منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


عبد الله كمون

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

عبد الله كمون

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 6:21 am


[b]كتبهاloupe elainani ، في 5 ديسمبر 2006 الساعة: 18:46 م




[size=12]



تعرف عملية ترحيل ساكنة كريان بن امسيك عددا من المشاكل ففي الوقت الذي استفادت فيه

معظم الأسر من عملية الترحيل هاته، لازالت نسبة من ساكنة المنطقة تصر على عدم مغادرة براريكها للسكن بالمشروع الاقتصادي الذي يتوفر بكل الأحوال على شروط العيش الضرورية، فما هي الأسباب وراء هذا الرفض وكيف تتعامل السلطات مع هذه الحالات
من إنجاز : لبنى العيناني
جسد خائر على فراش، وكيس مليء بأدوية السرطان الذي بدا ينخر جسمه الهزيل كما ينخ الفقر المكان الذي شهد لحظات قوته وأيام فتوته، فالشخص عبد الله كمون والمكان كريان بن امسيك، لم يكن من الصعب ملاحظة الانصهار الكبير بين الشخصية والمكان، فكل منهما يمكنه أن يحكي حياة الآخر.
كمون 53 سنة زوج و أب لثلاث أبناء وكفيل لفتاة. وأحد من أولئك الذين شاءت الأقدار أن تكون نشأتهم في أحد أفقر أحياء العاصمة الاقتصادية يقول:
’ بن امسيك طفل تائه
يجري بنعله البلاستيكي الأبيض
بن امسيك، لا نكتب عناويننا على الأظرفة
يأتي ساعي البريد، يقف فوق ركام الأزبال فتسقط الرسائل’
كأقرانه كان عبد الله كمون متمردا أو ما يسميه نوعا من ممارسة الفتوة التي كان الهدف منها إثبات النظام في منطقة تعد مرتعا للإجرام وكان زملائه يسمونه عبد الله فريمة، نسبة لفقدانه أحد أسنانه الأماميين.
يحكي عبد الله فريمة عن مرحلة انتقال عائلته، من كريان سنطرال بالحي المحمدي وعمره لا يتجاوز السنة إلى كريان بن امسيك سنة 1954، ترحيل كما وصفه عبد الله تم في غياب رب الأسرة وكان سببه كما علل المسؤولون آنذاك، التكدس الذي عرفه كريان الحي المحمدي.
لم تمنعه حياة الكريان وظروفه من الصعبة من الدراسة، بل على العكس فعبد الله كان من المتفوقين بين أقرانه، خاصة فيما يتعلق باللغة الفرنسية، تفوقه هذا ضمن له الولوج على ثانوية الإمام مالك التي كانت حينها حكرا على أبناء الأعيان.
لكن خلافا له مع أستاذ مادة الرياضيات تسبب في توقيفه مدة خمسة عشر يوما، كان سببا في رفضه النهائي العودة إلى الدراسة. ويقول عبد الله عن حياته بعد الانقطاع عن الدراسة: ’ مارست الصعلكة بقوة، دخلت التجربة للتعرف على الصعاليك كبوشعيب كتشور، أحمد الغول وسعيد الهتس وغيرهم’.
الكريان كان دائما مثار اهتمام الصحافة
يقول عبد الله كمون: ’ عندما أتينا أول الأمر كان الكريان عبارة عن أرض مجهزة بالطرقات بالشوارع والمراحيض وغبرها من وسائل العيش، كما كان شائعا أن الفرنسيين اشتروا الأرض من صاحبها أحمد الخليفة وتركوه يستغلها، هذا الأخير يمتلك أيضا العوينة والقصر القريب من الكريان، حيث كان يؤجر البراكة الواحدة بدرهم في الشهر’، يسترسل فريمة في سرده: ’ إلا أن أهم ما ميز المنطقة كونها كانت مرتعا للاستغلال السياسي فترشحت به شخصيات عديدة من أمثال اكديرة الغياسي وعبد القادر الصحراوي، كما أن الكريان عرف إضرابات عامة وانتفاضات كبرى’.
ويمكن القول أن الكريان كان دائما مثار اهتمام الصحافة الوطنية والدولية، فسنة 1981 سهدت تحقيقا صحفيا كبيرا شارك فيه اليزيد البركة وهو من أبناء الكريان.
على أن الكريان عرف بين دهرانيه ميلاد أقلام شعرية مميزة من أمثال الشاعر عبد الله زريقة والحوري الحسين. الكريان كما عاش أيام النضال وتحديات المستعمر شهد أيضا تطور الجريمة، وهنا يؤكد عبد الله كمون أن الجريمة تزايدت في السنوات الأخيرة بشكل كبير بينما كان الأمر محصورا في إطار ضيق سابقا، حيث كان ممارس الفتوة يعمل على حفظ الأمن وإن نسبيا، أما اليوم فقد كبرت عصابات الإجرام وتشبعت لتضم مختلف أنواع القضايا ’ الحشيش والقرقوبي والمخدرات…’.
كريان بن امسيك الواقع المزري
لا ترى إلا سوادا وبعض الأشعة الهاربة من شقوق البراكة المتهالكة. غير بعيد عربة مربوطة إلى حمار لا تدري وهما ساكنان أيهما يجر الآخر، فكلاهما بتضاريس بارزة. يسير عبد الله كمون ابن المنطقة بثقة، قد لا تتوفر لغيره ممن شردت به رجلاه إلى داخل الكريان، والذي ما إن تدخله حتى يتخيل إليك أنك في منطقة مهجورة قبل أن تفاجأ بنباح كلب أو أن ترتطم بأحد من الساكنة الذي قد يظهر فجأة.
نصف المنطقة مهدم بسبب أشغال الترحيل التي تعرفها منذ 2003، يقول عبد الله كمون أنه يتوجب على كل من حصل على شقة أن يقوم بهدم البراكة التي كان يقيم بها، لذا فأغلب البراكات مهدمة.
ورغم أن نسبة هامة تقطن المنطقة إلا أن تلك البراكات لا تتوفر على مياه أو كهرباء وتعتمد الساكنة على سقايات عامة لتلبية حاجياتها من الماء.
يسير عبد الله وسط الأرض الحصوية، يستدير بأحد الدروب المتشابهة إلا على ساكنتها ليجد شابا يعرفه، وما هي إلا لحظات قليلة حتى تجمع عدد من الشباب والشيوخ حوله كل يذكر موقفا ما، لكن الجميع كان يشترك في أمر واحد يخص هموم الانتقال إلى شقة أخرى، وإن بدت حلا مناسبا بالنظر لظروف عيشهم المضنية إلا أنها تمثل بالنسبة لهم مشاكل أخرى تثقل كاهلهم.
.المطالبة بشروط أفضل لإعادة الإدماج في السكن
يقول الأب العوني ذي السبعة والسبعين عاما، وهو قاطن ببراكة يتقاسمها مع أبنائه الثلاثة و أبنائهم ليصل المجموع داخل 45 مترا مربعا 19 فردا " كل ما أريده ما وعدوني به سنة 1982 أي بقعة أرضية بمولاي رشيد" يغيب للحظات ويعود بصورة تضم ملوك المغرب لفترات سابقة تتوسطها صورة محمد الخامس يسترسل قائلا: " سنة 1982 ولدت طفلا هو الآن أب لطفلين ويعيش معي" يتوقف قليلا ثم يكمل " كيف تتصور 19 فردا داخل شقة لا يمكنها أن تفي حاجيات الأسرة الواحدة " .
با العوني كما يناديه الجميع، ليس الوحيد الذي فظل البقاء داخل البراكة على الانتقال للشقق الاقتصادية، الموفرة من طرف الدولة بأثمنة يراها البعض على بساطتها بمنتهى الصعوبة، فبالرغم من التسهيلات المقدمة، كدخول مؤسسة زاكورة التي تعمل على تقديم قروض صغرى للساكنة، قصد إعانتهم على دفع ثمن الشقة الجديدة، إلا أنها مع ذلك تبقى بالنسبة للبعض، في غير متناول أيديهم. إذ يقول باسم الإدريسي حسن وهو شاب من المنطقة، ويعيش مع 12 فردا يعيلهم الأخ الأكبر ذي الخمس أبناء " لا نملك مبلغ 650 درهما شهريا قسط القرض، ينضاف إليها تكلفة الماء والكهرباء وكذا المصروف اليومي، لماذا إذن نقبل بعرض الشقة، والتي حتى لن تكفينا، يكفي أن تتخيل 12 شخصا في شقة يفترض أنها 60 مترا مربعا؟ نحن الآن أفضل حال نسبيا، على الأقل لا ندفع فواتير بتلك الشروط.
تتداخل أصوات الجميع كل يريد أن يحكي معاناته ويسرد تفاصيل رفضه لعرض الشقة، يعود باسم لإتمام حديثه: " نحن لا نريد إلا مراعاة ظروفنا، فوضعيتنا فعلا معاناة يومية حقيقية، يزيدها تعميقا حضور ضيف ما، إذ نضطر لإطالة سهراتنا الليلية خارج البيت، ليس حبا في السهر بالتأكيد، إنما لترك مساحة تكفي لنوم الضيوف القادمين من أماكن أخرى، وقد نضطر أحيانا للمبيت بالمقهى".
.مشاكل لم تكن في الحسبان، ظهرت بالانتقال للسكن الجديد، فإذا كان البعض يرفض الانتقال للسكن الجديد نظرا لعدم قدرته على تحمل مصاريف المسكن الجديد على ضئالتها، فهناك من وضع في محك أصعب و هو الاختيار بين مصدر الرزق و الانتقال للشقة يقول صاحب أحد العربات التقليدية المقطورة بحمار "لا أملك مكانا أضع به حماري الذي يعد مصدر رزقي الوحيد، فعندما سألت بالمجمع السكني، أكدوا لي عدم إمكانية اصطحاب الحمار، وهو الأمر الذي يعني الاختيار بين التضحية بالشقة، أو التضحية بمصدر رزقي، هذا أيضا مشكل و إن بدا تافها للبعض فهو مسألة حياة أو موت بالنسبة لي ".
المشاكل السابقة ليست الوحيدة بل هناك من يؤكد انه دفع مستحقاته، وهدم براكته لكنه لم يستلم مفاتيح الشقة. يقول الحمليلي صالح وهو أب لثلاث أطفال وقاطن بالمنطقة: " قمنا بالهدم ولم نحصل على الشقة، بحجة ضرورة هدم بنت الخالة حليم رشيدة، فما علاقتنا نحن بها، نحن الآن ثلاث عائلات لازلنا ننتظر".
وتجمع الساكنة أن طريقة الشقة مقابل براكة لن يحل المشكل، لأن العديد من البر اريك تضم أكثر من أسرة قد لا تتسع لها الشقة الجديدة.
.رأي الجهات المختصة بعملية الترحيل
على هامش الكريان، توجد خيمة الجهة الرسمية المكلفة بالترحيل، وهي مجهزة لتحقيق القرب من الأهالي، وتسهيل عملية الدفع معتمدين نظام الشباك الواحد.
وتؤكد اللجنة المكلفة أن العديد من السكان قد تمت تسوية وضعياتهم بشكل كامل، حيث تشير الأرقام أن العملية الثانية لوحدها والتي انطلقت من 2006/04/19 إلى 2006/07/14 عرفت تسليم مفاتيح 1099 شقة.
وبشكل أكثر تفصيلا فقد سجلت العملية برمتها منذ انطلاقتها سنة 1982 إلى حدود 2006 تطورا كبيرا جاءت أرقامه على الشكل التالي:
بلوك 19: من أصل 477 براكة سنة 1982، بقي منها سنة 2006. 39 براكة.
بلوك 20: من أصل 647 براكة سنة 1982، بقي منها سنة 2006. 47 براكة.
بلوك 21: من أصل 60 براكة سنة 1982، بقي منها سنة 2006. 28 براكة.
بلوك 22: من أصل 328 براكة سنة 1982، بقي منها سنة 2006.136 براكة.
بلوك 23 :من أصل 595 براكة سنة 1982، بقي منها سنة 2006. 136 براكة.
كما عملت اللجنة التنظيمية المكلفة بعملية الترحيل، على توفير جملة من التسهيلات للمستفيدين، من خلال تحديد قيمة أثمنة التسجيل والتحفيظ في 3000 درهم، وقيمة الماء والكهرباء في 500 درهم، ينضاف إلى كل ذلك تخصيص لجنة للنزاعات، لحل المشاكل بين مختلف الأطراف المعنية، بعملية الترحيل سواء تعلق الأمر بين العائلة الواحدة، أو بين العائلات المختلفة.
.مشاكل الأكواخ من المنظور الرسمي
إذا كانت مشاكل البراريك في نظر الساكنة، هي انعكاس لوضعيتهم الاجتماعية والمالية الضعيفة، فالصعوبة بالنسبة للجهات الرسمية، حسب السيد طلال وهو موظف بالمقاطعة 57 التابعة لابن امسيك يمكن حصرها كالتالي:
- حالة الأكواخ المغلقة التي تم هدمها بعد موت صاحبها، وفيها لا يحق للورثة الحصول على الشقة، إلا أن هذا لا يمنعهم من أخذ المبلغ الذي كان عبارة عن دفعة أولية وقدرها 10.000 درهم، كما يتم في نفس الوقت إسقاط هذه الأكواخ من الإحصاء.
- حالة الأكواخ المستغلة من طرف أكثر من عائلة، إذ يضمن القانون شقة واحدة فقط حتى ولو كان عددهم كبيرا، وهذا الأمر يعزى لكون هذه العائلات أو الأسر كانت تستغل كوخا واحدا.
- كما أن هناك حالات لأكواخ تم حذفها من الإحصاء وتم استغلالها من طرف أشخاص آخرين، - 5 حالات- إضافة إلى هذا هناك حالات لسكان غير محصيين.
.الوضع مفتوح على كل الاحتمالات
بين ساكنة تحت الخط الأحمر أو كما يمكن تسميتهم ساكنة تحت خط السكن الاقتصادي، والتي أصبحت مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية أعمق من مجرد توفير انتقال لمكان أكثر إنسانية، ليتجاوزه إلى طلب حلول أكثر دقة وقربا من واقعهم، وبين سلطة تتشبث بمبدإ شقة مقابل براكة ، مهما بلغ عدد ساكنيها، مؤكدة أنها وفرت كل الظروف اللازمة والتسهيلات الممكنة، تبقى الوضعية مفتوحة على كل الاحتمالات، فهل تقبل ساكنة كريان بن امسيك بالاقتراح المطروح أمامها؟ أم أن الجهة المقابلة ستأتي بمقترحات جديدة وحلول أكثر شمولية، في وقت لم تعد فيه أي دولة في العالم، تتحمل مسؤولية نتائج وجود نقط سوداء ككريان بن امسيك في مغربنا؟ .



[/size][/b]
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الله كمون

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين نوفمبر 15, 2010 1:46 am

محمد رحو منذ صار يسمي غد‏ في 15 نوفمبر، 2010‏، الساعة 04:03 صباحاً‏‏






إلى عبد الله كمون

منذ صار يسمي غده
منذ صار يرمي يده
في النار٠٠
ويبدع في العتمات المشاعلا
منذ فجر ) لا (
بين أحشاء ( نعم )
منذ صار يطلقها
في الصقيع عارية
منذ صار يقرعها
بمسمع المهزلة المتمادية
في التعتيم على ذاكرة القيم !
منذ صار يرفعها
عاليا وعاليا وعاليا
ملء سعة السماء
منذ صار يسميها/
بأسمائها الأشياء :
اصطفته القائمة السوداء!

٠ ٠ وله أن يستعيد
قوس قزح البعيد
وله أن يستعيد
وطنه المقيم في غربته
حين يطل من شباك يقظته
عصفور الحلم الجميل
وله أن يستعيد
دفء النشيد/
بسمة الرفيق الشهيد/
دمعة طفلته اللؤلئية!

لم يعد بالوسع من سبيل
للتراجع عن الإبحار
ملء أسطورة الواقع سابحا
ومكافحا٠ ٠ موج ليله الضاري
مشرئبا لشط النهار
مما ألب عليه
كرابيج
وكوابيس
وأسلاك كهرباء!
كلها اجتمعت
في المكان البذيء
كلها اتحدت
على تكميم فمه الجريء
خشية ميلاد شمس قوية
تذيب حلكة القيود!

منذ اعتناقه القيم العذبة الشائكة
منذ انعتاقه من نير الأعراف
منذ اصطفى بوصلة الاختلاف
منذ انبجاس الحنين
للحظة بهية
تختزل الزمن الشفاف
منذ وعيه الجنيني
أن يومية المكابدة الفاتكة
محض ضرائب غير معلنة
لاستشراء حكمة الصمت
واتساع مجالس الثرثرة!
فهل لنا أن نلوم انزياحه
عن طقوس يمتطيها السعار
يرتديها الغبار
كلما باح القنديل
بأشواق شعبه المستعرة
في ليل الطريق الطويل!

* ألقيت في الحفل التأبيني للفقيد المناضل عبدا لله كمون
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الله كمون

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين ديسمبر 12, 2016 7:41 am


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 8:04 am