منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


عبد الرحمان بنعمرو

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 24, 2011 6:58 am

النقيب عبد الرحمن بن عمرو





إلى الأستــاذ عصيـــد وآخريــن



نشر الأستاذ أحمد عصيد تعليقا تضمن الرد على مداخلتي المقدمة يوم 03/05/2011 خلال لقاء دراسي حول : "دسترة الأمازيغية"، وهي المداخلة المضمنة في ورقة تحمل عنوان:" لماذا لا يمكن حاليا دسترة الأمازيغية كلغة رسمية" وهو التعليق الذي يحمل عنوان :" إلى الفاسي الفهري، الأوراغي، بن عمرو، وآخرين".



وقد ارتأيت، في نطاق المزيد من التوضيح والإضافة والكشف عن الحقائق الموضوعية، التعقيب على الأفكار الواردة في التعليق، ومن وجهة نظري الخاصة، تاركا لمن ورد اسمهم في العنوان ولكل المعنيين بالتعليق الرد عليه من وجهة نظرهم الخاصة في الموضوع.





أولا: الرد على فكرة " تحامل التعريبيين في الآونة الأخيرة مع اقتراب الموعد الحاسم للإعلان عن الدستور المراجع...، ليس لكي يطالبوا بحقوق مشروعة... بل فقط من أجل الحيلولة دون أن ينال غيرهم حقوقه التي ناضل من أجلها لما يقرب من خمسين سنة..."

إنني أرد على هذه الفكرة بما يلي:



-1- إنني لا أنتمي لما يمكن أن يسمى ب " التعريبيين " ولا لما يمكن أن يسمى " التمزيغيين" وإنما أنتمي إلى "المغربيين" الذين يجمعهم تاريخ واحد ودين واحد وحضارة واحدة، هي الحضارة "العربية الإسلامية" ومشاكل واحدة ومستقبل واحد، وتم، منذ الفتح الإسلامي، وعبر الزواج المختلط إنتاج النسل المغربي، الذي لا يحق لأي فرد من أفراده الإدعاء بأنه أمازيغي خالص أو عربي خالص.



نعم أدافع، كغيري من الشرفاء، عن القومية العربية، ليس من منطلق عنصري وإنما من منطلق حضاري، هي الحضارة العربية الإسلامية، التي ساهم في إنتاجها وتطويرها وإغنائها مختلف مكونات العالم الإسلامي المشكل من عرب عاربة وعرب مستعربة، وأعاجم مسلمة. وللعلم، فإن التاريخ يقول بأن العرب الأصليين باليمن انقرضوا وهم من يعرف بالعرب البائدة وإن من بقي منهم هم العرب العاربة (دول الخليج)، والعرب المستعربة المتواجدون بمصر ذات الأصول الفرعونية، وبالعراق ذات الأصول البابلية وبالشام الآشورية والفينيقية (سوريا – لبنان – الأردن – فلسطين) وللعلم فإن جميع هذه البلدان المستعربة تنتمي في الأصل إلى حضارات كبيرة خلفت وراءها معالم فكرية ومادية لا زالت شاهدة على مستواها العالي حتى الآن، سواء على مستوى الآثار أو التأليف أو الكتابة بأحرف غير عربية، ومع ذلك لا يوجد، لغاية تاريخه أية منظمة في العالم العربي تطالب بإحياء حضارتها المنتهية وترسيمها واستعمالها، بحروفها الأصلية، في مختلف المرافق العمومية...



وإذا كنت أدافع عن استعمال اللغة العربية الفصحى ( وأضع خطا أحمر على كلمة "فصحى") فليس من منطلق عنصري منحاز وإنما من منطلق قانوني، وهو أن اللغة العربية الفصحى هي الوحيدة المرسمة دستوريا دون باقي اللهجات الأمازيغية والعربية التي تقدر بالعشرات، ومن المعلوم، كما بينت ذلك مداخلتي المشار إليها، فإن ترسيم لغة من اللغات يترتب عليه قانونا وجوب استعمالها في جميع مرافق الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية والشبه العمومية. ولا حاجة للتذكير بأن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة وعلى الجميع احترامه. ومن المؤسف جدا، أن تكون اللغة العربية مرسمة دستوريا ولا تستعمل في أغلب إدارات الدولة ومؤسساتها العمومية، بينما اللغة الفرنسية، الغير مرسمة دستوريا تستعمل في أغلب إدارات الدولة ومؤسساتها العمومية بل وفي الأغلبية الساحقة من المؤسسات والشركات والمقاولات الخاصة...هذا في نفس الوقت الذي تستعمل العربية، كلغة رسمية ضمن ست لغات في جميع أجهزة الأمم المتحدة بدون أن يخلق ذلك أية عقدة عند باقي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتطالب بترسيم لغتها ومنها دول تحتل الرتب الأولى في الاقتصاد الدولي (ألمانيا واليابان مثلا) والتي وصل بعضها إلى أعلى درجة من الحضارة، وتستعمل كذلك في جميع أجهزة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) كلغة رسمية ضمن ثلاث لغات (العربية – الإنجليزية - الفرنسية)، دون أن يخلق ذلك أية عقدة لدى باقي الدول الأعضاء المقدر عددها بالعشرات ومنها من فاق جميع الدول العربية في العلوم والاقتصاد والصناعة فتطالب بدوها بترسيم لغاتها (الباكستان - اندونيسيا – ماليزيا – تركيا - إيران). هذا مع العلم بأن دول العالم الإسلامي، التي تضم أكثر من مليار نسمة والتي تتكلم المئات من اللهجات واللغات، لم يرسم أغلبها الساحقة سوى لغة واحدة، وهي الدول العربية بدون استثناء، مضاف إليها دول تركيا (التركية) وإيران (الفارسية) واندونيسيا (الملاوية) وأفغانستان (البوتشوا). وهناك دولتان إسلاميتان تستعمل أكثر من لغة مرسمة وهما ماليزيا (الماليزية والصينية والإنجليزية) وباكستان (اللغات الأردية والفارسية والإنجليزية) .



-2- لم يحدد الأستاذ عصيد نوع الحقوق التي ناضل من أجلها غير "التعريبيين" منذ ما يقرب خمسين سنة:

فإذا كان يقصد بها الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواردة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويقصد بعبارة "غير التعريبيين" "التمزيغيين" فإننا لا نشاطره هذا الرأي:



فجميع المغاربة الشرفاء بمختلف انتماءاتهم، ومنهم مناضلو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كانوا وما زالوا يدافعون عن حقوق الإنسان في شموليتها ليس فقط بالشعارات والتحليلات والمواقف وإنما أيضا بالممارسة والمواجهة بما نتج عن ذلك من تضحيات جسام (اعتقالات – اختطافات – تعذيب – محاكمات – عقوبات سجنية وإعدامات...). وإذا كان الأستاذ عصيد يقصد بحقوق الغير الحقوق الثقافية واللغوية للأمازيغ فإننا نرد على هذا الافتراض المقصود بما يلي:



فجميع المغاربة الشرفاء، جماعات وأحزابا وأفرادا متفقون على:

-أ- تنمية وتطوير وحماية الأمازيغية ثقافيا ولغويا، وذلك بمختلف لهجاتها شأنها في ذلك شأن باقي اللهجات العربية، وبما في ذلك اللهجة الحسانية ذات المنبعين العربي والأمازيغي، وهو أمر يجد سنده الحقوقي في إعلان مكسيكو لسنة 1982 بشأن الثقافة.



- ب- بشأن دسترة اللغة الأمازيغية، فالآراء المطروحة في الساحة، بغض النظر عن حجم كل "رأي" هي:

1- رأي يقول بعدم دسترتها، سواء كلغة وطنية أو كلغة رسمية:

- كلغة رسمية: لأنها تنطوي على عدة لهجات مختلفة ومحاولة توحيدها أو تنميطها في مختبر التنميط (المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية) يبعدها عن واقعها الشعبي المعاش، ولأن الأمازيغية المنمطة غير مؤهلة لكي تكون صلة وصل بين مختلف فئات الشعب المغربي ولأن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان لا تنص على وجوب ترسيم أية لغة من اللغات كيفما علا شأنها وحجم الناطقين بها.

- وكلغة وطنية: لأن الأمازيغية بمختلف لهجاتها، ليست اللغة الوطنية الوحيدة فاللغة العربية الفصحى لغة وطنية، واللهجات العربية وطنية أيضا، والحسانية لهجة وطنية،... هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها إعلان مكسيكو لسنة 1982، لا توجب دسترة جميع اللغات واللهجات كلغات وكلهجات وطنية.

- ب – رأي يطالب بدسترة الأمازيغية كلغة وطنية، أي نسبة إلى الوطن، وذلك لرمزية ما تعنيه كلمة " وطنية ".

- وقد ذهب تحالف اليسار الديمقراطي في ورقته " حول مبادئ وأسس ومتطلبات الملكية البرلمانية " إلى إعطاء محتوى معين لكلمة الوطنية، حيث اقترح بأن يتضمن تصدير الدستور كون " الأمازيغية لغة وطنية ولذلك يجب أن تحظى بكافة أنواع الدعم المادي والمعنوي من أجل تنميتها وتطويرها ونشرها ".

ج- رأي يطالب بدسترة كل من الأمازيغية والعربية كلغتين وطنيتين:

ويظهر أن هذا الرأي ينطلق من باب المساواة بينهما: وتوجه إلى هذا الرأي الانتقادات التالية:

+ كما يقول الفقهاء لا قياس مع وجود اختلاف، وكذلك لا مساواة مع وجود اختلاف في الشروط والوضعيات مع الأشياء المراد المساواة بينها.

+ إن إدراج العربية (العربية الفصحى) في الدستور، كلغة وطنية، بعد أن كانت بموجب استفتاءات شعبية متتالية، وقبل سنة 1962 مرسمة دستوريا يعني أن العربية هي بدورها، كالأمازيغية، غير مؤهلة حاليا للاستعمال في المرافق العمومية على المستوى الوطني وفي المؤسسات الدولية (جميع أجهزة الأمم المتحدة – الجامعة العربية – الدول العربية – منظمة الوحدة الإفريقية – المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية تستعمل العربية...) وإن الدول التي عملت وصوتت من أجل ترسيمها في هذه المنظمات الدولية وتحملت التكاليف المالية الناتجة عن ذلك كانت خاطئة...

+ إن تحويل اللغة العربية من لغة رسمية بالدستور إلى مجرد لغة وطنية به يعني الزيادة في ترسيخ وتوسيع استعمال الفرنسية في مختلف المرافق والمؤسسات العمومية والخاصة وعلى اعتبار أنها الوحيدة المؤهلة للتواصل في مختلف المجالات والميادين الرسمية وغير الرسمية وذلك بعد أن ستتخلص من منافس قوي يهدد وجودها في الاستعمال وهو اللغة العربية الفصحى.



د- رأي يطالب بالدسترة كلغتين رسميتين لكل من الأمازيغية والعربية :

وقد انتقدنا هذا الرأي، بناء على اعتبارات شرحناها في مداخلتنا التي تحمل عنوان: " لماذا لا يمكن حاليا دسترة الأمازيغية كلغة رسمية " ونزيد الأمر توضيحا عن طريق التساؤل الآتي :

هناك تساؤل عريض ومبرر موجه إلى أصحاب هذا الطلب وهو: أن أصحاب هذا الرأي، الذين ينتمي بعضهم إلى منظمات حقوقية وآخرون إلى منظمات سياسية والذين يطالبون الدولة والمجتمع بالعمل على دسترة الأمازيغية كلغة رسمية، بما سينتج عن هذا الترسيم من وجوب استعمالها في جميع المرافق والإدارات والمؤسسات العمومية والشبه عمومية، لماذا لا يكونون منسجمين مع مطلبهم فيبدؤون بأنفسهم وذلك باستعمال الأمازيغية في أنشطتهم ومناقشاتهم وتحرير محاضر اجتماعاتهم وفي أبحاثهم وكتاباتهم ومقرراتهم وفي التواصل فيما بينهم وبين الشعب. إنهم يكتفون، على مستوى الممارسة، بكتابة سطر أو سطرين بحروف تيفيناغ في مطبوعاتهم أو لافتاتهم، هي عبارة عن الترجمة لاسم المنظمة أو لشعارها أو لموضوع اللقاء (مهرجان – مؤتمر - ندوة)، أليس هذا نوع من الضحك على الذقون إن لم نقل نوعا من التضليل والديماغوجية والابتزاز الانتخابي والدغدغة على العواطف ؟! ... إن هذا السلوك (التناقض بين المطلب والممارسة) يذكرنا بسلوك الإدارة المغربية في تعاملها مع رسمية اللغة العربية وذلك عندما تكتفي، في مطبوعاتها، بكتابة اسم "المملكة المغربية" بالفرنسية وبالعربية بينما محتوى المطبوع كله محرر باللغة الفرنسية.

ثانيا: الرد على ما جاء من كون : "أغلبية التعريبيين مختصون في اللسانيات العربية أو في الأدب العربي أو مناضلون في أحزاب قومية... وأنهم وظفوا في هجماتهم الصغيرة...، ترسانة من المفاهيم المتقادمة التي تعتمد دائما، دون شعور بالضعف أو بالخجل، المرجعيتين الأجنبيتين عن الوطنية المغربية: النموذج الفرنسي اليعقوبي القائم على التوحيد القسري والعروبة الخالصة كفكرة شرقية لم تدخل إلى المغرب إلا في غشت 1930 مع سفيرها شكيب أرسلان ... وأن "التعريبيين يشتركون في أمور ثلاثة:

- اعتبار الأمازيغية غير مهيأة لاعتراف دستوري...

- سرد الشروط التعجيزية لاستعمال الأمازيغية في الإدارة (التكاليف ...)

- اعتبار المساواة بين اللغتين تهديدا للوحدة بين المغاربة...



وإننا نرد على ما جاء في هذا الخصوص بما يلي:

1- لا يمكن لأي أحد، داخل المغرب أو خارجه أن يزعم بأنه يجيد التحدث أو المعرفة التامة بجميع اللهجات الرائجة ببلده، ومع ذلك فإن ذلك لا يمنع أي شخص وأي متتبع من أن يعتمد في تقييمه لأية لهجة من اللهجات على ما كتب بشأنها من طرف المختصين في اللسانيات. وتبعا لهذا المفهوم فإذا جاز لنا الاستئناس بما كتب عن الأمازيغية من حيث وضعيتها ومنابعها وحجم المتكلمين بها فيمكن الاستئناس بما كتبه ويكتبه السيد سعدي عثمان رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية، والذي توصلت منه، عقب نشر مداخلتي بمراسلة مؤرخة في 8 ماي 2011 من بين ما جاء فيها ما يلي: "... أنا أمازيغي أنتمي إلى أكبر قبيلة أمازيغية هي قبيلة اللمامشة، لي عدة كتب في المسألة الأمازيغية آخرها معجم الجذور العربية للكلمات الأمازيغية حيث فرغت خمسة قواميس للهجتين في الجزائر ولثلاث لهجات بالمغرب، وأعدتها إلى جذورها العربية، وأثبتت بأن تسعين في المائة من كلمات الأمازيغية عربية عاربة أو مستعربة، لأن الأمازيغية لغة عروبية عاربة قحطانية، بينما العربية مستعربة عدنانية، وأن الأمازيغية لهجة عروبية تفرعت عن العربية الأم قبل آلاف السنين...، وأنه لا توجد لغة أمازيغية، وأن الباحث "هنري باسي" أكبر متخصص في البربرية يقول بأن عدد اللهجات البربرية هو خمسة ألاف لهجة وينكر عليها حتى صفة اللهجة...."

2- لم أختر النموذج الفرنسي فقط للقول، بأن القاعدة الأصلية هو أن الأغلبية الساحقة من الدول ترسم لغة واحدة من بين كل اللغات واللهجات التي يتحدث بها مواطنوها، وأن الاستثناء هو القلة القليلة من الدول التي ترسم أكثر من لغة، وقد سقت أسماء العديد من الدول التي ترسم لغة واحدة بادئا بدولة فرنسا.

وقد تعمدت أن أبدأ بفرنسا لما لعبته في عهد استعمارها للمغرب، ولا زالت تلعبه في عهد الاستقلال من أدوار خطيرة لعرقلة استعمال العربية، المرسمة دستوريا، في جميع المجالات الرسمية وغير الرسمية، حتى تبقى اللغة الفرنسية، الغير المرسمة دستوريا، هي السائدة في الاستعمال، ولأن النظام السياسي بالمغرب، ومعه العديد من المثقفين الفرانكفونيين المتفرنسين، كان وما زال مبهورا بالنموذج الفرنسي، ليس فقط على مستوى الثقافة واللغة الفرنسية، وإنما أيضا على مستوى الإدارة والتعليم والاقتصاد والتكنولوجيا وتسيير البنوك والشركات والمقاولات...الخ



ومن بين العراقيل، التي استعملتها وتستعملها فرنسا، للحيلولة دون استعمال اللغة العربية على أوسع نطاق، حتى تظل الفرنسية هي المهيمنة في الاستعمال، ما يلي:

-أ- في عهد استعمارها للمغرب:



استعمال الفرنسية وحدها في الإدارة وفي المؤسسات العمومية والخاصة وفي العلاقة والتواصل مع المواطنين...



تدريس كافة المواد الفرنسية في المدارس العمومية المخصصة لأبناء المغاربة مع استثناء بعض المواد المحصورة في تعليم مبادئ اللغة العربية والنحو والصرف مع اعتبارها موادا غير موجبة للسقوط في الامتحان...

القضاء العصري الذي كان مختصا بالفصل في النزاعات المتعلقة بكل القضايا المهمة ذات الطبيعة المدنية والإدارية والتجارية والاجتماعية والعقارية...، وذلك على مستوى المقالات والمذكرات والوثائق والمناقشات والمرافعات والأحكام وكافة الإجراءات...

خلق صراع بين العربية والأمازيغية وذلك عن طريق محاولة تقعيد هذه الأخيرة (محاولة خلق قواعد لها) وتعليمها وحدها، دون العربية، في المناطق التي تتكلم اللهجة الأمازيغية (كوليج أزرو نموذجا).

+ إنشاء محاكم خاصة في المناطق التي تتكلم اللهجات الأمازيغية مختصة بالفصل، في النزاعات المدنية والتجارية والعقارية والأحوال الشخصية، طبقا للتقاليد والعادات البربرية وليس طبقا للشريعة الإسلامية أو طبقا للنصوص القانونية الجاري بها العمل (الفصل 2 من ظهير 16/5/1930. المتعلق بتنظيم العدالة بقبائل العادات البربرية والتي لا تخضع لمحاكم الشرع)،

-ب- في عهد الاستقلال:

الذي بقي لغاية تاريخه، يحمل رواسب الاستعمار الفرنسي، سواء على مستوى الثقافة واللغة والقوانين والإدارة والمؤسسات والاقتصاد والتجارة أو على مستوى الرموز المدافعة عن هذه الرواسب والتي لا زال العديد منها يتحمل مسؤوليات كبرى في مختلف دواليب الدولة...

ومن بين مظاهر هذه الرواسب الاستعمارية، التي رغم الاستقلال المعطوب لا زالت فرنسا تعمل جاهدة من أجل المحافظة عليها، ومن خلالها المحافظة على مصالحها، استمرار استعمال الفرنسية بالمغرب في جل الميادين، إن لم نقل كلها وذلك على حساب العربية المرسمة شكليا، هذه العربية التي تساهم فرنسا في وضع مختلف العراقيل لكي لا تحل محل لغتها في الاستعمال.

ومن بين هذه العراقيل:

- احتضان العديد من التنظيمات والتوجهات الداعية إلى ترسيم الأمازيغية.

- احتضان التوجهات الداعية إلى ترسيم اللهجة العربية بدل اللغة العربية الفصحى.

- فتح مدارس البعثة الفرنسية أمام أبناء البورجوازية المتحكمة في دواليب الدولة، إداريا واقتصاديا، وذلك مع بعض الاستثناءات التي لا يعتد بها...

- المساهمة في إنعاش التوجهات التي تقول بأن المسؤول عن تدني مستوى التعليم ومستوى القضاء، هو تعريب هذين القطاعين، مع أن المسؤول عن تدنيهما ليس هو التعريب وإنما السياسة والمنهجية المتبعة في إصلاح التعليم وفي إصلاح القضاء، هذا بالإضافة إلى أن التعريب في التعليم انحصر في الثانوي دون أن يمتد إلى العالي، على مستوى العلوم، واقتصر، في القضاء، على المذكرات والأحكام دون أن يمتد إلى الوثائق التي بقيت تصل مفرنسة إلى القضاء، عبر الإدارة المغربية التي لا زالت مفرنسة، باستثناء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة التربية الوطنية التي لم تقطع علاقتها مع الفرنسية ونفس الشيء بالنسبة لوزارة العدل.

وهنا يوجه سؤال عريض، مطروح على الدولة المغربية وهو: ما الفائدة من ترسيم اللغة العربية إذ لم يترتب على هذا الترسيم استعمالها في جميع الميادين؟!

وهناك سؤال آخر يطرح على الأستاذ عصيد ومن خلاله على من يسير على ركبه أو يسير على ركبهم، وهو كالتالي: هناك لغة مرسمة، لا تستعمل في أغلب الحقول، وهي العربية التي ساهم الأمازيغ في إنمائها وتطويرها ونشرها، وهناك لغة أجنبية، هي الفرنسية، وهي غير مرسمة ومع ذلك تستعمل في جل الميادين إن لم نقل كلها، ومع ذلك لم نسمع، في يوم من الأيام أن أحد الجمعيات الأمازيغية استنكرت أو انتقدت عدم استعمال العربية المرسمة واستعمال الفرنسية الغير المرسمة. وما يسمع ويكتب من هذه الجمعيات هو رفض "التعريب" ورفض كلمة "العروبة" وعبارتي "المغرب العربي" و"الشرق العربي".. مع أن:

- كلمة "التعريب" لا تعني سوى، استعمال العربية الفصحى في المرافق والمؤسسات العمومية ولا تعني فرض التكلم بالعربية الفصحى على المغاربة بدل التحدث، في حياتهم اليومية بما تحفل به من معاملات وعلاقات، بلهجاتهم الدارجة، سواء منها ذات المنبع الأمازيغي أو العربي أو التكلم باللهجة الحسانية...

- وكلمة "العروبة" لا تعني محو اللهجات المتحدث بها في منطقة كبيرة تمتد من الخليج إلى المحيط، وإنما تعني فقط أن هذه المنطقة يجمعها أكثر من سبب يدعوها إلى التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في أفق تحقيق الوحدة السياسية التي لا يمكن أن تقل عن الوحدة الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) وذلك متى توفرت شروط هذه الوحدة السياسية، هذا الاتحاد الذي يعتبر أقوى من الجامعة العربية التي يطالب بعض "التمزيغيين" مغادرة المغرب لها...؟!

- ومن بين الأسباب التي تدعو المنطقة المعنية إلى التعاون في أفق الوحدة السياسية:

- الجوار الجغرافي.

- التاريخ الحضاري الذي يجمع أقطارها والذي ساهم في إنجازه كل الشعوب والفئات التي تعايشت في هذه الأقطار بمن فيهم الأمازيغ الأحرار.

- الكفاحات المشتركة لدفع الغزو الصليبي وإنهاء الاستعمار الأجنبي ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وهل يمكن للشعب المغربي أن ينسى، أثناء كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي، ما قدمته الدول العربية المستقلة وقتها، وعلى رأسها جمهورية مصر العربية، من مواقف سياسية ومساعدات مادية ودعم إعلامي داخلي ودولي، والذي لم يكن له مثيل سواء من قبل الدول الإسلامية أو من طرف الدول الغربية...

- والنضال المشترك ضد التسلط والظلم والاستغلال والحكم الفردي من أجل القضاء على هذه الوضعية الغير المشروعة ومعها الأنظمة الفاسدة وإقامة بديلا لها وهو الأنظمة الديمقراطية..، وإلا كيف، يمكن أن نفسر هذه الانتفاضات الشعبية العارمة المتفاعلة زمانيا ضد الأنظمة الفاسدة، بالعالم العربي والتي لا زالت مستمرة في تجاوب، تضامني ملموس بين شعوبها ومناضليها...

- والترسيم في دساتيرها للغة العربية الفصحى دون اللهجات المحلية وما أكثرها.

- ولأن العروبة لا تعني الانتماء إلى الأصل العربي، وإنما تعني الانتماء إلى الحضارة العربية التي ساهم ولا زال يساهم في بنائها مختلف الشعوب العربية والإسلامية، سواء منها التي تقطن العالم العربي أو خارجه. ومن المعلوم، حسب المؤرخين، فإن العرب الأصليون لم يعد لهم وجود (العرب البائدة) وأن ما بقي منهم هم: العرب العاربة بدول الخليج العربي، والعرب المستعربة ذوو الأصول غير العربية ومع ذلك تتكلم العربية ويقطنون بالشرق العربي (العراق – سوريا – الأردن – فلسطين - لبنان) وشمال إفريقيا (مصر – ليبيا – تونس – الجزائر - المغرب) وبجنوب غرب إفريقيا (موريتانيا) وتبعا لما ذكر، فإنني أتحدى أي مغربي أن يثبت، من خلال تحليل جينات دمه، بأن أصله أمازيغي خالص أو عربي خالص.



3- إذا كانت اللغة العربية الفصحى المرسمة تختلف عن اللهجات العربية الغير المرسمة، فإن ذلك لا يبرر، حاليا، ترسيم الأمازيغية المختبرية المنمطة والتي تختلف بدورها عن اللهجات الأمازيغية وذلك للاعتبارات الآتية:

أ‌- إن اللغة العربية الفصحى يعرفها حاليا وفي الوقت الذي يطالب فيه البعض بترسيم الأمازيغية المنمطة، فئات واسعة من الشعب، سواء منهم المتكلمون باللهجات الأمازيغية أم باللهجات العربية، على خلاف ما هو الأمر عليه بالنسبة للمعرفة بالأمازيغية المنمطة.

ب‌- إذا كانت الأمازيغية المختبرية المنمطة تختلف كل الاختلاف عن اللهجات الأمازيغية وغير واسعة الانتشار كما هو الحال بالنسبة للغة العربية الفصحى، فلماذا يا ترى يطالب بترسيمها دستوريا بجانب العربية مع أنه لن يترتب عن ترسيمها سوى مضاعفة تكاليف الاستعمال...

- قد يقال بأن استعمال اللغة العربية الفصحى يعتبر بدوره مكلفا ماليا فلننزع عنها (عن اللغة العربية الفصحى) الرسمية، ولكن يرد على هذا القول من زاويتين:

- الأولى: لو أسقطنا الرسمية عن اللغة العربية، فلن تبقى هناك لغة رسمية تقوم بالتواصل بين المواطنين، وحتى الفرنسية "المرسمة واقعيا وليس قانونيا" لن تستطيع أن تقوم مقام اللغة العربية، ليس فقط لأنه ليست بلغة وطنية، وإنما، بالإضافة لذلك، تعتبر محدودة المعرفة جدا بين فئات الشعب المغربي ويكاد لا يعرفها سوى فئات صغيرة من المتعلمين والمثقفين، بالإضافة إلى أن استعمالها مكلف ماليا أكثر من استعمال اللغة العربية الفصحى.

- الزاوية الثانية: لا يمكن حذف ترسيم لأن الأمازيغية المنمطة لم ترسم، لأنه، وكما يقول الفقهاء، فإن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه.

وأحسن للمنظمات الأمازيغية أن تطالب بإنهاء استعمال اللغة الفرنسية في مرافق الدولة الأمر الذي سينتج عنه تحويل التكاليف المالية الناتجة عن استعمالها إلى تعزيز الدراسات والأبحاث المتعلقة بالعربية والأمازيغية. وكما قلت في مداخلتي ليوم 3 ماي 2011 فإنه لا مانع من ترسيم الأمازيغية دستوريا بجانب العربية متى توفرت فيها كافة شروط التأهيل، بل ذهبت إلى أبعد حد من ذلك بالقول بأنه إذ تفوقت الأمازيغية على العربية في التأهيل، فلا مانع من نزع الرسمية عن العربية والاكتفاء بترسيم الأمازيغية...



4- لا يمكن القول بأن الأمازيغية يجب ترسيمها لكون لهجاتها تم تنميطها في لغة واحدة تحكمها قواعد معينة وأنها أصبحت قابلة للكتابة بحروف معينة، هي حروف تافيناغ، لا يمكن القول بذلك للاعتبارات الآتية:

فمن ناحية: فإن كل لهجة لها قواعد معينة تحكمها سواء كانت لهجة عربية أو أمازيغية، وفي زمن الاستعمار كانت اللهجتين الأمازيغية والعربية تدرس في مستويات معينة ولفئات خاصة...

- ومن ناحية أخرى، فإن أية لهجة من اللهجات قابلة للكتابة بأي حرف من الحروف (عربي – أمازيغي – لاتيني..)

- ومن ناحية ثالثة: فكل مجموعة من اللهجات يمكن تنميطها في لهجة واحدة أو لغة واحدة في مختبرات التنميط، ولكن من المؤكد أن ما سينتج عن ذلك هو لغة أو لهجة جديدة غير مفهومة من طرف المتحدثين باللهجات الأصلية المشكلة للغة أو اللهجة المنمطة...

- قد يقال أن عدم فهم اللغة المنمطة، هو صعوبة مؤقتة سيتم التغلب عليها خلال مدة معينة وعن طريق التعليم، ولكن يد على هذا القول من جهتين:

- فمن جهة: فإن تنميط اللهجات المختلفة لا يمكن أن يخلق من هذا التنميط لغة مؤهلة للتعبير عن كافة الأفكار المجردة ولإنتاج المعرفة في كافة المجالات والإبداع.

- ومن جهة أخرى: إذا كان فهم اللغة المنمطة يتطلب زمنا ومجهودا لفهمها من قبل المواطنين، فلماذا، يا ترى لا يصرف هذا الزمن والجهد في تعلم اللغة العربية الفصحى، اللغة الرسمية والمؤهلة للتعبير المجرد في جميع العلوم ولإنتاج المعرفة والإبداع في جميع المجالات. ومن المعلوم أن اللهجات العربية هي بدورها عاجزة عن التعبير عن الأفكار والمفاهيم المجردة أو التجريدية.

- وإذا كان من القبول تنميط اللهجات الأمازيغية في لغة واحدة ترسم فلماذا لا يكون أيضا من القبول، كما يطالب البعض، بتنميط اللهجات العربية في لغة واحدة هي التي ترسم في الدستور بدل اللغة العربية الفصحى، ويتم التدريس بها، وتستعمل في سائر المرافق العمومية؟!

5- وفما يخص التعقيب على ما جاء بخصوص تكاليف استعمال اللغة العربية واللغات الأجنبية ومن يتحملها...، فإنه:

- من جهة: فإن التكاليف الضريبية يتحملها كل المغاربة وبدون أي استثناء وهي الضرائب التي تحسب نسبتها، من الناحية القانونية، على أساس حجم المداخيل.

- ومن جهة أخرى: فإن العربية الفصحى إذا كانت تستعمل في بعض المرافق العمومية فإن هذه المرافق يستفيد منها كل المغاربة بدون استثناء.

- ومن جهة ثالثة: فإن هناك لغة أجنبية واحدة، وليس أكثر، وهي الفرنسية التي تستعمل في جل المرافق العمومية، إن لم نقل في كلها وتكلف ميزانية الدولة أضعاف ما يكلفه استعمال اللغة العربية...

- لقد مضى على ترسيم اللغة العربية (الفصحى) بمقتضى القانون الأساسي للمملكة المعلن عنه بظهير 2 يونيو 1961، نصف قرن، ومع ذلك ولغاية تاريخه لا زالت الدولة المغربية ترفض العمل على استعمال اللغة العربية في جميع المرافق العمومية مع بعض الاستثناءات التي لا يعتد بها.

6- أما فيما يخص تعدد الترسيم في بعض الدول فإنه:

أ‌- وكما قلنا في مداخلة 3/5/2011، فإن الأصل هو ترسيم لغة واحدة والاستثناء هو أكثر وأن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تغييره...

ب‌- إن تعدد الترسيم لأكثر من لغة كثيرا ما يتم في دول ذات نظام فيدرالي:

- والنظام الفيدرالي هو عبارة عن اتحاد مركزي بين دولتين أو مجموعة من الدول أو الدويلات وتكون فيها الشخصية الدولية للحكومة المركزية مع احتفاظ كل وحدة من الوحدات المكونة للاتحاد نوع من الاستقلال الداخلي الذي يحكمه نظام أساسي يحدد للوحدة سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهكذا تكون هناك حكومة مركزية وحكومات خاصة بكل وحدة من الوحدات المكونة للاتحاد الفيدرالي، وهي وحدات دستورية لا وحدات إدارية مثل الجهات والأقاليم...

- ومن بين ما يتميز به الاتحاد الفيدرالي:

أ‌- أن مواطنيه يتميزون بوعي سياسي مرتفع بالولاء للحكومة المركزية بصورة أكبر من الولاء للحكومة المحلية التي يقطنون بها أو على الأقل بصورة متساوية وذلك على خلاف ما هو عليه الأمر في الدول المتخلفة. وما أكثرها في إفريقيا، حيث يكون الولاء الأكبر للقبيلة والعشيرة والجهة أو المنطقة والتي يحكمها المثل العربي الذي يقول: "أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغير". إن تصور تشكيل فيدرالية في مثل هذه الدول لا يمكن إلا أن يكون مقدمة للانفصال...

ب‌- إن كل وحدة من وحدات الاتحاد الفيدرالي تقطنها مجموعة يتكلم أغلب أفرادها لغة واحدة.

ج- إن الاتحاد الفيدرالي يرسم لغة أو لغتين على الأكثر تستعمل في جميع دويلات أو وحدات الاتحاد ويضيف إليها ترسيم لغة أو أكثر لا تستعمل إلا على المستوى المحلي:

إن الاتحاد الفيدرالي إذا كان يرسم أكثر من لغة فهو لا يذهب أبعد من ذلك فيرسم جميع اللهجات واللغات المتحدث بها في دويلات الاتحاد بحيث تظل الأغلبية الساحقة منها بدون ترسيم.

- ولنلق نظرة على نماذج من هذه الدول الفيدرالية التي رسمت أكثر من لغة والتي من بينها: سويسرا – بلجيكا – كندا – جنوب إفريقيا – الهند – استراليا:

- فسويسرا: رسمت ثلاث لغات هي الألمانية والفرنسية والإيطالية. وكل لغة من هذه اللغات تستعمل بصورة واسعة في الوحدة التي يسكن أغلبيتها المتكلمين بأحد اللغات الثلاث.

- بلجيكا: رسمت لغتين هما: الفلمنكية والفرنسية وكل لغة تستعمل بشكل واسع في الوحدة التي يتكون أغلبية سكانها من الناطقين بالفلمنكية أو بالفرنسية.

- كندا: وهي فيدرالية أيضا ولها لغتان رسميتان هما الإنجليزية والفرنسية التي لا تستعمل عمليا إلا في منطقة الكيبك بجانب الإنجليزية.

- جنوب إفريقيا: التي مساحتها 1.221.037 كلم مربع والتي تتعايش فيها العشرات من اللهجات لم يرسم بها على مستوى مجموع البلاد سوى لغتان هما الإنجليزية والأفريكانية مضاف إليهما حوالي تسع لغات محلية.

- الهند: وهي شبه قارة يتجاوز عدد سكانها المليار يتحدثون بالمئات من اللهجات على مساحة من الأرض تصل إلى 3287762 كلم مربع، بها فقط لغتان رسميتان على مستوى بلاد الهند وهما: الإنجليزية والهندية مضافا إليهما 12 لغة رسمية محلية.

- أستراليا : وتسمى القارة الاسترالية، مساحتها 7.682300 كلم مربع ليس بها سوى لغة رسمية واحدة تستعمل في مجموع القارة وهي اللغة الإنجليزية.

هذا ومن الخطأ القول بأن هناك الترسيم بالكامل والترسيم بالتدريج، فالترسيم لا يتصور إلا تاما كاملا على مستوى النوع وأن من المتصور أن يكون محدودا على المستوى الجغرافي ونقصد بالنوع أن الترسيم عندما يتقرر يجب أن يشمل جميع المرافق العمومية للدولة، أما على المستوى الجغرافي فيمكن أن يشمل الترسيم على كل الوطن أو جزء منه (الترسيم الجهوى)، وفي بعض دول الاتحادات الفيدرالية، التي ترسم أكثر من لغة واحدة، كثيرا ما يتقرر نوعا من الترسيم: أحدهما ترسيم عام يترتب عليه استعمال اللغة المرسمة في مجموع دويلات أو وحدات الاتحاد. وثانيهما ترسيم خاص يترتب عليه استعمال لغة خاصة بكل دويلة من دويلات الاتحاد، وفي جميع الأحوال، أي سواء كان الترسيم عاما أو خاصا فإنه يجب أن يكون شاملا لجميع مرافق الدولة لا بعضها ودفعة واحدة وليس بالتدريج.



7- كما أنه من المغالطة القول بأن القناة الأولى والثانية تنتجان أزيد من 80 ساعة بالعربية بينما لا تنتجان إلا ساعة وخمسين دقيقة في الأسبوع بالأمازيغية. كما لم يتعد تعميم الأمازيغية في التعليم نسبة 10%.

فلنفرض أن هذه النسبة صحيحة ودقيقة ألا يحتاج الأمر إلى مناقشة وجدال؟!

- فمن ناحية فإن اللغة المستعملة بالقناتين الأولى والثانية هي اللغة العربية الفصحى وهي اللغة الوحيدة المرسمة بالمغرب وبالتالي فهي لغة المغاربة جميعا سواء منهم المتكلمون باللهجة الأمازيغية أم باللهجة العربية أم باللهجة الحسانية. وإذا كانت هذه اللغة الفصحى لا يفهمها الأميون الأمازيغ فإن الأمر كذلك بالنسبة للأميين العرب والحل الوحيد هو القضاء على الأمية بالمغرب.

- ومن ناحية ثانية: فإن هناك قناة تلفزية خاصة باللهجات الأمازيغية تشتغل من الصباح إلى ساعة متأخرة من الليل الأمر الذي لا وجود لمثله بالنسبة للهجات العربية التي لم تحظ بقناة خاصة بها.

- ومن ناحية ثالثة فإن الأستاذ عصيد لم يتساءل كيف أن لغة أجنبية وهي الفرنسية تكاد تساوي أو تفوق الحصص البرامجية المخصصة للعربية بالقناة الثانية التلفزية.

- أما لماذا لم يتم تعميم الأمازيغية في التعليم إلا بنسبة 10 %، فبغض النظر عن صحة هذه النسبة، فإن الجواب عن هذا السؤال متروك لوزارة التربية الوطنية وللمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية...!!

8- أما القول بأن ترسيم لغتين أو أكثر لا يهدد الوحدة الوطنية وأنه لا يمكن الركون إلى هذا القول لأنه يتناقض مع الديمقراطية التي وجدت أساسا ليس لمحو التعدد والاختلاف وإنما لتدبيرهما بشكل سلمي وعقلاني، فإننا نرد على ما جاء في هذا الخصوص بما يلي:

- بأن الحق في الاختلاف وفي التعدد لا يعني ترسيم جميع اللغات واللهجات المستعملة في التعبير عن الاختلاف. كما أن الترسيم لا يعني القضاء على تعدد الأفكار والتنظيمات سواء كانت سياسية أو غير سياسية...

- كما أن الترسيم لأكثر من لغة له جانبان أحدهما قانوني والآخر سياسي:

- قانوني: ويتجلى في كون الترسيم يفرض استعمال جميع اللغات المرسمة في كل المرافق العمومية.

- وسياسي: وهو أن ترسيم أكثر من لغة في دولة معينة يساهم في تسهيل الانفصال وبالتالي في تقسيم الدولة لينبثق عنها أكثر من دولة :

- والأمثلة عديدة في هذا الخصوص:

- فبلجيكا، التي تعيش أزمات سياسية باستمرار، مهددة بالانقسام إلى دولتين..

- والكيبيك بكندا: المرسم به لغتان (الفرنسية والانجليزية) مهدد بالانفصال عن كندا لأن أغلبية قاطنيه، من الناطقين بالفرنسية، يفضلون الانفصال عن كندا وكادت هذه الأغلبية أن تنجح في الانفصال عن كندا في أحد الاستفتاءات المتعلقة بهذا الخصوص.

- والمنطقة الكردية : بالعراق شاهدة على هذا القول، فالدستور العراقي لسنة 1970 نص في مادته السابعة على أن اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في المنطقة الكردية وفي ظل الاحتلال العسكري الأمريكي للعراق سنة 2003، بدعم من المجندين الأكراد (جيش البشمركة) والذي لا زال قائما حتى الآن بالعراق، أصبحت المنطقة الكردية تسير بخطى سريعة نحو الانفصال التام عن العراق بتأسيس دولة كردية ومن مظاهر السير نحو الانفصال: إحداث علم خاص بالمنطقة الكردية واستعمال اللغة الكردية وحدها بالإدارة والتعليم واعتبار العربية كلغة أجنبية لتعلمها وليس للتعليم بها وتأتي رتبة تدريسها، بعد الإنجليزية. هذا مع العلم بأن الأكراد احتفظوا بالحروف العربية في كتابة اللغة الكردية.

9- أما فيما يخص موضوع علاقة ترسيم الأمازيغية بحقوق الإنسان، فإنني أرد على ما جاء في هذا الخصوص بما يلي:

- أؤكد من جديد ما قلته في مداخلة 3/5/2011 بعدم وجود أي ميثاق لحقوق الإنسان يدعو الدول إلى ترسيم لغة أو أكثر من اللغات واللهجات المتداولة بين مواطنيها، وكل ما تدعو إليه هو حماية جميع الثقافات واللغات واللهجات المرسمة وغير المرسمة من التهميش والاندثار، وهذا هو الذي يفسر لنا لماذا رسمت الجمعية العامة للأمم المتحدة ست لغات فقط من بين الآلاف من اللغات واللهجات المتداولة بين مواطني الدول الأعضاء بها، وكل ما تدعو إليه هو حماية جميع الثقافات واللغات واللهجات، المرسمة وغير المرسمة من التهميش والاندثار، وهذا هو الذي يفسر لنا لماذا رسمت الجمعية العامة للأمم المتحدة ست لغات فقط من بين الآلاف من اللغات التي يتكلم بها الملايير من المواطنين المنتمين للدول الأعضاء في الأمم المتحدة. هذا مع العلم أن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي المصدر الوحيد لإصدار الإعلانات والمواثيق الدولية والعالمية لحقوق الإنسان، إذن علاقة حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا محصور في الحماية دون الترسيم...

- وفي نطاق الحماية الحقوقية للثقافة واللغة الأمازيغية بكل تفرعاتها، قمت بواجبي الحقوقي عندما كنت رئيسا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لولايتين متتاليتين، وهو الواجب الذي لا زلت أسير على منهجه حتى الآن:

- ففي عهد رئاستي للجمعية المغربية صدرت عن الجمعية المطالب الحقوقية الآتية:

- حماية الثقافة الأمازيغية.

- حماية اللغة الأمازيغية

- تدريس اللغة الأمازيغية.

- تأسيس معهد لحماية وتطوير الثقافة واللغة الأمازيغية .

بطبيعة الحال طول مدة رئاستي للجمعية وعضويتي بها، وهي الوضعية التي لا زالت مستمرة حتى الآن، كنت أعارض صدور أي قرار من الجمعية يطالب بترسيم اللغة الأمازيغية دستوريا، لأن مثل هذا الطلب لن يكون حقوقيا طبقا للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحسب التفاصيل التي استعرضناها في مداخلة 3 ماي 2011 وفي هذا الرد لأن مثل هذا الطلب لن يكون مشروعا وبالتالي يعتبر باطلا ولو صدر بالإجماع من المؤتمر الوطني للجمعية، فمن باب أولي أن يصدر، ولو بالإجماع، من لجنتها الإدارية...

- ويظهر أن خلفيات سياسية وانتخابوية تحكمت في الموضوع في المؤتمر الأخير للجمعية (المؤتمر التاسع المنعقد في سنة 2010) فأحيل أمر المطالبة بترسيم اللغة الأمازيغية دستوريا للبث فيه من قبل اللجنة الإدارية المنبثقة عن المؤتمر وهو ما تم فعلا بحيث صدرت عن أحد اجتماعات اللجنة الإدارية المطالبة بترسيم الأمازيغية دستوريا...

- على أن النقيب عبد الرحمن بن عمرو، كحقوقي وكمحام، وكمنتمي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يكتف، خلال مشواره النضالي، بالدفاع عن الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية من الوجهة الحقوقية، وإنما تجاوز ذلك إلى الدفاع عن معتقلي حرية الرأي والتعبير من الأمازيغ حتى في الحالات التي تجاوز رأيهم الحدود الحقوقية للأمازيغية.. وإلى الأستاذ عصيد بعض الأمثلة:

- في سنة 1982 ارتأى المناضل الأمازيغي المرحوم الأستاذ صدقي أن يدبج مقالا في أحد المجلات من بين ما جاء فيه: أن الفتح العربي للمغرب لم يكن من أجل نشر الديانة الإسلامية وإنما هو غزو يستهدف تحقيق مصالح مادية للإمبراطورية العربية... وبسبب هذا المقال نسبت إليه تهم معينة، أحيل بسببها إلى المحاكمة بابتدائية الرباط وكان المحاميان الوحيدان الذين دافعا عنه هما النقيب عبد الرحمن بن عمرو والمرحوم الصادق العربي شتوكي وكلاهما من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وطالبا ببراءته على اعتبار أن عبارة الغزو تدخل في إطار حرية الرأي والتعبير. ولم تقتنع المحكمة بوجهة نظر الدفاع حيث قضت عليه بسنة حبسا نافذا... وعندما حكم علي في سنة 1983 بثلاث سنوات حبسا نافدا بمناسبة ما عرف باعتقالات 8 ماي 1983 التي استهدفت قمع المعارضة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وتم إيداعي، مع عدد من رفاقي الحزبيين المعارضين، وذلك بأمر من النيابة العامة، السجن المدني بالرباط حيث التقيت بالأستاذ صدقي الذي كان يقضي عقوبته به...

- والمثال الثاني يتعلق بالأستاذ حسن إذ بلقاسم، المناضل الأمازيغي الحقوقي، الذي سمح لنفسه، منذ سنين، أن يكتب على لوحة باب مكتبه وبالشارع العمومي التعريف به كمحام باللغة الأمازيغية وبحروف تيفيناغ وهو أمر لم يكن مسموحا به وقتها من قبل السلطة، فكانت النتيجة أن اعتقل من قبل الشرطة وحبس بأحد زنازين الأمن الإقليمي بالرباط لعدة أيام كنت خلالها أتردد يوميا على وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط من أجل الإفراج عنه وهم ما تم فعلا بدون إحالته على المحاكمة...

10- بقي في الأخير الرد على موضوع معارضة إصدار توصية من مؤتمر الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الذي سبق له أن انعقد بالدار البيضاء – المغرب وكنت وقتها رئيسا للجمعية.

- وبالفعل اعترضت على صدور توصية من المؤتمر تدعو الدولة المغربية إلى ترسيم اللغة الأمازيغية دستوريا، وهي التوصية التي تقدم بمشروعها بعض الطوارقة الصحراويين المنتمين إلى جمعية حقوقية:

- وقد انبنى اعتراضي على الأسباب القانونية التالية:

1- إن مشروع التوصية لا يمكن مناقشته لأنه لم يكن مندرجا في جدول أعمال المؤتمر حسب الإجراءات التي ينص عليها النظام الأساسي للفيدرالية في مادته 18 التي تنص على أن جميع الوثائق المتعلقة بالمؤتمر وبالانتخابات وبالتقارير وبالتوصيات التي ستعرض عليه يجب أن تبعث إلى المنظمات المنخرطة في الفيدرالية وذلك قبل شهرين على الأقل من انعقاد المؤتمر وهو الأمر الذي لم يتوفر في مشروع التوصية المعنية.

2- حتى مع الفرض جدلا بأن التوصية مقبول مناقشتها من الناحية الشكلية، فإنها غير مقبولة من الناحية الموضوعية، لأن موضع التوصية، وهو المطالبة بترسيم اللغة الأمازيغية من طرف مؤتمر الفيدرالية لا يدخل ضمن المطالب الخاصة بحقوق الإنسان حسب التفاصيل التي بيناها في هذا الرد وفي مداخلتنا ليوم 03/05/2011، هذا مع العلم بأن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وكافة الجمعيات والمنظمات الحقوقية في العالم، لا تصنع مبادئ حقوق الإنسان الكونية، وإنما تلتزم بتطبيقها وبالتالي تلتزم بعدم التعارض معها. إن الذي يصنع مبادئ حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا، هو الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان أهم ميثاق صنعته هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد أشارت الفيدرالية في المادة الأولى من نظامها الأساسي عن كونها: " ... تهدف إلى الدفاع والتفعيل للمبادئ المصرح بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في سنة 1948."

3- إن رئاستي للجمعية امتدت من دجنبر 1994 لغاية أبريل من سنة 2001، وخلال هذه المدة لم يصدر أي قرار من الجمعية يطالب بترسيم الأمازيغية في الدستور وبالتالي لم يكن مسموحا لي قانونيا، أن أساند توصية تصدر عن مؤتمر الفيدرالية، الذي انعقد خلال مدة رئاستي، ولو ساندتها، وهذا ما لم أسمح به لنفسي، لتعرضت، وقتها، للمحاسبة والمساءلة من طرف الجمعية...

4- لو كانت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، التي يوجد مقرها بفرنسا والتي تضم، أكثر من 143 جمعية حقوقية منبثة في مختلف بقاع العالم، مقتنعة بأن ترسيم اللغات هو عمل حقوقي، لقامت، انسجاما مع قناعتها بما يلي:

أ‌- دعوة الدولة الفرنسية التي يقع مقرها المركزي بها (باريس)، إلى ترسيم جميع اللغات السبع المتكلم بها بفرنسا بدستورها.

ب‌- لاستعملت جميع لغات المنخرطين بها في وثائقها ومحاضرها وأجهزتها وأنشطتها ومؤتمراتها، ولكنها لا تستعمل سوى الفرنسية أساسا تم يليها الإنجليزية والإسبانية.

ج- لأعدت مشروع توصية عامة، يعرض على أحد مؤتمراتها للمصادقة وبكون موضوعه: دعوة جميع دول العالم، وليس المغرب وحده، إلى أن تصبح جميع اللغات وجميع اللهجات مرسمة دستوريا لدى كل دول العالم التي تنتمي إليها هذه اللغات واللهجات.

النقيب عبد الرحمن بن عمرو

الرباط في 20 م<><>
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء يونيو 15, 2011 2:39 pm

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 17, 2011 4:22 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء يناير 25, 2012 11:19 am















avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 08, 2012 12:42 pm

http://fabtv.ma/index.php?option=com_content&view=article&id=64&catid=543&Itemid=61


12 سؤالا ل:عبد الرحمان بنعمر- حزب الطليعة

(ما هو المنحى الذي يجب أن تسلكه الملكية لتحقيق الديمقراطية ؟ (في علاقة مع السلط والأدوار
Voir la Vidéo
المؤسسة الملكية - عبد الرحمان بنعمر
المؤسسة الملكية - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 00:47
مشاهدات: 167
Voté 0

كيف يمكن إخضاع النظام الضريبي في المغرب إلى الشفافية اللازمة لضمان العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع المواطنين حسب المداخيل؟
Voir la Vidéo
النظام الضريبي - عبد الرحمان بنعمر
النظام الضريبي - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:16
مشاهدات: 130
Voté 0

هل يجب دسترة وضمان حرية تعبير شاملة في المغرب وبدون أي حد؟
Voir la Vidéo
حرية التعبير - عبد الرحمان بنعمر
حرية التعبير - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:31
مشاهدات: 128
Voté 0

هل تعتقد أنه يجب تقنين زراعة وترويج واستهلاك الحشيش للخروج من النفاق الاجتماعي الحالي؟
Voir la Vidéo
الحشيش - عبد الرحمان بنعمر
الحشيش - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:28
مشاهدات: 135
Voté 0

سؤال مفتوح
Voir la Vidéo
انتخابات 2011 - عبد الرحمان بنعمر
انتخابات 2011 - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:51
مشاهدات: 90
Voté 0

هل يجب تقنين مبدأ عدم تضارب المصالح ما بين ممارسة السلطة التنفيذية من جهة (بما فيها الملك وأعضاء الحكومة) وممارسة الأنشطة الاقتصادية من جهة أخرى؟
Voir la Vidéo
الاقتصاد والسياسة - عبد الرحمان بنعمر
الاقتصاد والسياسة - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:33
مشاهدات: 125
Voté 0

باعتبار الملك سلطة تنفيذية، هل يمكن التعبير عن الاختلاف مع مضامين خطاباته؟
Voir la Vidéo
الخطابات الملكية -عبد الرحمان بنعمر
الخطابات الملكية -عبد الرحمان بنعمر
مدة: 00:43
مشاهدات: 142
Voté 0

هل يجوز الإفتاء في قضايا الشأن العام من طرف الهيأة العليا للإفتاء التابعة للمجلس العلمي الأعلى في ظل وجود البرلمان؟
Voir la Vidéo
الفتوى - عبد الرحمان بنعمر
الفتوى - عبد الرحمان بنعمر
مدة:
مشاهدات: 97
Voté 0

هل ينبغي حذف المقتضيات الزجرية التي تجرم ممارسات محرمة بمقتضى الدين الإسلامي (الإجهاض، ممارسة الجنس خارج الزواج، الإفطار العلني في رمضان واستهلاك الخمر)؟
Voir la Vidéo
المحرمات الدينية - عبد الرحمان بنعمر
المحرمات الدينية - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:36
مشاهدات: 146
Voté 0

ما هو الإصلاح اللغوي اللازم لحل إشكالية اللغة (إصلاح ومواصلة مسلسل التعريب، جعل الدارجة كمصدر للغة مغربية جديدة، الاستمرار في الازدواجية اللغوية)؟
Voir la Vidéo
التعريب - عبد الرحمان بنعمر
التعريب - عبد الرحمان بنعمر
مدة: 01:51
مشاهدات: 128
Voté 0

ما هي الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق الناطقين باللغة الأمازيغية في المرافق العمومية وباقي مجالات الحياة اليومية؟
Voir la Vidéo
الأمازيغية - عبد الرحمان بنعمر
الأمازيغية - عبد الرحمان بنعمر
مدة:
مشاهدات: 85
Voté 0

هل من الطبيعي في ظل التغيرات الحالية الاستمرار في السماح لفئة من المجتمع الاستفادة من امتيازات غير مشروعة ولا مبررة؟ كيف يمكن تغيير إشكالية الريع في نظركم؟
Voir la Vidéo
اقتصاد الريع - عبد الرحمان بنعمر
اقتصاد الريع - عبد الرحمان بنعمر
مدة:
مشاهدات: 130
Voté 0

هل يعني التنصيص دستوريا على الحق في الشغل أن الوظيفة العمومية ملزمة باستيعاب جميع الخريجين والعاطلين؟ وما هو الحل في نظركم؟
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 1:23 am








عم عبده

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 26/04/2012

تنفيذ الاحكام القضائية

مُساهمة من طرف عم عبده في الخميس يوليو 05, 2012 1:49 am



الأستاذ عبد الرحمن بن عمرو الرباط في 12 / 6 / 2012
نقيب المحامين سابقا

10 ساحة العلويين – الرباط

الحساب البريدي 20235V الرباط

الهاتف : 61 – 91 – 70 – 37 - 05

الفاكس : 71 –78 –70 –37 - 05

البريد الإلكتروني :

abderrahmanbenameur@gmail.com



المرجع : ملف المراسلة مع وزارة العدل والحريات السيد وزير العدل والحريات

وزارة العدل والحريات بالرباط

- الديــــوان -



تحية وسلاما ،



الموضــوع : عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة وإدارتها

ومؤسساتها العمومية – وزارة التجهيز والنقل نموذجا





السيد الوزير ،

لا يخفى عليكم أهمية تنفيذ الأحكام القضائية ، القابلة للتنفيذ .

كما لا يخفى عليكم خطورة عدم تنفيذ الأحكام القضائية ، رغم قابليتها للتنفيذ :

فعدم تنفيذ الأحكام القضائية تعني :

أن حق المحكوم له لازال ضائعا رغم الإقرار القضائي به .

وإن مجهودات القضاء ومساعديه ، من التردد على الجلسات بمختلف درجات التقاضي وخلال العديد من السنين، كلها ذهبت إدراج الرياح .

وإن رسوم ومصارف التقاضي ، التي تحملها الأطراف ومصالح المحكمة ، كلها ذهبت سدى .



******



2



وإن عدم تنفيذ أحكام القضاء ، يعتبر ضربا لمصداقيته وإهانة لكرامته .

وإن رفض الدولة وإداراتها ومؤسساتها العمومية تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها يعتبر مثالا سيئا للغير خصوصا إذا علمنا بأن من مهام الدولة وإداراتها ، حسب الدستور والقانون ، هو حماية القانون وليس خرقه والمساعدة على تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الغير ، ومن باب أولى تلك الصادرة ضدها ، وليس رفض المساعدة وعدم الامتثال لمنطوق الأحكام ...

وأن رفض الدولة وإداراتها ومؤسساتها العمومية تنفيذ الأحكام القضائية ، رغم المنشورات العديدة التي سبق صدورها من رؤساء الحكومات السابقة والتي يدعون من خلالها ، كافة الوزراء وكتاب الدولة والكتاب العامين ومديرو المؤسسات العمومية ، إلى تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عليهم ، بصفة تلقائية ورضائية أي قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ الجبري ، نقول أن رفض التنفيذ رغم المنشورات المذكورة ، لا يخلو من أحد المعنيين :

إما أن تلك المنشورات صادرة في نطاق الاستهلاك الدعائي ، أي من أجل الضحك على الدقون ، وهو أمر لا يمكن قبوله في دولة تدعي بأنها تسعى إلى تحقيق دولة الحق والقانون ، دولة الأحكام العادلة ، دولة سيادة القانون ، والذي من بين مقتضياته الأساسية ، تنفيذ الأحكام القضائية ؟ !

وإما أن تكون تلك المنشورات صادرة عن حسن نية وترمي بالفعل إلى دفع الإدارة المغربية ومؤسساتها العمومية إلى تنفيذ الأحكام القضائية ، إلا أن هذه الأخيرة ( الإدارة والمؤسسات ) هي التي ترفض ، عن عمد التنفيذ فنكون عندئذ ، في مثل هذه الحالة ، أمام تنطع وعدم الامتثال لأوامر وتوجيهات الحكومة في شخص رؤسائها المتوالين ، أو بعبارة أخرى أمام مخالفة مقتضيات الدستور وعلى الخصوص الفصل 89 منه وهو الفصل الذي ينص على : " أن الحكومة تمارس السلطة التنفيذية ، وتعمل ، تحت سلطة رئيسها ، على تنفيذ البرنامج الحكومي ، وعلى تنفيذ القوانين والإدارة موضوعة تحت تصرفها ، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية " والسؤال العريض الذي يطرح في مثل هذه الحالة هو :

*******

3

لماذا صمتت الحكومات السابقة والحالية عن مواجهة مثل هذا التنطع وعدم الامتثال ؟ !

ولماذا لم تحاسب وتؤاخذ الوزراء ومديري المؤسسات العمومية عن هذا التنطع وعدم الامتثال ؟ ! !

إن عدم تنفيذ الأحكام القضائية من قبل الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية لا يمكن إلا أن يؤدي إلى عدم جدوى اللجوء إلى القضاء وبالتالي يطرح عدم جدوى وجود القضاء الإداري بمتطلباته البشرية والمادية : فما الفائدة من مقاضاة الدولة وإدارتها ومؤسساتها إذا كانت الأحكام والقرارات الصادرة ضدها لن تنفذ وستظل حبرا على ورق ؟! !

إن عدم تنفيذ الأحكام القضائية ، بصفة عامة ، وبصفة خاصة عندما تكون صادرة ضد الدولة وإداراتها ومؤسساتها العامة لا يمكن إلا أن يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي ، لأن القضاء هو الملجأ الأخير لحماية الحقوق والحريات. وعندما لا ينصف أحد الاطراف المستحقين للحماية أو ينصفه ولكن الحكم الصادر لصالحه لا ينفذ ، فإن معنى ذلك دفع الضحية إلى أخذ حقه خارج القانون والقضاء ، وهو ما يؤدي إلى زعزعة استقرار المجتمع ...

مبررات غير قانونية للتهرب من تنفيذ الأحكام القضائية :

في العديد من الحالات ترفض الدولة وإداراتها ومؤسساتها العمومية تنفيذ الأحكام القضائية بدون مبرر بالرغم من كون الأحكام تكون قد استنفذت جميع درجات التقاضي العادية وغير العادية ، بما فيها درجة محكمة النقض ...

ومن المعلوم أن الأحكام القضائية تصبح قابلة للتنفيذ إذا كانت مشمولة بالنفاذ المعجل أو صادرة عن محاكم الاستئناف . ( مع بعض الاستثناءات المحدودة على وجه الحصر ) ومع ذلك فإن الدولة وإداراتها ومؤسساتها العمومية ترفض تنفيذ أحكام وقرارات قضائية قابلة للتنفيذ بحكم القانون وذلك لأسباب غير قانونية من بينها :

1 ) الادعاء بأن الحكم أو القرار مطعون فيه بالنقض ، مع أن النقض لا يوقف التنفيذ إلا في حالات محددة على وجه الحصر منصوص عليها في الفصل361 من ق م م ( في الأحوال الشخصية ـ في الزور الفرعي ـ في التحفيظ العقاري ) ، وفي غير هذه الحالات الثلاث فإنه

*******

4

لا يمكن إيقاف تنفيذ القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض إلا عن طريق طلب الإيقاف من محكمة النقض ، وبصفة استثنائية وفي القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطة الإدارية التي وقع ضدها طلب الإلغاء( الفقرة الثانية من الفصل 361 م م)

أو عن طرق المطالبة ، قضائيا ، بإيقاف تنفيذ الحكم أو القرار لوجود إشكال قانوني أو واقعي يحول دون التنفيذ وذلك في نطاق المادتين 149 و 436 من ق م م ، ويتم الإيقاف بأمر قضائي وبصفة مؤقتة إلى أن يحل الإشكال عن طريق الجهة القضائية المختصة. وبطبيعة الحال ، يمكن لرئيس المحكمة أو قاضي المستعجلات ، وهو ما يحدث في الغالب ، رفض طلب الإيقاف أو التأجيل والأمر بمتابعة التنفيذ .

ومن ناحية ثالثة فإن الإدارة ترفض في العديد من الحالات ، تنفيذ حتى الأحكام التي لا تقضي عليها بمبالغ مالية وإنما بالقيام بعمل أو بالامتناع عن العمل ( مثلا عدم تنفيذ الأحكام القاضية بإلغاء قرارات إدارية ) .

2 ) وترفض الإدارة التنفيذ بالاعتماد على المادة الأولى من ظهير 14 / 06 / 1944 المتعلق بتنفيذ القرارات القضائية التي هي موضوع طعن بالنقض مع أن هذا الظهير ألغي ضمنيا ، بمقتضى الفصل 5 من ظهير 28 شتنبر 1974 المصادق على نص قانون المسطرة المدنية وهو الفصل الذي نص على أنه : " تلغى ابتداء من تاريخ تطبيق القانون المضاف لهذا الظهير ، جميع مقتضيات القانون المخالفة ... ) وقد أكد هذا التفسير الأمر القضائي رقم 92 الصادر عن إدارية الرباط بتاريخ 26 / 3 / 2008 في الملف عدد 83 / 08 والمنشور بمجلة المحاكم الإدارية التي تصدرها وزارة العدل – العدد الثالث – ماي 2008 ) .

3 ) وترفض الإدارة ، أحيانا ، التنفيذ بدعوى عدم وجود منصب أو مخصص مالي مقرر في الميزانية العامة يسمح بتنفيذ التعويض المحكوم به عليها ، مع أنه

من ناحية : فإن عدم وجود المخصص المذكور لا يبرر ، قانونا ، عدم التنفيذ أو إيقافه .

ومن ناحية أخرى : فإنه ، حتى مع الفرض جدلا عدم وجود المخصص في الميزانية في سنة التنفيذ ، فإنه من المفروض أن يدرج المخصص المالي في ميزانية السنة الموالية لسنة انطلاق التنفيذ ، وهو ما لا تسعى إليه الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية الجاري التنفيذ في مواجهتهم .

********

5

ومن ناحية ثالثة : فإنه من المفروض أن يدرج في الميزانية العامة لكل سنة ، مبلغ معين لمواجهة ( المبالغ المحتمل الحكم بها على الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية ، الأمر الذي لا يتم مراعاته .

هذا ، ومن المعلوم وكما أشرنا إلى ذلك فإنه لا يمكن إيقاف تنفيذ الأحكام القابلة للتنفيذ إلا في الأحوال التي يسمح بها القانون وبشرط أن يتم هذا الإيقاف بموجب امر قضائي صادر عن رئيس المحكمة وهو يباشر مهامه القضائية ، أو بصفة قاضي المستعجلات وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 436 ق م م أو المادة 149 من نفس القانون ) .

إلا أن الإدارة المغربية لا تسلك هذا الطريق لإيقاف التنفيذ . كما أن عون التنفيذ لا يتابع التنفيذ الجبري أو يرفع الأمر إلى رئيس المحكمة للبث في الموضوع ، في نطاق المادة 436 ق م م ، أو المادة 149 من نفس القانون ، وإنما يكتفي بتحرير محضر الامتناع عن التنفيذ الأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والصادرة ضد وزارة التجهيز والنقل ( أو غيرها من الإدارات ) .

إن عدم تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بنزع الملكية من أجل المصلحة العامة هو أكثر خطورة وضررا من عدم تنفيذ الأحكام الصادرة في مواضيع أخرى ذلك أن صاحب العقار ينتزع منه انطلاقا من الاحتلال المؤقت ثم يلي ذلك حيازته من طرف النازع بمقتضى أمر استعجالي مقابل عرض تعويض مؤقت بسيط يحدده النازع ويرفضه المنزوع ملكيته فيودع بصندوق الإيداع والتدبير في انتظار البث في التعويض النهائي مقابل نقل الملكية إلى النازع ، وهو التعويض النهائي الذي لا يصبح قابلا للتنفيذ إلا بعد البث فيه استئنافيا الأمر الذي يستغرق العديد من السنين التي لا تقل عن الأربع سنوات تستغرقها المرحلتان الابتدائية والاستئنافية ...

ورغم صيرورة الحكم قابلا للتنفيذ ، بعد البث الاستئنافي ، فإن الإدارة ترفض تنفيذه ، أو تكتفي بتنفيذ التعويض المؤقت ، أو تكتفي بتنفيذ جزء من التعويض النهائي أو تنفذه ، بعد طول مماطلة ، التعويض النهائي ولا تنفذ الفوائد المترتبة عنه .

إن عدم تنفيذ الأحكام ، الصادرة في نزع الملكية كليا أو جزئيا ، تعني أن المنزوع ملكيته ، بدون رضائه ، أصبح في وضعية لا يحسد عليها : فلا هو بعقاره المنزوع منه ، بالرغم من أنفه ، ولا هو بالتعويض المتواضع المحكوم له به . ألا تعتبر هذه الوضعية

*******

6

بمثابة نهب الأموال من طرف الإدارة ومؤسساتها العمومية ؟ ! ألا تعتبر ، من ناحية أخرى خرقا لمقتضيات الدستور الذي ينص في فصله 35 على أن القانون يضمن حق الملكية ؟ !

تمسك الإدارة بأسباب غير قانونية لعرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة في قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة :

بالإضافة إلى الأسباب ، الغير القانونية ، التي تتدرع بها الإدارة للامتناع عن التنفيذ والتي استعرضناها أعلاه ، فإن الإدارة تسوق أسباب غير وجيهة لعدم التنفيذ ، وهي أسباب مستمدة من القانون رقم 81. 7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة وبالاحتلال المؤقت ، وهي الأسباب التي تسوقها والتي نجد نماذج لها في الأحكام النهائية الصادرة في قضايا نزع الملكية ضد وزارة التجهيز والنقل ، وهي كالتالي :

1 ) رغم أن الأحكام بالتعويض تكون صادرة ضد وزارة التجهيز والنقل ، فإنها تدعي بأن المبالغ المحكوم بها عليها تم إيدعها بصندوق الإيداع والتدبير ، محيلة في التنفيذ ، على هذا الأخير .

2 ) إن صندوق الإيداع والتدبير يرفض تنفيذ الحكم عن طريق تسليم التعويض المحكوم به إلى عون التنفيذ التابع للمحكمة أو إلى المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ أو مباشرة إلى محامي المنزوع ملكيته ، مفضلا دفع التعويض المحكوم به مباشرة إلى المحكوم بنزع ملكيته ، ضاربا بتصرفه الأرعن هذا :

أ - الاختصاصات القانونية المخولة لأعوان التنفيذ بالمحاكم والتي ينص عليها قانون المسطرة المدنية .

ب - الاختصاصات التي يخولها القانون رقم 03. 81 للمفوضين القضائيين.

ج - الاختصاصات التي يخولها قانون المحاماة للمحامين ، والتي من بينها متابعة تنفيذ الأحكام القضائية وإعطاء وصل عما يتم قبضه ( المادتان 30 و 47 من قانون المحاماة والفصل 16 من النظام الداخلي للمهنة ) .

وإن تفضيل الإدارة ، ومن بينها وزارة التجهيز والنقل وصندوق الإيداع والتدبير التعامل ، في تسليم المبالغ المحكوم بها عليها ، مباشرة إلى المحكوم له ، دون محاميه ، أو إلى مصلحة التنفيذ المسند إليها ، قانونا ، تنفيذ الأحكام ، لا بدأن يثير العديد من التساؤلات و الشبهات ؟ ! !...

*******

7

وقد سبق ، في أحد القضايا المتعلقة بنزع الملكية من أجل المصلحة العامة أن حكم لصالح موكلي في مواجهة المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء للجهة الشمالية الغربية بتعويض معين مقابل نقل ملكيته إليها . وقد تابعت تنفيذ الحكم بواسطة مصلحة التنفيذ لدى المحكمة الإدارية بالرباط ، وبدلا من أن تسلم المبلغ المحكوم به إلى مصلحة التنفيذ أو إلى دفاع المحكوم له مباشرة ، سلمته مباشرة ،عن طريق صندوق الإيداع والتدبير، إلى المحكوم له ضاربة عرض الحائط باختصاصات وحقوق الدفاع الأمر الذي دفع هذا الأخير إلى رفع دعوى قضائية أمام إدارية الرباط ضد المؤسسة الجهوية المشار إليها وصندوق الإيداع والتدبير مطالبا الحكم عليهما ، على وجه التضامن ، بدرهم رمزي كتعويض عن الضرر المعنوي الذي أصابه . وقد رفضت المحكمة الطلب إلا أن المجلس الأعلى ، قضى بغرفته الإدارية ، بإلغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي الحكم بمسؤولية المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء والحكم عليها بأداء درهم واحد رمزي كتعويض لفائدة الاستاذ عبد الرحمن بن عمرو ( القرار عدد 390 المؤرخ في 29 / 6 / 2005 – في الملف الإداري عدد 67 / 4 / 2 / 2003 – مرفق ) .

وطبقا للمادة 57 منن قانون المحاماة الجديد ( 08 / 28 ) فقد أصبح من المتعين على كل الإدارات العمومية والشبه العمومية والمؤسسات والشركات إيداع المبالغ العائدة لموكلي المحامين بحساب الودائع والأداءات التابع لهيئتهم وكل أداء تم خلاف هذه المقتضيات لا تكون له أية قوة إبرائية ...

3 ) بل أكثر من ذلك فإن الإدارة ، ومعها صندوق الإيداع والتدبير، ترفض تنفيذ القرار الاستئنافي القاضي بالتعويض إلا بعد الإدلاء بشهادة تثبت عدم الطعن بالنقض ضد القرار الجاري تنفيذه أو بقرار المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا ) مستندين في ذلك على مقتضيات الفصل 35 من القانون 81 . 7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة ، مع أن هذا الفصل لا يتضمن إيقاف تنفيذ القرار الاستئنافي عند الطعن فيه بالنقض وإنما بإيقاف جزء من المحكوم به هو الفرق بين ما يعرضه نازع الملكية من تعويض وما حكم به عليه ابتدائيا في حالة الاستئناف . والفرق بين ما حكم به عليه ابتدائيا وما حكم به استئنافيا في حالة الطعن بالنقض .

*******



8

وتطبيقا للفصل المذكور ( 35 ) ، وعلى وجه المثال فإذا افترضنا جدلا بأن نازع الملكية يعرض ، كتعويض مبلغ 30 درهم للمتر المربع بينما الحكم الابتدائي قضى بـ 130 درهم للمتر المربع فإنه ، في حالة الاستئناف ينفذ الحكم الابتدائي في حدود 30 درهم بينما الفرق ، وهو 100 درهم يوقف تنفيذه إلى أن يبث في الاستئناف .

وإذا افترضنا جدلا بأن محكمة الاستئناف رفعت التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى 230 درهم للمتر المربع وطعن بالنقض في القرار الاستئنافي ، فإن التنفيذ يتم في حدود 130 درهم للمتر المربع بينما الفرق بين 130 درهم المحكوم بها ابتدائيا و 230 درهم المحكوم بها استئنافيا ، وهو مبلغ 100 درهم يوقف تنفيذه إلى أن يبث في الطعن في النقض ويتم تنفيذ المبلغ جميعه ( 230 درهم للمتر المربع ) في حالة عدم الطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي .

ومن الغريب أن مصلحة التنفيذ تؤول مقتضيات الفصل 35 المذكور تأويلا خاطئا عندما توقف تنفيذ ما حكم به استئنافيا جميعه وليس جزء منه ( الفرق ) عند الطعن فيه بالنقض . ومن جهة أخرى فإنها تطالب المنزوع ملكيته بالإدلاء بشهادة عدم الطعن بالنقض ، مع أن قواعد الإثبات تقتضي بأن المطلوب بالإدلاء بما يثبت الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي هو نازع الملكية الجاري التنفيذ في مواجهته وليس المنزوع ملكيته طالب التنفيذ .

4 ) كما أن الإدارة النازعة للملكية ، ومعها صندوق الإيداع والتدبير ، تربط تسليم أو أداء المبالغ المحكوم بها بإدلاء المحكوم لهم بالتعويض والمنزوعة ملكيتهم بما يثبت ملكيتهم للعقارات المنزوعة مستندة في ذلك على مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 30 من القانون 81 – 7 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة مؤولة بذلك الفقرة الثانية المذكورة تأويلا خاطئا : ذلك أن هذه الفقرة إنما تتعلق بالحالة عندما يحدد الحكم القاضي بنزع الملكية مبلغ التعويض وهوية النازع ، ولا يحدد هوية المنزوعة ملكيته أو يحددها ولكن الحكم لم يحسم في ملكيته بسبب عدم الإدلاء بالوثائق المثبتة للملكية أثناء التقاضي . أما عندما ما يفصل الحكم في ملكية المنزوع ملكيته فإنه لا محل لتطبيق الفقرة المذكورة .



*******



9

ومن المعلوم ، من الناحية القانونية ، أن هيئة القضاء الإداري لا يمكن لها أن تحكم بنقل ملكية العقار من المنزوع إلى ملكية النازع مقابل تعويض يسدده هذا الأخير ، إلا بعد

أن يثبت لها ملكية الطرف الأول للعقار المنزوع منه . ويثبت لها ذلك ليس فقط من المرسوم المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، وهو المرسوم الذي ينشر بالجريدة الرسمية والذي يتضمن العقارات المنزوعة بموقعها ومساحتها ، وأسماء مالكيها ، ومصدر ملكيتهم ( رقم الرسم العقاري أو رقم المطلب - أو غير محفظ ) ، وإنما بالإضافة إلى ذلك تتأكد

من الملكية عبر الشهادات المستخرجة من المحافظة العقارية أو من المحاكم الابتدائية بالنسبة للعقارات الغير المحفظة .

وتبعا لما ذكر فإن هيئة المحكمة لا تصدر حكمها بنقل الملكية مقابل تعويض محدد إلا في نطاق التأكد من تطبيق العديد من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون 81 – 7 ، ومنها 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 13 ، وتشير إلى مراعاة هذه المواد في حكمها .

ويتعلق الفصل 8 بشهر القرار القاضي بإعلان المنفعة العامة ويتم هذا الإشهار بالجريدة الرسمية وبالتعليق .

أما الفصلان 9 و 13 فيتعلقان بإشهار مقرر التخلي عن العقار ( بالجريدة الرسمية وبالتعليق ) . ومن بين ما يتضمنه مقرر التخلي تحديد العقارات المنزوعة ، تحديدها من حيث المكان والمساحة وأسماء المالكين ومصدر ملكيتهم .

أما الفصل 10 فينص على وجوب إجراء بحث إداري قبل اتخاذ مقرر التخلي ، والمفروض أن ينصب هذا البحث ، من بين ما ينصب عليه ، التأكد من ملكية الأشخاص للعقار أو العقارات المنزوعة .

أما الفصل 11 فمن بين ما ورد في فقرته الثانية : أنه يتعين على نازع الملكية أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية تسليمه شهادة تتضمن قائمة الأشخاص الموجودة بأيديهم حقوق عينية مقيدة في السجلات العقارية . وبطبيعة الحال فإن من بين هذه الحقوق العينية حق الملكية .



*******



10

أما الفصل 12 فيتضمن إيداع مشروع مقرر التخلي بالمحافظة العقارية ، وذلك بالنسبة للعقارات المحفظة أو التي في طريق التحفيظ . أما التي ليست لها هذه الوضعية فإن مشروع مقرر التخلي يودع لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التابع لها موقع العقارات .

يضاف إلى ذلك أن الإدارة النازعة للملكية ، في إطار المنفعة العامة ، هي التي ترفع كمدعية طبقا للفصل 18 ، دعوى نقل الملكية إليها ضد المقرر نزع ملكيته منه ( المدعى عليه ) ، وهي التي توجه دعواها ضده كمالك للعقار المنزوعة ، وطول إجراءات التقاضي في مختلف مراحله لا تنازعه في ملكيته وإنما تحصر مناقشتها ومطالبها في مقدار التعويضات التي سيحكم بها ، فكيف تسمح لنفسها ، بعد أن تقول العدالة كلمتها النهائية في

الملكية وفي التعويض ويصل الأمر إلى مرحلة التنفيذ ، تقوم نفس الإدارة التي تكون قد حازت العقار المنزوع بمقتضى أمر استعجالي ومقابل إيداع تعويض مؤقت بسيط هي التي حددته ( الفصل 19 ) وحتى قبل أن يفصل القضاء في موضوع نقل الملكية مقابل التعويض النهائي ، نقول تقوم هذه الإدارة برفض دفع التعويض وربط تسديده بالإدلاء بالوثائق المتبثة لملكية العقار الذي تم نقل ملكيته إليها بمقتضى حكم قضائي نهائي ؟ ! !. إن أقوال العقلاء مصانة عن العبث .

بل أكثر من ذلك ، فالمشرع يعتبر مسألة نقل الملكية ، من المنزوع إلى النازع ، يفصل فيها بصفة نهائية في المرحلة الابتدائية ، ولذلك ينص في الفقرة الثانية من الفصل 32 من قانون 81- 7 – على أن :" الحكم الصادر بنقل الملكية وتحديد التعويض يمكن استئنافه فيما يخص تحديد التعويض فقط " ، الأمر الذي يعني عدم إمكانية المنازعة في الملكية والمالك استئنافيا .

يضاف إلى ذلك أيضا أن هيئة المحكمة تأمر دائما ، قبل البث في موضوع نقل الملكية وتحديد التعويض ، بإجراء خبرة بحضور الأطراف ودفاعهم من أجل تقدير التعويض المستحق.

والخبير ، عندما يقف على العقار موضوع نزع الملكية ، لا يتأكد فقط من حضور الأطراف ودفاعهم وتوصلهم بالاستدعاء ونوع العقار وموقعه وحدوده ومساحته ، ولا يقوم فقط بتقدير قيمته ، وإنما بالإضافة إلى ذلك ، يتأكد من مالكيه عبر الاطلاع على

******

11

مرسوم نزع الملكية ، والاستماع إلى ملاحظات الأطراف واعتراضاتهم وطلباتهم فيما يتعلق بالملكية ومستنداتها وقيمة التعويض الذي يتمسكون به ويدرج كل ذلك في التقرير الذي يوجهونه إلى المحكمة . إذن يمكن اعتبار تقرير الخبرة إحدى الوسائل لإثباث ملكية المنزوع منه عقاره ...

ومن ناحية أخرى فإن تمسك الإدارة بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 30 من قانون 81 – 7 لا يترتب عنه عدم أداء التعويض المحكوم به إلى أن يدلى المنزوع عقاره بالوثائق المتبثة لملكيته ( في حالة الإدلاء بها أثناء التقاضي وهو ما لم يسبق وقوعه في تاريخ القضاء الإداري ) وإنما هو إجراء مؤقت يترتب عنه تأخير تسديد التعويض مدة لا تتجاوز الستة أشهر تنطلق من قيام نازع الملكية بتعليق إعلان بمكتب الجماعة والمحافظ العقارية موجه إلى العموم ويتضمن التعريف بالعقار وباسم أو أسماء الأشخاص المظنون أنهم ذوو الحقوق ، وإذا لم يقدم أي تعرض خلال أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ هذا التعليق . فإن التعويض يدفع إلى الشخص أو الأشخاص المظنون أنهم ذوو الحقوق .

أما إذا وقع التعرض فإن التعويض يدفع لمستحقه بعد رفع التعرض رضائيا أو قضائيا .

ومن الثابت أنه :

أ - لم يسبق لوزارة التجهيز والنقل المحكوم عليها بأداء تعويضات معينة مقابل نقل ملكية عقارات الموكلين إليها ، أن سلكت تطبيق مقتضيات الفصل 30 من قانون 81 – 7 (تعليق الإعلانات ... )

ب – وحتى لو فرضنا جدلا بأنها قامت بالإعلانات المذكورة ، فإنه ولغاية تاريخه ، لم يظهر أحد من الأغيار ينازع في ملكية الموكلين للعقارات المنزوعة منهم لفائدة وزارة التجهيز والنقل ، الأمر الذي ينتج عنه أن وزارة التجهيز والنقل ، ومعها صندوق الإيداع والتدبير يخرقان القانون وقوة الشيء المقضي به عندما يربطان تسديد التعويضات المحكوم بها بالإدلاء لهما برسوم الملكية التي حسم فيها القضاء ، إنهما بذلك ، يعتبران معتدين على اختصاص القضاء وهو الشيء الذي يرفضه القانون ويعاقب عليه : ذلك أن مطالبة النازع ( وزارة التجهيز والنقل ) بعد صدور الحكم النهائي بنقل ملكية العقارات إليها مقابل أداء تعويضات ، مطالبتها المنزوع ملكيته بالإدلاء لها بالوثــائق المثبتة ملكيته معــناها أنهـا

*******

12

ستفحص هذه الوثائق وثبت فيها بالقبول أو الرفض وهذا دور القضاء لا دور السلطة التنفيذية ، الأمر الذي يعني المس باختصاص القضاء ، والمس باختصاص القضاء شيء يمنعه القانون ويعاقب عليه ( الفصل 238 من القانون الجنائي ) .

أعوان التنفيذ لا يستنفذون مسطرة التنفيذ إلى نهايتها :

إن أعوان التنفيذ ، يكتفون ، عند امتناع الإدارة عن التنفيذ ، بتحرير محضر امتناع عن التنفيذ يتضمن أسباب الامتناع ( الطعن بالنقض ، ربط التنفيذ بالإدلاء بالوثائق المثبتة للملكية في قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ) ، وتبليغ نسخة من هذا المحضر إلى طالب التنفيذ تم حفظ الملف ، مع أن المقتضيات المسطرية المتعلقة بالتنفيذ الجبري ، تقتضي من عون التنفيذ ، عند امتناع المحكوم عليه من التنفيذ الرضائي ولأسباب لا يقرها القانون حسب ما فصلناه أعلاه ، القيام بما يلي :

أ – متابعة التنفيذ الجبري في مواجهة المحكوم عليه عن طريق الحجز على أمواله ، المنقولة أولا ثم العقارية من أجل بيعها بالمزاد العلني لاستخلاص المبالغ المستحقة .

ب – إذا كانت للمحكوم عليه أموال لدى الغير ( نقدية أو غير نقدية ) فإنه ، طبقا لمقتضيات الفصل 449 من ق م م ، على عون التنفيذ أن يطلب من هذا الغير تسليمها إليه وإذا رفض فإنه يحجز عليها حجزا تنفيذيا ويتابع استخلاصها .

ومن المعلوم ، حسب محاضر التنفيذ في الأحكام الصادرة في قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، فإن وزارة التجهيز والنقل تصرح دائما لعون التنفيذ بأن مبالغ التعويضات المحكوم بها عليها قد أودعتها بصندوق الإيداع والتدبير ، والمفروض في عون التنفيذ ، أمام هذا التصريح ، أن يطلب ، في نطاق الفصل 449 ق م م ، من الصندوق المذكور تسليمه المبالغ المذكورة فإذا رفض يقوم بالحجز عليها حجزا تنفيذيا ، وألا يلتفت إلى أقوال ممثل الصندوق بأن القرار الاستئنافي الجاري تنفيذه ، مطعون فيه بالنقض أو أن تسليم المبالغ المودعة مرتبط بالإدلاء بما يثبت ملكية طالب التنفيذ للعقار الذي تم نقل ملكيته إلى النازع ( وزارة التجهيز والنقل ) .

ج – إذا ظهر لعون التنفيذ ، أمام تصريحات المنفذ عليه ( وزارة النقل أو غيرها ) بأن هناك إشكالا قانونيا أو واقعيا في التنفيذ ، فإنه يجب ، طبقا للفصل 436 من ق م م أن يرفع الأمر حالا إلى رئيس المحكمة الإدارية أو الابتدائية ، لإصدار أمر قضائي معلل يتضمن إما

*******

13

مواصلة التنفيذ ، أو إيقافه أو تأجيله .

وعلى عون التنفيذ أن يبلغ هذا الأمر القضائي إلى أطراف الحكم ( طالب التنفيذ والجاري ضده التنفيذ ) .

مستندات معززة لما جاء في هذه المراسلة :

السيد الوزير،

إنني أرفق هذه المراسلة :

أولا : بجدول يتعلق بـ 11 حكما جاري تنفيذه ضد وزارة التجهيز والنقل وتتعلق هذه الأحكام بتعويضات عن نقل ملكيات الموكلين إلى الوزارة المعنية ويتضمن هذا الجدول أسماء الموكلين وتاريخ كل حكم ورقمه ومبلغ التعويض المحكوم به وتاريخ طلب التنفيذ ورقمه ، وتاريخ محضر التنفيذ وأسباب امتناع الوزارة المعنية من التنفيذ ( مرفق ) .

ثانيا : 11 صورة من محاضر تنفيذ مشار إلى مراجعها في الجدول المرفق ( مرفقات 11 ) .

ثالثا : صورة من قرار الغرفة الإدارية لدى المجلس الأعلى والذي يتضمن بأن التعويض المحكوم به في قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ( وكذلك في غيرها ) يجب أن يسلم إلى محامي المحكوم له الذي يتابع مسطرة التنفيذ وليس مباشرة إلى المحكوم له ( قرار عدد 390 المؤرخ في 29 / 6 / 2005 في الملف الإداري – القسم الثالث عدد 67 – 4 – 2 – 2003 – قضية النقيب عبد الرحمن بن عمرو ضد المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء للجهة الشمالية الغربية ) .

عدم تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية أصبح مشكلا سياسيا :

السيد الوزير ،

عندما يخرق القانون من طرف السلطة التنفيذية فإن ضحايا هذا الخرق يلتجئون إلى القضاء لإنصافهم .

وعندما ينصفهم القضاء ويطلبون من أجهزته التنفيذية تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحهم ضد السلطة التنفيذية وترفض هذه الأخيرة التنفيذ ويعجز القضاء عن فرض التنفيذ عليها ، فإن المشكل يصبح سياسيا موضوعه أن الدولة تخرق ، بواسطة إداراتها

*******



14



ومؤسساتها العمومية ، تخرق سيادة القانون وسيادة أحكام القضاء ، وأنها بتصرفها الأرعن هذا تمارس عملا فوضويا ( السيبة ) ، لا يمكن إلا أن يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي بكل نتائجه الخطيرة ...

وبما أن المشكل أصبح سياسيا ، ومنذ زمن بعيد ، فإنني أطلب من السيد الوزير طرح الموضوع على أقرب مجلس حكومي من أجل تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة ، بما فيها محاسبة ومؤاخذة ومعاقبة وزراء الإدارات ومديري المؤسسات العمومية التي ترفض تنفيذ الأحكام الصادرة عليها ...

إنه مطلوب من الدولة المغربية وحكومتها أن تختار بين أمرين لا ثالث لهما :

فإما طريق المشروعية المجسمة في تنفيذ الأحكام القضائية وهو طريق لا يمكن إلا أن يساهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي .

وإما طريق عدم المشروعية المتجلى في الاستمرار في عدم تنفيذ الأحكام الصادرة عليها ، كليا أو جزئيا ، وهو طريق لا يمكن إلا أن يساهم في عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي .

وتقبلوا والسد الوزير ، خالص الاحترام والتقدير.

النقيب عبد الرحمن بن عمرو



المرفقات :

- ما أشير إليه أعلاه .

ملاحظات:

1 ) وجهت نسخة من هذه المراسلة إلى كل من :

- السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط .

- السادة الرئيس وأعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب .

- السادة النقيب وأعضاء مجلس هيئة المحامين بالرباط ، وذلك قصد الاطلاع واتخاذ ما يجب .

2 ) سأبعث لكم مستقبلا بمراسلة تتعلق بأحكام صادرة ضد الدولة وإدارتها ، في غير قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، والتي لم تجد بدورها طريقا إلى التنفيذ .





عم عبده

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 26/04/2012

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف عم عبده في الجمعة أغسطس 17, 2012 6:43 am


عم عبده

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 26/04/2012

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف عم عبده في الإثنين سبتمبر 10, 2012 1:57 pm















avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أكتوبر 15, 2012 4:29 am


عم عبده

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 26/04/2012

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف عم عبده في السبت أكتوبر 27, 2012 12:35 pm

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 27, 2013 1:48 am


















avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 27, 2013 2:28 am





avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 27, 2013 2:37 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 27, 2013 9:08 am









avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 27, 2013 9:21 am


avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء فبراير 27, 2013 9:25 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 01, 2013 4:07 am











avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 01, 2013 5:54 am







avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 01, 2013 6:11 am


تعرفت على رجل هو نعم الرجل و لن انسى جميله ما حيييت اقصد المحامي المناضل الاستاذ عبد الرحمان بن عمرو الذي اصبح محامي زوجي الرايس واخذ على عاتقه منحي مبلغا شهريا كاعانة لي على تربية ابناءي.خديجة الشاوي زوجة محمد الرايس المعتقل السابق بتازممرت جريدة المساء 12-13 يناير 2013

تعرفت على الرفيق بنعمرو عبد الرحمان في 1979 اثناء محاكمتنا -مجموعة سلا المنبثقة عن مجموعة مكناس حيث كان يرافع في محاكمتنا
- كان للرفيق حضور اثناء اعتقالي في ملف كوكاكولا مع مجموعة من المحامين على راسهم الرفيق احمد بن جلون في 2007

- كان للرفيق حضور في محاكمتي في ملف العربي هريمش بسيدي مومن2009 و2011 والتي حوكمت فيها ب3 اشهر موقوفة التنفيذ
- كان للرفيق حضور في محاكمتنا مجموعة الثمانية بسيدي مومن 2010 والتي حوكمنا فيها بما قضينا ..شهرا وبضعة ايام
-رفع شكاية باسمي بعد اختطافي من طرف عمالة البرنوصي يوم13يناير2013



avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين مارس 18, 2013 1:50 pm



عبد الرحمان بن عمرو
النقيب عبد الرحمن بن عمرو : أحد ابرز وجوه المعارضة اليسارية المغربية , والكاتب الوطني لحزب الطليعة الديقراطي الاشتراكي المغربي المعارضة .وأحد الوجوه التي تلقى احتراما واسعا لدى كل القوى السياسة المغربية.
من مواليد مدينة الرباط – المغرب سنة 1933
مشوار نضاله السياسي:
حاليا كاتب وطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وهو حزب معارض يتبنى الاشتراكية العلمية، وفي نطاق معارك ونضالات وتضحيات هذا الحزب، الذي هو استمرار لحركة التحرير الشعبية، عبد الرحمن بن عمرو وحوكم عدة مرات؛ أبرزها سنة 1981 حيث حكم عليه بثلاث سنوات حبسا موقوفة التنفيذ، وسنة 1983 حيث حكم عليه بثلاث سنوات نافذة.
مشوار نضاله الحقوقي:
إن النقيب عبد الرحمن بن عمرو من مؤسسي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة 1979، وسبق أن انتخب مرتين رئيسا لها. وفي نطاق نضاله الحقوقي سبق أن اعتقل وحكم عليه ابتدائيا مع أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بثلاثة أشهر نافذة، غير أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم ومتعته مع رفاقه بالبراءة.
نضاله التحرري العربي والإنساني:
عضو مسؤول بسكرتارية مجموعة العمل الوطنية لمساندة العــــراق وفلسطـــين .



avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مايو 20, 2014 2:48 pm

Abdelhafid Esslami
الأستاد عبد الرحمن بن عمر : قامة حقوقية
الأستاد و المناضل عبد الرحمن بن عمر هو أول مناضل و مسؤول حقوقي تسلمت من يده بطاقة الجمعية المغربية لحقوق الانسان بوجدة بسينما الملكي سنة 1982 و أنا في السنة الأولى جامعي . و كان معه الأستاد حرفي و آخرون . في الحقيقة القاعة لم تكن مكتظة كثيرا لأن الانخراط في الجمعية كان مخيفا فكأنك تنخرط في حزب ثوري ، لكنها مع دلك كانت نصف مملوئة . تعرفت عليه أكثر و عن قرب حين كنت عضوا للجنة الادارية ، الكل يعرف الدور الدي لعبه كحقوقي و كتقدمي في أغلب القضايا الحقوقية ببلادنا في الايام الصعبة و العادية . قد تتفق معه أو تختلف في بعض أو كل من آرائه أو تقديراته السياسية ، لكن لا يمكن إلا لجاحد أو مشري أن يعتقد أنه يمكنه أن يحط من قيمة هدا المناضل الحقوقي الكبير . لك منا كل الاحترام و التقدير ، و ليدهب الجبناء إلى مصيرهم الحتمي : مزبلة التاريخ .

مصطفى المنوزي : كلمة في حق المناضل عبد الرحمان بن عمرو

يوم قررت القيادة في الاتحاد الاتحاد الاشتراكي / اللجنة الإدارية ( رفاق الشهداء أو رفاق المهدي وعمر ) تأسيس حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي ايذانا بالاستقلال القانوني والتنظيمي ، أحسست وكأن زلزالا عظيما قد وقع ، تحجرت الدموع في عيني وفارت الدماء في جسمي ، وانتابني نفس الشعور الذي ساورني يوم انسحبت منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت ، واسترجعت صورة القائد ياسر عرفات ، على باخرة الرحيل ، وهو يلوح بعلامة النصر ويده ترتعش ، كان مصابا جللا ومصيبة غير جليلة ذلك الانشقاق / الانفجار الذي لم يشبه ولا يتماثل مع الانفجار العظيم الذي شكل العالم ، بقيت في صفوف الحزب الأم ، ايمانا مني بأن الصراع يتم داخل الوحدة طبقا لقانون المادية الجدلية ( قانون وحدة وصراع المتناقضات ) ، لم تبق سوى الذكريات ، تلك الأيام التي كنا نداولها ، استئناسا بأمهات الكتب المعرفية ، أنتي دوهرينغ لفريديريك انجلس ، الذي حال الواقع الحزبي المغربي دون ان نستوعب منه دروس « الانفجار العظيم » ، احتفظت بعلاقاتي الإنسانية مع رفاقي في الطليعة ، وتعمدت أن أودع طلب تسجيلي في جدول المحامين بأكادير كمحام رسمي ، اثر حصولي على الأهلية يوم ثامن ماي 1990 ، تذكرا للمحطة الشهيرة التي صفع فيها بنشمسي ،عامل الرباط وسلا انذاك في 1983 ، المناضل الصلد والنقيب النزيه عبد الرحمان بنعمرو ، صفعه بتلك اليد القذرة التي اعتقلت الحسين المنوزي في 19 يوليوز 1975 بعين عودة وسلمته للدرك الملكي ، ومنذ ذلك الحين لم يظهر له أثر ، وظل الأستاذ بنعمرو حاملا للقضية ، مرافقا عائلات المختطفين في ردهات المحاكم والمنابر الحقوقية ، بعد أن حضر عمليات تنفيذ الإعدامات في حق شهداء الحركة الاتحادية ، لذلك سنظل أوفياء له ، منافحين عنه ، ضد كل الأيادي الوسخة والألسنة القذرة التي تسبح لغير ملك القدوس الوهاب سبحانه تعالى ، فدمت يا عبد الرحمان منتصب القامة ومشرئب الهامة والرحمة على كافة الشهداء من طينة ثريا الشاوي ومي فامة ،





أرغى وأزبد الشيخ الفيزازي ( شيخ المخزن ) على انتقاد بن عمرو له في تصريح صحفي لسلوك الفيزازي المتنكر لشعاراته في مرحلة سابقة ووصفه بالمتملق للمخزن، ولأن سيرة المناضل بن عمرو سيرة كفاح وعطاء ونقاء نضالي انحاز فيه إلى صف الجماهير الشعبية من عمال وفلاحين وطلبة ومعطلين ومعتقلين ... منذ ريعان شبابه ولم يبدل تبديلا في زمن أصبحت فيه السياسة بحتا عن المصلحة الخاصة والنضال وسيلة للتسلق والارتقاء للفرد.
بنعمرو مناضل ديمقراطي الطبع والطباع لم يتمسك في مسيرته النضالية بأي موقع كيفما كان : رئيس سابق لجمعيات هيئات المحامين بالمغرب ، رئيس مؤسس للجمعية المغربية لحقوق الانسان، الكاتب العام الحالي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ، فما كان من الشاب السبعيني إلا أن وجد نفسه في صف الشابات والشباب الأحرار ل حركة 20 فبراير المجيدة فكرا وممارسة
ولأن الفزازي ( الشيخ المخزني ) لم يجد ما ينقد به النقيب بن عمرو غير وصف العجوز كما لو أن السن أصبح سبة أو معيارا يفقد صاحبه حق ممارسة النقد تجاه مواقف الآخرين، هكذا لم يسقط الفيزازي ضحية جهله فهو الساقط أصلا وفصلا في أحضان المخزن الذي يعني مبايعة : العبودية والرعية والاستغلال والاستبداد
ينطبق على الفيزازي قول حكيم يقول:العظماء يبحثون في الأفكار، وعامة الناس في الوقائع والأحداث و(عام الفيل)، وصغار الناس في الأشخاص (عمرهم جنسهم امرأة ؟أبيض أو أسود ؟ دينهم ؟

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين مايو 26, 2014 2:49 am

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: عبد الرحمان بنعمرو

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين مايو 26, 2014 5:26 am























مراكش. محمد المساوي
الأحد 25 مايو 2014 - 9:42 صباحًا

كانت ليلة الجمعة 23 ماي موعد الجمعية المغربية لحقوق الانسان وضيوفها من المحامين المستفيدين من الأيام التكوينية في إطار جامعة “مؤازرة” مع لحظة حميمية امتزجت فيها مشاعر الحب والتقدير بالحث على مواصلة الدرب، وعدم التنازل عن الحلم بوطن حرّ تسود فيه العدالة، وتتوارى فيها التعليمات والاصرار على اهدار كرامة الانسان.
كانت البداية مع رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان أحمد الهايج ليعطى عبر كلمة مقتضبة انطلاق حفل تكريم قيدومي المحاميين المغاربة؛ الاستاذين: عبد الرحيم برادة وعبد الرحمان بنعمرو، مذكراً بمشوارهم الطويل في المرافعة والدفاع عن حقوق الانسان، والدفاع عن الحق في محاكمة عادلة لجميع المواطنين وكذا حقهم في الولوج الى العدالة، بعد ذلك قدّم لكليهما باقة ورد وتذكار خاص يؤرخ للحظة التكريم.

تكريم برادة وبنعمرو

بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ عبد الرحمان بنعمرو والتي كانت بمثابة رسالة توجيهية للمحامين لحثّهم على الدفاع عن حقوق الانسان والنضال من أجل دولة الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، و أكد أن حقوق الانسان ليس موضوع الدفاع (قطاع المحاماة) ولا الجمعيات الحقوقية فقط، بل هو موضوع يهم كلّ القوى الحية في هذا الوطن، صحيح، يضيف بنعمرو، أن مهنة المحاماة كان الباعث على وجودها منذ البدء هو الدفاع عن المحاكمة العادلة و عن حقوق الانسان، لكن لوحدهم (أي المحامون) لا يمكن لهم تحقيق العدالة الحقيقية دون تظافر جهود كل الضمائر والقوى الحيّة.

تكريم بنعمرو

بنعمرو أشار في نفس السياق إلى أن ما حققته حركة 20 فبراير رغم كل المضايقات والتهجمات التي تعرّضت لها علينا أن ندافع عنه وأن نستمر في الالحاح بالمطالبة به، فدستور 2011 على علاّته إلاّ أنه لحدّ الآن هو في حالة كمون، رغم مرور ثلاث سنوات على الاستفاء عليه، بحيث لم تنزل بعد القوانين التنظيمية، كما أن العديد من فصوله لا تُطبّق رغم بؤسها وعدم استجابتها لانتظارات الديموقراطيين وكل مناضلي الوطن، منبّها إلى أن هذا مؤشر خطير على العودة بنا إلى الوراء، وهذا ما تزكيه المحاكمات الصورية الأخيرة، إن السلطة تريد ارجاعنا إلى الوراء بعد الجرأة النسبية مع حركة 20 فبراير، لكن نحن، يضيف بنعمرو، كديموقراطين وكمحاميين مدافعين عن حقوق الانسان علينا أن نصمد وندفع هذه السلطة لترجع هي الى الوراء وليس نحن.

بنعمرو
كما أشار إلى أنه تقريبا منذ سنة 2011 برز بعض القضاة الشباب الذي يرفضون تأجير ضمائرهم، وهو ما عرّضهم لدسائس ومحاولة فبركة ملفات ضدّهم للانتقام منهم، ونحن كمحامين يجب أن يكون دورنا هو حماية هؤلاء الشرفاء حتى لا يظلون لقمة سهلة أمام همجية السلطة، كما ألح على ضرورة العمل وسط المحاميين الشباب من أجل وجود محاميين شرفاء يرافعون عن قضايا حقوق الانسان عبر كل محاكم البلد.

تكريم برادة

بعد ذلك تناول الكلمة الاستاذة عبد الرحيم برادة الذي سلخ حوالي 53 سنة من عمره في مهنة المحاماة، برادة الذي رافع في أشهر المحاكمات السياسية التي عرفها مغرب ما بعد الاستقلال، محاكمة مراكش 1971، محاكمة 77 لمجموعات اليسار الجذري السبعيني…

تكريم برادة1

برادة في مستهل كلمته أشار إلى أنه في الحقيقة من يستحق التكريم هو الجمعية المغربية لحقوق الانسان لدورها الكبير في مؤازرة ضحايا انتهاك حقوق الانسان، كما دعا الجمعية إلى التفكير في تكريم بعض الشخصيات الأجنبية التي لعبت دورا كبيراً في فضح واقع حقوق الانسان بالمغرب وكذا دورها في دعم ومساندة المغاربة للدفاع عن حقوق الانسان، أما نحن، يقول برادة، فإننا قمنا بدورنا ونقوم به وسنقوم به – ياك السي عبد الرحمان- مخاطباً زميله عبد الرحمان بنعمرو الذي ردّ عليه هذا الاخير بإماءة من رأسه دليل موافقة منه، ونحن نقوم بهذا لا نريد من وراء ذلك جزاءً ولا شكورَ.

برادة كلمة

الأستاذ برادة أشار إلى أنه لا يمكن لنا أن نلوم المحامي الخائف، ذلك الذي يحول الخوف بينه وبين الدفاع عن حقوق الانسان، لكن علينا أن نوّجه اللّوم الأكبر، للمحامي الكاذب، والمحامي المنافق، والمحامي الذي يسرق… وكي يكون المحامي محصّن ضدّ هذه المرضيات عليه أن يكون ذا رصيد معرفي واسع في القانون وأيضا في الثقافة العامة، وعلى المحامون، يضيف برادة، أن يخصصوا بعضاً من وقتهم لدراسة الفلسفة والاطلاع عليها فهي من تُحصّن القيم الانسانية وتمنحها بعدها الشمولي غير المجزء، مذكراً أن من طبيعة المحامي أن يكون مزعجاً، مزعجاً للسلطة أساساً، لكن يجب أن يكون ازعاجه بالكلمة والأدلة وسعة الاطلاع، وأيضا كي يكون مزعجاً حقاً عليه أن يكون مستقلاً، وعليه أن يترك مسافة بين مهنته التي هي المرافعة وبين اقتناعاته السياسية والدينية والايديولوجية، مذكّراً بما حدث له مع عبد الرحيم بوعبيد خلال محاكمة 77 لاطر منظمة “إلى الأمام” التي كان لها موقف خاص من قضية الصحراء، حينها، يقول برادة:” نادى عليّ ابراهام السرفاتي وطلب مني أن أبلغ الزعيم الاتحادي عبد الرحيم بوعبيد الذي سبق للسرفاتي أن اشتغل في ديوان وزراته خلال حكومة عبد الله ابراهيم (أول حكومة يسارية واخر حكومة يسارية بالنسبة إليّ، يقول برادة) أن أُبلغه برغبة السرفاتي وطلبه من بوعبيد لينضم إلى هيئة الدفاع، ثم بعد ذلك قصدت عبد الرحيم بوعبيد وعرضت عليه طلب السرفاتي، لكن بوعبيد رفض أن ينضم إلى الهيئة، مخاطبا إياي: أنت تعرف أن “إلى الأمام” لهم موقف من الصحراء لا يمكن لنا القبول به، وأنت تعرف أيضا أن الحسن الثاني قد أرسل مجموعة من الشخصيات الى الخارج للترويج للموقف المغربي والدفاع عن مغربية الصحراء، كما تعرف موقفنا نحن الاتحاديين من الصحراء، لذلك لا يمكن لي أن اكون ضمن هيئة الدفاع، فقلت له: أنت في هذا الموقف كنتَ نزيها وشفافا ولكنك لم تكن محامياً، المحامي لا يجب أن يخلط بين موقفه السياسي أو الايديولوجي وبين مهنته وما تستلزم منه، فردّ عليّ بوعبيد بأن قالي لي : هذا قرار اتخذته ولا يمكن لي أن أتراجع عنه، لكن بالنسبة إلى باقي المحامين الاتحاديين يمكن لهم أن يرافعوا معك عن معتقلي إلى الأمام ولا يشكل ذلك أدنى حرج لنا، فقلت له هنا فقط كنت محاميا، أما في اتخاذ موقفك فلم تكن محاميا بل انصعت للموقف السياسي وغلبت صفة رئيس الحزب على مهنتك كمحامي”

وختم كلمته بحث المحاميين على الاستماتة في الدفاع عن حقوق الانسان، كما حثّهم على أن يخصصوا حيزا من وقتهم للقراءة والاطلاع على مختلف مجالات المعرفة، فبدون وجود خلفية معرفية وفلسفية يصعب معه صمود واصرار المحامي وكذا فهمه العميق للفخاخ التي تنصبها السلطة لخنق حقوق الانسان وحرية التعبير..

بعد ذلك تناول الكلمة من جديد أحمد الهايج مذكّراً الحضور أنه كان من المنتظر أن يكون من بين المكرمين أيضا الاستاذ عبد الرحيم الجامعي، لكن مناسبة عائلية سعيدة حالت دون تمكنه من حضور حفل التكريم.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 3:23 pm