منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


عبدالله موناصير

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أكتوبر 11, 2010 5:19 pm

من هو المناضل
موناصير عبد الله؟
ولماذا قتله النظام المغربي؟


المناضل-ة


يوم 27 مايو 2006 ، تحل الذكرى التاسعة لاختطاف واغتيال المناضل العمالي الثوري موناصير. هذا المناضل الذي اهتز كادحو وكادحات أكادير لمقتله على نحو لم يفعلوه من قبل. ساروا في مظاهرة تلقائية من معمل للتصبير بانزا إلى مقر النقابة) كدش ثم ا.م.ش) إلي بيت أسرته يوم 8 يونيو1997، وشارك في جنازته زهاء 8 آلاف كادح وكادحة، لدرجة أن قوات القمع تصدت بدروعها للمشيعين لتسد طريقهم إلى المقبرة، لمنع مرورها وسط المدينة، فتوقف الموكب الجنائزي ثلاث ساعات. ولما سار استغرق 3 ساعات أخرى، بفعل ضخامته وتحوله إلى مظاهرة ضد الاستبداد، ليصل المقبرة في الساعة الخامسة بعد زوال يوم 19 اكتوبر1997.

لم تنل قضية هذا المناضل العمالي من صحافة المعارضة ( الزائفة) غير اهتمام من يخشى تكاثر المناضلين من معدن عبد الله. فالصورة التي قدمتها مبتورة ومشوهة: نقابي مات في ظروف غامضة، وسرعان ما تلاشى الاهتمام به وبمصير من اتهمهم النظام ظلما بقتله. لقد عاملوه بتلك الطريقة لأنه من أبطال الشعب الحقيقيين وليس من "الأبطال الديمقراطيين"، الذين ظلوا يرتعدون من نضال الجماهير وامضوا حياتهم في استجداء المستبدين للتوافق معهم.
لقد آمن موناصير أن لا سبيل غير تثوير وعي الكادحين وتمتين تنظيمهم و إطلاق مبادرتهم الكفاحية.
لكن المناضلين الذين قاربوا موناصير في كفاحه اليومي يعرفون أي نوع هو من المناضلين: ثوري حتى النخاع.

بحار وعمره 16 سنة، نقابي وعمره 19 سنة. رفيق الشهيد كرينة، قضى 20 سنة الأخيرة من حياته مناضلا عماليا، انطلق خلالها من العمل النقابي الاولي في نقابة خبزية هي ما تيسر لبحارة أكادير آنذاك( نقابة القوات العمالية المغربية)، وسار إلى النضال في الشبيبة الاتحادية، أيام كانت تستقطب طاقات شابة تواقة إلى التغيير الجذري. وتطور سياسيا، في سياق مطبوع بالتراجع العام للحركة الثورية، ليستكمل نضجه السياسي مناضلا ماركسيا أمميا. وبذلك يعتبر المؤسس بامتياز لخط كفاحي بروليتاري متبلور وسائر إلى النمو، ليست جريدة المناضل-ة غير إحدى تجلياته.

ابن تربة بروليتارية

ولد عبد الله موناصير سنة 1959 ، عن أب هاجر من ايت يامر (60 كلم شمال أكادير) للعمل في الصيد البحري. تلك كانت حالة آلاف القرويين النازحين من منطقة حاحا بالأطلس الكبير الغربي. تلك المنطقة القروية، الجبلية، حيث الأرض الصالحة للزراعة قليلة، والثروة الغابوية التي لا تفيد السكان، بقدر ما تتعرض للنهب. وحيث الإهمال المخزني المؤدي إلى انعدام البنى الأساسية، والمرافق الاجتماعية.
نشا عبد الله بحي أنزا الصناعي باكادير. الحي عمالي بامتياز: معمل اسمنت أكادير ووحدات صناعية عديدة لتصبير السمك، ومعمل زيوت، وميناء للصيد الساحلي ولجيابات الأعالي, وآخر للتسويق. يتميز الحي بكون اغلب سكانه يقطنون القصدير، أحياء صفيح عديدة بمحاذاة الجبل وعلى شاطئ البحر، وعرضة دائمة لتعسف السلطة وابتزازها.
انضم موناصير عام 1978 إلى نقابة القوات العمالية المغربية، وكان غادر المدرسة في المستوى الخامس الابتدائي.

تجربة سياسية أساسها ثورة دائمة فكرية

كان موناصير حالة فريدة من مناضلي الطبقة العاملة المغربية: نموذج الكادح العصامي الذي تمكن بجهده الخاص من تسليح نفسه بنظرية النضال العمالي الثوري، مع حس نقدي حاد لا يكل من المساءلة.

عاش تجربة تجذر قسم من الاتحاد الاشتراكي في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، لا سيما في الشبيبة، وهي التجربة المستندة إلى الماضي النضالي للحركة الشعبوية (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية) المواصلة لطرائق المقاومة المسلحة ضد الاستعمار، والمهتدية بفكر متأثر بالاشتراكية العلمية، كالمذكرة التنظيمية لعمر بنجلون ( بناء حزب ثوري بتطبيق تقنيات البلاشفة التنظيمية على الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ) و الاختيار الثوري للمهدي بنبركة: الموقف من الاستقلال الشكلي ومن العلاقة بالملكية.

كان يرتمي على قراءة كل ما هو في المتناول من صحافة يسارية، أي ما يصل من الشرق كمجلة الطريق، و بيروت المساء – الحرية، هذا إلى جانب كلاسيكيات الماركسية. هذا الـتأهيل الذاتي المستمر هو ما هيأه للسير قدما لما بدأت تجربة يسار الاتحاد الاشتراكي تراوح المكان. فسرعان ما كان ضمن من تواجهوا مع قادة تلك التجربة محليا بناء على ملاحظة لا تطابق الأقوال والأفعال، وبوجه خاص تباعد الممارسة عن زعم الانتساب إلى الماركسية.
لكن هذا لم يمنع موناصير من العمل والتعاون مع جميع المناضلين من اجل القضية العمالية.
بعد انحلال تجربة الشبيبة الاتحادية باكادير، بعد اصطدامها بيسار الحزب محليا، كان ملاذ موناصير في مزيد من التكوين الفكري، وتشكيل حلقات دراسة الماركسية من شباب أنزا العمالية. ( لديه نسخة من كتاب ارنست ماندل "مدخل إلى الاشتراكية العلمية" تلاشى غلافها من كثرة استعمالها).
في تلك الفترة انتقل من الفكر الاشتراكي غير واضح المعالم الذي جسده الاتحاد الاشتراكي في النصف الثاني من السبعينات إلى اعتناق الماركسية الثورية في احدث صيغها مجسدة في برنامج الأممية الرابعة.
توجد بين أوراقه ملخصات عديدة بخط يده لكلاسيكيات الماركسية ( رسالة إلى رفيق- حق الأمم في تقرير مصيرها...)، ولجملة من أدبيات الأممية الرابعة. فقد كان منذ منتصف الثمانينات من قراء أدب التجمع الشيوعي الثوري بلبنان ( جريدة ما العمل؟ كراس الثورة العربية، وتحليل الوضع اللبناني ( كراس اجتياح بيروت، الخ )، ومن القراء الأوائل لمجلة المطرقة التي أصدرتها التنظيمات النصيرة للأممية الرابعة بالمنطقة العربية. كان لا يفارق ثلاثية اسحق دويتشر التي تعطي لوحة شاملة عن تطور الحركة الثورية من نهاية القرن 19 إلى ثلاثينات القرن العشرين من خلال سيرة تروتسكي.
وكانت عودته إلى يسار الاتحاد الاشتراكي، بعد ان سمي حزب الطليعة، بدافع الاقتناع بإمكان تطور المناضلين، لاسيما الشباب، نحو وعي ارقى وممارسة ميدانية أفضل. لكن ديناميته النضالية الفريدة غالبا ما ووجهت هناك بسخرية أحيانا واتهامات بالتروسكية وبالتعاون مع القاعديين أحيانا أخرى. كان ما عاشه من ظواهر سلبية بهذا التنظيم أقنعه بانسداد أي باب إلى تطوره نحو الأفضل، فقدم استقالته من حزب الطليعة ( كذلك فعل رفيقه ازفرار) في دفتر مدرسي من 12 ورقة بخط يده، سلمها لأحد مسؤوليه.

مناضل بروليتاري عملي

كان هذا التشبع بالفكر العمالي الأصيل واقيا من العديد من الأمراض التي أهلكت العديد من القوى اليسارية الشابة، وحافزا للبحث عن سبل الانتقال إلى ممارسة ميدانية مطابقة لذلك الفكر. تكرست لديه عادة تدوين المعلومات عن أوضاع فرط الاستغلال بالمعامل وبقطاع الصيد البحري. نتج عن ذلك عشرات التقارير عن أوضاع البحارة والاستمارات من كل نوع عن أحوال العمال بمصانع أنزا وبالميناء، وعن المعارك العمالية، وعن احتجاجات الفقراء الذين تهدم السلطة بيوتهم بمبرر محاربة البناء العشوائي.

أولى اهتماما خاصا ببحارة الصيد بأعالي البحار، لا سيما بعد دخول الأسطول من ميناء لاس بالماس بجزر كاناريا إلى ميناء أكادير ابتداء من 1985، وانصب انشغاله على رصد أوضاع الاستغلال بهذا القطاع الذي كان في عز تطوره، وبإيجاد صلات بين عماله.

وفي مطلع سنوات 1990 انكب على الإلمام بأوضاع النقابات لا سيما الكونفدرالية المتميزة آنذاك بنفس كفاحي أقوى قياسا على غيرها، و أيضا بالقطاعات العمالية غير المنظمة. تابع عن كثب بعلاقات مباشرة التجربة النقابية بشركة اومنيوم المغربي للصيد، منذ نشأتها سنة 1993، وتعاون مع مناضليها. و كان وثيق الصلة بتجربة النقابة في الوكالة المستقلة للنقل الحضري باكادير، ومعاونا مجدا لها لا سيما على صعيد جهد الإعلام والتكوين.

كان، بقصد ربط الصلات في مختلف الأوساط العمالية، مستعملا بكثافة لسلاح المناشير، التي غالبا ما أجبرته الفاقة على استنساخها بحجم صغير، وكان يوزع مناشير الهيئات المركزية للكونفدرالية ، وبيانات النقابات الوطنية، بتصويرها من الصحافة.

هذا الجهد الميداني، إلى جانب رفاقه، وبالأخص أقربهم إليه ازفرار محنذ( الذي قاسمه دون غيره كل المسار الموصوف أعلاه، وهو أيضا ماركسي عصامي لم تطأ قدماه المدرسة)، هو الذي أثمر كراس أكادير النقابي (1996)، ونشرة البوصلة، والعديد من المناشير النقابية بمختلف القطاعات.

المواكبة اليومية، والتمسك بأي صلة بالوسط العمالي، وتقديم الخدمات النقابية لكل ذي حاجة إليها، كان المقدمة التي لا غنى عنها لتأسيس نقابة بحارة وضباط الصيد بأعالي البحار - في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل– سنة 1993.
أتاحت له مواظبة الصلات بالبحارة من التقاط الأهمية التي بدأ مشكل تعاضدية بحارة الصيد الساحلي يكتسيه في انشغالاتهم، وأدرك ما قد يمثله ذلك من مرتكز لبناء نقابة جماهيرية. وكالعادة كانت أولى الخطوات الإلمام الدقيق بالمسالة، فانكب عليها على الأوراق ( دراسة أنظمة التعاضدية) وفي الميدان بانجاز استمارات مع البحارة. نتج عن ذلك الدراسة التي نشرها بجريدة الأنوار بتاريخ 25 مارس 1997 ، بعنوان " اتحاد البحارة هو الطريق لحماية مكاسبهم"، وعضويته باللجنة التي تشكلت لمحاسبة رئيس التعاضدية. قاوم بقوة داخل هذه اللجنة مضايقات السلطة التي بلغت حد منعه من دخول بناية ولاية أكادير.

مناضل من أجل نقابة كفاحية ديمقراطية

قاتل داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من اجل تأسيس تقاليد تضامن ميداني مع النضالات العمالية الجارية، بالتدخل لنصرة المضربين والمعتصمين، وبالإلحاح لقيام الأجهزة النقابية(المجلس النقابي والاتحاد المحلي) بواجباتها، مناهضا جدار الفصل الذي تقيمه البيروقراطية بين القطاعات العمالية. وعمل ان اجل تفعيل هيئات النقابة محليا بالتقدم ببرنامج عمل مفصل في فبراير 1994، برنامج اصطدم بالتكلس البيروقراطي وباستشراء استعمال النقابة لأغراض منافية للنضال العمالي.

تعرض للاضطهاد في النقابة بمنعه من توزيع المناشير والنشرات النقابية وحضور الاجتماعات. تعرض للضرب من مسؤول كونفدرالي-اتحادي يوم فاتح ماي 1994، لأنه احرق العلمين الصهيوني والامريكي. و تقرر طرده بموافقة المكتب التنفيذي لكدش. واصل تمسكه بالكونفدرالية، وطرح المشكل مباشرة على الأموي دون جدوى. فتطورت التجربة النقابية الناشئة آنذاك بين بحارة الصيد الساحلي حول مشكل التعاضدية وعبأت آلاف البحارة، ولم تجد من إطار غير الاتحاد المغربي للشغل، رغم الوعي بتبقرطه وفساده البالغين( راجع المقال عن مؤتمر ام ش الجهوي عام 1995 بكراس أكادير النقابي). وهكذا تأسست نقابة بحارة الصيد الساحلي في مارس 1997-( ا م ش).

و على جبهات نضال متعددة

عايش عبد الله موناصير مشكل سكن الكادحين في أنزا، وفي غيرها من أحياء الفقراء باكادير.
فكان الدفاع عن حق الفقراء في سكن لائق، ومن اجل المرافق الأساسية، و ضد عمليات الهدم والابتزاز التي تمارس السلطة، إحدى انشغالاته النضالية. تجسد هذا الانشغال في العمل الميداني بانزا في إطار فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، ثم في تأسيس جمعية الأطلس الاجتماعية والثقافية، في صيف 1995، بحي تاووكت الشعبي، في هامش أكادير، حيث ينتشر ما يسمى البناء العشوائي و حيث تهدمه السلطة بمبرر لاقانونيته.

تحمس لتأسيس جمعية المعطلين، وكان دوما إلى جانب نضالات فرعها المحلي، كما شارك بإحدى أنشطتها الوطنية بالرباط، وكان من اقرب رفاقه العديد من مناضلي هذه الجمعية الصامدة.

ناضل في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باكادير، نشط بوجه خاص في رصد الخروقات المتعلقة بأوضاع الشغيلة، وفي حفز التضامن مع نضالات العمال وضحايا السكن غير اللائق.
وكان مبادرا إلى احداث لجنة مناهضة مشروع مدونة الشغل في فرع الجمعية، تلك التي كانت من المبادرات القليلة التي ظهرت آنذاك، ترمي إلى تحسيس الأجراء بخطر ما تزعم دولة أرباب العمل إدخاله من تغييرا على قانون الشغل تضر بمكاسب العمال.

وكان نشاطه من اجل الحقوق الإنسانية منحكما بهاجس بناء أدوات نضال شعبية فعلية، وهو ما كان موضوع خلافه مع أطراف يسارية داخل فرع الجمعية. فقد صارع موناصير، رفقة مناضلين آخرين، اغلبهم طلاب ومعطلون، داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضد توجه عقيم، وقصير النظر، يريدها ان تظل كما أسسها الاتحاد الاشتراكي جمعية لتسجيل المواقف ورصد الخروقات من برج عاجي، والامتناع عن أي تدخل ميداني لنصرة النضالات العمالية أو لتعبئة فئات شعبية متضررة وضحية تعديات السلطة، وذلك باسم خصوصية العمل الحقوقي، الخ. كما تميز برؤيته النقدية (العمالية) لثقافة مواثيق حقوق الإنسان التي كانت ملاذا للعديد من اليساريين بعد أن هوت «اشتراكية" البيروقراطية المغتصبة لسلطة العمال.
وناضل عبد الله من اجل ديمقراطية الجمعية واستقلالها ضد ما جرت به العادة السيئة من استعمال طرق حشد البشر لاغراض انتخابية داخل الجمعية دون ان يكون فاعلا بها، والركض إلى الاستيلاء على الأجهزة و الركون إلى سبات عميق بعد تحقيق ذلك.

التصفية الجسدية وسيناريو محضر البوليس

شهدت الأشهر القليلة السابقة لاختطاف موناصير تشديدا للرقابة البوليسية عليه، وهو ما اخبر به أقاربه ورفاقه. وتعرض لمحاولة اختطاف أولى بحي الموظفين باكادير. وكانت الثانية
مساء يوم 27 مايو 1997، بايت ملول (15 كلم من أكادير). وظهرت جثته بحوض ميناء أكادير يوم 31 مايو.
فور تصفيته بذل البوليس ما في وسعه لطمس الحقيقة. ونشر من الشائعات الكثير حول ان قتله ناتج عن دوره في لجنة محاسبة رئيس تعاضدية البحارة، أو مافيات في الميناء. وعند الشروع في التحقيق ركز البوليس بحثه في أقارب الشهيد ومحيطه النضالي. وفي الأخير حبك قصة كاملة ستؤدي إلى اعتقال 4 مناضلين نقابيين قريبين من حزب الاستقلال، وآخر من حزب الطليعة. استعمل البوليس ، بقصد إضفاء صدقية على ما حبك، خرافة تنافس نقابي بين المتهمين المظلومين ونقابة البحارة. وضم محضر البوليس (500 صفحة) رواية مفصلة لكيفية مشاركة الخمسة في عملية القتل، وأدت ممارسة التعذيب على المتهم الرئيسي إلى توقيعه محضر الاعتراف بالقتل.
اتهمت أسرة موناصير المخابرات بقتله، ورفضت دفنه، متمسكة بوجوب إجراء تشريح طبي ثاني. كان ذلك موفقا إذ أثبتت التشريح تهافت الرواية البوليسية.
تعرضت فهدي خديجة ، رفيقة عبد الله بجمعية حقوق الإنسان وجمعية الأطلس، لضغوط بوليسية قوية للتراجع عن أقوالها بصدد مكالمة عبد الله الهاتفية لها من ايت ملول قبل لحظات من اختطافه. وتعرض أقارب عبد الله لضغط بوليسي لوقف اتهام جهاز المخابرات، وذلك بانجاز محاضر لهم تتضمن ذلك الاتهام، وقعوها بالفعل لكنها لم تكن ضمن ما قدم للمحكمة.
تجندت عائلة موناصير ونقابة البحارة للتشهير بالجريمة محليا ودوليا، وناضلوا من اجل إطلاق سراح المتهمين ظلما، وإجراء بحث نزيه. وتجندت اسر المتهمين ظلما في تعاون وثيق مع عائلة موناصير لتخليص المظلومين من مخالب جهاز القمع.وشهدت أكادير احتجاجات شعبية طيلة صيف 1997، مطالبة بالحقيقة و بتبرئة المتهمين ظلما.

إضراب البحارة يقوم ميزان العدالة البرجوازية الأعوج

وضعت نقابة البحارة في إضراب 1998 إطلاق سراح المتهم الرئيسي وإسقاط المتابعة عن عنهم جميعا على رأس مطالبها.
بدأ إضراب بحارة الجنوب من 24 سبتمبر 1998 ، وتقرر تمديده إلى 18 نوفمبر، وبالنظر إلى جماهيرية الإضراب الذي لم يسبقه مثيل في تاريخ كفاح البحارة ( شلل كلي لموانئ الصيد من أكادير إلى العيون)، جرت مفاوضات أفضت إلى توقيع اتفاق 6 نوفمبر 1998. وقد سبق تلك المفاوضات تحقيق المطلب الأول للإضراب بالإفراج عن المعتقلين الخمسة يوم 6 أكتوبر 1998. و سقط قناع النظام.

من هو عبد الله موناصير؟ انه نموذج المناضل البروليتاري، سليل تقاليد النضال العمالي الثوري، نموذج المناضل-ة الذي تحتاج الثورة العمالية-الشعبية بالمغرب.
لهذا بالذات اغتاله نظام الحسن الثاني.
سيظل موناصير عبد الله في قلوب عشرات آلاف البحارة وفي قلوب عمال المغرب. مات وهو يعلم أن النضال من اجل القضية التي استشهد من اجلها سيتواصل، وان رفاقا آخرين سيموتون من اجلها حتى تحقيق النصر.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 2:54 am


</FONT><TR>
مداخلة للمناضل عبد الله موناصير حول القمع بالفصل 288 من القانون الجنائي
السبت 27 أيار (مايو) 2006
عبد الله موناصير


تحية الى الجميع، نلتقي هنا هذا المساء للتضامن مع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي، وعلى رأسهم عمال وعاملات فانيلي. فما هو هذا الفصل 288 من القانون الجنائي؟
يقول الفصل 288 من القانون الجنائي إن كل من يدعو الى التوقف عن العمل، أي الاضراب، يمكن معاقبته بالحبس من شهرين الى سنتين وبغرامة مالية من 120 الى 5000 ، أو باحدى هاتين العقوبتين فقط. واذا كان العنف او التدليس او الايذاء قد ارتكب بناء على خطة مدبرة، جاز الحكم على مرتكبي الجريمة بالمنع من الاقامة من سنة الى 5 سنوات.
هكذا يبقى الفصل 288 من القانون الجنائي سيفا على رقاب العمال، حيث يسلبهم حق الدفاع عن انفسهم بوجه الباترون، أي ممارسة حق الاضراب. فبعد أن يجرد العمال من جميع الحقوق والمكتسبات، ووضعهم في حالة اقرب الى الحيوانات، وحين يلجا الى ممارسة حق يسمع عنه أنه حق دستوري، يجد الفصل 288 من القانون الجنائي يجرده من حق استعماله، وينزل اشد العقاب، ويجد الباترون في الدولة من يذود على ضمان انتهاك كل حقوق وكل مكتسبات العمال، بدءا بالقوات المساعدة، والدرك، وقوات التدخل السريع، الى القضاء مرورا بالولاة والبشوات.
ولا يمكن ادراج ما تسعى اليه حكومة الباترونا اليوم من تقنين الاضراب الا في تعميم وتتميم للفصل 288 من القانون الجنائي. وهل هناك من حرية تحتاج الى التقنين الا اذا كان الهدف هو اقبارها.
ونجد للاسف من داخل صفوف التنظيمات العمالية، والمناصرين لحقوق العمال، من هو شغوف باصدار الدولة لتقنين الاضراب. ان تقنين الاضراب هو الاجهاز عليه، كما يجهز الفصل 288 على حق الاضراب.
هل هناك من خدعة اكثر من أن يدون في الدستور المفروض حق الاضراب، وياتي الفصل 288 ليعاقب اشد العقاب كل مضرب بتهمة عرقلة حرية العمل.
ان الاضراب هو وسيلة للضغط على الباترون لتلبية مطالب العمال، أي الكف عن العمل، ولاجل هذا يتعاضد العمال ويقومون بتجمعات وينشرون البيانات الداعية للاضراب، ويعلنون ذلك في الصحافة، ويكونون صناديق دعم مادي لاطالة الاضراب، ويدرسون خطة انجاح شل الحركة بالمعمل، ويفكرون كيف يمكن الأ ُيكسر الاضراب باستقدام عمال جدد من طرف رب الشركة، أو يحول الانتاج الى مكان آخر. ويختارون توقيت الاضراب المناسب.
ان الفصل 288 من القانون الجنائي يعتبر هذا عرقلة لحرية العمل، وخروجا على القانون، ويعاقب في الاخير ممارسة حق الاضراب، وذلك دون لف او دوران، انه يصادر حرية الاضراب.
ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي

يلتقي عمال القطاع الفلاحي وحالات من القطاع الصناعي حول اوضاع متشابهة إن من حيث ظروف العمل، او الاجور المتدنية، او غياب الحماية الاجتماعية، والامراض والحوادث المهنية، واليكم لائحة بهذه الانتهاكات:
تشغيل العمال والعاملات اكثر من 12 ساعة، وذلك ليل نهار، بدون تعويض عن الساعات الاضافية
تسريع وتيرة العمل لفرض انتاج اكبر وباجور اقل.
حرمان العمال من العطلة السنوية والاعياد
اعتبار العمال الزراعيين بالمصانع كعمال زراعيين، هذا لاجل الاجهاز على مكاسب عمال الصناعة.
حرمان العمال والعاملات من التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، او حتى اذا تم ذلك تبقى ملفات العمال دون تسوية او تختلس تعويضاتهم.
حرمان العمال والعاملات من بطاقة الشغل القانونية
ارغام العمال على توقيع عقود على بياض.
حرمانهم من الحق في الترسيم
تشغيل المؤقتين بشكل تعسفي وليس بمقياس الاقدمية
الطرد التعسفي
دوس كرامة العمال والعاملات، جلد ن سب وقذف وبصق على اوجه العمال و الكتابة على ظهورهم.
ظروف عمل لا شروط صحة وسلامة متوفرة بها، تعرض العمال والعاملات لامراض فتاكة وحوادث شغل تؤدي ببعضهم الى معوقين الى الابد.
غياب مؤسسة مناديب العمال
محاربة العمل النقابي
غياب حرية الاضراب والتظاهر والاعتصام
تسريح جماعي عند اغلاق المعمل
هذه الوضعية التي تتقاسمها هذه القطاعات، انه انتهاك حقوق العمال في كل شيء، وحين يزعم العمال والعاملات على القيام بحق الاضراب يساقون كمجرمين الى المحاكم.
ومنهم عمال وعاملات:
معمل الزيادية للاجور قرب سيدي سليمان
عمال وعاملات نسيج السعادة
عمال وعاملات مزرعة البركة
عمال مزرعة الخير
عمال أورور 2000 للنسيج
مؤسسة التازي وشركاؤه بسيدي سليمان
عمال ضيعة باستور- سيدي قاسم
عمال كوماغري
عمال ضيعة النماء – سيدي قاسم
معمل اكلوريسكس ببوزنيقة
عمال وعاملات فانيلي بانزا والقائمة طويلة .
نماذج لاقتياد العمال الى المحاكمة

معمل اورور 2000
معارك متقطعة سنة 1994
الاتصالات مع السلطات ومفتشية الشغل وتعاون مكشوف للسلطات مع الباترون ضد العمال.
البوليس يداهمون بيوت العمال ليلا لاستدعاء العاملات الى مراكزهم، حيث يهددون للتخلي عن مطالبهم، والا سيودعون السجن. بل اقدمت السلطات مع الباترون على اغلاق المعمل وبالتالي تشريد العاملات واسرهن دون الحصول على رخصة لذلك.
العمال يرفعون دعوة قضائية بشان الاغلاق غير القانوني، وفي انتظار بث المحكمة في ذلك، الباترون يفتح المعمل بعمال جدد.
العمال يقومون بوقفة احتجاجية، البوليس يداهمهم ويتدخل بعنف: ركل ورفس، اهانات ، شتم . توج هذا باعتقال 6 عاملات. تم طلب السراح المؤقت ولم يُقبل والتهمة هي الفصل 288 من القانون الجنائي.
كما اراد رئيس الجلسة اجراء المحاكمة بشكل سري.
وكانت الاحكام السراح المؤقت للعاملات بكفالة 1000 درهم لكل واحدة ، واعتبار الملف جاهزا للمداولة على ان يتم النطق بالحكم في جلسة مقبلة.
معمل الزيادية
تخفيض ساعات العمل للعمال المؤقتين من 8 الى 3. رفض العمال تخفيض ساعات العمل، وتم القبول بها فيما بعد. لكن الباترون استغنى عنهم في الاخير. تضامن الرسميون مع المؤقتين، قام العمال بالاضراب وبحراسته في وجه طرد الباترون للعمال.
ستة عمال يساقون الى المحمة بتهمة عرقلة حرية العمل و14 في حالة سراح مؤقت.
ادانة العمال بشهر موقوف التنفيذ وغرامة 2000 درهم لكل واحد.
مؤسسة التازي وشركاؤه
4 معامل:
بيسما لتجفيف الخضر قصد تصديرها، وهي اكبر المصانع الاربعة.
يبوردين لصنع فيتامين س من الليمون
فيجيتاليكس لصناعة العبير AROMES
يوماك لصناعة المشروبات.
انخرط العمال في النقابة سنة 1994
العمال يشنون اضرابا جماعيا يوم 22 يوليوز 1994 ، ونجح الاضراب بمشاركة الجميع ، تم التفاوض ووعود. وتم الاخلال بما اتفق عليه، وتقديم عقود للتوقيع على بياض.
الاضراب مجددا لمدة 48 ساعة (26 و27 يوليوز 1994)
تضامن عميد الشرطة مع الباترون، واعتقل 11 عاملا واشرف على تعذيب العمال.
وهكذا توالت الاضرابات، افرج عن الاحدى عشر عاملا دون متابعة ، من بينهم مسؤولون نقابيون.
وعلى اثر اضراب 2 الى 12 نوفمبر تم تقديم 3 عمال الى المحكمة بتهمة الفصل 288 من القانون الجنائي
سعيد خلف : عامل بمؤسسة التازي وشركاؤه
خديجة بنعمرو : ضيعة بيسما
الطيب لصمك : ضيعة بهت
برات المحكمة ذمة العمال الثلاثة وفي 21 فبراير 1995 ن انطلق اضراب مفتوح جديد بسبب دوس حقوق العمال من جديد. وكان الاضراب مرفوقا باعتصام. هجوم السلطات واستعمال العنف ضد العمال. باء ذلك بالفشل.
يوم الثلاثاء 14 مارس 1995: هجوم مفاجئ عنيف ضد العمال المعتصمين، واعتقلت الشرطة 5 عمال ، واخذت العمال من الاعتصام وهم نائمون.
الساعة السابعة من نفس اليوم تم اعتقال خديجة بنعمرو وهي في طريقها الى الاعتصام. وجاءت الاعتقالات بأمر من الباشا في رسالة موجهة الى عميد الشرطة، وتم تقسيم العمال والعاملات الى مجموعتين:
الاولى: بلبصير أحمد- بنطونة احمد- كويس احمد- بتهمة عرقلة حرية العمل.
الثانية: بنعمرو خديجة : عرقلة حرية العمل واهانة مقدسات البلاد.
شقدوف المعروفي : عرقلة حرية العمل وحيازة واستهلاك المخدرات والسكر العلني
البوارقي احمد: عرقلة حرية العمل وحيازة واستهلاك المخدرات
الاحكام: خديجة بنعمرو: سنة سجن نافذة وغرامة مالية 1500 درهم
المعروفي سقدوف : شهران سجنا نافذة و4000 درهم غرامة
احمد البوراقي: شهر سجن نافذ وغرامة 1500 درهم.
معمل إكلوريسكس ببوزنيقة ( صناعة الفلين)
الباترون يقوم باغلاق المعمل وتشريد العمال ( 140 عامل مرسم و80 مؤقت ، أي حوالي 200 عائلة)
قام العمال بالاعتصام امام باب المعمل، احتجاجا على اغلاق المعمل وللمطالبة بحقوقهم المتجسدة في الاجور والتعويضات عن الاعمال المنجزة، الخ.
دام الاعتصام 4 اشهر، ولما صمد العمال أكثر لجأ الباترون الى تسجيل دعاوى ضدهم، من بينها الدعوى التالية: عرقلة حرية العمل، الفصل 288 من القانون الجنائي، ولا بد من الاشارة الى ان المعمل كان مغلقا.
الادانة: شهرين سجنا وغرامة 250 درهما
وتعويض الباترون 5000 درهم لكل عامل.
استانف العمال الحكم الى 10 10 اكتوبر 1995 وتأجيل وتأجيل . دفعت المسألة الى دجنبر 1995.
أشكال التضامن
عمل العمال والعاملات من قطاعات مختلفة، وعمل سكان الاحياء واهالي المحاكمين من العمال، على مؤازرتهم، وحضور وتتبع المحاكمة، وجمع الدعم، الا أن ذلك ليس بعد في المستوى المطلوب. كما ان هناك دعم ملحوظ للجمعية المغربية لحقوق الانسان في انتداب محامين للدفاع عن المحاكمين، واصدار بيانات الى جانب جمعيات اخرى، الى جانب اشكال اخرى للدعم.
لكن المتبين ان التنظيمات الاخرى لا زالت لم تستجب لنداءات العمال. فبخلاف لجنة المرأة العاملة التي توجه باستمرار ابان محاكمة خديجة بنعمرو، لم يستجب للنداء من طرف التنظيمات النسائية لاجل التضامن معها، ويمكن أن نلاحظ ذلك ايضا اثناء محاكمة عاملات فانيلي.
ان ادراك الاتحاد المغربي للشغل، وبالخصوص الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، جعلها تتخذ موقفا صائبا من الفصل 288 من القانون الجنائي. وبالنسبة للاتحاد العام للشغالين وكدش، فانها وقعت ما ورد بالتصريح المشترك الذي جاء فيه بالخصوص" الالتزام باحترام حق الاضراب ، كحق مضمون في الدستور، مع احترام حرية العاملين بالمؤسسة طبقا للقوانين الجاري بها العمل واحترام حرمة المؤسسات الانتاجية بما يضمن حقوق العمال وارباب العمل".
ان الفصل 288 كما قلنا في مقدمة هذا العرض صريح: يعطينا الدستور حق الاضراب، ويأتي الفصل 288 لسحبه منا بيد أخرى ويقدمنا على اثره الى المحاكمة. ان حرية الاضراب الواردة في الدستور وقول لا لعرقلة حرية العمل لا يمكن ان يثق بها اي مناضل نقابي كان ام حقوقيا، وسيعد مجنونا من يريد ان يجمع بين نعم ولا في نفس الوقت في هذا الميدان . ان هذا يشبه المثل الشعبي : اطلع تأكل الكرموس، انزل شكون قالها لك؟
والى جانب مصادرة حق الاضراب عبر الفصل 288 من القانون الجنائي، عملت السلطات اكثر من مرة على جعل المحاكمات تمر في سرية مطلقة، اذ لا تسمح للمتضامنين ولوج قاعة الجلسات. واحيانا تتدخل لتفريق المتضامنين بقوات البوليس مستعملين العنف. ويتعرض العمال النقابيين المسؤولين للطرد من طرف رئيس الجلسة. هكذا نلمس ايضا انتهاك حقوق المتضامنين، وانتهاك حقهم بالاخص في تتبع المحاكمات التي يتعرض لها رفاقهم العمال. ومن الملاحظ أن السلطات والقضاء والباترون وشكلون كلا منسجما في انتهاك حقوق العمال والعاملات.
وسجلنا خلال الرجوع الى بيانات واستطلاعات النقابات والجمعيات الحقوقية انه ولو مرة داهم البوليس الباترون لخرقه القوانين، ولو مرة واحدة مثل امام المحكمة كمتهم.
ان هذا يؤكد لمن هو غافل ان الدولة والقانون يخرقون حق العمال والعاملات كل ثانية، ويبقون اداة بيد الباترون لتحقيق طمعهم على حساب حقوق العمال والعاملات واسرهم. فباسم الفصل 288 يلغون حق الاضراب، وباسمه يسوقون العمال الى المحاكم، وباسمه يداهمون اعتصامات العمال ومساكنهم ليلا ونهارا، ويسلبون اي وسيلة للدفاع حتى التي يتشدقون يها على انها حق من حقوق العمال.
لذا فعلى كل حقوقي، وكل عامل وعاملة في منظمته، وكل امرأة او فتاة وكل شاب، أن يناضل الى جانب من رفعوا شعار الغاء الفصل 288 من القانون الجنائي المنتهك لجميع الحقوق. ومن أقر بهذا الفصل سواء بحسن نية او سوء نية، او تقاعس عن النضال من اجل الغائه يعتبر منحازا لصف المجرمين في حق حقوق العمال والعاملات.
فلندعم جميعا ضحايا هذا الفصل بكل الاشكال المتاحة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 2:55 am


</FONT><TR>
رسالة مفتوحة إلى وزير الصيد البحري
الاربعاء 4 تموز (يوليو) 2007
عبد الله موناصير

ارسلت باسم نقابة البحارة وضباط الصيد بأعالي البحار- كدش نشرتها جريدة «الديمقراطية العماليةۚ» بتاريخ 11 أكتوبر 1993



كثر الكلام عن أزمة الصيد بأعالي البحار ، فأصحاب الرساميل بهذا القطاع يتباكون بذريعة المصاعب المتصلة بسقوط أسعار الرخويات، وتكاليف الاستثمار، وثقل القروض، واستنزاف الأساطيل الأجنبية لموارد البحر . وحول هذا كله عقدت الندوات والموائد المستديرة وصدرت التوصيات وكتبت الجرائد والمجلات . لكن في الجانب الآخر يسود صمت مريب، فاليد العاملة بالبحر عانت دوما من تأزم حالتها بما فرض عليها من تدني الأجور، وتأخير أدائها، وطول ساعات العمل، وخطورة ظروفه، و قساوة شروط الإقامة في الجيابات، وخطر البطالة المحدق.
السيد الوزير:
انطلاقا من افتراضنا أنكم لستم على بينة من شقاء البحارة، ومكابدتهم لكل صنوف المعاناة، نضع أمام أنظاركم صورة موجزة وكلنا يقين أن من سمع ليس كمن رأى وعايش.
1) أجور أغلبية البحارة الساحقة تتراوح بين 1000 و1500 درهم في الشهر. وقدرة البحارة الشرائية تهزل من يوم لآخر من جراء الزيادات المتلاحقة في الأسعار.
ومثلا فإن زيادة نصف درهم في سعر كيلوغرام من الخبز مؤخرا أضافت عبء ما لا يقل عن 50 درهم على الدخل الشهري لأسرة عمالية من خمسة أفراد. ولا ريب أنكم على علم بأن الشغيل يحيا بأجرته، فلا سهم له في البورصة ولا يملك عقارا ولا آلات ولا حتى كوخا يركن إليه. فتصوروا إذن كيف له أن يتدبر بأجرته تلك متطلبات البقاء على قيد الحياة من سكن وغذاء ولباس وتطبيب وتدريس لأبنائه وترفيه؟ وإن كان هذا المصير هو ما حكمت به الباترونا والحكومة على عمال هذه البلاد أجمعين، فإن ما يفاقم وضع عمال أعالي البحار هو تأخير أداء الأجور شهورا عديدة، مما يلقي بهم إلى أهوال المجاعة والبؤس والتشرد. ولكم أن تنزلوا إلى رصيف ميناء أكادير لتروا طوابير البحارة بعد أسابيع عمل مضن لجؤوا لتسلم الأجور وكأنهم يطلبون صدقة من أرباب البواخر.
2) تعلمون جيدا أن القانون البحري استثنى بواخر الصيد من العمل بمبدأ ثماني ساعات عمل يوميا. وظل هذا ينطبق على الصيد التقليدي حيث يتلقى البحارة حصة من المحاصيل، وظهر الصيد بالأعالي حيث العمل بأجرة محدودة وليس بالحصة لكن ساعات العمل بقت غير محدودة.
هذا ما جعل البحارة بهذا القطاع يعملون دون انقطاع، ودون حد لساعات العمل، مما يرفع معدل الاستغلال إلى مستويات تدمر قوة عمل البحارة خاصة مع تدني الأجور.
3) يشتغل بحارة الصيد بالأعالي في محيط محفوف بالمخاطر، سواء ما تعلق منها بحوادث الشغل التي غالبا مات تتسم، نظرا لطبيعة العمل، ببالغ الخطورة ( بتر الأطراف خاصة الأيدي، والوفيات، الخ )، أو ما يهدد الصحة من برودة ورطوبة بالمجمدات ومواد كيماوية وحرارة الشمس فوق الباخرة. هدا علما أن مراقبة ظروف العمل منعدمة كما هو شأن باقي قطاعات الإنتاج .
4) إن البحار، بحكم ارتباطه بالجياب طيلة السفر، يلزمه بيت مستوفي لشروط الراحة ليتمكن من استرجاع قواه كما ينص القانون نفسه . إلا أن واقع الإقامة بجيابات الصيد بالأعالي يتنافى مع الأدنى الضروري فالأسرة والدواليب مكسرة والأفرشة و الأغطية بالية، والشركات لا تهتم بكل هدا بقدر اهتمامها بالآلات والمعدات.
في هذا الإطار يعيش البحار في مستوى الحد الأدنى الفيزيولوجي، فالتغذية ما كانت يوما كافية لا كما ولا نوعا، فتم الإجهاز عليها منذ أن بدأ الكلام عن الأزمة فنزلت إلى مستوى لا يناسب لا البحار ولا العمل .
5) إن هدا الجحيم العائم فوق الماء لا يتحمله البحارة إلا كرها، فالبطالة المتفشية برا وبحرا وما ينجم عنها من كوارث تهدد كل حين مزيدا من البحارة، بل حتى الضباط بكل تخصصاتهم، ليس فقط الخريجين الجدد بل أيضا من قضوا سنوات طويلة من العمل كما هو شأن الضباط المطرودين من شركة مارفوسيون.
السيد الوزير:
إن هذا الحجم الذي بلغته مشاكل اليد العاملة بهذا القطاع تدل على أن الوزارة متجهة إلى صوب واحد هو أصحاب الأموال الذين راكموا، بفضل كل أنواع المساعدات والاستغلال المفرط لليد العاملة، ثروات ضخمة في حين تتحول جماهير البحارة إلى معدمين بأجور لا تستحق الذكر. إن البحار اليوم ينسحق تحت نير أغنياء الصيد الذين ُيكيفون حياته وفق مستلزمات الاغتناء الأقصى، كأن لاحق له في الحياة كبشر لا كبهيمة .
وحتما سيستعيد البحارة إنسانيتهم، فالعمل المشترك يدفعهم إلى مناقشة أوضاعهم، وانتقالهم من باخرة إلى أخرى يجعلهم يعرفون أن الاستغلال واحد. ويستفيدون من تجارب الآخرين، لذلك التحقوا بالقسم المنظم من الطبقة العاملة بتأسيس نقابة البحارة وضباط الصيد بأعالي البحار.
السيد الوزير:
أن الغاية من لفت أنظاركم إلى أوضاع شغيلة الصيد بالأعالي هو إعطاؤكم فرصة لتبرهنوا أن وزارتكم وزارة للصيد وليس لأغنياء الصيد. ستجدون رفقة هده الرسالة ملفنا المطلبي الذي سلمنا نسخا منه لنقابتي البترونا بهذا القطاع . وفي الأخير نعلم أن جوابكم هو ما سنلاحظه على الواقع والسلام.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 2:57 am


</FONT><TR>
كلمة المناضل عبد الله موناصير باسم نقابة البحارة في نشاط لفرع المعطلين باكادير (17 مايو 1996)
السبت 27 أيار (مايو) 2006
عبد الله موناصير


أيها الرفاق أيتها الرفيقات في جمعية المعطلين حملة الشهادات بالمغرب-فرع اكادير .
لا يسع رفاقكم في نقابة البحارة وضباط الصيد بأعالي البحار إلا ان يحضروا إلى جانب من لبوا دعوتكم من نقابات ومنظمات سياسية وحقوقية وجمعيات اجتماعية وثقافية.
أيها الرفاق أيتها الرفيقات: ينعقد مهرجانكم الخطابي هذا وانتم على أهبة الدخول في معركة على المستوى الوطني تستوجب من كل القوى الحاضرة دعمها المادي والإعلامي والنضالي الفعلي.
كما ينعقد هذا المهرجان وآلة البرجوازية سائرة في طحن الكادحين عموما والطبقة العاملة على الخصوص، وذلك بتنفيذ مخططات المؤسسات الامبريالية التي تتماشى ومصالح الفئة الماسكة بالسلطة في هذا البلد، الشيء الذي ترتب عنه ولا زال إفقار أوسع الفئات الشعبية، واتساع رقعة البطالة والتشرد والموت جوعا في حين أن الأثرياء، وهم المشكلون لأقلية قليلة جدا، يزدادون ثراء ونعيما واستهتارا بهذا الشعب المضطهد.
أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات
إن مرد تطبيق املاءات المؤسسات المالية الامبريالية بواسطة وكلائها المحليين بأسرع ما يمكن وبحذافيرها هو ضعف التنظيمات الجماهيرية، وعلى رأسها النقابات العمالية، بل وتسرب عملاء البرجوازية إليها ليشلوها من الداخل. إذ إن القمع وحده لا يكفي في نظر المستغلين. والدليل الساطع على ما نقول هو ما يُهلل له اليوم من داخل هذه التنظيمات من سياسة الوفاق الطبقي والسلم الاجتماعية والتشارك وقدرة المؤسسات الرأسمالية على المنافسة ..
وتعمل التنظيمات السياسية المحسوبة على نصرة العمال والمعطلين على السواء إلى التنظير والتطبيل لإفساد وعي المضطهدين.
ونغتنم الفرصة من على هذا المنبر لنتوجه إلى كل المنظمات النقابية أن تخرج فورا من مؤسسات الخداع، من مجلس استشاري لحقوق الإنسان والمجلس الوطني للشباب والمستقبل وكل ما يدوخ العمال والمضطهدين.
أيها الرفاق، أيتها الرفيقات المعطلين
نحيي نحن في نقابة البحارة من صميم قلبنا تنظيمكم الذي انشئ و واصل عمله منذ سنوات في أحلك الظروف، واستطاع إن يفرض نفسه كمنظمة نقابية للمعطلين. إلا ان المطروح اليوم هو ان تعرف كل المنظمات الجماهيرية الحازمة كيف تنغرس وسط الجماهير وكيف تضع برامجها بكل دقة ووضوح، وتعرف ان تبرز مكامن الضعف وتشهر بها لأجل تجاوزها. وعلينا كذلك ان نتقي شر سموم الأفكار البرجوازية، سواء التي تقبل بالوضع على ما هو عليه وتقترح له شعارات الوفاق الطبقي أو التضامن الاجتماعي أو السلم الاجتماعية، أو الذين يصفون أوضاعنا، أوضاع شعبنا، ليطلبوا من الجلادين والمستغلين والمستبدين الرحمة والشفقة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بدل رفع شعار النضال المستميت مع الجماهير في المعامل والكليات والمدارس والضيعات الفلاحية ومع النساء والشباب والكهول والتشهير وسطهم بالظلم الطبقي وبالرأسمالية والاستبداد، وإذكاء الحس الطبقي وسطهم حتى يتحرروا من نير الجهل والعبودية.
أيها المعطلون، أيتها المعطلات
علينا تجاوز الإطار الضيق لتنظيمكم هذا وتجاوزانحصاره في حملة الشهادات لينظم كل المعطلين حتى لا نتوغل في وحل البرجوازية ونتناغم مع شعارها "فرق تسد" إذا أردنا بهذا الإطار خيرا.
إن البطالة تشمل خريجي المعاهد والمدارس وكذلك من لم تطأ قدمه المدرسة بتاتا بفعل سياسة التعليم الطبقية، وعلى النقابات ان تنسق مع إطاركم فيما يخص المطرودين من العمال وما أكثرهم ، ونفكر في كيفية تنسيق الجهود ضد العدو الطبقي المتربص بنا كل ثانية.
إن البطالة ظاهرة ملازمة للنظام الرأسمالي/ وتكتسي في مجتمعاتنا التابعة شكل بطالة جماهيرية لا يمكن القضاء عليها الا بالنضال المشترك لكل المضطهدين بقيادة التنظيمات العمالية لإقبار النظام الرأسمالي مصدر كل الأهوال والكوارث الاجتماعية والبيئية.
لا منقذ لنا من البطالة والجوع ومن اضطهاد النساء والأطفال والشباب إلا بقبر الوحش الرأسمالي وإلا فالكارثة تنذر بتدمير الكون.
إن هذا لا يعني إلا نناضل من اجل الحد من البطالة ومن شقائنا في ظل نظام عبودية العمل المأجور ، ولكن لا يجب ان ( ... كلمة غير واضحة في النص المكتوب بخط اليد)هذا بالتشهير بالنظام الرأسمالي والدعاية لسحقه.
بتضافر جهود الكادحين والمهمشين وبقيادة المنظمات العمالية يمكن تحقيق سعادة الإنسان مع أخيه الإنسان.
فلنتحد جميعا ولنناضل:
ضد البطالة بكل أنواعها
ضد تهميش الشباب
ضد استغلال العمال والعاملات
لأجل شحذ وحشد طاقات كل المضطهدين ضد مجرمي الحروب والمستبدين ومصاصي الدماء.
لأجل الحرية النقابية وإلغاء القوانين المجحفة.
لأجل عيش لائق وسكن لائق
لأجل توفير الشغل للجميع.
وأخيرا لا بد ان نهنئ جمعية المعطلين –فرع اكادير على إصدار العدد الأول من النشرة الداخلية "المعطل-ة المكافح-ة " باعتباره من الأنوية الإعلامية لإعلام شعبي مكافح فعلا .
اشكر الجميع وتحية
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 2:59 am


</FONT><TR>
جمعية التعاون لطاقم البحارة الصيادين بميناء أكادير
اتحاد البحارة ونضالهم هو الطريق الوحيد لصون مكاسبهم
الاحد 24 حزيران (يونيو) 2007
عبد الله موناصير


يعيش البحارة الصيادين بالحصة في أوضاع قاسية، حيث العمل محفوف بمخاطر الموت والحوادث المهنية، بما فيها القاتلة، والشيخوخة المبكرة مقابل حماية اجتماعية هزيلة إن لم نقل منعدمة.
وهذا القطاع لا يضمن العمل طيلة السنة، لاسباب نذكر منها موسمية الصيد وأحوال الطقس، علاوة على ما يتعلق بالمراكب في حد ذاتها من عطالة المحرك أو إصلاح جزئي للهيكل، وفوق هذا كله يعاني البحارة من التوزيع المجحف للمحصول (40 بالمائة للمجهز و60 بالمائة للبحارة توزع بينهم بتراتبية- قسم السردين).
في هذه الأحوال لا يمكن للمرء الا أن يعلق أماله على كل مبادرة للتضامن لمواجهة كل الصعاب والطوارئ، فما كان من بحارة السردين بميناء أكاد ير الا ان تجاوبوا مع فكرة جمعية التعاون (تعاضدية) فكان أن تأسست عام 1986. لكن لم تنقض 10 سنوات حتى خابت الآمال بعد أن اقتطعت من مداخيل البحارة أموالا لا علم لهم بمصيرها.
فكيف أنشأت التعاضدية؟ وما هي حقيقتها ومآلها؟ وبماذا يفكر البحارة بشأن مستقبلها؟
I.سياق النشأة ومآل الجمعية.
كانت كل الشروط مهيأة لنيل ثقة البحارة، فمن جهة كان الشخص الداعي الى انشاء التعاضدية مناضلا في صفوفهم، بل متزعما لحركتهم المطلبية لدرجة اعتقاله مع شلة من رفاقه ونيله العقاب الأشد .
من جهة ثانية استطاع البحارة الذين ناضلوا وحققوا اطلاق سراح رفاقهم ان ينتزعوا مكاسب مهمة:
1. نزع حصتين من المجهز يأخذها عن آلة سحب الشباك من البحر "البولى"
2. الراحة الأسبوعية
3. اصلاح المراكب وترميم الشباك من قبل البحارة طواعية وبالمقابل .
4. الحد نسبيا من الطرد التعسفي، الخ.

ويعود فضل تلك المكاسب في نظر البحارة الى دور الزعيم. وكانت تلك صفحة نضال في مطلع السبعينات عمل قادة نقابة القوات العمالية على طيها. فالاجتماعات العامة للبحارة لم تكن تنعقد سوى لتجديد الثقة في الزعيم، بعد خطابات الثناء عليه وعلى روح الأخوة الزائفة بين البحارة والمجهزين، ولإغداق الوعود الكاذبة على البحارة. كما تم التركيز على القطيعة مع نضالات الماضي، "المتهورة". وفيما بعد تم التخلي عن تلك الاجتماعات العامة نفسها. وبدل الانتساب الطوعي لنقابات القوات العمالية باقتناء للبطائق كما جرى في السنوات الأولى لانشائها ، احدث اقتطاع من حصة البحارة عن كل مركب (نصف سنتيم لكل كيلوغرام سمك يودع في صندوق النقابة. هذا إلى جانب أن الزعيم أصبح كاتبا عاما مدى الحياة واسندت السلطة للنقابة مهمة المساعدة في "إعداد جوازات المرور" الى الميناء. ودخلت النقابة في دور الوسيط يتقاضى مستحقات الضمان الاجتماعي للبحارة. هكذا ابتعدت تلك النقابة عن دور تأطير البحارة للدفاع عن حقوقهم. حافظ الزعيم رغم ذلك عن ثقة البحارة بفعل دوره القديم في النضالات، حيث استجاب هؤلاء لدعوته لإنشاء التعاضدية.
هكذا انعقد يوم 12 نونبر 1986 جمع عام لتأسيس تعاضدية، و كان الزعيم يقدمها للبحارة على أنها انخراط في الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CMIR) وحفز البحارة بوعدهم شفويا بما يلي :
منح تعويض لذوي المتوفى.
التعويض عن العجز.
تعويض نفقات العلاج 100%
صندوق تكميلي للتقاعد
فائدة لكل مساهم استكمل 5 سنوات .
الاعمال الاجتماعية ومصحات يستفيد منها المساهمون.
امكانية الانسحاب اللامشروط من الجمعية مع استعادة المساهمات.
وصرح رئيس التعاضدية أمام الملأ أن المساهمات ستكون اقتطاعا من حصص البحارة بنسبة 3 بالمائة وهي اليوم محددة، حسب علمنا، في 2 بالمائة.
II. حقيقة التعاضدية على ضوء وعود الرئيس
أولا : لم يتحقق من هذه الوعود الا ما سيسمح للرئيس بذر الرماد في الأعين. فمن البحارة من مات ومنهم من تقاعد دون استفادة، ومنهم من طلب وقف مساهمته في صندوق التعاضدية دون أن يتحقق له ذلك.

ثانيا : تحسب نسبة 02 بالمائة من مجموع الحصص ( الباترون والبحارة) ويقتطع الحاصل من مدخول البحارة وحدهم مما يجعل نسبة مساهمتهم تصل الى 05 بالمائة.
ثالثا : لا ينخرط البحارة في التعاضدية فرادى بل كطاقم مركب بالكامل. ينتج عن هذا انسحاب تلقائي من الجمعية لكل بحار غادر الى مركب غير منخرط و بالمقابل انخراط تلقائي لبحار جاء من مركب غير منخرط الى آخر عضو بالتعاضدية.
رابعا: لا تعقد جموع عامة وبالتالي تقارير مالية وأدبية سنوية للمنخرطين وفق ما نص عليه قانون الجمعية الأساسي. ولا علم لأحد برصيد التعاضدية ولا بممتلكاتها من سندات وقيم وعقارات وغيرها.
خامسا: بل أن البحارة لا يعرفون الأربعة وعشرون عضوا بالمجلس الإداري و لا الأعضاء الثلاث بلجنة المراقبة كل ما يعرفونه هو الرئيس وصديقه الدريوش الذي يجهلون حتى مهمته داخل الجمعية.
سادسا : لا يدري أي بحار كيف تسير الجمعية، و لا كيف أحدث الصندوق المستقل الخاص بالتقاعد، و لا مضمون عقدة التعاضدية مع شركة التأمين. وفوق هذا، لا أثر للجنة المراقبة التي ينص ظهير 12 نونبر 1963 حول التعاضد يات على ضرورة تقديمها لتقرير سنوي .
وبعد هذا كله بدأ رئيس التعاضدية يتملص من مزاعمه السابقة حول تسجيل البحارة في الصندوق المهني المغربي للتقاع،د وحصر مهمة التعاضدية في مضمون العقد مع شركة التأمين.
سابعا: البحارة يريدون كشف حساب الجمعية
كان لا بد من انقضاء 5 سنوات استمرت فيها الاقتطاعات من مدخول البحارة حتى يدرك هؤلاء أن رئيس الجمعية يتصرف في صندوق التعاضدية كما في صندوق النقابة دون رقيب. كما لابد لهم أن يجربوا سنتين طرقا عدة ليصلوا الى الطريق السوي. فمنهم من توسل الى الرئيس لمراجعته نفسه، ومنهم من لجأ الى القضاء ومن كف عن المساهمة. بل منهم الذين توصلوا برصيد اقتطاعا تهم وطلبوا رجعتها . ومن البحارة من تسلم رصيده وكان هزيلا.
قامت نقابتا البحارة- كدش بطانطان و أكادير بمراسلة مفتوحة لكل من وزير الشغل والصيد البحري و نشرتها جريدة أنوال .
بتاريخ 07 يوليوز 1995. وذلك بطلب من جماعة من البحارة، تكشف الرسالة عن حقيقة التعاضدية وادعاءات رئيسها وغموض تسييره ، فطرحت ما يلي:

الالحاح على ارجاع الأموال إلى ذويها.
تكوين لجنة من وزارة الصيد ووزارة الشغل. وكل الجهات المعنية بما فيها نقابة البحارة و ضبط الصيد باعالي البحار باكادير و نقابة البحريين بطانطان ، أومن ينوب عنها من المركزية النقابية كدش –

محاسبة رئيس التعاضدية
الا أن الرسالة المفتوحة الى الوزارتين كمثيلتها لم تلق أي جواب:
أن النقابتين لم تهدفا سوى الى تبديد أوهام البحارة حول هذه الوسيلة المزعومة لحل المشاكل، والى اعلام الرأي العام العمالي بحقيقة التعاضدية. ومع بداية سنة 1996 بدأ الاهتمام بمصير التعاضدية يكبر ولعب بعض المجهزين دورا في تحفيز البحارة بينما التف آخرون حول رئيس التعاضدية، فما سر ذلك`؟
أولا: يرى بعض المجهزين في رئيس التعاضدية قائدا نقابيا لنضالات بداية السبعينات، التي أبان فيها البحارة عن كفاحية لا مثيل لها في تاريخ هذا القطاع محليا، والتي انتزعت مكاسب لازالت في ذاكرة البحارة والمجهزين على سواء.
ثانيا: يعادي المجهزون كل تنظيم للبحارة، فهو في نظرهم اتحاد ونضال، ألم تكن نقابة القوات العمالية نفسها إطارا لانتزاع المكاسب؟
ثالثا : يعتبر المجهزون التعاضدية مكسبا للبحارة،حتى وإن كان الاقتطاع يتم من حصصهم فقط. ويخشون إقدام البحارة على طلب شمول الاقتطاع لحصة المجهرين، وهو ما سبق أن لوح به رئيس التعاضدية.
رابعا: بعض المجهزين، ممن يعملون في نفس الوقت ضمن طاقم المركب، يناهضون رئيس التعاضدية لانهم يرون فيها مبتزا لما يقتطعه، من حصصهم كبحارة و يعادونه أيضا كباقي المجهزين.
أما المجهزون الذين يدعمون رئيس الجمعية، فهم يدركون مثل السلطة أن رئيس التعاضدية خفت دوره كنقابي مرتبط بمصالح البحارة، وإنه ما أنفك يسدي لهم خدمات جليلة، وهذا ما جعل القوات العمالية تحظى بالمساعدة سواء بالمقر في الميناء، أو دفع البحارة على الارتباط بها باسناد أدوار إدارية لها. وبذلك أصبحت نقابة القوات العمالية عرقلة لظهور أي نقابة مناضلة فعلا.

وبتاريخ 20 مايو 1996 توجت تحركات البحارة المبعثرة، والتي قادها المجهزون أحيانا، باجتماع تحت اشراف رئيس المنطقة الحضرية لأنزا (الباشا)حضره ما يفوق 400 بحار الى جانب مجموعة من المجهزين ممثلي المصالح ذات العلاقة بالتعاضدية. حاول المجهزون نصب وصاية على البحارة، ففشلوا رغم دعم السلطة لأنصار رئيس التعاضدية. فقد تمسك البحارة باستقلالهم وعزمهم عن الدفاع عن مصالحهم وانتدبوا 15 منهم كممثلي في لجنة مختلطة لمحاسبة رئيس التعاضدية . ضمت اللجنة ممثلين عن مكتب استغلال الموانئ، و المندوبية الجهوية للشؤون البحرية ومكتب الصيد البحري. و أسفر الاجتماع عن : وضع أجل أسبوع لاجتماع آخر بالولاية.
لم يتم الاجتماع الا في 31 مايو بحضور كل الأطراف.استعرض ممثلو البحارة حالة التعاضدية، وطالبوا بكشف حساباتها وتسييرها، وبوضع قاعة للاجتماع رهن إشارة البحارة وبنسخة من محضر الاجتماع.
أسفر الاجتماع عن ضرورة حصر لائحة المراكب الخاضعة للاقتطاع ومبلغه، و لائحة بأسماء البحارة المساهمين والمستفيدين.واسند ذلك لكل من لديه حسابات الاقتطاع في أجل 03 يونيو 1996.
وكجميع الاتفاقات التي لا تستند على نضال الكادحين. بقيت نتائج الاجتماع حبرا على ورق لحد الآن. بعد فشل كل المساعي،(رسائل واتصلا ت) تجمهر 63 بحارا أمام الولاية يوم 20 يونيو مجددين مطالبهم، وانتدبوا 10 للاجتماع بالولاية. فقام أحد مسؤوليها بتهديد ممثل البحارة ( موناصير عبد الله ) بالزنزانة ووعد بإجراء الحساب في أجل أسبوعين. وطلب من البحارة انتداب 4 لمقابلة الوالي. أمام تشبث البحارة بمطالبهم قام الوالي بطرد الناطق الرسمي باسمهم واعدا إياهم بحل المشكل شريطة الا يتجمهروا ثانية.

هكذا تكثر الوعود لربح الوقت وفك تعبئة البحارة، وعند الضرورة تتصاعد التهديدات لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم.
لحد الآن لم يكشف حساب التعاضدية وتسييرها، واجتمعت لجنة المحاسبة مرتين بدون استدعاء ممثلي البحارة. بل يتم طرد أحد ممثلي البحارة من بناية الولاية باعتبار ذلك أمرا من الوالي. قد وقع ما يفوق 400 بحار عريضة تشبت بعضوية المطرود من الولاية و مطالبة بكشف حساب التعاضدية في أجل 15 يوما. مع ذلك استمر الطرد من الولاية ولا زال الحساب لم يكشف رغم أن عددا من الجهات قدمت أرقامها وهي متضاربة.
خلاصات
بعد أن تمكن البحارة من طرح مشكل التعاضدية وانتدبوا ممثليهم لحله، لم تسر الأمور كما يجب بل ظهرت العراقيل بمحاولة إقصاء ممثل تشبث به البحارة. وظل المشكل يراوح مكانه.
وأمام التطورات المرتقبة يلزم البحارة أن يدققوا ما يريدونه من عملية كشف الحساب: هل ستحل الجمعية أو تستمر. وما هي أشكال الاستمرار: نسبة الاقتطاع ونوع الخدمات. ويجب محاسبة كاتب النقابة عن صندوقها ووقف الاقتطاع ليكون الانخراط طوعيا.

و لا يمكن أن يبث البحارة في مصير التعاضدية الا بعقد الاجتماعات العامة التي لها وحدها سلطة القرار . فالمكتب النقابي أو الممثلين في لجنة المحاسبة ليسوا الا أجهزة للتنفيذ .
ولقد دل سعي البحارة الى صيانة حقوقهم في التعاضدية على تلك الحقيقة القديمة والجديدة دوما وهي أن اتحاد الكادحين وارتقاء وعيهم هو الذي يصون مكاسبهم ويحقق المزيد منها.
مجموعة من البحارة- أكادير مارس1997
نشر بجريدة "الأنوار" بتاريخ 25 مارس 1997
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 3:17 am

صور المناضل الثوري الشهيد عبد الله موناصير و بحارة موانئ الجنوب صور المناضل الثوري الشهيد عبد الله موناصير و بحارة موانئ الجنوب. السبت 27 أيار (مايو) 2006. صورة بدون تاريخ هي الأصغر من الصور المتوفرة عن الشهيد: ...
www.almounadil-a.info/article652.html
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 3:38 am


توفي يوم الاربعاء10 يناير 2007 عن سن تناهز 86 عاما موناصير الحسين، والد الشهيد عبد الله موناصير، والإخوة موناصير مناضلي نقابة بحارة الصيد الساحلي.
عاش الفقيد القسم الأعظم من حياته بحارا ، قضى جزءا منها مدافعا عن حق البحارة في التنظيم والحياة اللائقة، حيث ناضل إلى غاية نهاية سنوات السبعينات في إطار نقابة القوات العمالية التي قادت كفاحات البحارة بميناء أكادير.


أمضى سنوات حياته الأخيرة، طالما أسعفته قواه الصحية، صامدا من اجل كشف حقيقة اختطاف واغتيال ابنه عبد الله، رافضا مناورات النظام سواء باسم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أو ما سمي هيئة للمصالحة والإنصاف، حيث رفض مع باقي أفراد الأسرة عرض قضية الشهيد على تلك الهيئة.
تعازينا الحارة إلى أسرته والى نقابيي قطاع الصيد الساحلي والى كافة مناضلي طبقتنا وكل المكافحين من اجل كشف حقيقة جرائم السلطة القائمة وإعمال العدالة بحق الجلادين
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة يناير 24, 2014 6:58 am













جنازة شهيد











































avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 20, 2014 2:38 pm

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 27, 2014 8:37 am






تحية وتضامن عائلة الشهيد عبد الله موناصير

الى الرفاق الطلبة الثوريين انصار تيار المناضل-ة بمراكش

نحيي عاليا الطلبة الثوريين انصار تيار المناضل بمراكش ، لتخليدهم ذكرى اختطاف واغتيال المناضل العمالي والقائد الثوري عبد الله موناصير.

أيها الرفاق أيتها الرفيقات

قبل كل شيء نندد بالمذكرة السافرة الصادرة من وزارة الداخلية والتعليم العالي التي تكرس انتهاك الحرم الجامعي وحق الطلبة في التنظيم والتعبير والاحتجاج ، ونحيي صمود المناضلين الطلبة وجهودهم على طريق توحيد الفعل الكفاحي الطلابي، ومنها جهود ازالة عقبة العنف كوسيلة لمعالجة الخلاف السياسي.

أيها الرفاق أيتها الرفيقات

تناضل عائلة الشهيد مند 17 سنة من اجل قضيتها العادلة التي تربطها بقضية الاختطاف الاغتيال السياسي عموما ،
ومند الاختطاف ناضلت العائلة على ثلاث واجهات :

الواجهة الأولى : تتعلق بالملف وحيثياته ، والتي فضحت فيه العائلة السيناريو البوليسي الذي أراد أن يجعل الملف مجرد تصفية حسابات بين نقابيين او يجعله صراعا بين إطراف تتصارع حول أموال التعاضدية..... وتصدت العائلة ونقابة البحارة آنذاك لاعتقال خمسة نقابيين الذي حاول النظام تلفيق التهمة لهم. إذ انتهى الأمر بإطلاق سراحهم اثر إضراب بطولي لنقابة البحارة سنة 1998. واتهمت العائلة المخابرات السرية أثناء التحقيق في الملف ، وقامت بتحليل مفصل لمحضر البوليس وفضحت تناقضاته ، وقامت أيضا بتشريحيين للجثة الذي فضح تناقضات المحضر البوليسي وتوج كل هذا النضال بجنازة مسيرة جماهيرية شارك فيه قرابة 12000 متظاهر في 19 أكتوبر 1997

الواجهة الثانية أدلت العائلة بمواقف جريئة حول قضية عبد الله وربطها بقضية الاختطاف الاغتيال السياسي عموما اد تصدت لكل مزاعم النظام وخدامه حول هذه المسالة،.
عرفت فترة أواخر التسعينات مهزلة طي صفحة الماضي مقابل جبر الضرر المادي والسماح بإفلات الجناة من العقاب كانت العائلة دوما في كل المحطات النضالية تناضل ضد المقاربة المخزنية لملف الاختطاف التي هي مقاربة مادية بالأساس،و المتجسدة في لجنة الإنصاف والمصالحة لطي الملف الأسود التاريخي للنظام

أيها الرفاق أيتها الرفيقات

الواجهة الثالثة إن عائلة الشهيد تربط قضيتها بالقضايا العامة التي دافع عنها مناضلو الشعب المغربي واعتقلوا وعذبوا اختطفوا و قتلوا من اجلها ، إذ لا يمكن إنهاء ملف الاعتقال السياسي والاختطاف إلا بانتهاء وزاوال الاستبداد ولا يمكن تحقيق هذا المراد الا بتحقيق المساواة الاجتماعية وتحقيق عيش كريم لكافة الشعب المغربي ، ويستتبع هكذا وضع إزالة كل أنواع الفوارق الطبقية والتفاوتات الاجتماعية الصارخة.. هذا الاستبداد الباقي طالما بقيت الطبقة المالكة لكل وسائل الإنتاج والرأسمال ، وطالما بقيت مراكز السلطة بيد الطبقة السائدة ....

ايها الرفاق ايتها الرفيقات

إن تحرر أي شعب لا يتحقق بالأماني بل بالممارسة اليومية وتظافر كل جهود مناضليه كل من موقعه اذ لا يمكن تحقيق وحدة الطبقة العاملة وكافة الفئات الشعبية بالمتمنيات ولخطابات ، ان الوصول الى ذلك يكون عبر وضع برامج نضالية واضحة ، ميدانية وفكرية تهزم أكاذيب النظام وترسم أملا للفئات المقهورة وتبين لها ضرورة وحدتها
وبهده المناسبة تتمنى العائلة نجاح هذا اليوم الاشعاعي للطبة الثوريين انصار تيار المناضل-ة ونقدم الشكر لمساهمتهم الى جانب العائلة في قضية الشهبد عبد الله موناصير

عن العائلة : ابراهيم موناصير 21-5-2014







avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 27, 2014 12:01 pm



مداخلة للمناضل عبد الله موناصير حول القمع بالفصل 288 من القانون الجنائي


السبت 27 أيار (مايو) 2006
عبد الله موناصير

تحية الى الجميع، نلتقي هنا هذا المساء للتضامن مع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي، وعلى رأسهم عمال وعاملات فانيلي. فما هو هذا الفصل 288 من القانون الجنائي؟
يقول الفصل 288 من القانون الجنائي إن كل من يدعو الى التوقف عن العمل، أي الاضراب، يمكن معاقبته بالحبس من شهرين الى سنتين وبغرامة مالية من 120 الى 5000 ، أو باحدى هاتين العقوبتين فقط. واذا كان العنف او التدليس او الايذاء قد ارتكب بناء على خطة مدبرة، جاز الحكم على مرتكبي الجريمة بالمنع من الاقامة من سنة الى 5 سنوات.

هكذا يبقى الفصل 288 من القانون الجنائي سيفا على رقاب العمال، حيث يسلبهم حق الدفاع عن انفسهم بوجه الباترون، أي ممارسة حق الاضراب. فبعد أن يجرد العمال من جميع الحقوق والمكتسبات، ووضعهم في حالة اقرب الى الحيوانات، وحين يلجا الى ممارسة حق يسمع عنه أنه حق دستوري، يجد الفصل 288 من القانون الجنائي يجرده من حق استعماله، وينزل اشد العقاب، ويجد الباترون في الدولة من يذود على ضمان انتهاك كل حقوق وكل مكتسبات العمال، بدءا بالقوات المساعدة، والدرك، وقوات التدخل السريع، الى القضاء مرورا بالولاة والبشوات.

ولا يمكن ادراج ما تسعى اليه حكومة الباترونا اليوم من تقنين الاضراب الا في تعميم وتتميم للفصل 288 من القانون الجنائي. وهل هناك من حرية تحتاج الى التقنين الا اذا كان الهدف هو اقبارها.

ونجد للاسف من داخل صفوف التنظيمات العمالية، والمناصرين لحقوق العمال، من هو شغوف باصدار الدولة لتقنين الاضراب. ان تقنين الاضراب هو الاجهاز عليه، كما يجهز الفصل 288 على حق الاضراب.

هل هناك من خدعة اكثر من أن يدون في الدستور المفروض حق الاضراب، وياتي الفصل 288 ليعاقب اشد العقاب كل مضرب بتهمة عرقلة حرية العمل.

ان الاضراب هو وسيلة للضغط على الباترون لتلبية مطالب العمال، أي الكف عن العمل، ولاجل هذا يتعاضد العمال ويقومون بتجمعات وينشرون البيانات الداعية للاضراب، ويعلنون ذلك في الصحافة، ويكونون صناديق دعم مادي لاطالة الاضراب، ويدرسون خطة انجاح شل الحركة بالمعمل، ويفكرون كيف يمكن الأ ُيكسر الاضراب باستقدام عمال جدد من طرف رب الشركة، أو يحول الانتاج الى مكان آخر. ويختارون توقيت الاضراب المناسب.

ان الفصل 288 من القانون الجنائي يعتبر هذا عرقلة لحرية العمل، وخروجا على القانون، ويعاقب في الاخير ممارسة حق الاضراب، وذلك دون لف او دوران، انه يصادر حرية الاضراب.

ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي

يلتقي عمال القطاع الفلاحي وحالات من القطاع الصناعي حول اوضاع متشابهة إن من حيث ظروف العمل، او الاجور المتدنية، او غياب الحماية الاجتماعية، والامراض والحوادث المهنية، واليكم لائحة بهذه الانتهاكات:
- تشغيل العمال والعاملات اكثر من 12 ساعة، وذلك ليل نهار، بدون تعويض عن الساعات الاضافية
- تسريع وتيرة العمل لفرض انتاج اكبر وباجور اقل.
- حرمان العمال من العطلة السنوية والاعياد
- اعتبار العمال الزراعيين بالمصانع كعمال زراعيين، هذا لاجل الاجهاز على مكاسب عمال الصناعة.
- حرمان العمال والعاملات من التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، او حتى اذا تم ذلك تبقى ملفات العمال دون تسوية او تختلس تعويضاتهم.
- حرمان العمال والعاملات من بطاقة الشغل القانونية
- ارغام العمال على توقيع عقود على بياض.
- حرمانهم من الحق في الترسيم
- تشغيل المؤقتين بشكل تعسفي وليس بمقياس الاقدمية
- الطرد التعسفي
- دوس كرامة العمال والعاملات، جلد ن سب وقذف وبصق على اوجه العمال و الكتابة على ظهورهم.
- ظروف عمل لا شروط صحة وسلامة متوفرة بها، تعرض العمال والعاملات لامراض فتاكة وحوادث شغل تؤدي ببعضهم الى معوقين الى الابد.
- غياب مؤسسة مناديب العمال
- محاربة العمل النقابي
- غياب حرية الاضراب والتظاهر والاعتصام
- تسريح جماعي عند اغلاق المعمل

هذه الوضعية التي تتقاسمها هذه القطاعات، انه انتهاك حقوق العمال في كل شيء، وحين يزعم العمال والعاملات على القيام بحق الاضراب يساقون كمجرمين الى المحاكم.

ومنهم عمال وعاملات:
- معمل الزيادية للاجور قرب سيدي سليمان
- عمال وعاملات نسيج السعادة
- عمال وعاملات مزرعة البركة
- عمال مزرعة الخير
- عمال أورور 2000 للنسيج
- مؤسسة التازي وشركاؤه بسيدي سليمان
- عمال ضيعة باستور- سيدي قاسم
- عمال كوماغري
- عمال ضيعة النماء – سيدي قاسم
- معمل اكلوريسكس ببوزنيقة
- عمال وعاملات فانيلي بانزا والقائمة طويلة .
نماذج لاقتياد العمال الى المحاكمة

معمل اورور 2000
معارك متقطعة سنة 1994
الاتصالات مع السلطات ومفتشية الشغل وتعاون مكشوف للسلطات مع الباترون ضد العمال.
البوليس يداهمون بيوت العمال ليلا لاستدعاء العاملات الى مراكزهم، حيث يهددون للتخلي عن مطالبهم، والا سيودعون السجن. بل اقدمت السلطات مع الباترون على اغلاق المعمل وبالتالي تشريد العاملات واسرهن دون الحصول على رخصة لذلك.
العمال يرفعون دعوة قضائية بشان الاغلاق غير القانوني، وفي انتظار بث المحكمة في ذلك، الباترون يفتح المعمل بعمال جدد.
العمال يقومون بوقفة احتجاجية، البوليس يداهمهم ويتدخل بعنف: ركل ورفس، اهانات ، شتم . توج هذا باعتقال 6 عاملات. تم طلب السراح المؤقت ولم يُقبل والتهمة هي الفصل 288 من القانون الجنائي.
كما اراد رئيس الجلسة اجراء المحاكمة بشكل سري.
وكانت الاحكام السراح المؤقت للعاملات بكفالة 1000 درهم لكل واحدة ، واعتبار الملف جاهزا للمداولة على ان يتم النطق بالحكم في جلسة مقبلة.

معمل الزيادية
تخفيض ساعات العمل للعمال المؤقتين من 8 الى 3. رفض العمال تخفيض ساعات العمل، وتم القبول بها فيما بعد. لكن الباترون استغنى عنهم في الاخير. تضامن الرسميون مع المؤقتين، قام العمال بالاضراب وبحراسته في وجه طرد الباترون للعمال.
ستة عمال يساقون الى المحمة بتهمة عرقلة حرية العمل و14 في حالة سراح مؤقت.
ادانة العمال بشهر موقوف التنفيذ وغرامة 2000 درهم لكل واحد.

مؤسسة التازي وشركاؤه
4 معامل:
بيسما لتجفيف الخضر قصد تصديرها، وهي اكبر المصانع الاربعة.
يبوردين لصنع فيتامين س من الليمون
فيجيتاليكس لصناعة العبير AROMES
يوماك لصناعة المشروبات.
انخرط العمال في النقابة سنة 1994
العمال يشنون اضرابا جماعيا يوم 22 يوليوز 1994 ، ونجح الاضراب بمشاركة الجميع ، تم التفاوض ووعود. وتم الاخلال بما اتفق عليه، وتقديم عقود للتوقيع على بياض.
الاضراب مجددا لمدة 48 ساعة (26 و27 يوليوز 1994)
تضامن عميد الشرطة مع الباترون، واعتقل 11 عاملا واشرف على تعذيب العمال.
وهكذا توالت الاضرابات، افرج عن الاحدى عشر عاملا دون متابعة ، من بينهم مسؤولون نقابيون.
وعلى اثر اضراب 2 الى 12 نوفمبر تم تقديم 3 عمال الى المحكمة بتهمة الفصل 288 من القانون الجنائي
سعيد خلف : عامل بمؤسسة التازي وشركاؤه
خديجة بنعمرو : ضيعة بيسما
الطيب لصمك : ضيعة بهت
برات المحكمة ذمة العمال الثلاثة وفي 21 فبراير 1995 ن انطلق اضراب مفتوح جديد بسبب دوس حقوق العمال من جديد. وكان الاضراب مرفوقا باعتصام. هجوم السلطات واستعمال العنف ضد العمال. باء ذلك بالفشل.
يوم الثلاثاء 14 مارس 1995: هجوم مفاجئ عنيف ضد العمال المعتصمين، واعتقلت الشرطة 5 عمال ، واخذت العمال من الاعتصام وهم نائمون.
الساعة السابعة من نفس اليوم تم اعتقال خديجة بنعمرو وهي في طريقها الى الاعتصام. وجاءت الاعتقالات بأمر من الباشا في رسالة موجهة الى عميد الشرطة، وتم تقسيم العمال والعاملات الى مجموعتين:
الاولى: بلبصير أحمد- بنطونة احمد- كويس احمد- بتهمة عرقلة حرية العمل.
الثانية: بنعمرو خديجة : عرقلة حرية العمل واهانة مقدسات البلاد.
شقدوف المعروفي : عرقلة حرية العمل وحيازة واستهلاك المخدرات والسكر العلني
البوارقي احمد: عرقلة حرية العمل وحيازة واستهلاك المخدرات
الاحكام: خديجة بنعمرو: سنة سجن نافذة وغرامة مالية 1500 درهم
المعروفي سقدوف : شهران سجنا نافذة و4000 درهم غرامة
احمد البوراقي: شهر سجن نافذ وغرامة 1500 درهم.

معمل إكلوريسكس ببوزنيقة ( صناعة الفلين)
الباترون يقوم باغلاق المعمل وتشريد العمال ( 140 عامل مرسم و80 مؤقت ، أي حوالي 200 عائلة)
قام العمال بالاعتصام امام باب المعمل، احتجاجا على اغلاق المعمل وللمطالبة بحقوقهم المتجسدة في الاجور والتعويضات عن الاعمال المنجزة، الخ.
دام الاعتصام 4 اشهر، ولما صمد العمال أكثر لجأ الباترون الى تسجيل دعاوى ضدهم، من بينها الدعوى التالية: عرقلة حرية العمل، الفصل 288 من القانون الجنائي، ولا بد من الاشارة الى ان المعمل كان مغلقا.
الادانة: شهرين سجنا وغرامة 250 درهما
وتعويض الباترون 5000 درهم لكل عامل.
استانف العمال الحكم الى 10 10 اكتوبر 1995 وتأجيل وتأجيل . دفعت المسألة الى دجنبر 1995.

أشكال التضامن
عمل العمال والعاملات من قطاعات مختلفة، وعمل سكان الاحياء واهالي المحاكمين من العمال، على مؤازرتهم، وحضور وتتبع المحاكمة، وجمع الدعم، الا أن ذلك ليس بعد في المستوى المطلوب. كما ان هناك دعم ملحوظ للجمعية المغربية لحقوق الانسان في انتداب محامين للدفاع عن المحاكمين، واصدار بيانات الى جانب جمعيات اخرى، الى جانب اشكال اخرى للدعم.

لكن المتبين ان التنظيمات الاخرى لا زالت لم تستجب لنداءات العمال. فبخلاف لجنة المرأة العاملة التي توجه باستمرار ابان محاكمة خديجة بنعمرو، لم يستجب للنداء من طرف التنظيمات النسائية لاجل التضامن معها، ويمكن أن نلاحظ ذلك ايضا اثناء محاكمة عاملات فانيلي.

ان ادراك الاتحاد المغربي للشغل، وبالخصوص الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، جعلها تتخذ موقفا صائبا من الفصل 288 من القانون الجنائي. وبالنسبة للاتحاد العام للشغالين وكدش، فانها وقعت ما ورد بالتصريح المشترك الذي جاء فيه بالخصوص" الالتزام باحترام حق الاضراب ، كحق مضمون في الدستور، مع احترام حرية العاملين بالمؤسسة طبقا للقوانين الجاري بها العمل واحترام حرمة المؤسسات الانتاجية بما يضمن حقوق العمال وارباب العمل".

ان الفصل 288 كما قلنا في مقدمة هذا العرض صريح: يعطينا الدستور حق الاضراب، ويأتي الفصل 288 لسحبه منا بيد أخرى ويقدمنا على اثره الى المحاكمة. ان حرية الاضراب الواردة في الدستور وقول لا لعرقلة حرية العمل لا يمكن ان يثق بها اي مناضل نقابي كان ام حقوقيا، وسيعد مجنونا من يريد ان يجمع بين نعم ولا في نفس الوقت في هذا الميدان . ان هذا يشبه المثل الشعبي : اطلع تأكل الكرموس، انزل شكون قالها لك؟

والى جانب مصادرة حق الاضراب عبر الفصل 288 من القانون الجنائي، عملت السلطات اكثر من مرة على جعل المحاكمات تمر في سرية مطلقة، اذ لا تسمح للمتضامنين ولوج قاعة الجلسات. واحيانا تتدخل لتفريق المتضامنين بقوات البوليس مستعملين العنف. ويتعرض العمال النقابيين المسؤولين للطرد من طرف رئيس الجلسة. هكذا نلمس ايضا انتهاك حقوق المتضامنين، وانتهاك حقهم بالاخص في تتبع المحاكمات التي يتعرض لها رفاقهم العمال. ومن الملاحظ أن السلطات والقضاء والباترون وشكلون كلا منسجما في انتهاك حقوق العمال والعاملات.

وسجلنا خلال الرجوع الى بيانات واستطلاعات النقابات والجمعيات الحقوقية انه ولو مرة داهم البوليس الباترون لخرقه القوانين، ولو مرة واحدة مثل امام المحكمة كمتهم.

ان هذا يؤكد لمن هو غافل ان الدولة والقانون يخرقون حق العمال والعاملات كل ثانية، ويبقون اداة بيد الباترون لتحقيق طمعهم على حساب حقوق العمال والعاملات واسرهم. فباسم الفصل 288 يلغون حق الاضراب، وباسمه يسوقون العمال الى المحاكم، وباسمه يداهمون اعتصامات العمال ومساكنهم ليلا ونهارا، ويسلبون اي وسيلة للدفاع حتى التي يتشدقون يها على انها حق من حقوق العمال.

لذا فعلى كل حقوقي، وكل عامل وعاملة في منظمته، وكل امرأة او فتاة وكل شاب، أن يناضل الى جانب من رفعوا شعار الغاء الفصل 288 من القانون الجنائي المنتهك لجميع الحقوق. ومن أقر بهذا الفصل سواء بحسن نية او سوء نية، او تقاعس عن النضال من اجل الغائه يعتبر منحازا لصف المجرمين في حق حقوق العمال والعاملات.
فلندعم جميعا ضحايا هذا الفصل بكل الاشكال المتاحة

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 27, 2014 12:09 pm

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبدالله موناصير

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 27, 2014 12:20 pm




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 3:23 pm