منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


التعبئات الشعبية من أجل حق السكن بالدار البيضاء

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

التعبئات الشعبية من أجل حق السكن بالدار البيضاء

مُساهمة من طرف رياضي في السبت يوليو 17, 2010 2:49 pm


التعبئات الشعبية من أجل حق السكن بالدار البيضاء

الاربعاء 2 حزيران (يونيو) 2010
المناضل-ة عدد: 26

تعد مسألة الحصول على مسكن بمثابة شبح مخيف يؤرق كادحي ومهمشي مدينة الدار البيضاء. إذ وبفعل المضاربات الصاروخية لشركات ولوبيات العقار، أصبح من باب المستحيل على عامل بسيط الإدخار لشراء بي بسيط يوفر له ولعائلته الأمان والاستقرار. هكذا يضطر المضطهدون، ومنذ عقود، إلى العيش في براريك القزدير.

تحتضن مدينة الدار البيضاء أكبر تجمعات سكان دور الصفيح بالبلد. تجمع هذه الدور أفقر الفئات الاجتماعية وأعوزها على الإطلاق. إنهم مئات الآلاف يمتدون على مختلف أطراف المدينة. فحسب التقييم الإداري الجديد تحوي الدار البيضاء أربعة عشر عمالة لاتكاد تخلو كل واحدة منها من عشرات الكريانات. أغلب السكان إزداد وعاش طفولته وشبابه بهذه الدور. طبعا يعيشون وكما لايخفى على احد في شروط بئيسة وحاطة بالكرامة كإنعدام الماء، والصرف الصحي و الخدمات الاجتماعية والوثائق الإدارية... لا يروق للدولة ولبرجوازيي المدينة وجود سكن مثل هذا إذ يعتبرونه لاقانوني ويعملون جاهدين على تجفيف هذه المستنقعات السكانية. لإنهم ببساطة يرون فيها آلاف الهكتارات، أغلبها يتموقع في قلب المدينة (القريعة بدرب السلطان، درب غلفن كاريان سنطرال، سيدي مومن القديم والجديد،...)، الشيء الذي يسيل لعاب شركات العقار.
يواجه السكان محاولات يومية لإفراغهم بشكل قسري عن طريق هدم البراريك بواسطة الجرافات في مشاهد شبيهة بما يقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. تتجند النساء والأطفال للدفاع عن المساكن مستعملين كافة الوسائل من الاحتجاج إلى العويل وغالبا ما يستطعن الصمود وصد السلطات.
مخطط محكم وحرب أشمل ضد السكان
لم تقتصر عمليات الهدم والترحيل القسري على الدور القصديرية بل طالت كذلك عدة أحياء سكنية ببوركون ودرب غلف ومساكن متقاعدي الأمن الوطني بديور لامان بالحي المحمدي... يعد حي المطار بالحي الحسني مثالا ساطعا على جشع لوبيات العقار ورغبة الدولة في تشريد العائلات. تم تشييد هذا الحي في الأربعينات من القرن الماضي بهدف إيواء أطر ومستخدمي المصالح ذات الصلة بالمطار. كان سكان الحي يستغلون الحي بصفتهم مكترين لكن بعد 30 يونيو 2009 تمكن السكان من تملك المساكن بعد توقيع عقد مع المصالح المختصة. 14 فبراير 2009 فوجئ السكان بخبر بيع الأملاك المخزنية للوعاء العقاري لمطار أنفا ورفع دعاوى استعجالية ضد السكان.
التساقطات المطرية والسلطات .. متحالفات ضد السكان
عرت التساقطات المطرية لشهر دجنبر 2009 عن هشاشة وإهتراء مجموعة من الأحياء بالمدينة القديمة. إذ سرعان ما انهار أزيد من أربعين منزلا ما خلف العديد من الإصابات خاصة في صفوف الأطفال، فيما تضررت العديد من المساكن الأخرى. إضطر السكان بهذه الأحياء إلى نصب الخيام فوق ركام المنازل المنهارة، وتجلى دعم الدولة في قمع ..... والاستنكاف عن معالجة المصابين جراء إنهيار الدور السكنية.
الحركة الاحتجاجية من أجل الحق في السكن
لطالما نظم السكان مجموعة من الاحتجاجات ضد أحكام الإفراغ والهدم، لكن جديد هذا العام هو توسع رقعة الإحتجاج لتمتد كل الكريانات والعديد من الأحياء : دوار سيدي عبد بلحاج منطقة عين السبع الكريمات، مزاب، دوار السكويلة، كريان طوما، موتكي، صحراوة، زرابة، أعريب، الرحامنة، أهل الغلام، فكيك، كريان سنطرال، عرصة بن سلامة، درب لمعيزي، كريان عريان الراس بعين الذئاب، ....بدرب غلف، بوركون، ديور لامان، حي المطار، حي القريعة بدرب السلطان، دار بوعزة (....)، درب الطليان، بوطويل ودرب حمان، شنيدر، سيدي مسعود... هذا الاتساع يعكس حجم وشدة الهجوم الذي يهدف إلى رمي النساء والأطفال والشيوخ في العراء.
تشكلت المحاولات الأولى لتنسيق احتجاجات السكان بعمال سيدي مومن البرنوصي في أواخر 2008. بتشكيل "تنسيقية النضال من أجل الحق في السكن اللائق". إلا أن هذه المبادرة انهارت منذ ولاتها لإنعدام إلتزام مناضلي الجمعيات المشكلة لها. المبادرة الثانية أحدثت في يناير الماضي بعد انهيار مجموعة من الدور السكنية بالمدينة القديمة. إذ بادرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فر البيضاء أنفا إلى تشكيل "لجنة متابعة ملف السكن" ضمت ممثلين عن سكان المنازل المنهارة والمهددون بالإفراغ وكذا ممثلين عن الأحياء الصفيحية. فيما تم غلق الباب في وجه مجموعة من المناضلين النشيطين من مناضلي تنسيقيات النضال ضد غلاء المعيشة. بالإضافة إلى منع جمعية أطاك المغرب من الحضور في لجنة المتابعة رغم مواكبتها لجميع المحطات النضالية للسكان. نظمت اللجنة العديد من الوقفات الممركزة والمفرقة واعتصامات أمام ولاية الدار البيضاء وكذا محاولة تنظيم مسيرة يوم الأحد 21-03-2010 جندت لها الدولة كافة قوى القمع من أجل محاصرتها ومنعها.
في الجانب الآخر من المدينة تعمل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع البرنوصي على تنظيم احتجاجات سكان مدن الصفيح والتضامن مع عائلات المعتقلين نتيجة رفض الإذعان لقرارت الهدم كحالة النساء الثلاث من دوار أهل لغلام الائي يتابعن في حالة سراح.
معطيات وملاحظات لابد منها :
أغلب السكان وخاصة المتواجدين بعمالتي عين السبع الحي المحمدي وسيدي مومن البرنوصي هم كذلك عمال-ات بشركات ومعامل النسيج والتي تعرف بدورها عدة معارك نضالية نتيجة مسلسل الإغلاقات والتسريحات الجماعية : أوسكاروش، بوغارت، لانسلوتي، إيكوماي... الشيء الذي يفرض على العمال-ات النضال على الواجهتين النقابية والاجتماعية مما يفتح الباب لدمج المطلبين في معركة واحدة.
سكان دور الصفيح والمنازل المنهارة والمهددون بالإفراغ بحاجة لكل المناضلين في المدينة وخارجها، خاصة المناضلين الذين عبروا باستمرار عن تواجدهم في جميع المحطات النضالية والذين لم يعملوا قط على فرض الوصاية على النضالات أو على تكسيرها، قصد دعم وتوجيه معاركهم. نفس الحاجة كذلك إلى جبهة تضم سكان السكن اللائق، والنقابات وكافة المضطهدين والمهمشين. كما أنه من الضروري تجنيد كل الأقلام المناضلة من اجل فضح مخططات شركات ولوبيات العقار وتواطؤ الدولة وبرجوازييها.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 5:44 am