منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


المهدى بن بركة

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 5:46 am


<TABLE id=table63 width="100%" border=0>



<TR>
<td>عميل مغربي سابق: المهدي بن بركة تعرض لتعذيب وحشي مدته ساعة قبل أن يقتل
باريس-اف ب: تعرض المعارض المغربي المهدي بن بركة للتعذيب بشكل وحشي قبل ان يقتله الجنرال محمد اوفقير ومساعده احمد الدليمي، بحسب شهادة جديدة ادلى بها عميل سري مغربي سابق وتنشرها اليوم صحيفة «لوموند» الفرنسية .
وتستند الصحيفة الى شهادة العميل السري السابق احمد بخاري، الذي يقول ان المهدي بن بركة تعرض للتعذيب بشكل وحشي طوال ساعات قبل ان يقتله الجنرال محمد اوفقير، الذي كان في حينها وزيرا للداخلية في المغرب، ومساعده الكومندان احمد الدليمي.
وبحسب هذه الشهادة الحافلة بالتفاصيل فان المعارض المغربي لقي حتفه في الساعة الثالثة فجر يوم السبت 30 اكتوبر(تشرين الاول) 1965 في احدى الفيلات في فونتناي ـ لو فيكونت بالقرب من باريس. وقد نقلت جثته الى الرباط، حيث اذيبت في خزان من الحمض (الاسيد).
ويقول احمد بخاري انه «قرر ان يتكلم حتى يعرف المغاربة، بدءا بعائلة بن بركة، بما حدث فعلا، لاظهار الحقيقة».
وفي موضوعين متسلسلين يحملان عنوان «الحقيقة حول مقتل المهدي بن بركة في فرنسا»، بدأ نشرهما، تمت الاشارة الى ان بخاري كان في تلك الفترة، مساعدا مقربا جدا من محمد العشعاشي، الذي كان في تلك الفترة رئيسا لجهاز مكافحة التخريب في المغرب.
ونظرا لكون بخاري على اتصال دائم مع رئيسه، الذي كان في الفيلا الفرنسية، فقد كان في موقع جيد للحصول على المعلومات من مصدرها مباشرة حول جريمة دولة ما زال الغموض يكتنف ظروف الاعداد لها وتنفيذها.
وبحسب شهادة بخاري فان «العملاء المغاربة وشركاءهم الفرنسيين ـ من الشرطة والمرتزقة ـ تم تكليفهم باختطاف بن بركة ونقله حيا الى المغرب». ولكن «خرج الوضع عن السيطرة في جنوب باريس».
ففي فيلا فونتناي ـ لو فيكونت، حيث اقتيد بن بركة بعد ان اوقفه شرطيان فرنسيان امام حانة في وسط باريس، وصل احمد الدليمي في بداية السهرة «مما ادى الى تغيير المعطيات». فالرجلان كانا يعرفان بعضهما شخصيا ويكرهان بعضهما. ما ان دخل الدليمي الى الصالة، وهو كان قد حاول قتل بن بركة في 18نوفمبر (تشرين الثاني) 1962، «شتم رئيس المعارضة المغربية وكاد ان يخنقه عندما بدأ بالصراخ، وقعت في الفخ».
وتؤكد «لوموند» انه تم تقييد بن بركة بناء على طلب الدليمي ثم قام ممرض بحقنه لكن الجرعة كانت قوية جدا: «غاب بن بركة عن الوعي».
عندئذ انقسم العملاء المغاربة الى فئتين، واحدة تزعمها محمد العشعاشي تعارض تعذيب بن بركة وتريد نقله حيا الى المغرب، بينما الفئة الاخرى بزعامة الدليمي ارادت تصفية حسابها مع المعارض.
لكن وصول الجنرال اوفقيرعند منتصف الليل «لم يضع حدا لتمادي مساعده، الذي اغضبه الصمت المطبق لبن بركة». فقام الدليمي بتعليق بن بركة بحبل، واوثق يديه خلف ظهره، بينما قام اوفقير بضرب بن بركة على صدره وظهره بخنجر مضلع.
واستمرت عملية التعذيب ساعة كاملة. وعندما قرر العشعاشي التدخل ودفع الدليمي لتحرير المهدي بن بركة، كان قد فارق الحياة، بحسب شهادة بخاري.
وفي الجزء الثاني من الموضوع المقرر نشره اليوم فان «لوموند» ستكشف الظروف، التي تم خلالها نقل جثمان بن بركة الى الرباط «واذابته في خزان مليء بالحمض» (الاسيد).
وتعتبر قضية بن بركة واحدة من اكثر المراحل القاتمة في تاريخ فرنسا الحديث. وقد تركت اثرها على العلاقات الفرنسية -المغربية ولم يتم توضيح تفاصيلها الكاملة بتاتا. كما ان بشير بن بركة، احد ابناء المهدي بن بركة، قال لفرانس برس انه يعتبر ما نشر «مثيرا للاهتمام» لكنه «يطلب ان يتم تأكيده امام القضاء».
وقال بشير بن بركة، الذي يرأس معهد «المهدي بن بركة، الذاكرة الحية» ان «شهادة بخاري مثيرة للاهتمام لكونها المرة الاولى التي تأتي فيها المعلومات من داخل اجهزة الاستخبارات المغربية». واعترف انه وجد هذه الشهادة «مؤلمة جدا في بعض الاحيان»ب«.
واضاف بشير بن بركة ان «مجمل هذه الشهادة تحتاج الى تأكيدها امام القضاء ولنا ملء الثقة في القاضي جان باتيست بارلوس للحصول على تأكيدات حول كل ما نشر» مشيرا الى انه «يجب الاستماع الى افادات شخصيات اخرى ايضا».
ومن جهة اخرى ذكرت مصادر قضائية ان القاضي المكلف بملف قضية اختفاء بن بركة سيطلع على هذين الموضوعين، ويمكن ان يستمع الى بعض الافادات لاستيضاح بعض الامور الواردة في الموضوعين.
وكان القاضي بارلوس اطلق في يناير (كانون الثاني) 2000 انابة قضائية دولية في اطار توليه ملف اختفاء بن بركة على الاراضي الفرنسية، وقام بزيارة المغرب في يونيو( حزيران) 2001، وهي المرة الاولى التي تسمح فيها السلطات المغربية لقاض فرنسي باجراء تحقيقات حول هذه القضية على الاراضي المغربية.
</TD></TR></TABLE>


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:51 am عدل 2 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 5:55 am

معلومات إسرائيلية عن ملابسات قتل المهدي بن بركة

تاريخ النشر : 2008-01-27
القراءة : 19570



غزة-دنيا الوطن

بدت رواية الصحافي الإسرائيلي شموئيل سيغيف حول ظروف خطف المعارض المغربي المهدي بن بركة وقتله، في منتصف ستينات القرن الماضي في باريس، أقرب إلى التصديق، خصوصاً قوله إن حادثة مقتله عبر تغطيس رأسه في إناء ماء على يد مدير الأمن المغربي وقتذاك العقيد أحمد الدليمي كان عن طريق الخطأ. وتتقاطع هذه المعلومة عن أن قتل بن بركة لم يكن مقصوداً مع معطيات توافرت لـ «الحياة» أفادت أن المعارض الراحل كان على اتصال مع القصر عن طريق وسطاء لحضه على العودة إلى البلاد لتسلم مسؤولية حكومية رفيعة المستوى كان مهّد لها الملك الراحل الحسن الثاني عبر اصدار عفو شامل عن معارضيه المعتقلين والمقيمين في المنفى، وفي مقدمهم بن بركة الذي كان موقفه المؤيد للجزائر في «حرب الرمال» التي وقعت بين القوات المغربية والجزائرية في خريف 1963 جلب عليه المزيد من الغضب والانتقاد.

غير أنها المرة الأولى التي يُشار فيها إلى تورط الدليمي في مقتل بن بركة، وإن كانت محكمة فرنسية برّأته إثر تسليم نفسه إلى القضاء الفرنسي العام 1967. وثمة معلومات متقاطعة عن ضلوع أجهزة استخبارات فرنسية وإسرائيلية، وربما أميركية، إضافة إلى عناصر مغربية، في تنفيذ خطة خطف المعارض المغربي واغتياله.

بيد أن إشارة الصحافي الإسرائيلي سيغيف في كتابه الذي صدر أمس في إسرائيل بعنوان «الصلة المغربية» باللغة العبرية إلى كون بن بركة كان لا يزال على قيد الحياة حتى الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 1965 يلتقي والوقائع التي استندت إليها المحكمة الفرنسية لجهة وجود العقيد الدليمي في 29 تشرين الأول (اكتوبر) 1965 في الجزائر لإعداد زيارة كان سيقوم بها الملك الحسن الثاني إلى البلد المجاور وقتذاك. وقد تكون خلاصة الكتاب في شأن إمكان دفن جثمان بن بركة في ورشة اسمنت مسلح على جانب الطريق السريع جنوب باريس، ربما استندت إلى كون الدليمي وبعض مرافقيه توقفوا في ذلك الطريق ابان توجههم إلى مطار أورلي في طريق العودة إلى المغرب، ما اعتُبر تمويهاً لإخفاء المكان الحقيقي لدفن جثمانه... أو أنها الحقيقة فعلاً.

وتعتقد أوساط بان وجود الدليمي إلى جانب الجنرال محمد أوفقير، وزير الداخلية آنذاك، في حفلة رعتها السفارة المغربية في باريس وحضرها مسؤولون بارزون في الداخلية والاستخبارات والأمن الفرنسي لمناسبة تخريج فوج من الولاة المغاربة، لم يثر ردود فعل السلطات الفرنسية، كون قضية بن بركة كان يُنظر إليها بوصفها مسألة خطف غامضة، قبل أن تتسرب أنباء عن مقتله.

واللافت أن الصحافي الإسرائيلي سيغيف أشار إلى طلب المعارض بن بركة مساعدة «الموساد» الإسرائيلي في إطاحة نظام الملك الراحل الحسن الثاني، ما يفرض أن ثمة علاقات كانت تربطه بأطراف إسرائيلية، من ضمنها أن الرجل الذي زاره في بيته عندما قدم من جنيف إلى باريس، لم يكن غير النائب اليهودي جوحنا أوحنا الذي عُرف عنه ارتباطه بجهات إسرائيلية، إضافة إلى صداقته المتينة مع المستشار المتنفذ أحمد رضا غديرة، أقرب الشخصيات السياسية إلى الملك الحسن الثاني. غير أن تحريات صحافي غربي قادته إلى استخلاص أن المعارض المغربي بن بركة كان أحد عملاء الاستخبارات التشيكوسلوفاكية التي يعتقد بان جهات فيها رتبت له مقابلة مع إسرائيليين. إلا أن الصورة التي عُرف بها قدمته كأبرز مناهضي إسرائيل والامبريالية الأميركية في فترة الحرب الباردة. وثمة من يذهب إلى أنه دفع حياته ثمن رهانه على إنشاء جبهة افريقية - آسيوية - أميركية لاتينية في مواجهة الولايات المتحدة، خصوصاً أنه كان يعتزم تنظيم مؤتمر دولي في هذا الاتجاه تستضيفه كوبا التي تسبب رفضها معارضة عقد المؤتمر، في قطع العلاقات الديبلوماسية بينها وبين المغرب.

وفي ظرف غير متباعد، صدرت معطيات عدة حول اختطاف المعارض المغربي واغتياله، شملت الكشف عن عمله لمصلحة الاستخبارات التشيكوسلوفاكية، وتقديم شريط سينمائي فرنسي مطلع الأسبوع الجاري في القناة الفرنسية الثانية، ثم صدور كتاب الصحافي الإسرائيلي سيغيف، ما يؤشر إلى قرب ازالة الظلال العالقة حول ملف من أكثر الملفات تعقيداً


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:53 am عدل 2 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 6:18 am

قضية المهدي بن بركة بين الطرحين الجنائي والسياسيرغم مرور ما يقارب الأربعة عقود على عملية اختطاف واغتيال المهدي بن بركة في باريز، يوم الجمعة 29 أكتوبر 1965، فإن القضية مازالت تصنع الأحداث إلى يومنا هذا، من ...
www.usfp.ma/images/articles/mbb.htm - www.usfp.ma/images/articles/mbb.htm+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%89+%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A9&cd=13&hl=ar&ct=clnk&gl=ma" target="_blank" rel="nofollow">نسخة مخبأة - www.usfp.ma/images/articles/mbb.htm+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%89+%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A9&sa=X&ei=tKp3TLTqF-KG4ga4wMSnBg&ved=0CCwQHzAM" target="_blank" rel="nofollow">مماثلة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 6:20 am

كتاب اسرائيلي يؤكد ان مهدي بن بركة قتل ودفن في باريس


القدس (ا ف ب) - كشف الصحافي الاسرائيلي شمويل سيغيف في كتاب يصدر الجمعة ان المعارض المغربي مهدي بن بركة الذي خطف منذ 42 عاما في باريس قتل بيد احمد الدليمي الذي كان الرجل الثاني في الشرطة السرية المغربية ودفن في العاصمة الفرنسية.


المعارض المغربي مهدي بن بركة (© ارشيف اف ب )
وقال سيغيف في حديث لوكالة فرانس برس ان بن بركة "وصل في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1965 الى باريس قادما من جنيف بجواز سفر دبلوماسي جزائري. وقد وضع حقائبه في منزل صديقه جو اوهانا وهو يهودي مغربي ثم توجه سيرا على الاقدام الى مقهى ليب".

واضاف ان "شرطيين فرنسيين باللباس المدني اوقفاه عندئذ واقتاداه بسيارة الى فيلا في جنوب باريس".

وتابع سيغيف "نعرف بالتأكيد ان بن بركة كان ما زال على قيد الحياة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر (...) لم يكن الدليمي يريد قتله بل فقط اجباره على الاعتراف بانه ينوي اسقاط الملك الحسن الثاني".

واكد الصحافي الاسرائيلي ان "بن بركة قيدت قدماه ووثقت يداه وراء ظهره ووضع الدليمي رأسه في اناء مليء بالمياه. وفي لحظة ما افرط في الضغط على حلقه مما ادى الى موته اختناقا".

واضاف ان "وزير الداخلية المغربي الجنرال محمد اوفقير رئس الشرطة السرية وصل بعد ذلك الى باريس لتنظيم الدفن الذي جرى بسرية كبيرة في باريس بعد ايام من وفاته في منطقة يجري بناؤها وفيها اسمنت واسمنت مسلح على جانب الطريق السريع الجنوبي".

ويروي سيغيف في كتابه الذي يحمل عنوان "العلاقة المغربية" ويصدر باللغة العبرية العلاقات السرية بين المغرب واسرائيل.

وهو يوضح في هذا الكتاب الذي كتب مقدمته الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) افراييم هاليفي كيف مكن الموساد بشكل غير مباشر الاستخبارات المغربية من رصد بن بركة ثم اعتقاله.


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:54 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 6:48 am


خفايا اغتيال المهدي بن بركة
عرض/ زياد منى
هذا الكتاب يبحث في تفاصيل جريمة اختطاف المهدي بن بركة في العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الموافق 29 أكتوبر/تشرين الأول 1965، اعتمادا على ما توافر من وثائق رسمية تعود للشرطة الفرنسية وكذلك التحقيقات وأقوال الشهود المبعثرة في الصحف الفرنسية.
ففي ذلك اليوم، وبينما كان يهم بدخول مقهى بمنطقة شانزلزيه في منفاه الباريسي منذ عام 1963، تقدم منه رجلا أمن فرنسيان واصطحباه في سيارة كانت متوقفة بعدما تأكدا من شخصيته من أوراقه الثبوتية.
هنا ينتهي الحدث الرئيسي المعروف الذي جرى في وضح النهار حيث يوجد شهود عليه، وتبدأ رحلة الكاتبين الفرنسيين في أنفاق مظلمة بحثا عن الحقيقة حيث إنه لم يعثر إلى يومنا هذا على جثمان الزعيم المغربي، ولم يدن أي شخص إدانة واضحة وصريحة باختطافه وقتله.


تفاصيل عملية الخطف والقتل
<TABLE borderColor=#c0c0c0 cellSpacing=0 cellPadding=2 width="1%" align=left border=0 imageTableTakeCare>


<TR>
<td>


</TD></TR>
<TR>
<td style="FONT-WEIGHT: bold; FONT-SIZE: 10pt; FONT-FAMILY: Arabic Transparent; TEXT-ALIGN: center">
- الكتاب: خفايا اغتيال المهدي بن بركة: كشف جريمة دولية
- المؤلفان: جاك دِرُجي، فرِدريك بلوكان
- ترجمة: محمد صبح
- عدد الصفحات: 382
- الناشر: شركة قدمس للنشر والتوزيع (ش م م)، بيروت
- الطبعة: الأولى/2006
</TD></TR></TABLE>الكتاب يتابع بإصرار تقصي الأحداث، ساعة بساعة، التي جرت في العاصمة الفرنسية وضواحيها منذ اللحظة التي ذاع فيها خبر "اختفاء" الزعيم المغربي في العاصمة المغربية، محاولا رسم صورة التطورات التي تبعت تلك الجريمة بهدف معرفة القتلة، سواء الذين نفذوها أو الذين أمروا بها، وهذا القسم يشكل صلب الكتاب حيث إنه يشكل مثالا مهما عن التقصي الصحفي المثابر.

ونظرا للتعتيم الرسمي الذي تفرضه الدولة الفرنسية إلى يومنا هذا، وبعد مرور ما يزيد عن 40 عاما على الجريمة ورفضها الحاسم الإفراج عن وثائقها التي صنفتها "سرية"، ما يوحي بتورط على أعلى المستويات ليس في فرنسا والمغرب فقط، نرى الكاتبان يدخلان دهاليز الاستخبارات والشرطة الفرنسيتان باحثين عن المجرمين الذين عُرف بعضهم، لكن كثيرا منهم اختفى "انتحارا أو قضاء وقدرا"، وكذلك عن وثائق لم تعد موجودة في أقسام المحفوظات.
إن متابعة المؤلفَين هذه المسألة تحديدا تعد من أهم أقسام الكتاب لأنها تكشف وجود تواطؤ ما داخل السلطة الفرنسية آنذاك هدفها منع كشف الجريمة و"أبطالها" الرئيسيين.
أسماء الاشخاص والأماكن من شرطة واستخبارات محلية ودولية وسياسيين وصحافيين ورجال قانون ومخرجين سينمائيين ومومسات وقوادين وفنادق ومراكز شرطة وشقق تآمر وسجون ومدن وقرى، التي وردت ضمن صفحات قليلة من الكتاب، تعد بالمئات ما قد يعقد من متابعة القارئ للأحداث ويفرض أقصى درجات التركيز على تسلسل الأحداث.
وبسبب هذا التعقيد وتداخل الأحداث، قسم المؤلفان الكتاب إلى جزأين أولهما "قصة جريمة"، يشكل ثلث الكتاب ويضم عشرة فصول مخصصة لمتابعة تفاصيل الجريمة وأقوال الشهود والمتهمين. الجزء الثاني "الشهود يتكلمون" ويضم 19 فصلا، مخصص لمتابعة التقصي عبر "الشهود" المباشرين وغير المباشرين.



<TABLE id=captionTable width=120 align=left bgColor=#bad8ff border=0>


<TR>
<td class=TextCaption align=middle>"
لم يتمكن درجي وبلوكان من كشف الجهات المشاركة في قتل بن بركة كشفا يكفي لإدانتها قانونيا في محكمة محايدة، إلا أنهما توصلا إلى قناعة، تعززها قرائن كثيرة، بأن خلفية الاختطاف ومن ثم الاغتيال كانت أكبر من تصفية نظام دكتاتوري لمعارض
"</TD></TR></TABLE>بعد متابعة مسألة الاختطاف ساعة بساعة، مرافقين تحرك كل مشارك ورد اسمه، ومحققين في ذلك، وكذلك متابعة أقواله، في كل الأمكنة ذات العلاقة، يلاحق المؤلفان القضية مع أعلى سلطة في الدولة الفرنسية والمغرب لكن دون جدوى حيث ترفض تلك الجهات جميعها الإفراج عن الوثائق الرسمية التي صنفت "سرية".
مع أن المؤلفين صحفيان فرنسيان مشهوران (توفي جاك درجي عام 1997، وأتم عمله زميله وصديقه فردريك بلوكان) لم يتمكنا من كشف الجهات المشاركة في الجريمة كشفا يكفي لإدانتها قانونيا في محكمة محايدة، إلا أنهما يصلان إلى قناعة، تعززها قرائن كثيرة، بأن خلفية الاختطاف ومن ثم الاغتيال كانت أكبر من تصفية نظام دكتاتوري لمعارض. فأهمية شخصية المغدور كانت تتجاوز معارضة نظام الحسن الثاني إلى مواجهة شاملة مع النظام الاستعماري القديم، ودخلت حلبة صراع عالمي ضد قوة عظمى.
من قتل بن بركة؟
المهم في الأمر أن الكاتبين يستنتجان أن أربع جهات دولية وقفت خلف جريمتي الاختطاف والقتل، وكانت لها مصلحة مباشرة وغير مباشرة في التخلص من الزعيم العربي المغربي/الأممي:
* فرنسا، حيث يقول الكتاب: "بحسب الظاهر، لم يكن الرئيس الفرنسي شارل ديغول على علم بتحضير عملية الخطف والاغتيال. لكنه في هذه القضية يجد نفسه في مواجهة ألد أعدائه: جماعات الضغط الكولونيالية، ومن أنصاره من اختار الولاء للمحررين الأميركيين، وبعض أجهزة الاستخبارات والشرطة الفرنسيتين وعملائهما، ومنهم الجنرال أوفقير وزير داخلية المغرب الأسبق". ولم يبرئ الكاتبين الإدارة الديغولية من التواطؤ لمنع كشف الجريمة ومرتكبيها.



<TABLE id=captionTable width=120 align=left bgColor=#bad8ff border=0>


<TR>
<td class=TextCaption align=middle>"
استنتج الكاتبان أن هناك أربع جهات دولية وقفت خلف جريمتي اختطاف وقتل بن بركة وكانت لها مصلحة مباشرة وغير مباشرة في التخلص من الزعيم العربي المغربي وهي: فرنسا وأميركا والمخابرات الإسرائيلية والسلطات المغربية
"</TD></TR></TABLE>* الولايات المتحدة الأميركية عبر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) حيث يريان أنها "أثارت" الجنرال أوفقير وحرضته، على نحو مباشر أو غير مباشر، على التخلص من الزعيم المغربي المغدور، مع أنها ليست متورطة على نحو مباشر -على ما يبدو- في عملية الاختطاف والقتل.
لكن الكاتبين يشددان على أن للولايات المتحدة مصلحة ثلاثية في التخلص من بركة هي: تخليص حليفهم المغربي من خطر داهم، إفشال مؤتمر القارات الثلاث في العاصمة الكوبية هافانا، ثم زعزعة الرئيس الفرنسي شارل ديغول الذي كان يأبى الانحياز إليهم (بعدها بفترة وجيزة تركت فرنسا الجناح العسكري من حلف الشمال الأطلسي).
* المخابرات الإسرائيلية: يقول الكاتبان إن التواطؤ بين الحسن الثاني والاستخبارات الإسرائيلية حقيقة أساسية في تاريخ إسرائيل المعاصر، لكن علاقات وزير الداخلية المغربي الأسبق الجنرال أوفقير هي أقل ذيوعا حيث إنه أشرف، ضمن أمور أخرى، على تهجير 130 ألف مغربي يهودي إلى فلسطين المحتلة بين عامي 1956 و1964، وهو -وفق الكاتبين- ما يجعل الإسرائيليين راغبين في ترقيته إلى مرتبة الأبرار.
كما أن أوفقير، بحسب الكتاب، ساعد المخابرات الإسرائيلية في زرع أجهزة تنصت في مقار القمم العربية التي كانت تعقد في المغرب. وقد تصاعد خطر الزعيم المغربي على إسرائيل بسبب أهمية المغرب الإستراتيجية لها، ووقوفه العلني ضدها ومع الشعب الفلسطيني ونضاله خصوصا بعيد حضوره اللافت مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي عقد في القاهرة وإعلان تأييده المطلق لنضال الشعب الفلسطيني ضد إسرائيل.
* السلطة المغربية: يصل المؤلفان إلى نتيجة مفادها أن الشخص الرئيسي الذي وقف خلف عملية التخلص من بن بركة كان الجنرال أوفقير ومجموعة من معاونيه الذين يذكرانهم بالأسماء. لكنهما لم يتمكنا من تحديد دور ملك المغرب في عملية الاختطاف والقتل ومدى تورطه فيها.
وإذا كان المؤلفان اعتمدا في تقصيهما، المهم للغاية، في أحيان عديدة على ما يعرف قانونيا باسم الإثبات الظرفي، نظرا لعدم توافر الدليل الحاسم ألا وهو جثمان المغدور، فإنهما لا يتخذان من ذلك ذريعة لإغماض أعينهما، فيتساءلان: هل تلاعب به رجاله ووضعوه أمام الأمر الواقع؟ وهل يمكن تخيل رئيس أمن يتخذ وحده مبادرة كهذه؟
ويضيفان: من المعلوم أن الجنرال أوفقير زار الملك الحسن الثاني في قصره بمدينة فاس قبل توجهه إلى فرنسا للإشراف على الجريمة، وأن الأخير أبقى رجاله المتهمين في مواقعهم حتى تآمروا عليه فعمد إلى إعدام الأول والمقربين منه.


الإطار الدولي لجريمة بن بركة
<TABLE id=captionTable width=120 align=left bgColor=#bad8ff border=0>


<TR>
<td class=TextCaption align=middle>"
مع أن الترجمة العربية لهذا الكتاب صدرت بدعم وزارة الخارجية الفرنسية، تبقى مسألة إفراج الحكومة الفرنسية عن الوثائق السرية الخاصة بالقضية مسألة ضرورية لابد من الاستجابة لها "</TD></TR></TABLE>ومن ضمن الأمور المهمة في الكتاب أنه يتناول الجريمة ضمن إطارها الدولي فيلحق به فهرس تسلسل الأحداث العالمية الرئيسية التي رافقت مرحلة احتدام صراع قوى "حركة عدم الانحياز" ضد المعسكر الغربي الاستعماري، وتلك التي تلتها حتى عام 1967، ومن ضمنها الإطاحة بمجموعة من قادة العالم الثالث المعادين للولايات المتحدة ومنهم أحمد سوكارنو وكوامي نكروما وأحمد سيكوتوري وأحمد بن بلة، إضافة إلى عدوان عام 1967 الذي أضعف جمال عبد الناصر ونظامه فاتحا الأبواب على مصراعيها لتحولات في "العالم الثالث" على نحو عام، وفي العالم العربي على نحو خاص، نعيش تداعياتها الكارثية إلى يومنا هذا.
ومع أن هذا السرد التاريخي يرد ملحقا في الكتاب فإنه يظهر إصرار المؤلفين على وضع الجريمة ضمن إطارها السياسي الدولي وأبعاده، وهو ما يشرح عنوان الكتاب بالفرنسية "لقد اغتالوا بن بركة: كشف جريمة دولية".
وأخيرا مع أن الترجمة العربية لهذا الكتاب صدرت بدعم وزارة الخارجية الفرنسية، ومع التقدير لهذه المبادرة المهمة ذات المغزى حقا، تبقى مسألة إفراج الحكومة الفرنسية عن الوثائق السرية الخاصة بالقضية مسألة ضرورية، ومطلبا ملحا لابد من الاستجابة له حتى يمكن "إقفال" هذا الملف الرهيب.



عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:55 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 6:52 am

يوسف أبو سهى </A>
الحوار المتمدن - العدد: 1714 - 2006 / 10 / 25
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكيةراسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع</FONT>


ملاحظة : ( كانت هذه الخطوط مهيأة كتقديم لمداخلة نعيد نشرها للشهيد المهدي بنبركة في ندوة فلسطين المنعقدة بالقاهرة سنة 1965 ، وارتأينا أن ننشرها مستقلة ، نظرا لطولها ).
في يوم من أيام خريف 1965 ، وبالضبط 29 أكتوبر حقق التحالف الرجعي الصهيوني الإمبريالي خطته العدائية للشعوب من خلال خطف ثم اغتيال الشهيد المهدي بنبركة من وسط العاصمة الفرنسية، ومن داخل حيها اللاتيني( براسري ليب من شارع سان جيرمان دي بري) الغني بالأحداث التاريخية المعبرة عن النور الوهاج الذي سينقل فرنسا إلى قلب تاريخ الثقافة والفكر العالميين.
و العارف بأحوال الزمان الذي عرفته الساحة السياسية الدولية و المحلية ، وموقع الشهيد المهدي في حركة التاريخ آنذاك لا يستغرب في أن ينعى يوما بجريمة ضد الشهيد المهدي، الذي شملت حركيته مختلف بقاع حركات التحرر العالمية المناهضة للرجعية المحلية والصهيونية والإمبريالية.
وقد تعرض قبل اختطافه إلى محاولات اغتيال في المغرب و جنيف وحوكم بالإعدام بسبب مواقفه السياسية الجريئة. سواء في التنديد والكشف اليومي عن يمارس من استغلال ونهب لخيرات الشعوب والقمع الوحشي الذي تتعرض له حركات التحرر( وخاصة موقفه المندد بسياسة النظام إبقاء القواعد العسكرية الفرنسية في المغرب بعد الاستقلال والتي كانت توجه ضد حركة التحرير الجزائرية) أو في عمله اليومي من أجل تنظيم المواجهة المحلية والقومية والأممية وفكره النقدي الثاقب في تحقيق إستراتيجية التحرير والاشتراكية والتي شملت مختلف مواضيع زمانه وذلك بعين ثاقبة تعتمد المفاهيم الماركسية والاستنتاجات السياسية و الفكرية العلمية آنذاك .
جاءت جريمة الاختطاف ثم الاغتيال في إطار مخطط امبريالي صهيوني رجعي ، يهدف إلى تصفية زعماء حركات التحرير والاشتراكية ، حيث شكل المهدي أحد أرقامها (كان الشهيد من أبرز قادة منظمة القارات الثلاث (إفريقيا -آسيا - أمريكا اللاتينية) ورئيس لجنتها التحضيرية للمؤتمر الذي سينعقد في غيابه سنة 1966 بكوبا.) الفعالة في عملية الكشف عن الطبيعة العدوانية الوحشية للكيان الصهيوني والامبريالي ناهيك عن الرجعية المحلية التي كلفته سنوات طوال من التفكير والنضال الدءوب التي خلص من خلالها إلى صياغة وجهة نظر تؤسس للخط الثوري من أجل بناء مجتمع متحرر ديمقراطي واشتراكي ، وذلك في وثيقة الاختيار الثوري التي كان من المفروض أن تشكل مرجعا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي شكل شوكة في حلق النظام الرجعي في المغرب.إلا أن تيارا انتهازيا كان متسترا بداخل الاتحاد قام بكل ما يملك من قوة لإقبار تلك الوثيقة لتبنى وثيقة أخرى لا تستجيب لتطور الوعي السياسي الثوري الذي كان يسري في وعي القواعد الحزبية.
بداية اليسار الثوري في المغرب انطلقت من هنا. و إذا كان تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والذي لعب فيه المهدي الدور الرئيسي والحاسم لم ينهي خطوات بناء الأداة الثورية، فإن الأحداث التي تلت التأسيس ستجعل الشهيد المهدي يعمق النظر في شروط الفعل الثوري وفي الأداة الثورية، مستلهما ذلك من خلال الاطلاع الواسع على ما يجري في الساحة السياسية الدولية و على الماركسية التي شكلت أهم مرجعية يعتمدها في تحليل واقع الصراع الطبقي في المغرب والمرحلة التي يمر بها ما سماه بالاستعمار الجديد يلتقي فيها مع التصور اللينيني للامبريالية كأعلى مرحلة للرأسمالية و في كل ما يتعلق بالأداة الثورية المرتكزة على تنظيم صلب يمكن الطبقة العاملة وحلفائها الرئيسين والثانويين لبناء مجتمع اشتراكي.
رفض المهدي الخضوع لمنطق الحكم الفردي المطلق ،وشكل هذا الرفض تهمة يحتمي بها مناهضو المهدي لإزاحته من القيادة السياسية لحزب الاستقلال ، عندما اعتبروه يناوئ ضد الملكية في أحد اجتماعات اللجنة التنفيذية في السنة الأولى بعد الاستقلال الشكلي . فقد تحقق المراد من تلك التهمة بعد سنوات طويلة ،لكن الهدف الأساسي منها لم يتحقق ، أي أن الفكر الذي كان يرعب ذلك التيار، امتد وتوسع إلى أن أصبح المهدي غائبا يمارس مهمة تحرير الوعي و تأطير الفكر الثوري لدى الأغلبية الساحقة من الشعب.
فأصبح الشباب في المغرب عندما يصل مرحلة بداية النضج السياسي يقف المهدي أمامه، كنموذج أسطوري من نماذج الرفض والصمود وغيرها. لكن الخاصية الأسطورية تذوب لتتحول إلى قضية، ومن ثم ينطلق البحث عن ما يحتويه هذا الفكر الذي لم يتوقف عن الاستمرار في ذهنية المواطن المسحوق والرافض لاختيارات الحكم الفردي المطلق والتواق إلى التحرر وبناء مجتمع بديل.
و من الطبيعي أن تتحول شخصية المهدي إلى أسطورة في وعي الشعب لأسباب عدة ، نذكر منها نوعية الفكر الذي يؤسس له الشهيد كفكر نقدي متقدم لما هو قائم في أفق بناء مجتمع يحقق أحلام الشعب في مجتمع ديمقراطي ، ثم طبيعة القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب من قبل نظام هو الآخر ذو طابع أسطوري ( حيث قليل ما يصمد نظام في وجه الرفض الواسع للأغلبية الساحقة من الشعب إن لم يكن يملك قوة أسطورية).
لكن شتان بين أسطورة الحكم الفردي المطلق الذي يؤول مآله إلى مزبلة التاريخ وأسطورة خالدة كأسطورة الفكر التقدمي والعلمي الثورية الخالدة الذي تنتجه آلية النضال البطولي للشعب، والذي أفرزت المهدي نموذجا ، يعكس مدى عطاء هذا الشعب وتضحياته وقدراته على تحقيق غد أفضل.
لم يكن من شان هذه الأسطورة أن تكون خرافية ،لأنها توحي لمقتنيها قوة البحث عن الفكر وانفتاحه على أشياء عديدة، وتدل على أهمية التفكير العلمي في الممارسة السياسية. آنذاك تحضر الرياضيات( حصل الشهيد على الإجازة في الرياضيات في الجزائر سنة1944 وكان مدرسا لها في الرباط وكان أستاذا للحسن الثاني في نفس المادة) التي تحيل إلى عصر من عصور الأنفة والكرامة والقوة العلمية لدى المواطن العربي. وعمليا يوجه المهدي في غيابه من يطلع على أسطورته لاستخدام المنهج العلمي في النظر للأشياء ، وبالتالي فالسياسة لا يمكنها أن تكون قادرة على تحقيق مرادها إلا بنهج التفكير العلمي وبالتالي الأدوات العلمية في التحليل ، وسيادة الوضوح الذي لا مفر منه من أجل تحقيق الطموح الاستراتيجي لحركة التحرر. و يعبر عن ذلك قوله " السياسة الحقيقية هي سياسة الحقيقة "
وشيئا فشيئا يجد المتأثر بالأسطورة نفسه في دائرة الفكر الماركسي الذي وحده يملك تلك الأدوات. ويحيله ذلك إلى المادية التاريخية الحاضرة في ممارسة النقد الذاتي الجريء الذي قام به المهدي آنذاك، و هو من المسئولين في إطار الحركة التي يمارس عليها النقد. وتسود الأدوات المفاهيمية العلمية الماركسية في خطاب المهدي . واعتمادا على المنهجية الماركسية في التحليل سيخلص الشهيد إلى تصور سياسي ينطلق من قراءة نقدية للحركة الوطنية وأخطائها، والتي يتضح فيها اعتماده على منهجية مادية تاريخية، وتحليل يستنتج فيه ضرورة الوضوح الإيديولوجي والسياسي وضرورة تحديد إستراتيجية للنضال الثوري وتكتيك منسجم لتحقيقها.
قد لا تعني الحياة الشخصية للمناضل شيئا ، لكونها تصبح متجاوزة في التاريخ وتحضر قوته في طريقة التفكير ، وهكذا يتم نسيان الأبطال غير المنتجين نظريا ، والمهدي كان من الممكن أن يكون من هؤلاء لولا حضوره الفاعل والمتميز في الحركة السياسية وفي التأسيس لنظرية القوى الثورية في المغرب . وكانت كتاباته القليلة جدا ، قادرة على عكس تصوره ونظرته للأشياء، فقد نستغرب في ذلك كون العديد من المنظرين الذين يشتغلون في تأسيس وجهة نظرهم ويكدسون من الكتب ما لا يحصى إلا أنهم في آخر المطاف يخفقون في تحقيق مرادهم.
إن حضور المهدي في الذاكرة الشعبية المغربية، يطرح ألف سؤال حول أسبابها ومغزاها وبالأخص حول استمراريتها المتنامية غير المتلاشية التي تثبت يوما يعد يوم ما أحوج هذا الشعب للمهدي وأمثاله.
وقد زاد من حصانة استمراريتها توالي الأخبار حول طريقة اختطافه واغتياله و تذويبه في حامض الكبريت، وهروب الدولة المغربية من التحقيق المفروض والقاضي بالكشف عن حقيقة ما جرى. إلا أن هذه الحقيقة نفسها كاملة لا تقبل ولا تحد من استمرارية ظاهرة الشهيد كأسطورة فاعلة في الفعل السياسي الثوري إن لم يتحقق المشروع السياسي للشهيد المهدي في بناء وطن متحرر ديمقراطي واشتراكي.
هذه الأسطورة وظفت من قبل أطراف متعددة سياسية وطبقية هدفها خدمة مصلحتها حسب الشروط و الظروف ، واستعملت للدعاية الانتخابية كما وظفت بتأويل مشين من أجل تشريع الاندماج في اللعبة السياسية ، رغم أن ذلك غير ممكن إن تم استحضار فكر المهدي في الممارسة السياسية.
شكل الشهيد المهدي وفكره الخط الفاصل بين القوى الحاملة لمشروع التغيير الجذري من جهة والقوى الرجعية والعميلة المتسترة تحت شعارات يسارية من جهة ثانية، وحاولت و تحاول بعض الأطراف أن تنزع هذه الخاصية عن قضيته ، لتبرر تواطؤها مع الحكم المخزني .وتجعل من المهدي قضية حقوقية لا تتجاوز حدود الانتهاكات الجسيمة في وقت كان المهدي ولا زال يشكل بالنسبة للشعب المغربي الخط الحقيقي للممارسة الديمقراطية والوضوح السياسي والإيديولوجي و الإدانة الشرسة للمتحكمين في السلطة السياسية ، .
المهدي في دور إسرائيل في إفريقيا
انشغال المهدي بالقضايا الوطنية المحلية، من أجل بناء مغرب ديمقراطي واشتراكي تأتي كجزء من انشغالاته المتعددة ، وهي القضايا القومية والأممية ، وتعكس ذلك مداخلته في القاهرة سنة 1965 أي ستة أشهر قبل اختطافه ، تحت عنوان" إسرائيل في إفريقيا"
تثير هذه المداخلة بشكل دقيق ظاهرة التوغل الصهيوني في إفريقيا عبر مختلف الأشكال السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية و الإيديولوجية ، حيث يؤكد المهدي بالحجج الأهداف الاستعمارية لهذا التوغل ، مبرزا كيف أصبحت إسرائيل تحتل مواقع انسحب الاستعمار منها بدعم واسع من قبل الإمبريالية . و ذلك اعتمادا على تصريحات و مراجع مختلفة منها من داخل الإعلام والتقارير الرسمية الصهيونية و لمفكرين موالين لها.
و يكشف عن الطبيعة الإيديولوجية للكيان الصهيوني و طبيعته الفاشية ويبرز ذلك في العلاقة مع النظام العنصري في جنوب إفريقيا إلى غير ذلك.
وتبرز وجهة نظر الشهيد المهدي للقضية الفلسطينية كقضية وطنية قومية وأممية ، ويؤكد أكثر من مرة أنها قضية الثوار في كل مكان ثوار عرب ,أفارقة وفي العالم . ويحدد إسرائيل كقوة استعمارية فاشية بدون أن ينزع نزعة بعض القوميين في مرحلته والتي وصل موقف بعضهم حدا عنصريا في التعاطي مع القضية كقضية عرب ويهود .
ويتأكد ذلك في فقرة جاء فيها " إن قضية فلسطين البوم دخلت في إطار حركة التحرر العالمية في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ،وهي لم تعد قضية عرب ويهود ،بل حركة عربية ثورية ضد قوى الاستعمار بلا تعصب عنصري فلذلك وبسبب هذا المفهوم الإنساني والعلمي لقضية فلسطين يمكننا أن نعتمد على القوى التقدمية و الثورية في إفريقيا لتدرك حقيقة هذه القضية ،ولتقف بجانب العرب في نضالهم العادل"
لقد كشف الشهيد المهدي عن زيف وبطلان الادعاءات التي تروج لها الامبريالية والصهيونية ، والتي تهدف إلى إغراء الأفارقة في احتضان ودعم الكيان الصهيوني، تلك الادعاءات التي تصور إسرائيل كونها نموذجا لبلد متخلف يتقدم اقتصاديا في مختلف المجالات( الفلاحة – الصناعة- التكنولوجيا الخ..) لتحذو حذوها بلدان إفريقيا والعالم الثالث وتتمكن من الانتقال من اقتصادها المتخلف إلى اقتصاد متقدم .
لم يفت الشهيد أن يعتبر مهمة فضح الدور الذي تلعبه إسرائيل في خدمة الاستعمار في إفريقيا مهمة ثورية ملقاة على التيارات الثورية العربية. وفي كون احتلاها لفلسطين يأتي ضمن منطق استعماري توظف فيه إسرائيل لخدمة الامبريالية. مبررا ذلك بأحد نماذج التدخلات السافرة في دعم الأنظمة الرجعية في إفريقيا عسكريا من قبل الصهيونية .
إن تصور المهدي للقضية الفلسطينية ، وللحركة الصهيونية كحركة عنصرية أسست لخدمة الامبريالية في المنطقة ، وتستخدم من أجل التغلغل في مناطق متعددة في العالم ، هو تصور سيتم تبنيه من قبل العديد من التيارات الثورية في العام العربي والعالم الثالث بشكل عام.
إن ما يدهش في هذه المقالة وفرة المعطيات الاقتصادية والإعلامية لمناضل تأخذ منه الحياة السياسية اليومية المتنوعة أغلبية الأوقات، ومع ذلك يتمكن من متابعة ما يجري على الساحة الدولية، بدون أن يغفل ما يجري في الوطن الأم. وهذه من خاصيات مناضل كرس حياته لخدمة النضال التحرري ، ولم توقفه في ذلك محاولات الرجعية المحلية والامبريالية ولا تلك التيارات المندسة بداخل حركة التحرر التي لم يتوقف على نقدها ومواجهتها وفضحها سياسيا وفكريا.
وحتى لا نطيل على القارئ ، وندعه مع هذه الوثيقة النادرة التي تثير من جهة معطيات حول المرحلة السياسية والخاصة بالصراع ضد الكيان الصهيوني، و من جهة ثانية تعبر عن وجهة نظر متقدمة للشهيد حول القضايا الأممية والعربية بدون أن يمنعه ذلك من متابعة ما يجري في المغرب و هو مقيم في منفاه ، أثناء انعقاد ندوة فلسطين حيث كان الشعب المغرب تعرض لقمع وحشي من قبل آلات القمع المخزنية وذلك على إثر الانتفاضة الشعبية التي خلفت مآت القتلى والجرحى وآلاف المعتلقلين، والذي لم يفوت المهدي إدانتها بقوة.
وقد يكون من المفيد في ختام هذا التقديم أن نقول أن فكر المهدي لم تتم دراسته بالشكل الكافي، باستثناء مقالات علي أبو سهام في جريدة المسار( جريدة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الموقوفة بسبب ، جرأتها السياسية ،واعتمادها خطا تحريريا مناضلا يكشف عن واقع حقوق الإنسان و يكشف عن طبيعة الحكم المخزني المعادية للتحرر والديمقراطية ) والتي تناولت بالتحليل طبيعة النظر الثورية للشهيد المهدي معتمدة على النهج الماركسي مؤكدة انتماء المهدي إلى هذا التيار الذي لم يعلن عليه علنية بسبب ظروف وشروط المرحلة التي عاشها ، وذلك من خلال دراسة دقيقة لتقريره الشهير الاختيار الثوري في المغرب للمؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 6:54 am

من جرائم العصر ..اغتيال المهدي بن بركة


الوحدة
حوادث
الاثنين 8 / 1 / 2007
في عام 1943 أصبح أستاذاً لمادة الرياضيات للمراحل الثانوية, اعتقل لأول مرة عام 1944 من قبل السلطات الفرنسية بعد خروجه مع أقرانه للمطالبة باستقلال بلاده (المغرب) انتسب إلى حزب الاستقلال بعد خروجه من السجن وكان عضواً في اللجنة التنفيذية نفي إلى جنوب المغرب على يد السلطات الفرنسية وبقي هناك حتى 1954 قام بتأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية, في خريف 1963 حكم عليه بالإعدام
من قبل السلطات المغربية مما اضطره للخروج من بلاده وأمضى حياته متنقلاً بين القاهرة- بيروت- باريس, اغتيل في أحد شوارع باريس بتاريخ 26 اكتوبر 1965 .‏
[size=16]كان المهدي بن بركة من المناضلين الأوفياء لقضية المغرب العربي وتحرير بلاده من الاحتلال الفرنسي, فبعد أن خرج من السجن راح ينشر المقالات السياسية الداعية إلى محاربة الاحتلال وطرده من المغرب مما دفع الاحتلال لملاحقته وإلقاء القبض عليه أكثر من مرة وإيداعه السجن.‏
[size=16]تقول أحداث التاريخ: إنه كان يجلس على مقهى اعتاد أن يمضي فيه بعض الوقت مع أصدقاءه ومريديه وعندما تركه وحاول أن يسير في الشارع بتاريخ 29 اكتوبر 1965 تقدمت منه سيارة مسرعة ونزل منها شخصان مسلحان واقتاداه إلى السيارة بعد أن هدداه بالقتل أن فتح فمه, وحسب ما جاء في رواية سعيد الجزائري في كتابه (المخابرات والعالم) كانت خطة التصفية تبدأ بالخطف ثم القتل وقد اتهمت - أيضاً- السلطات المغربية بتدبير الاغتيال أما الذين شاركوا في عملية الخطف والتصفية حسب ما جاء في التحقيقات فهم:‏
[size=16]الجنرال محمد أوفقير وكان مسؤولاً عن أجهزة الأمن المغربية ومكروهاً من أبناء الشعب المغربي نظراً لمواقفه الحازمة في معاملة المواطنين, وقد تم إعدامه أيضاً سنة 1972 إثر عملية انقلاب فاشلة دبرها ضد الملك الحسن الثاني, وقد ظهرت ابنته على شاشات التلفزيون واتهمت السلطات المغربية باغتياله, وهناك أيضاً أحمد الدليمي الضابط في الجيش المغربي الذي اتهم أيضاً في اغتيال بن بركة, وقد كان الدليمي المسؤول عن تنظيم التعاون مع المجموعة الأمريكية التي جاءت إلى المغرب لتنظيم جهاز المخابرات وإنشاء جهاز خاص بالأجانب.‏
[size=16]ثم يعدد الكاتب اسماء الذين اشتركوا في الجريمة البشعة بحق مناضل كبير ويقول:‏
[size=16]الغالي الماحي شارك أيضاً في عملية الخطف والاغتيال وهو من المخابرات المغربية وهو الوسيط بين الدليمي والفرنسي (لوبيز).‏
[size=16]أما السيد الحسيني وهو عميل للمخابرات المغربية ومساعد الكولونيل الدليمي مدير الأمن المغربي فهو ممرض بالتخدير في الفرق الخاصة التابعة للشرطة المغربية فقد لعب دوراً هاماً في اختطاف بن بركة وفي إعداد خطة الخطف والاغتيال مع الكولونيل أحمد الدليمي وكان قد حضر إلى باريس قبل عملية الاغتيال بثمانية أشهر وبرفقة الدليمي.‏
[size=16]ومن الأسماء التي ذكرها الكاتب ( السوطي العربي) و(عشاشي عبد الحق) و(العتلي سعيد) وقد صرح أحد المتهمين للصحافة الفرنسية أنه رأى الجنرال أو فقير يدخل إلى الغرفة التي احتجز فيها بن بركة وكان يحمل في يده خنجراً وكان المهدي في غرفة المستودع وهو في حالة يرثى لها من خلال التعذيب الذي لاقاه من رجال المخابرات المغربية.‏
[size=16]وبعد محاكمات طويلة اعلن عن إصدار الحكم بحق الفرنسيين الذين شاركوا في عملية الاختطاف والقتل وأودعوا السجن كان المهدي بن بركة من السياسيين الكبار, وقد كان لقضية فلسطين مكاناً في قلبه وعواطفه ونضاله وعنها يقول:‏
[size=16]إن تلك القواعد المادية للثورة العربية في المشرق والمغرب هي التي ستمكننا وتمكن قضية فلسطين من أن تخرج من إطارها العاطفي إلى إطارها العملي حتى يتحقق التحرير الفعلي الفلسطيني من واجب المناضل إما أن يكون واقفاً على قمة جبل و إما ممتداً على تبن زنزانة مظلمة.‏
[size=16]يقول أحدهم: أن جثة المهدي بن بركة أذيبت في حمض الأسيد في معتقل سري بعد نقله من باريس على متن طائرة عسكرية إثر حقنه بمخدر قوي المفعول مما أدى إلى وفاته في مرآب أحد العملاء الفرنسيين.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 6:58 am

إغتيال بن بركة فى مهرجان الاسكندرية السينمائى الدولى



<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" borderColor=#111111 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="95%" border=0>

<TR>
<td width="100%">
المهدي بن بركة قائدا للمعارضة المغربية وأحد مؤسسي حزب الاستقلال
</TD></TR>
<TR>
<td width="100%"> </TD></TR>
<TR>
<td dir=rtl width="100%">
فيلم ( لقد شاهدت اغتيال بن بركة للـ منتج و المخرج الفرنسى سيرج لوبيرون يعرض فى افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولى 5 سبتمبر المقبل ، و هو إنتاج مشترك بين فرنسا و أسبانيا و المغرب بطولة نجوم السينما الفرنسية سيمون ابكاريان و شارل بيرانج و جون بيارليو .

الفيلم تم تصويره فى فرنسا و المغرب و يحكى عن القضية التى شغلت الرأى العام العربى و الفرنسى منذ عام 1965 و لم تكشف ملابساتها بعد و هى قضية إختفاء الزعيم المغربى المعارض المهدى بن بركة فى ظروف غامضة فى باريس و هو احد مؤسسي حزب الاستقلال واسهم بعد ذلك في اقامة الاتحاد الوطني للقوى الشعبية.
يلعب الممثل الفرنسي شارل بيرانج دور فيجون الذي عثر عليه ميتا بعد اسبوع من نشره مقالة في صحيفة "لكسبريس" الفرنسية بعنوان "شاهدت مقتل بن بركة" واثبتت التحقيقات بعد ذلك انه مات منتحرا.

اما دور المخرج الفرنسي فرانجو فقد اسند إلى الممثل الفرنسي جون بيار ليو في حين مثل دور المعارض المغربي "بن بركة" الممثل الفرنسي المعروف سيمون أبكاريان. كان المهدي بن بركة قائدا للمعارضة المغربية واحد مؤسسي حزب الاستقلال واسهم بعد ذلك في اقامة الاتحاد الوطني للقوى الشعبية ، وحكم عليه بالأعدام غيابيا مرتين في المغرب الذي هرب منه ليقيم مع عائلته في القاهرة ، وكان يذهب الى المغرب سرا بين الحين والاخر لمتابعة النضال السري الى ان اختطف في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1965 في باريس.

وقد استند المخرج سيرج لو بيرون الذي اختير عضوا في لجنة تحكيم المهرجان في انجاز فيلمه الى مجموعة من الوثائق السرية التي تم رفع السرية عنها من قبل وزارة الدفاع الفرنسية.


</TD></TR></TABLE>
أ . ش . أ
يوليو 2006
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 7:00 am


</FONT><TR>
المهدي بن بركة ومؤتمر القارات الثلاث
الاثنين 18 أيار (مايو) 2009
رينه غاليسو

عند اختطافه في باريس، يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 1965، كان المهدي بن بركة يعدّ لعقد مؤتمر القارات الثلاث في "لاها بانا" عاصمة كوبا خلال شهر كانون الثاني/يناير 1966. بمناسبة الذكرى الأربعين لاغتياله، نشير هنا إلى هذا البعد غير المعروف كثيراً في نشاطات الزعيم الاشتراكي المغربي كناشط بين الحركات الثورية في العالم الثالث.



كان العام مليئاً بالأحداث المثيرة: اهتزازات في الكتلة الشيوعية، الحملة العسكرية الفرنسية البريطانية على السويس. ففي 26 تموز/يوليو، قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتأميم القناة. كان انهيار مصر متوقَّعاً، لكن العكس حدث مع تصاعد النضالات الاستقلالية. وكان مؤتمر باندونغ (نيسان/ابريل 1955 [1]) أعلن انطلاقة حركات التحرّر الوطني في آسيا وأفريقيا، قبل أن تطال الموجة أميركا اللاتينية وبعدها المستعمرات البرتغالية في إفريقيا وبعد حين إفريقيا الجنوبية.
من يتذكّر يوم 14 تموز/يوليو 1958 عندما أعلنت الجمهورية في بغداد، ناصعة، دون حجاب ديني، مجددة إعلان ثورة 1789 العلمانية الحاضنة للأقليات والواعدة بتعددية الفكر والتعبير؟ طالت الحرب الفرنسية في الجزائر لكن النضال الجزائري بقي صامداً حتى النهاية. مركز الجاذبية في إفريقيا كانت الكونغو الخارجة من الهيمنة البلجيكية. فمؤتمر القارات الثلاث كان موجوداً قبل انعقاده في الوقائع على الأرض.
بغية إيجاد تلاقٍ بين حركات التحرّر في العالم الثالث، كان المهدي بن بركة [2] يحضّر، لحظة اغتياله في تشرين الأول/أكتوبر 1965، لانعقاد مؤتمر القارات الثلاث في هافانا بين 3 و13 كانون الثاني/يناير 1966. وكانت منظمة التضامن بين شعوب إفريقيا وآسيا عقدت اجتماعها الأول في أكرا، عاصمة غانا، في العام 1957 حيث مثّل حوالي 500 مندوب قادمين من 35 بلداً حركات التحرر والأحزاب أكثر ممّا مثّلوا دولهم، وكان اللقاء بمثابة حركة دولية. وقد رئس صندوق مساعدات التضامن السيد إسماعيل توره، شقيق رئيس جمهورية غينيا (كناكري) سيكو توره، ساعده في ذلك ثلاثة نواب منهم المهدي بن بركة. والسؤال المطروح أمام منظمة التضامن الافرو آسيوي كان احتمال توسيعها لتشمل كوبا وجزر الكاريبي وأميركا الجنوبية. وقد طُرحت المسألة مجدّداً في القاهرة في آذار/مارس 1961، من قبل اللجنة الجديدة المُسمّاة "لجنة الاستعمار الجديد" برئاسة المهدي بن بركة.
وقد طرح تحوّل الأنظمة المنبثقة، من الاستقلال إلى مؤسّسات حكم، مسائل جديدة ممّا يدعو إلى التمييز بين استراتجيات السلطة الدولتية وما يتعلّق بالتوجّه الدولي لحركات التحرير. في العام 1961، وفي مواجهة الحكومات "المعتدلة"، التأم اجتماع للدول المصنَّفة تقدّمية، بدعوة من مجموعة الدار البيضاء: مصر، غانا (الداعية إلى الوحدة الإفريقية بتوجيه من كوامه نكروما)، غينيا، مالي، ليبيا (كملجأ أو نقطة التقاء) والمغرب بسبب وجود حكومة يسارية برئاسة عبدا لله إبراهيم والتي كانت قدّمت استقالتها.
اختفت هذه المجموعة عام 1963، مع إعلان قيام منظمة الوحدة الإفريقية التي تبنّت، في مؤتمر أديس أبابا، شرعة ارتبطت بها الدول الأعضاء. وكانت مهمّتها المُلحّة المحافظة على "كيان" البلدان: دولة، شعب وأرض. التحدّث باسم الدولة يعني التحدّث باسم الشعب وامتلاكه. فكانت شعبوية الدولة تمثّل الأساس الإيديولوجي للمنظمة، فيما كانت منظمة التضامن بين شعوب آسيا وإفريقيا تسعى لإعطاء الاستقلال محتوىً وطنياً تنموياً وكسْر الانغلاق القومي عبر التضامن.
بفعل حكميْن عليه بالإعدام في المغرب، كان بن بركة منفياً بين القاهرة وجنيف. وخلال الأشهر الستة التي أمضاها في الجزائر عام 1964، عمل على رسم توجّه أُمميّ لنضالات التحرّر الوطني المتلاقية. لم يكن هذا السعي مستوحًى فقط من غضبة فرانز فانون [3]، بل جاء من ابعد منها، من "خطاب في الاستعمار" لايميه سيزير ومن كتاب اليسؤ ميمي، "صورة المستعمَر (بفتح الميم) تسبقها صورة المستعمِر (بكسر الميم)" (1975). وقد تغذّى من المبادلات مع الفكر المناهض للإمبريالية البريطانية في إفريقيا والمتمثّل بجومو كنياتا وكوامه نكروما وجوليوس نيريره.
تحوّلت العاصمة الجزائرية مرتعاً فكرياً للمعارضة الثورية الدولية. وكان يؤمّها زعماء حركات التحرير، وفي طليعتهم المنفيّون من المستعمرات البرتغالية بعد الاضطرابات التي شهدتها انغولا (1960) وغينيا بيساو (1962) والموزامبيق (1963). وكان الخلاسيّون والاقلّيات كالمثقّفين من الرأس الأخضر، لا سيما اميلكار كابرال، يحملون إليها أصداء التيارات التحرّرية القادمة من القارة الاميركية. وفي العام 1964، نزل في الجزائر العاصمة ومالكولم أكس، احد ابرز وجوه حركة السود في الولايات المتحدة. كذلك مرّ فيها، ربيع 1965، ارنستو تشي غيفارا قبل ذهابه للتواصل مع متمرّدي الكونغو. إنّ كسر حلقة التخلّف ليس مشروعاً وطنياً، بل عمل منسّق ضدّ التبعية للنظام الرأسمالي المتنوّع الأقطاب لكن المرتبط بالهيمنة الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة الأميركية. وكان بن بركة يكرّر القول: "إنّ إفريقيا هي بالنسبة لأوروبا كما أميركا اللاتينية للولايات المتحدة". فيأخذ العمل على توحيد المغرب بعداً مناهضاً للإمبريالية. نخرج هكذا من التنمية الكيانيّة التي تُحجر على اليسار، ضمن إطار الدول الجديدة، وتربطه في خدمتها من باب الشعور الوطني أو النخبوية التكنوقراطية. لا تنتمي حركة القارات الثلاث إلى المسار السوفياتي،ممّا يتسبّب باحتكاكات مع الأحزاب الشيوعية، كما أنها لا تدين بالولاء للماويّة. كان في نية المهدي بن بركة إطلاق دينامية مستقلّة، يكون إنجازه تأمين التعاون والتوازن بين الاتحاد السوفياتي والصّين.
في الجزائر، أراد بن بركة إصدار مجلة للإعلام والتعبئة والنقاش، ناطقة باسم لجنة مناهضة الاستعمار التابعة لمنظمة التضامن الافرو آسيوي، وهي بعنوان "المجلة الإفريقية". اتّسعت الرؤية لتشمل الثورة الكوبية وأميركا اللاتينية. ما أثار حماسته للثورة الكوبية كان نجاح حملة محو الأمية التي كان يحلم بها بالنسبة للمغرب. فسعى لتأسيس مركز للدراسات والتوثيق حول حركات التحرّر الوطني، كما راهن على الإمكانات الثورية لشبيبة العالم الثالث، ليرسم مشروع جامعة القارات الثلاث.
في موازاة ذلك، كان هنري كورييل ينشّط شبكة التضامن التي كانت تركّز على مساعدة الفارّين الاميركيين من الجندية في فيتنام، وفتح مراكز تدريب لمناضلي حزب المؤتمر الوطني الإفريقي المحظور منذ 1960 والمناهض للتمييز العنصري في إفريقيا الجنوبية. ربما وقّع كورييل بأفعاله هذه قرار إعدامه حيث اغتيل في العام 1978 [4].
من كوبا، وبعد فشل عملية خليج الخنازير التي أمر بها الرئيس جون كينيدي لإسقاط فيديل كاسترو، تحدّى هذا الأخير الولايات المتحدة وأعلن في خطاب من هافانا بتاريخ 16 نيسان/ابريل 1961: "إنّ الأفكار الاشتراكية هي الأفكار الثورية في حقبتنا التاريخية الراهنة". أعلنت واشنطن فرض الحصار على كوبا (ما زال سارياًَ حتى اليوم)، فتقرّبت هافانا من موسكو، وأزمة الصواريخ التي أقامتها موسكو في الجزيرة أدّت بالكتلتيْن إلى حافة المواجهة العسكرية. في شباط/فبراير 1962، طُردت كوبا من منظمة الدول الاميركية، فردّ كاسترو بالطلب "من الشعوب بالتحرّك". كان هذا هدف مؤتمر القارات الثلاث. في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1965، وخلال مؤتمر صحفي تحضيريّ لمؤتمر هافانا، أعلن المهدي بن بركة "أنّ تياري الثورة العالمية ممثّلان فيه: التيار المنبثق من ثورة أكتوبر وتيار الثورة الوطنية التحررية".
إنّ السبب العميق وراء اختطاف بن بركة واغتياله هو في هذه الانطلاقة الثورية لمؤتمر القارات الثلاث. بالطبع إنّ مساهمة أعلى هرم السلطة المغربية في الجريمة كبيرة. في المغرب، تظاهر الطلاب والتلامذة بمساندة أهاليهم، في 22 و23 آذار/مارس 1965، ضدّ الكوتا المدرسية. وقد عمدت السلطات إلى قمع مظاهرة شعبية في الدار البيضاء، بأوامر من وزير الداخلية، الجنرال اوفقير. أُعلنت حالة الطوارئ. في الفصل التالي، لمح الحسن الثاني في اتجاه المهدي بن بركة، إلى إمكانية انفتاح باتجاه حكومة وحدة وطنية. في عرضه لشروط لم تنجز لعملية الانتقال الديموقراطي، قدّم بن بركة جوابه في تقرير رفعه إلى المؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوى الشعبية، عام 1962، تحت عنوان "الخيار الثوريّ في المغرب" [5]. ابتداءً من شهر حيران/يونيو، أُغلقت النافذة الكاذبة وتوثّق التنسيق بين القصر الملكي وأجهزة المخابرات والدبلوماسية الاميركية.
كان بن بركة يكرّس نفسه للتحضير لمؤتمر القارات الثلاث. فالمؤتمر الرابع لمنظمة التضامن بين إفريقيا وآسيا قرّر أخيراً، وخلال اجتماعه في أكره (غانا) بين 6 و9 أيار/مايو 1965، ضمّ أميركا اللاتينية والأخذ في الاعتبار المؤتمر التأسيسي المنعقد في هافانا خلال شهر كانون الثاني/يناير 1966. ترأس بن بركة اللجنة التحضيرية، وفي تموز/يوليو حصل على تعاون السوفيات والصينيين. حدّد الأهداف: دعم حركات التحرّر الوطني، لا سيّما الحركة الفلسطينية، تعزيز النضالات بما فيها الكفاح المسلّح فوق القارات الثلاث، مساندة كوبا، تصفية القواعد العسكرية الأجنبية، معارضة الأسلحة النووية والتمييز العنصري. زار بن بركة العاصمة الكوبية من أجل التحضير لافتتاح المؤتمر في 3 كانون الثاني/يناير 1966.
بات التخلّص من بن بركة مطلباً رئيسياً في حملة القمع الدولية ضدّ التمرّد في العالم الثالث، في 19 حزيران/يونيو 1965، مع الانقلاب الذي أوصل العقيد هواري بومدين إلى السلطة، حُرم بن بركة ومشروع القارات الثلاث من دعم بن بلاّ. وكذلك في 30 أيلول/سبتمبر، خسر الرئيس سوكارنو عملياً سلطته في اندونيسيا، إحدى القواعد الأساسية للحركة. من اجل إدراك غائيّة الجريمة، يكفي استعراض سلسلة الاغتيالات السياسية والانقلابات التي هدفت، في المرحلة نفسها، إلى ترسيخ النظام الرجعيّ. في العام 1965 فقط، قُتل رئيس الوزراء الإيراني علي منصور (21 كانون الثاني/يناير) ومالكولم أكس (21 شباط/فبراير) واحد زعماء المعارضة البرتغالية، مانويل دلغادو (24 نيسان/ابريل)، ومساعد وزير دفاع غواتيمالا، ارنستو مولينا (21 أيار/مايو)... سيتمّ اغتيال غيفارا عام 1967 ومارتن لوثر كينغ في العام التالي واميلكار كابرال في العام 1973...
كان ذلك بمثابة "صراع طبقيّ عالمي"، من خلال اللجوء إلى القوة المسلحة وكوماندوس الظلام وفرض الحكام الديكتاتوريين أو التدخل العسكري، ما بين نهاية حرب الجزائر (1962) ونهاية حرب فيتنام (1975). وكان السعي إلى تحرّر حقيقي يُعطي الموقع الطليعي لحركات التحرّر التي سعت حركة القارات الثلاث إلى تأطير قدراتها التقدّمية. إنّ البعد التحرّري العالمي هو الذي كان مُستهدَفاً باغتيال المهدي بن بركة.
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="90%" border=0>


<TR>
<td width=4></TD>
<td class=main width=695 bgColor=#f0f0f0>
* مؤرّخ وأستاذ سابق في جامعة الجزائر ومدير سابق لمؤسّسة "المغرب ـ أوروبا" في جامعة باريس الثامنة، أستاذ شرف.
[1] Jean Lacouture, “ Bandung ou la fin de l’ère coloniale ”, Le Monde diplomatique, avril 2005.
[2] المهدي بن بركة (1920-1965) كان احد زعماء الحركة المناهضة للاستعمار التي قادت المغرب إلى الاستقلال عام 1956. أسس في العام 1959 الاتحاد الوطني للقوى الشعبية لكنه اضطر إلى النفي لعد اتهامه بالتآمر. وقد حكمت عليه السلطات المغربية بالموت غيابيا عام 1964. اختطف في باريس في 29/10/1956 ولم يعثر على جثته. أثارت "قضية بن بركة" أزمة عميقة طالت العلاقات الفرنسية المغربية. حتى الآن لم تكشف الحقيقة كاملة حول هذه المسألة. راجع
[3] فرانز فانون (1925-1961)، عالم نفس وكاتب مناضل من المارتينيك، من مؤلفاته Peau noire et masques blancs (1950) et Les Damnés de la terre (1961).
[4] Gilles Perrault “ Henri Curiel, citoyen du tiers-monde ”, Le Monde diplomatique, avril 1998. Lire Didar Fawzy, “ Ben Barka, Curiel, la Tricontinentale et Solidarité ”, in Colloque Ben Barka, op. Cit. [5] . Mehdi Ben Barka, Option révolutionnaire au Maroc. Coll. “ Cahiers libres ”, Maspero, Paris, 1966. Repris dans Mehdi Ben Barka, Ecrits politiques. 1957-1965, Syllepse, Paris, 1999
</TD></TR></TABLE>


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:56 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 7:13 am

المهدي بن بركة

المراجعة الحالية (غير مراجعة)


المهدي بن بركة



المهدي بن بركة (1920-30 أكتوبر 1965) سياسي مغربي معارض. اختفى في 30 اكتوبر 1965. كان المهدي بن بركة قائداً للمعارضة المغربية ومدافعاً عن قضايا العالم الثالث، وكان أستاذا جامعيا وواحداً من مؤسسي حزب الاستقلال كما أسهم أيضاً في إقامة الاتحاد الوطني للقوي الشعبية وحكم عليه بالإعدام غيابياً مرتين في المغرب التي هرب منها ليقيم مع عائلته في القاهرة وكان يدخل المغرب بين الحين والآخر سراً لمتابعة النضال السري ويسافر إلي أوروبا أيضاً، وقد اختطف في 29 أكتوبر عام 1965 في باريس واتهم بعملية الاختطاف مسئولون أمنيون مغاربة بينهم وزير الداخلية الجنرال محمد أوفقير ومساعده مدير الأمن الوطني العقيد أحمد الدليمي، وذلك بمساعدة رجال أمن فرنسيين وأشخاص من عالم الجريمة المنظمة في فرنسا مثل جورج بوشسيش و [[انطوان لوبيز] ] ثم قتلوه بعد ذلك بفترة وجيزة، لكن لم يظهر له أثر بعد ذلك، ولم يتم العثور علي جثته حتي الآن
النشأة


ولد المعارض المغربي المهدي بن بركة عام 1920.
بدأ نشاطه السياسي مبكرا في حزب الاستقلال. في عام 1959 انفصل عن حزب وأنشأ الاتحاد الوطني للقوى الشعبية.
عين رئيساً للمجلس الوطني الاستشاري.
بسبب معارضته لسياسة الحكومة، اضطر للرحيل إلى جنيف. وبعد وفاة الملك محمد الخامس قرر العودة.
انتخب عام 1962 نائباً في الدار البيضاء.
لقي حتفه في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1965، وجرت شائعات حول دور النظام السياسي في اختفائه.

المهدي بن بركة تعرض لتعذيب وحشي قبل ان يقتل
تعرض المعارض المغربي المهدي بن بركة للتعذيب بشكل وحشي قبل ان يقتله الجنرال محمد اوفقير ومساعده احمد دليمي، بحسب شهادة جديدة ادلى بها عميل سري مغربي سابق وتنشرها في نهاية الاسبوع صحيفة "لوموند" الفرنسية ويوم السبت الاسبوعية المغربية باللغة الفرنسية "لو جورنال". وتستند المطبوعتان الى شهادة العميل السري السابق احمد بخاري، الذي يقول ان المهدي بن بركة تعرض للتعذيب بشكل وحشي طوال ساعات عدة قبل ان يقتله الجنرال محمد اوفقير الذي كان في حينها وزيرا للداخلية في المغرب، ومساعده القومندان أحمد الدليمي. وبحسب هذه الشهادة الحافلة بالتفاصيل فان المعارض المغربي لقي حتفه في الساعة الثالثة فجر يوم السبت 30 تشرين الاول/اكتوبر 1965 في احدى الفيلات في فونتناي-لو-فيكونت بالقرب من باريس. وقد نقلت جثته الى الرباط حيث اذيبت في خزان من الحمض (الاسيد).
ويقول احمد بخاري انه "قرر ان يتكلم حتى يعرف المغربيون، بدءا بعائلة بن بركة، بما حدث فعلا، لاظهار الحقيقة". وفي موضوعين متسلسلين يحملان عنوان "الحقيقة حول مقتل المهدي بن بركة في فرنسا"، بدأ نشرهما اليوم الجمعة، يؤكد ستيفن سميث من "لوموند" الفرنسية وابو بكر جماعي وعلي عمار من "لوجورنال" المغربية ان أحمد بخاري كان في تلك الفترة، مساعدا مقربا جدا من محمد العشعاشي، الذي كان في تلك الفترة رئيسا لجهاز مكافحة التخريب في المغرب.
ونظرا لكون بخاري على اتصال دائم مع رئيسه الذي كان في الفيلا الفرنسية، فقد كان في موقع جيد للحصول على المعلومات من مصدرها مباشرة حول جريمة دولة ما زال الغموض يكتنف ظروف الاعداد لها وتنفيذها. وكان الملك المغربي الحسن الثاني اتخذ شخصيا قرار اختطاف بن بركة في 25 اذار/مارس 1965 في اعقاب انتهاء اضطرابات خطيرة في الدار البيضاء (على بعد 100 كلم جنوبي العاصمة) ادت الى مقتل مئات الاشخاص، بينهم العديد من الشبان.
وبحسب شهادة احمد بخاري فان "العملاء المغربيين وشركاءهم الفرنسيين -من الشرطة والمرتزقة- تم تكليفهم باختطاف بن بركة ونقله حيا الى المغرب". ولكن "خرج الوضع عن السيطرة في جنوبي باريس". ففي فيلا فونتنوي-لو فيكونت، حيث اقتيد بن بركة بعد ان اوقفه شرطيان فرنسيان امام حانة في وسط باريس، وصل احمد دليمي في بداية السهرة "مما ادى الى تغيير المعطيات". فالرجلان كانا يعرفان بعضهما شخصيا ويكرهان بعضهما. ما ان دخل دليمي الى الصالة، وهو كان قد حاول قتل بن بركة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 1962، "شتم رئيس المعارضة المغربية وكاد ان يخنقه عندما بدأ بالصراخ، وقعت في الفخ".
وتؤكد "لوموند" و"لوجورنال" انه تم تقييد بن بركة بناء على طلب دليمي ثم قام ممرض بحقنه لكن الجرعة كانت قوية جدا: "غاب بن بركة عن الوعي".
عندئذ انقسم العملاء المغربيون الى فئتين، واحدة تزعمها محمد العشعاشي تعارض تعذيب بن بركة وتريد نقله حيا الى المغرب بينما الفئة الاخرى بزعامة احمد دليمي ارادت تصفية حسابها مع المعارض. لكن وصول الجنرال اوفقير عند منتصف الليل "لم يضع حدا لتمادي مساعده، الذي اغضبه الصمت المطبق لبن بركة". فقام دليمي بتعليق بن بركة بحبل، واوثق يديه خلف ظهره بينما قام اوفقير بضرب بن بركة على صدره وظهره بخنجر مضلع. واستمرت عملية التعذيب ساعة كاملة. وعندما قرر محمد العشعاشي التدخل ودفع دليمي لتحرير المهدي بن بركة، كان قد فارق الحياة، بحسب شهادة بخاري. وفي الجزء الثاني من الموضوع المقرر نشره في 30 حزيران/يونيو فان "لوموند" ستكشف الظروف التي تم خلالها نقل جثمان بن بركة الى الرباط "واذابته في خزان مليء بالحمض" (الاسيد).
وتعتبر قضية بن بركة واحدة من اكثر المراحل القاتمة في تاريخ فرنسا الحديث. وقد تركت اثرها على العلاقات الفرنسية المغربية ولم يتم توضيح تفاصيلها الكاملة بتاتا. كما ان بشير بن بركة، احد ابناء المهدي بن بركة، قال لفرانس برس انه يعتبر ما نشر "مثيرا للاهتمام" لكنه "يطلب ان يتم تاكيده امام القضاء".
وقال بشير بن بركة الذي يرأس معهد "المهدي بن بركة، الذاكرة الحية" ان "شهادة بخاري مثيرة للاهتمام لكونها المرة الاولى التي تأتي فيها المعلومات من داخل اجهزة الاستخبارات المغربية". واعترف انه وجد هذه الشهادة "مؤلمة جدا في بعض الاحيان".
واضاف بشير بن بركة ان "مجمل هذه الشهادة تحتاج الى تأكيدها امام القضاء ولنا ملء الثقة في القاضي جان باتيست بارلوس للحصول على تأكيدات حول كل ما نشر" مشيرا الى انه "يجب الاستماع الى افادات شخصيات اخرى ايضا". ومن جهة اخرى ذكرت مصادر قضائية ان القاضي المكلف بملف قضية اختفاء بن بركة سيطلع على هذين الموضوعين، ويمكن ان يستمع الى بعض الافادات لاستيضاح بعض الامور الواردة في الموضوعين. وكان القاضي بارلوس اطلق في كانون الثاني/يناير 2000 انابة قضائية دولية في اطار توليه ملف اختفاء بن بركة على الاراضي الفرنسية، وقام بزيارة المغرب في حزيران/يونيو 2001، وهي المرة الاولى التي تسمح فيها السلطات المغربية لقاض فرنسي باجراء تحقيقات حول هذه القضية على الاراضي المغربية.
اغتيال بن بركة يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي


أمام مطعم ليب في شارع سان جيرمان، في قلب العاصمة الفرنسية، كان المناضل المغربي المهدي بن بركة علي موعد مع مخرج سينمائي فرنسي صباح 29 أكتوبر 1965، لاعداد فيلم حول حركات التحرر، تقدم رجلا شرطة فرنسيان من »بن بركة« وطلبا منه مرافقتهما في سيارة تابعة للشرطة. وبعد ذلك وحتي الآن اختفي أثر »بن بركة«، ورسمياً لم يعرف إلا ما أدلي به الشرطيان امام إحدي المحاكم الفرنسية، حيث اعترفا بأنهما خطفا بن بركة بالاتفاق مع المخابرات المغربية وانهما اخذاه الي فيلا تقع في ضواحي باريس حيث شاهدا الجنرال محمد اوفقير وآخرين من رجاله وان بن بركة توفي أثناء التحقيق معه وتعذيبه.
هذه الرواية متفق عليها من الأطراف المشاركة بالجريمة ومن عائلة بن بركة ورفاقه، لكن ما بعد ذلك لاتزال الروايات متعددة متباينة، وحتي الآن رغم مرور 40 عاما لا يعرف مصير جثمان بن بركة وأين دفن، وكل الروايات المتداولة في هذا الإطار قابلة للتصديق وكلها لا تحمل في نفس الوقت ما يؤكدها، فمشاركون في الجريمة قالوا ان الجثمان دفن علي نهر السين بالقرب من الفيلا التي كان محتجزاً بها، وأحمد البخاري العميل السابق للمخابرات المغربية قال عام 2001 ان الجثمان نقل بعد الاغتيال الي الرباط علي متن طائرة عسكرية مغربية وتمت اذابته في حوض من الأسيد في أحد المقار السرية للمخابرات المغربية، بينما صحف مغربية تحدثت قبل ما يقرب من العام عن أن الرأس فقط هو الذي تم نقله للرباط وقدم علي طاولة عشاء في أحد القصور الملكية، وقالت روايات أخري ان الجثمان كله نقل للرباط ودفن بباحة معتقل سري للمخابرات المغربية
وأيا كان مصير هذا المناضل الذي لايزال يشغل العالم بعد ما يزيد علي 40 عاما من رحيله وأيا كان مدي صحة أو زيف الروايات السابقة فإن فيلم »لقد شاهدت اغتيال بن بركة« للمنتج والمخرج الفرنسي سيرج لوبيرون، الذي عرض في حفل افتتاح مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي لم يبحث في مصير الجثمان وانما توقف عند الاختفاء، معتمدا علي وثائق فرنسية تم الافراج عنها من جانب وزارة الدفاع أخيرا في فرنسا عن السيناريو الفخ الذي نصب للزعيم المغربي وقام المخرج »لوبيرون« بنفسه بكتابة سيناريو الفيلم وشاركه في كتابته »فريدريك مورو«. الفيلم إنتاج مشترك بين فرنسا وإسبانيا والمغرب وبطولة نجوم السينما الفرنسية »سيمون أبكاريان« و»شارل بيرانج« و»جون بيارلو« ويتعرض لقضية الاغتيال السياسي الحاضرة بقوة في المشهد السياسي العربي الراهن فيما يجري من عمليات اغتيال مستمرة لقيادات وزعماء المقاومة سواء في فلسطين أو العراق أو لبنان، وهو الفيلم الثاني عن بن بركة الذي لم يتم العثور علي جثمانه حتي الآن والذي سبق للمخرج الفرنسي ايف بواسيه ان اخرج عام 1972 فيلما عنه تحت عنوان »الاغتيال«.
تحكي أحداث »شاهدت اغتيال بن بركة« الذي أنجزه سيرج لوبيرون، بمساعدة المخرج المغربي سعيد السميحي وتم تصويره في فرنسا والمغرب مسألة اختطاف واعتقال واغتيال المهدي بن بركة، مستندة في ذلك الي الملفات المتعلقة بهذه القضية وإلي شهادات بعض من عاشوها من خلال قصة العثور في سكن باريسي علي جثة جورج فيغون الشخص الذي فجر قضية المهدي بن بركة، والذي كان قد بدأ يبحث قبل عام من مقتله عن تحقيق ضربة مربحة بالسر الكبير الذي كان مطلعا عليه حيث جندته المخابرات لإقناع المهدي بن بركة بأن مسئولين رسميين مغاربة كلفوه بإنجاز فيلم يتناول مرحلة زوال الاستعمار الفرنسي بالمغرب ليتبين بعد ذلك ان الأمر مجرد خدعة وأن الهدف من اللقاء تسهيل عملية اختطافه في العام 1965 وقام الممثل الفرنسي شارل بيرانج بدور فيجون الذي وجد مقتولا مطلع عام 1966 بعد أسبوع من نشره مقالة بصحيفة »لكسبريس« الفرنسية تحمل عنوان: »لقد شاهدت مقتل بن بركة« وأثبتت التحقيقات بعد ذلك أنه مات منتحرا بينما جسدت الممثلة المغربية »منى فتو« دور غيتة زوجة بن بركة، فيما أدي دور بن بركة الممثل الفرنسي سيمون ابكاريان، بينما قام جان بيارليو بدور المخرج فرانجو، وفيصل الخياري »الجنرال أوفقير« وعبداللطيف خمولي »أحمد الدليمي«. تمّ الاسترجاع من "http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A9"
تصنيفات: سياسيون مغاربة | مواليد


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:57 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 7:24 am


من هو المهدي بن بركة ومن قتله ؟
الرباط - شامة درشول: مرت 43 سنة على اختطاف المهدي بن بركة، المعارض الأول للراحل الحسن الثاني ملك المغرب، من أمام مقهى ليب بباريس حيث كان جالسا مع أحد طلبته، وفي فورة استعداده لحضور مؤتمر القارات الثلاث (إفريقيا، آسيا، وأمريكا اللاتينية) بهافانا الكوبية، إلى أن تفاجأ بشرطيين ادعيا حضورهما من أجل حمايته، وأركباه طوعا السيارة ليختفي أثره منذ ذلك الحين ويجهل مصير جثته، وتبقى خيوط قضيته منذ سنة 1965 تاريخ اختطافه إلى اليوم متشابكة.
منذ ذلك الحين وعائلة بن بركة لا تنفك تطالب السلطات المغربية والفرنسية برفع السرية عن ملف المهدي بن بركة والكشف عن مصيره وظروف اختطافه ومحاكمة المتورطين في اختفائه عن الوجود قسرا.
أصابع الاتهام توجه إلى جهات عديدة كانت لتستفيد من اختفاء بن بركة عن الوجود، إسرائيل لأن بن بركة كان يستميت في الدفاع عن القضية الفلسطينية، المخابرات الأمريكية لأنه كان الزعيم المؤسس للحزب الاشتراكي بالمغرب والمناهض لتواجد قوات أمريكية على أراضيه، وحليف اشتراكيي العالم، أيام الحرب الباردة، والمناصر للحركات الثورية العالمية، والداعي إلى التقريب بين الصين والاتحاد السوفياتي سابقا، وفرنسا أيضا كان لها حقها من الاتهام خاصة وأنه اختطف بأراضيها.
إلا أن المغرب حصد الجزء الأكبر من الاتهام، فالمهدي بن بركة أستاذ الرياضيات سابقا للحسن الثاني ولي العهد آنذاك أصبح المعارض الأول للحسن الثاني الملك، ولم تخفف محاولات الملك الحسن الثاني من إقناع بن بركة الانضمام إلى الحكومة من الحذر والحيطة الذي ساد بين الطرفين، فالحسن الثاني ملك حديث العهد بالملكية في زمن الانقلاب على الملكيات، وبن بركة اشتراكي حتى النخاع مناهض للنظام الملكي، وتوج مناهضته باللجوء إلى الجزائر ودعم الجانب الجزائري أيام حرب الرمال، ليحاكم غيابيا بالإعدام بتهمة محاولة اغتيال الملك.
اختطف المهدي بن بركة وأصبح تاريخ اختطافه يوما عالميا للمختطف، يخلده سنويا المدافعون عن حقوق الإنسان بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقهى ليب بفرنسا، مطالبين بالكشف عن مصير بن بركة وأمثاله من المختطفين أيام سنوات الرصاص بالمغرب.
اختطف بن بركة وتعددت الروايات التي تحاول حل لغز مقتله ومصير جثته وأكثر الروايات شيوعا أنه لا وجود لجثته فقد تم صهرها وإذابتها وطمس آثارها بحامض الآسيد، وهي الرواية التي أكدها فيلم فرنسي عنوانه "رأيت بن بركة يقتل"، ويشير فيه بأصابع الاتهام إلى جهات فرنسية ومغربية تواطأت للتخلص منه مقابل مكاسب سياسية ومادية.
اختطف بن بركة ولا تزال عائلته منذ 43 سنة تطالب باستنطاق الفاعلين المغاربة في قضية بن بركة وعلى رأسهم الجنرال القوي حسني بنسليمان، وتطالب بالتنقيب في فرنسا عن مكان محتمل لاعتقال سري وتصفية جسدية ألحقت بفرنسيين شاركوا ذات يوم في تصفية بن بركة، قبل أن يلاقوا نفس المصير المجهول، طلب لم يتحقق منه إلا إصدار مذكرة توقيف دولية في حق عدد من كبار ضباط المغرب بدعوى علاقتهم أو معرفتهم بتفاصيل حادث اختطاف المعارض الأول للراحل الحسن الثاني.


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:58 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة أغسطس 27, 2010 11:58 am

الحقيقة عن اختطاف و اغتيال الشهيد المهدي بنبركة





[url=http://www.ahewar.org/search/search.asp?U=1&Q=%DA%C8%CF+%C7%E1%DA%D2%ED%D2+%C7%E1%D3%E1%C7%E3%ED]عبد العزيز السلامي
[/url]
الحوار المتمدن - العدد: 1937 - 2007 / 6 / 5
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع</FONT> [b]


إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يعتز بكونه الاستمرار النضالي والتاريخي للحركة الاتحادية الأصيلة المكافحة من أجل تحرر بلادنا واستكمال وحدتها الترابية وإقامة ديمقراطية حقيقية، يمارس فيها الشعب سيادته كاملة وتسودها الحريات الفردية والعامة والحقوق الإنسانية للمواطن، السياسية منها والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن أجل اقتصاد متحرر ومتضامن والعدالة والمساواة، وتوفير العيش الكريم للجماهير الكادحة وضمان مستقبل أفضل لوطننا وشعبنا.

وقد تعرض حزبنا خلال مسيرته النضالية الطويلة لحملات قمع متتالية واعتقالات تعسفية واختطافات وتعذيب واغتيالات... طالت الآلاف من قادة ومناضلات ومناضلي الحزب وعامة المواطنين. ومن أبرز قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، قضية قائدنا الفذ الشهيد المهدي بنبركة الذي تم اختطافه يوم الجمعة 29 أكتوبر 1965 بباريس، ثم تعذيبه، واغتياله بناء على المعلومات والتحقيقات القضائية وغيرها من المصادر.

وطيلة أربعين عاما، لم يتم الكشف عن الحقيقة كاملة حول مصير الشهيد بنبركة ومكان دفن جثمانه، وحول مخططي ومنفذي تلك الجريمة الشنعاء والمشاركين فيها، رغم تحرير بعض الوثائق التي كانت مصنفة كأسرار دفاع من طرف السلطات الفرنسية، ورغم فتح تحقيقات وإنابات قضائية متتالية.

وآخر انتداب قضائي تم إسناده لقاضي التحقيق الفرنسي " باتريك راماييل"؛ الذي حل بالمغرب في أواخر الشهر الماضي، للتحقيق في قضية الشهيد المهدي بنبركة، وذلك بالاستماع إلى عدد من الشهود وزيارة المعتقل السري بالرباط المعروف ب P.F.3 (دار المقري).

إلا أن قاضي التحقيق المغربي الذي عينه وزير العدل، رفض عمليا التعاون مع القاضي الفرنسي، معرقلا بذلك أي تقدم في التحقيق، مدعيا أن عناوين الشهود، والمعتقل السري المشار إليه غير معروفة، في حين أن أغلب الشهود لا زالوا يحتلون مراكز نافذة في أجهزة الدولة، وعناوينهم الخاصة والوظيفية معروفة، كما أن أجهزة الأمن ومئات من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان يعرفون موقع المعتقل السري.

إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي:

وهو يؤكد بناء على المعطيات المتوفرة، مسؤولية الدولة المغربية بتواطؤ مع أجهزة دول أجنبية، عن الجريمة التي ذهب ضحيتها الشهيد المهدي بنبركة.

يندد بسلوك السلطات المغربية الذي يهدف إلى تحويل التحقيق والانتدابات القضائية إلى مجرد مسرحية لعرقلة الوصول إلى الحقيقة، وطمس معالم الجريمة والتستر على مخططيها ومنفذيها والمشاركين فيها. وإن تصريحات وزيري العدل الفرنسي والمغربي غير كافية للوصول بالتحقيق إلى نهايته

يطالب بتوفير إرادة سياسية حقيقية، قبل أي شكليات مسطرية أو قضائية، للكشف عن الحقيقة في قضية اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة، وتحديد المسؤوليات عن الجريمة.

وقد سبق لحزبنا أن وجه إلى " هيئة الإنصاف والمصالحة " بتاريخ 23 مارس 2004 طلب فتح تحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان، طيلة أربعة عقود من الزمن، ولم يتلق الحزب أي جواب لحد الآن. ومن ضمن تلك الانتهاكات:

كشف الحقيقة عن اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة.

قضية القائد الشهيد عمر بنجلون الذي تم اغتياله أمام منزله بالدار البيضاء يوم الخميس 18/12/1975، على يد عصابة مسخرة، وقد ألقي القبض على المنفذين وتمت إدانتهم، إلا أن هناك مخططين لتلك الجريمة الشنعاء ومحرضين عليها، وبدت أسماؤهم في محاضر الشرطة ومنهم بعض الشخصيات النافذة في الدولة آنذاك، ولم يتم التحقيق معهم، ولم تتم متابعتهم بعد أن سرقت كل الوثائق التي تدينهم من الملف، عند وصول هذا الأخير إلى المحكمة المختصة، كما أن مصادر أخرى كشفت عن مسؤولية أجهزة الدولة في الجريمة التي ذهب ضحيتها الشهيد عمر بنجلون.

قضية الشهيد المناضل محمد كرينة: تم اغتياله من طرف شرطة أكادير بمناسبة " يوم الأرض " بعد أن تعرض لتعذيب وحشي أوصله إلى حالة الاحتضار، وقد تم حمله في تلك الحالة المأساوية إلى النيابة العامة بأكادير، التي قررت متابعته جنائيا دون التحقيق في التعذيب الذي تعرض له، والذي أودى بحياته في 24/04/1979 أي بضعة أيام بعد اعتقاله.

قضية المناضل مناصير عبد الله: فتح تحقيق حول ظروف اختطافه واغتياله بأكادير والكشف عن الجناة الحقيقيين الذين دبروا العملية ونفذوها.

العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تتراوح بين الاغتيالات والاختطافات والتعذيب والاعتقالات التعسفية، وتلفيق التهم وتزوير المحاضر، والمحاكمات الصورية وغير العادلة والأحكام الجائرة، وغيرها من التجاوزات التي ارتكبتها أجهزة الدولة السرية منها والعلنية، والتي ذهب ضحيتها ألآلاف من المناضلين والمواطنين، ومن بينهم مناضلو حزبنا.

ومن بين تلك التجاوزات الخطيرة تلك التي عرفتها أحداث يوليوز 1963، و23 مارس 1965، وأحداث 1969 – 1970 (محاكمة مراكش الكبرى)، و3 مارس 1973، وإضراب رجال الصحة والتعليم في أبريل 1979 ، والإضراب العام في 20 يونيو 1981، واعتقالات 8 ماي 1983 ويناير 1984، و14 دجنبر 1990، ويونيو 1997 (مقاطعة الانتخابات الجماعية).

إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وهو لا يعلق آمالا كبيرة على التقرير الذي أعدته " هيئة الإنصاف والمصالحة "، والذي لا زال طي الكتمان ولا يعرف كيف ستتعامل الدولة معه، فإنه يعتبر أن طي صفحة الماضي وباقي الشعارات الرسمية حول الإنصاف والمصالحة، لا يمكن أن تكتسب أي مصداقية، إلا بالكشف عن الحقيقة كاملة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتحديد مرتكبيها ومساءلتهم عنها، وإجراء إصلاحات سياسية ودستورية ديمقراطية لا تسمح بتكرار تلك الانتهاكات.
[/b]
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أغسطس 29, 2010 6:40 am

France24-Monte Carlo Doualiya - قضية المهدي بن بركة تطفو على السطح ...3 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 ... عادت قضية المهدي بن بركة إلى الواجهة بعد إصدار الأنتربول مذكرات توقيف في حق أربعة مغربيين يشتبه بتورطهم في اختفائه في باريس عام 1965. ...
www.france24.com/.../20091002-mehdi-ben-barka-maroc-france-diplomatic - www.france24.com/ar/20091002-mehdi-ben-barka-maroc-france-diplomatic+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A+%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A9&cd=28&hl=ar&ct=clnk&gl=ma" target="_blank" rel="nofollow">نسخة مخبأة - www.france24.com/ar/20091002-mehdi-ben-barka-maroc-france-diplomatic+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A+%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A9&sa=X&ei=A1V6TJ78IsqI4QaM-enaBg&ved=0CCQQHzAbOBQ" target="_blank" rel="nofollow">مماثلة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أغسطس 29, 2010 7:21 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أغسطس 29, 2010 7:33 am

المهدي بن بركة - شخصيات قومية 6




لم يعش المهدي بن بركة طويلا، ولد في عام 1920في مدينة الرباط، وتم اختطافه في عام 1965. وفي أقبية الموت جرى الاقتصاص من أفكار ذلك القائد التاريخي في الحركة الوطنية والتقدمية المغربية، ومن نشاطه الذي تعددت أشكاله وميادينه وجبهاته دفاعاً عن حق شعبه في الحياة والحرية والتقدم. وبرغم قصرالمسافة بين الولادة وبين الانخراط المبكر في قيادة الحركة الاستقلالية مع زملائه في حزب الاستقلال ثم في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وبين الغياب المبكر عنالحياة،فإنالمهدي بن بركة قد تجاوز المألوف فيتطور الشخصيات العامة، ليتحول في مدى زمني قصير إلى واحد من كبار الشخصيات التي عرفتها المملكة المغربية في العصر الحديث. التقيت المهدي بن بركة للمرة الأولى في أحدالاجتماعات التي كان يعقدها مجلس السلم العالمي من أجل نزع السلاح ولتحريم الأسلحةالذرية ومن أجل إزالة القواعد والأحلاف العسكرية، ومن أجل تحرير الشعوب من مستعبديها القدامى والجدد. وكان ذلك في موسكو في صيف عام 1962. ثم تكررت لقاءاتي به في الاجتماعات التي كانت تعقدها منظمة تضامن شعوب آسيا وافريقيا. وأذكر حواراً جرى بيني وبينه في أحد تلك الاجتماعات التي جرت في تنزانيا. وكان يترأس إحدى جلساتالنقاش المحتدم بين المندوبين السوفييت وأنصارهم والمندوبين الصينيين وأنصارهم. وكان الضحية في تلك الجلسة بالذات الشاعر التركي ناظم حكمت. كنت قادماً من الفندق لحضور تلك الجلسة عندما التقيت بالشاعر وهو يخرج غاضباً. سألته عن سبب غضبه، فأجاب بحنق: هل يُعقل أن يُشتم ناظم حكمت في اجتماع لممثلي شعوب آسيا وافريقيا؟ هل تعتقدأن ذلك أمر طبيعي؟ ثم سرت معه مهدئاً من روعه، محاولاً تغيير الحديث في اتجاه آخر. وعندما رأيت ابن بركة خارجاً من الاجتماع ذهبت إليه متسائلاً عن الحادث الذي أغضب ناظم حكمت. فأجاني بكثير من السخرية والمرارة: وهل تعتقد يا أخي أنني أنا المسؤول عن هذا الصراع المدمر بين الأشقاء الأعداء السوفييت والصينيين؟ لم أكن قد عرفت الكثير عن ابن بركة في ذلك الوقت. لكن حادثا ختطافه وقتله أثار ضجة كبيرة. ووضع أمام العالم كله كل المعطيات عن تاريخ هذاالقائد الكبير، وعن المراحل التي مر بها في حياته كطالب ثم كمناضل ثم كمفكر وعالمثم كقائد سياسي من الطراز الرفيع. وأتيحت لي فرصة اللقاء بالعديد من المناضلين والمثقفين المغاربة ومن بينهم الفقيه البصري، رفيق درب ابن بركة، الذين قدموا لي الكثير مما كنت لا أزال أجهله عن ابن بركة. وكان ابنه بشير آخر من زودني بالمزيد من المعلومات عن والده.تفاصيل من حياته وُلدالمهدي بن بركة في الرباط في عام ،1920والده كان تاجراً صغيراً، ووالدته وشقيقاته كن يمارسن الخياطة في المنزل، وكانت العائلة مؤلفة من أربع أخوات وشقيقين. بدأ دراسته في مدرسة خاصة بتدريس القرآن،لينتقل بعدها إلى المدرسة الحديثة. أنهى دراسته الثانوية في كلية مولاي يوسف ثم فيكلية “غورو” في مدينة الرباط. ولأنه كان طالباً متفوقاً فقد قدمت له الحركة الوطنية الاستقلالية المساعدة المالية الضرورية لاستكمال دراسته. وفي عام 1938 حاز شهادة البكالوريا بدرجة جيد جداً. ولأنه لم يستطع الذهاب إلى باريس لمتابعة دراسته الجامعية بسبب احتلال فرنسا من قبل ألمانيا الهتلرية، فقد ذهب إلى الجزائر لينتسب إلى كلية العلوم وليحصل على إجازة في الرياضيات. وهناك تم انتخابه رئيساً لاتحادطلاب شمال افريقيا. بعد انتهاء دراسته الجامعية عاد إلى المغرب في عام 1943 ليمارس مهنة تدريس الرياضيات في كلية “غورو”، ثم في الكلية الملكية، حيث كان من طلابه فيذلك الحين الأمير الحسن الذي أصبح بعد ذلك خصمه اللدود بعد أن اعتلى عرش المملكة فيأعقاب وفاة والده الملك محمد الخامس. لكن ابن بركة سرعان ما خرج من التعليم في العام التالي إلى المعتقل من قبل السلطات الفرنسية، في أعقاب المظاهرات التي شارك فيها وفي الإعداد لها، والتي انتهت بإعلان البيان الداعي إلى استقلال المغرب. وكان الأصغر سناً بين الموقعين على هذا البيان. وكان قد انتسب في ذلك الوقت إلى “اللجنة المراكشية للعمل” التي تحولت في البداية إلى حزب هو “الحزب الوطني” الذي تحول بدوره إلى الحزب الذي صار يحمل اسم “حزب الاستقلال” منذ ذلك التاريخ حتى هذه اللحظة.بعد خروجه من السجن اختير عضواً في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. وظل يحتفظ بهذا الموقع إلى حين انشقاقه عن الحزب مع زملاء آخرين له. وكان من أكثراهتماماته في إطار النضال من أجل الاستقلال تركيزه على تطوير التعليم والعناية باللغة العربية باعتبارها اللغة الأم، وتوسيع انتشارها بديلاً من اللغة الفرنسية،فضلاً عن اهتمامه بإحياء التراث المغربي القديم. وقد جعلته اهتماماته تلك في نظرالمستعمرين، لا سيما من المقيم العام في ذلك الحين الجنرال جوان، من أخطر الشخصيات المعادية للوجود الفرنسي في المغرب.اعتقل في 28 فبراير/ شباط 1951 وأرسل إلى جنوب البلاد في شكل نفي وإقامة جبرية. لكنه استطاع أن يقيم في منفاه علاقة مباشرة مع السكان المحليين الذين عمدوه زعيماً معتقلاً. وساعده ذلك على البقاء على علاقة جيدة مع رفاقه في قيادة الحزب وفي الحركة المناضلة من أجل الاستقلال.. لكنه لم ينسَ خلالتلك الفترة أن يتابع اهتمامه بتعميق معارفه العلمية، فقرأ الكثير من الكتب.خرج من الاعتقال والنفي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1954. وبادر فور خروجه إلىالحرية لإقامة علاقة جيدة بين الجناح السياسي في الحركة الوطنية والجناح العسكري فيالحركة، الذي كان قد شكل نوعاً من جيش تحرير ومقاومة منذ عام 1952. وقد هيأته نشاطاته وشجاعته والأدوار التي لعبها في حزبه وفي الحركة الوطنية الاستقلالية لأن يشارك في الوفد الذي خاض المفاوضات مع الفرنسيين في عام 1955 في “إكس- لي- بان” التي انتهت بإنهاء الاستعمار الفرنسي المباشر للمغرب وإعادة الملك محمد الخامس منمنفاه. وفي عام 1956 انتخب رئيساً للجمعية الوطنية الاستشارية.
ورغم أن هذه الجمعية لم تكن ذات صلاحية فإنه بذل أقصىالجهد لتحويلها إلى مركز نقاش وتمرين على الديمقراطية على امتداد فترة وجودهاووجوده على رأسها إلى حين حلّها في عام 1959. وكان في الوقت ذاته قد اختير ليكونمسؤولاً عن إصدار وتحرير المجلة الأسبوعية “استقلال” الصادرة باللغة الفرنسية. وكانت تلك المجلة بمثابة الناطق باسم الجناح التقدمي في حزب الاستقلال. وأسهم فيعام 1957 في المبادرة التي دعت إلى شق “طريق الوحدة”، التي ترمز إلى وحدة المغرب،ومناهضة فكرة تقسيمه. ولبى الألوف من المغاربة الدعوة إلى شق تلك الطريق، قادمينإلى تلك المهمة الوطنية من المنطقة التي كانت تحت السيطرة الفرنسية ومن المنطقةالتي كانت تحت السيطرة الإسبانية. ورافقت عملية شق الطريق ندوات سياسية وثقافيةوتربية مدنية وتوعية وقراءات متنوعة.منظمة تضامن كان لا يزال رئيساً للجمعيةالوطنية عندما عقد في القاهرة في عام 1959 المؤتمر التأسيسي لمنظمة تضامن شعوب آسياوافريقيا. وبالرغم من القرار الذي اتخذه حزبه، حزب الاستقلال، بعدم المشاركة فيالمؤتمر فإنه أرسل رسالة تحية إلى المؤتمر باسم الجناح التقدمي في الحزب لكي يكونمساهماً في تأسيس تلك المنظمة. وانتهى به وبزملائه في هذا الجناح من حزب الاستقلالإلى إعلان انشقاقهم في 25 يناير/ كانون الثاني من عام ،1959 والإعداد لتأسيس حزبجديد هو حزب “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية” في مؤتمر عقد في الدار البيضاء فيالسادس من سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.في عام 1960 انتخب عضواً في اللجنةالتنفيذية لمؤتمر الشعوب الافريقية وعضواً في قيادة منظمة تضامن شعوب آسياوافريقيا. خرج منالمغرب بعد تحميله مسؤولية محاولة اغتيال ولي العهد الأمير الحسن. ثم عاد في عام 1962 ليشارك في المؤتمر الثاني لحزبه “الاتحاد الوطني للقواتالشعبية”. لكنه عاد فخرج إلى أوروبا، باريس وجنيف، للمرة الثانية، في أعقاب القرارالذي اتخذه الحزب بمقاطعة الاستفتاء حول الدستور. وكان الملك محمد الخامس قد توفيوخلفه في المُلك ولي العهد الأمير الحسن. إذ تعرض المهدي في تلك الفترة لمحاولةاغتيال بواسطة سيارة تابعة للشرطة. وقد أحدثت تلك المحاولة عطباً في فقرات رقبته اضطرته لاستخدام اللفافة حول عنقه التي يستخدمها المصابون بتكلس فقرات الرقبة أوفقرات أعلى الظهر. وقد تعرض في منفاه لعدد من محاولات الاغتيال إلى أن جاءت الأخيرة في شكل اختطاف ثم قتل في 29 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1965. وكان قد انتخب قبيل اختطافه رئيساً لمنظمة تضامن شعوب آسيا وافريقيا في المؤتمر الذي عقد في مدينة أكرافي غانا في ذلك العام بالذات.تلك هي شذرات من سيرة قائد مغربي كبير، تشير إلىالأدوار التي لعبها منذ شبابه الباكر في حياة بلده، من أجل الاستقلال أولاً، ثم من أجل الحرية والديمقراطية والتقدم لهذا البلد في ظروف شديدة التعقيد، كثيرة الآلام. غير أن ثمة تفاصيل مهمة في سيرة الرجل لا تكتمل صورته إلا بالإشارة إليها ولوبالقليل من الكلام. بعضها يتصل بأحداث، وبعضها الآخر يتصل بأفكار كان سباقاً فيطرحها داخل حزبه، حول المهمات التي تواجه بلده في مرحلة ما بعد الاستقلال، وبعضهاالثالث يتصل بموقفه مما كان يجري من أحداث وتطورات على صعيد الوطن العربي وعلى صعيد القارة الافريقية، التي كانت تنهض من تحت ركام القرون الطويلة من العبودية إلىالحرية، لكن باضطراب وارتباك كبيرين لا تزال آثارهما بادية للعيان حتى هذه اللحظة.من المفيد التذكير هنا بأن ابن بركة، حين كان يتمايز داخل حزب الاستقلال بانضمامه إلى الجناح التقدمي في هذا الحزب، لم يكن وحيداً. كانيشاركه في ذلك التمايز عدد من رفاقه الذين أسهموا معه في تأسيس “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”، ثم حولوا هذا الحزب، بعد غياب ابن بركة، إلى حزب الاتحادالاشتراكي. يبرز في مقدمة شركاء ابنبركة في هذه التحولات السياسية والفكرية منذ البدايات أسماء كل من عبدالرحيم بو عبيد وعبدالله ابراهيم ومحمد البصري وعبدالرحمن اليوسفي. وهي أسماء كبيرة وذات أدوار مهمة في تاريخ المغرب الحديث. وكان عبدالله ابراهيم من أوائل مَن أوكلت إليهم مسؤوليات وطنية كبرى غداة الاستقلال في عهد الملك محمد الخامس. إذ كُلف بترؤس الحكومة. كما شارك عبدالرحيم بوعبيد في وزارات عدة. وآخر تلك المسؤوليات في الفترة الأخيرة من عهد الملك الحسن ماقام به عبدالرحمن اليوسفي حين طلب منه تشكيل حكومة اتحاد وطني (1958)، ضمت، إلىجانب الاتحاد الاشتراكي الذي كان أمينه العام، أحزاباً يسارية وليبرالية، من المعارضة السابقة، ومن أنصار الملك. غير أن ابن بركةلم يشترك في أي من تلك الحكومات. والمسؤولية الوحيدة التي تبوأها هي رئاسته للجمعية الوطنية في أواخرالخمسينات إلى حين حلها في عام 1959. ذلك أن ابن بركة ظل يحافظ على راديكاليته داخل الحزب، سواء في فترة وجوده في البلاد، أم في منفاه القسري. وتشير إلىراديكاليته التقارير التي كان يقدمها إلى اجتماعات الحزب وإلى مؤتمراته، وكذلك كتاباته في المناسبات المختلفة. وقد صدرت بعض هذه التقارير والكتابات باللغةالفرنسية في عام ،1999 تحت عنوان “كتابات مهدي بن بركة بين 1957 و1965”.ولعلأهم هذه الكتابات التي تضم أبرز أفكاره تقريره الذي قدمه إلى المؤتمر الثاني لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في عام 1962. ويحمل هذا التقرير عنواناً عاماً هو: “الاختيار الثوري في المغرب”. ولهذا العنوان دلالة مهمة، فهو يشير إلى أن ابنبركةلم يتخل عن راديكاليته حتى آخر لحظة من حياته.يتضح من قراءة هذا التقرير كم كانت تشغل ابن بركة قضية التطور اللاحق للمغرب، بعد تلك السنوات الصعبة التي رافقت ولادة الاستقلال، وعقب قيام الملكية، لاسيما في عهد الملك الحسن.كانت الصعوبات الكبرى التي تواجه انتقال المغرب إلى دولة ديمقراطية تهتم بتطوير البلاد وتقدمها الاقتصادي والاجتماعي، شديدة الوضوح بالنسبةإلى ابنبركة.
لكنه كان حريصاً أن يطرح المسألة، لا في شكل تجريدي،بل في الأخذ بالاعتبار الظروف الخاصة بالقارة الافريقية ، والظروف العامة التي كان يشهدها العالم المعاصر. وقد رأى أن انتقال معظم بلدان القارة الافريقية من السيطرةالاستعمارية إلى الاستقلال والحرية ظاهرة بالغة الأهمية، رغم أن جنوب افريقيا كانت لا تزال في قبضة العنصريين، ورغم أن المستعمرات البرتغالية لم تكن قد شهدت تحررهابعد. وقدر تقديراً عالياً انتصار الثورة الجزائرية، ووصول جبهة التحرير الوطني إلىالسلطة بعد ثورة قدم فيها الشعب الجزائري الكثير الكثير من التضحيات. لكنه، وهويقدر هذه الإنجازات، كان يرى إلى أن الاستعمار سيظل يحاول العودة في أشكال جديدةإلى بلدان القارة. وكان يعتبر أن مهمة الحركات الثورية في هذه البلدان هي في أنتدرك بوعي تلك المخاطر، من خلال قراءة دقيقة ومعمقة لواقع بلدانها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وقد رأى، في هذا السياق من التحليل لوضع القارة الافريقية،وللوضع الذي كان سائداً في العالم، أن على الحركة الوطنية والتقدمية في المغرب،وعلى حزب “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية” على وجه الخصوص، أن يعرفوا كيف يضعون خططهم لمواجهة تلك الأخطار. ويلفت ابن بركةفي تقريره هذا الانتباه إلى أن التناقضات الاجتماعية في المغرب في المرحلة السابقة على الاستقلال لم تكن بالوضوح الذي برز في المرحلة التي أعقبت قيام الحكم الوطني. ويشير، في هذا الصدد،إلى أن البرجوازية الكبرى في المدينة والريف قد نهضت في مرحلة الحكم الوطني للدفاع عن مصالحها، ولكي تتمكن بالوسائل المتاحة لها وضع يدها على القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ويشير إلى ثلاثة أخطاء وقع فيها حزبه ستكون قاتلة إذا لم يتم تداركها. الخطأ الأول يتمثل في سوء التقدير لأنصاف الحلول التي كان الحزب مضطراً للأخذ بها. الخطأ الثاني يتمثل بالإطار المغلق الذي مرت فيه بعض معاركهم بمعزل عن مشاركة الجماهير الشعبية فيها. الخطأ الثالث يتمثل بعدم الوضوح في مواقفهمالأيديولوجية وعدم تحديدهم لهوية حركتهم. ويقدم في شرحه لتلك الأخطاء مثلاً يعتبره نقطة انطلاق للتخلص من الخطأ والحذر من الوقوع في الخطأ من جديد.


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:59 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أغسطس 29, 2010 7:37 am

المصير المجهول .......المهدي بن بركة




اكتب رسالة اطبع الصفحة







ليلة
الثلاثاء 27 يوليوز

اطبع الصفحة


غياب المهدي..إقالة حكومة عبد الله إبراهيم.....موت محمد الخامس،أحداث و أحداث ،و أسئلة متشابكة لا جواب لأحدها دون توفر الإجابة عن الآخر.

كثيرة هي الحقائق التي عرفها المجتمع المغربي ،و لعل أهمها على الإطلاق هو حول غياب المهدي بن بركة أو كيفية تغييبه من الساحة السياسية المغربية، فالروايات تختلف و بشكل كبير حول مصير بن بركة،انطلاقا من أرشيف الفقيه البصري،و مرورا برواية بوريكات وروايات البخاري ؛ و مهما بلغت درجة قسوة هذه الحقيقة ، فإنها لن تكون بحجم إيلام أن تضل ذاكرة شعب بأكمله متعايشة مع عشرات الحقائق الناقصة و المزيفة لمصير مجهول.

وكما قال اسبينوزا 'إذا وقعت واقعة فلا تحزن و لا تبكي و لكن فكر'
و المؤكد أن واقعة اغتيال المهدي بن بركة حدثت لا محال ،و إن كانت تختلف الروايات حوله،بين بوريكات و الفقيه البصري،و تبقى حقيقة تذويب جثته في حوض الأسيد بدار المقري مجرد فرضية و قصة قديمة،احتمالية صدقها قليلة جدا.

و في مقال نشر بعد وفاة البصري،قرر أحمد ويحمان الحديث عن ملف الشهيد ببركة،مصرا بذلك على فتح صفحات أسرار تلك المرحلة بما يوازيها من ادبيات الانتماء لسنوات الرصاص و لغات الانتهاك
،و يحكي و يحمان أن البصري قال له حينها بأنه سيحكي له حقيقة ما حدث تلك الليلة من ليالي الرباط النثنة،حتى ينتزع من ذهنه أية أوهام بشأن مآل المهدي،و يضيف ' بعد ادخال جثمان المهدي نظم حفل عشاء فاخر،دعي له عدد من الوزراء و أعضاء القيادة العامة للجيش و المستشارين ،و باقي أعضاء الحاشية، و بعد استنفاذ الأطباق الشهية ،جيء بطبق فضي به كرة ملفوفة في 'البابي ألومنيوم'، أثارت دهشة الحضور و ترقبهم،و شرع في فتح الكرة،ليتراءى للكل أن الكرة ما هي الا رأس الشهيد المهدي المفصولة عن جسده.

حدث أكيد ا،ه أدهش الجميع،و اثار ردود فعل كما صرح و يحمان للأيام،حيث قال ان أشهرها على الاطلاق نوبة القيء التي انتابت مستشار الملك اذاك ادريس السلاوي ،قبل ان يغمى عليه و يحمل الى المستشفى ؛لم يكن هذا الحدث عابرا و لا سهلا بل حدث الجميع لغة كانت لزام ذلك العصر.
كما أكد للأيم [انه تم اغتيال المهدي من طرف مختطفين بمعتقل'ب ف 3' السري المعروف بالنقطة الثابتة رقم 3،و فصلت الرأس عن الرأس ليحمل هذا الخير الى المغرب من خلا ل الجنرال اوفقبر،و يدفن بعد ذلك قرب دوش بنفس المعتقل المذكور من طرف موحند بوثولوت و هو احد الحراس بالمعتقل.في حين سلكت جثته الى شركة مختصة في قطع الاشجار باتفاق مع محام فرنسي من اليمين المتطرف،و أن أحد النجارين قام بدفنها في مكان مقفر باحدى ضواحي باريس و سكب عليها الاسمنت المسلح..اما جلادي بن بركة فيقال انه تمت تصفيتهم في 14دجنبر 1974.

تصريحات و ان كانت تختلف في بعض جزئياتها،الا أنها تضعنا أمام حقيقة اغتيال المهدي بن بركة، و كذب و زيف حكاية تذويب جثته في حوض الأسيد بدار المقري التي تبقى مجرد حكاية للحيلولة دون المطالبة بجثمان الشهيد، الذي اختفى منذ يوم الجمعة 29 اكتوبر 1965 من شوارع العاصمة الفرنسية باريس.
'السياسةة الحقيقية هي سياسة الحقيقة' هكذا كان يقول بن بركةل في مواجهة تلك التوافقات التي كانت تبنى في الخفاء بين بعض القادة الحزبيين و الحكم، بعيدا عن اشراك الجماهير و أخذ رايها ،و هو الذي قال أيضا في خطاب له في مؤتمر الشعوب الافريقية المنعقد بتونس في يناير 1960'ان اعلان الاستقلال مجرد عمل سياسي او عمل قانوني ،لا يمكن أن يغير الأوضاع السياسية ،و الاستقلال انما هو شرط للتحرر ووعد بالتحررو ليس بالتحرر في حد ذاته'....................

لكن يبدو ان قدره رحمه الله هو أن يواصل صراعه من أجل الحقيقة حتى و هو مغيب ، فسيضل حضوره الرمزي .و ستضل ذكراه شاهدة على الكثير
من التفاصيل القاسية لفترة زمنية من تاريخ المغرب ،و من تاريخ سيادة ارادة اللا حقيقة


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:14 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أغسطس 29, 2010 7:51 am

[b]??? ???? ?? ???? ?????? ?? ????!!

?.??? ?????? ?????

info@aljarida.com




???? ???? ?????? ?????? ?? ???? ????? ??????? ??? ??????? ?????? ?? ????? ??? 1965 ??? ????? ???? ??????? ????? ????? ???? ?? ?????? ???????? ?????? ??????? ?????? ?????? ?? ????? ??????? ???? ?????? ??????? ???? ???? ??? ?????? ?«?????????» ??????? ??????? ???? ??? ??????? ????????? ???????? ?????? ???????.

???? ?????? ????? ???????? ?????? ?????? ?? ???? ???? ??????? ???????? ?????? ?? ????? ???????? ?????? ??????? ???? ??? ?????? ?? ????? ???????? ????????? ????????? ?????? ??? ?????? ????? ???? ????? ?????? ??? ?????? ??? ?????????? ??????? ??? 1979 ?????? ??????? ??? ????? ?????? ??????? ???????? ??????? ??????? ????? ??????? ??? 1993 ?? ???????? ????????? ?????? ??????? ???? ?????? ???????? ???? ????? ?????? ????? ????? ????? ?? ???? ??????????? ?? ?????? ??????? ???? ?????? ?? ????? ?? ???? ??????.

???? ?????? ?????? ?? ?????? ?? ???? ???? ????? ??? ???? ?????? ?? ?????? ?????? ??????? ???? ?????? ???? ?????? ????? ?? ??????? ??? ??????? ??????? ?????????? ???? ??????? ?????? ?? ????? ?????? ???? ?????? ?????? ????? ?????? ?? ??? ?? ???? ???????? ?????? ?????? ??? ?????? ????? ????????? ?????? ??????? ??? ???? ???? ???? ???? ?????? ?? ???? ???????? ???? ??? ????? ??? ???? ??? ????? ?????? ?????? ?? ????? ???? ?? ??????? ???????? ??? ?? ??? ????????.

????? ???? «????? ?????? ?????? ?? ????- ??? ????? ?????» ??????? ??? ???? ??????? ?????? ?????? ???? ???? ?? ??? ???????? ?????? (??? ??????? ???????? ???? ??????? ????? ??????? ???? ????????? ??????? ???????? ??????- ????????) ?? ????? ??? ???? ?????? ?? ?????? ?????? ???????? ??????? ?????? ??? ??????? ??????? ?? ????? ????? ???? ??? ???? ?????? ??????? ???????? ???????? ??? ?????? ??????.

????? ?????? ??????? ??? ??? ???? ????? ?????? ?? ???? ?? ????? ??? ????? ?????? ???????????? ????????? ??? ??? ??????? ?? ?????? 1965? ???? ??? ??????? ???? ????? ??? ??? ????? ??? ??? ????? ??? ?????? ?? ???? ??? ??? ????? ???????????? ????? ??? ????? ?? ???? ??????? ???????? ?? ??????? ?????? ????? ???? ?????? ?????? ?? ?????? ????????. ???? ??? ?????? ?? ???? ??? ??????? ??? ????? ??????? ??? ?? ??????? ??? ?? ??? ??????? ????? ???? ????? ?? ?????.

???? ??? ??????? ??????? ??? ???????? ????? ???????? ????? ????? ???????? ????? ?????? ????? ?????? ?? ????????? ??????????? ?????? ???? ??? ?????? ???????? ????? ??????? ????? ????????? ?? ?? ????? ???? ??? ?????? ??? ??? ?????? ?? ????? 1967? ?? ??? ??? ??????? ?????????? ??????? ???? ????? ?? ??? ??????? ???? ??? ????? ?????? ?? ??? ???? ??? ???? ?? ???????? ?? ?????????.

??? ????? ???? ??? ??????? ?????? ?? ?????? ??????? ?????? ???? ?? ??????? ??? ?????? ???? ???? ?? ?????? ??????? ????? ?? ????? ?????? ??? ??? ????? ??? ?? ???? ???????? ??? ????? ??????? ????? ??? ???? ??? ???????? ??????? ??????? ??? ??????? ?? ?? ??????? ???????? ????? ????????? ?????????? ???? ?????? ?? ???? ??????? ??? ?????? ??????? ??? ????? ???? ???????? ??? ??? ??? ?????? ????????? ??????? ?????? ????? ??????? ?? ?????? ?????? ????? ??????? ?????? (???????)? ???? ????? ???????

???? ??? ???? ???? ????? ??? ?????? ???? ???? ?????? ??????? ?????? ??????? ??? ??????? ???? ????? ??????? ??? ?????? ???????? ???????? ???? ????? ?????? ?? ????? ????? ??? ??? ?????? ????? ?????? ??? ????.

????? ?????? ???????? ????????? ???? ?????? ?? ???? ???? ??????? ?? ????? ??????? ?????? ??????? ???? ???? ???? ??????? ????????? ???? ??????? ??????? ?????? ???? ?? ??? ?????? ?? ???? ???????? ??? ???????? ??????? ??????? ????? ?? ????? ????? ??????? ?????? ???? ????? ??? ????????? ????????? ???? ???? ?? ????? ???? ????? ?? ??????! ??? ???? ??? ??? ??? ????? ??????? ???? ?? ????? ??????? ??? ????? ???? ?????? ??? ?? ????? ??? ???? ????? ????? ????!

???? ?? ???? ????? ??????? ?? ??? ?? ???? ????? ??????? ?? ??? ??????? ???????? ?? ????? ?????? ???? ?????? ??????? ?????? ??? ?? ???? ????? ???? «????? ?????? ?????? ?? ????» ??? ???????? ?? ????? ?????? ?????? ???????? ?????? ?????? ????? ?????? ????? ???????? ?????? ???? ??????? ??????? ???? ????? ??????? ?????????? ??? ?? ???? ??? ????? ???? ????? ???? ?? ?? ?? ?????? ?????? ???????? ??? ??? ??????? ??? ??????? ???? ?????? ???? ???????? ????? ???????? ?????? ?? ????? ??? ???? ???? ??????? ????????? ???? ?? ???? ???? ????? ??????? ?????? ??????? ????? ????? ????? ?? ?????? ???.

??? ???? ????? ??? ???? ????? ????? ????????? ?????? ?? ???????? ?? ???????: ??????????? ???????? ?????? ??????????? ???????? ????????? (CIA) ???????? ?????????? ???????????? ????????? ????? ??? ????????? ???? ????? ????? ?????? ??? ???????? ???????? ?? ?????? ????? ??????? ???????? ???????? ???? ??? ??? ???? ???? ????? ?? ???? ?? ???? ????? ?????.

???? ??? ?????? ???? ????? ?? ???? ?????? ???????? ??????? ???? ??? ???? ???? ????? ?????? ?????? ?????? ????? ??? ??????? ???????? ?? ??????????? ???????? ???? ???? ??????? ?????????? ??????? ?????? ?? ??????? ?????????? ????? ???? ???? ?????? ?? ??? ??????? ??? ?????? ???????? ??? ?? ??? ?????? ?? ?????? ?????? ?? ???? ???????!

???? ??? ??? ????? ????? ??????? ????? ???? ???? ????????? ??????? ??? ????? ??? ???? ??? ???????? ??? ???????? ????? ??????? ?????????? ???? ????? ??? ?????? ???????? ??? ????? ???? ??? ???????? ???????? ??? ??????? ?? ??????? ??????????? ??????? ??????? ??? ?????? ?? ?? ???? ?????? ????????? ????????? ??????? ??? ???????? ?? ???? ?? ????? ???????.

????? ????? ???? ?????? ?? ?????? ????????? ???? ??????? ??? 30 ?????? 1966? ?? ??? ??? ??? ??? ???????? ?????? ?? ????????? ????? ??????? ?????? ??? ?????? ?? ??? ??????? ???? ????? ?? ????? ????? ??????? ?????? ???? ??? ?? ???? ???? ?? ???????? ?? ?????? (????)? ??? ??? ???? ????? ?????? ???????? ???? ??? ???? ???????? ??? ???? ???????? ???????.

?? ???? ????? ??? ???? ??? ???? ?????? ?? ???? ???? ???? ?????? ???? ??????? ???? ?? ????? ???????? ?? ????? ?? ???? ????? ??????? ?? ??? ??????? ???????!

* ???? ????? ????

????? ??????? ???????? ??? ?????: 239 ?????? 07 ???? 2008 ,29 ??? 1429
[/b]


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:15 am عدل 2 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أغسطس 30, 2010 5:17 am

الرواية الكاملة لاغتيال المعارض المغربي بن بركة



عمر كوش
استقصاء يكشف المتورّطين من باريس إلى الرباط وتل أبيب
يمتلك هذا الكتاب أهميّة خاصة، لكونه يسلّط الضوء على إحدى أشهر جرائم الاغتيال السياسي، التي جرت خلال النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم، ونُفِّذت باتّباع أسلوب الغدر والاختطاف، ويضعها في نطاق إطار سياسي متكامل، كاشفاً عن هدفها العام الذي يرمي في النهاية إلى إعادة إخضاع الشعوب وإسكات الأصوات المعارضة. إضافة إلى أن الكتاب يحتلّ مكانة مهمّة في جانب التوثيق وفضح الجريمة السياسية التي ارتكبتها القوى التي خطّطت ونفّذت عملية الخطف والتصفية، وفي إيضاحه أن هدف التخلص من المناضل العربي المغربي المهدي بن بركة، لم يكن فقط القضاء على شخصية عالمية الأثر، بل أيضاً جزءاً من عملية إمبريالية متكاملة، كان هدفها وقف صعود حركة التحرر العالمية التي كان المهدي بن بركة أحد زعمائها البارزين في ذلك الوقت.
يبدأ مؤلّفا الكتاب البحث في تفاصيل جريمة اختطاف المهدي بن بركة في باريس، يوم 29 تشرين الثاني من 1965، استناداً إلى بعض الوثائق الرسمية التي تمتلكها مصالح الاستخبارات والشرطة الفرنسية، وإلى جملة التحقيقات وأقوال الشهود التي نشرت متناثرة في الصحف الفرنسية في ذلك الوقت وبينهم مسؤولون وموظفون كبار.
وينفتح مجرى عملية الاختطاف على سيناريو متقن بحرفية عالية، حيث كان بن بركة، في ذلك اليوم، في طريقه لدخول أحد مقاهي منطقة الشانزليزيه الباريسية، فتقدّم منه اثنان من رجال الشرطة الفرنسية، وأوقفاه، ثم اصطحباه في سيارة سوداء كانت متوقّفة على مقربة منهما إلى جهة مجهولة. وجرت العملية في وضح النهار، وأمام مرأى العديد من الشهود، لكن الحقيقة غُيِّبت واكتنف التعتيم والظلام والكتمان مسارها، حتى إنّ الحكم في قضية الاختطاف صدر في يوم مشؤوم ومدروس هو الخامس من حزيران عام 1967، أي في اليوم الأول من حرب الأيام الستة، أو بالأحرى اليوم الأول ممّا نسمّيه «نكسة حزيران»، فمرّت خاتمة القضية من دون أن ينتبه لها أحد على المستوى الشعبي والرسمي، ومن دون أن يتوضح شيء حقاً، بينما اختفى رجل في هذه الأثناء تماماً، وغُيّبت قضية اغتياله، ولم يُدَن أي شخص كان إدانة واضحة وصريحة باختطافه وتصفيته.
لا شكّ في أن مؤلّفَي الكتاب لا يملكان أيّ أدلة دامغة على الجريمة، التي نفّذت بإحكام وإتقان، لكنهما يحاولان تسجيل شيء ما، للحقيقة وللتاريخ والأجيال القادمة. واقتضى الأمر منهما الدخول في أنفاق مظلمة، ومحاولة فتح أبواب موصدة، بحثاً عن حقيقة اختطاف واغتيال بن بركة الذي كان يمثّل إحدى الشخصيات السياسية البارزة في عصره، حيث كان أحد القادة الرئيسيين للاتحاد الوطني للقوى الشعبية في المغرب، ومنسق مؤتمر القارات الثلاث. وما يزيد مأساوية الجريمة هو عدم العثور ـــــ حتى يومنا هذا ــــــ على جثمان هذا الزعيم السياسي المغربي.
تمثل القضية نموذجاً للعمل الاستخباري، ويعدّها المؤلفان الأولى من سلسلة قضايا الجمهورية الخامسة، حيث كان ينتشر فيها مخبرون سريون على أطراف الحياة السياسية، ورجال شرطة متورطون في أعمال خسيسة، وأفراد من بقايا فرنسا الاستعمارية. كما تمثل نموذجاً للتعتيم الرسمي الذي فرضته الجمهورية الفرنسية، الأمر الذي يشي بتورّط جهات رسمية عليا في المغرب وفرنسا وسواهما. ومع ذلك لم يتوانَ المؤلفان من الولوج إلى ردهات الشرطة السرية الفرنسية، بحثاً عن المجرمين الذين عُرف بعضهم، وبعضهم جرت عملية تصفيته، إمّا انتحاراً أو قضاءً وقدراً.
وتسجّل للمؤلفَين متابعتهما الدقيقة لقضية الاختطاف في مختلف مراحلها، ثمّ متابعة حركة كلّ الأفراد الذين كانت لهم علاقة بالجريمة من قريب أو بعيد، ويمتد الأمر إلى كل شارع وفندق وحانة وماخور في باريس وضواحيها، والهدف هو كشف الحقيقة المغيّبة، لذلك فإن كتابهما يمتلك مسحة استقصائية صارمة، لا مجاملة فيه لأحد ولا سكوت عن اسم أيّ كان، مهما كان منصبه وثقله السياسي. وبفضل براعة التقصي وانحيازه إلى جانب الحقيقة تمكّن المؤلفان من الإشارة صراحةً إلى ترؤّس الجنرال محمد أوفقير العملية ضدّ بن بركة، الذي كلّف بدوره أحمد الدليمي تنفيذها، حيث كان يرى أن بن بركة يمثل العدو الرئيسي له. كما يشير المؤلفان إلى تورط ما لا يقل عن أربعة أجهزة استخبارات عالمية في الجريمة، وهي: الاستخبارات الفرنسية، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه)، والموساد الإسرائيلي والاستخبارات المغربية. إضافة إلى عدد من الأشقياء والمجرمين المعروفين في «العالم السفلي» من تجار مخدرات وأسلحة وقوّادين ومخبرين.
ويرى المؤلفان أن الجنرال شارل ديغول لم يكن على علم بعملية اختطاف بن بركة، وقد وجد نفسه أمام ألد أعدائه، وهم جماعات الضغط الاستعمارية التي كانت تأبى التفريط بالإمبراطورية الفرنسية، وبعض أفراد مصالح الاستخبارات والشرطة الفرنسية، التي كان يتوجّس منها إلى الحدّ الذي أقام فيه شبكاته الخاصة، ولا سيما لمحاربة منظمة الجيش السري في الجزائر. لكن المحور الذي خطط ونفذ الاغتيال يمر بأشخاص كالجنرال أوفقير، وعدد من الشخصيات الفرنسية التي كانت تنظر إلى المهدي بن بركة بوصفه شيوعياً بغيضاً، ومع ذلك يرفض المؤلفان تبرئة السلطة الديغولية من كل مسؤولية، نظراً لتواطؤ أجهزة الاستخبارات والدولة بعد عملية الاختطاف، حيث عمدت وزارة الداخلية الفرنسية إلى إخفاء المعلومات المتاحة في ذلك الوقت، مراعاة للسلطة المغربية.
ويبرز المؤلفان ما ورد في مذكرة مصلحة التوثيق الخارجي ومكافحة الجاسوسية في فرنسا، التي كتبت في 30 أيلول 1966، وتشير بوضوح إلى أن الأميركيون «أثاروا» الجنرال أوفقير، وكانت أهدافهم ترمي إلى تخليص المملكة المغربية من خطر واضح، وإفشال مؤتمر القارات الثلاث الذي كان بن بركة يحضّر له في هافانا، وزعزعة ديغول بوصفه الوحيد ضمن المعسكر الغربي الذي كان يأبي الانحياز إلى سياساتهم.
* كاتب سوري


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:16 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أغسطس 30, 2010 12:56 pm

المهدي بن بركةعدد الردود: 5 - 4كاتب (كتَّاب) - تاريخ آخر مشاركة: 16 نيسان (إبريل) 2008
40 سنة) مرت على غيابة ولا يزال في الذاكرة: المهدي بن بركة في ضمير النضال المغربي • بن بركة أول من فضح مخططات التوغل الإسرائيلي في إفريقيا.
driouch.your-talk.com/montada-f1/topic-t10009.htm - نسخة مخبأة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أغسطس 30, 2010 1:53 pm


تعاون استخباراتي دولي من أجل اغتيال المهدي بنبركة




هناك من الرجال من يكون الموت هو آخر ما يخطر على بالهم، بيوتهم كهوف ومغارات ، هوياتهم ضائعة، لكنهم فرضوها على العالم بأسره عندما رفعوا شعار: هويتي بندقيتي. هناك رجال قادرون على الفرح في عتمة الليل.. قادرون على تركيب الوطن حجرا على حجر كأننا ندخل في النشيد الحافي أو نخرج منه واضحين على طريق واضح وحاد. هناك رجال حملوا شعلة الأمل وأضاؤوا ليل الأمة القاتم وقرروا. أن يموتوا رجالاً ولا يركعوا، فأضاؤوا ليل الأمة المظلم.. لكن على الجانب الآخر هناك رجال همهم الأول والأخير هو القضاء على تلك الكهوف والمغارات والهوية من خلال تصفيات جسدية أضحت عارا على جبين تاريخ الدول على وجه الأرض، معتمدين على تلك القاعدة التي تقول: إذا عجز اللسان عن الكلام وضاق الصدر بالصبر .. نطق سلاح الغدر وغاب عن العقل رشده، إنه حل بسيط يدل على العجز الفكري لإثبات خطأ فكرة الخصم...والغريب أن تلك الجماعات القاتلة التي قامت بالتصفية تخرج لتعلن أسفها الشديد، ثم لا تلبث أن تعيد الكرة مرات ومرات.. إنها ببساطة تصفيات واغتيالات تفعلها المخابرات في أبناء وطنها سرا وعلانية، وتفعلها الدولة في اعدائها وخصومها السياسيين كتابا ومفكرين ورجالات علم وسياسة، بغية إرهاب أنصار الضحية وإسكاتهم، أو توجيه رسالة إلى الآخرين بأن يد الانتقام طويلة.. إنها ببساطة الإغتيالات السياسية..

بدأت الأصوات تتعالى للقضاء على الإتحاد الوطني بعد أن أضحى يحتل مكانا مرموقا في المعارضة إبان تشكيله لفريق برلماني مناضل هدفه توظيف بعض المناضلين داخل الاتحاد والتفكير في القيام بثورة مسلحة، وأصبح الأمر محتما لتدبير فخ لهذا الحزب أطلق عليه «مؤامرة 16 يوليوز» للترويج لوجود مؤامرة يحيكها الاتحاد ضد النظام، الشيء الذي أدى إلى اعتقال أعضاء اللجنة المركزية للحزب خلال اجتماعه الذي عقده بالدار البيضاء يوم 16 يوليوز ليصدر على بنبركة (كان حينها في مهمة خارجية لرأب الصدع بين سوريا ومصر آنذاك لتوحيد الصف العربي لمواجهة العنصرية الصهيونية في فلسطين وفضح سياساتها في القارة السوداء) حكم غيابي «محاكمة الرباط 1964» بالإعدام ليكون هذا الحكم هو الثاني من نوعه بعد أن حكمت عليه محكمة عسكرية في خريف 1963 بحكم مماثل بعد اتخاذه موقفا مناهضا للحرب التي قامت بين المغرب والجزائر.
كان أول حدث وصدمة بالنسبة لبنبركة يتمثل في الانقلاب الذي وقع في الجزائر في يونيو1965، كان الرجل في جلسة عائلية بشاطئ الإسكندرية بمصر حين سمع الخبر، لكن حسه السياسي تغلب على عواطفه تجاه بن بلة، فأرسل برقية إلى القيادة الجديدة يعلن فيها تأييده للانقلاب، وهي البرقية التي كانت موضوع جدال بينه وبين عدد من المقاومين الذين كانت تربطهم وبن بلة علاقات متينة، ورفضوا بكل قوة تأييد الانقلاب الذي أطاح برفيقهم بن بلة، كان بنبركة يرمي من وراء برقية التأييد هذه إلى الحفاظ على الجزائر كقاعدة للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بحكم وجود مئات من المناضلين خاصة أعضاء المقاومة وجيش التحرير الذين لجؤوا إلى الجزائر غداة “المؤامرات” التي اكتشفتها الأجهزة الأمنية منذ 1960، كان بنبركة أيضا واعيا بأن انقلاب يونيو لم يكن بريئا، فالجزائر كانت قاعدة لجل حركات التحرر الوطني الإفريقية بعدما كانت قبل ذلك مستقرة بالمغرب، إلا أنها انسحبت منه بعد التحول السياسي الذي عرفه المغرب في 1960، وأن النفوذ الصيني والسوفياتي بدأ يتعاظم في القارة السمراء، إضافة إلى الحضور القوي للكوبيين فيها، هذه المعطيات كلها كانت تشكل خطرا على المصالح الاستراتيجية الفرنسية بصفة خاصة، وتؤثر أيضا في ما كان يعرف سابقا بالحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي. انتفاضة الدار البيضاء كان هم بنبركة في صيف 1965 منصّبا حول الإعداد لمؤتمر القارات الثلاث الذي كان مقررا انعقاده في يناير 1966 بهافانا، ولذلك كان يتنقل باستمرار بين العواصم العالمية، وهذا ما جعل مهمة أولئك الذين كانوا يعدون العدة لاغتياله صعبة، خصوصا وأن رأسه أصبحت مطلوبة من أطراف عدة داخلية وخارجية، لكن على الجانب الآخر كانت المفاوضات التي تجري بين القصر وقيادة الاتحاد بعد إطلاق سراح مناضلي الحزب: محمد الفقيه البصري، عمر بن جلون، مومن الديوري وآخرون....
وبعد الاتفاق على الدخول في حكومة وطنية بعد إجراء الانتخابات، وصلت المفاوضات والتقاربات إلى الباب المسدود ليعلن الملك حالة الاستثناء وتتطور الأمور إلى قطيعة في الحوار لتخرج الجماهير الصاخبة إلى شوارع الدار البيضاء في انتفاضة عنيفة (هي الأولى من نوعها بعد الاستقلال) نتيجة للاحتقان الذي عرفه المجتمع المغربي منذ عام 1960، انتفاضة أعادت الاعتبار من جديد للاتحاد الوطني للقوات الشعبية كقوة سياسية لا محيد عنها ومنحته مصدرا جديدا لرسم استراتيجيات جديدة ليس داخل المغرب فحسب بل خارجه أيضا. بداية النهاية

لاشك أنه منذ أصبح المهدي بنبركة منسقا للجنة التحضيرية لمؤتمر القارات الثلاث، ومنذ أن أصبح يلعب دورا في السياسة الإفريقية وفي الشرق العربي، كانت أكثر من جهة تتمنى اختفاءه من المسرح السياسي العالمي بطريقة “أرثوذوكسية” أو غير «أرثوذوكسية»، كان من الممكن لهذه الجهات أن تدبّر وبسهولة عملية الاغتيال في أي مكان، لكن يظهر أن خطة وضعت من لدن أجهزة فرنسية لتنفيذ عملية الاختطاف بواسطة أياد مغربية وفرنسية ومساعدة تقنية أمريكية إسرائيلية، بطريقة تبرز ظاهريا أن الطرف المغربي قد جند عملاء داخل جهاز الشرطة والمخابرات الفرنسية لاختطاف الرجل، الذي يجب أن ينقل إلى المغرب لأن المسألة بالنسبة للمخططين أنه يجب أن ينتهي أمر بنبركة في المغرب.
يوم الجمعة 29 أكتوبر 1965 وصل المهدي بنبركة إلى مطار أورلي بباريس قادما من جنيف حيث مقر سكناه، حطت الطائرة القادمة في الساعة التاسعة وعشر دقائق، كان بنبركة على موعد للغداء بمعية السينمائي «فرانجي» في مقهى ليب بحي سان جرمان في قلب العاصمة الفرنسية للحديث حول مشروع فيلم «باسطا» يتعلق بحركات التحرر بالعالم الثالث والذي من المفروض أن تكون اللقطات الأخيرة منه من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القارات الثلاث بكوبا. كان بنبركة قد سبق له وأن التقى «فرانجي» في القاهرة وجنيف، لكنه لم يكن يعلم بأن موضوع الفيلم ليس سوى فخ له لتنفيذ عملية اغتياله.
كان بنبركة قد تحدث قبل خروجه للقاء «فرانجي»لبعض رفاقه في منظمة تضامن حول اتصاله الأخير، فسارعوا هنا للبحث عن هوية الأشخاص الذين سيلتقي بهم فحذروا بنبركة بأن هناك شبهات تحيط بأعضاء الفريق السينمائي (فرانجي وآخر عرف ب«سيفون») فاقتنع بنبركة بتحذيراتهم، لكنه كان قد عقد العزم على ذلك اللقاء مسبقا...
وأثناء سيره باتجاه الموعد المحدد التقى بأحد أصدقائه «الطالب الأزموري» وطلب منه بنبركة مرافقته إلى الموعد في مقهى «سان جيرمان» لإعطاء رأيه في الفيلم المراد تنفيذه، كان ذكاء بنبركة حاضرا ولعّل هذا العمل الذي رتبّه بنبركه كان نابعا أيضا من تحذيرات أصدقائه من الشبهات التي تحوم حول الفريق السينمائي، ليكون هذا الطالب هو السبب الرئيسي في إشهار عملية الاختطاف والورقة التي لم يدخلها المختطفون في حساباتهم لأنهم لم يستطيعوا الحسم (أمام مقهى عام) في أمر الأزموري...
وبينما بنبركة والأزموري يتجاذبان أطراف الحديث على الرصيف تقدم نحوهما فجأة رجلان، الأول توجه إلى بنبركة مشهرا بطاقته طالبا منه مرافقته في سيارة الشرطة ويتعلق الأمر بالضابط «سوشون»، في حين توجه رجل الشرطة الثاني «فواتو» إلى الأزموري طالبا منه الابتعاد، هنا لم يبد بنبركة أي اعتراض في الصعود إلى سيارة الشرطة بعدما أبرز له البطاقة المهنية، فتبعه دون اعتراض لأن إحساسه بالأمن فوق التراب الفرنسي كان قويا، خصوصا أنه سيستقبل داخل قصر الإليزي، وربما ربط حضور الشرطة بالموعد المضروب في اليوم التالي.
صعد بنبركة إلى المقاعد الخلفية بين سوشون وراكب آخر اسمه لوني، له ماض خاص في الإجرام، كان يجلس إلى جوار السائق رجل آخر برز اسمه بشكل جلي أثناء التحقيق والاستنطاق، ويتعلق الأمر بأنطوان لوبيز، وهو الذي كان يوجه السائق فواتو نحو مكان الاختطاف، باتجاه فونتني لو فيكونت، وبالضبط نحو فيلا يملكها بوشسيش أحد وجوه الإجرام في فرنسا، ووفق رواية فرنسية كان بوشسيش في استقبال الضحية والجناة، وصرح الشرطيان اللذان قاما بعملية الاختطاف بأنهما لم يريا أي واحد من رجال العصابة التي احتجزت المهدي بنبركة في فيلا بوشسيش ليختفي بنبركة عن الأنظار منذ ذلك الحين دون إثبات أي جهة خاصة بالاغتيال سوى ما ورد في تحقيقات رسمية فرنسية أدلى بها الشرطيان «سوشون» و« فواتو» أمام المحكمة، اعترفا من خلالها بأنهما خطفا بن بركة بالاتفاق مع المخابرات المغربية وأنهما أخذاه الى فيلا تقع في ضواحي باريس حيث شاهدا كلا من الجنرال اوفقير وزير الداخلية آنذاك ومعه أحمد الدليمي مدير المخابرات المغربية، وأن بنبركة توفي أثناء التحقيق معه نتيجة للتعذيب، لتبقى عملية اختطاف واغتيال بنبركة كما رآها المحللون منحصرة (أو بالأحرى عملية مشتركة) بين ثلاث حلقات أساسية هي الحلقة الفرنسية ومخابراتها، والحلقة الإسرائيلية والموساد، والحلقة الثالثة هي المخابرات المغربية ورجالاتها وهي الرواية المتفق عليها من الأطراف المعنية، خاصة عائلة بنبركة ورفاقه رغم أن الروايات لا زالت متعددة ومتباينة ( لحد الآن ورغم مرور أزيد من خمس وأربعين عاما على اغتياله ) حول مصير جثمان بنبركة وأين دفن، وكل الروايات المتداولة قابلة للتصديق وكلها لا تحمل ما يؤكدها، فهناك من يقول بأن الجثمان دفن على نهر السين بالقرب من الفيلا التي احتجز فيها، وهناك من يقول “احمد البخاري العميل السابق للمخابرات المغربية” بأن الجثمان نقل إلى الرباط بعد الاغتيال على متن طائرة عسكرية مغربية وتمت إذابته في حوض من الأسيد في أحد مقرات المخابرات السرية، صحف مغربية وروايات أخرى قالت بأن الجثمان نقل إلى الرباط ودفن بباحة معتقل سري للمخابرات المغربية.


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:17 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أغسطس 30, 2010 2:03 pm



عدل سابقا من قبل رياضي في الجمعة أكتوبر 28, 2016 6:41 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 01, 2010 5:56 am


المغرب

الشرطة الدولية تصدر اربع مذكرات توقيف في قضية بن بركة


باريس (ا ف ب) - اصدرت الشرطة الجنائية الدولية (انتربول) اربع مذكرات جلب واحضار في اطار التحقيق في قضية اختفاء المعارض المغربي الشهير المهدي بن بركة في العام 1965 بباريس وفق ما علم الجمعة من مصدر قضائي.


<TABLE id=photo style="MARGIN-RIGHT: 10px" width=80 align=left>


<TR>
<td align=middle></TD></TR>
<TR>
<td style="FONT-SIZE: 11px" align=middle>نشطاء يتظاهرون في ذكرى اختفاء المعارض المغربي المهدي بن بركة في الرباط 29 تشرين الاول/اكتوبر 2005 (© ارشيف اف ب - عبد الحق سينا )</TD></TR></TABLE>وكان باتريك رامييل قاضي التحقيق في محكمة باريس المكلف بالتحقيق وقع في 22 تشرين الاول/اكتوبر خمس مذكرات جلب واحضار دولية في القضية.

واضاف المصدر انه تم اصدار اربع من المذكرات الخمس الثلاثاء.

وبصدور هذه المذكرات فان الجنرال حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي المغربي والجنرال المتقاعد عبد القادر قادري الرئيس السابق للادارة العامة للدراسات والتوثيق (المخابرات العسكرية) وميلود تونسي المكنى بالعربي شتوكي الذي يعتقد انه كان احد افراد الكومندس المغربي المفترض الذي خطف المعارض المغربي وعبد الحق عشاشي العميل في وحدات النخبة في المخابرات المغربية حينها اصبحوا ملاحقين.

ولم تصدر المذكرة الخاصة ببوبكر حسوني وهو ممرض وعميل وحدات النخبة في المخابرات المغربية حتى الان بسبب نقص في المعلومات الخاصة به.

وبالتوازي مع ذلك اشار محامي ميلود تونسي الجمعة الى التقدم بدعوى ضد صحافي بتهمة "كشف سر يتعلق بالتحقيق والاخفاء".

وقال المحامي فيليب كليمان في بيان تلقته وكالة فرانس برس "لقد تلقى السيد ميلود تونسي باستغراب كامل في 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي من جوزيف طوال الصحافي في القناة الفرنسية الثالثة (فرانس 3) النبأ بان مذكرة جلب واحضار دولية ستصدر بحقه".

وقال المحامي ان موكله لم يكن سابقا "ابدا موضع اي دعوة من القاضي المكلف بالملف" معتبرا انه تم انتهاك حقه في اعتباره بريئا لحين ثبوت ادانته.

واوضح المحامي انه تم ايداع الدعوى في 13 تشرين الثاني/نوفمبر لدى النيابة العامة بباريس الامر الذي اكده مصدر قضائي.

والمهدي بن بركة الزعيم المغربي المعارض الشهير اختفى في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1965 امام مطعم ليب في شارع سان جرمان بقلب العاصمة الفرنسية باريس في عملية تنسب لاجهزة العاهل المغربي السابق الحسن الثاني بالتعاون مع عناصر شرطة ومجرمين فرنسيين بينهم بالخصوص جورجيوس فيغون.

ولم يتم ابدا كشف الغموض المحيط بهذه القضية. ورغم القيام بتحقيقين قضائيين فان جثة بن بركة لم يعثر عليها حتى الان كما لم يتم تحديد ملابسات مقتله.


نشر يوم: 17/11/2007 à 08:45:57 GMTالمصدر : اف ب


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:18 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 01, 2010 6:07 am

أمام محطة القطار بالرباط

باسم عائلة المهدي بن بركة أحيي الهيئات المنظًمة والمواطنين والمواطنات في هذا التجمع المنعقد بمناسبة يوم المختطف الذي يصادف الذكرى ال 44 لاختطاف واغتيال المهدي بن بركة .
إننا نلتقي سنة بعد سنة في الرباط وباريس لنعبر بقوة :1 / عن مطالبتنا بإظهار كل الحقيقة في جريمة اختطاف واغتيال المهدي ين بركة وتحديد كل المسؤوليات سواء بالنسبة للدولة المغربية أو الدولة الفرنسية والكشف عن مكان الجثة .
2 / والتنديد بالتواطؤ المستمر بين الدولتين من أجل حماية مرتكبي الجريمة والمشاركين معهم ومن أجل منع بعض الشهود للإدلاء أمام القضاء بما يعلمون حول القضية .
ولهذا الغرض تفرط الدولتان الفرنسية والمغربية في استخدام ما يسمى بمصلحة الدولة العليا
La raison d’Etat لعرقلة عمل القضاء والاستهزاء بحقنا المشروع نحن عائلة المهدي لمعرفة الحقيقة كاملة في جريمة الاختطاف والاغتيال .
3 / استمرار نضالنا بجانب عائلات المختطفين مجهولي المصير والحركة الحقوقية من أجل معرفة حقيقة ما جرى لهم وتحديد المسؤوليات وطرح مسألة الإفلات من العقاب .
4 / عزيمتنا في المتابعة لإحياء ذاكرة المهدي بن بركة وتعريف الأجيال الجديدة بعطائه الفكري والنضالي خدمة مصلحة الشعوب .
واليوم أكثر من السابق يجب أن يبقى تجنيدنا في مستوى الهجمات الموجهة ضد الحقيقة والعدالة وحفظ الذاكرة .
أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
خلال الأسابيع الماضية شهدنا مسلسل مهزلة مذكرات التوقيف الدولية في حق مسؤولين أمنيين وأعضاء متقاعدين في المخابرات المغربية التي أصدرها قاضي التحقيق الفرنسي منذ سنتين والتي كانت محجوزة لدى وزارة العدل الفرنسية .
في ظرف 48 ساعة تم رفع الحجز على هذه المذكرات تم حجزها من جديد من طرف نفس السلطة .
فكان هذا القرار تعبيرا واضحا لوقاحة وعنف استخدام ما يسمى مصلحة الدولة العليا .
في هذه المرة جاء القرار من الجانب الفرنسي ومن أعلى السلطات مرات أخرى كانت تأتي عرقلة الملف القضائي من طرف السلطات القضائية أو الامنية المغربية .
وعلى سبيل المال فإن الانتدابات القضائية الدولية الموجهة من طرف القاضي الفرنسي لإجراء التحريات في المغرب والاستماع إلى الشهود مازالت بدون مفعول من طرف وزارة العدل المغربية منذ سنة 2005 .
من الواضح أن هناك توزيع الأدوار بين الدولتين في عدم كشف الحقيقة حول التورط المشترك لأجهزة الدولتين الأمنية بمساعدة المخابرات الأمريكية والصهيونية في تنفيذ الجريمة .
ف إلى متى سوف يستمر تواؤ الدولتين من استعمال ما يسمى مصلحة الدولة العليا لتجاهل مطلبنا المشروع بمعرفة الحقيقة كاملة ؟
فمن حقنا أن نتساءل هل هناك رادة سياسية فعلية لدى الدولتين للكشف عن الحقيقة في قضية مازالت له تأثيرا قويا على العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا .
وفي نفس الوقت نعبر عن تخوفنا حول مسار البحث عن الحقيقة كما يلي ؟
هل يمكن أن نعتبر إيقاف مذكرات الانتروبول من طرف وكيل النيابة الباريسي تنفيذا لقرار سياسي هو بمثابة نظرة مسبقة لما سيئول للملف القضائي بعد الإلغاء المرتقب لمنصب قاضي التحقيق من فرنسا .
وفي المغرب، بعد مرور 4 سنوات على إصدار قرارات هيئة الإنصاف والمصالحة نلاحظ أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المكلف بالسهر على تفعيلها لم ينفذ أغلب تلك التوصيات، وبالذات فيما يخص مصير ال 66 مختطفي مجهولي لامير، وبالنسبة لاختبارات الحمض النووي أو حفظ الذاكرة أو الاعتذار العلني والرسمي للدولة المغربية .
وفي ملف قضية المهدي بن بركة بالذات فقد أعلن رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عدة مرات عن إرادة للتخلص منه نهائيا .
نشاهد في الآونة الأخيرة تدهور ملموس للوضع الحقوقي في المغرب والمس المتزايد لحرية الرأي والتعبير من خلال متابعة المناضلين الحقوقيين والنقابيين وأخيرا عبر المحاكمات المتكررة والغير عادلة ضد الصحافة المستقلة لإسكاتها وخنقها .
فهذه المناسبة، أريد أن اعبر عن تضامننا مع كل هؤلاء الذين تمسهم هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان التي كنا نظن أنها باتت وانتهت .
أيتها الأخوات أيها الإخوة،
حول ما وصفته أخيرا الصحافة باكتشافات جديدة في قضية المهدي بن بركة، فنحن نتساءل عن الخلفيات الحقيقية حول نشرها الآن وحول تزامنها مع فضيحة مذكرات الأنتروبول . بعد ربع قرن من الصمت يتذكر الشخص صاحب التصريحات أن لديه وثائق سرية ستكشف اسرار القضية . لكن بعد التحقيقات الأولية التي قام بها القضاء تبين لنا عدم جدية هذه الحكاية الجديدة .
الشيء الذي علمناه من خلال هذه الحدث هو أن الدرك الفرنسي كان يقوم بتحريات موازية لعمل قاضي التحقيق آنذاك بدون علمه وبدون إخباره بنتائجها .
بغض النظر عن هذه الجوانب فإن الحدث الذي يتكلم عن حرق جثة المهدي بن بركة بفصل سابق وهو حول ذوبانها في حوض من الحامض .
فالعامل المشترك بين كل هذه الحكايات هو محاولة إقناع الرأي العام أنه ليس هناك داعي لاستمرار البحث عن الحقيقة لعدم وجود أي أثر للضحية واختفاء كل الأدلة .
جاءت قصة حوض الحامض بعدما تأكد لنا تواجد رجال العصابات الفرنسيين المشاركين في الجريمة من المغرب وبعدما طالب قاضي التحقيق الفرنسي القيام بحفريات داخل المعتقل السري المعروف بال PF 3 .
الحكاية الأخيرة تأتي بعد الطرح الملح لمسألة الاستماع إلى الشهود المغاربة الذين لازالوا على قيد الحياة والذين لهم علم بجوانب من الحقيقة بحكم مناصبهم آنذاك وتواجد البعض منهم في عين المكان .
إن معركتنا من أجل الحقيقة دائما مقرونة بالعمل من اجل الحفاظ على الذاكرة . لقد كانت سمعة وفكر ونضال المهدي بن بركة دائما مستهدفة من طرف خصومه وأعداءه السياسيين .
فبعد أن استحال القضاء على عزيمة عائلة المهدي بن بركة لمواصلة البحث عن الحقيقة أصبح الهدف هو المس بذاكرة الضحية نفسها .
لكن كل هذه المحاولات مصيرها الفشل .
فمعركتنا من أجل الحقيقة والعدالة وحفظ الذاكرة مستمرة . هي معركة عائلة المهدي مع محاميها الأستاذ Buttin ومعكم كلكم جمعيات ونقابات وأحزاب وأيضا مواطنات ومواطنين .
إن تأييدكم ثمين لنا كما أنه يضايق كل الذين إقبار هذا الملف نهائيا .
أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
تحتفل جمعية المغاربة بفرنسا هذه السنة بذكرى تأسيسها ال50 . خمسون سنة في خدمة الجالية المغربية في فرنسا .
وكان المهدي بن بركة من مؤسسي الجمعية .
بهذه المناسبة وفي إطار قافلة الحفاظ على الذاكرة ينظم يوم تكريمي حول فكر المهدي بن بركة يوم السبت المقبل في باريس في قاعة les Métallos .
هذه التظاهرة ضمن كل التظاهرات التي تنظم وهناك تخليدا لذكرى المهدي ودليلا للارتباط العميق بينه وبين شعبه مؤكدا مرة أخرى مقولة المناضل الراحل Daniel Guerin " هذا الميت له عمر طويل" .
وشكرا لكم .البشير بن بركة باريس في 29/10/29


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:21 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 01, 2010 6:12 am

الرئيسية | صورة وخبر | المهدي بن بركة.. معلومات جديدة قد تكشف سر "اختفائه"




المهدي بن بركة.. معلومات جديدة قد تكشف سر "اختفائه"

12/10/2009 07:10:00 جوردان بوست




أعلن الكاتب الفرنسي جورج فلوري لصحيفة "لوجورنال دو ديمانش" ان جثة المهدي بن بركة احرقت في باريس وأنه يملك تقريراً للدرك مجهولاً حتى الآن مخصصاً لإختفاء المعارض المغربي.

وكان المهدي بن بركة، زعيم المعارضة المغربية، من أشد المنتقدين للعاهل المغربي السابق الحسن الثاني وأثار اختفاؤه في باريس في 29 تشرين الاول (اكتوبر) 1965سلسلة من التفسيرات التي اعتمدت على نظرية المؤامرة.

وتسعى أسرة بن بركة إلى كشف سر اختفاء جثته التي لم يعثر لها على أثر منذ اختفائه.




وكان البعض، في اطار تفسيرات المؤامرة، قال إن جثته أخفيت بصبّ الخرسانة عليها، فيما قال آخرون إن جسده أذيب في الأحماض.

ويفيد التقرير الذي كان مجهولاً حتى الساعة والذي قالت الصحيفة ان في حوزتها نسخة منه بأن لدى الدرك معلومات دقيقة عن الفريق الذي يشتبه في أنه اغتال المعارض المغربي.

وقال الكاتب للصحيفة "في ذلك الملف نرى أن للدركيين مخبراً سلمهم عناصر دقيقة حول شخصين يبدو أنهما أحرقا جثة بن بركة" في جنوب باريس.

ولم يتم حتى الآن توضيح هذه القضية في شكل كامل رغم تحقيقين قضائيين، ولم يعثر على جثة المهدي بن بركة كما لم تحدد ظروف وفاته.

وأكد جورج فلوري الذي نشر له عدد من الكتب حول حرب الجزائر، ان هذا التقرير الذي لم يدرج في الملف القضائي في حوزته "منذ 25 سنة"، وقال إنه "طواه" ظناً منه أن "تلك الحقبة قد نسيت منذ وقت طويل".

الا ان قضية المهدي بن بركة عادت الى الواجهة في 18 ايلول (سبتمبر) مع إصدار الانتربول مذكرات توقيف اتخذها قاض فرنسي بحق اربع شخصيات مغربية، بمن فيهم اللواء حسني بن سليمان قائد الدرك الملكي المغربي واللواء عبدالحق القادري المدير السابق للادارة العامة للدراسات والمستندات (الاستخبارات العسكرية).

وقال الكاتب "عندما عاودت قراءة (التقرير) اكتشفت أن القضاء كان يهتم منذ 1966 بالمغاربة الذين أصدر القاضي بحقهم اليوم عبثاً مذكرات توقيف دولية".

وطلبت نيابة باريس في الثاني من تشرين الاول (أكتوبر) تعليق المذكرات الاربع بحجة أن الانتربول طلب "إيضاحات" إضافية. وانتقد القاضي الباريسي المكلف الملف ما اعتبره "عرقلة" تهدف الى حماية "مصالح سياسية ودبلوماسية".

وفي مقابلة مع إذاعة "فرانس انفو" قال بشير بن بركة، نجل المهدي، ان على فلوري تسليم الوثائق الى القاضي الذي يحقق في القضية حتى يمكن فحصها.

ولطالما نفي الملك الحسن، الذي توفي عام 1999، اي علاقة بالموضوع واعتبره شأناً فرنسياً خالصاً.

ويريد موريس بوتين، محامي أسرة بن بركة، أن يعالج العاهل المغربي الحالي، محمد السادس نجل الملك الحسن، موضوع اختفاء بن بركة


عدل سابقا من قبل رياضي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 5:22 am عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: المهدى بن بركة

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس سبتمبر 02, 2010 4:59 am







google_protectAndRun("ads_core.google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);
Oujda




لم يكن الفقيد عبد السلام المؤذن يعرف بالضبط ، في بداية انخراطه في النضال السياسي ، لماذا كان ، كلما فكر في المهدي بن بركة ، الا وخطر بباله في نفس الوقت ، اسمان اخران هما : اليتش لينين ، وروزا لكسمبورك.ثمة قوة مجهولة ، كانت تشده دوما ، للربط بين اسماء هذا الثلاثي : المهدي ، اليتش ، روزا !


صحيح انه ، يقول الفقيد ، كنت ، منذ البداية ، اعي الكثير من اوجه التشابه ، التي كانت تجمع بين اقطاب ذلك الثلاثي: التوحد في النضال لدرجة التصوف .. التمسك بالمبادئ لدرجة الاستشهاد .. فكر مدفوع الى اقصى درجات التوتر .. ثم .. قوة الشخصية التي لاتتردد ، في احداث القطيعة ، مع اكبر سلطة فكرية معنوية في الدرب النضالي المشترك ، عندما تحصل القناعة بضرورة ذلك : قطيعة لينين مع بليخانوف ، وقطيعة روزا مع كاوتسكي ، وقطيعة بن بركة مع علال الفاسي .
كل هذا كنت اعرفه .. وكل هذه التشابهات السطحية كنت اعيها .
لكن السؤال الاهم والاعمق ، الذي حيرالفقيد سنوات طوال وهو يقول: ارقتني شهورا مديدة ، هو التالي : لماذا كان مصير تلك الشخصيات التاريخية الفذة ، المتساوية في ذكاء الفكر وارادة التغيير الثوري ، مصيرا متناقضا تماما ؟ لماذا انتصر لينين ، ولماذا انهزم المهدي وروزا ؟… لماذا كانت نهاية حياة لينين الشخصية والسياسية ، نهاية سعيدة .. ولماذا كانت نهاية المهدي وروزا ، نهاية درامية وماساوية مرتبطة بالقتل الجسدي والاغتيال السياسي ؟ .
للاجابة عن ذلك السؤال الكبير ، الذي هو في ان واحد ، سؤال فلسفي وسياسي ووجودي ، كان لابد لي ، من ان امر ، من فترات عصيبة ، من المعاناة الفكرية والعذاب النفسي .
تلك المعاناة وذاك العذاب ، انتهيا بي في اخر المطاف الى احداث قطيعة جذرية ، مع كل البناء المنطقي ، الذي حملته في فكري ، طوال عشرين سنة من عمري السياسي ..
-1-
في اعتقاد الفقيد عبد السلام المؤذن ، يقول ، لايمكن للتحليل السياسي ان يكون علميا ، الا اذا نبع من ، وتاسس على، موقع طبقي تاريخي محدد ، فالمثقف الثوري ، الفوق طبقات ، والذي يريد القيام بالثورة من اجل كل الطبقات الثورية ، وليس من اجل طبقة ثورية واحدة ، ينتمي اليها اجتماعيا … هذا المثقف المجرد ، ان وجد ، فهو لايوجد الا في الذهن التجريدي .
فلان الطبقة هي عبارة عن مجموعة كبرى من الافراد ،، بالتالي لايمكن تصور ووجود فرد ما ، خارج طبقة ما .
لذلك فالمسالة الحقيقية ، ليست في ، ما اذا كان هذا الفرد او ذاك ، يوجد او لايوجد داخل اطار طبقي ، ( فهذه قضية محسومة ) ، بل في أية طبقة محددة ، ينتمي اليها هذا الفرد المحدد ؟ .
ان المثقف الثوري ينتمي موضوعيا ، وبالضرورة ( شانه في ذلك شان أي فرد اخر في المجتمع ) ، الى طبقة محددة ، يعبر عن امالها وتطلعاتها ، ويمثل ، على صعيد الوعي والفعل ، طليعتها السياسية الصدامية .
ان الخاصية الجوهرية لكل المثقفين الثوريين ، المنتمين للطبقة الوسطى الثورية ، تكمن في الاعتقاد الواهم ، بانهم يمثلون كل الطبقات الثورية بصفة عامة ، والحال انهم لايمثلون في الواقع ، سوى الطبقة الوسطى وحدها .
وهذا الوهم الطبقي ، لدى المثقف الثوري للطبقة الوسطى له مايبرره موضوعيا فالطبقة الوسطى ( زراعية كانت ام صناعية ) بما هي طبقة عمال يملكون في نفس الوقت ، وسائل انتاجهم الخاصة ( وهذا على عكس المؤسسات الراسمالية المفصولين عن وسائل الانتاج ) اقول ذلك الوضع المتناقض لواقع الطبقة الوسطى ، هو الذي يخلق موضوعيا لدى مثقفيها الثوري وعيا زائفا ، يجعله يتوهم ، بانه يمثل في نفس الوقت الطبقة الوسطى والطبقة العاملة … بمعنى ان ذلك المثقف يخلط ، مابين الحالة التي تكون فيها ، العلاقة بين العمل والراسمال ، علاقة وحدة وتوحد ( حالة الطبقة الوسطى) ، وبين الحالة التي تكون فيها تلك العلاقة ، علاقة انفصال واستقلال ( طبقة مستقلة عن الطبقة الوسطى .
لم يكن الفقيد عبد السلام المؤذن يعرف بالضبط ، في بداية انخراطه في النضال السياسي ، لماذا كان ، كلما فكر في المهدي بن بركة ، الا وخطر بباله في نفس الوقت ، اسمان اخران هما : اليتش لينين ، وروزا لكسمبورك.
ثمة قوة مجهولة ، كانت تشده دوما ، للربط بين اسماء هذا الثلاثي : المهدي ، اليتش ، روزا !
-2-
عشية اندلاع الثورة الروسية سنة 1917 ، كانت عناك ، في المجتمع الروسي ، طبقتان ثوريتنان ، الطبقة الوسطى الزراعية ، والطبقة العاملة .
لن نسمح بتكرار الماساة ابدا ..2/3وكان لينين سواء من حيث الموقف الايديولوجي او الموقف السياسي او الموقف التنظيمي ، ينتمي لطبقة ثورية واحدة ، لالغيرها ، هي الطبقة العاملة .
في العمق ، كان جوهر الصراع الطبقي ، في تلك الفترة ، هو مابين البروليتارية والبورجوازية .
وكانت الطبقة الوسطى الزراعية ، تحتل موقع اوسط بين قطبي ذلك الصراع ، مما اهلها لان تلعب دور الفصل والتقرير في مصيره ، وبحسب القطب الذي اختارت الانحياز له .
ولقد انحازت تاريخيا للقطب البروليتاري ( لاسباب لامجال لذكرها هنا ) ، الذي يمثله ويعبر عنه لينين .
من هنا يمكن القول ، بان لينين كان محظوظا ، لان الطبقة الوسطى الزراعية ، فضلت الانحياز لقطبه.
لقد كان بالامكان ، لتلك الطبقة ، ان تنحاز للقطب المضاد : القطب الراسمالي ، وفي هذه الحالة ، كان لينين سيكون سيء الحظ ، وربما كان مصيره الشخصي نفسه ، سينتهي بنهاية كارثية ماساوية ، مثل تلك التي حلت بالمهدي بن بركة وروزا لكسمبورغ .
-3-
في عهد روزا لوكسمبورك ، كان الوضع الطبقي الاوربي ، يتشكل على النحو التالي :
قطب راسمالي داخلي ، يقوم على استغلال قطب عمالي داخلي ، وقطب راسمالي كولونيالي خارجي ، يقوم على اسنغلال القطب العمالي الخارجي للمستعمرات .
وبين القطبين ، الراسمالي والعمالي ، كانت توجد طبقة عمالية وسطى ، قامت كبديل لائحلال الطبقة الوسطى الزراعية .
في تلك التشكيلة الطبقية ، كان جوهر الصراع الطبقي هو مابين القطب الراسمالي الداخلي والقطب البروليتاري الداخلي .. أي ان هذا الصراع الطبقي البروليتاري – الراسمالي ، كان شبيها بالصراع القائم في عهد لينين في روسيا ، لكن مع هذا الفرق الجوهري الحاسم : هو ان الصراع بين البروليتاريا والبورجوازية ، كان في اوربا ، يلطفه ويخف من حدته ، وضع الطبقة الوسطى العمالية ، التي تلعب دور الفضاء العازل ، الذي يحول دون الاصطدام العنيف بين القطبين المتناحرين البروليتاري والراسمالي …
في حين لم تكن في روسيا ، طبقة وسطى عمالية عازلة ، مما جعل الصراع بين القطبين الراسمالي والبروليتاري ، يكون صراعا سافرا حادا ومتفجرا .
واذا كان غياب طبقى وسطى عمالية ، قد سمح للينين بالاطاحة بالراسمالية .. فبالعكس ، ادى وجود تلك الطبقة في اوربا الى افشال المشروع الثوري على الطراز اللينيني الذي قادته وتزعمته روزا لكسمبورغ .
ان كل ماساة روزا ، تكمن في التالي : ففي حين كانت البروليتاريا الثورية الروسية تستند الى حليف ثوري حازم تجسد في الطبقة الزراعية ، كانت البروليتارية الثورية الاوربية ، بالمقابل ، مشلولة بطبقة وسطى عمالية اصلاحية ، لايهمها سوى البحث عن حل وسط توفيقي بين طبقة العمال وطبقة الراسماليين ..
-4-
في المغرب ،، كان الوضع الطبقي ، غداة الاستقلال على النحو التالي : من جهة اولى ، كانت هناك طبقة وسطى زراعية ناشئة ، ( كنتيجة لافرازات الصراع الطبقي بين الاقطاع والفلاحين الخماسين ) .
ومن جهة ثانية ، كان هناك النظام القبلي الجماعي المغلق على ذاته ، الموجود في حالة ما قبل الانحلال .
ومن جهة ثالثة ، كان هناك الراسمال الزراعي المغربي الكبير ( كنتيجة لافرازات الصراع الطبقي – الوطني بين الراسمال الكولونيالي الاحتكاري والعمل المغربي ) ..
ومن جهة رابعة ، كانت هناك طبقة عمالية وسطى ناشئة ( كنتيجة ايضا لنفس الافرازات الاخيرة ) .
اما تشكيلة الصراع الطبقي ، في الفترة التاريخية الحاسمة ، فقد كانت على النحو التالي :
في اليسار قطب الراسمال الصغير الناشئء ( الزراعي اساسا ) .. وفي اليمين قطب الراسمال الكبير المغربي ( الزراعي اساسا).. وفي الوسط قطب الطبقة العاملة الوسطى الناشئة … وخارج العلاقات الراسمالية ، يوجد النظام القبلي الجماعي المغلق .
واذن كان جوهر الصراع الطبقي الطاحن ، يدور وقتئذ ، بين طبقة الراسمال الصغير الصاعد ( التي يعبر عنها بن بركة ) ، والتي تريد ان يتم التحول الراسمالي تحت قيادتها .. وبين طبقة الراسمال المغربي الكبير الصاعد ، التي تريد بدورها ان تقود صيرورة التطور الراسمالي في المغرب .
ان طبيعة ذلك الصراع الطبقي ، كانت طبيعة تناحرية اقصائية .. اذ لاامل في فوز احد المشروعين المتعارضين ، الا بتدمير الطبقة الخصم .
هذا الصراع الطبقي المصيري ، كان يميل موضوعيا لصالح الراسمال المغربي الكبير ، من جهة ، لان هذا الاخير ، كان يستند الى خلفية راسمالية قوية ( ارث ممتلكات الراسمال الكولونيالي ) ومن جهة ثانية ، لان الراسمال الصغير الناشئ ، لم يكن يستند لاي عمق استراتيجي ، باعتبار ان النظام القبلي كان نظاما مغلقا ، خارج دائرة العلاقات الراسمالية .
فهذا الصراع الطبقي الغير متكافئ اصلا ، تم حسمه بشكل نهائي ، لما قررت الطبقة العمالية الوسطى ( الممثلة في نقابة الاتحاد المغربي للشغل ) . الانحياز الواضح لقطب الراسمال الكبير .
فكانت هزيمة الطبقة الوسطى الثورية المغربية
وكانت هزيمة زعيمها الثوري العملاق بن بركة …
-5-
بعد تدمير الطبقة واغتيال الزعيم ، والمحاولات المتكررة لتدمير وتصفية حزب الزعيم .. كان كل هم مناضلي حزب الزعيم ، هو النضال المستميت لوقف خطر الانقراض المرعب .
اية بطولة تلك ، ابان عنها رفاق الزعيم واحضاء حزبه ، للحفاظ على الاستمرارية .
ويالعظمة يقول الفقيد عبد السلام المؤذن الصمود الفوق الانساني الذي قدمه المناضلون الاتحاديون ، والذي لولاه لماكان شخصيا ، يتمتع بامتياز ممارسة السياسة والنضال .
شخصيا يقول عبد السلام المؤذن ، لم يكن في يوم من الايام عضوا في الاتحاد .. الا انه لايسعه الا ان يعلن : انه ينتمي للحركة الاتحادية التاريخية .




تراث الفقيد عبد السلام المؤذن حي لايموت في ذكرى اقتراب نصف قرن على رحيل الشهيد المهدي بن بركة





Oujda Portail: تراث الفقيد عبد السلام المؤذن حي لايموت.. في ذكرى اقتراب نصف قرن على رحيل الشهيد المهدي بن بركة.. لن نسمح بتكرار الماساة ابدا

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 1:51 pm