث أسس قاعدة جديدة بمناضلين جدد.

وحتى نظل في إطار تحالف " الكواليس" المقدس مع النظام، واحتراف الدهاء وحربائية الخطاب المزدوج الذي يتغير بتغير المتلقي هكذا تمت بلورة خطاب يروج له بين صفوف مناضلي الحزب، وخطاب أخر كان يشكل لغة تواصل مع نظام خارج التاريخ. هكذا أيضا تجاوز المكتب السياسي قرارات المؤتمر الثالث للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ودعا لاجتماع اللجنة المركزية يوم 8 مارس 1983 من أجل التداول في موضوع المشاركة في الانتخابات والمشاركة الغير مشروطة في " الحكومة " وهذا ما سبق أن أثرته في فقرة "المسار النضالي" ولكن لمزيد من التوضيح سيكون من الأفضل إضافة ما يلي: اقتصرت دعوة المكتب السياسي على مجموعة محدودة من أعضاء اللجنة المركزية وأغرق الاجتماع بالإنزال الذي شكله منتجي المجالس الجماعية ومنتخبون برلمانيون ضدا على القانون الذي لا يمنحهم حق الانتماء لهذه الهيأة التقريرية. طبعا لما تسرب الخبر للأعضاء الشرعيين في اللجنة المركزية انتقلوا إلى عين المكان للمشاركة وذلك طبقا للقانون الداخلي للحزب لكن عصابة مسلحة بعصي أعدت خصيصا لهذه المناسبة في الدار البيضاء كانت العصابة تعمل تحت إمرة المكتب السياسي فحالت دون وصولنا إلى المقر المركزي بالرباط.

قام إثر ذلك الحبيب الشرقاوي وبأمر من عبد الرحيم بوعبيد بطلب تدخل الشرطة بواسطة الهاتف، وصل على إثر ذلك عبد الواحد الراضي الرئيس الحالي لمجلس النواب وعضو لجنة برلمانية آنذاك باسم الإتحاد الاشتراكي وصل الراضي مصحوبا بوالي امن الرباط سلا عمر بن شمسي الذي أعطى أوامره للشرطة التي لم تردد في مداهمتنا فضرب من ضرب وجرح من جرح واعتقل 34 من المناضلين ووجد البعض ملجأ لهم عند الجيران فيما تمكن آخرون من اجتناب الاعتقال اللامشروع.

قضت المحكمة الجزئية بمتابعة 34 من المناضلين وأصدرت أحكاما في حقهم تراوحت ما بين سنة واحدة وثلاث سنوات نافذة واستندت في حكمها إلى قانون مصري يعود لسنة 1914 الشيء الذي اعتبرته هيأة المحاماة في المغرب سابقة خطيرة في تاريخ القضاء. قضيت بعد ذلك ثلاث سنوات من السجن وكان طبيعيا أن يتلقى رئيس الهيأة القضائية التي كانت تباشر ملفنا حيثيات الحكم من الشرطة لذلك اسئنفنا الحكم وخلال الجلسة التي كان يترأسها القاضي الضوفي صدمنا ببراءتنا ولم نتردد في الدفاع عن قضيتنا خاصة أن الرئيس لم يكن يقاطعنا لكن هذا التسامح المبالغ فيه أثار شكوكنا سنكتشف فيما بعد أن كل هذا التمثيل لم يكن إلا لإرضاء مراقبين دوليين من رجالات القانون أتوا نمن الجزائر ومن مصر ومن فرنسا. أدلى الشهود سواء الذين استدعتهم النيابة العامة أو حتى الذين استدعتهم هيأة المحكمة بشهادة لصالحنا وانتظر الجميع بما في ذلك هيأة الدفاع تبرئتنا لكن علمتنا تجربتنا كضحايا لنظام حكم ديكتاتوري ألا نوهم النفس كثيرا والدليل هو أن الدستور الذي يؤكد استقلالية القضاء هو نفسه من لا يعترف بالسلطة القضائية إذ يقر بمبدأ الفصل بين السلطات.

وبالفعل سيستقبل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط على بعد ساعات من النطق بالحكم شخصين قدما نفسيهما كمبعوثين يحملان رسالة خاصة من الديوان الملكي. بعد التأكد من هوية الوافدين والاستماع للرسالة الشفوية التي تحملانها استدعى رئيس الهيأة المكلفة بملفنا ونقلت إليه التعليمات الواردة من القصر بحضور شرطين.

كانت التعليمات توحي ب " الاحتفاظ بنا في الحجز حتى لا نؤثر على أجواء الانتخابات وذلك بتأييد قرار المحكمة الابتدائية لكن الرئيس الصوفي استطرد ملاحظا إن المتابعين برؤوا من طرف الشهود وعليه كيف يمكنني تعليل ما يطلب مني أمام الملاحظين الدوليين؟" "المطلوب هو تأييد قرار المحكمة الابتدائية للرباط لا غير أجابه المبعوثون على أن نتكلف نحن بصياغة منطوق الحكم وبموافاتكم به فيما بعد لن نقبل بأن تعرقل عملية الانتخابات" رجع الرئيس الصوفي إلى القاعة ووجهه شاحب ليؤكد حكم المحكمة الابتدائية والذي كان وقعه شديدي على هيأة الدفاع، تم وضع اليد على كل مقرات الحزب في جميع أنحاء البلاد وتم تسليم مفاتحها للمكتب السياسي كما تم منح 34 مقعدا برلمانيا لإتباع بوعبيد كانت مصادفة غريبة حقا أن يوازي عدد المقاعد المحصل عنها في البرلمان عدد المناضلين الذين في البرلمان ألقي عليهم القبض يوم 8 ماي 1983.

وضعيتي الخاصة:

اجتاز حاليا مع أسرتي وضعية صعبة تكاد تكون خانقة لولا ما نسميه عندنا بالتضامن العائلي منذ سنين وأنا أقاوم الرغبة في عرض وضعيتي على منظمة العفو الدولية وعلى هيآت دولية أخرى لحقوق الإنسان لإيماني بأنني لست الضحية المتروكين لمصيرهم بدون مأوى قار لكن مصير أبنائي وواجب الوقوف في صف الحق الإنساني وفي صف حرية وحقوق الأفراد في زمن العولمة هذا، هذه الحالة لا تسمح لي بالاستمرار في العزوف عن الكلام. ...

عندما أفرج عني سنة 1976 حاولت استئناف عملي ظنا مني أن الإدانة لم تكتسي طابعا يجردني من حقوقي المدنية ولا أدل على ذلك هو كون اسمي لازال يدرج في اللوائح الانتخابية رغم عدم استعدادي للمساهمة في تلك المسخرة ورغم أنني لم أتقدم بطلب في هذا الشأن لكن وزير الداخلية إدريس البصري لا يتوانى منذ ذلك التاريخ في تسجيل اعتراضي على حقي في استئناف العمل رغم التدخلات المتعددة التي قام بها عمال عمالة بني ملال أضف إلى ذلك أن معامل السكر هي الأخرى لم تكن مانعا في رجوعي شريطة أن توافق وزارة الداخلية على ذلك. طالت الأمور على هذا النحو وستخبرني الشركة ( معامل السكر ) في وقت لا حق بضرورة إخلائي للسكن الذين استقر فيه والذي كان على أية حال ملك لها. بعد إشعارات متكررة اشتكتني الشركة للعدالة. كما اتبعت أنا كذلك نفس النهج، أي لجأت للعدالة كما اتبعت أنا كطلك نفس النهج أي لجأت للعدالة ليس اكوني آمل الرجوع لعملي وطيف لي ذلك في بلد لا يوفر أي ضمانة من أي نوع كان، ولكن فقط لكسب بعض الوقت ظلت القضيتين تنتقلان بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف إلى أن وصلنا لمرحلة النقض والإبرام: كانت الشركة وضعت شكاية ضدي بسبب احتلال مسكن بدون وجه حق، وكنت وضعت شكاية ضد الشركة التي حرمتني من حقي في استئناف عملي، لكن النتيجة كانت محسومة مسبقا لصالح شركة معامل السكر نظرا لتبعية القضاء الذي يتمتع باستقلال نسبي عندما يتعلق الأمر بملفات مصنفة في خانة "الحق العام" لكنه يفقد تجرده بمجرد ما تطرح على أنظاره ملفات سياسية أو نقابية أي ملفات تخص جنحة الرأي، أضف إلى ذلك كون المغرب و منذ الاستقلال فقد نزع الصفة السياسية عن كل الجنح لا وجود لمعتقلين سياسيين بالمغرب برأي النظام، لأن كل المسجونين هم معتقلو " الحق العام" ويلاحظ داخل السجن مثلا أن الحراس يتكلمون عن " المعتقل ذو وضعية خاصة" بدل استعمال مصطلح " معتقل سياسي".

لما قررت الحكومة سنة 1993 التخلص من البنايات التابعة لها ببيعها اقترضت دينا لأكون من المستفيدين من هذا الحق ( الذي حسب الظهير الصادر على الوزارة الأولى يخول حق الأسبقية لامتلاك مسكن لكل من أقام به لمدة ثلاث سنوات شرط أداء 20% كمقدم أداء عن الثمن الإجمالي وتوزيع الباقي على 240 قسيمة شهرية على امتداد 20 سنة في حالة العوز و 180 قسيمة بالنسبة لآخرين).

وقوبل طلبي من الشركة بالرفض هذه المرة أيضا، ولم أستفد من عملية التمليك هاته كباقي المستخدمين، بذريعة أنني لم أعد أمت لها بصلة.

قمت بعدها بعدة محاولات، توجت في النهاية بتعاقد بين كل من وزير الصناعة والمدير العام لمعامل السكر ( SUTA ) وعامل الإقليم يسمح حسب بنود الاتفاق بالبيع بشرط إبعاد كل دواعي البطلان والضرر. وهنا وجدتني في مأزق إذ أديت 20% كمقدم أداء بينما تم توزيع ما تبقى من الثمن إلى أقساط تغطي 120 شهر بدل 240 قسط مع إمكانية إلغاء عملية البيع في حالة التأخير عن الدفع ولو لمرة واحدة.

تصوروا معي، شخص مجبر على العطالة، محروم من جواز السفر، ممنوع من استرجاع عمله لا معيل غيره عائلته المكونة من 9 أفراد شخص تجاوز سن التقاعد لكن لا يزال مضطر لإجهاد نفسه بعد أن أدى 40 أقساط شهرية لدائنيه، ومساعدة 4 من أبنائه على متابعة دراستهم هذا غيظ من فيض من واقع حال مناضل فيما يتحدث الجميع بدون استحياء عن التغيير وعن " حكومة التناوب" بقيادة وزير اشتراكي طل يتحاشى منذ سنة 1958 التلفظ بكلمة " اشتراكية " لأنه لم يكن يؤمن بها.

خلاصة القول، وأمام عدم تمكني من الوفاء بالتزاماتي في أداء مستحقات الشركة الشهرية، وللأسباب الموضوعية السالفة الذكر أطلب منحي مهلة تتيح لأبنائي إنهاء دراستهم وعندها سوف يتأتى لي تصفية ديوني بما في ذلك فوائد التأخير.

كما أطالب بالتدخل العاجل لمنظمة العفو الدولية من أجل:

1 – ربط الاتصال بالحكومة المغربية قبل اليوم الموعود لإفراغي من مسكني والتي سيتم مباشرة بعد جلسة 3 ماي 1999 للمحكمة الابتدائية لمدينة الفقيه بن صالح لغاية تأجيل التنفيذ.

2 – دعوة سلطات بلادي لتمكني من الحصول على جواز السفر.

3 – دعوتهما أيضا لتسوية وضعيتي بأثر رجعي ( صندوق التقاعد، صندوق الضمان الاجتماعي، مساعدة راتبي...)

4 – دعوة الدولة المغربية لتعويضي عن الضرر الصحي الذي لحق بي جراء مقامي القسري بمركز الاعتقال السري (A.I.A) وبدرب مولاي الشريف.

5 – كما أطلب تدخل منظمة العفو الدولية لتمكيني من التطيب سواء كذلك لو يحضر أحد مبعوثيكم أو أطبائكم لمعاينة حقيقة الأشياء.

ملحوظة: يوجد اسمي ضمن قوائم الموظفين المطرودين والذين يجري الحوار بين النقابات ومختلف الوزارات المعينة من أجل رجوعهم لعملهم كما أن لوائح قطاع السكر التابع لوزارة التجارة والصناعة تتضمن اسمي، وسيكون أي تدخل من طرفكم مجد وذو نفع كبير.

معتقلات الموت: إذا كانت الحملة الإعلامية الدولية قد أدت إلى غلق معتقل تازمامارت وقلعة مكونة فهناك مراكز احتضار أخرى فاتحة أبوابها.

أما بشأن تازمامارت أود أ، أذكر أنني كنت أول من أخطر العموم باسم هذا المحتضر العسكري البئيس الذي يوجد على بعد 17 كلم عن مدينة الريش، وذلك خلال اللقاء التضامني مع المحتلين السياسيين والمحتفين الذي نظمه المجلس الإقليمي للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لمدينة الرباط.

قدمنا حينها عرضين الأول من تقديم النقيب عبد الرحمن بنعمرو والثاني أطرته أنا، تناولت فيه شروط الإقامة داخل السجون ومراكز الاعتقال السرية، لكن أما تشدد الرقابة لم يكن من الممكن نشر كل مضامين العروض واضطرت الكتابة الإقليمية للإتحاد الاشتراكي لنشر موجزات مقتضبة في جريدة الصفحة 5 يوم 24 دجنبر 1977 في جريدة المحرر، لقد تم في نفس السنة إخبار منظمين غير حكومتين الأولى سويسرية والثانية بلجيكية بتفصيل في هذا الشأن.

من جهة ثانية لا زالت هناك مراكز أخرى للموت البطيء إما أنها لا يعرف عنها شيء يذكر أو أنها غير معروفة بالكل، منها على سبيل المثال:

مركز الموت البطيء لأكورلي:

الذي يوجد على مقربة من مدينة الحاجب في ضواحي مدينة مكناس إلى هذا المكان تم اقتياد الحسين المانوزي معصوب العينين ومصفد اليدين وبعدما تمكن الجيش القبض عليه على إثر محاولة الفرار من النقطة المستقرة 3 (P.F.3) لبئر الرامي عند الكيلومتر 7 على طريق زعير، صحبة الأخوة بوريكات، والعقيد محمد اعبابو والرقيب شلاط وضابط الصف أحمد امزيريك صهر المذبوح وchef sergent)) هروش عقا. باستثناء الأخوة بوريكات الذين نقلوا إلى تازمامارت والمانوزي الذي حول لمحتضر اكوراي سينفذ الجيش حكم الإعدام في حق الباقين.

مركز الموت البطيء لأيت بن حدو:

يوجد في شرق مدينة ورزازات وقد استضاف عدة طلبة ومثقفين تم اختطاف أغلبهم من مدن كبرى مثل الدار البيضاء الرباط، فاس ما بين 1981 و 1992، والمعلومات التي أتوفر عليها بشأنه قليلة جدا لكون المسؤولين عن الحراسة به ولكثرة خوفهم كانوا كثيري التكتم كل ما وصلني هو أنه وبعد مدة ليست بالقصيرة تم نفلهم لمركز آخر باسم أكذر حيث قضى البعض منهم وقضى البعض الآخر بلآيت بن حدو لا أتوفر على أسماء لكن عددهم معرف.

مركز الموت البطئ آكدز:

يوجد ما بين مدينة ورزازات ومدينة زاكورة وهو بمثابة نقطة مرور يقطعها المعتقلون الذين يقودهم مصيرهم إلى محتضرات الجنوب في هذا المركز أيضا ولمدة ثلاثة أشهر خضع بعض ممن أفرج عنهم سنة 1991 للعلاج من أجل الترميم أعرف منهم ثلاث ناجين:
- الشاري لحو أستاذ بثانوية مدرسية بكلميمة.
- جلوق مدير مجموعة مدرسية بكلميمة.
- زدا، عون سلطة ( مقدم ) هو كذلك بلميمة. تعرفت عليهم في A.I.A لأنفا كانوا من المنتمين للإتحاد الوطني للقوات الشعبية.

مركز البؤس والموت البطئ لتاكونيت:

يوجد في جنوب زاكورة على واد درعة ويتكلف القائد شخصيا بالإشراف على تموينه أما الحراسة فيتكفل بها الجيش. لما كنا في مركز الموت A.I.A (المرائب الصناعية للطيران) قرب أنفا كثيرا ما كنا ننقل لدرب مولاي الشريف بالدار البيضاء من أجل استكمال التحقيق وطبعا كنا ننال في كل مرة حصتنا المعهودة من التعذيب أذكر أن أول تحقيق كان تحت إشراف لجنة ثلاثية مكونة من الجيش والدرك من الأمن وعند نهاية التحقيق نقل بعضنا إلى السحن بينما حول البعض الأخر إلى مراكز اعتقال سرية وكان حظ الوافدين من أقاليم الراشدية وورزازات أن حولوا إلى أكدز وبعدها إلى تاكونيت حيث سيموت أغلبهم بفعل الإسهال الحاد كان من بينهم:
- أحمد اللوزي من كلميمة
- أوعرجي من كلميمة
- موح أوزايد أوعبود من املشيل
- حدو أو فضيل من تاديغوش
- موح أو الحاوس من إملشيل
- فاضمة أو حرفو بنت موح أو حرفوا الذي تم إعدامه في أكتوبر 1974.

ملاحظة: بالنسبة لتقني الطيران العسكري قصيصر عمر من مكناس قد تم وضعه وحيدا في زنزانة ضيقة بسيدي إفني في الاتجاه الشرقي لجبل لعلام، عند مدخل الفج قرب الآبار التي تزود المدينة بالماء الشروب. قد زرت المنطقة في صيف 1979 وعلمت أنه توفي.

===============

من الرسالة التي بعثها المناضل المخضرم محمد بوكرين إلى منظمة العفو الدولية قبل ثماني سنوات. تحت عنوان: (رسالة محمد اوبكرين الشهير ببوكرين إلى منظمة العفو الدولية أمنيستي)

المحاكمة

أثناء الجلسة الأولى و بعد تسجيل الترافعات و الإنابات و التي بلغت 136. طلب الدفاع من هيئة المحكمة تأجيل الجلسة إلى حين إعداد الدفاع. لتأجل إلى جلسة الاثنين 11 يونيو 2007.

واكب المحاكمة مجموعة من الصحف الوطنية و الدولية و سجل منع العموم من حضور أطوارها بل و حتى المراقبين المنتدبين، و شهدت جنبات المحكمة و المسالك المؤدية إليها حضر تجول على السيارات و كذلك الأشخاص، و تمت عسكرة المحكمة و جنباتها و بوابتها، واقتصر الحضور على بعض ممثلي عائلات المعتقلين، و بعض المنابر الإعلامية، بالإضافة إلى من استطاعوا تجاوز الحاجز الأمني المضروب على المحكمة.

قاعة المحكمة هاته و التي لا يمكن أن توفر بأي شكل من الأشكال ظروف المحاكمة العادلة. و قد سجل خلال الجلسات تعمد الإبقاء على بوكرين واقفاً مع العلم أن الواحدة منها تدوم لأزيد من 12 ساعة، لولا تدخل الدفاع في غير ما مرة للحيلولة دون تنفيذ هذا العقاب الغير مباشر.

بعد أشواط طويلة من المرافعات صدر الحكم في حق بوكرين بالسجن لسنة نافذة و غرامة 1000 درهم، و على كل من أحنصال و اليوسفي و الربعاوي بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ و غرامة مالية قدرها 500 درهم و تبرئة الباقي من المتابعين بالمنسوب إليهم.

بعد حوالي الشهر من تاريخ النطق بالحكم، سيقرر القاضي تأجيل جلسة الاستئناف إلى 2 غشت 2007، هذه الجلسة التي شهدت على غير العادة تسامحا من جهة النظام، حيث سمح للجميع بولوج القاعة، و التي كانت تتسع تقريباً للجميع، بالإضافة إلى تواجد عدد قليل من رجال الأمن. و بعد انتهاء المرافعات في الشكل و المضمون، سيؤجل رئيس المحكمة النطق بالحكم إلى يومه الخميس 9 غشت 2007، لتحكم المحكمة بإدانة المناضل محمد بوكرين بثلاثة سنوات سجناً نافذاً و غرامة 1000 درهم، و أن تقضي بإدانة باقي الأظناء بسنة حبسية
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أبريل 06, 2012 7:05 am




بوكرين الصعلوك ...إلى الجحيم !!


ناصر موحى
الحوار المتمدن - العدد: 2988 - 2010 / 4 / 27 - 08:47
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع


ثلاثون دقيقة قبل منتصف نهار يوم الإثنين 05 أبريل . يبدو اليوم عادي كباقي أيام الوطن الرتيبة , لكن لون الحداد يلف قمم جبال الأطلس الشامخة . تحركت الهواتف بشكل لافت بين العاصمة الرباط ولؤلؤة الأطلس مدينة بني ملال . بدأت التقارير الأمنية تهطل على أقسام المسؤولين بمختلف الأجهزة المرابطين في مكاتبهم المكيفة بالإدارات والثكنات المركزية حول حدث كان ينتظره صناع المصائب المغربية بفارغ الصبر منذ خمسين سنة خلت .
بعد نصف ساعة من الإنتظار بأعصاب غاية في التوتر , رن هاتف الضابط في الإستعلامات العامة. ما أن لمح رقم هاتف رئيسه في العاصمة حتى أخذت القفقفة تستولي على جسده النحيل و كاد يضغط على زر الإغلاق من فرط الإرتباك :
"ألو ...سيدي الرئيس ...المعذرة عن الإزعاج .."
بنبرة سلطوية فظة يقاطعه رجل الرباط الهام جدا :
"ماذا هناك...؟ هل سويت بني ملال مع الأرض حتى تستعجل سكرتيرتي الخاصة على الإتصال بي وأنا في اجتماع هام ؟"
"المعذرة مون جنرال لقد توفي عجوز النحس والمصائب المسمى محمد بوكرين منذ نصف ساعة بالضبط و..."
"ماذا ؟ هل قلت محمد بوكرون بنفسه ؟ هل أنت متأكد ؟ هذا الرجل له عشرة أرواح كلما حاولنا قتله إلا ونهض من رماده كالعنقاء أكثر توحشا .
"نعم سيدي هو صعلوك تاكزيرت المعلوم "
"قلت مات منذ 30 دقيقة ولم تخبرني حتى الآن يامعتوه ؟"
"لكن... سيدي ...حاولت مع السكرتيرة لكنها طلبت مني أن أنتظرحتى انتهاء إجتماعكم ."
"كم أنت غبي ! كان عليك أن تتصل بهاتفي الخاص , مثل هذا الخبر لايقبل الإنتظار ولو لدقيقة . من المفروض أن أعرف حالته قبل أن يلفظ آخر أنفاسه لكي اكون أول من يزف بشراه لسيدي ومولاي . قل لي كيف هي الأجواء هناك في حيه وهل اتخذتم كل الإحتياطات الأمنية الضرورية ؟"
"الوضع هادئ سيدي وحيه يبكيه وبدأ أقاربه ورفاقه يتوافدون على المنزل و..."
إسمع جيدا , ضعوا كل عناصرنا السرية والعلنية في حالة تأهب قصوى . أريد تفاصيل كل شئ بدقة متناهية . عدد الزوار بأسماءهم ومهنهم وعناوينهم وارتسامات الناس عن موته , المهم كل شئ بالتفصيل الدقيق . هذا الرجل كان كابوسا دائمالأجهزتنا لعقود من الزمن ولاأريد أن يبقى كذلك في موته , ليدفن كالكلاب الضالة... ممنوع حضور أي قناة تلفزيونية عمومية لتصويره , لكن تصرفوا بليونة وحذر كي لاتكون جنازته حدثا إعلاميا آخر."
"أوامرك سيدي . استقينا كذلك معلومات من هواتف مقربيه تفيذ أنهم يفكرون في نصب تمثال تذكاري له في مكان ما ربما في قريته أو.."
" إديروا ليه الضريح لواه ! حتى مايبقى المخزن فالبلاد . هاذ الموضوع سنتركه لإسلاميينا وعلماءهم كما العادة ليفتوا بحرمان نصب تماثيل للموتى وهم أكفأ منا في مواجهة مثل هاته النوازل دون تدخلنا . يالله ديروا شغلكم ونحن سنشرب الأنخاب هاته الليلة بالخبر السعيد وليذهب بوكرين او بوكرون إلى الجحيم "

رحل إذن تشي جيفارا المغربي الذي ظل إسمه ولنصف قرن يتردد في أقبية مختلف الأجهزة القمعية كلما وقعت محاولة لزعزة كيان النظام المغربي السمسار . لم يترك شكلا نضاليا إلا وجربه مع رفاق يركبون وآخرون ينزلون سفينة التحدي والمواجهة , حمل الشعارات وهموم الفقراء وشارك في تأسيس إطارات نقابية وسياسية وحقوقية . إعتصم وأضرب عن الطعام وعن الطاعة والخنوع بل وحمل السلاح في وجه الفرنسيين صغيرا بأياد سوداء سنوات الخمسينات وفي وجه خدام الفرنسيين بأياد حمراء سنوات الغازات و الرصاص المصبوب . وفي كل صرخة الثائر بوكرين يتبعها سجن وتعذيب وترهيب , لكنه يخرج دئما كما البطل الأسطوري أكثر قوة وإصرار . من أين كل هذا العناد والشموخ وقوة التحمل في وجه نظام لم يترك وسيلة تعذيب إلا وجربها من نزع الأظافر وقلي الأرجل وقطع الأعصاب واغتصاب الجسد والذاكرة وتذويب العظام وخنق الأنام ؟؟ كيف لم تتزعزع مواقفه البطولية قيد أنملة في وقت التراجعات المهينة وشراء الذمم بالجملة والهرولة لأكل أموال الوطن باسم الدفاع عن الوطن وباسم الإنصاف القسري والمصالحة الأحادية لطي صفحات الحاضر والمستقبل وهو المطرود من عمله منذ عقود ودون عمل قار؟
وحدها جبال الأطلس التي ترعرع وسط حضنها وصلبت عوده تعرف كيف تصبح صنديدا وشامخا ومتواضعا .
لقد كان الراحل سي موح بوكرين ضحية لنظام الملك محمد الخامس وابنه الحسن الثاني وشاهدا على دموية تلك الفترة برمتها فكانت حياته تعكس تاريخ المغرب منذ مؤامرات الإستقلال المجهض . ومع دخول القرن الواحد والعشرين ورحيل الحسن الثاني تعرض المناضل اليساري لنزيف دماغي خطير صارع فيه الموت لعشرين ساعة وهزمه لأنه أحس بذكائه المعهود أن دوره لم ينته , خاصة عندما خرج ملايين المغاربة تهلل بسذاجة لانبلاج فجر الحرية والديمقراطية مع زوال ملك ومجئ ملك . لم يخطأ إحساسه فلم تمر سوى سبع سنوات عجاف من حكم محمد السادس حتى وجد تشي موح بوكرين نفسه ضيفا على سجاني القهر الجديد وهو في الثانية والسبعين من عمره . ليحصد كل الألقاب والأوسمة الشرفية !
معتقل كل ملوك مابعد خيانة إكس ليبان!!
أطعن شيخ معتقل في عهد حكم ملك شاب !!
أحد أنظف سياسيي المغرب المعاصر .
أحد القلائل الذين شاركوا في تأسيس أولى الأحزاب والنقابات والجمعيات الحقوقية المغربية وناضلوا فيها حتى الرمق الأخير دون أن يهرولوا للحصول على القيادات والزعامات ...
ثم إنه الوحيد الذي دخل الأيادي السوداء مراهقا من اجل الإستقلال ...ليدخل بعد 57 سنة كهلا لغرفة السجن السوداء من أجل نفس المطلب ... الإستقلال !!!
لقد عاش سي موح بوكرين مناضلا شريفا وعفيفا حتى النهاية ليؤكد للمتشككين والمهادنين والمحبطين قول درويش أن في هذه الأرض مايستحق الحياة .
لقد ناضل بوكرين واصر على الحياة طويلا ليخبرنا أن الطغاة إذا حكموا وطنا جعلوا أحرارها عبيدا ورعايا وانتزعوا ارضا وزرعوها قهرا وسبايا وكذلك يفعلون .
حقا لقد صدقت ....ليس في القنافذ أملس!!
لك المجد والخلود يابطل !
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أبريل 10, 2012 1:35 am

في ذكرى رحيله رفاق محمد بوكرين كلهم إصرار على السير على خطاه //صور


بحلول 04 أبريل 2012 مرت سنتان على رحيل الفقيد الغالي محمد بوكرين، وبهذه المناسبة قام مجموعة من رفاقه الأوفياء بزيارة لقبره صباح يوم الأحد 08 أبريل 2012 بمدينة بني ملال تخليدا لذكرى وفاته، وذلك تحت شعار: "رفاق الشهيد يحيون الذكرى الثانية لرحيل المناضل الرمز محمد بوكرين". ففي جو مفعم بالحزن على فداحة فقدانه الممزوج بالأمل الواعد في انتصار المبادئ الثورية التي ضحى في سبيل تحقيقها، تم الوقف دقيقة صمت ترحما على روحه الطاهرة.



وقد تناول الرفيق عباسي عباس الكلمة باسم رفاق بوكرين على المستوى الوطني مستهلا إياها بالقولة التي كان يرددها الراحل: "إنما الطغاة كالأرقام القياسية، سيأتي يوم تتحطم فيه"، بمعنى أن أمد الديكتاتورية مهما طال لا بد وأن تسقط، وهو الأمل الذي كان يعمل على زرعه طيلة حياته ضدا على المهزومين والمرتدين الذين تساقطوا تباعا. وبهذا نَنْفذ إلى "السر" الكامن في شخصيته كملحمة نادرة في المقاومة والصمود، فهو بالفعل:



- المثقف العضوي الثوري المتشبع بفكر الطبقة العاملة والنتاجات العلمية لروادها (ماركس، إنجلس، لينين...) في غرس وتجذير وعيها بذاتها ولأجل بناء أداتها التنظيمية الضرورية لهدم البنيات الاستغلالية الطبقية. وجدير بالمعرفة أنه أولى أهمية خاصة لتعلم اللغات وإتقانها كـ: الفرنسية والألمانية والروسية بصفة خاصة رغبة منه في دراسة فكر ونتاج فلاديمير إيليتش لينين، كما صرح لنا هو بذلك في الزنزانة أثناء فترة الحراسة النظرية لدى الشرطة القضائية إبان محاكمات 2007 في ملف "المس بالمقدسات".



- الصامد في المعتقلات السرية والعلنية أمام كل أصناف التعذيب الجسدي والنفسي، دون أن يفلح النظام الرجعي في زحزحة قناعاته الراسخة أو أن يُحجمه عن فعله النضالي؛ كما صمد أمام كل الإغراءات بما في ذلك حقه في التعويض عن الأضرار الجسيمة التي لحقته، متشبثا بأولوية الكشف عن الحقيقة ومحاكمة الجلادين، مصرا على أن ذلك بالنسبة له مسألة أخلاقية ومبدئية.



- الرقم الصعب بالنسبة للنظام كمعارض صلب عصي عن الاحتواء والتدجين، حيث ظل رافضا لكل أشكال المساومة والكولسة على حساب إرادة المناضلين وتطلعات الشعب. وما لقب "معتقل الملوك الثلاثة" الذي اشتهر به بدءا من محاكمات يونيوه 2007 إلا دليل تاريخي على وزنه السياسي في الصراع من أجل التغيير الجذري.



- المقارع بلا هوادة للتحريفية على المستوى النظري وعلى مستوى الممارسة العملية، مشددا على ضرورة الوضوح الاديولوجي ومبدأ الخط الفاصل من موقع النقيض الثوري في الصراع الطبقي. وكان على الدوام يحذرنا من انتهازية شرائح البرجوازية الصغيرة التي من خاصياتها الركوب على النضالات في حالات المد الكفاحي الجماهيري لتنجو بجلدها وتحمي مصالحها في مراحل القمع. وهو ما جر عليه حقد هذه التحريفية التي تآمرت عليه في الحقول الحزبية والنقابية والحقوقية.



إن تضحيات القائد الكبير محمد بوكرين على مختلف جبهات الصراع أكبر من أن تستنفدها هذه الكلمة، فهو بحق مناضل ثوري أممي ومدرسة في الصمود والثبات على المبادئ والإخلاص لها والوفاء لشهداء الشعب المغربي. وما تخليد ذكراه اليوم سوى تأكيد على أنه خالد في ضمائر الأحرار السائرين على دربه، حتى تحقيق الأهداف النبيلة في التحرر والاشتراكية.



رفاق محمد بوكرين

08/04/2012


























عم عبده

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 26/04/2012

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف عم عبده في السبت يوليو 14, 2012 2:27 am



بعده عن الوطنيين في جبال الأطلس دفعه إلى الاستقالة من التعليم

المصطفى أبو الخير

محمد بوكرين المقاوم، والمعتقل السياسي الذي قضى 16 سنة في السجن خلال حكم الملوك الثلاثة (محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس )، فسمي بمعتقل الملوك الثلاثة،

وشيخ المعتقلين السياسيين بالمغرب، شارك في التخطيط لعمليات جيش التحرير في فترة الاستعمار الفرنسي، والإعداد للثورة المسلحة الأولى ببني ملال في مغرب الاستقلال سنة 1960، اعتقل مرات عديدة في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي قبل أن يتم اعتقاله في سنة 2007، وهو في سن الثانية والسبعين. كان أول من أعلن عن وجود معتقل سري اسمه تازمامارت، يعتبر من أشرس المعارضين في تاريخ المغرب المعاصر، الذي لم تزده السنون إلا إصرارا على مواقفه ودفاعا مستميتا عن قناعاته، إلى أن توفي في الخامس أبريل من سنة 2010، عاش برئة واحدة بعدما فقد الأولى بسبب التعذيب في المعتقلات السرية. وفيما يلي نعيد رسم مسارات الرجل ولمحات من حياته في هذه الحلقات:
استفاد محمد بوكرين أثناء ممارسته للتعليم من الدروس الأولى التي تلقاها من الوطني أحمد المعتصم، الذي أسس أول مدرسة بربرية فرانكو مغربية بأغبالة نايت سخمان، وكان بوكرين من أول فوج فيها، كان للأمازيغية، بالإضافة إلى تعلمه العربية وإتقانه الفرنسية عاملا حاسما في توفقه في مهنة التعليم. ارتبط بوكرين أثناء وجوده بتاكزيرت بأسرة المعوني، التي كانت الأسرة الأولى بتاكزيرت، فقد كان الجد أحد القادة المقاومين الذي تعاون فيما بعد مع الاستعمار الفرنسي قبل أن يتولى ابنه الحاج محماد بن حدو مقاليد السلطة ويتدرج من خليفة والده القائد إلى قائد بدوره، وسيتدرج في مغرب الاستقلال في مراتب السلطة حتى يتولى منصب عامل بقي فيه إلى حين إحالته على التقاعد. استمرت تلك العلاقة بين بوكرين وآل معوني، لذلك سيقرر بعد أسبوعين من السكن عند أسرة الوطني الكبير الخياط المصطفى العمري أن ينتقل «بعدها للسكن عند أسرة أخرى من عائلة معوني، وانتقلت بعد ذلك إلى مناطق أخرى في إطار العمل إلى كل من مدن قصبة تادلة وسيدي حجاج».
مقابل ذلك، سينتمي محمد بوكرين فيما بعد «للمنظمة السرية التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني، وليس منظمة اليد السوداء التي كانت تابعة لحزب الاستقلال، فالكثير من الجرائد أخطأت ونسبتني لمنظمة اليد السوداء لكن في الحقيقة أنا كنت في المنظمة السرية». سيكون انتماء محمد بوكرين للمنظمة السرية تجربة جديدة ستزيد من ثراء تجربة الرجل ومعرفته أكثر بسراديب التنظيم والعمل والسري، «تعاونت فيما بعد مع رفاقي في دعم جيش التحرير بتدبير بعض الأسلحة والمؤونة»، قبل إعلان الاستقلال، سيتعرف محمد بوكرين على مقاومين سابقين وعلى شيوخ شهدوا معارك ضد المستعمر الفرنسي خلال غزوه للمغرب بجبال أنركي وتاكلفت، وبعمق الأطلس بآيت عبدي تاسرافت وبآيت عبدي كوسر، وسيتعرف محمد بوكرين خلال هذه الفترة على رفيق دربه في النضال الراحل محمد براضي خلال التحرك في جبال الأطلس. كان محمد براضي الفقيه الحامل لكتاب الله، أحد الشباب الذين لا يتوقفون عن الحركة بإملشيل وميدلت وبجبال الأطلس، وستنشأ بين الرفيقين علاقة صداقة متينة امتدت أكثر من خمسة عقود.
بعد سنوات قضاها محمد بوكرين في التعليم، وبعد الانتقال إلى سيدي حجاج، وجد محمد بوكرين نفسه أكثر ارتباطا بجبال الأطلس وبمن عايشهم من بسطاء الفلاحين. سيتحول عشق بوكرين للتعليم إلى مراجعة بعد البعد عن المنطقة، وبعدما فقد التواصل مع شريحة كبيرة ممن عرفهم من الوطنيين بجهة تادلة أزيلال، لذلك سيتخذ قرارا اعتبره مناسبا في تلك اللحظة، وهو الشاب الذي يملأه طموح الشباب وتوقانه لما هو أفضل. يحكي بوكرين عن تلك الفترة فيقول: «استقلت من التعليم والتحقت بالعمل كاتبا لدى أحد القواد». كان الالتحاق بالسلطة في مغرب الاستقلال لم يتحول بعد إلى ذلك الانطباع بكونه عملا مشبوها، فجل من تولى مسؤوليات في السلطة كان من الوطنيين ومن أعضاء جيش التحرير، لكن المثير في القصة أن بوكرين رفض عرضا أفضل وقرر أن يتحول إلى كاتب لقائد، وهو ما يفسره قائلا: «كنت رفضت العمل كقائد مع بداية الاستقلال لاقتناعي آنذاك أن مواصفات القائد لا تتوفر في أنا الشاب اليافع، وضرورة أن يتوفر القائد على خبرة وتجارب كبيرة في الحياة».
ستتميز هذه الفترة بعدم الوضوح في الرؤية، كما يصفها بوكرين، خصوصا بعد تزامنها مع استقلال المغرب وحالة القطيعة التي كان يرجوها الوطنيون من الحكم مع عملاء الاستعمار وأركانه. خلال تلك الفترة، سيصعد نجم الحزب الوحيد، وستتميز الفترة ذاتها بالشد والجذب بين مكونات جيش التحرير وعلاقته بحزب الاستقلال، الذي كان يموج بمخاض سيجعل الحزب يعيش فترة الصراع بين شباب يقودهم رفاق المهدي بن بركة وعبد الله ابراهيم واليوسفي وبوعبيد وغيرهم في مواجهة رفاق علال الفاسي وبلافريج والقادري، وغيرهم من القادة التاريخيين لحزب الاستقلال في تلك الفترة، التي يقول عنها بوكرين إنه انخرط فيها بقوة قائلا: «بعد التغيرات والتحولات وحالة التذمر التي عاشتها الأطر الحزبية قبل 1959، خاصة أمام السلوكات التي كانت تصدر عن القيادات بالحزب، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، استمر هذا الوضع إلى أن قام الإخوة في إملشيل محمد براضي وزايد أوميدو بتعليق لافتة لجيش التحرير بجانب مقر حزب الاستقلال، فقامت السلطات باعتقالهم».
بالإضافة إلى ما كان يعرفه مغرب بداية الاستقلال من صراع حول الحكم بين القصر وبين حزب الاستقلال، وما يقوم به قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من مواصلة الكفاح في الأقاليم الجنوبية بعيدا عن أي سلطة. عاش شباب تلك المرحلة محنة التطاحن بين مكونات الحزب الوحيد، والتي سترخي بظلالها على مستقبل المغرب ككل وسيتحول الصراع الذي كان يوحد الوطنيين ضد المستعمر إلى صراع بين أبناء الوطن الواحد، بين فكرين مختلفين، أولهما الفكر الذي تأسس عليه الحزب، وثاني التيارات نخبة من الشباب يقودهم رفاق المهدي بن بركة، فوجد بوكرين نفسه بحكم قربه من جيل الشباب ضمن التيار الثاني.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:38 am