منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 10:09 am

Militant Redaliste‎

الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»



مؤتمرات لم تعقد منذ 15 سنة وكتاب عامون تجاوزوا 80 سنة
سليمان الريسوني


الاتحاد المغربي للشغل أول نقابة في المغرب وأكبرها. لكن بقدر كبرها وتغلغلها وسط العمال والمأجورين،



بقدر تغلغل «الفساد» الإداري والمالي وسطها. صحافي «المساء» لبس قبعة الطبقة العاملة ودخل للنبش بين جدران وأوراق «النقابة العتيدة»، ليصطدم بجدار من الصمت يضربه من يُسمون بـ»البيروقراطيين»، ومن يطلقون على أنفسهم «الديمقراطيين»، بحيث لم تستطع «المساء» الحديث إلى الأمين الوطني لـ»الاتحاد» الميلودي موخاريق، كما لم يشأ أحد من «يساريي» النقابة مثل عبد الحميد أمين وعبد الرزاق الادريسي، الحديث إلينا حول مشاكل الاتحاد المغربي للشغل. في هذا التحقيق نتطرق إلى خمسة مجالات تعتبر الأكثر غموضا داخل الاتحاد المغربي للشغل: مالية وممتلكات النقابة، و»الخروقات» المالية داخل تعاضدية التعليم، و»عرقلة مؤتمر نقابة التعليم». و «التجاوزات التي يعرفها قطاع «الطاقة»، بالإضافة إلى الصراع الذي يعرفه الاتحاد الجهوي بالرباط بين رفاق عبد الحميد أمين ورفاق المحجوب بن الصديق، الذي يتساءل العديد حول ما إذا كان يحكم «الاتحاد» من قبره.

في سنة 1959، وقف المحجوب بن الصديق، عامل السكك الحديدية الذي أسندت إليه قيادة للاتحاد المغربي للشغل، يخطب وسط مئات العمال بمناسبة المؤتمر الثاني للنقابة، قائلا إن «العمل النقابي لا علاقة له بالشعوذة والديماغوجية والكذب وليس، أبدا، وسيلة لتحقيق المطالب الشخصية». وأضاف المحجوب بن الصديق، الرجل الذي منح المغرب لقب «أقدم نقابي في التاريخ» (55 سنة على رأس النقابة)، بمناسبة افتتاح المؤتمر الثاني أن «العمل النقابي هو المرادف للنضال المعقول والصبور وعدم البحث عن منافع، وهو كذلك الالتزام الشريف بالتحرك من أجل خدمة مصالح الطبقة العاملة فقط».

كان هذا الخطاب أيام كان الاتحاد المغربي للشغل يضم كل أطياف المشهد السياسي في المغرب، من حزب الاستقلال إلى الحزب الشيوعي، ويجلس فوق منصته في فاتح ماي من كل سنة قادة تاريخيون من قامة علال الفاسي والمهدي بن بركة وعبد الله ابراهيم.. شيئا فشيئا، بدأ المحجوب يقترب من «حاشيته» ويبتعد عن العمال، وبدأ كبار حاشيته يصنعون، بدورهم حواشيهم. وشيئا فشيئا، أيضا، تحولت النقابة إلى «مافيا»، بتعبير «الشهيد» عمر بنجلون، الذي كان قد ألـّف كتابا عقب تقرير للمفتشية العامة للمالية رصدت فيه اختلالات كبيرة في مالية النقابة، وقد اتهم عمر بنجلون المحجوب بن الصديق في كتاب «المافيا» بالسعي إلى تأسيس حزب من داخل الاتحاد المغربي للشغل واختلاس أموال الطبقة العاملة وتحريف العمل النقابي عن أهدافه.

لم يعبأ المحجوب لانتقادات واحتجاجات «الحركة الإصلاحية» والصحافة الوطنية والدولية التي كالت له من النعوت: «الامبراطور، الديكتاتور، الحاكم بأمره».. بل خط لنفسه مسارا انبنى على أن النقابة هي الزعيم والزعيم هو النقابة، والويل والتبور لمن يقف بينهما مطالبا بالديمقراطية والمحاسبة..

في 17 شتنبر 2010، توفي المحجوب بن الصديق في فرنسا، عن عمر يناهز الـ88 سنة، وهو متشبث بـ«أهداب» كرسي الاتحاد المغربي للشغل. تنفـّس مقربوه، قبل خصومه، الصعداء، فسيكون بإمكانهم، أخيرا، معرفة الكيفية التي ظلت بها نقابتهم تعمل وسيكون بإمكانهم، على الأقل، رؤية وجه جديد يقود هذه النقابة.
انعقد المؤتمر العاشر، الذي بقي معطلا لمدة 15 سنة، وأفرز قيادة أعطت فرصة لخصوم المحجوب، الذي يصفون أنفسهم بـ«المناضلين الديمقراطيين»، للتميز عن «البيروقراطيين»، وهو الوصف الذين يوصف به المحسوبون على المحجوب بن الصديق. كل شيء كان يُنبئ في البداية أن الاتحاد المغربي للشغل في طريقه إلى «ربيع نقابي» تزهر فيه الورود، بكل ألوانها المتنافرة. لكنْ فجأة، توقف الجميع أمام عودة «المسلكيات» القديمة واصطدموا بعدم تنفيذ مقررات المؤتمر الأول بعد رحيل «الزعيم». فهل الأمر مجرد ارتداد جسم في مرحلة انتقالية وأنه من الطبيعي الاصطدام بجيوب مقاومة اعتادت على «الريع» النقابي والقرارات الانفرادية؟ أم إن حالة الاتحاد المغربي للشغل يصلح للتدليل عليها المثل القائل: «وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟»..


ممتلكات «الاتحاد»؟!..



صادق المؤتمر العاشر للاتحاد المغربي للشغل، والأول في غياب المحجوب بن الصديق، في دجنبر 2010، على توصية تقضي بفرز لجنة لإحصاء ممتلكات «الاتحاد»، خصوصا أن عددا من المؤتمرين كانوا مُصرّين على استرجاع العديد من أموال وممتلكات النقابة التي كان بن الصديق قد حوّلها إلى ملكيته الخاصة، بعد أن سجلها باسمه وباسم أبنائه.. وعلى رأس هذه الممتلكات مطبعة «أمبريجيما»، التي تقدر قيمتها بملايير السنتيمات، والتي كانت توجد في قلب مدينة الدار البيضاء وكانت تدر على النقابة 300 مليون سنتيم كأرباح في السنة، قبل أن يبيع نجل المحجوب بن الصديق مقرها لمقاولين في مجال البناء ويحوّل مقرها إلى الحي الصناعي في الدار البيضاء، وأيضا مصير 8 فيلات في منطقة أنفا في الدار البيضاء حوّلها المحجوب بن الصديق إلى ملكيته الخاصة، والعديد من الأراضي الفلاحية في ضواحي برشيد. كما ناقش المؤتمِرون ما سبق أن كشفه القيادي السابق حسن بزوي في كتابه «الاتحاد المغربي للشغل: الحلم والواقع»، والذي «فضح» فيه بزوي حجم «اختلاس» الزعيم الراحل مالية الطبقة العاملة، مثل تسلمه مبلغ 100 ألف دولار سنة 1985 من قبل اتحاد المعلمين العرب، بغرض إنشاء مركز نموذجي لتدريس اللغة العربية»، لكنْ «اختفى المشروع ومعه 100 ألف دولار، وطالب اتحاد المعلمين بأمواله وهدد باللجوء إلى المحاكم دون نتيجة». كما تلقى المحجوب بن الصديق، عبر أقساط، مبلغ 300 ألف دولار، في إطار اتفاق التعاون مع المنظمة العربية للشغل، ولا أحد يعرف مصير هذه الأموال.. كما دفع أحد الأحزاب السياسية المغربية لبن الصديق مبالغ مالية تصل إلى 450 مليون سنتيم مقابل طبع منشورات انتخابية في مطبعة «الاتحاد»، ولا أحد يعرف ما آلت إليه هذه المبالغ.. كما لا يعرف أي من قيادات النقابة مآل مبلغ 78 مليون سنتيم كان بن «الزعيم» قد جمعها كمساهمات لإعادة إصدار إحدى الجرائد المحسوبة على النقابة.

انتهى المؤتمر ولم تلتئم لجنة إحصاء ممتلكات «الاتحاد» ولم يعد أحد يتحدث عن ملايير السنتيمات التي «سلبها» الزعيم الراحل المحجوب بن الصديق من «فائض قيمة» العمال وعن قيمة ومصداقية العمل النقابي في عيون ملايين المغاربة.

في خضم انعقاد المؤتمر الأول في غياب المحجوبي بن الصديق، تساءل حسن أحراث، عضو اللجنة المركزية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قائلا: «ماذا عن مالية الاتحاد قبل المؤتمر العاشر؟ أليست مالا للقاعدة العمالية العريضة للاتحاد؟ أليست مالا عاما؟ أليست موضوع محاسبة؟ هل نسمح بالإفلات من العقاب؟ والمصادقة على التقرير العام المقدم من طرف الأمانة الوطنية؟»، وأضاف أحراث قائلا: «وماذا عن ميزانية المؤتمر؟ إنه من حق عمال وعاملات الاتحاد معرفة التفاصيل.. وأخيرا، وكما قال عمر مخاطبا المحجوب، الزعيم الراحل /الحي: «أما مؤتمرك، مؤتمركم فلن يحل شيئا في الجوهر، فتشكيلته وتوجهه، وقرارات… كل ذلك ليس سوى نتاج جديد لـ«الدوامة» التي يستفيد منها البعض ويكون البعض ضحيتها»، وختم أحراث موجها كلامه إلى ميلودي موخاريق، الأمين العام الجديد، قائلا: «إنني، والحال هذه، ورغما عني، أهنئ مخاريق وخوارقه».
تحولت «خوارق» موخاريق، بتعبير حسن أحراث، إلى خروقات جديدة في عمر الاتحاد المغربي للشغل، فمنذ انعقاد المؤتمر في دجنبر 2010 وإلى الآن، لم تقدم أمانة المال تقريرا ماليا..! من باب السخرية، يتذكر أحد القياديين السابقين في الاتحاد المغربي للشغل، عندما نواجهه بهذا، حادثة طريفة وقعت سنة 1990 لمهندس فلاحي اسمه عبد الرحيم الهندوف «تجرأ» وطالب المحجوب بن الصديق بتقديم التقرير المالي، فما كان من المحجوب إلا أن أجابه: «حتى تكون كتعطي شي حاجة عاد أجي طالبنا بالحساب»! وأضاف المصدر السابق، ملتمسا عدم الإشارة على اسمه، أن «زبانية المحجوب التفـّت على المهندس الهندوف وقالوا له: عندك الزهر منين ما لاحوكش من الشـرجم».. ويستطرد مصدرنا قائلا: «لقد ظل المحجوب يُعيـِّن أمينا، شكليا، للمال، وعندما لا يروقه يسرّحه ويأتي بآخر». وينهي القيادي السابق حديثه إلى «المساء» بنبرة لا تخلو من تشاؤم: «من الصعب استرجاع ممتلكات ومالية «الاتحاد»، ومن الصعب، أيضا، ربط التكليف المالي بالمحاسبة في ما يتعلق بمالية الاتحاد المغربي للشغل»..


«فين فلوس المعلمين»؟



في بداية شهر فبراير الجاري، استمتعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مجموعة من المسؤولين داخل التعاضدية العامة للتربية الوطنية، يتزعمهم محمد غيور، رئيس التعاضدية، بناء على ما ورد في تقرير المفتشية العامة للمالية لسنة 2009، والذي يتهم غيور بالاستفادة من تعويض غير قانوني يصل إلى 4 ملايين سنتيم في الشهر، منذ سنة 1987، رغم أن الظهير الصادر في 1963 المنظم للتعاضد وكذا القانون المنظم للتعاضدية، يؤكد أن «العمل داخل التعاضديات تطوعي». كما يتهم غيور، الذي تجاوز الثمانين من العمر، ومع ذلك انتـُخِب ضمن القيادة الجديدة للاتحاد المغربي للشغل، بـ«الاستحواذ» على أزيد من مليارين وثلاثمائة وأربعين مليون سنتيم من مالية التعاضدية العامة للتربية الوطنية. وفي المجال الصحي، سجل تقرير المفتشية العامة للمالية «احتيال» التعاضدية على المستفيدين من الخدمات الطبية، حيث يجبَر المرضى على أداء مبلغ 70 درهما، مع أن النظام الأساسي للتعاضدية لا يُلزم المنخرطين بأي مساهمة للاستفادة من العلاج، وسجل التقرير أن التعاضدية استطاعت أن تحصل من ذلك أزيد من 300 مليون سنتيم.

وفي مجال الصفقات العمومية، اتهم تقرير المفتشية العامة للمالية محمد غيور بتفويت أغلب الصفقات التي تبرمها التعاضدية العامة للتربية الوطنية لـ»شركة وحدة للتوزيع» التي هي في ملك ابنه، رشيد غيور، دونما احترام لمدونة الصفقات العمومية. كما يتهم التقرير التعاضدية العامة للتربية الوطنية باتباع طريقة «Les marchés sur devis» لعقد الصفقات، وهي طريقة تمس بمبدأ المنافسة، لأنها تمر من دون أن يقدم المرشحون ملفاتهم التقنية للتنافس، إذ يتم اعتماد الطلب دون النظر إلى دفتر التحملات.

وفي مجال التشغيل، قال التقرير إن محمد غيور شغـّل أخاه عبد الرحمان غيور، الذي لا علاقة له بالتعاضدية، في منصب «مكلف بالتواصل» مقابل مبلغ مالي قدره 3 ملايين سنتيم وألفين وخمسمائة درهم.. وكذا تشغيل ابنه رشيد بأجر «امتيازي»، مع أنه لا يحضر إلى مقر العمل، وتشغيل ابن أخيه، ابراهيم غيور، في مكتب التعاضدية في القنيطرة..

كما سجل تقرير المفتشية العامة للمالية أن عمليات التوظيف داخل التعاضدية تخضع لمنطق «الزبونية والمحسوبية»، حيث تم توظيف خديجة البريني، ابنة محمد لبريني، رئيس فرع التعاضدية في سطات، وبشرى زيان، ابنة أحمد زيان، رئيس فرع التعاضدية العامة للتربية الوطنية في أسفي، وفاطمة زيان، ابنة عياد زيان، المحرر في التعاضدية، ومحمد أديب الدويب وأخته كوثر الدويب، ابني عبد اللطيف الدويب، محرر الفي التعاضدية، وفاطمة الزهراء حميدي، ابنة محمد حميدي، المحرر في التعاضدية، وعمر فاطمي، ابن محمد فاطمي، رئيس فرع تطوان، وسلوى لعظم، ابنة رئيس مصلحة المشتريات، وحسن الشقوري، ابن بوجمعة الشقوري، رئيس فرع التعاضدية في أكادير، وبشرى رضا، ابنة محمد رضا، رئيس فرع التعاضدية في بني ملال، وسناء أديمي، ابنة رئيس فرع التعاضدية في مكناس، وابراهيم غيور، ابن أخ محمد غيور، ورشيد غيور، ابن محمد غيور، ورشيدة السرتي، ابنة رئيس فرع التعاضدية في فاس..

وقد أكد تقرير المفتشية العامة للمالية أن هؤلاء استفادوا من مناصب عمل في إطار يخلو من الشفافية. كما سجل التقرير، أيضا، حصول موظفين على ترقيات قبل الوقت القانوني وكذا الغياب التام لـ»الهيكلة الإدارية»، إذ إن العديد من مسؤولي التعاضدية لا يعرفون أي شيء عن قرارات تعيينهم.

وأشار التقرير إلى لجوء التعاضدية إلى القيام بتحويلات مالية لأشخاص لم يؤدوا أي خدمة للتعاضدية ودون وجود أي سند قانوني لذلك، وكذا إصلاح معدات إليكترونية بأزيد من 34 ألف درهم، مع أن صفقة شراء تلك المعدات كانت تنطوي على مدة ضمان، وإصلاح معدات أخرى دون أي وثيقة تثبت ذلك، وصرف مبلغ لأحد المهندسين دون وجود عقد معه.

مجالات أخرى وقف عندها تقرير المفتشية العامة للمالية تعكس مدى الاستهتار المالي والإداري الذي وصلت إليه التعاضدية العامة للتربية الوطنية على يد رجل بلغ الثمانين من العمر ويعاني من أمراض لا حصر لها، ومع ذلك، ما يزال متشبثا بمنصبه: «بل الأنكى من ذلك أن يجد غيور من يدافع عنه ويعبئ له الأصوات لإعادة انتخابه ضمن الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل في زمن الربيع العربي، حيث نشهد سقوط ديكتاتوريات حكمت دولا بالنار والحديد، ولا نرى سقوط بيروقراطيات نقابية من طينة محمد غيور»، يتساءل أحد منخرطي تعاضدية رجال التعليم، طلب تعريفه بصفة «مناضل تعاضدي».

أما عبد السلام بلفحيل..... فصرح لـ«المساء»، بنبرة لا تخلو من تذمر قائلا: «أنا كمناضل في الاتحاد المغربي للشغل غير مرتاح لأن يكون عضو في القيادة الوطنية لنقابتنا متورطا، رفقة أفراد من عائلته، في هذا الريع النقابي، الذي تحدث عنه تقرير المفتشية العامة للمالية». وتابع بلفحيل: «لذلك أنا أطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء داخل تعاضدية التربية الوطنية أو داخل الهيآت التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية في المغرب، التي يتحمل مسؤولية نائب رئيسها أحمد بهنيس، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، وهي التعاضدية التي تعرف اختلالات لا حصر لها ويجب تعميق الافتحاص فيها».
ويزداد منسوب الانفعال في نبرة بلفحيل عندما يتطرق لـ»الجهات التي لا تكتفي بممارسة الفساد داخل التعاضديات، بل تسعى إلى تأبيده»، ويستطرد: «مؤخرا، أطلقت وزارة التشغيل مشروع مدونة التعاضد، الذي يسعى إلى تغيير ظهير 1963، المنظم للتعاضد، والذي أثبت عجزه، لأن الموظفين يقومون فيه بالتدبير الإداري والمالي، بينما مشروع مدونة التعاضد الجديدة تسعى، على ما فيها من نواقص، إلى الفصل بين السلط؛ حيث لا يبقى للموظف غير دور المراقبة». يصمت بلفحيل قليلا، قبل يعود إلى الحديث، بنبرة لا تخلو من غضب: «الآن، تشكـَّلَ لوبي من المفسدين خارج القانون أطلقوا اتحاد التعاضديات بالمغرب، غايته إيقاف مشروع مدونة التعاضد»، وهو الاتحاد الذي يضم رؤساء التعاضديات الثمانية: «سيعمل، عبر أحمد بهنيس، ممثل الاتحاد المغربي للشغل، داخل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على عرقلة هذا المشروع، خلال الدورة التي سيخصصها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمناقشة مشروع مدونة التعاضد، لأنه لا يخدم مصالح لوبيات التعاضديات التي تنتعش في الماء العكر وفي الخلط بين السلطة الإدارية والمالية»، يؤكد عبد السلام بلفحيل.


نقابة التعليم بلا تنظيم!



يذكر كل من عرف المحجوب بن الصديق أنه كان يحمل كرها عميقا للتعليم والمعلمين، وكلما أثير نقاش حول رجال التعليم، كان بن الصديق يردد: «كمشة ديال العمّال خيرْ من شواري ديالْ المعلمين».. لا داعي للبحث عن الأسباب، فالزعيم القادم من صفير القطارات واصكاك عجلاتها على سكة الحديد، لا قابلية له لمسايرة شريحة لا تتعبها الاجتماعات والبيانات والمحاضرات والنقاشات ونقط النظام والإكثار من الكلام. لذلك عيـّن رفيقه محمد غيور على رأس الجامعة الوطنية للتعليم، التي لم تعقد مؤتمرها منذ مارس 1995، واستراح إلى الأبد..

يؤكد المنتقدون لأداء الجامعة الوطنية للتعليم أن هذه النقابة تعاني من إرادة تحكمية لا تترك أي فرصة للإبداع والمبادرة، كما تعاني من استشراء الفساد، من جراء عدم تقديم التقارير المالية، والعمل، في المقابل، على التوزيع العشوائي و»الغامض» لبطائق الانخراط، كما تعاني من انعدام وجود ملف مطلبي منبثق عن نقاش معمق ومن ارتباك في وضع تصور واضح لمسألة التحالفات و«الانقلاب» على المكاتب النقابية «غير الموالية» وتجريد النقابيين «الديمقراطيين» من مهامهم ومن امتيازات كانوا يتمتعون بها، من قبيل التفرغ النقابي. يتوقف هؤلاء المنتقدون كثيرا عند شخصية ينطبق عليها المثل المغربي القائل «صْغيرة ومْحاينها كبارْ».. إنه البشير لحسيني، الذي يعتبره الساخطون على نقابة محمد غيور مصدر «تخلف» الجامعة الوطنية التعليم.

يحكي أحمد المسيح، نائب الكاتب الجهوي السابق للاتحاد المغربي للشغل في الخميسات، قائلا: «في دجنبر 2004، أخبرنا البشير الحسيني نيته الابتعاد عن مسؤولية منصب الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل في الخميسات، بعد أن أسس جمعية تنموية تهتم بالعمل النقابي تتلقى الدعم من الخارج. وقال إنه سيتفرغ لهذه الجمعية، التي ستهتم بالدراسات النقابية في المنطقة». ويستطرد لمسيح قائلا إن الكاتب الجهوي لبشير الحسيني كان من المقربين للزعيم الراحل المحجوبي بن الصديق، بل إن هذا الأخير كان يعتبر لحسيني «وزير خارجيته»!.. «بعد إلحاح لحسيني على الاستقالة، يضيف لمسيح، عقدنا المؤتمر الجهوي وأفرزنا مكتبا جهويا انتـُخِب على رأسه أحمد الهايج، فيما شغلتُ أنا منصب نائب الكاتب الجهوي. وضعنا الملف القانوني لدى السلطات وبدأنا نشتغل بشكل عادي، إلى أن فاجأنا المحجوب بن الصديق، بعد زيارة له، بالقول «أنا لا أعترف بكم».. «بعث المحجوب بن الصديق نائبه ميلودي مخاريق إلى عامل الخميسات لكي يلغي الترخيص لنا، فأجابه العامل باستحالة الأمر، بعد تسليمنا وصل الإيداع القانوني».. يجاهد أحمد المسيح في رسم بورتريه للبشير الحسيني، وعندما يفشل، يقول: «نحن في الخميسات نسمي لحسيني ببنعرفة، الذي انقلب بدعم من الخونة على الملك الشرعي محمد الخامس»!.. يتوقف لمسيح قليلا ويواصل: «في مارس 2005، تفاجأنا بالبشير لحسيني يكتب رسالة غاية في سرية إلى المحجوب بن الصديق، رسم له فيها خريطة بوضعية المناضلين الديمقراطيين (اليساريين) في كل فروع ومكاتب الاتحاد المغربي للشغل في المغرب، وكذلك وضعيتهم داخل النقابات الوطنية وداخل المكاتب المحلية، مع تحذير للمحجوب لا يخلو من حقد على المناضلين الديمقراطيين».

وقال أحمد لمسيح، الذي كان حينها نائبا للكاتب الجهوي في الخميسات وكاتبا عام للنقابة الوطنية للتعليم في تيفلت، والذي يبذل جهدا جهيدا لاستذكار التواريخ، بقوة: «ما زلت أذكر جيدا أن يوم 19 أبريل من سنة 2005 كان يوما أسود لا يُنسى: أخبرتنا الأمانة الوطنية أنها قادمة إلى الخميسات لفتح نقاش حول أزمة الاتحاد الجهوي، وفعلا، في الثامنة صباحا، كان أعضاء الأمانة العامة كلهم حاضرين، باستثناء المحجوب بن الصديق ومحمد غيور، كما كان جميع كتاب الجامعات الوطنية (الشـّيفان) حاضرين في مقر الاتحاد الجهوي، مصحوبين بأعضاء من المجالس الجهوية، التي أذكر منها مكناس وسيدي سليمان والقنيطرة والدار البيضاء، إضافة إلى 10 «سطافيطات» معبأة بأكثر من 100 «بلطجي» بلغة اليوم.. بعد حضورنا، اكتشفنا أن الأمانة العامة كذبت على أغلب هؤلاء بأن أوهمتهم أن «نقابة الأموي»، أي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ستهجم على نقابتنا».. يضيف لمسيح: «أردنا أن نفتح نقاشا حول هذا الإنزال وحول مشاكل الديمقراطية، فاستفرد بنا ميلودي موخاريق، الأمين الوطني الحالي، في زاوية من مقر النقابة القديم وقال لنا بصريح العبارة: «نحن لن نعترف بكم»، حاول أحد رفاقنا، وهو المهندس الزراعي أوحادة، أن يحاججهم، فأشبعوه ضربا وتعنيفا.. عقدوا جمعا عاما شكليا وعيـّنوا البشير لحسيني كاتبا جهويا للنقابة وانصرفوا».

نفس التصرف الذي قام به موخاريق، حسب ما يؤكد أحمد المسيح، عندما ذهب إلى عامل الخميسات طالبا منه إلغاء الاعتراف بـ«المكتب الجهوي الشرعي»، سيقوم به البشير لحسيني، مؤخرا. ويضيف لمسيح: «بعد انتخاب إحدى المناضلات الديمقراطيات ككاتبة عامة للتعليم في منطقة تيداس، ذهب البشير الحسيني عند قائد المنطقة يطالبه بسحب وصل الإيداع من المكتب الذي انتخبت على رأسه بشكل ديمقراطي، فأجابه القائد بأن ما يطلبه مُنافٍ للقانون».

في الراشيدية أيضا، تمت معاقبة محمد أولوط، الكاتب العام الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم في جهة مكناس تافيلالت، والذي يشغل، في نفس الوقت، مهمة الكاتب العام للاتحاد المحلي في الرشيدية وعضو اللجنة الإدارية الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، على موقفه الداعي إلى ترك الاختيار لمناضلي النقابة بالتصويت حسب قناعاتهم على الدستور، حيث انتزع منه التفرغ الذي كان يستفيد منه مقابل قيامه بمهام نقابية وطنية وجهوية ومحلية، ومنح التفرغ لأستاذة لا تربطها أي علاقة بالعمل النقابي، سوى أنها زوجة أحد أعضاء مسؤول في أحد الأحزاب المساندة للقيادة الحالية، و»هذا الانقلاب يحمل بصمات البشير الحسيني»، يضيف مصدرنا، بعد أن تردد محمد أولوط، الكاتب العام الجهوي المنقلـَب عليه في التصريح بذلك.

ورفض البشير الحسيني، الذي يتحمل مسؤولية داخل الأمانة الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم، رغم أنه لم ينتخَب خلال المؤتمر الأخير لسنة 1995، التعليق على هذه الوقائع وغيرها من التي تتهمه باحتكار بطائق نقابة التعليم وتوزيعها على منخرطين دون آخرين وعلى فروع دون أخرى، بغاية صنع «خريطة» يسهل التحكم فيها خلال المؤتمر المقبل للجامعة الوطنية للتعليم.. وقال الحسيني، في اتصال لـ«المساء» به: «أنا رجل ميدان ولو كنت دخلت مع منتقدي إلى أحزابهم اليسارية لكانوا رفعوني عاليا وقالوا إنني أكبر مناضل، لذلك فأنا لا أعير كلامهم أي اهتمام، وسأرد عليه لاحقا».
يصمت البشير الحسيني، ويعود أحمد لمسيح للكلام: «كنتُ كاتبا عاما وطنيا في الجامعة الوطنية للتعليم، ذهبت في2006 إلى ميلودي موخاريق أطالبه ببطائق الانخراط، فأجابني/ لقد سلمناها إلى البشير الحسيني بصفته عضوا في الأمانة الوطنية للتعليم. لكنني كنت موقنا بأن الحسيني لا يمكن أن يسلم البطائق لأي فرع غير محسوب على البيروقراطية»!..


الطاقة «الثمينة»



«اليوم، نحن نقابة لم يبق منها سوى العنوان، خاوية على عروشها، بين يدي من يريد أن يتاجر برصيدها لتحقيق مكاسب ذاتية رخيصة وأمام من يريد تجميد هذه الآلة النقابية الكبيرة وخنق مناضليها ومصادرة أبسط الحقوق التي يكفلها لهم القانون». هذا ما جاء في ديباجة مشروع هيكلة وتنظيم العمل النقابي في شركة «ريضال»، وهو المشروع الذي يسعى إلى تقويم الممارسات النقابية داخل الاتحاد المغربي للشغل، الذي يبقى النقابة الوحيدة في المغرب التي تحتكر قطاع إنتاج وتوزيع الطاقة.

يعتبر عمال ومستخدمو وأطر شركة «ريضال»، الذين التقت بهم «المساء»، أن المكتب النقابي يعرف انحرافات لا حد لها، من قبيل «تواطؤ» المكتب النقابي مع الإدارة، الشيء الذي يجهز على العديد من الحقوق والمكتسبات ويتسبب في «الطرد الجماعي للعمال»، مع صمت مفضوح للمكتب النقابي وتسريح العمال والأطر وتماطل في تسوية ملف المستخدمين المتعاقدين والعمل في ظروف سيئة واعتماد معايير غير شفافة في التنقيط السنوي والتراجع على مستوى الخدمات الاجتماعية». وفي مجال الخدمات الاجتماعية هذا، تنتقد «الحركة التصحيحية» داخل المكتب النقابي لـ«ريضال» ما قام به الكاتب العام، رشيد المنياري، «بتواطؤ مع الإدارة، بفبركة لائحة لتسيير الأعمال الاجتماعية داخل الشركة، مع حرمان كل العمال من حقهم في الترشيح، ودون استشارة أي طرف، بعد أن تم التخلي عن كل الأعضاء السابقين في جمعية الأعمال الاجتماعية، لاختلافهم مع الكاتب العام حول الطريقة اللا ديمقراطية والعشوائية في وضع اللائحة».

لا تكتفي «الحركة التصحيحية» باتهام الكاتب العام، رشيد المنياري بالتواطؤ مع الإدارة، بل تعتبر أنه «فاقد للشرعية»، لكونه «لم يتم انتخابه في جمع عام عمالي منذ 1997 وإلى اليوم، وهذا لا ينسجم مع القانون الأساسي الجديد ومع التوصيات التي جاء بها المؤتمر الأخير للاتحاد المغربي للشغل».

ولم تكن «الحركة التصحيحة» النقابية وحدها التي انتقدت رشيد المنياري، الكاتب العام الحالي للنقابة، بل إن تقريرا للمجلس الأعلى للحسابات وآخر صادرا عن مؤسسة أجنبية غير حكومية أكدا قيامه بتجاوزات للحصول على مصالح شخصية، فقد تطرق تقرير أصدرته مؤسسة «فرنسا الحريات»، التي كانت ترأسها دانييل ميتران، بخصوص ملف التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير في العاصمة الرباط، الذي تدبره شركة «ريضال»، التابعة للمجموعة الفرنسية «فيوليا»، عما أسماه «شبهات» تلـُف علاقة الكاتب العام للمكتب النقابي لشركة «ريضال»، وهي النقابة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بهذه الشركة سبق لـ»المساء» أن تطرقت له مؤخرا. يشير تقرير مؤسسة «فرنسا الحريات» إلى أن رشيد المنياري، الكاتب العام للنقابة، «يعمل في مكتب للدراسات له صلة بـ»ريضال» ويشتغل كإطار ملحق بالشركة، وبهذه الصفة استفاد من سكن وظيفي، سبق أن راسل بشأنه الإدارة بتاريخ 13 ماي 2003، وهو السكن الموجود في حي «فيو ماروكان» في تمارة وتبلغ قيمته الكرائية 45 ألف درهم شهريا، في حين تبلغ قيمته الإجمالية أزيد من مليارين و300 مليون سنتيم».. ويضف التقرير أن «المنياري يستفيد، أيضا، من مجموعة من الامتيازات، منها ميزانية الإصلاح والحراسة والنظافة، وهي الامتيازات التي أرسل بشأنها طلبا إلى الإدارة سنة 2004 بقيمة 40 مليون سنتيم، وطلبا جديدا سنة 2010 بقيمة 80 مليون سنتيم»..

كما قال التقرير إن المنياري، بصفته إطارا ملحقا لدى الشركة، ليس من حقه الاستفادة من السكن الوظيفي الذي تمنحه الشركة لأطرها، والموجه بالأساس إلى المدير العام للشركة أو للمستخدَمين، من قبيل أطر الصيانة والاستغلال، ليضيف أن تمكين الكاتب العام للنقابة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من هذا الامتياز غير مقبول أخلاقيا، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على العديد من أعضاء النقابة، الذين يحصلون على حوافز خارج القانون التنظيمي عبر سلالم مرتفعة لا تتوافق مع درجاتهم الأولية، وهو ما يتضح بشكل جلي من خلال حرمان عدد من أطر النقابة التي تقدمت بشكوى من منحها المستحقة.

واستهدف رشيد المنياري، في الاتصال الذي أجرته «المساء» معه، الهجوم على المؤسسة التي أصدرت التقرير أكثر من استهدافه مضامين التقرير، حي قال إن «التقرير صادر عن مؤسسة تعنى باللاجئين وليس بشيء آخر»، مضيفا أنه بصدد مراجعة المحامي لإصدار رد مناسب عليها، قبل أن يستدرك بأن «المعطيات التي تضمنها تقرير «فرنسا الحريات» مجانبة للحقيقة، لأنني أشتغل إطارا في شركة «فيوليا» منذ 20 سنة وأستفيد من سكن وظيفي أؤدي عنه مقابلا شهريا يبلغ 3200 درهم تـُقتطَع بشكل مباشر من أجرتي، والأمر لا يتعلق بامتياز لأن المساكن الوظيفية في الشركة تتجاوز مائة مسكن وليست مجانية أو بأثمنة رمزية، بل تخضع للمساطر المحددة، حسب رتبة كل إطار».

سيتجاوز الاستهتار بحقوق العمال والمستخدمين والأطر في اختيار تمثيلياتهم التي يرضونها، الحدود عندما ستلجأ شركة «ريضال» إلى رفض تنفيذ حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية في الرباط في دجنبر 2010، يقضي بأحقية ترشيح لائحة للا منتمين لانتخابات المأجورين في جمعية الأعمال الاجتماعية والتعاضدية. أمام رفض «ريضال» تنفيذ الحكم، وجّه وزير الداخلية استفسارا للمسؤولين المركزيين لشركة «ريضال» حول الأسباب التي تجعلهم يُحقـّرون حكما قضائيا صادرا لفائدة مستخدمي الشركة، بالحيلولة دون تنفيذه..

عرفت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في مدينة القصر الكبير تجاوزات وخروقات لا حصر لها، تورط فيها مسؤولون نقابيون في الاتحاد المغربي للشغل، فقد وقف المجلس الجهوي للحسابات في طنجة خلال افتحاص 13 ملفا على وجود مجموعة من الخروقات والتجاوزات منها «صفقة 19 /01، التي تهم تشييد وتجهيز مركز التقسيم الكهربائي في سيدي عيسى في القصر الكبير»، حيث عثر قضاة المجلس الجهوي للحسابات على محول من حجم صغير ثمنه أقل من محول الحجم كبير المنصوص عليه في الصفقة، كما سجلوا أن تشييد المركز شابته خروقات فظيعة واعتبروا أنه غير مطابق لدفتر التحملات، وقد توصلت «المساء» إلى أن تسليم محول مركز التقسيم الكهربائي سيدي عيسى لم يوقع عليه المهندس رشيد القرقوري لوحده، بل كذلك إطار نقابي هو نجيب الساحلي، وكذا الكاتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل، أحمد المودن.

واهتزت ساكنة مدينة القصر الكبير خلال شهر يونيو المنصرم لخبر اختلاس أكثر من 70 مليون سنتيم من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء ومن فروعها التجارية. ولم تتمكن إدارة الوكالة من حصر المَبالغ المختلسة بشكل دقيق إلى حد الساعة ولم تعمل على دفع الملف إلى القضاء قصد التحقيق في خروقات المسؤولين الحقيقيين. كما أن المصلحة التجارية للوكالة وفروعها تعرف نقص مبلغ حدد في 150 مليون سنتيم يرجع لعدة سنوات. وقد سبق لـ»المساء»، في أبريل من السنة الماضية، أن تطرقت، في أحد التحقيقات، إلى ما يطال الوكالة من «اختلالات وتجاوزات للمعايير التقنية المعمول بها، وخصوصا في المصلحة التجارية»..

وربط العديد ممن اتصلت بهم «المساء» من مستخدمي وأطر الوكالة، صمت الكاتب العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل في القصر الكبير عن هذه الخروقات باستفادته من توظيف أحد أبنائه كإطار إداري داخل الوكالة في العرائش، ثم ترقيته، في وقت وجيز، إلى رئيس المصلحة، وتوظيف ابن آخر له في وظيفة قارئ للعدادات، ثم تشغيل أخ له حارسا في مركز التحويل..
عندما اتصلت «المساء» بمدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، قال: «هذه المواضيع لا يمكنني مناقشتها في الهاتف». وأنهى المكالمة، رافضا الإجابة عن استفسارات الجريدة..





«تحرير» الرباط
«تحرير» الرباط، هكذا يتحدث شباب «الشبيبة العاملة» المحسوبون على النهج الديمقراطي، الذين التقتهم «المساء» في المقهى التحت أرضي لمقر «الاتحاد» الجهوي، الكائن في شارع جون جوريس في قلب العاصمة الرباط. يتمترس هؤلاء الشباب كحماة لمكتسب انتزاع «فرع ديمقراطي» حسب تعبيرهم، ويبدون مستعدين للدفاع عنه بالأسنان والمخالب. واكتفى عبد الحميد أمين وعبد الرزاق الإدريسي، القياديان في النهج الديمقراطي وفي الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، واللذان رفضا أن يتحدثا إلى «المساء» حول المشاكل الخلافية داخل النقابة، بالقولإ الكل داخل «الاتحاد» يتفقون ويختلفون من أجل تقوية النقابة ووحدة الطبقة العاملة. لكن «المساء» انتهت إلى العثور على قيادي آخر، هو عبد الله الفناطسة، عضو المكتب الجهوي للرباط وعضو اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل، الذي بدا مستعدا للحديث في موضوع «عرقلة المؤتمر الجهوي الحادي عشر للاتحاد الجهوي في الرباط». واعتبر الفناطسة أن «بعض رموز الفساد النقابي، وهـُم أقلية، رفضوا نتائج المؤتمر الحادي عشر وقاطعوا أنشطة الاتحاد ونضالاته لمدة ست سنوات، ولم يظهر لهم أثر إلى الآن، رغم أن الفترة السابقة كانت حافلة بالمعارك التي خاضتها الطبقة العاملة في المنطقة في مواجهة الإغلاقات التعسفية للمعامل ودفاعا عن الحق النقابي الذي تعرض لحرب حقيقية من طرف الباطرونا والسلطة المخزنية». وتابع الفناطسة قائلا: «قد حاولنا عقد المؤتمر الجهوي الثاني عشر في وقته، أي قبل سنتين إلا أن الأمين العام السابق، المحجوب بن الصديق، الذي ظل وفيا لموقفه السلبي من تجربتنا، لم يوافق على ذلك. وبعد وفاة هذا الأخير والأجواء الايجابية والدينامية التي خلقها المؤتمر الوطني العاشر، قررنا عقد مؤتمرنا الجهوي وشكـّلنا لجنة تحضيرية اتخذت جميع الإجراءات التنظيمية والمادية والأدبية طبقا للقوانين الداخلية لإنجاح المؤتمر، الذي كان مقررا انعقاده يوم 25 شتنبر 2011. وفجأة، ظهرت عناصر الفساد النقابي، التي نجحت -للأسف- في عرقلة أشغال المؤتمر وحالت دون إنهائه في وقته. ونظرا إلى كونها معزولة ومنبوذة من طرف أغلب عمال وعاملات المنطقة، فهي تحاول القيام بـ»انقلاب» حقيقي على الهيآت التقريرية القانونية، مدّعية أنها تحظى بدعم الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل». فهل يستطيع الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل عقد مؤتمره و»تحرير» الرباط، حسب تعبير أشبال منظمة «الشبيبة العاملة»؟..
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 10:12 am

منذ يومين انتهى الى علمي أن مقالا صدر بجريدة المساء يتحدث اختلالات في التسيير الاداري والمالي للاتحاد المغربي للشغل تحت عنوان عندما يتعايش النضال والاختلال لكاتبه سليمان الريسوني وذلك يوم الجمعة 24 فبراير 2012. كما سمعت الكثير من القيل والق...ال حول هذا المقال، ومن جملة ما سمعته دون ان أدري مدى جدية ما سمعته، أن الأمانة لعامة للاتحاد قد شككت في مسؤولية بعض النقابيين عن هذا المقال داخل الامانة العامة وانها بصدد التفكير في اجراءات عقابية اتجاه هؤلاء المسؤولين النقابيين، كما سمعت أن الشطر الثاني من المؤتمر 12 للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا زمور زعير الذي كان مقررا يوم 11 مارس 2012 قد يؤجل مرة اخرى كاجراء عقابي وارضاء للغاضبين الذين وردت اسماءهم بالمقال




هذه الأقوال التي لا ادرى مدى صحتها تؤكد أن المقال المعنى قد هز عروش الاتحاد المغربي للشغل واستفز الكثيرين الذين كانوا دائما يسعون لتحصين قيادة الاتحاد مهما بدر منهم. ومهما كان الامر فقد بحثت كمناضل نقابي في الاتحاد ويهمني كل ما يكتب عنه في شبكة الانترنيت عن المقال الى أن وجدته وقرأته بتمعن وخرجت بخلاصة أنه مقال جيد سواء كانت المعلومات الواردة فيه خاطئة بالكل أو صائبة، فالمناضلات والمناضلون سينتظرون بالحاح توضيحات شافية من الأمانة العامة للاتحاد والقرارات التي ستتخذها اذا ما كانت المعلومات الواردة صحيحة وعن الاسلوب الذي ستعتمده لتصحيح الانحرافات المزمنة ومحاسبة المسؤولين عنها



كما اقتنعت بانه مهما قيل عن الانحرافات التي قد تحدث في الاتحاد المغربي للشغل، إلى ان الاتحاد يزخر بالمناضلات والمناضلين البروليتاريين والذين شيدوا طيلة ستين سنة مجد النضال النقابي البروليتاري في التصدي ومواجهة الهجومات المتواصلة للباطرونا الجشعة على القوت اليومي للطبقة العاملة، تحت حماية رموز القمع السلطوي، فالنضال كما قال الكاتب قد يتعايش مع الاختلال والانحراف، والمطلوب من اجل تقوية الاتحاد الرجوع الى المبادئ الديموقراطية والشفافية وكشف كافة الانحرافات وواتخاذ القرارات الصائبة في حق من يثبت تطاوله على اموال الطبقة العاملة والتسلط على تسييره النضالي



لأجل ما سبق أعيد نشر المقال المشار اليه، مادام قد سبق نشره في جريدة المساء ووزع في كافة مناطق المغرب فلم يعد مقبولا اخفاء عين الشمس بالغربال، داعيا المناضلات والمناضلين لمناقشة مضامينه بكل موضوعية وابداء الآراء الصائبة بشأنه، فالمقال لا يخيف رغم ما يحمله من تهجمات قد تبدوا غير ملائمة لكنها تفترض اجابات شافية من المعنيين بها لطمأنة الطبقة العاملة، بقدر ما يخيف الصمت المتواطئ واستمرار سوء التدبير المالي والاداري والقفز على الممارسة الديموقراطية للاتحاد. فالاتحاد سيضل قويا ما دام منسجما مع نفسه مغلبا المنطق الديموقراطي على المنطق الانتهازي والتيار التصفوي، علما ان شعار المرحلة هو الديموقراطية واسقاط الفساد والاستبداد
بعدما وجدت مقال الكاتب الصحفي سليمان الريسوني الوارد في جريدة المساء يوم 24 فبراير 2012 قررت توزيعه في شبكة الانترنيت على اعتبار انه قد وزع من قبل على اوسع نطاق وأيضا من اجل فتح نقاش هادئ بين المناضلات والمناضلين النقابيين حول التدبير الما...لي والاداري للاتحاد كشأن طبقي بروليتاري ما دام ان الاتحاد بني على كاهل الطبقة العاملة. وقد طالبت الامانة لعامة للاتحاد بكل موضوعية ان تقدم اجابات شافية للطبقة العاملة حول التهجمات الواردة في المقال، اما عبر تأكيدها وتصحبح التذبير المالي والاداري للاتحاد بشكل ديموقراطي وشفاف، أو نفي تلك التهجمات جملة وتفصيلا عبر تقديم الدلائل الدامغة للطيقة العاملة حول عدم صحة تلك التهجمات.

ولكن على هامش اجتماع اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل يوم الاثنين 5 مارس، وبدلا من بلورت اجابات شافية عن التهجمات الواردة ي المقال قبل احدى عشرة يوما من قيامي باعادة نشره، تم تجاهلها، وتم اعتبار نشري للمقال كجريمة رئيسية في حق عدد من مسؤولي الأمانة العامة للاتحاد، مما دفع نحو اتخاذ قرارات عقابية من بينها توقيف عضويتي داخل الاتحاد المغربي للشغل، وكذا توقيف عضوية الرفيق عبد الله لفناتسة الذي ورد اسمه في المقال بل واتخاد قرار بحل الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة وتعيين لجنة مؤقتة يرأسها نور الدين سليك.

أتساءل مع نفسي ومع جميع المناضلات والمناضلين النقابيات والنقابيين، هل من منطق عقلاني حكم اتخاذ هذه القرارات المتسمة بالشطط وبالهروب الى الامام وباعتماد الهجوم على مناضلين نزهاء بدلا من تقديم اجوبة شافية للطبقة العاملة عن الهجمات الواردة في المقال المذكور.

أخيرا، الذين عملوا على اتخاذ تلك القرارات وفرضها على اللجنة الادارية لم تحكم قرارهم بشأني فقط اعادة نشر المقال الصادر في جريدة المساء قبل 11 يوم بل ابضا اشياء اخرى وهي كالتالي:

- وقوفي وراء العريضة التي وقعها مناضلا ومناضلين قياديين في الاتحاد المغربي للشغل عقب التوقيع على الاتفاق المشؤوم ل 26 أبريل 2011، والذي كان يستهدف تحييد الطبقة العاملة عن معارك حركة 2 فبراير مقابل فتات لا تغير من الوضع المزري الذي تعيشه الطبقة العاملة؛

- اصدار النقابة الوطنية لموظفي واعوان وزارة الاقتصاد والمالية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل والتي اشغل حاليا كاتبها العام لبلاغ يستنكر دعوة الامانة العامة للاتحاد لعموم نقابيات ونقابيي الاتحاد للتصويت على الدستور الممنوح بنعم في حين ان المنطق السليم والذي دأبت عليه الامانة العامة في عهد المحجوب بن الصديق هو ترك السلطة التقديرية للنقابات والنقابيين في اتخاذ ما يرونه مناسبا لهم؛

- اصراري في كتاباتي على ادانة الدور التخديري الذي تلعبه المركزيات النقابية عامة للطبقة العاملة من خلال تحوير نضالاتها وإخماد مطالبها بشتى الاساليب والالاعيب بل والاستفادة من هذا الدور الذي تقوم به عبر عائدات مادية ومعنوية.

تلك هي الاسباب التي دفعت بعض العناصر من داخل اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل للضغط من اجل استصدار القرار المشار اليه اعلاه، وفي نفس الوقت من اجل تحويل الانظار عن التهجمات الواردة في مقال سليمان الريسوني. انها في الواقع مدبحة الديموقراطية تلك التي تجري حاليا داخل الاتحاد المغربي للشغل.



عبد السلام أديب



الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية

المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغلمنذ مساء يوم الاثنين 5 مارس 2012 لم يتوقف هاتفي عن الرنين لكي اتلقى التضامن من بعض الرفاق والرفيقات الذين انتهى الى علمهم قيام اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل باتخاذ قرار معاقبتي بتوقيف عضويتي داخل الاتحاد (أو طردي من الاتحاد) حيث لم ...اعرف بعد طبيعة القرار المتخذ وكذا توقيف او طرد الرفيق عبد الله لفناتسة وأيضا قرار حل الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة. وقد كانت جميع هذه المكالمات الهاتفية تستفر عن حقيقة القرار وعن موقفي منه




لذلك قمت بتقديم موقفي وهو ان لا علم لي بالقرار وبمحتواه وانني كالجميع توصلت بمعلومات عامة عنه. أما بخصوص الخلفيات المباشرة لاتخاذ هذا القرار بحقي فأعتقد أن السبب المباشر هو اعادتي نشر المقال الصادر بجريدة المساء لكاتبه سليمان الريسوني بعد احدى عشرة يوما من نشره واستنادي عليه لمطالبة الامانة العامة للاتحاد المغربي للشغل باجراء افتحاص التدبير المالي والاداري للاتحاد وتمكين الطبقة العاملة من الاطلاع على ذلك وهو ما سيشكل اجوبة شافية تقوي الاتحاد أكثر مما تضعفه. وانه لا يجب الخوف من المقال الصادر بقدر ما يجب الخوف من الصمت المتواطئ



أما بالنسبة للخلفيات غير المباشرة فاعتقد أنها متعددة، فبالاضافة الى مواقفي الصريحة التي اعبر عنها بخصوص بعض القرارات التي تعتمد داخل الاتحاد والتي اعتبرها مجانبة للصواب كتوقيع الاتفاق المشؤوم ل 26 ابريل واعتماد موقف التصويت بنعم على الدستور، هناك حنين لدى مجموعة من البيروقراطيين للعودة بالاتحاد الى عهد المحجوب بن الصديق حينما كان شخص هذا الاخير وقراراته تعتبر مقدسة ولا يمكن المساس بها دون التعرض للعقاب، فاتخاذ مثل هذه القرارات حاليا هو دفع لقيادة الامانة العامة الحالية لكي تعتبر نفسها مقدسة وفوق النقد والمطالبة باي محاسبة او افتحاص سواء كان ماليا او اداريا. كما ان قرار اتخاذ اجراءات عقابية في حق من يطالب بالافتحاص يستهدف ردع كل مناضل او مناضلة يتجرأ مستقبلا بالمطالبة بالافتحاص وبالديموقراطية وبالشفافية. انها دعوة الى اطلاق يد البيروقراطية بشكل كامل لكي تفرض ديكتاتوريتها المطلقة في مختلف اجهزة الاتحاد. ان ما يحزنني كثيرا هو هذه الانتكاسة البيروقراطية الخطيرة والتي من شأنها أن تنعكس سلبا على الطبقة العاملة وعلى ابنائها من خلال تحويل كامل لقلعة النضال التي كان من المفروض ان تتقوى بها الممارسة الديموقراطية وتضل ملجأ المناضلات والمناضلين النزهاء، الى قلعة اخرى للثورة المضادة وسد جميع المنافذ أمام الطبقة العاملة لاستعادة تملك مستقبلها
الإتحاد المغربي للشغل
الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط – سلا - تمارة
1، شارع جان جوريس- الرباط

مجلس المناضلين بالرباط يتشبت بالأجهزة الشرعية للاتحاد الجهوي ويدعو للتسريع باستكمال أشغال المؤتر الجهوي الثاني عشر
...
إن مجلس المناضلين التابع للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط – سلا – تمارة المنعقد يوم الخميس 8 مارس 2012 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط بمشاركة عدد كبير من قطاعات العمال والمستخدين والموظفين، بعد استماعه لتقرير المكتب الجهوي حول اجتماع اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل المنعقدة بدار الاتحاد بالدارالبيضاء يوم الاثنين 5 مارس 2012، وبعد تدارسه لمختلف المستجدات:
1- يدين انتهاك الحقوق والحريات النقابية والقمع العنيف الذي طال المسيرة الوطنية المنظمة يوم 29 فبراير بالرباط من طرف الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية وفئات المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين والتقنيين والمحررين المنظمَة في إطار الإتحاد المغربي للشغل النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل، وقد أسفر هذا التدخل القمعي الهمجي عن عدة إصابات نقل على إثرها العشرات من المناضلات والمناضلين إلى المستعجلات.
2- يتقدم بالتهانى الصادقة لكل نساء العالم، ونساء المغرب وبصفة خاصة للنساء العاملات والموظفات والمستخدمات بمناسبة العيد الأممي للمرأة 8 مارس، مؤكدا ضرورة النضال من أجل مساواة فعلية بين الرجل والمرأة كشرط أساس لبناء الديمقراطية ببلادنا ويدعو نقابيات الاتحاد المغربي للشغل بالمنطقة إلى الإرتباط بالتنظيم الجهوي للمرأة العاملة.
3- يعبر عن رفضه لأي جهاز نقابي مشكل خارج قوانين ومبادئ الاتحاد وعن تشبته بالمكتب الجهوي الشرعي وكاتبته العامة الأخت خديجة غامري في انتظار عقد المؤتر الجهوي، داعيا للتسريع باستكمال أشغال المؤتر الجهوي الثاني عشر الاطار الشرعي الوحيد لانتخاب أجهزة شرعية جديدة لتسيير الاتحاد الجهوي.
4- يطالب بتجميد تفعيل القرارات الصادرة عن اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل المنعقدة يوم 5 مارس 2012، والتي لا تنسجم مع نص وروح القانون الأساسي.
5- ينادي جميع مناضلات ومناضلي الاتحاد الجهوي إلى التعبئة الجماعية من أجل التصدي للهجوم المعادي للطبقة العاملة وللاتحاد المغربي للشغل ومن أجل إحياء الذكرى 57 لتأسيس الاتحاد المغربي للشغل (20 مارس 55 – 20 مارس 2012) والتحضير لاحياء العيد الأممي للطبقة العاملة فاتح ماي 2012.

عاش الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط – سلا - تمارة
عاش الإتحاد المغربي للشغل

عن مجلس المناضلين التابع للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط – سلا – تمارة

الرباط في 8 مارس 2012
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 10:14 am

رضال تهاجم الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة

من اجل تغيير الاقفال والسيطرة على الاتحاد


...
حلت صباح اليوم الجمعة 09 مارس 2012 العشرات من سيارات شركة رضال تحمل العديد من موضفي الشركة يقودهم الكاتب الوطني لنقابة رضال رشيد المنياري وأيضا عضو المكتب خالد لطفي حاملين معهم بعض البنائين ومستخدمي الأمن. وعمدوا مباشرة باقفال باب مقر الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة بشارع جان جوريس. تم تكسير الباب الخلفي وبداية ادخال مواد البناء وباب حديدي ضخم. والتحق بهذا الكم الهائل من موظفي شركة رضال كل من حيتوم من السكك الحديدية وجويط من قطاع الأبناك لموؤازرتهم.



وبسرعة انتشر خبر هجوم موظفي شركة رضال على مقر النقابة فأخدت القطاعات النقابية العاملة بالاتحاد الجهوي تتصل باعضائها للقدوم الى عين المكان من اجل توقيف هذا الهجوم المباغت وغير القانوني فأية علاقة لشركة رضال بمقر الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل.

لقد وقف جموع النقابيات والنقابيين مشدوهين أمام هذا الكم الهائل من سيارات رضال بل لقد تم استخدام حتى عربة اسعاف الشركة والتي من المفروض ان تستخدم هذه القوة اللوجستيكية في خدمة الصالح العام. التساؤل الذي حير الجميع وهو ان شركة رضال الاجنبية بدأت تتدخل في قضايا نقابية وطنية ولا أحد يستر ما يحدث؟

لا زال نقابيات ونقابيي الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة يتقاطرون على المقر كما حج العديد من الصحافيين لتسجيل هذا الهجوم الذي تقوم به شركة رضال على مقر النقابة لفائدة بضعة بيروقراطيين ينتمون الى حزب العدالة والتنمية (رشيد المنياري وخالد لطفي) وحزب التقدم والاشتراكية (جويط وحيتوم) وهما حزبان حكوميان. انها بداية الفاشستية في البلاد


avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 10:17 am







avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 09, 2012 1:08 pm

طلعت علينا بعض الجرائد بخبر مفاده ان اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل طردت الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للمالية عبد السلام اديب و عبد الله الفناطشة على خلفية مقال نشر بجريدة المساء تناول بعض من الجوانب الخفية من مالية الاتحاد المغربي للشغل حيث اعتبروه -اي المقال- للذين يعيشون على الريع النقابي بمثابة اندار مما جعلهم يفكرون في طرد أي احد ممكن ان يشكل خطرا على مصالحهم المادية , والغريب ان قرار الطرد لم يفعل الا في حق عبد السلام اديب لكون هذا الاخير لا ينتمي لحزب النهج الديمقراطي عرب البيروقطية عكس عبد الله الفناطش الذي لم يفعل في حقه القرار المنتمي للحزب ايها

قصاصات الجرائد حول الزلزال الذي ضرب الاتحاد المغربي للشغل
الإتحاد الإشتراكي 07 03 2012
الاتحاد المغربي للشغل مهدد بالانفجار بسبب »النهج« وحل الاتحاد المحلي بالرباط
قررت اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل في ليلة متأخرة من يوم الثلاثاء الماضي، طرد عبد السلام أديب الكاتب العام للجامعة الوطنية للمالية من صفوف هذا الإطار النقابي، كما اتخذت قراراً بتوقيف عضو اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل عبد الله ستانها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذا القرار المتخذ في حق نقابيين منتميين سياسياً إلى النهج الديمقراطي، يأتي على خلفية ما جاء في إحدى الجرائد الوطنية من اتهام لقيادة الاتحاد المغربي للشغل من اختلالات مالية، حيث تحول النقاش الذي كان من المفروض أن ينصب على الحراك الاجتماعي ومطالب الشغيلة المغربية إلى محاكمة حول من كان وراء تسريب هذه المعطيات في المقال الصحفي.
في ذات السياق، أكدت مصادرنا أن اللجنة الادارية لأقدم نقابة مغربية، قررت حل الاتحاد الجهوي للنقابة بالرباط زمور ـ زعير، وتعيين لجنة مؤقتة للإشراف، موالية لقيادة الاتحاد المغربي للشغل قصد تدبير الشؤون النقابية إلى حين عقد المؤتمر، الذي سبق أن عقد، لكن لم تنته أشغاله وبقي معلقاً على خلفية، تقول مصادرنا، سيطرة النهج الديمقراطي على هياكله، مما جعل الفرصة سانحة، تضيف هذه المصادر، لإقصاء مسؤولي هذا الإطار الجهوي.
واعتبرت ذات المصادر أن اللجنة الادارية، تم شحن أعضائها، كما تم إنزال العديد من الأشخاص بدون صفة قصد »تطهير« النقابة من »النهج«، تقول مصادر مقربة من حزب الحريف. كما شددت على أن اللقاء جاء لمحاكمة أعضاء النهج الديمقراطي، حيث لم يسلم عبد الحميد أمين من الاعتداء، إذ تم إنزاله من المنصة بالعنف.
واعتبرت ذات المصادر أن ما حدث يعتبر انقلاباً على الشرعية، خاصة على مستوى الاتحاد الجهوي بالرباط. ورأت هذه المصادر أن قيادة الاتحاد المغربي للشغل، كانت تنوي أيضاً طرد كل من عبد الحميد أمين وعبد الرزاق أمين من صفوفها، وهما عضوان في الأمانة العامة لحزب النهج الديمقراطي. ومن المنتظر أن تكون لما حدث في اجتماع اللجنة الادارية، تداعيات على مستوى واقع الاتحاد المغربي للشغل. جلال كندالي

الصحراء المغربية 07 03 2012
في اجتماع ساخن للجنة الإدارية للمركزية النقابية: طرد وإيقاف وحل أجهزة جهوية للاتحاد المغربي للشغل بالرباط
قررت اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل، في ساعة متأخرة من أول أمس الاثنين، في اجتماع لها بالدارالبيضاء، طرد عبد السلام أديب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشعل وإيقاف أعضاء آخرين، على رأسهم عبد الله لفناتسة، وحل جميع الأجهزة "المخلة بمبادئ الاتحاد المغربي للشغل"، ويتعلق الأمر بالاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة، والشبيبة العاملة، فرع الرباط، ومنظمة المرأة العاملة، فرع الرباط.
وجاء قرار حل الأجهزة، وطرد وإيقاف أعضاء نقابيين، اعتمادا على الفصل السابع من القانون الأساسي للاتحاد المغربي للشغل، الذي يخول للجنة الإدارية للمركزية النقابية اتخاذ مثل هذه القرارات.
واعتبر مصدر قيادي في الاتحاد المغربي للشغل أن قرار طرد أديب وإيقاف لفناتسة، عضو المكتب الجهوي، وآخرين، وحل الأجهزة الجهوية بالرباط، جاء بعد "الإساءة إلى الاتحاد المغربي للشغل، وشن حملة وهجمة شرسة، تسيء للاتحاد وقياداته، في ظرفية الاستعداد للانتخابات العمالية، المناديب واللجان الثنائية"، موضحا أن "الاتحاد المغربي للشغل مع النقد وطرح جميع القضايا، لكن داخل إطاراته، كي لا يستغلها خصومه النقابيين وغير النقابيين ضده".
وأوضح المصدر أن قرار الطرد والتوقيف وحل الأجهزة الجهوية بالرباط لم تكن نقطة مدرجة في جدول أعمال اللجنة الإدارية، في اجتماعها أول أمس الاثنين، بدار الاتحاد (إقامة ليوطي) سابقا بالدارالبيضاء، لكن أغلبية الأعضاء ألحوا على إدراج هذه النقطة لأهميتها.
وتناول الكلمة في هذه النقطة، حسب المصدر ذاته، أكثر من 70 متدخلا، من الرابعة عصرا إلى 11 ليلا، وكانت أغلبية التدخلات تصب في اتخاذ قرار الطرد وحل الأجهزة المذكورة، الأمر الذي أكده التصويت لصالح القرار بحوالي 95 في المائة من الأصوات.
وتقرر تشكيل لجنة لتدبير شؤون الاتحاد المغربي للشغل بجهة الرباط، من 9 أعضاء، في أفق عقد الجمع العام، وضمن أعضاء هذه اللجنة، الكاتبة العامة السابقة للاتحاد الجهوي، وعضوة الأمانة الوطنية، خديجة غامري، وعبد الرحيم الهندوف، ومصطفى سليك (عضو الأمانة الوطنية)، والمنياري، وسعيد صفصافي، وعبد القادر جويط، وعبد المجيد الغرس.
ولم يرق بعض أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل، من رفاق أديب في النهج الديمقراطي، قرار الطرد، إذ بذلوا جهدا كبير للحيلولة دون اتخاذ هذا القرار، لكن كان للأغلبية رأي آخر.
وكان أديب شن حملة ضد قيادة الاتحاد المغربي للشغل في مواقع ومجموعات إلكترونية، بلغت حد التشكيك في مالية الاتحاد، منذ التأسيس إلى الآن. عبد اللطيف فدواش

المساء 07 03 2012
»زلزال» يضرب نقابة بن الصديق بسبب تحقيق نشرته « المساء»: قيادة النقابة تحل فرعها الجهوي بالرباط وتنظيماته الموازية وتطرد قياديين بارزين
تسبب تحقيق نشرته «المساء» في «زلزال» وسط الاتحاد المغربي للشغل، الذي يعد أكبر مركزية نقابية في المغرب، انتهى بقرار غير متوقع يقضي بحل فرعها الجهوي بالرباط. ولم يقف عند هذا الحد، بل شمل القرار حل كل الأجهزة الموازية للفرع الجهوي مثل «الشبيبة العاملة المغربية» و«المرأة العاملة»، فيما تم تعيين لجنة مؤقتة لتدبير الوضع الطارئ أسندت رئاستها إلى عضو الأمانة الوطنية للنقابة نور الدين سليك.
كما قررت أمانة الاتحاد المغربي للشغل، التي يرأسها الميلودي مخاريق، توقيف قياديين بارزين وجهت إليهم تهمة «الإساءة» إلى النقابة بعد أن أدلوا بتصريحات لـ«المساء» في تحقيقها المعنون بـ«الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال والاختلال»، تحدثوا فيها عن جملة من الاختلالات التي تعرفها نقابة بن الصديق. وشمل قرار التوقيف كلا من عبد الله الفناطسة، عضو المكتب الجهوي للرباط وعضو اللجنة الإدارية، وعبد السلام أديب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية.
وكان منتظرا أن تجتمع اللجنة الإدارية للنقابة حول جدول أعمال يتضمن نقطتين، الأولى تتعلق بتقرير الأمانة الوطنية والثانية تتعلق بمستقبل النقابة، إلا أن النقاشات الأولية غيرت جدول الأعمال ليصبح النقاش منصبا حول نقطة فريدة، هي تلك المتعلقة بمضمون التحقيق الصحفي الذي نشرته «المساء

وعاشت قيادة النقابة حرجا حقيقيا عندما طالبها قياديون بإصدار بيان حقيقة حول ما نشرته «المساء» في حالة ما إذا كان مضمون التحقيق الصحفي الذي نشرته الجريدة متضمنا لوقائع غير صحيحة، بدلا من طرد مناضلين أدلوا بآرائهم للصحافة وحل أكبر وأقوى اتحاد جهوي في المغرب، «غير أن قيادة النقابة لم تستجب لهذا الطلب»، يقول مصدر مطلع.
وثارت ثائرة عبد الحميد أمين، عضو الأمانة الوطنية للنقابة المذكورة، عندما ذكر ابراهيم قرفة، الذي كلف بتلاوة خلاصات الاجتماع، أسماء أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بالإعداد لمؤتمر الاتحاد الجهوي بالرباط، حيث اعتبر أمين أن اللائحة «أمر دُبر ليلا» وأنها «لائحة مكولسة»، على اعتبار أن الاجتماع لم يبت في أي اسم.

من جهته، استنكر عبد السلام أديب قرار توقيفه من قبل قيادة النقابة، وقال في هذا السياق: «بعدما وجدت مقال «المساء» الوارد في عددها ليوم 24 فبراير 2012 قررت توزيعه عبر شبكة الأنترنيت على اعتبار أنه قد وزع من قبل على أوسع نطاق، وأيضا من أجل فتح نقاش هادئ بين المناضلات والمناضلين النقابيين حول التدبير المالي والإداري».
وأضاف أديب «بدلا من أن تقدم «البيروقراطية» على بلورة إجابات شافية على اتهامها بالتورط في اختلاسات مالية، قامت باتخاذ قرارات عقابية من بينها توقيف عضويـَّتي داخل الاتحاد المغربي للشغل، وكذا توقيف عضوية الرفيق عبد الله لفناتسة الذي ورد اسمه في المقال

وأكد أديب، في اتصال أجرته معه «المساء»، أن حلّ الاتحاد الجهوي للرباط هو بمثابة «قرار سياسي، الغاية منه هي سد الباب في وجه المناضلين الحقيقيين، وتخويف أي عامل ينوي مطالبة قيادة الاتحاد المغربي للشغل بالافتحاص المالي».
يذكر أن التحقيق الصحفي الذي نشرته «المساء» مؤخرا كان قد تطرق إلى توصيات المؤتمر الأخير للاتحاد المغربي للشغل الذي طالب باسترجاع ممتلكات النقابة التي تقدر بالملايير، والتي بقيت مسجلة في اسم زعيم النقابة الراحل المحجوب بن الصديق وورثته، كما اعتمد التحقيق على تقرير صادر عن المفتشية العامة للمالية التي رصدت اختلالات لا حصر لها في التعاضدية العامة للتربية الوطنية التي يرأسها محمد غيور، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل. سليمان الريسوني

مصنف | سياسة
الاتحاد المغربي للشغل ينفجر ويطرد أعضاء من النهج
التصنيف : 07 مارس 2012.
هل هي بداية نهاية الألفة التي لم تعمر طويلا بين التيارات السياسية المختلفة المشارب التي تشكل اليوم لحمة نقابة الاتحاد المغربي للشغل؟ المهم أن اجتماع اللجنة الادارية لنقابة ميلود مخاريق الذي عقد أول أمس الاثنين كان عاكسا لصورة الصراع الذي حاول مكتب النقابة المركزي مجاراته لمدة غير يسيرة من الزمن. في ذاك الاجتماع تقرر ووفق ما بلغ “للاحداث المغربية” حل جميع الاجهزة التقريرية للمكتب الجهوي للنقابة بالعاصمة الرباط بما فيها القطاعاتالموازية للنساء والشباب بعدما تعذر خلال مرات سابقة تنظيم المؤتمر الجهوي للنقابة. مصادر داخل الاتحاد المغربي للشغل اكدت للجريدة أن الأمانة العامة تدخلت هذه المرة وهي على بعد أيام من الانتخابات المهنية للإشراف بصفة كاملة على تنظيم المؤتمر الجهوي للنقابة بعدما كان فشل مناضلو ومكتب النقابة في الرباط للتوصل توافقيا لتنظيم يشرف عليه المكتب الجهوي نفسه.
لم يكن هذا هو القرار الوحيد الذي خرج به اجتماع اللجنة الادارية للنقابة العتيدة، بل كان الطرد مصير والتوقيف مصير عدد من أعضاء المكتب الجهوي للعاصمة الرباط.
عضو واحد تم طرده هو عبد السلام اديب الذي يشغل مهمة الكاتب العام لنقابة المالية بالاتحاد في الحين الذي اصدرت فيه اللجنة الإدارية قرارا بالتوقيف في حق كل من عبد الله الفناطسة عضو المكتب الجهوي للاتحاد في الرباط اضافة لعدد من الاعضاء في نفس المكتب.
ورغم أن المصادر التي زودت “الأحداث المغربية” نفت أن يكون التوجه في اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل هو طرد المنتمين للنهج الديمقراطي القاعدي، إلا أن الملاحظة العامة أن كل الاعضاء الموقوفين أو المطرود يتنمون للنهج الديمقراطي (علما أن عبد السلام أديب لا ينتمي الى النهج الديموقراطي) بالنسبة لمصادر الجريدة فلا يعدو الأمر أن يكون مصادفة لأن الخلاف بالأساس في النقابة هو خلاف تنتظيمي قبل أن يكون خلافا في القناعات الايديولوجية أو السياسيةالتي تعايشت زمنا غير يسير في النقابة.
بحسب نفس المصادر فالأسباب، التي أدت باللجنة الإدارية لاتخاذ قرار تم الحسم فيه عن طريق التصويت بطرد وتوقيف عدد من مناضلي النقابة، كانت عبارة عن تراكمات سجلت في الآونة الأخيرة “ناتجة، تقول نفس المصادر، عن المواقف من والالتزام بمبادئ الاتحاد وكذا بقرار الأمانة العامة، وكذا بعض السلوكات التي وصلت بالموقوفين لسب وشتم مناضلين لهم مسؤوليات قطاعية في النقابة”.
ونفت نفس المصادر أن يكون قرار الطرد قد شمل الوجه الحقوقي البارز عبد الحميد أمين، في نفس الوقت قالت مصادر الجريدة إن قرار الطرد في حق الكاتب العام لنقابة المالية عبد السلام أديب (الوحيد الذي لا ينتمي للنهج الديمقراطي) هو القرار النهائي الذي تم التصويت عليه بأغلب الأعضاء الحاضرين في اللجنة الإدارية، في حين تبقى إمكانية تجاوز قرارات التوقيف في شأن باقي المناضلين داخل الأجهزة الأخرى للنقابة”.
في انتظار اصدار الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل لبلاغ توضح فيه أسبابها التي أدت لإيقاف وطرد بعض الأعضاء المنتمين لفصيل النهج الديمقراطي القاعدي، لا زال المتتبعون يتكهنون بتطورات أخرى للصراع بين المكتب الجهوي للنقابة في الرباط العاصمة وبين الأجهزة المركزية للاتحاد، الصراع الذي تريد اللجنة الإدارية أن تصنفه في خانة الخلافات التنظيمية في الحين الذي يرى البعض تصفية حسابات قبل الانتخابات موعد الانتخابات المهنية.
الجيلالي بنحليمة.
عن الأحداث المغربية

بيان اليوم 08 03 2012
طرد أعضاء وحل أجهزة جهوية داخل الاتحاد المغربي للشغل بالرباط
قررت اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل، في اجتماع بالدار البيضاء يوم الاثنين الماضي، طرد وإيقاف العديد من أعضائها، وحل الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة، وفرع الرباط للشبيبة العاملة، وفرع الرباط لمنظمة المرأة العاملة. وجاء قرار حل الأجهزة، وطرد وإيقاف أعضاء نقابيين، حسب مصدر قيادي في الاتحاد المغربي للشغل، اعتمادا على الفصل السابع من القانون الأساسي للاتحاد المغربي للشغل، الذي يخول للجنة الإدارية للمركزية النقابية اتخاذ مثل هذه القرارات في حال صدور سلوكات منها تعتبر مخلة بمبادئ الاتحاد المغربي للشغل.
واعتبر ذات المصدر القيادي أن القرار الذي اتخذ بعد نقاشات ماراطونية لم تنته إلا منتصف ليلة الاثنين، جاء بعد «الإساءة إلى الاتحاد المغربي للشغل، وشن حملة وهجمة شرسة، تسيء للاتحاد وقياداته، في ظرفية الاستعداد للانتخابات.
وأوضح المصدر أن قرار الطرد والتوقيف وحل الأجهزة الجهوية بالرباط لم تكن نقطة مدرجة في جدول أعمال اللجنة الإدارية، في اجتماع الاثنين الماضي، لكن أغلبية الأعضاء ألحوا على إدراج هذه النقطة لأهميتها.
وقد حظيت هذه النقطة، يقول المصدر ذاته، باهتمام أغلبية المتدخلين الذين صوتوا لصالح قرار الطرد وحل الأجهزة المذكورة، وتشكيل لجنة لتدبير شؤون الاتحاد المغربي للشغل بجهة الرباط أسندت رئاستها لنور الدين سليك عضو الأمانة الوطنية وضمت تسعة أعضاء، وذلك في أفق عقد الجمع العام.


جريدة الشروق، الخميس 8 مارس 2012


سياسة: قيادة الاتحاد المغربي للشغل تطرد أعضاء ينتمون إلى النهج الديموقراطي

نعيمة المباركي


قال عبد السلام أديب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن صراعات قوية تحتد داخل الاتحاد المغربي للشغل الذي تحاول فئة معينة السيطرة على أجهزته ونشر ثقافة البيروقراطية عوض الديموقراطية.

واعتبر عبد السلام أديب الذي كان في السابق ينتمي الى النهج الديموقراطي واستقال منه في تصريح ل "الشروق" ان قرارات التوقيف والطرد والحل التي اتخذت من طرف اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل هي قرارات غير قانونية "لأن القانون الأساسي للاتحاد لا يتوفر لحد الساعة على ارضية قانونية تنظم كيفية الحل والطرد والتوقيف، وبالتالي هاته القرارات غير قانونية وباطلة

وكانت اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل التي يترأسها ميلود مخاريق، قررت الاثنين الماضي حل الفرع الجهوي بما في ذلك القطاعات الموازية للنساء والشباب وتوقيف قياديين بارزين وجهت اليهم تهمة الإساءة إلى النقابة، وتعيين لجنة مؤقتة للإشراف قصد تدبير شؤون النقابة إلى حين عقد المؤتمر الجهوي

ويشمل هذا التوقيف كلا من عبد الله الفناتسة، عضو المكتب الجهوي للرباط وعضو اللجنة الادارية وكذا عبد السلام أديب الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية

وبخصوص الخلفيات المباشرة لاتخاذ هذا القرار، يؤكد أديب: "فأعتقد أن السبب المباشر هو إعادتي نشر المقال الصادر بإحدى الجرائد الوطنية بعد أحد عشر يوما من نشره واستنادي عليه لمطالبة الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل بإجراء افتحاص التدبير المالي والاداري للاتحاد، وتمكين الطبقة العاملة من الاطلاع على ذلك وهو ما من شأنه أن يشكل أجوبة شافية تقوي الاتحاد أكثر مما تضعفه، وأنه لا يجب الخوف من المقال الصادر بقدر ما يجب الخوف من الصمت المتواطئ". وعن الخلفيات غير المباشرة لقرار الطرد، أوضح أديب انها خلفيات متعددة "فبالإضافة إلى مواقفي الصريحة التي أعبر عنها بخصوص بعض القرارات التي تعتمد داخل الاتحاد، والتي اعتبرها مجانبة للصواب كتوقيع الاتفاقالمشؤوم ل 26 أبريل الماضي واعتماد موقف التصويت بنعم على الدستور. هناك حنين لدى مجموعة من البيروقراطيين للعودة بالاتحاد الى عهد المحجوب بن الصديق، حينما كان شخص هذا الأخير وقراراته تعتبر مقدسة ولا يمكن المساس بها دون التعرض للعقاب"، مؤكدا أن قرار اتخاذ إجراءات عقابية في حق من يطالب بالإفتحاص وبالديموقراطية وبالشفافية، وبالتالي فهي دعوة إلى إطلاق يد البيروقراطية بشكل كامل لكي تفرض ديكتاتوريتها المطلقة في مختلف أجهزة الاتحاد
وتمنى الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية، أن تتغلب الحكمة على الأمانة العامة واللجنة الإدارية للاتحاد لسحب القرارات المتخذة وأن تعود الديموقراطية الداخلية الى الاتحاد الذي تحاول فئة البيروقراطيين السيطرة على كافة أجهزته

من جهتها، قالت مصادر من داخل الاتحاد المغربي للشغل إن قرار الطرد أتى أساسا بسبب خلفيات إيديولوجية وسياسية على اعتبار أنه طال أعضاء بارزين في النهج الديموقراطي "الذين يسيطرون على الفرع الجهوي الذي تم حله"، مؤكدة أن القرارات التي أقدمت عليها اللجنة الادارية "ستكون لها مضاعفات وتطورات أهمها تأجيلب انعقاد المؤتمر الجهوي للنقابة

:ملاحظات

أ - عبد السلام أديب، لم يعد عضوا في النهج الديموقراطي منذ سنوات، قام بطلب الامانة العامة للاتحاد بتقديم توضيح حول ما ورد في مقال تأسس على تقارير المجلس الاعلى للحسابات وعلى تقرير التفتيشية العامة للمالية وعلى تقرير جمعية فرنسية ترأسها دانيال متران، ولقاء طلبه هذا تعرض بمفرده لعقوبة الطرد من جميع أجهزة الاتحاد؛


ب - عبد الله لفناتسة عضو المجلس الجهوي للرباط وعضو اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل وعضو النهج الديموقراطي، تم استجوابه في المقال الصادر بجريدة المساء حيث قدم رأيه بصراحة حول ممارسات البيروقراطية،ونتيجة ورود اسمه في المقال المذكور تعرض لعقوبة التوقيف والاحالة على المجلس التأديبي؛


ج - عبد السلام بلفحيل، عضو النقابة الوطنية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، تعرض لعقوبة التوقيف نتيجة ورود اسمه في المقال المذكور حينما اجاب عن بعض تساؤلات الصحافي؛


د - لم تهتم اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل للقمع الذي طال المسيرة الوطنية المنظمة يوم 29 فبراير بالرباط والتي شاركت فيها عدة نقابات، وهو القمع الذي كان من المفروض ان تتخذ بشأنه اللجنة الادارية موقفا حازما لأنه ينتهك الحقوق والحريات النقابية، وبدلا من ذلك تم فقط الاستماع الى عدد من البيروقراطيين المشبوهين والذين وردت اسمائهم في المقال المذكور


مقال جريدة المساء الذي فجر بركان الاتحاد المغربي للشغل

الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال والاختلال
عن جريدة المساء ليوم الجمعة 24 فبراير 2012
سليمان الريسوني
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في السبت مارس 10, 2012 10:28 am


جريدة الشروق، الخميس 8 مارس 2012



سياسة: قيادة الاتحاد المغربي للشغل تطرد أعضاء ينتمون إلى النهج الديموقراطي


نعيمة المباركي



قال عبد السلام أديب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن صراعات قوية تحتد داخل الاتحاد المغربي للشغل الذي تحاول فئة معينة السيطرة على أجهزته ونشر ثقافة البيروقراطية عوض الديموقراطية.

واعتبر عبد السلام أديب الذي كان في السابق ينتمي الى النهج الديموقراطي واستقال منه في تصريح ل "الشروق" ان قرارات التوقيف والطرد والحل التي اتخذت من طرف اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل هي قرارات غير قانونية "لأن القانون الأساسي للاتحاد لا يتوفر لحد الساعة على ارضية قانونية تنظم كيفية الحل والطرد والتوقيف، وبالتالي هاته القرارات غير قانونية وباطلة

وكانت اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل التي يترأسها ميلود مخاريق، قررت الاثنين الماضي حل الفرع الجهوي بما في ذلك القطاعات الموازية للنساء والشباب وتوقيف قياديين بارزين وجهت اليهم تهمة الإساءة إلى النقابة، وتعيين لجنة مؤقتة للإشراف قصد تدبير شؤون النقابة إلى حين عقد المؤتمر الجهوي

ويشمل هذا التوقيف كلا من عبد الله الفناتسة، عضو المكتب الجهوي للرباط وعضو اللجنة الادارية وكذا عبد السلام أديب الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية

وبخصوص الخلفيات المباشرة لاتخاذ هذا القرار، يؤكد أديب: "فأعتقد أن السبب المباشر هو إعادتي نشر المقال الصادر بإحدى الجرائد الوطنية بعد أحد عشر يوما من نشره واستنادي عليه لمطالبة الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل بإجراء افتحاص التدبير المالي والاداري للاتحاد، وتمكين الطبقة العاملة من الاطلاع على ذلك وهو ما من شأنه أن يشكل أجوبة شافية تقوي الاتحاد أكثر مما تضعفه، وأنه لا يجب الخوف من المقال الصادر بقدر ما يجب الخوف من الصمت المتواطئ". وعن الخلفيات غير المباشرة لقرار الطرد، أوضح أديب انها خلفيات متعددة "فبالإضافة إلى مواقفي الصريحة التي أعبر عنها بخصوص بعض القرارات التي تعتمد داخل الاتحاد، والتي اعتبرها مجانبة للصواب كتوقيع الاتفاق المشؤوم ل 26 أبريل الماضي واعتماد موقف التصويت بنعم على الدستور. هناك حنين لدى مجموعة من البيروقراطيين للعودة بالاتحاد الى عهد المحجوب بن الصديق، حينما كان شخص هذا الأخير وقراراته تعتبر مقدسة ولا يمكن المساس بها دون التعرض للعقاب"، مؤكدا أن قرار اتخاذ إجراءات عقابية في حق من يطالب بالإفتحاص وبالديموقراطية وبالشفافية، وبالتالي فهي دعوة إلى إطلاق يد البيروقراطية بشكل كامل لكي تفرض ديكتاتوريتها المطلقة في مختلف أجهزة الاتحاد
وتمنى الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية، أن تتغلب الحكمة على الأمانة العامة واللجنة الإدارية للاتحاد لسحب القرارات المتخذة وأن تعود الديموقراطية الداخلية الى الاتحاد الذي تحاول فئة البيروقراطيين السيطرة على كافة أجهزته

من جهتها، قالت مصادر من داخل الاتحاد المغربي للشغل إن قرار الطرد أتى أساسا بسبب خلفيات إيديولوجية وسياسية على اعتبار أنه طال أعضاء بارزين في النهج الديموقراطي "الذين يسيطرون على الفرع الجهوي الذي تم حله"، مؤكدة أن القرارات التي أقدمت عليها اللجنة الادارية "ستكون لها مضاعفات وتطورات أهمها تأجيلب انعقاد المؤتمر الجهوي للنقابة

:ملاحظات

أ - عبد السلام أديب، لم يعد عضوا في النهج الديموقراطي منذ سنوات، قام بطلب الامانة العامة للاتحاد بتقديم توضيح حول ما ورد في مقال تأسس على تقارير المجلس الاعلى للحسابات وعلى تقرير التفتيشية العامة للمالية وعلى تقرير جمعية فرنسية ترأسها دانيال متران، ولقاء طلبه هذا تعرض بمفرده لعقوبة الطرد من جميع أجهزة الاتحاد؛


ب - عبد الله لفناتسة عضو المجلس الجهوي للرباط وعضو اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل وعضو النهج الديموقراطي، تم استجوابه في المقال الصادر بجريدة المساء حيث قدم رأيه بصراحة حول ممارسات البيروقراطية، ونتيجة ورود اسمه في المقال المذكور تعرض لعقوبة التوقيف والاحالة على المجلس التأديبي؛


ج - عبد السلام بلفحيل، عضو النقابة الوطنية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، تعرض لعقوبة التوقيف نتيجة ورود اسمه في المقال المذكور حينما اجاب عن بعض تساؤلات الصحافي؛


د - لم تهتم اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل للقمع الذي طال المسيرة الوطنية المنظمة يوم 29 فبراير بالرباط والتي شاركت فيها عدة نقابات، وهو القمع الذي كان من المفروض ان تتخذ بشأنه اللجنة الادارية موقفا حازما لأنه ينتهك الحقوق والحريات النقابية، وبدلا من ذلك تم فقط الاستماع الى عدد من البيروقراطيين المشبوهين والذين وردت اسمائهم في المقال المذكور.



__._,_.___
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في السبت مارس 10, 2012 11:00 am



عسف بيروقراطي بالغ الخطورة: استهداف النقابيين اليساريين في الاتحاد المغربي للشغل


الجمعة 9 آذار (مارس) 2012
مصطفى البحري

اتخذت اللجنة الادارية للاتحاد المغربي للشغل، في اجتماعها يوم 5 مارس 2012، باغلبية اعضائها، قرارات تعسفية مخربة لما تبقى من الاتحاد المغربي للشغل، ومن ثمة مسدية خدمة لنظام الاستبداد.

فبذريعة تشويه سمعة الاتحاد المغربي للشغل، تقرر حل الاتحاد الجهوي للرباط، وتوقيف مناضليين من قادة نقابات قطاعية، وحل تنظيمات قطاعية، تنظيم الشبيبة العاملة و تنظيم المرأة العاملة.

على هذا النحو التصعيدي يتأكد ان التسلط البيروقراطي الخادم للنظام، الذي كرسه الزعيم السابق المحجوب بن الصديق، هو المستمر في الاتحاد المغربي للشغل، لا سيما بعد أن فازت البيروقراطية في المؤتمر الوطني العاشر [ديسمبر 2010] بتبرئة ذمة تاريخية ربما لم تكن تحلم بها.

هذا التسلط الذي يسعى الى فرض الاستسلام التام على المناضلين النقابيين غير الممثتلين يفضي عمليا الى تخريب ما تبقى في المنظمة العمالية.

لقد سبق أن برهنت البيروقراطية الفاسدة المسيطرة في هذه النقابة على مدى ما يمكن ان تصل اليه لتأبيد استبدادها: من حل لاجهزة منتخبة ديمقراطيا، و استبدالها باجهزة من عملاء النظام و ارباب العمل، و الاعتداء على المناضلين بالضرب و العصابات المسلحة، و الطرد، و إعدام حرية التعبير، ...

إن التشويه المزعوم ليس سوى تعبير عن رأي في الفساد الذي ينخر المنظمة العمالية، والذين شوهوا سمعة الاتحاد المغربي للشغل و رصيده التاريخي هم من اقترفوا اعمال الاختلاس و النهب في الصناديق العمالية، بدءا بالقيادي الثاني محمد عبد الرزاق الذي مات تاركا خلفه ثروة بالملايير، ومن لا يزال من البيروقراطيين ينتفع من مؤسسات عمالية ليست تعاضدية التعليم سوى احداها.

إن المعطيات الواردة في المقال الصحافي المستعمل ذريعة معلومات سبق أن نشرتها الصحافة ، و بالأخص معلومات تقرير مفتشية وزارة المالية حول تعاضدية التعليم.

وقد استعملت القيادة المستبدة تلك الذريعة لانزال مخططات معدة سلفا ابرزها ضرب مواقع اليسار المناضل في الاتحاد الجهوي للرباط، لضرب الدور النضالي البارز الذي يضطلع به نقابيا و في دعم نضالات المعطلين وكافة حركات الاحتجاج.

باجراءاتها التعسفية المنافية لابسط قواعد الديمقراطية وحرية التعبير، تعبر البيروقراطية الفاسدة عن مدى استعدادها لخدمة النظام بالقضاء على آخر معاقل الكفاح النقابي الفعلي داخل الاتحاد المغربي للشغل. وهي طبعا تتوسل خدمات النظام، واولها تغاضيه عن اوكار الفساد التي غاصت فيها البيروقراطية منذ عقود.

و لا شك ان محاكمة المتابعين في ملف نهب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، دون مساءلة بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل التي شغلت مقاعد بالمجلس الاداري للصندوق طيلة عقود، يندرج في حماية النظام للبيروقراطية بقصد مزيد من تطويعها لاهدافه في تسخير المنظمة العمالية لكبح نضالات العمال و نسفها.

النضال النقابي الوفي لمصلحة العمال مستهدف بشكل خطير و غير مسبوق، هذا يستدعي وحدة كل اليساريين للدفاع عن الهوية العمالية للمنظمة النقابية .

و لا شك، ختاما، أن البيروقراطية الموخارقية ستذهب بعيدا في حربها على النقابيين الحقيقيين، مستقوية بميزان القوى التنظيمي في أجهزة الاتحاد. وما على المناضلين الحريصين على ادوات النضال العمالي إلا توحيد الجهود و تقويتها لمواجهة كافة الاحتمالات.

مصطفى البحري
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد مارس 11, 2012 1:12 pm

UNION MAROCAINE DU TRAVAIL الاتحاد المغربي للشغل

&nb sp;

1، شارع جان جوريس.الرباط

هاتف: 89 26 26 037

فاكس: 19 19 20 037

البريد الالكتروني: umt_rabat@yahoo.fr





1, Av. Jean Jaurès. Rabat

Tel : 037 26 26 89

Fax : 037 20 19 19

E-mail : umt_rabat@yahoo.fr






Union Régionale des Syndicats de Rabat-Salé-Témara الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط - سلا- تمارة



بيان رقم 2



مجلس المناضلين والمناضلات للاتحاد الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط- سلا- تمارة يؤكد تشبث الطبقة العاملة بالأجهزة الشرعية للاتحاد الجهوي

ويندد بالإغلاق اللامسؤول لمقر الاتحاد



إن مجلس المناضلين والمناضلات للاتحاد الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط- سلا- تمارة المجتمع يومه الأحد 11 مارس 2012 أمام بوابة مقر الاتحاد الجهوي الذي أصبح مند 9 مارس 2012 مغلقا في وجه عموم أعضاء الاتحاد المغربي للشغل بالمنطقة:

1. يندد بالإغلاق اللامسؤول لكافة أبواب مقر الاتحاد المغربي للشغل بدعوى إصلاحات مزعومة نحذر من أن تكون مناسبة للعبث بممتلكات الاتحاد الجهوي والفروع الجامعية والتنظيمات الموازية.

لذا فإن المجلس يطالب بفتح المقر فورا وجعل حد لفضيحة إغلاقه في وجه العمال التي لم يشاهد الاتحاد الجهوي مثيلا لها حتى في سنوات الرصاص، مؤكدا مواصلة النضال سواء من أجل فتح المقر أو من أجل استرجاع الساحة المغتصبة في

9 يونيو 2000.

2. يؤكد رفض الطبقة العاملة بالمنطقة لأي جهاز نقابي مشكل خارج قوانين ومبادئ الاتحاد المغربي للشغل وتشبثه بالمكتب الجهوي الشرعي وبكاتبته العامة المنتخبة والشرعية، الأخت خديجة غامري، في انتظار عقد المؤتمر الجهوي الثاني عشر، داعيا للتسريع باستكمال أشغاله باعتباره الإطار الشرعي الوحيد لانتخاب أجهزة جديدة لقيادة وتسيير الاتحاد الجهوي.

ويطالب المجلس بالمناسبة بتجميد تفعيل القرارات الصادرة عن اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل المجتمعة بالدار البيضاء يوم 5 مارس الجاري، والتي لا تنسجم مع نص وروح القانون الاساسي للاتحاد.



3. يؤكد المجلس أن المهمة الأساسية لمناضلي ومناضلات الاتحاد المقتنعين بالشعار الخالد: "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها"، كانت وستظل هي التصدي للهجوم المعادي للطبقة العاملة وللاتحاد المغربي للشغل مهما كان مصدره- سواء كان من طرف الباطرونا أو من طرف المخزن- والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وعموم الأجراء بالمنطقة.

لذا فإن المجلس يدعو الجميع إلى الوحدة والتعبئة من أجل الاضطلاع بالمهام الرئيسية المتمثلة في مواجهة استغلال وقهر الطبقة العاملة وإفشال المخططات الحكومية الرامية إلى تمرير قانون الإضراب وقانون النقابات والاستعداد لباقي الاستحقاقات النقابية المنتظرة.

ويدعو المجلس عموم الطبقة العاملة بالمنطقة إلى الوحدة واليقظة والالتفاف حول المكتب الجهوي الشرعي حتى يخرج الاتحاد المغربي للشغل بالمنطقة منتصرا من محنته الحالية.

4. ينادي الطبقة العاملة إلى التعبئة لإحياء الذكرى 57 لتأسيس الاتحاد (في 20 مارس 1955) وذلك يوم الأحد 18 مارس 2012، وللتحضير بحماس لإحياء العيد الأممي للطبقة العاملة في فاتح ماي القادم.

5. يعبر عن دعمه لنضالات العمال والعاملات والمستخدمين والمستخدمات والموظفين والموظفات بسائر القطاعات الوزارية والجماعات المحلية وبمختلف فئاتهم من أجل الحفاظ على مكتسباتهم وتحقيق مطالبهم المشروعة وفرض احترام الحريات النقابية، ولنضالات سائر فئات الجماهير الشعبية من أجل الحياة الكريمة، ولنضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وسائر مجموعات المعطلين من أجل حقهم في الشغل.

ويؤكد مجلس المناضلين والمناضلات دعم الاتحاد لحركة 20 فبراير في نضالها المتواصل ضد الفساد والاستبداد ومن أجل الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

ويعبر المجلس عن تضامنه مع المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام والمشرفين عن الهلاك، مطالبا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا.

6. وأخير فإن مجلس المناضلين والمناضلات يدين المجزرة الصهيونية الجديدة ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، مؤكدا موقف الاتحاد الثابت بشأن دعم المقاومة الفلسطينية إلى حين القضاء على الاستعمار الصهيوني المدعوم من طرف الامبريالية وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.



مجلس المناضلين والمناضلات

التابع للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط- سلا- تمارة

الرباط في 11/03/2012

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مارس 13, 2012 12:53 pm


هل يعيش الاتحاد المغربي للشغل حرب استئصال ضد النهج الديموقراطي؟

لم تتوقف المواجهة والضربات تحت الحزام بين الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، خاصة جناح الميلودي مخارق، والنقابيين المحسوبين على "النهج الديموقراطي". فبعد حل الاتحاد الجهوي للنقابة بالرباط وإغلاقه، وطرد عبد السلام أديب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان وزارة الاقتصاد، وإيقاف أعضاء آخرين. جاء الدور هذه المرة على عبد الرزاق الإدريسي، الأمين الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، الذي اجتمع من أجله المجلس الوطني لجامعة التعليم ليصدر قرار تجميد عضويته وإحالته على المجلس التأديبي.

الإدريسي، وهو زوج خديجة الرياضي ، استهجن قرار تجميد عضويته ووصفه باللاقانوني، وقال، في توضيح له، "إن كل قرارات الاجتماع الذي تم يوم السبت 10 مارس 2012 بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل باطلة ولاغية ولا تُلزم لا الجامعة الوطنية للتعليم ولا الاتحاد المغربي للشغل".

تطورات الصراع بين ما أصبح يسمى وسط المتتبعين للشأن النقابي بالاتحاد المغربي للشغل بـ "نقابة مخارق" و"نقابة النهج"، وصلت شظاياها إلى الأمانة العامة للنقابة، حيث علم موقع "وجهات نظر" أن هناك غضب متصاعد وسط بعض مكونات قيادة النقابة، وعلى رأسهم أمين عبد الحميد، الذي رفعت شعارات ضده من طرف "النقابيين" الذين تكلفوا بإغلاق مقر الاتحاد الجهوي في الرباط.

مظاهر التصعيد والمواجهة دفعت "مجلس المناضلين والمناضلات للاتحاد الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط"، الذي تتشكل أغلبيته من المحسوبين على النهج الديمقراطي، إلى إعلان تمرده ضد قرارات اللجنة الإدارية، و طالب بفتح المقر و"جعل حد لفضيحة إغلاقه في وجه العمال التي لم يشاهد الاتحاد الجهوي مثيلا لها حتى في سنوات الرصاص"، كما جاء في بيان للمجتمعين.

من جانب آخر، علم موقع "وجهات نظر" أن قيادة "النهج الديمقراطي" فضلت، لحد الآن، التزام الصمت اتجاه عملية "استئصال" نقابييه داخل الاتحاد المغربي للشغل، وقال أحد النقابيين المحسوبين على النهج إن الحزب يرى بأن الصراع النقابي يجب أن يعالج داخل أجهزة النقابة.

وجهات نظر

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مارس 13, 2012 1:09 pm

عاجل /// عبد الرزاق الإدريسي : استهجان القرار اللاقانوني بتجميد عضويتي، في غيابي، ضمن ما تبقى من الأمانة الوطنية المهترئة للجامعة الوطنية للتعليم التي عمرت 17 سنة!!!
Libellés : التعليم, مستجدات وطنية





توضيح واستنكار:
استهجان القرار اللاقانوني بتجميد عضويتي، في غيابي، ضمن ما تبقى من الأمانة الوطنية المهترئة للجامعة الوطنية للتعليم التي عمرت 17 سنة!!!

بلغني كما بلغ لعديد من مناضلات ومناضلي الجامعة الوطنية للتعليم أن ما سُمي زورا مجلسا وطنيا للجامعة الوطنية للتعليم انعقد بالمقر المركزي للإتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء يوم السبت 10 مارس 2012، وبهذه المناسبة أسجل ما يلي:
1- إن اللقاء الذي تم بالمقر المركزي لا يمت بصلة لمواصفات المجلس الوطني المُكَون أصلا من أعضاء اللجنة الإدارية (التي لم تجتمع منذ 17 سنة!!) والكتاب العامين وأمناء المال للفروع المحلية والإقليمية والجهوية ومنسقي الفئات والمكاتب الوطنية وأعضاء اللجان الثنائية، بالتربية الوطنية والتعليم العالي، ولم يتم استدعاء الأغلبية الساحقة من هؤلاء بينما حضرت أقلية ضئيلة من أعضائه الفعليين وحضر في المقابل مجموعة من الموالين لا علاقة لهم بالمجلس الوطني للجامعة!!!. هذا من جهة ومن جهة أخرى لم يتم الإعلان عن المجلس الوطني المذكور من طرف أي جهة لها هته الصلاحية.
2- يعرف الجميع أن الجامعة الوطنية للتعليم لم تعقد مؤتمرها منذ 17 سنة (المؤتمر الأخير انعقد في 11 و12 مارس 1995) بينما يحدد القانون الأساسي دورية المؤتمر في أربع سنوات!!
3- إن ما تبقى من القيادة الحالية للجامعة هم فقط السادة: محمد غيور – عبدالحميد بنبراهيم – محمد ورداش – مجيد غرس – حسن مسلك – عبدالرزاق الإدريسي والسيدة نفيسة العلمي؛ أما بشير حسيني فهو في الأصل غير عضو في الأمانة الوطنية للجامعة بل تم إلحاقه من طرف المرحوم المحجوب بن الصديق بالأمانة الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم.
4- إن كل قرارات الاجتماع الذي تم يوم السبت 10 مارس 2012 بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل باطلة ولاغية ولا تُلزم لا الجامعة الوطنية للتعليم ولا الاتحاد المغربي للشغل.
5- إنني أستهجنُ ما سُمي بقرار تجميد عضويتي داخل "الأمانة الوطنية للجامعة"، وكدا التوصية لأمانة الإتحاد المغربي للشغل بإحالتي على المجلس التأديبي، وإن هته القرارات الممسوخة لن تنال من سمعتي وسط القواعد التعليمية المناضلة ولن تعطل نضاليتي وعزمي الثابت على مواصلة خدمة مصالح ومطامح نساء ورجال التعليم وخدمة الطبقة العاملة، وليس استخدامها كما يفعل الانتهازيون والوصوليون والفاسدون.
6- أتشبث بانتمائي للاتحاد المغربي للشغل وللجامعة الوطنية للتعليم وأتشبث بممارسة جميع صلاحياتي كعضو الأمانة الوطنية للجامعة بجانب رفاقي ورفيقاتي في جميع تنظيمات وأجهزة الجامعة الوطنية للتعليم، إلى حين انعقاد المؤتمر الوطني العاشر للجامعة على أسس ديمقراطية سليمة وليس على أسس التآمر والمنهجية الانقلابية.
7- أنادي جميع مناضلات ومناضلي الجامعة الوطنية للتعليم في الفروع المحلية والإقليمية والجهوية واللجان الفئوية، بالتربية الوطنية والتعليم العالي، إلى التشبث بجامعتهم الوطنية للتعليم وبمنظمتهم العتيدة الاتحاد المغربي للشغل وإلى التعبئة الشاملة من أجل مواجهة كل القرارات اللامشروعة الصادرة عن بشير حسيني.

عبدالرزاق الإدريسي
أمين وطني للجامعة الوطنية للتعليم
الرباط، في 11 مارس 2012



avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء مارس 13, 2012 1:17 pm


موخاريق يواصل استئصال المطالبين بدمقرطة أكبر نقابة في المغرب وكشف خروقاتها المالية

أنس العمري الرباط
الثلاثاء 13 مارس 2012 - 07:00
inShare0



موخاريق يواصل استئصال المطالبين بدمقرطة أكبر نقابة في المغرب وكشف خروقاتها المالية
يوصل ميلودي مخاريق خلف المحجوب بن الصديق الزعيم الأبدي لنقابة الاتحاد المغربي على رأس هذه النقابة، حربه على المطالبين بكشف الخروقات التي يقولون إنها تشوب مالية النقابة الأكبر والأقدم في المملكة.

موخاريق أقدم يوم السبت 10 مارس الماضي على طرد عبد الرزاق الإدريسي، الأمين الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل. المفارقة أن الجهاز الذي اتخذ من خلاله موخاريق هذا القرار هو المجلس الوطني للتعليم لم يعقد أي مؤتمر له منذ 17 سنة، والإدريسي المطرود منه ليس سوى أحد المطالبين باحترام القانون الأساسي لهذه المنظمة والقاضي بعقد مؤتمرها كل أربع سنوات.

مطلب آخر يجمع الإدريسي بكل من عبد الله الفناطسة وعبد السلام أديب اللذين أقدم موخاريق على طردهما في وقت سابق، يتمثل في الكشف عن الوضعية المالية للنقابات المشكلة للاتحاد المغربي للشغل وتوضيح الخروقات التي تطالها.

الحرب التي يشنها موخاريق على هؤلاء اندلعت على خلفية تحقيق نشرته جريدة المساء قبل أيام يتضمن تفاصيل الخروقات المالية والإدارية التي تشوب أكبر وأغنى نقابة في البلاد، بإعلان موخاريق حل أجهزة الاتحاد الجهوي للنقابة بالرباط. هذا الاتحاد يسيطر عليه نقابيون ينتمون سياسيا لحزب النهج الديمقراطي ما يوحي باستهداف وجود هذا الحزب المعارض في قطاعات حيوية داخل نقابة اشتهرت تاريخيا بمهادنة الدولة طيلة 55 سنة من رئاسة المحجوب بن الصديق لها.

حل الاتحاد أعقبه احتلال مقر النقابة في الرباط وإغلاقه بدعوى إجراء إصلاحات داخله. يومين بعد ذلك توجه العديد من مناضلي ومناضلات الإتحاد المغربي للشغل بالرباط وسلا وتمارة إلى المقر المغلق لعقد ما يسمى "مجلس المناضلين"، وللاحتجاج على إغلاق مقر النقابة وعلى القرارات "غير الشرعية وغير القانونية الصادرة عن اللجنة الإدارية للإتحاد المغربي للشغل المنعقدة يوم 05 مارس 2012، المتعلقة بحل الأجهزة الشرعية للإتحاد الجهوي وتنصيب لجنة غير شرعية مكانها".

حسب بلاغ صادر عن هذا الجمع. جمع شهد محاولة اعتداء على أحد المشاركين فيه بالسلاح الأبيض من طرف أشخاص "لا يتجاوز عددهم الثلاثين تم شحنهم و استقدامهم للتشويش على مجلس المناضلين مرددين النشيد الوطني، وشعارات من قبيل: ملكنا واحد محمد السادس، عاش الملك، الملك ملكنا والصحراء صحراءنا، أمين إرحل (عبد الحميد أمين، القيادي في النقابة)".

تفاصيل الخروقات المالية التي كشفها تحقيق المساء على الرابط التالي:
http://www.almassae.press.ma/node/41419





avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء مارس 14, 2012 1:33 pm

موخاريق يواصل استئصال المطالبين بدمقرطة أكبر نقابة في المغرب وكشف خروقاتها المالية. تجميد عضوية المنتقدين وإغلاق مقر النقابة بالرباط
موقع الجريدة التربوية الإلكترونية
تفاصيل الخروقات الماليةالتي كشفها تحقيق المساء

الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مؤتمرات لم تعقد منذ 15 سنة وكتاب عامون تجاوزوا 80 سنة

سليمان الريسوني
الاتحاد المغربي للشغل أول نقابة في المغرب وأكبرها. لكن بقدر كبرها وتغلغلها وسط العمال والمأجورين،
بقدر تغلغل «الفساد» الإداري والمالي وسطها. صحافي «المساء» لبس قبعة الطبقة العاملة ودخل للنبش بين جدران وأوراق «النقابة العتيدة»، ليصطدم بجدار من الصمت يضربه من يُسمون بـ»البيروقراطيين»، ومن يطلقون على أنفسهم «الديمقراطيين»، بحيث لم تستطع «المساء» الحديث إلى الأمين الوطني لـ»الاتحاد» الميلودي موخاريق، كما لم يشأ أحد من «يساريي» النقابة مثل عبد الحميد أمين وعبد الرزاق الادريسي، الحديث إلينا حول مشاكل الاتحاد المغربي للشغل. في هذا التحقيق نتطرق إلى خمسة مجالات تعتبر الأكثر غموضا داخل الاتحاد المغربي للشغل: مالية وممتلكات النقابة، و»الخروقات» المالية داخل تعاضدية التعليم، و»عرقلة مؤتمر نقابة التعليم». و «التجاوزات التي يعرفها قطاع «الطاقة»، بالإضافة إلى الصراع الذي يعرفه الاتحاد الجهوي بالرباط بين رفاق عبد الحميد أمين ورفاق المحجوب بن الصديق، الذي يتساءل العديد حول ما إذا كان يحكم «الاتحاد» من قبره.
في سنة 1959، وقف المحجوب بن الصديق، عامل السكك الحديدية الذي أسندت إليه قيادة للاتحاد المغربي للشغل، يخطب وسط مئات العمال بمناسبة المؤتمر الثاني للنقابة، قائلا إن «العمل النقابي لا علاقة له بالشعوذة والديماغوجية والكذب وليس، أبدا، وسيلة لتحقيق المطالب الشخصية». وأضاف المحجوب بن الصديق، الرجل الذي منح المغرب لقب «أقدم نقابي في التاريخ» (55 سنة على رأس النقابة)، بمناسبة افتتاح المؤتمر الثاني أن «العمل النقابي هو المرادف للنضال المعقول والصبور وعدم البحث عن منافع، وهو كذلك الالتزام الشريف بالتحرك من أجل خدمة مصالح الطبقة العاملة فقط».
كان هذا الخطاب أيام كان الاتحاد المغربي للشغل يضم كل أطياف المشهد السياسي في المغرب، من حزب الاستقلال إلى الحزب الشيوعي، ويجلس فوق منصته في فاتح ماي من كل سنة قادة تاريخيون من قامة علال الفاسي والمهدي بن بركة وعبد الله ابراهيم.. شيئا فشيئا، بدأ المحجوب يقترب من «حاشيته» ويبتعد عن العمال، وبدأ كبار حاشيته يصنعون، بدورهم حواشيهم. وشيئا فشيئا، أيضا، تحولت النقابة إلى «مافيا»، بتعبير «الشهيد» عمر بنجلون، الذي كان قد ألـّف كتابا عقب تقرير للمفتشية العامة للمالية رصدت فيه اختلالات كبيرة في مالية النقابة، وقد اتهم عمر بنجلون المحجوب بن الصديق في كتاب «المافيا» بالسعي إلى تأسيس حزب من داخل الاتحاد المغربي للشغل واختلاس أموال الطبقة العاملة وتحريف العمل النقابي عن أهدافه.
لم يعبأ المحجوب لانتقادات واحتجاجات «الحركة الإصلاحية» والصحافة الوطنية والدولية التي كالت له من النعوت: «الامبراطور، الديكتاتور، الحاكم بأمره».. بل خط لنفسه مسارا انبنى على أن النقابة هي الزعيم والزعيم هو النقابة، والويل والتبور لمن يقف بينهما مطالبا بالديمقراطية والمحاسبة..
في 17 شتنبر 2010، توفي المحجوب بن الصديق في فرنسا، عن عمر يناهز الـ88 سنة، وهو متشبث بـ«أهداب» كرسي الاتحاد المغربي للشغل. تنفـّس مقربوه، قبل خصومه، الصعداء، فسيكون بإمكانهم، أخيرا، معرفة الكيفية التي ظلت بها نقابتهم تعمل وسيكون بإمكانهم، على الأقل، رؤية وجه جديد يقود هذه النقابة.
انعقد المؤتمر العاشر، الذي بقي معطلا لمدة 15 سنة، وأفرز قيادة أعطت فرصة لخصوم المحجوب، الذي يصفون أنفسهم بـ«المناضلين الديمقراطيين»، للتميز عن «البيروقراطيين»، وهو الوصف الذين يوصف به المحسوبون على المحجوب بن الصديق. كل شيء كان يُنبئ في البداية أن الاتحاد المغربي للشغل في طريقه إلى «ربيع نقابي» تزهر فيه الورود، بكل ألوانها المتنافرة. لكنْ فجأة، توقف الجميع أمام عودة «المسلكيات» القديمة واصطدموا بعدم تنفيذ مقررات المؤتمر الأول بعد رحيل «الزعيم». فهل الأمر مجرد ارتداد جسم في مرحلة انتقالية وأنه من الطبيعي الاصطدام بجيوب مقاومة اعتادت على «الريع» النقابي والقرارات الانفرادية؟ أم إن حالة الاتحاد المغربي للشغل يصلح للتدليل عليها المثل القائل: «وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟»..
ممتلكات «الاتحاد»؟!..
صادق المؤتمر العاشر للاتحاد المغربي للشغل، والأول في غياب المحجوب بن الصديق، في دجنبر 2010، على توصية تقضي بفرز لجنة لإحصاء ممتلكات «الاتحاد»، خصوصا أن عددا من المؤتمرين كانوا مُصرّين على استرجاع العديد من أموال وممتلكات النقابة التي كان بن الصديق قد حوّلها إلى ملكيته الخاصة، بعد أن سجلها باسمه وباسم أبنائه.. وعلى رأس هذه الممتلكات مطبعة «أمبريجيما»، التي تقدر قيمتها بملايير السنتيمات، والتي كانت توجد في قلب مدينة الدار البيضاء وكانت تدر على النقابة 300 مليون سنتيم كأرباح في السنة، قبل أن يبيع نجل المحجوب بن الصديق مقرها لمقاولين في مجال البناء ويحوّل مقرها إلى الحي الصناعي في الدار البيضاء، وأيضا مصير 8 فيلات في منطقة أنفا في الدار البيضاء حوّلها المحجوب بن الصديق إلى ملكيته الخاصة، والعديد من الأراضي الفلاحية في ضواحي برشيد. كما ناقش المؤتمِرون ما سبق أن كشفه القيادي السابق حسن بزوي في كتابه «الاتحاد المغربي للشغل: الحلم والواقع»، والذي «فضح» فيه بزوي حجم «اختلاس» الزعيم الراحل مالية الطبقة العاملة، مثل تسلمه مبلغ 100 ألف دولار سنة 1985 من قبل اتحاد المعلمين العرب، بغرض إنشاء مركز نموذجي لتدريس اللغة العربية»، لكنْ «اختفى المشروع ومعه 100 ألف دولار، وطالب اتحاد المعلمين بأمواله وهدد باللجوء إلى المحاكم دون نتيجة». كما تلقى المحجوب بن الصديق، عبر أقساط، مبلغ 300 ألف دولار، في إطار اتفاق التعاون مع المنظمة العربية للشغل، ولا أحد يعرف مصير هذه الأموال.. كما دفع أحد الأحزاب السياسية المغربية لبن الصديق مبالغ مالية تصل إلى 450 مليون سنتيم مقابل طبع منشورات انتخابية في مطبعة «الاتحاد»، ولا أحد يعرف ما آلت إليه هذه المبالغ.. كما لا يعرف أي من قيادات النقابة مآل مبلغ 78 مليون سنتيم كان بن «الزعيم» قد جمعها كمساهمات لإعادة إصدار إحدى الجرائد المحسوبة على النقابة.
انتهى المؤتمر ولم تلتئم لجنة إحصاء ممتلكات «الاتحاد» ولم يعد أحد يتحدث عن ملايير السنتيمات التي «سلبها» الزعيم الراحل المحجوب بن الصديق من «فائض قيمة» العمال وعن قيمة ومصداقية العمل النقابي في عيون ملايين المغاربة.
في خضم انعقاد المؤتمر الأول في غياب المحجوبي بن الصديق، تساءل حسن أحراث، عضو اللجنة المركزية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قائلا: «ماذا عن مالية الاتحاد قبل المؤتمر العاشر؟ أليست مالا للقاعدة العمالية العريضة للاتحاد؟ أليست مالا عاما؟ أليست موضوع محاسبة؟ هل نسمح بالإفلات من العقاب؟ والمصادقة على التقرير العام المقدم من طرف الأمانة الوطنية؟»، وأضاف أحراث قائلا: «وماذا عن ميزانية المؤتمر؟ إنه من حق عمال وعاملات الاتحاد معرفة التفاصيل.. وأخيرا، وكما قال عمر مخاطبا المحجوب، الزعيم الراحل /الحي: «أما مؤتمرك، مؤتمركم فلن يحل شيئا في الجوهر، فتشكيلته وتوجهه، وقرارات… كل ذلك ليس سوى نتاج جديد لـ«الدوامة» التي يستفيد منها البعض ويكون البعض ضحيتها»، وختم أحراث موجها كلامه إلى ميلودي موخاريق، الأمين العام الجديد، قائلا: «إنني، والحال هذه، ورغما عني، أهنئ مخاريق وخوارقه».
تحولت «خوارق» موخاريق، بتعبير حسن أحراث، إلى خروقات جديدة في عمر الاتحاد المغربي للشغل، فمنذ انعقاد المؤتمر في دجنبر 2010 وإلى الآن، لم تقدم أمانة المال تقريرا ماليا..! من باب السخرية، يتذكر أحد القياديين السابقين في الاتحاد المغربي للشغل، عندما نواجهه بهذا، حادثة طريفة وقعت سنة 1990 لمهندس فلاحي اسمه عبد الرحيم الهندوف «تجرأ» وطالب المحجوب بن الصديق بتقديم التقرير المالي، فما كان من المحجوب إلا أن أجابه: «حتى تكون كتعطي شي حاجة عاد أجي طالبنا بالحساب»! وأضاف المصدر السابق، ملتمسا عدم الإشارة على اسمه، أن «زبانية المحجوب التفـّت على المهندس الهندوف وقالوا له: عندك الزهر منين ما لاحوكش من الشـرجم».. ويستطرد مصدرنا قائلا: «لقد ظل المحجوب يُعيـِّن أمينا، شكليا، للمال، وعندما لا يروقه يسرّحه ويأتي بآخر». وينهي القيادي السابق حديثه إلى «المساء» بنبرة لا تخلو من تشاؤم: «من الصعب استرجاع ممتلكات ومالية «الاتحاد»، ومن الصعب، أيضا، ربط التكليف المالي بالمحاسبة في ما يتعلق بمالية الاتحاد المغربي للشغل»..
«فين فلوس المعلمين»؟
في بداية شهر فبراير الجاري، استمتعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مجموعة من المسؤولين داخل التعاضدية العامة للتربية الوطنية، يتزعمهم محمد غيور، رئيس التعاضدية، بناء على ما ورد في تقرير المفتشية العامة للمالية لسنة 2009، والذي يتهم غيور بالاستفادة من تعويض غير قانوني يصل إلى 4 ملايين سنتيم في الشهر، منذ سنة 1987، رغم أن الظهير الصادر في 1963 المنظم للتعاضد وكذا القانون المنظم للتعاضدية، يؤكد أن «العمل داخل التعاضديات تطوعي». كما يتهم غيور، الذي تجاوز الثمانين من العمر، ومع ذلك انتـُخِب ضمن القيادة الجديدة للاتحاد المغربي للشغل، بـ«الاستحواذ» على أزيد من مليارين وثلاثمائة وأربعين مليون سنتيم من مالية التعاضدية العامة للتربية الوطنية. وفي المجال الصحي، سجل تقرير المفتشية العامة للمالية «احتيال» التعاضدية على المستفيدين من الخدمات الطبية، حيث يجبَر المرضى على أداء مبلغ 70 درهما، مع أن النظام الأساسي للتعاضدية لا يُلزم المنخرطين بأي مساهمة للاستفادة من العلاج، وسجل التقرير أن التعاضدية استطاعت أن تحصل من ذلك أزيد من 300 مليون سنتيم.
وفي مجال الصفقات العمومية، اتهم تقرير المفتشية العامة للمالية محمد غيور بتفويت أغلب الصفقات التي تبرمها التعاضدية العامة للتربية الوطنية لـ»شركة وحدة للتوزيع» التي هي في ملك ابنه، رشيد غيور، دونما احترام لمدونة الصفقات العمومية. كما يتهم التقرير التعاضدية العامة للتربية الوطنية باتباع طريقة «Les marchés sur devis» لعقد الصفقات، وهي طريقة تمس بمبدأ المنافسة، لأنها تمر من دون أن يقدم المرشحون ملفاتهم التقنية للتنافس، إذ يتم اعتماد الطلب دون النظر إلى دفتر التحملات.
وفي مجال التشغيل، قال التقرير إن محمد غيور شغـّل أخاه عبد الرحمان غيور، الذي لا علاقة له بالتعاضدية، في منصب «مكلف بالتواصل» مقابل مبلغ مالي قدره 3 ملايين سنتيم وألفين وخمسمائة درهم.. وكذا تشغيل ابنه رشيد بأجر «امتيازي»، مع أنه لا يحضر إلى مقر العمل، وتشغيل ابن أخيه، ابراهيم غيور، في مكتب التعاضدية في القنيطرة..
كما سجل تقرير المفتشية العامة للمالية أن عمليات التوظيف داخل التعاضدية تخضع لمنطق «الزبونية والمحسوبية»، حيث تم توظيف خديجة البريني، ابنة محمد لبريني، رئيس فرع التعاضدية في سطات، وبشرى زيان، ابنة أحمد زيان، رئيس فرع التعاضدية العامة للتربية الوطنية في أسفي، وفاطمة زيان، ابنة عياد زيان، المحرر في التعاضدية، ومحمد أديب الدويب وأخته كوثر الدويب، ابني عبد اللطيف الدويب، محرر الفي التعاضدية، وفاطمة الزهراء حميدي، ابنة محمد حميدي، المحرر في التعاضدية، وعمر فاطمي، ابن محمد فاطمي، رئيس فرع تطوان، وسلوى لعظم، ابنة رئيس مصلحة المشتريات، وحسن الشقوري، ابن بوجمعة الشقوري، رئيس فرع التعاضدية في أكادير، وبشرى رضا، ابنة محمد رضا، رئيس فرع التعاضدية في بني ملال، وسناء أديمي، ابنة رئيس فرع التعاضدية في مكناس، وابراهيم غيور، ابن أخ محمد غيور، ورشيد غيور، ابن محمد غيور، ورشيدة السرتي، ابنة رئيس فرع التعاضدية في فاس..
وقد أكد تقرير المفتشية العامة للمالية أن هؤلاء استفادوا من مناصب عمل في إطار يخلو من الشفافية. كما سجل التقرير، أيضا، حصول موظفين على ترقيات قبل الوقت القانوني وكذا الغياب التام لـ»الهيكلة الإدارية»، إذ إن العديد من مسؤولي التعاضدية لا يعرفون أي شيء عن قرارات تعيينهم.
وأشار التقرير إلى لجوء التعاضدية إلى القيام بتحويلات مالية لأشخاص لم يؤدوا أي خدمة للتعاضدية ودون وجود أي سند قانوني لذلك، وكذا إصلاح معدات إليكترونية بأزيد من 34 ألف درهم، مع أن صفقة شراء تلك المعدات كانت تنطوي على مدة ضمان، وإصلاح معدات أخرى دون أي وثيقة تثبت ذلك، وصرف مبلغ لأحد المهندسين دون وجود عقد معه.
مجالات أخرى وقف عندها تقرير المفتشية العامة للمالية تعكس مدى الاستهتار المالي والإداري الذي وصلت إليه التعاضدية العامة للتربية الوطنية على يد رجل بلغ الثمانين من العمر ويعاني من أمراض لا حصر لها، ومع ذلك، ما يزال متشبثا بمنصبه: «بل الأنكى من ذلك أن يجد غيور من يدافع عنه ويعبئ له الأصوات لإعادة انتخابه ضمن الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل في زمن الربيع العربي، حيث نشهد سقوط ديكتاتوريات حكمت دولا بالنار والحديد، ولا نرى سقوط بيروقراطيات نقابية من طينة محمد غيور»، يتساءل أحد منخرطي تعاضدية رجال التعليم، طلب تعريفه بصفة «مناضل تعاضدي».
أما عبد السلام بلفحيل ، عضو المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارة العمومية، فصرح لـ«المساء»، بنبرة لا تخلو من تذمر قائلا: «أنا كمناضل في الاتحاد المغربي للشغل غير مرتاح لأن يكون عضو في القيادة الوطنية لنقابتنا متورطا، رفقة أفراد من عائلته، في هذا الريع النقابي، الذي تحدث عنه تقرير المفتشية العامة للمالية». وتابع بلفحيل: «لذلك أنا أطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء داخل تعاضدية التربية الوطنية أو داخل الهيآت التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية في المغرب، التي يتحمل مسؤولية نائب رئيسها أحمد بهنيس، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، وهي التعاضدية التي تعرف اختلالات لا حصر لها ويجب تعميق الافتحاص فيها».
ويزداد منسوب الانفعال في نبرة بلفحيل عندما يتطرق لـ»الجهات التي لا تكتفي بممارسة الفساد داخل التعاضديات، بل تسعى إلى تأبيده»، ويستطرد: «مؤخرا، أطلقت وزارة التشغيل مشروع مدونة التعاضد، الذي يسعى إلى تغيير ظهير 1963، المنظم للتعاضد، والذي أثبت عجزه، لأن الموظفين يقومون فيه بالتدبير الإداري والمالي، بينما مشروع مدونة التعاضد الجديدة تسعى، على ما فيها من نواقص، إلى الفصل بين السلط؛ حيث لا يبقى للموظف غير دور المراقبة». يصمت بلفحيل قليلا، قبل يعود إلى الحديث، بنبرة لا تخلو من غضب: «الآن، تشكـَّلَ لوبي من المفسدين خارج القانون أطلقوا اتحاد التعاضديات بالمغرب، غايته إيقاف مشروع مدونة التعاضد»، وهو الاتحاد الذي يضم رؤساء التعاضديات الثمانية: «سيعمل، عبر أحمد بهنيس، ممثل الاتحاد المغربي للشغل، داخل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على عرقلة هذا المشروع، خلال الدورة التي سيخصصها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمناقشة مشروع مدونة التعاضد، لأنه لا يخدم مصالح لوبيات التعاضديات التي تنتعش في الماء العكر وفي الخلط بين السلطة الإدارية والمالية»، يؤكد عبد السلام بلفحيل.
نقابة التعليم بلا تنظيم!
يذكر كل من عرف المحجوب بن الصديق أنه كان يحمل كرها عميقا للتعليم والمعلمين، وكلما أثير نقاش حول رجال التعليم، كان بن الصديق يردد: «كمشة ديال العمّال خيرْ من شواري ديالْ المعلمين».. لا داعي للبحث عن الأسباب، فالزعيم القادم من صفير القطارات واصكاك عجلاتها على سكة الحديد، لا قابلية له لمسايرة شريحة لا تتعبها الاجتماعات والبيانات والمحاضرات والنقاشات ونقط النظام والإكثار من الكلام. لذلك عيـّن رفيقه محمد غيور على رأس الجامعة الوطنية للتعليم، التي لم تعقد مؤتمرها منذ مارس 1995، واستراح إلى الأبد..
يؤكد المنتقدون لأداء الجامعة الوطنية للتعليم أن هذه النقابة تعاني من إرادة تحكمية لا تترك أي فرصة للإبداع والمبادرة، كما تعاني من استشراء الفساد، من جراء عدم تقديم التقارير المالية، والعمل، في المقابل، على التوزيع العشوائي و»الغامض» لبطائق الانخراط، كما تعاني من انعدام وجود ملف مطلبي منبثق عن نقاش معمق ومن ارتباك في وضع تصور واضح لمسألة التحالفات و«الانقلاب» على المكاتب النقابية «غير الموالية» وتجريد النقابيين «الديمقراطيين» من مهامهم ومن امتيازات كانوا يتمتعون بها، من قبيل التفرغ النقابي. يتوقف هؤلاء المنتقدون كثيرا عند شخصية ينطبق عليها المثل المغربي القائل «صْغيرة ومْحاينها كبارْ».. إنه البشير لحسيني، الذي يعتبره الساخطون على نقابة محمد غيور مصدر «تخلف» الجامعة الوطنية التعليم.
يحكي أحمد المسيح، نائب الكاتب الجهوي السابق للاتحاد المغربي للشغل في الخميسات، قائلا: «في دجنبر 2004، أخبرنا البشير الحسيني نيته الابتعاد عن مسؤولية منصب الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل في الخميسات، بعد أن أسس جمعية تنموية تهتم بالعمل النقابي تتلقى الدعم من الخارج. وقال إنه سيتفرغ لهذه الجمعية، التي ستهتم بالدراسات النقابية في المنطقة». ويستطرد لمسيح قائلا إن الكاتب الجهوي لبشير الحسيني كان من المقربين للزعيم الراحل المحجوبي بن الصديق، بل إن هذا الأخير كان يعتبر لحسيني «وزير خارجيته»!.. «بعد إلحاح لحسيني على الاستقالة، يضيف لمسيح، عقدنا المؤتمر الجهوي وأفرزنا مكتبا جهويا انتـُخِب على رأسه أحمد الهايج، فيما شغلتُ أنا منصب نائب الكاتب الجهوي. وضعنا الملف القانوني لدى السلطات وبدأنا نشتغل بشكل عادي، إلى أن فاجأنا المحجوب بن الصديق، بعد زيارة له، بالقول «أنا لا أعترف بكم».. «بعث المحجوب بن الصديق نائبه ميلودي مخاريق إلى عامل الخميسات لكي يلغي الترخيص لنا، فأجابه العامل باستحالة الأمر، بعد تسليمنا وصل الإيداع القانوني».. يجاهد أحمد المسيح في رسم بورتريه للبشير الحسيني، وعندما يفشل، يقول: «نحن في الخميسات نسمي لحسيني ببنعرفة، الذي انقلب بدعم من الخونة على الملك الشرعي محمد الخامس»!.. يتوقف لمسيح قليلا ويواصل: «في مارس 2005، تفاجأنا بالبشير لحسيني يكتب رسالة غاية في سرية إلى المحجوب بن الصديق، رسم له فيها خريطة بوضعية المناضلين الديمقراطيين (اليساريين) في كل فروع ومكاتب الاتحاد المغربي للشغل في المغرب، وكذلك وضعيتهم داخل النقابات الوطنية وداخل المكاتب المحلية، مع تحذير للمحجوب لا يخلو من حقد على المناضلين الديمقراطيين».
وقال أحمد لمسيح، الذي كان حينها نائبا للكاتب الجهوي في الخميسات وكاتبا عام للنقابة الوطنية للتعليم في تيفلت، والذي يبذل جهدا جهيدا لاستذكار التواريخ، بقوة: «ما زلت أذكر جيدا أن يوم 19 أبريل من سنة 2005 كان يوما أسود لا يُنسى: أخبرتنا الأمانة الوطنية أنها قادمة إلى الخميسات لفتح نقاش حول أزمة الاتحاد الجهوي، وفعلا، في الثامنة صباحا، كان أعضاء الأمانة العامة كلهم حاضرين، باستثناء المحجوب بن الصديق ومحمد غيور، كما كان جميع كتاب الجامعات الوطنية (الشـّيفان) حاضرين في مقر الاتحاد الجهوي، مصحوبين بأعضاء من المجالس الجهوية، التي أذكر منها مكناس وسيدي سليمان والقنيطرة والدار البيضاء، إضافة إلى 10 «سطافيطات» معبأة بأكثر من 100 «بلطجي» بلغة اليوم.. بعد حضورنا، اكتشفنا أن الأمانة العامة كذبت على أغلب هؤلاء بأن أوهمتهم أن «نقابة الأموي»، أي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ستهجم على نقابتنا».. يضيف لمسيح: «أردنا أن نفتح نقاشا حول هذا الإنزال وحول مشاكل الديمقراطية، فاستفرد بنا ميلودي موخاريق، الأمين الوطني الحالي، في زاوية من مقر النقابة القديم وقال لنا بصريح العبارة: «نحن لن نعترف بكم»، حاول أحد رفاقنا، وهو المهندس الزراعي أوحادة، أن يحاججهم، فأشبعوه ضربا وتعنيفا.. عقدوا جمعا عاما شكليا وعيـّنوا البشير لحسيني كاتبا جهويا للنقابة وانصرفوا».
نفس التصرف الذي قام به موخاريق، حسب ما يؤكد أحمد المسيح، عندما ذهب إلى عامل الخميسات طالبا منه إلغاء الاعتراف بـ«المكتب الجهوي الشرعي»، سيقوم به البشير لحسيني، مؤخرا. ويضيف لمسيح: «بعد انتخاب إحدى المناضلات الديمقراطيات ككاتبة عامة للتعليم في منطقة تيداس، ذهب البشير الحسيني عند قائد المنطقة يطالبه بسحب وصل الإيداع من المكتب الذي انتخبت على رأسه بشكل ديمقراطي، فأجابه القائد بأن ما يطلبه مُنافٍ للقانون».
في الراشيدية أيضا، تمت معاقبة محمد أولوط، الكاتب العام الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم في جهة مكناس تافيلالت، والذي يشغل، في نفس الوقت، مهمة الكاتب العام للاتحاد المحلي في الرشيدية وعضو اللجنة الإدارية الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، على موقفه الداعي إلى ترك الاختيار لمناضلي النقابة بالتصويت حسب قناعاتهم على الدستور، حيث انتزع منه التفرغ الذي كان يستفيد منه مقابل قيامه بمهام نقابية وطنية وجهوية ومحلية، ومنح التفرغ لأستاذة لا تربطها أي علاقة بالعمل النقابي، سوى أنها زوجة أحد أعضاء مسؤول في أحد الأحزاب المساندة للقيادة الحالية، و»هذا الانقلاب يحمل بصمات البشير الحسيني»، يضيف مصدرنا، بعد أن تردد محمد أولوط، الكاتب العام الجهوي المنقلـَب عليه في التصريح بذلك.
ورفض البشير الحسيني، الذي يتحمل مسؤولية داخل الأمانة الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم، رغم أنه لم ينتخَب خلال المؤتمر الأخير لسنة 1995، التعليق على هذه الوقائع وغيرها من التي تتهمه باحتكار بطائق نقابة التعليم وتوزيعها على منخرطين دون آخرين وعلى فروع دون أخرى، بغاية صنع «خريطة» يسهل التحكم فيها خلال المؤتمر المقبل للجامعة الوطنية للتعليم.. وقال الحسيني، في اتصال لـ«المساء» به: «أنا رجل ميدان ولو كنت دخلت مع منتقدي إلى أحزابهم اليسارية لكانوا رفعوني عاليا وقالوا إنني أكبر مناضل، لذلك فأنا لا أعير كلامهم أي اهتمام، وسأرد عليه لاحقا».
يصمت البشير الحسيني، ويعود أحمد لمسيح للكلام: «كنتُ كاتبا عاما وطنيا في الجامعة الوطنية للتعليم، ذهبت في2006 إلى ميلودي موخاريق أطالبه ببطائق الانخراط، فأجابني/ لقد سلمناها إلى البشير الحسيني بصفته عضوا في الأمانة الوطنية للتعليم. لكنني كنت موقنا بأن الحسيني لا يمكن أن يسلم البطائق لأي فرع غير محسوب على البيروقراطية»!..
الطاقة «الثمينة»
«اليوم، نحن نقابة لم يبق منها سوى العنوان، خاوية على عروشها، بين يدي من يريد أن يتاجر برصيدها لتحقيق مكاسب ذاتية رخيصة وأمام من يريد تجميد هذه الآلة النقابية الكبيرة وخنق مناضليها ومصادرة أبسط الحقوق التي يكفلها لهم القانون». هذا ما جاء في ديباجة مشروع هيكلة وتنظيم العمل النقابي في شركة «ريضال»، وهو المشروع الذي يسعى إلى تقويم الممارسات النقابية داخل الاتحاد المغربي للشغل، الذي يبقى النقابة الوحيدة في المغرب التي تحتكر قطاع إنتاج وتوزيع الطاقة.
يعتبر عمال ومستخدمو وأطر شركة «ريضال»، الذين التقت بهم «المساء»، أن المكتب النقابي يعرف انحرافات لا حد لها، من قبيل «تواطؤ» المكتب النقابي مع الإدارة، الشيء الذي يجهز على العديد من الحقوق والمكتسبات ويتسبب في «الطرد الجماعي للعمال»، مع صمت مفضوح للمكتب النقابي وتسريح العمال والأطر وتماطل في تسوية ملف المستخدمين المتعاقدين والعمل في ظروف سيئة واعتماد معايير غير شفافة في التنقيط السنوي والتراجع على مستوى الخدمات الاجتماعية». وفي مجال الخدمات الاجتماعية هذا، تنتقد «الحركة التصحيحية» داخل المكتب النقابي لـ«ريضال» ما قام به الكاتب العام، رشيد المنياري، «بتواطؤ مع الإدارة، بفبركة لائحة لتسيير الأعمال الاجتماعية داخل الشركة، مع حرمان كل العمال من حقهم في الترشيح، ودون استشارة أي طرف، بعد أن تم التخلي عن كل الأعضاء السابقين في جمعية الأعمال الاجتماعية، لاختلافهم مع الكاتب العام حول الطريقة اللا ديمقراطية والعشوائية في وضع اللائحة».
لا تكتفي «الحركة التصحيحية» باتهام الكاتب العام، رشيد المنياري بالتواطؤ مع الإدارة، بل تعتبر أنه «فاقد للشرعية»، لكونه «لم يتم انتخابه في جمع عام عمالي منذ 1997 وإلى اليوم، وهذا لا ينسجم مع القانون الأساسي الجديد ومع التوصيات التي جاء بها المؤتمر الأخير للاتحاد المغربي للشغل».
ولم تكن «الحركة التصحيحة» النقابية وحدها التي انتقدت رشيد المنياري، الكاتب العام الحالي للنقابة، بل إن تقريرا للمجلس الأعلى للحسابات وآخر صادرا عن مؤسسة أجنبية غير حكومية أكدا قيامه بتجاوزات للحصول على مصالح شخصية، فقد تطرق تقرير أصدرته مؤسسة «فرنسا الحريات»، التي كانت ترأسها دانييل ميتران، بخصوص ملف التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير في العاصمة الرباط، الذي تدبره شركة «ريضال»، التابعة للمجموعة الفرنسية «فيوليا»، عما أسماه «شبهات» تلـُف علاقة الكاتب العام للمكتب النقابي لشركة «ريضال»، وهي النقابة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بهذه الشركة سبق لـ»المساء» أن تطرقت له مؤخرا. يشير تقرير مؤسسة «فرنسا الحريات» إلى أن رشيد المنياري، الكاتب العام للنقابة، «يعمل في مكتب للدراسات له صلة بـ»ريضال» ويشتغل كإطار ملحق بالشركة، وبهذه الصفة استفاد من سكن وظيفي، سبق أن راسل بشأنه الإدارة بتاريخ 13 ماي 2003، وهو السكن الموجود في حي «فيو ماروكان» في تمارة وتبلغ قيمته الكرائية 45 ألف درهم شهريا، في حين تبلغ قيمته الإجمالية أزيد من مليارين و300 مليون سنتيم».. ويضف التقرير أن «المنياري يستفيد، أيضا، من مجموعة من الامتيازات، منها ميزانية الإصلاح والحراسة والنظافة، وهي الامتيازات التي أرسل بشأنها طلبا إلى الإدارة سنة 2004 بقيمة 40 مليون سنتيم، وطلبا جديدا سنة 2010 بقيمة 80 مليون سنتيم»..
كما قال التقرير إن المنياري، بصفته إطارا ملحقا لدى الشركة، ليس من حقه الاستفادة من السكن الوظيفي الذي تمنحه الشركة لأطرها، والموجه بالأساس إلى المدير العام للشركة أو للمستخدَمين، من قبيل أطر الصيانة والاستغلال، ليضيف أن تمكين الكاتب العام للنقابة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من هذا الامتياز غير مقبول أخلاقيا، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على العديد من أعضاء النقابة، الذين يحصلون على حوافز خارج القانون التنظيمي عبر سلالم مرتفعة لا تتوافق مع درجاتهم الأولية، وهو ما يتضح بشكل جلي من خلال حرمان عدد من أطر النقابة التي تقدمت بشكوى من منحها المستحقة.
واستهدف رشيد المنياري، في الاتصال الذي أجرته «المساء» معه، الهجوم على المؤسسة التي أصدرت التقرير أكثر من استهدافه مضامين التقرير، حي قال إن «التقرير صادر عن مؤسسة تعنى باللاجئين وليس بشيء آخر»، مضيفا أنه بصدد مراجعة المحامي لإصدار رد مناسب عليها، قبل أن يستدرك بأن «المعطيات التي تضمنها تقرير «فرنسا الحريات» مجانبة للحقيقة، لأنني أشتغل إطارا في شركة «فيوليا» منذ 20 سنة وأستفيد من سكن وظيفي أؤدي عنه مقابلا شهريا يبلغ 3200 درهم تـُقتطَع بشكل مباشر من أجرتي، والأمر لا يتعلق بامتياز لأن المساكن الوظيفية في الشركة تتجاوز مائة مسكن وليست مجانية أو بأثمنة رمزية، بل تخضع للمساطر المحددة، حسب رتبة كل إطار».
سيتجاوز الاستهتار بحقوق العمال والمستخدمين والأطر في اختيار تمثيلياتهم التي يرضونها، الحدود عندما ستلجأ شركة «ريضال» إلى رفض تنفيذ حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية في الرباط في دجنبر 2010، يقضي بأحقية ترشيح لائحة للا منتمين لانتخابات المأجورين في جمعية الأعمال الاجتماعية والتعاضدية. أمام رفض «ريضال» تنفيذ الحكم، وجّه وزير الداخلية استفسارا للمسؤولين المركزيين لشركة «ريضال» حول الأسباب التي تجعلهم يُحقـّرون حكما قضائيا صادرا لفائدة مستخدمي الشركة، بالحيلولة دون تنفيذه..
عرفت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في مدينة القصر الكبير تجاوزات وخروقات لا حصر لها، تورط فيها مسؤولون نقابيون في الاتحاد المغربي للشغل، فقد وقف المجلس الجهوي للحسابات في طنجة خلال افتحاص 13 ملفا على وجود مجموعة من الخروقات والتجاوزات منها «صفقة 19 /01، التي تهم تشييد وتجهيز مركز التقسيم الكهربائي في سيدي عيسى في القصر الكبير»، حيث عثر قضاة المجلس الجهوي للحسابات على محول من حجم صغير ثمنه أقل من محول الحجم كبير المنصوص عليه في الصفقة، كما سجلوا أن تشييد المركز شابته خروقات فظيعة واعتبروا أنه غير مطابق لدفتر التحملات، وقد توصلت «المساء» إلى أن تسليم محول مركز التقسيم الكهربائي سيدي عيسى لم يوقع عليه المهندس رشيد القرقوري لوحده، بل كذلك إطار نقابي هو نجيب الساحلي، وكذا الكاتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل، أحمد المودن.
واهتزت ساكنة مدينة القصر الكبير خلال شهر يونيو المنصرم لخبر اختلاس أكثر من 70 مليون سنتيم من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء ومن فروعها التجارية. ولم تتمكن إدارة الوكالة من حصر المَبالغ المختلسة بشكل دقيق إلى حد الساعة ولم تعمل على دفع الملف إلى القضاء قصد التحقيق في خروقات المسؤولين الحقيقيين. كما أن المصلحة التجارية للوكالة وفروعها تعرف نقص مبلغ حدد في 150 مليون سنتيم يرجع لعدة سنوات. وقد سبق لـ»المساء»، في أبريل من السنة الماضية، أن تطرقت، في أحد التحقيقات، إلى ما يطال الوكالة من «اختلالات وتجاوزات للمعايير التقنية المعمول بها، وخصوصا في المصلحة التجارية»..
وربط العديد ممن اتصلت بهم «المساء» من مستخدمي وأطر الوكالة، صمت الكاتب العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل في القصر الكبير عن هذه الخروقات باستفادته من توظيف أحد أبنائه كإطار إداري داخل الوكالة في العرائش، ثم ترقيته، في وقت وجيز، إلى رئيس المصلحة، وتوظيف ابن آخر له في وظيفة قارئ للعدادات، ثم تشغيل أخ له حارسا في مركز التحويل..
عندما اتصلت «المساء» بمدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، قال: «هذه المواضيع لا يمكنني مناقشتها في الهاتف». وأنهى المكالمة، رافضا الإجابة عن استفسارات الجريدة..

«تحرير» الرباط
«تحرير» الرباط، هكذا يتحدث شباب «الشبيبة العاملة» المحسوبون على النهج الديمقراطي، الذين التقتهم «المساء» في المقهى التحت أرضي لمقر «الاتحاد» الجهوي، الكائن في شارع جون جوريس في قلب العاصمة الرباط. يتمترس هؤلاء الشباب كحماة لمكتسب انتزاع «فرع ديمقراطي» حسب تعبيرهم، ويبدون مستعدين للدفاع عنه بالأسنان والمخالب. واكتفى عبد الحميد أمين وعبد الرزاق الإدريسي، القياديان في النهج الديمقراطي وفي الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، واللذان رفضا أن يتحدثا إلى «المساء» حول المشاكل الخلافية داخل النقابة، بالقولإ الكل داخل «الاتحاد» يتفقون ويختلفون من أجل تقوية النقابة ووحدة الطبقة العاملة. لكن «المساء» انتهت إلى العثور على قيادي آخر، هو عبد الله الفناطسة، عضو المكتب الجهوي للرباط وعضو اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل، الذي بدا مستعدا للحديث في موضوع «عرقلة المؤتمر الجهوي الحادي عشر للاتحاد الجهوي في الرباط». واعتبر الفناطسة أن «بعض رموز الفساد النقابي، وهـُم أقلية، رفضوا نتائج المؤتمر الحادي عشر وقاطعوا أنشطة الاتحاد ونضالاته لمدة ست سنوات، ولم يظهر لهم أثر إلى الآن، رغم أن الفترة السابقة كانت حافلة بالمعارك التي خاضتها الطبقة العاملة في المنطقة في مواجهة الإغلاقات التعسفية للمعامل ودفاعا عن الحق النقابي الذي تعرض لحرب حقيقية من طرف الباطرونا والسلطة المخزنية». وتابع الفناطسة قائلا: «قد حاولنا عقد المؤتمر الجهوي الثاني عشر في وقته، أي قبل سنتين إلا أن الأمين العام السابق، المحجوب بن الصديق، الذي ظل وفيا لموقفه السلبي من تجربتنا، لم يوافق على ذلك. وبعد وفاة هذا الأخير والأجواء الايجابية والدينامية التي خلقها المؤتمر الوطني العاشر، قررنا عقد مؤتمرنا الجهوي وشكـّلنا لجنة تحضيرية اتخذت جميع الإجراءات التنظيمية والمادية والأدبية طبقا للقوانين الداخلية لإنجاح المؤتمر، الذي كان مقررا انعقاده يوم 25 شتنبر 2011. وفجأة، ظهرت عناصر الفساد النقابي، التي نجحت -للأسف- في عرقلة أشغال المؤتمر وحالت دون إنهائه في وقته. ونظرا إلى كونها معزولة ومنبوذة من طرف أغلب عمال وعاملات المنطقة، فهي تحاول القيام بـ»انقلاب» حقيقي على الهيآت التقريرية القانونية، مدّعية أنها تحظى بدعم الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل». فهل يستطيع الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل عقد مؤتمره و»تحرير» الرباط، حسب تعبير أشبال منظمة «الشبيبة العاملة»؟..
· ال ردود
مخارق الخارق
على أي نضال يتحدث مخارق الخارق لكل مفاهيم العمل النقابي ؟
فالأيام القادمة ستكشف القناع عن أكبر ملفات تبدير المال العام داخل تعاضدية المكتب الوطني للكهرباء، وكذا مؤسسة الأعمال الإجتماعية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء، بمباركة رفيق الدرب محمد زروال!
· رد
· التوظيف العائلي
لم يرد في التقرير أن الفرع الجهوي بالجديدة يعمل به قريبان للرئيس احدهما(م,أ) يسير الفرع على هواه، ومن اهم إنجازاته في الفساد الإداري انفراده بقرار إغلاق الفرع الجهوي في وجه المنخرطين ومنح عطلة للمستخدمين دون علم الإدارة (فاتح يوليوز الأخير),كما أن اغلب المستخدمين تجمع بعضهم البعض قرابةعائلية,
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 16, 2012 2:42 am






الزعيم الحقيقي لعصابة الفساد في الإتحاد المغربي للشغل

ــــــــــــــــــــــــــ

صدر في جريدة ما وراء الحدث عدد الجمعة الماضي مقال تحت عنوان ـ طاعون " الريع النقابي" في الأبناك ـ و هو مقال يفضح جانبا من الجرائم و الفضائح المالية لزعيم عصابة الفساد في الإتحاد المغربي للشغل، رئيس الجامعة الوطنية لمستخدمي البنوك ونائب الأمين العام للإتحاد المغربي للشغل فاروق شهير، الذي يعد الصورة المثالية "للنقابي" المدعوم من طرف الباطرونا البنكية و المدافع عن مصالحها ضدا على مصالح الطبقة العاملة وتطلعاتها للتحرر و الكرامة والديمقراطية.

وقد فضح هذا المقال جانبا من الجرائم و الفساد المالي لزعيم عصابة الفساد في الإتحاد المغربي للشغل و توقف على مجموعة من الحقائق منها:

ـ العلاقة الوطيدة ما بين فاروق و وزير التشغيل سهيل المتورط في ملف السياش حسب تأكيدات عليوة.

ـ الدخول في مؤامرة متكاملة لتطويع العاملين بالقطاع البنكي عبر:

+ تصفية البنكيين القدامى و كل الأطر الغير مرغوب فيها في أي بنك من الأبناك.

+ ترهيب الموظفين و فرض خضوعهم لإدارات الأبناك بما في ذلك القبول بأية تسوية مالية مغلفة بشكل قانوني.

+ فرض المغادرة القسرية على المستخدمين بشروط الأبناك، عبر رفع النقابة لدعمها للمستخدمين و فسح المجال للإدارة لتنفيذ إجراءات "قانونية" يتكلف بها المحامي الوسيط المفروض على المستخدمين لإنجاز هذه التسوية المخدومة.

+ إفراغ الأبناك من كل الخبرات في إطار ما سمي بالتشبيب و إعدام كل الحقوق الشغلية.

أما على المستوى النقابي فتتمثل فضائح التسيير البيروقراطي الفاسد في:

ـ غياب التنظيم و غياب كل الأجهزة النقابية؛ حيث أن مؤتمر جامعة الأبناك لم ينعقد منذ ما يزيد عن 14 سنة.

ـ اللجنة الإدارية:

+ لم تعد قائمة، فأغلب أعضائها تقاعدوا ومنهم من مات ومنهم من غادر القطاع.

+ أما ما يطلق عليه اللجنة الإدارية لقطاع الأبناك فهم ليسوا سوى مجموعة من الموالين لفاروق المستفيدون من الريع النقابي، المتفرغون و المستخدمون الأشباح داخل الأبناك، الذين يتم توظيفهم في الأعمال الخبيثة مثل التهديد و ترويج الإشاعات و التآمر مع الباطرونا البنكية و العمل معها لقطع أرزاق الغير مرغوب فيهم من المستخدمين، وإحكام القبضة على العاملين بالأبناك مقابل الحماية و تأمين الزيادات و الترقيات الغير مشروعة.

إلى جانب هذا المسخ النقابي، تم تكليف فاروق شهير إلى جانب بعض المحسوبين على حزب التقدم والإشتراكية بقيادة الحرب على عموم النقابيين الديمقراطيين الشرفاء و من بينهم مناضلو ومناضلات النهج الديمقراطي، بدعم مكشوف من وزير التشغيل سهيل، الذي من واجبه السهر على تطبيق مدونة الشغل التي تنص في مادتها 397 على وجوب استقلال نقابة الأجراء عن المشغلين /الباطرونا البنكية والمالية/ الذين يمولون نقابة فاروق شهير بشكل واضح ورسمي. وهو ما يستدعي باستعجال تدخل الجهاز القضائي و المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على هذه الفضائح المالية، ووضع مداخيل ومصاريف نقابة فاروق شهير تحت المراقبة. بالإضافة إلى الخروقات الواضحة كذلك في لجان المقاولة التي يتم عقدها ضدا على ما هو منصوص عليه في مدونة الشغل.


avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 16, 2012 2:15 pm

الاتحاد المغربي للشغل أمام منعطف



بعد وفاة زعيم بيروقراطية ا.م .ش وجدت هذه النقابة نفسها أمام محطة حاسمة في تاريخيها. فقد عرى المحجوب بغيابه، مأزق المشروع النقابي الليبرالي الذي ظل تحت حماية تسلط بيروقراطي مسنود بقمع مخزني. فهل ستنجح بقايا البيروقراطية في إعطاء نفس جديد للمشروع النقابي الليبرالي بعد أن أتبث التسلط البيروقراطي فشله؟

إن نجاح البيروقراطية يتوقف إلى حد كبير، ولأول مرة في تاريخ هذه النقابة، على دور وسلوك اليسار النقابي الديمقراطي: هل سيبرز اليسار النقابي كقوة نقابية مستقلة عن البيروقراطية مدافعة عن مشروع نقابي ديمقراطي ومستعدة لمعانقة طموحات وتطلعات الشغيلة، آم سيتخلف عن الموعد، والتضحية باستقلاليته ومصداقيته وأمل قطاعات واسعة من الشغيلة والقوى المناضلة؟

إن المسالة تتجاوز حدود المشاركة من عدمها في الأجهزة التي ستنبثق عن مؤتمر بعيد كل البعد عن مؤتمر ديمقراطي لمنظمة عمالية. نحن أمام خياران لا ثالث لهما: إما الدفاع عن مشروع نقابي ديمقراطي في خذمة الشغيلة بغض النظر عن مواقعنا داخل النقابة وإما الاندماج في المشروع النقابي الليبرالي المعادي لمصالح الشغيلة مهما كان حجم مقاعدنا داخل أجهزة تسييره وتدبيره.

لناخذ الدرس من تجربة ك.د.ش. فقد تخلف اليسار النقابي الديمقراطي عن الفعل في المنعطفات الحاسمة التي مرت منها هذه النقابة، ليس بسبب ضعفه العددي، فقد كان يحضى بالأغلبية في نقابة التعليم والبريد والمالية ويتمتع بتأثير لا باس به في العديد من القطاعات، بل بسبب تنازله عن استقلاليته مقابل وهم تحسين مواقعه وتعزيز قواه من داخل أجهزة تتحكم البيروقراطية بكل مفاصلها، لتكون النتيجة النهائية هي احتواء العديد من أطره ومناضليه وتدمير مصداقيته ونسف قاعدة تأثيره.

فهل سيكون مستقبل اليسار النقابي الديمقراطي داخل ا.م.ش هو نفس المصير الذي آل إليه داخل ك.د.ش؟ نحن نعتقد أن المصير سيكون أكثر سوء في حال تخلفه عن خوض معركة الاستقلالية إزاء البيروقراطية وانسحابه الطوعي من معركة الدفاع عن مشروع نقابي ديمقراطي بديل عن المشروع النقابي الليبرالي. إن المساومات مع العدو البيروقراطي ممكنة، بل ضرورية اذا كانت ستضعفه وتكبله وتقيده أمام الشغيلة، لكن كل مساومة يكون ثمنها تنازل اليسار النقابي الديمقراطي عن استقلاليته وحقه في التعبير والتنظيم وتخليه عن المشروع النقابي الديمقراطي هو انتحار سياسي.

وعلى عكس ما قد يعتقده بعض الرفاق، بان المرحلة والوضع الداخلي لايسمحان لليسار النقابي الديمقراطي بالإقدام على خطوة جريئة وان من الأفضل التوحد مع البيروقراطية حول هوية الاتحاد وإرساء حد أدنى من التسيير الديمقراطي للأجهزة، نعتقد أن الدفاع عن الهوية التقدمية للاتحاد وإرساء الديمقراطية الداخلية، هي معركة ككل المعارك النقابية، لا يمكن كسبها بمساومة، بل فقط من خلال التدخل الواعي والمنظم للشغيلة. إن خوض معركة الهوية والديمقراطية تدور رحاها في القاعدة الجماهيرية للنقابة وليس في الأجهزة الفوقية للقيادة. ومن اجل كسب اليسار النقابي الديمقراطي لتعاطف القاعدة الجماهيرية في معركة الهوية والديمقراطية، لا بديل له عن الدفاع عن سياسة نقابية وإستراتيجية نضالية تسمح للشغيلة بتحقيق انتصارات جزئية، لكن حقيقية، في معاركها اليومية من اجل مطالبها وحقوقها، أي الدفاع عن سياسة نقابية وإستراتيجية نضالية بديلة عن سياسة وإستراتيجية البيروقراطية التي قادت الشغيلة إلى الاستسلام دون معارك أمام الهجوم الرأسمالي.

وهل تختزل ازمة الهوية والديمقراطية ازمة الحركة النقابية المغربية ؟

ازمة الحركة النقابية هي ازمة مشروع نقابي

إن ازمة الحركة النقابية المغربية لا يمكن أن تختزل في مظاهر الهوية والتبقرط والتبعية السياسية والتعددية المصطنعة، بل هي ازمة مشروع نقابي برمته.

لهذا نحن ندعو، خلافا لبعض النقابيين الذين يحصرون مهام اليسار النقابي الديمقراطي في تجاوز مظاهر هذه الأزمة، النقابيين الديمقراطيين وخاصة اليساريين منهم إلى مواجهة الأسباب العميقة لازمة الحركة النقابية من اجل إعادة تنظيم الشغيلة وبناء منظماتها النقابية على أسس جديدة تسمح بالجواب عن:

- التحولات البنيوية التي عرفتها الرأسمالية ونظام اشتغالها، وأثار ذلك على بنية الطبقة العاملة ونشاطها المهني. إن هذه التحولات لها علاقة مباشرة بالقاعدة المادية والاجتماعية للعمل النقابي، وكل رؤية لا تأخذ بعين الاعتبار هذه التحولات لا يمكن أن تقود إلى تجاوز عجز الحركة النقابية عن مواجهة إستراتيجية الهجوم الرأسمالي.

- الاختيارات البيروقراطية القائمة على التكيف مع الرأسمالية الليبرالية والاندماج في المشروع السياسي للطبقة الحاكمة، وهي اختيارات تقف عائقا أمام نضالات الشغيلة وتكبل تنظيماتها وتدجن طلائعها.

نحن إذن أمام أزمة مشروع نقابي عاجز عن تنظيم الشغيلة وتوحيد مقاومتها، وليس فقط أمام ازمة تسيير بيروقراطي ن نحن إزاء ازمة تطال كل مرتكزات الحركة النقابية المغربية (الخط النقابي، الإستراتيجية النقابية، القاعدة الاجتماعية، الهوية السياسية والأفق الاستراتيجي العام).

لهذه الأسباب لا تختزل مهام اليسار النقابي الديمقراطي، من وجهة نظرنا، في تصحيح اختلالات تنظيمية جزئية ووقف انحرافات نقابية ظرفية. إن مهام اليسار النقابي الديمقراطي ليست هي إصلاح ودمقرطة المشروع النقابي البيروقراطي الليبرالي، بل مهامه هي إعادة بناء الحركة النقابية وتنظيمها على قاعدة مشروع نقابي ديمقراطي بديل.

إن تشخيصنا لازمة الحركة النقابية وتصورنا لمهام اليسار النقابي الديمقراطي لا يقودنا إلى الانسحاب من التنظيمات النقابية القائمة وتأسيس إطارات نقابية جديدة، بل يقودنا إلى التمترس الانغراس في صفوف الشغيلة المنظمة والعمل من داخل المنظمات النقابية كما هي، لكن ليس بهدف التكيف مع ازمة المشروع النقابي البيروقراطي والاندماج في أجهزة تدبيره، بل بهدف الدفاع عن مشروع نقابي ديمقراطي بديل، أي الربط بين عملنا النقابي المباشر والهدف الاستراتيجي للخروج من مأزق عمل نقابي دون أفق سياسي، ولتفادي احتواء الطاقات النقابية المناضلة وتدجينها في أجهزة البيروقراطية، بوهم تعديل موازين القوى إزاء البيروقراطية.

أما الخطط التكتيكية المباشرة لربط النشاط النقابي اليومي بالأهداف الإستراتيجية، فهي ككل التكتيكات قابلة للنقاش والحوار والتعديل والتصحيح حسب موازين القوى إزاء البيروقراطية وحسب مستوى نشاط ودرجة تعبئة وكفاحية الشغيلة نفسها.
الطور الحالي من تفكك المشروع النقابي البيروقراطي
مع مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي دخلت الحركة النقابية منعطفا جديدا، ستتبلور معالمه بشكل جلي من خلال محطة الإضراب العام (14 دجنبر 1990) والإضرابات القطاعية التي تلته (1993) وستكتمل المنعطف بشكل سريع مع الإضراب العام لسنة 1996.
على عكس إضرابات 65 و79 و81 لم تنته هذه الإضرابات بتعزيز قوة الحركة النقابية وتجذير خطها النقابي وتوسيع قاعدتها الاجتماعية، بل ستعرف الحركة النقابية سيرورة إضعاف وتفكك تدريجي. وقد مثل توقيع البيروقراطيات النقابية سنة 1996 على "ميثاق الشراكة" مع الدولة و أرباب العمل تحولا نوعيا في تاريخ الحركة النقابية المغربية. فبموجب هذه الشراكة ستنخرط البيروقراطية النقابية في تمرير الحرب الهجومية على المكتسبات الاجتماعية والحقوق النقابية للشغيلة، مقابل الاعتراف بها كشريك اجتماعي وماسسة تمثيليتها في مؤسسات النيابية والاستشارية من خلال آلية "الحوار الاجتماعي".
إن الأمر يتعلق بمنعطف سياسي نوعي هو، في نهاية التحليل، تعبير عن تطور نوعي في ازمة المشروع النقابي البيروقراطي.

وقد طرحنا سؤال ما العمل في إبانه، من خلال تنظيم عدة ملتقيات نقابية ديمقراطية للتداول في خطة تكتيكية لمواجهة هذا المنعطف النوعي، وهو ما قوبل بتجاهل مختلف فصائل تيارات اليسار، ففوتنا فرصة تدشين مسار نقابي بقيادة اليسار، ما نحين بذلك البيروقراطية فرصة التحكم بزمام المبادرة أوفاسحين المجال لتيارات غير عمالية (ليبرالية وإسلامية) لاحتواء قسم مهم من الشغيلة الباحثة عن بديل نقابي لتجاوز خيانة البيروقراطية لمصالحها.

إن اليسار النقابي الديمقراطي يتحمل جزءا من مسؤولية التفكك الفئوي والقطاعي والنزيف الذي عرفته الحركة النقابية بعد منعطف الاندماج البيروقراطي في المشروع الهجومي للطبقات الرأسمالية وخيانة مصالح ونضالات الطبقة العاملة.

وها نحن نعيد طرح السؤال من جديد على ضوء ازمة القيادة داخل ا.م.ش: هل يتمثل واجب اليسار النقابي الديمقراطي في تسريع وثيرة تفكك البيروقراطية لتحفيز سيرورة نقابية جديدة، أم يتمثل في مساعدتها على تدبير أزمتها لإضافة مزيد من القيود والفرصة الضائعة على مخاض ولادة مشروع نقابي بديل؟
الجواب واضح، على الأقل من منظورنا: الإعداد على كل المستويات لتسريع مخاض ولادة مشروع نقابي ديمقراطي بديل.

من اجل معارضة نقابية ديمقراطية مستقلة


تعترض مهمة إعادة بناء الحركة النقابية على قاعدة مشروع نقابي ديمقراطي كفاحي ومعادي للرأسمالية، عدة عوائق موضوعية وذاتية أهمها:
1- عنف الهجوم الرأسمالي وتعميق وثيرة هذا الهجوم مع تفاقم أزمة الرأسمالية وتصميم الطبقات السائدة على تحميل الشغيلة والطبقات الشعبية تكاليف الأزمة الاقتصادية، من خلال الإجهاز على كل المكتسبات الاجتماعية والديمقراطية والعودة عبودية الاستغلال دون قانون أو حقوق.
2- استمرار تسلط القيادات البيروقراطية على المنظمات النقابية وعدم توفراها على الرؤية أو الإرادة لمعارضة المشروع الهجومي للطبقات السائدة، واستعدادها لتقديم مزيد من التنازلات مقابل حماية امتيازاتها وتحصين وجودها كشريك اجتماعي للدولة والباطرونا.

3- ضعف مسلسل تجدد الطلائع والقوى النقابية وتعثر اليسار النقابي الديمقراطي في تجميع وتنظيم وتاطير الطاقات النقابية .
لكن مقابل هذه العوامل المعيقة، هناك شروط موضوعية تسمح لليسار النقابي الديمقراطي بالبروز كتيار مستقل قادرعلى تحفيز تشكل معارضة نقابية منظمة.

فالبيروقراطية النقابية، ليست فاقدة للهوية الطبقية والاستقلالية وللأفق الاستراتيجي فحسب، بل هي فاقدة للشرعية النضالية، بالنسبة لقطاعات واسعة من الشغيلة. كما أن الهجوم الرأسمالي واحتداد التناقضات الاجتماعية يدفع الشغيلة موضوعيا نحو البحث عن تنظيم نفسها وتوحيد مطالبها ونضالاتها، وهي تطلعات تتعارض مع تطلع البيروقراطية النقابية كشريك اجتماعي ملتزم بعدم الإخلال بالتوازنات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
في ظل هذه الشروط لم يعد مقنعا ولا مجديا تقييد النضال والممارسة النقابية ضمن الحدود الضيقة للمشروع النقابي البيروقراطي، أو الأسوأ من ذلك، الاصطفاف خلف هذه القيادة البيروقراطية بمبرر وحدة نقابية غير موجودة أو إصلاح مزعوم لمشروع نقابي بيروقراطي غير قابل للإصلاح.
إن الحاجة إلى خطوة جريئة من قبل اليسار النقابي الديمقراطي في اتجاه الاستقلال عن البيروقراطية و تشكيل معارضة نقابية منظمة، تبدو اليوم مسالة حياة أو موت بالنسبة للحركة النقابية ككل.

لذا نتوجه من جديد بندائنا هذا إلى كل النقابيين الديمقراطيين المعارضين للخط النقابي البيروقراطي، من اجل العمل على :

- تشكيل مجموعات نقابية مستقلة عن البيروقراطية وأجهزتها على المستوى القطاعي والمحلي مفتوحة في وجه كل النقابيين والعمال المعارضين للخط النقابي البيروقراطي.

- تنظيم ملتقيات نقابية ديمقراطية بهدف بلورة مشاريع خطط وبرامج عمل والتحضير لملتقى نقابي وطني .

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء مارس 21, 2012 9:29 am

تصريــــح

ثلاثة أعضاء بالأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل
(خديجة غامري – عبد الحميد أمين – عبد الرزاق الإدريسي)
يرفضون القرار اللاقانوني بمثولهم أمام اللجنة التأديبية


نحن أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل المنتخبون على إثر انعقاد المؤتمر الوطني العاشر للمركزية المنعقد يومي 11 و12 دجنبر 2010 والموقعون أسفله نعلن مايلي:
1. لقد توجهنا يوم الثلاثاء 20 مارس (الذي يصادف الذكرى 57 لتأسيس الاتحاد المغربي للشغل) على الساعة الحادية عشرة صباحا إلى مقر الاتحاد بالدار البيضاء وتحديدا للطابق الثامن، حيث يوجد مكتب الأمين العام، قصد الاتصال به لإقناعه بعقد اجتماع للأمانة الوطنية – التي لم تجتمع منذ 28 فبراير – للتداول، أولا حول موضوع الحل غير الشرعي للمكتب الجهوي للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة وما واكبه من إغلاق لا مسؤول لمقر النقابة، وثانيا حول الأزمة الخطيرة للجامعة الوطنية للتعليم التي لم تعقد مؤتمرها منذ أزيد من 17 سنة (!) وحول ما سمي بالمجلس الوطني للجامعة ليوم 10 مارس والذي اتخذ القرار اللامشروع والمتهور بتجميد وضعية عبد الرزاق الإدريسي في الأمانة الوطنية للجامعة.
وبعد ما يقرب من ساعة من الانتظار تم الالتقاء بالأمين العام الذي طلب منا أن ننتظره لبعض الوقت في المكتب رقم 46 بنفس الطابق.
2. وبعد أزيد من نصف ساعة من الانتظار فوجئنا بمجموعة من الأشخاص نعرف بعضهم – وهم مداومون يشتغلون بالمقر المركزي للنقابة وسبق لجلهم أن تظاهروا ضدنا أمام مقر النقابة بالرباط يومي 9 و11 مارس بعد أن تم إغلاقه – يتحلقون أمام باب المكتب 46 ليرددوا جماعيا شعارات تستهدفنا وتسعى للمس بكرامتنا (أنظر بعضها أسفله) *. وفي خطوة تصعيدية من أجل ترهيبنا، اقتحموا في مرحلة معينة المكتب وأخذوا يصيحون من حولنا ويتلذذون بأخذ الصور لهذا المشهد المرعب. ومع ذلك فقد ضبطنا أعصابنا ولم نسقط في الاستفزاز؛ وهو ما أدى في وقت معين وبعد حوالي نصف ساعة من الشعارات إلى انسحاب نصفهم بينما ظل النصف الآخر مرابطًا أمام باب المكتب 46. وقد مر كل هذا على مرأى ومسمع من جل أعضاء الأمانة الوطنية وخاصة الأمين العام بالنيابة فاروق شهير.
3. وفي لحظة معينة جاءنا أحد المستخدمين بإدارة النقابة بأربعة رسائل سلم ثلاثة منها لكل واحد منا نحن الأعضاء الثلاثة في الأمانة الوطنية وطلب منا تسليم الرابعة للأخ عبد الله لفناتسة عضو اللجنة الإدارية. وبعد فتح الرسائل المسلمة إلينا وجدنا أن الأمر يتعلق برسالة موجهة إلينا من اللجنة التأديبية تدعونا للمثول أمامها يوم الخميس 22 ماي على الساعة 11 صباحًا وذلك للنظر في الأفعال والسلوك المنسوبة إلينا وهي:
"التشهير بالمنظمة في الشارع العام بالرباط مما يتنافى وصفتكم كأمين وطني.
عدم الانضباط للمقرر التنظيمي للجنة الإدارية المتخذ يوم 5 مارس 2012.
الإساءة إلى اللجنة الإدارية وأعضاءها كهيكل تقريري للاتحاد".
4. على إثر ذلك انصرفنا لحال سبيلنا خصوصًا وأن الأمين العام الذي سبق له أن طلب منا انتظاره بالمكتب 46 قد انصرف مع باقي أعضاء الأمانة دون سابق إشعار.
5. وبعد ذلك اجتمعنا نحن أعضاء الأمانة الوطنية الثلاثة ودرسنا الدعوات للمثول أمام اللجنة التأديبية والتي لا تختلف عن بعضها وسجلنا الملاحظات والمواقف التالية:
إنها المرة الأولى، ليس فقط بعد المؤتمر العاشر، ولكن في تاريخ الاتحاد المغربي للشغل التي يمثل فيها مسؤول معين أمام لجنة تأديبية؛
ومن الصدف الماكرة أن تتم هذه الدعوة للمثول أمام المجلس التأديبي يوم 20 مارس – ذكرى تأسيس الاتحاد المغربي للشغل – ضد 3 من أشرف الأطر النقابية والأكثرها كفاحية وحيوية، في حين أن الجميع كان ينتظر إجراءات زجرية ضد المفسدين الذين أصبحت رائحة فسادهم تزكم الأنفس. إنه لمكر عظيم أن تتم محاسبة المناضلين الشرفاء الذين كرسوا حياتهم لخدمة الطبقة العاملة من طرف الذين ظلوا يستخدمون الطبقة العاملة لأغراضهم الخاصة.
من حيث الشكل إن الدعوة (المرفقة) للمثول أمام اللجنة التأديبية لا تحمل لا اسم ولا توقيع المرسل للدعوة، وهي بالتالي باطلة.
كما أن الدعوة استندت على المقرر التنظيمي الصادر عن اجتماع اللجنة الإدارية ليوم 05 مارس بينما لا توجد إشارة واحدة داخل هذا المقرر لأسمائنا !.
ومن الغريب كذلك أن اللجنة التأديبية هي التي راسلت المعنيين بالأمر للمثول أمامها في حين أن الذي كان يجب أن يقوم بالمراسلة هو الجهاز المعني وهو اللجنة الإدارية التي لها وحدها الحق في البت في المخالفات عندما يتعلق الأمر بأعضاء الأمانة الوطنية. أما اللجنة التأديبية فدورها لا يتجاوز إصدار توصية استشارية قد يأخذ بها أو لا يأخذ بها الجهاز المقرر.
يؤكد الفصل العشرون بشأن الإجراءات التأديبية في فقرته الرابعة: "يدقق النظام الداخلي في كل ما يتعلق بالإجراءات التأديبية وفي شروط الطعن فيها". إلا أننا لا نتوفر لحد الآن على هذا النظام الداخلي مما لا يمكن من معرفة شروط اشتغال اللجنة التأديبية؛ فهل تكون تقريرية أم تكتفي بإصدار توصيات؟ ولمن تصدر هذه التوصيات؟ وكيف تتخذ القرارات عند اختلاف آراء أعضاء اللجنة؟ وكيف يتم الطعن في القرارات؟
وفيما يخص التهم الموجهة إلينا فيكفي أن نؤكد هنا:
أننا لم نشهر بالمنظمة سواء في الشارع العام أو بداخلها، وأننا شهرنا فقط بقرار جائر وغير شرعي هو حل الأجهزة القانونية للاتحاد الجهوي والإغلاق اللامسؤول للمقر مما أضر بمصالح الطبقة العاملة.
إننا لم نسئ للجنة الإدارية ولأعضائها بل إننا انتقدنا وسنظل ننتقد ما سمي في البداية "خلاصات الاجتماع" وما أصبح بعد ذلك يسمى ب "المقرر التنظيمي" الذي يتعارض مع القانون الأساسي للاتحاد. إن الذي يجب أن يحاسب هو من طبخ في الخفاء تلك "اللجنة المسيرة" التي نزلت على جهة الرباط سلا تمارة من قلب مدينة الدار البيضاء لتحل مكان المكتب الجهوي الشرعي المنتخب من طرف المؤتمر الجهوي الحادي عشر.
لكل ما سبق إننا وبكل مسؤولية نرفض المثول أمام اللجنة التأديبية ونحذر من اتخاذها لأي قرار أو حتى مجرد توصية لأنها غير مؤهلة لذلك في الشروط الراهنة وهذا دون الحديث عن مكوناتها البشرية ومدى توفرها على الكفاءة والنزاهة والاستقلالية والتجرد المطلوبين في مثل هذه الحالات.
إننا نأمل أن تنتصر الحكمة على التهور وأن تتراجع عناصر الأمانة الوطنية التي كانت وراء قرار الإحالة على اللجنة التأديبية عن موقفها الاستئصالي. ومهما يكن القرار فإننا سنظل مناضلون أوفياء للاتحاد وللطبقة العاملة وللنضال الديمقراطي في بلادنا الذي تجسده اليوم حركة 20 فبراير المكافحة من أجل الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
عاش اللاتحاد المغربي للشغل // عاشت الطبقة العاملة سيدة نفسها وطليعة للكفاح الشعبي // عاش الشعب


الرباط في 21 مارس 2012
خديجة غامري عبد الحميد أمين عبد الرزاق الإدريسي
----------------------------
(*) بعض الشعارات المرددة:
موت، موت يا لعدو ، ومخارق عنده شعبو // علاش حقوقنا مهضومة ، بحيث معانا الخوانة
أمين سير بحالك ، الاتحاد ماشي ديالك // غامري سيري بحالك ، الاتحاد ماشي ديالك
الإدريسي سير بحالك ، الاتحاد ماشي ديالك // حط كدم وهز كدم ، وأمين غادي يندم
حط كدم وهز كدم ، وغامري غادية تندم // حط كدم وهز كدم ، والإدريسي غادي يندم
الاتحاد نقابة حرة ، والخونة يطلعوا برا // سوا اليوم سموا غدا ، والطرد ولابدا
النهج سير بحالك ، النقابة ماشي ديالك




http://www.annahjaddimocrati.org/index.php/ar/
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس مارس 22, 2012 10:43 am



الوعي والنضال العماليان، نقابيا و سياسيا، في حوار مع الرفيق عبد الله لفناتسة


الاثنين 19 آذار (مارس) 2012
عبد الله الفناتسة


الرفيق عبد الله الفناتسة ، كادر نقابي بالاتحاد المغربي للشغل، ومناضل بحزب النهج الديمقراطي. هو ضمن المستهدفين بالقرارات التعسفية الصادرة عن اجتماع اللجنة الإدارية لهذه النقابة يوم 5 مارس الأخير.

الاستجواب التالي صدر بالعدد 44 من جريدة المناضل-ة [ فبراير 2012].

و إذ نعبر عن تضامننا مع الرفيق عبد الله، وكل المناضلين الصامدين بوجه الاستبداد البيروقراطي، نأمل أن يتعمق النقاش بين كافة النقابيين اليساريين لتوحيد الرؤية و الفعل في هذه اللحظة التاريخية من تردي الحالة النقابية ببلدنا.

في الصورة جنبه، الرفيق الفناتسة على يمين عبد الحميد أمين


الرفيق عبد الله لفناتسة ، أولا نشكرك و نرحب بك في جريدة المناضل-ة-

بدوري أحيي جريدة المناضل-ة على اهتمامها بقضايا و نضالات الطبقة العاملة، والنضال النقابي على الخصوص

س 1- تعرض العمل النقابي بالقطاع الخاص بجهة الرباط لحرب ضروس، بالقمع وتهشيش أوضاع العمال، نشير بوجه خاص إلى قطاع النسيج. إلى أي حد كانت الحركة النقابية مستجيبة لمتطلبات هذا الهجوم، سواء في تنظيم النضال من أجل الحريات النقابية أو تطوير العمل النقابي رغم هشاشة التشغيل؟

فعلا فإن العمل النقابي بمنطقة الرباط- سلا- تمارة يتعرض لهجمة شرسة، ليس في قطاع النسيج وحده، بل حتى في قطاعات أخرى كالتعاضدية العامة التي لازال ثلاثة من أعضاء مكتبها النقابي موقوفين منذ عشرة أشهر، والتعليم الكاثوليكي والعديد من مؤسسات القطاع الخاص والأحياء الصناعية والخدمات والضيعات التي تعرف حربا حقيقية على الحق النقابي. هذا الهجوم يهدف إلى إخراس أي صوت يفضح واقع الاستغلال المكثف للعاملات والعمال بمواقع الإنتاج. وقد نجحت هذه الحرب على العمل النقابي التي يقودها تحالف الباطرونا والسلطة والقضاء الطبقي، في اجتثاث مؤقت للعمل النقابي من بعض المعامل التي أغلقت أبوابها في وجه العاملات والعمال وخصوصا عضوات وأعضاء المكاتب النقابية، الذين يلاحقون من طرف قوات القمع و”شركات الحراسة” وعصابات إجرامية تعتدي عليهم، إلى درجة أن بعض الأحياء الصناعية أصبحت شبه "محررة" من العمل النقابي. لكن مع استمرار واقع الاستغلال ومع غياب أية مراقبة من طرف مفتشي الشغل لانتهاك قانون الشغل داخل المعامل، فإن العمال والعاملات سرعان ما يدركون ألا طريق أمامهم سوى الانخراط في النقابات المناضلة، وتأسيس مكاتب نقابية أخرى للدفاع عن حقوقهم، واستئناف النضال من جديد ضد القهر والاستغلال الرأسماليين…

لا ندعي أن النضال النقابي الذي يقوده الاتحاد الجهوي بالرباط قادر لوحده على مواجهة الهجوم الرأسمالي على الحق النقابي، في ظل تحالف واسع للباطرونا المتوحشة والسلطة المخزنية والقضاء الطبقي وفي ظل تهريب الإنتاج من معمل إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى، مما يقتضي تطوير التضامن العمالي الواسع بدءا بالتنسيق بين النقابات المناضلة على جميع المستويات. س 2- يلاحظ ضعف- و أحيانا انعدام- التضامن بين القطاعات العمالية، وبوجه خاص بين شغيلة الدولة و عمال القطاع الخاص، ما الأسباب بنظركم وما سبل خلق التضامن الطبقي المفترض؟

من المفروض أن النقابة تعمل على تقوية التضامن بين العمال والعاملات داخل مؤسستهم أولا ثم قطاعيا وجهويا ووطنيا وعالميا، خصوصا في ظل العولمة الرأسمالية وسيطرة الشركات العابرة للقارات التي تدفع الطبقة العاملة في بلدان مختلفة إلى التنافس فيما بينها عوض التضامن. إلا أن قيم التضامن العمالي تراجعت كثيرا بالمغرب بسبب ضعف نسبة التنقيب التي لا تتجاوز 10 % على أحسن تقدير من جهة، ومن جهة أخرى بسبب توجس القيادات النقابية من أي نضال موحد أو تضامن فعلي بين القطاعات، الذي قد يشكل ضغطا عليها، و"يشوش" على التوافقات الفوقية التي تعقدها في إطار ما يسمى بالحوار الاجتماعي.

وبصفتي عضو في المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط- سلا- تمارة أعترف بقصور هذه التجربة الفتية في بلورة صيغ عملية للتضامن الفعلي بين القطاعات، رغم بعض المحاولات الجنينية، كتأسيس نقابات قطاعية (السياحة، النسيج، التغذية...) التي لا زالت متعثرة في قيادة نضالات موحدة في القطاع الخاص.

س 3- ما استنتاجاتكم حول ما قد تكونون قد لاحظتموه في سلوك العمال السياسي، لا سيما في فترات الانتخابات و مناسبات سياسية أخرى كبرى كالاستفتاء على الدستور؟

رغم كل النواقص السالفة الذكر، فإن الوعي السياسي للعمال والعاملات تحسن كثيرا. ويتجلى ذلك في عدم انخداعهم بديمقراطية الواجهة التي تطبل لها الدعاية الرسمية وبالوعود الانتخابية التي تحاول استبلادهم. أما تصويت العمال في الانتخابات المحلية والتشريعية فيعتبر ممارسة حرة لكل منهم حسب انتمائه السياسي أو اقتناعه بالبرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة، علما بأن هناك من العمال من قاطع الاستفتاء على الدستور والانتخابات لعدم اقتناعه بإمكانية خدمة مصلحة الطبقة العاملة من داخل المؤسسات المخزنية القائمة. ومن جهة أخرى، فإن التكوين النقابي يساهم في رفع وعي العمال والعاملات بواقعهم وبحقوقهم وبالوسائل الكفيلة بتحقيق مطامحهم، كما أن المعارك التي يخوضونها حول مطالب نقابية محددة (الضمان الاجتماعي مثلا) تجعلهم لا يواجهون رب المعمل وحده، بل يكتشفون أنهم يواجهون تحالفا واسعا يضم باقي أرباب المعامل والسلطة المحلية ومختلف أجهزة القمع وتواطؤ جهاز تفتيش الشغل والقضاء والصحافة الرأسمالية ... مما يساهم في رفع الوعي السياسي للعمال والعاملات الذين يقتنعون أكثر فأكثر أن الدولة غير محايدة وأن مطامحهم لن تتحقق كلها في ظل البنيات الطبقية الحالية.

كل ذلك غير كاف لاكتساب العمال والعاملات للوعي الطبقي في غياب أداتهم السياسية المستقلة ومع استمرار المعيقات الذاتية الموضوعية التي تواجه العمل النقابي حاليا.

س 4- ما تأثير حركة 20 فبراير، والحراك الاجتماعي الموازي لها، على القاعدة النقابية، وما أسباب ضعف انخراط الشغيلة في الدينامية النضالية الجارية بالمغرب، رغم إعلان القيادات النقابية تأييدها لحركة 20 فبراير ؟

لم يتردد الاتحاد المغربي للشغل في الإعلان الصريح عن دعمه لحركة 20 فبراير، في بيان أصدرته الأمانة الوطنية بتاريخ 23 فبراير 2011 أي ثلاثة أيام بعد المسيرات الأولى التي نظمتها الحركة، حيث ساند مطالبها رغم الحملة الإعلامية المخزنية التي حاولت تشويهها آنذاك.

ومن جهتنا سارعنا إلى الاستجابة إلى طلب تنسيقية "20 فبراير" بالرباط بوضع قاعة للاجتماعات رهن إشارتها ومدها بالدعم اللازم من خلال مشاركتنا في المجلس المحلي لدعم الحركة. كما أسسنا مجلسا لنقابيي "20 فبراير" ساهم في التعبئة لإنجاح عدة محطات نضالية. ومع ذلك نسجل ضعف المشاركة العمالية في مسيرات "20 فبراير"، لأسباب عديدة منها القمع والحصار المسلطين على الأحياء الصناعية والاغلاقات التعسفية التي عرفتها معامل النسيج في السنوات الأخيرة وضعف نسبة التنقيب وسط العمال فضلا عن ضعف التضامن وسط العمال والذي تتحمل النقابات جزءا من المسؤولية فيه.

أعتقد أن اهتمام حركة "20 فبراير" بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبحقوق العمال خصوصا، من شأنه أن يساهم في تعبئة العاملات والعمال إلى الانضمام إلى المسيرات والاحتجاجات المقبلة.

س5 - منذ سنوات، أصبحت العاصمة حلبة كفاحات ضارية يخوضها الشباب المطالب بحق العمل، يلاحظ بقاء علاقة الحركة النقابية في حدود دعم ، بالإعلام و بالمقر و بمشاركة رمزية لمناضلين، فما سبب عدم تمفصل نضال الحركة النقابية مع حركة النضال ضد البطالة؟

منذ انفجار أزمة عطالة حاملي الدبلومات في الثمانينات من القرن الماضي، على إثر تطبيق سياسات التقويم الهيكلي، احتضن الاتحاد المغربي للشغل نضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب التي تدافع عن الحق في الشغل وفي الكرامة. وقد تعزز هذا الموقف بقرار المؤتمر الوطني التاسع سنة 1994 القاضي بالانفتاح على المجتمع المدني وعلى النضالات الجماهيرية عموما.

كما تشكلت في السنوات الأخيرة مجموعات للمعطلين من الأطر العليا الذين يتوافدون على الرباط للضغط على الحكومة من أجل توفير مناصب شغل تلائم دبلوماتهم. وهم يلجؤون إلى مقرنا النقابي لما لمسوه من دعم مبدئي لقضيتهم بعيدا عن أي توظيف انتخابي أو سياسي ضيق لمأساتهم.

إن ملف العطالة يجب أن يحتل الأولوية ضمن مطالب النقابة، أولا من منطلق مبدئي، باعتبارها تقدمية تساند جميع المطالب المشروعة للجماهير، ثانيا لكون البطالة ورقة تستعملها الرأسمالية لإضعاف النقابات التي تعجز عن تحسين ظروف العمال حين ترتفع نسبة البطالة، ثالثا لأن أغلب المعطلين هم أبناء العمال والفلاحين الفقراء والكادحين عموما، وأخيرا لكون خزان العطالة يتغذى سنويا بآلاف العمال والعاملات المسرحين من المعامل والضيعات والخدمات ... ذلك أن وضع الهشاشة يجعل أغلب العاملات والعمال مرشحين للالتحاق بصفوف المعطلين.

وخلافا للعديد من التجارب العالمية التي تدمج المعطلين في التنظيمات العمالية فإن النظام المغربي يعمل على فك الارتباط بينهما. وهذا ما يكرسه مشروع قانون النقابات والدستور الجديد الذي قلص، في فصله الثامن، مجال اهتمام النقابات حتى لا يتعدى مطالب المنخرطين، بدل الاهتمام بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة وضمنها ملف التشغيل. مما يشكل تراجعا، حتى بالنسبة لدستور 1996، ولمدونة الشغل في مادتها 396.

س6 - العمل النقابي ليس هدفا بحد ذاته، ارتقاء وعي العمال سياسيا و تبلور طليعة ثورية هو الغاية. يلاحظ أن عمل اليسار في النقابات العمالية مقتصر على ما هو نقابي محض، طبعا بصدق و نقاوة مقارنة مع طفيليات العمل النقابي، لكن دون مضمون سياسي. إلى ماذا تعزون ذلك؟

هذا حكم مجانب للحقيقة، لأن النضال النقابي الذي نخوضه لا يعزل معاناة العمال عن طبيعة البنيات الطبقية السائدة، وبالتالي لا نتوهم و لا نوهم العمال بإمكانية تحقيق كل مطامحهم في ظل الرأسمالية القائمة على الاستغلال و ليس على الحقوق، مما يقتضي النضال من أجل التغيير الجدري و بناء مجتمع بديل خالي من الاستغلال. و هي عملية طويلة الأمد تحتل فيها الطبقة العاملة موقع القيادة عبر أداتها السياسية المستقلة. عملية تدمج التكوين النقابي والسياسي واستيعاب الواقع داخل المعمل وعلى صعيد المجتمع وتطوير أساليب النضال من أجل تحسين الظروف المادية والمعنوية للعمال في المدى القريب ومن أجل بناء المجتمع المنشود في المدى البعيد.

صحيح أن انخراط العمال في تنظيمات اليسار ضعيف، و هذه مسألة أخرى تعود إلى القمع الشرس المسلط على اليسار الجدري منذ عقود، و إلى ضعف هذه القوى نفسها وضعف تواجدها إلى جانب الطبقة العاملة و اقتصار بعضها على الدعاية دون ارتباط فعلي بقضايا ومعاناة العمال و العاملات. وهناك أيضا، الحملة التي تقودها بعض القوى الإصلاحية وعناصر الفساد النقابي والتي تهدف إلى ترهيب العمال لإبعادهم عن قوى اليسار الجدري، حتى تسهل المتاجرة في همومهم.

س7 - يبدو أن المؤتمر الجهوي الثاني عشر للاتحاد المغربي للشغل بالرباط يجتاز مخاضا عسيرا، بالنظر إلى طول المدة الفاصلة عن انعقاد الجلسة الافتتاحية. ما الأسباب؟ هل ترون أن الصراع محض تنظيمي، أو بناء على خط نقابي بوجه خط آخر قائم على مساعدة أرباب العمل و الدولة على تطويع الطبقة العاملة؟ وما تقييمكم لكيفية التعامل مع المعضلة البيرقراطية في النقابات؟

لفهم أسباب عرقلة المؤتمرالجهوي الحادي عشرلا بد من الرجوع إلى ظروف انعقاد المؤتمر السابق يوم 26 دجنبر 2005، حيث حاول الأمين العام السابق تنصيب مكتب جهوي على مقاسه ضدا على إرادة أغلبية المؤتمرات والمؤتمرين الذي أبانوا عن يقظة عالية و رفضوا هذا التنصيب الفوقي ومكثوا في قاعة المؤتمر إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي، مما دفع الأمين العام إلى التراجع والقبول بانتخاب اللجنة الإدارية و المكتب الجهوي بشكل ديمقراطي و متوافق عليه.

إلا أن بعض رموز ا لفساد النقابي، و هم أقلية رفضوا نتائج المؤتمر الحادي عشر، و قاطعوا أنشطة الاتحاد ونضالاته لمدة ست سنوات، و لم يظهر لهم أثر إلا الآن، رغم أن الفترة السابقة كانت حافلة بالمعارك التي خاضتها الطبقة العاملة بالمنطقة في مواجهة الإغلاقات التعسفية للمعامل و دفاعا عن الحق النقابي الذي تعرض لحرب حقيقية من طرف الباطرونا و السلطة المخزنية.

و قد حاولنا عقد المؤتمر الجهوي الثاني عشر في وقته أي قبل سنين إلا أن الأمين العام السابق المحجوب بن الصديق الذي ظل وفيا لموقفه السلبي من تجربتنا لم يوافق على ذلك. و بعد وفاة هذا الأخير و الأجواء الاجابية و الدينامية التي خلقها الؤتمر الوطني العاشر، قررنا عقد مؤتمرنا الجهوي، و شكلنا لجنة تحضيرية التي اتخدت جميع الإجراء ات التنظيمية و المادية و الأدبية طبقا للقوانين الداخلية لإنجاح المؤتمر الذي كان مقررا انعقاده يوم 25 شتنبر 2011. وفجأة ظهرت عناصر الفساد النقابي التي نجحت للأسف في عرقلة أشغال المؤتمر وحالت دون إنهائه في وقته. ونظرا لكونها معزولة و منبوذة من طرف أغلب عمال و عاملات المنطقة، فهي تحاول القيام بانقلاب حقيقي على الهيئات التقريرية القانونية، مدعية بأنها تحظى بدعم الأمانة الوطنية للإتحاد المغربي للشغل.

في الحقيقة، إن أطرافا عديدة لا ترى بعين الرضى للتجربة الفتية للنضال النقابي الديمقراطي بالرباط و تعاديها وتحاربها بشتى الوسائل . هناك الرأسماليون المتوحشون الذين ألفوا شراء الدمم و الذين يعتبرون وجودنا تهديدا لمصالحهم و أن تطبيق معايير الشغل تضعف من تنافسية مقاولاتهم التي لن تتحقق برأيهم إلا بالإستغلال الأقصى للعمال و العاملات. و هناك السلطة المخزنية التي يزعجها استمرار المقر النقابي في احتضان نضالات الشباب المعطل و حركة المجتمع المدني المكافحة و حركة "20 فبراير". ثم هناك رموز الفساد النقابي التي لملمت أطرافها بعد النقاش الذي عرفه الإتحاد حول الموقف من دستور 2011 و التي رأت الفرصة سانحة أماها لتصفية حساباتها مع التجربة النقابية الديمقراطية بالاتحاد الجهوي، ولو باستعمال أساليب انقلابية.

إذن يتعلق الأمر بصراع بين اتجاهين. الأول يعمل على خدمة مصلحة الطبقة العاملة في احترام تام لمبادئ ومقررات الإتحاد المغربي للشغل و الثاني يرى في العمل النقابي وسيلة للاسترزاق وتحقيق المصالح الشخصية على حساب بؤس ومعاناة العاملات والعمال ولا تهمه في ذلك مبادئ وسمعة الإتحاد.

كلمة أخيرة الرفيق عبد الله

إن المناخ الذي خلقته حركة 20 فبراير موات للتقدم في فرض الديمقراطية النقابية. لذا أدعو كافة الديمقراطيات والديمقراطيين بمختلف توجهاتهم إلى توحيد جهودهم من أجل تحصين العمل النقابي وجعله في خدمة الطبقة العاملة من خلال التواجد اليومي إلى جانب العاملات والعمال في صراعهم ضد الإستغلال والقهر اللذان يمارسهما تحالف الباطرونا والسلطة المخزنية والقضاء الطبقي، ومن خلال الدفاع عن الديمقراطية الداخلية في اتخاذ القرارات وفي انتخاب الأجهزة المسيرة محليا ووطنيا.


avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الجمعة مارس 23, 2012 2:12 am


كرنولوجيا مسلسل “شد الحبل” بالإتحاد المغربي للشغل

تعيد وفابريس ترتيب حلقات مسلسل”شد الحبل” بنقابة الاتحاد المغربي للشغل والذي توج انطلق بملاسنات في المؤتمر العاشر للنقابة،وتأجج بمقال صحفي بسط مجموعة من الاختلالات المالية والتنظيمية،في تدبير أقدم نقابة مغربية،وتوج بطرد قياديين ضهر اليوم الخميس،
اعتبر عبد الحميد أمين الوجه القيادي بنقابة الاتحاد المغربي للشغل قرار الطرد الصادر ضده بمعية خديجة غامري وعبد الرزاق الإدريسي وعبد الله لفتانسة بمؤامرة إنقلابية ضد مقررات المؤتمر الأخير للإتحاد المغربي للشغل، معتبرا هذه المقررات أنها لم تعجب البيروقراطية داخل النقابة كما لم تعجب المخزن، فكان من الضروري تنفيذ هذه المؤامرة الانقلابية.على تعبير أمين في تصريح صحفي.
وكشف عبد الحميد أمين أن “اللجنة الـتأديبية” لم تجتمع قط في تاريخ النقابة مند تأسيسها، وأضاف “لا أعرف أعضاء هذه اللجنة ولا أحد في النقابة يعرف أعضاءها”. ونفى أمين أن يكون قد قام بالتشهير بالنقابة، رفقة رفاقه المطرودين، وقال “نحن نشهر بالمفسدين وبالممارسات الفاسدة، وشرف لنا أن نفضح الفساد داخل النقابة”.
ونفى أمين الاتهامات التي وجهت للقياديين المطرودين، وقال إنها كاذبة، وأضاف بأن ما نشر في الصحافة حول الفساد في النقابة هو ما أقلق البيروقراطية داخل الاتحاد المغربي للشغل.
وسبق أن قامت الأجهزة النقابية أن قامت بطرد مجموعة من الأسماء القيادية بنقابة الراحل المحجوب بن الصديق علاوة على حل مجموعة من الأجهزة الاقليمية والجهوية للاتحاد بالرباط المحسوبة على تيار موال لعبد الحميد أمين.
وسبق لأحد الذين شملهم قرار الطرد عبد السلام أديب القيادي النقابي بمركزية الاتحاد المغربي للشغل ،أن أعتبر في مراسلة توصلت وفابريس بنسخة منها،أن” الأمانة العامة للاتحاد بدلا من إجراء افتحاص للتدبير المالي والإداري قامت في إطار اللجنة الإدارية باستصدار قرارات غريبة لا قانونية وتعسفية تتمثل في طردي من الاتحاد المغربي للشغل وتوقيف الرفيقين عبد الله لفناتسة وعبد السلام بالفحيل وأيضا حل الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة وتنظيماته الموازية المتمثلة في الشبيبة العاملة وتنظيم المرأة العاملة، بل تم اللجوء يوم الجمعة 9 مارس إلى تنظيم إنزال قوي من مدينة الدار البيضاء لأشخاص غرباء عن الاتحاد والذين قاموا باحتلال مقر الاتحاد بالرباط وتغيير الأقفال وعسكرة المقر وإقفاله في وجه الطبقة العاملة”.
وكان ذلك عقب انفضاح عدد من الخروقات المالية والإدارية داخل المركزية النقابية للاتحاد المغربي للشغل، ووقوف وراء هذه الخروقات قيادات نقابية لها نفوذ واسع داخل المركزية ، بعد صدور مقال صحافي في الموضوع يطالب فيه الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل بافتحاص مالي وإداري وتقديم إجابات حول ما نشر في جريدة المساء، علما أن مقال جريدة المساء استند على تقارير التفتيشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات وتقرير جمعية فرنسية ترأسها دانيال ميتران.
وقال عبد السلام أديب أنه ” عقب صدور القرارات الغريبة للجنة الإدارية اتصلت به عدد من الصحف ووسائل الإعلام الوطنية للاستفسار عن الموضوع حيث كنت أقدم لها رؤيتي بكل صراحة حول هذه النازلة. لكن أعتقد أن أشخاصا داخل الاتحاد تزعجهم تصريحاتي لذلك توصلت بمكالمتين مجهولتين الهوية يومي الأربعاء 7 مارس على الساعة 11 صباحا والجمعة 9 مارس على الساعة الرابعة مساء تهدداني بالاعتداء الجسدي اذا ما تماديت في المساس بقيادات الاتحاد المغربي للشغل وكذا إذا ما اقتربت من مقر الاتحاد بالرباط. وفي يوم الجمعة مساء أكد لي أحد المناضلين النقابيين (عبد القادر الحمداوي) أنه انتهى الى علمه أن مجموعة البلطجية القادمة من الدار البيضاء تتهيأ للاعتداء على جسديا اعتقادا منهم أنني كنت أقف وراء مقال سليمان الريسوني.
بناء على هذه المعطيات ،يؤكد أديب،أنه معرض لتهديدات جسيمة من أطراف تابعين لقيادة الاتحاد المغربي للشغل بخلفية إرهابي نفسيا حتى أتوقف عن التعبير عن أرائي وعن الالتحاق بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، بل وشروع هذه الأطراف في التحضير الفعلي لهذه الاعتداءات، فإني أفيدكم أنه إذا ما تعرضت لأي إعتداء جسدي فإن المسؤولية تتحملها الأطراف التي من أجلها حدث الاعتداء وتتمثل في قيادة الاتحاد المغربي للشغل التي تم تجريحها في المقال موضوع هذا الجدال.
عبد الحميد أمين :عهد الله مانرحل
وفيما يلي رسالة وجهها القيادي عبد الحميد أمين إلى قيادة الاتحاد المغربي للشغل:
رسالة موجهة إلى الإتحاد المغربي للشغل من طرف المناضل النقابي عبد الحميد أمين
عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل و القيادي البارز في الإتحاد
تقديــــــــم
أقبلت العناصر المتنفذة داخل قيادة الاتحاد المغربي للشغل يوم 20 مارس على اتخاذ قرار بإحالة ثلاثة أعضاء من الأمانة الوطنية للاتحاد (خديجة غامري، عبد الرزاق الإدريسي وعبد الحميد أمين) على اللجنة التأديبية يوم 22 مارس بدعوى تشهيرهم بالمنظمة في الشارع العام (وهو اتهام مردود عليه حيث أنه لم يتم أبدًا التشهير بالمنظمة وإنما بعناصر الفساد وبالعناصر التي دفعت إلى حل المكتب الجهوي واستبداله تعسفا بمكتب جديد أطلق عليه اسم لجنة التسيير وإلى إغلاق مقر الاتحاد الجهوي بالرباط) وبدعوى عدم الانضباط للمقرر التنظيمي للجنة الإدارية الصادر في 05 مارس 2012.
وللرد على التهمة الثانية أنشر هنا نص المذكرة الكاملة المعنونة ب : “ملاحظات نقدية بشأن المقرر التنظيمي الصادر عن اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل في 5 مارس 2012″ المؤرخة في 16 مارس 2012 والتي سبق لي أن سلمتها للأمين العام للاتحاد يوم 17 مارس قصد توزيعها على أعضاء الأمانة الوطنية وكذا اللجنة الإدارية. وفي ما يلي النص الكامل للمذكرة في صيغتها المسلمة للأمين العام.
المذكـــــــرة
ملاحظات نقدية بشأن “المقرر التنظيمي”
الصادر عن اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل في 5 مارس 2012
من المعلوم أن اللجنة الإدارية اجتمعت يوم 5 مارس 2012 بدار الاتحاد بالدار البيضاء وذلك بقرار اتخذته الأمانة الوطنية في آخر اجتماع لها يوم 28 فبراير الماضي.
وقد كان قرار الأمانة الوطنية هو عقد اجتماع اللجنة الإدارية في دورة عادية – الدورة الرابعة بعد المؤتمر العاشر للاتحاد – وبجدول أعمال مبسط يتضمن تقريرا حول نشاط الاتحاد منذ اجتماع المجلس الوطني الأخير (دجنبر 2011) وحول آفاق العمل خلال الفترة القادمة مع المناقشة العامة والخلاصات والبيان الختامي.
إلا أن إرادة الاتجاه الاستئصالي المناهض للتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد، وبتواطؤ مع جهات متنفذة داخل الأمانة الوطنية فرضت تحويل مجرى الاجتماع العادي إلى اجتماع استثنائي يناقش نقطة واحدة هي مقال جريدة المساء ليوم 23 فبراير وتداعياته، بما فيها حل أجهزة الاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة والإجراءات الزجرية ضد بعض أطره النقابية.
وقد جاءت “الخلاصات” التي قدمها عضو الأمانة الوطنية إبراهيم قرفة صادمة ومتجاوزة لما جاء في النقاش نفسه وذلك حين أخرج من جعبته على غرار الساحر البهلواني تشكيلة لمكتب جهوي جديد – لا نعرف كيف وأين ومن طرف من تم طبخها – سماها “لجنة للمتابعة” وتحل مكان المكتب الجهوي الشرعي.
وفي 10 مارس 2012 اطلعت عبر الانترنيت عما سمي ب “مقرر تنظيمي صادر عن اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل المنعقد بالبيضاء يوم الإثنين 5 مارس 2012″ وقد جاء هذا “المقرر التنظيمي” الصادر بعد أيام من اجتماع اللجنة الإدارية والذي لا أعرف كذلك متى وأين ومن طرف من تمت صياغته، جاء دقيقا ومختلفا في عدد من جوانبه عن “الخلاصات” المقدمة من طرف السيد إبراهيم قرفة.
وسأعتمد على هذا “المقرر التنظيمي” لإبداء الملاحظات النقدية التالية:
1. 1.إن قرار حل أجهزة الاتحاد الجهوي غير شرعي
لقد ورد في القانون الأساسي للاتحاد في فصله السابع ومن ضمن “مهام اللجنة الإدارية”: “التجميد أو الحل، إذا اقتضى الحال، للأجهزة المشلولة أو المخلة بالتزاماتها الأساسية أو المسيئة لمبادئ وأهداف الاتحاد وفقا لشروط يحددها النظام الداخلي”.
• من حيث الجوهر لا يمكن حل أجهزة الاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة:
¬ لأن أجهزته غير مشلولة: سواء تعلق الأمر بالمؤتمرات الجهوية أو اجتماعات اللجنة الإدارية أو المكتب الجهوي فهي تنعقد بانتظام. وبالمقارنة مع اتحادات محلية أخرى أو جامعات أخرى فإن الاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة يوجد من ضمن التنظيمات الأكثر حيوية ونشاطا. وهذا ما ينعكس طبعا في نضالاته وأنشطته ومواقفه وعلاقاته الحميمية مع التنظيمات الديمقراطية للمجتمع المدني ومع حركة 20 فبراير وفي التظاهرات الناجحة المنظمة يوم فاتح ماي من كل سنة.
¬ لأن أجهزته غير مخلة بالتزاماتها الأساسية. إن الالتزامات الأساسية لأجهزة الاتحاد الجهوي تكمن في عبارة واحدة: خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها. وإن الاتحاد الجهوي قد يكون مقصرا في بعض من جوانب عمله، لكنه لم يخل أبدا بالتزاماته الأساسية، سواء في مجال التكوين أو التنظيم أو التفاوض أو النضال للدفاع عن مصالح العمال والمستخدمين والموظفين، رجالا ونساء.
¬ لأن أجهزته لم تسئ لمبادئ الاتحاد: لا حاجة هنا للإطالة، لأن الجميع يعرف أن الاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة يوجد في طليعة الدفاع عن مبادئ وأهداف الاتحاد، وهذا ما تم الإشادة به عشرات المرات من طرف الأمانة الوطنية للاتحاد نفسها التي اعتبرت دوما أن الاتحاد الجهوي المتواجد بالعاصمة يقوم بعمل مشرف للمركزية ككل.
• وفي ما يخص الجانب القانوني، فإن “تجميد أو حل الأجهزة يجب أن يتم وفقا لشروط يحددها النظام الداخلي”.
وهذه الشروط لم يتم تحديدها بعد، لسبب بسيط هو أن الاتحاد لا يتوفر لحد الآن على نظام داخلي رغم أن المؤتمر العاشر المنعقد في 11-12 دجنبر 2010 – وفي إطار المقرر التنظيمي الصادر عنه – أوصى اللجنة الإدارية “بوضع نظام داخلي للاتحاد في مدة لا تتجاوز السنة، هدفه من جهة تدقيق القانون الأساسي ومن جهة أخرى المساهمة في أجرأة المقرر التنظيمي”.

إن من يدافعون عن قرار حل الاتحاد الجهوي يتذرعون بكون اللجنة الإدارية اتخذت قرارها بأغلبية كبرى: 98 صوتا لصالح القرار وامتناع المعارضين عن التصويت.
والحقيقة أن قرار التصويت فرض على اللجنة الإدارية؛ وقد حاولت‘، خلال الاجتماع وقبل التصويت، الاعتراض على العملية من خلال المطالبة بقراءة مضمون القانون الأساسي حول الموضوع، لكن المسير لم يسمح بذلك.
إن إخضاع أي قرار للتصويت يجب أن يتم في إطار القانون الأساسي. وسأسوق هنا الأمثلة التالية:
¬ هل يمكن مثلا للجنة الإدارية أن تضيف عضوين للأمانة الوطنية ليصبح عددها 17 بدل 15؟ والجواب لا طبعا حتى لو صادقت اللجنة الإدارية بالإجماع على هذا القرار، لأن القانون الأساسي لا يسمح إلا بعدد يتراوح بين 9 و15.
¬ هل يحق للجنة الإدارية أن تقرر تغيير دورية المؤتمر الوطني من 4 إلى 5 سنوات؟ أبدًا لأن القانون الأساسي ينص على أن الدورية محصورة في 4 سنوات.
¬ هل يحق للجنة الإدارية ولو بالإجماع أن تصوت على إلغاء التقدمية كهوية للاتحاد؟ أبدًا لأن القانون الأساسي لا يسمح بذلك.
1. 2.• إن قرار” توقيف عبد الله لفناتسة وعرض ملفه وملف باقي المتورطين في الإساءة والهجوم على الاتحاد المغربي للشغل على اللجنة التأديبية” قرار باطل لأن لفناتسة لم يسئ للاتحاد المغربي للشغل بل إنه اكتفى بتوجيه النقد لأعضاء الاتحاد الجهوي المسيئين الفعليين للاتحاد؛ وعبد الله لفناتسة هو ذلك المناضل المعروف بدفاعه المستميت على مصالح الطبقة العاملة والمتشبث دائما بالاتحاد المغربي للشغل.
كما أن الإشارة إلى “باقي المتورطين” دون ذكر أسمائهم هو غموض يراد منه توسيع اللائحة أو تقليصها حسب الطلب، وهو شيء غير مقبول قانونيا.
• أما “طرد عبد السلام أديب العضو بنقابة المالية، من جميع أجهزة الاتحاد المغربي للشغل” فهو بدوره قرار باطل حيث ينص الفصل 20 من القانون الأساسي على أنه “لا يحق اتخاذ الإجراءات، القصوى بالخصوص، إلا بعد الإنصات للمعنيين بالأمر”. فهل تم الإنصات إلى عبد السلام أديب؟!
• إضافة لما سبق، إن القانون الأساسي (المادة 20، الفقرة 4) ينص على أن “النظام الداخلي يدقق في كل ما يتعلق بالإجراءات التأديبية وفي شروط الطعن فيها”.
فما المعمول إذن في غياب النظام الداخلي؟!
1. 3.لقد جاء في “المقرر التنظيمي” أن اللجنة الإدارية للاتحاد “قررت تكليف 12 من الأخوات والإخوة” (تم ذكر أسمائهم ووصف أحدهم بالمنسق الجهوي وآخر بأمين المال) “بتدبير شؤون الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة ومن ضمنها الشؤون النقابية والإدارية والمالية، وتحضير الشروط المادية والمعنوية وكل الشروط الضرورية لعقد المؤتمر الجهوي الثاني عشر، في جو من الديمقراطية والنزاهة والشفافية”.
إن مدلول هذه الفقرة ينم عن التوجه اللاديمقراطي والانقلابي للذين تحكموا في فرض صياغتها.
• إن الفقرة لم تعد تتحدث – كما جاء في “خلاصات أشغال اللجنة الإدارية التي أوردها إبراهيم قرفة – عن “لجنة للمتابعة”، بل إن كلمة اللجنة سقطت نهائيا من “المقرر التنظيمي” ككل؛ ولم تتم تسمية التشكيلة (المكونة من 12 عضوا)، لكن كل المؤشرات تدل على أنه تم التعامل معها كمكتب منصب مكان المكتب الجهوي الشرعي؛ وفي جميع الأحوال، فهكذا يتصرف الأعضاء المنصبون.
• إن تنصيب هذا المكتب سابقة لم يتم مثلها حسب معرفتي في تاريخ مركزيتنا حتى في “عهد سنوات الرصاص النقابي”؛ فآنذاك عندما كان الأمين العام السابق يريد إزاحة مكتب محلي ما كان يبعث بوفد من الأمانة الوطنية مدعما بقوة بشرية كبيرة تكون مستعدة لكل شيء بما فيه استعمال القوة وكان يتم جمع المجلس الجهوي أو شبه مؤتمر ويتم إزاحة المكتب القديم وتعويضه بمكتب جديد على المقاس مع احترام بعض الشكليات. هكذا وقع مثلا في الخميسات في أبريل 2005 عندما تمت إزاحة المكتب الذي كان الأخ أحمد الهايج كاتبا عاما له وتعويضه بمكتب جديد عُين وما زال على رأسه قسرًا البشير الحسايني الذي أصبح أحد متزعمي ورموز البلطجة التنظيمية داخل مركزيتنا.
أما المكتب الجهوي الذي أعلن عن تنصيبه السيد قرفة، فقد أَُعلن عنه بالدار البيضاء خلال اجتماع اللجنة الإدارية التي تم توريطها في عملية لا تشرف أحدًا: لا المُنصبين ولا اللجنة الإدارية ولا الأمانة الوطنية ولا الذين قاموا بهذه الطبخة.
• أكثر من ذلك يحق التساؤل حول ما إذا كان أعضاء المكتب الجهوي للسيد قرفة على علم بعضويتهم داخل هذا المكتب؛ وعلى كل حال أنا أعرف على سبيل المثال فقط أن الأخت خديجة غامري والأخ عبد الرحيم هندوف فوجئا بوجود اسميهما ضمن هذه اللائحة وأنه لم يسبق لأحد أن فاتحهما في الموضوع !!!
• لكن قمة البيروقراطية والانقلابية تكمن في كون تشكيلة المكتب المُنصب كُلفت كذلك ب “تحضير الشروط المادية والمعنوية وكل الشروط الضرورية لعقد المؤتمر الجهوي 12 في جو من الديمقراطية والنزاهة والشفافية”. يا سلام على”الديمقراطية والشفافية والنزاهة” !
وهكذا وبقرار لا ديمقراطي وفوقي تم تنصيب لجنة تحضيرية جديدة للمؤتمر الجهوي 12 نواتها بالضبط هي العناصر اللامسؤولة التي كانت عضوة في المكتب الجهوي السابق منذ نهاية 2005، والتي تخلت عن مسؤولياتها وظلت تعرقل عمل الاتحاد الجهوي خاصة في الشهور الأخيرة. أليست هذه هي هيمنة توجه معين وبأساليب انقلابية؟
هل بعد هذا التعيين الفوقي”للجنة التحضيرية للمؤتمر الجهوي 12″ يمكن ان يكون هناك ولو بصيص ضئيل من الأمل في عقد المؤتمر في جو من “الديمقراطية والشفافية والنزاهة” ؟
• خلاصة القول، إذا كان قرار حل أجهزة الاتحاد الجهوي غير شرعي وغير مشروع كما تم توضيح ذلك أعلاه في الفقرة 1، فإن قرار تنصيب جهاز جديد من الدار البيضاء، دون أي علم للقواعد (سواء تم تسميته لجنة للتسيير أو مكتب جهوي) كبديل للمكتب الجهوي الشرعي، ووضعه لدى السلطة واعتباره لجنة تحضيرية للمؤتمر الثاني عشر مكان اللجنة التحضيرية الشرعية المنبثقة عن اللجنة الإدارية للاتحاد الجهوي، هو قرار لا شرعي بامتياز، لا أساس قانوني له من أي نوع سواء داخل القانون الأساسي للاتحاد المغربي للشغل أو النظام الداخلي للاتحاد الجهوي أو في القواعد والأعراف الديمقراطية المعمول بها في أي تنظيم يحترم الديمقراطية ويحترم نفسه.
1. 4.تحدث “المقرر التنظيمي” عن ” العراقيل التي حالت دون استكمال انعقاد المؤتمر الثاني عشر للاتحاد الجهوي… الذي وصل إلى الباب المسدود بسبب عرقلة وتحريف السير العادي للديمقراطية النقابية داخل الاتحاد ومحاولات الهيمنة على أجهزته من خلال إنشاء تكتلات في تناف تام وواضح مع قوانين الاتحاد المغربي للشغل”
من المؤسف أن يتم توريط اللجنة الإدارية في مثل هذا الحكم الخاطئ. وتعقيبا على ذلك أؤكد ما يلي:
أولا،في ما يخص العراقيل التي حالت دون استكمال انعقاد المؤتمر، أذكر أن 25 شتنبر 2011 كان هو أول موعد لانعقاد المؤتمر الجهوي 12؛ وقد كانت الأمانة الوطنية على علم به شهرين على الأقل من قبل كما ينص على ذلك القانون الأساسي. ثم نظرًا للعراقيل من طرف المجموعة المعلومة، اضطررنا إلى تأجيله إلى يوم 30 أكتوبر، وأكثر من ذلك إلى اتخاذ قرار عقد الشوط الأول فقط (الجلسة الافتتاحية) في ذلك اليوم وتأجيل الشوط الثاني (مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والبت فيهما والمصادقة على القانون الأساسي والمقررات والبيان الختامي وانتخاب الأجهزة) إلى 13 نونبر. وفشلنا مجددًا في عقده بذلك التاريخ؛ كما فشلنا في عقده في موعدين لاحقين تم تحديدهما من طرف الأمانة الوطنية(نهاية دجنبر 2011 و11 مارس 2012) بسبب عراقيل المجموعة المعلومة التي كان لها هم واحد: خلق الشروط المواتية لتدبير الانقلاب ضد المشروعية في الاتحاد الجهوي والانفراد بالاستحواذ على الأجهزة !! وقد تم الانقلاب بالفعل يوم 5 مارس.
ثانيا، في ما يخص تحريف السير العادي للديمقراطية النقابية داخل الاتحاد، يكفي الرجوع الى رسالة المكتب الجهوي الموجهة للأمانة الوطنية والتي لفتت الانتباه إلى العمل الانشقاقي الذي قامت به المجموعة المعلومة عبر”تنظيم يوم دراسي” بالمحمدية في 15 يناير الأخير.
أليست هذه المجموعة هي التي قامت بإنشاء تكتل في تناف تام مع قوانين الاتحاد ؟ وإن تشجيع بعض عناصر الأمانة الوطنية لهذا التكتل أدى إلى نجاح عمله التخريبي والى نجاح انقلابه ضد الشرعية في الاتحاد الجهوي.
ثالثا، أما عن محاولات الهيمنة على أجهزة الاتحاد فقد انكشفت اليوم الحقيقية كاملة وأصبح معروفا ان الذين يحاولون الهيمنة بدعم من عناصر متنفذة داخل الأمانة الوطنية هم أعضاء المكتب الجهوى المنصب والذين لم يدعوا أي متنفس للعناصر الديمقراطية المناضلة في الاتحاد الجهوي. إن كلمة الهيمنة في حقهم أصبحت ضعيفة لان الواقع هو الديكتاتورية المتجسدة في الإغلاق المتوحش لمقر الاتحاد وفي لحم بابه المركزي بالحديد والنار منذ 9 مارس وتشريد القطاعات العمالية المضطرة حاليا للاجتماع خارج المقر اتقاء لأي اصطدام قد يزيد من الإساءة للاتحاد المغربي للشغل.
1. 5.لقد تحدث ” المقرر التنظيمي” في فقرته الأولى عن “الهجوم الداخلي والخارجي المعادي للاتحاد المغربي للشغل”؛ وهذه الصيغة غير مقبولة والغرض منها هو التغطية على المشاكل الداخلية التي ما زال يعيشها الاتحاد حتى بعد انعقاد المؤتمر الوطني العاشر.
حقيقة إن هناك هجوم على الاتحاد المغربي للشغل نظرا لمبادئه الأصيلة ونظرا لكفاحيته المتنامية ونظرا للنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الوطني العاشر بأدبياته المتقدمة وبتشكيلة لجنته الإدارية وأمانته الوطنية التي فتحت المجال أمام بعض العناصر الديمقراطية المكافحة المعادية بشكل حازم للمخزن وللباطرونا والتي تؤكد دوما على شعار “خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها”.
لقد كانت آخر متجليات الهجوم هو القمع الوحشي لمسيرة 29 فبراير بالرباط التي نظمتها الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية وشاركت فيها التنظيمات الفئوية المرتبطة بالاتحاد النقابي للموظفين. ومع الأسف فان هذا الحدث لم يحظ سوى باهتمام ضئيل من طرف اللجنة الإدارية التي ركزت أشغالها على مقال جريدة المساء وجعلت منه ذريعة للانشغال “بالهجوم الداخلي”.
وفي الحقيقة ليس هناك هجوم داخلي على الاتحاد ولكن هناك إساءة من الداخل للاتحاد من طرف اللذين يوجدون في نفس المركزية معنا ليس بغرض خدمة الطبقة العاملة وإنما بغرض استخدامها لمصالحهم الخاصة؛ ومنهم من اغتنى قليلا ومنهم من اغتني كثيرا؛ وإن الزمن سيكشف عن كل شيء، لأن الطبقة العاملة تمهل ولا تهمل.
إذًا كفى من الكلام الفارغ حول الهجوم الداخلي ولننتبه بقوة للإساءة الداخلية لعدد من عناصر الفساد والمستفيدين مركزيا وقطاعيا ومحليا من رمزية الاتحاد ورصيده النضالي.
وفي الختام بقي لي أن أؤكد أن كل ما وقع لن ينال من عزيمة المناضلين/ات الشرفاء وأنهم لن يتجاوبوا مع نداء الاستئصاليين أصحاب أطروحة “أرض الله واسعة”، وأنهم سيظلون متشبثين بمركزيتهم الأصيلة والعمل بها على قاعدة مبادئها الثابتة وعلى أساس شعار “خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها”.
وإن شعار المناضلين/ات الشرفاء هو:
¬ “بت نبت”
¬ “إنا هنا مناضلون/ات”
¬ “عهد الله ما نرحل” ! رغم المضايقات، رغم المطاردات، رغم الإجراءات الزجرية ورغم القمع.

عبد الحميد أمين
عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل
الرباط في 16 مارس 2012
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في السبت مارس 24, 2012 2:42 am

من تاريخ التسلط البيروقراطي في الاتحاد المغربي للشغل

المصدر

http://www.kifah-nakabi.org/index.php?page=51&id=527



قضايا و ملفات نقابية قضايــا الموقع 22-03-2012


ليس ما يجري حاليا في الاتحاد المغربي للشغل من تنكيل بالمناضلين الديمقراطيين بالأمر الجديد. فتاريخ هذه النقابة حافل بالجرائم ضد المناضلين، بدءا بما تعرض له المناضل عمر بنجلون في الستينات من اضطهاد بلغ درجة الاختطاف و التعذيب من طرف زبانية المحجوب بن الصديق ، مرورا بتنظيم العصابات المسلحة بقضبان الحديد و السلاسل لإرهاب المناضلين.

فيما يلي نعيد التذكير بإحدى أشواط تاريخ البيروقراطية المحجوبية الأسود.

فيما يلي مقالان صدرا بجريدة بيان اليوم حول ما جرى بالاتحاد الجهوي بمدينة الجديدة في العام 1993.


Share |
مقال أول:
أحداث الجديدة الدامية: كيف تم تشكيل "المكتب الجهوي" للاتحاد المغربي للشغل؟
تعرض مقر المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالجديدة مساء يوم الأربعاء على الساعة السادسة إلى هجوم وحشي من قبل عصابة وافدة من الدار البيضاء، وتحت القيادة العملية لـ: عبد النبي و موخاريق الميلودي وغيور محمد، بالإضافة إلى المسمى بن إسماعيل رئيس الشؤون الاجتماعية للوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء. وبعد عملية اقتحام المقر نعطي نظرة موجزة عن ما جرى في الداخل.
بعد الدخول الى المقر، قام موخاريق برفقة الميليشيا المسلحة بطرد جميع المناضلين النقابيين الذين كانوا متواجدين بالداخل، وفي جو جد مشحون أخذ الكلمة موخاريق الذي حاول إضفاء الشرعية على الأحداث الإجرامية التي قام بها برفقة مجموعته المسخرة، واصفا في نفس الوقت الذين تحملوا مسؤولية تسيير المكتب الجهوي و الذين أعطوا الكثير للاتحاد المغربي للشغل بإقليم الجديدة بعد أن كان تواجده مقتصرا فقط على فروع التعاضديات الاجتماعية بالمنطقة، واصفا إياهم بالصعاليك و المتسكعين في الشوارع نظرا لكونهم طردوا من عملهم في سبيل الدفاع عن المبادئ الشريفة التي يزعم موخاريق بأنه يدافع عنها ضاربا عرض الحائط بكل مبادئ الديمقراطية .
ثم بعد ذلك أعطى الكلمة إلى السيد غيور محمد رئيس تعاضدية التعليم الذي لم يجد ما يقوله ما عدا الإشارة إلى شخصية – رحمة الله عنها- لم يسبق لها أن دخلت إلى المقر بأنها نموذج يحتدى بها في "النضال".
ثم بعد ذلك انتقل موخاريق الميلودي إلى المهمة التي جاء خصيصا من أجلها وهي تكوين المكتب الجهوي الجديد، وهنا المهزلة العظمى عندما اختار – أقول اختار- موخاريق ومن تلقاء نفسه مجلسا يتكون من 55 فردا منهم ثلاثة أرباع لا وجود لهم داخل القاعة التي تتكون فقط من الميليشيا المسلحة و بعض مسؤولي الفروع المحلية لتعاضدية التعليم و الشؤون الاجتماعية الذين عليهم أن يحضروا و إلا تحملوا مسؤولية غيابهم و السيد غيور و بن اسماعيل يعرفان أكثر منا ما نقصد، ثم بعد ذلك اختار السيد موخاريق مكتبا جهويا يتكون من 17 عضوا يضم رجل تعليم واحد لم يكن بدوره داخل القاعة. و أخيرا فرض مواخاريق " الكاتب الجهوي" الذي ينتمي إلى الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء.
و الجدير بالذكر أن هذه الأحداث جاءت بعد أن تم بكيفية ديمقراطية انتخاب المكتب المحلي الجديد للجديدة، وذلك بحضور إبراهيم قرفة وموخاريق نفسه و الذي اعتبرته القيادة المركزية غير شرعي و تقرر الانتقام منه وتم ذلك بالفعل يوم الأربعاء مساء. وبعد هذه الأحداث نسجل الملاحظات التالية:
1- أثناء عملية تكوين المكتب الجهوي المزعوم من طرف موخاريق لم يكن داخل القاعة ممثلو المكاتب المحلية للجديدة و سيدي بنور وخميس الزمامرة مما أحرج موخاريق الذي استدرك على انه وقع في مصيدة كبيرة عندما وجد نفسه داخل القاعة برفقة الميليشيا المسلحة فقط بدون ممثلي الفروع المحلية الذي غادروا المكان احتجاجا على الوقائع الأليمة التي ارتكبت في حقهم .
2- إن رجال إقامة شارع الجيش الملكي (مقر الاتحاد المغربي للشغل الوطني بالدار البيضاء) جاؤوا إلى عاصمة دكالة بغية دفن الاتحاد المغربي للشغل بعد أن قتلوه في عاصمة الشاوية ، وعليهم تحمل نتائج ذلك.
المراسل
جريدة البيان يوم 15 مايو 1993.
===============
مقال ثاني
ميليشيا مسلحة تقتحم مقر المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالجديدة
نشرنا في عدد أول أمس خبرا عن اقتحام مقر المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالجديدة من طرف ميليشيا مسلحة بالسكاكين و العصي و السلاسل و القضبان الحديدة وافدة من الدار البيضاء على متن سيارات خاصة و حافلة تمتطيها عناصر مشبوهة و غريبة عن المكتب النقابي. و فيما يلي شريط هذه العملية المافياوية التي قادتها الطغمة البيروقراطية.
في الساعة الخامسة و عشر دقائق مساء حضرت سيارة من نوع رونو 9 G رقم 2-19-7439 تابعة للمكتب المستقل لتوزيع الماء و الكهرباء نزل منها حوالي 20 شخصا توجهوا الى المقر الجهوي للنقابة حيث كان أعضاء المكتب الجهوي مجتمعين ولما علموا بتواجد عناصر غريبة عن الاتحاد المحلي تريد اقتحام المقر بالقوة في هذه الأثناء كان المسؤول الذي جرى الاتصال به على علم بأن هناك عملية لتغيير المكتب المحلي قيد التنفيذ.
وفي الوقت نفسه تم إخبار وكيل الملك ورجال الأمن.
- و حوالي الساعة السادسة و الربع وصل سيارة أخرى من نوع رونو 25 تحمل رقم 2-25-6943 وتقل اربعة اشخاص .
- وفي السادسة و 35 حضر وفد رسمي من الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل ، من بينهم غيور محمد و وموخاريق الميلودي و المسمى بن اسماعيل.
- بعد ذلك صدر الأمر بالهجوم على المقر من جميع الجهات، و تم إعمال العنف ضد المناضلين بوحشية تذكر بالعصور الظلامية، حيث كانوا مسلحين بالسلاسل و القضبان الحديدة.
- وفي محاولة لمقاومة هذا الاعتداء الغاشم تعرض بعض المناضلين لإصابات بليغة. وكان المعتدون في هذه الأثناء يبحثون عن السيد إدريس الورياغلي الكاتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل.
وقد استطاع أعضاء المكتب المحلي إقفال باب المقر في وجه الغزاة و تهريب الكاتب العام ، وقد عمد المعتدون الى تكسير الباب بالقوة بواسطة قضيب حديدي، ومطاردة أعضاء المكتب المحلي حيث تم إلقاء احد العمال من أعلى السطح مما تسبب له في كسور مختلفة في جسمه.
وبعد اقتحامهم للمقر عمدوا إلى تكوين مكتب صوري مفبرك.
وتجدر الإشارة إلى أن المكتب المحلي المشروع قد تم انتخابه بشكل ديمقراطي يوم 15 شتنبر 1992 بحضور عضوين من الأمانة العامة من بينهم المسمى موخاريق الذي استعرض عضلاته في هذا الاعتداء الشنيع.
ويعتبر المكتب الشرعي نموذجا للمممارسة الديمقراطية و للتلاحم بين اعضائه مما أثار انزعاج الطغمة البيروقراطية.
ياتي هذا الاعتداء بعد فشل عدة محاولات وتهديدات سابقة تعرض لها المناضلون النقابيون الشرفاء من طرف هذه العناصر بكل من خميس الزمامرة وسيدي بنور بإقليم الجديدة.
وفيما يخص موقف السلطات نسجل بأنها لم تتدخل لإيقاف هذا الاعتداء الغاشم رغم إخبارهم بخطورة الموقف، ورغم أن إدارة الأمن المحلية لا تبعد عن مقر الاتحاد المغربي للشغل سوي ببضعة أمتار.
هذا وقد اصدر المكتب الجهوي الشرعي البلاغ التالي:
نحن أعضاء المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بإقليم الجديد المنتخبين بصفة ديمقراطية من طرف القواعد العمالية ننهي الى علم السلطات المحلية بالجديدة و الرأي العام الوطني أننا ما زلنا متشبتين بالشرعية القانونية و أن المكتب الصوري الذي فرضه بالقوة بعض المسؤولين البيروقراطيين من الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل على اثر الهجوم الوحشي الغادر الذي قاموا به يوم الأربعاء 12 مايو 1993 من اجل اقتحام المقر لا يمثل إلا نفسه وليس له الحق في مزاولة أي لون من ألوان التمثيلية النقابية
الإمضاء المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالجديدة
جريدة بيان اليوم 17 مايو 1993



avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الإثنين أبريل 02, 2012 11:21 am


https://www.youtube.com/watch?v=-rySBgEQiAI&feature=relmfu

https://www.youtube.com/watch?v=Sx29teZJo54



تقرير شامل حول الندوة الصحفية
ليوم الخميس 29 مارس 2012 لأعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل الثلاثة الذين صدر ضدهم القرار اللاشرعي و اللامشروع بالطرد من المركزية
المنعقدة بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربي ـ الرباط
لعرض أبعاد و خلفيات هذا القرار التعسفي و آفاق عملهم النقابي داخل الاتحاد

حضر هذه الندوة العديد من المنابر الإعلامية منها:
وكالة الغرب العربي للأنباء، القناة الثانية، النقابة الوطنية للصحافة/فرع الرباط، الأحداث السياسية، مجلة مغاربة بلا حدود، معارف بريس، المنعطف، العالم الأمازيغي، التضامن، الحركة، المغربية، الصباح المصور الصحافي، أخبار اليوم، المساء
Tel quel, le soir, ACSA
تم افتتاح الندوة الصحفية بكلمة للأخ عبد الحميد أمين بين من خلالها دواعي تنظيم الندوة المتمثلة في توضيح ما يجري داخل الإتحاد المغربي للشغل الذي أصبح يعيش أزمة حقيقية، وكذلك لتسليط الضوء على دوافع الانقلاب الذي جاء للإجهاز على النتائج الهامة والنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر العاشر للاتحاد المغربي للشغل وما أقره من مقررات.
تم تطرق بعد ذلك للصراعات التي بدأت تطفو على السطح بصدد بعض القضايا السياسية خاصة حول موقف المركزية الداعم لحركة 20 فبراير وحول الدستور وحول بعض القضايا التنظيمية خاصة المؤتمر 12 للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة وحول المؤتمر الوطني للجامعة الوطنية للتعليم وغيرها حيث اتخذ بعد ذلك هذا الصراع أبعادا تنظيمية وسياسية كما سلف ذكره ليتوج هذا المسلسل بمخطط إنقلابي للجهاز البروقراطي الفاسد تجسد في المقرر التنظيمي اللاشرعي واللامشروع للجنة الإدارية بتاريخ 5 مارس 2012. حيث تم استبدال الأجهزة الشرعية المنتخبة بالاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة بلجنة فوقية ولا شرعية وتم تلحيم مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط وإغلاقه في وجه المكاتب النقابية وعموم الطبقة العاملة ابتداء من يوم 9 مارس 2012. فضلا عن طرد ثلاثة أعضاء من الأمانة الوطنية وعضو من اللجنة الإدارية.
إن تسليط الضوء حول هذه الإجراءات اللاشرعية واللامشروعة، الانقلابية والدكتاتورية هي دافع هذه الندوة وأيضا من أجل توضيح آفاق العمل للأجهزة الشرعية المنتخبة المصممة والعازمة على الاستمرار في تحمل مسؤوليتها النقابية خدمة للطبقة العاملة وليس لاستخدامها.
بعد ذلك قدمت الأخت خديجة غامري عضوة الأمانة الوطنية والكاتبة العامة الشرعية للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة تصريحا صحفيا نعرضه كالتالي:
· نحن أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل الثلاثة، الذين صدر في حقهم القرار التعسفي بالطرد من مركزيتنا، ارتأينا تنظيم هذه الندوة الصحفية أسبوعا بعد صدور القرار من أجل تنوير الرأي العام بشأن الأزمة التي أصبح يعيشها الاتحاد المغربي للشغل وطرح آفاق العمل النقابي بالنسبة إلينا داخل الاتحاد
إن الديمقراطية تعيش محنة حقيقية داخل الاتحاد المغربي للشغل وهو ما تجسد مؤخرًا في:
1. المقرر التنظيمي الصادر عن اللجنة الإدارية يوم 5 مارس الأخير والذي يتنافى في جوهره مع القانون الأساسي للاتحاد ومع الأعراف الديمقراطية داخل المركزيات النقابية والمنظمات الجماهيرية الديمقراطية؛ ومن خلال هذا المقرر البئيس تم حل المكتب الجهوي لنقاباتالرباط سلا تمارة وتعويضه بلجنة مسيرة تم طبخها في الدار البيضاء وفرضها على اللجنة الإدارية ثم على الاتحاد الجهوي بتواطئ مع السلطات. كما تم خلاله التمهيد لطرد الرفيقين عبد السلام أديب وعبد الله لفناتسة من الاتحاد المغربي للشغل.
2. إغلاق مقر الاتحاد بالرباط بدعوى القيام بالإصلاحات وذلك منذ يوم 9 مارس مما أدى إلى حرمان العاملات والعمال من ولوج مقرهم ومعالجة مشاكلهم النقابية.وإن مسألة إغلاق المقرات في وجه العمال والعاملات ليست جديدة، فقد مارسه ولازال الكاتب العام المنصب منذ 2005 بمدينة الخميسات حين حرم فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وفرع الاتحاد النقابي للموظفين وعدد من المناضلات والمناضلين من قطاعات أخرى من النشاط النقابي داخل المقر؛ وقد مورس الإغلاق كذلك يوم 17 مارس الأخير عندما أغلقت أبواب مقر النقابة بمكناس أمام اجتماع المجلس الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم بجهة مكناس تافلالت. وكانت آخر تجربة في هذا المجال هي إغلاق مقر الدار البيضاء في وجه المئات من نساء ورجال التعليم المسؤولين بالجامعة الوطنية للتعليم الذين كانوا يودون عقد الملتقى الوطني الثاني للفروع والفئات بتاريخ 24 مارس.
إن إغلاق المقرات في وجه النقابيات والنقابيين يعد دوسا خطيرًا للحريات النقابية من طرف القيادة النقابية، وهو ينزع أي مصداقية عن مطالبتها للسلطة وللباطرونا باحترام الحرية النقابية!
3. القرار الطائش، اللامسؤول، الجبان اللاشرعي واللامشروع ليوم 22 مارس بطرد 3 قياديين أعضاء في الأمانة الوطنية للاتحاد وعضو في اللجنة الإدارية من المنظمة وذلك باللجوء إلى "لجنة تأديبية" تحت الطلب إن لم تكن وهمية.
4. التلاعب في التفرغات النقابية عبر منحها للعناصر النقابية "الموالية" أو في إطار المحسوبية لبعض الأفراد لا تربطهم بالنقابة سوى العلاقات العائلية، وعبر نزعها من العناصر النقابية الديمقراطية "غير الموالية".
5. التأجيل التعسفي للمؤتمر الجهوي الثاني عشر للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط، سلا، تمارة في انتظار فبركة خارطة نقابية منسجمة مع رغبات البيرقراطية أو توفير الشروط للانقلاب على الشرعية.
6. التأجيل مرتين متتاليتين وبشكل تعسفي لموعد انعقاد المؤتمر الوطني العاشر للجامعة، الوطنية للتعليم والذي تم تحديده بشكل قانوني من طرف المجلس الوطني للجامعة. مع العلم أن الجامعة لم تعقد مؤتمرها منذ أزيد من 17 سنة (11- 12 مارس 1995).
· إن محنة المركزية مع البروقراطييين المفسدين ليست جديدة؛
وعند التحضير للمؤتمر العاشر للاتحاد وانعقاده في 11- 12 دجنبر 2010، توافقت القوى الحية داخل المركزية على الحد من العلاقات البيروقراطية والفساد، واتخذت عدة إجراءات في هذا المجال. كما تمت المصادقة ولأول مرة على قانون أساسي ديمقراطي وعلى بيان ختامي متقدم وعلى عدد من المقررات الإيجابية؛ وإجمالا، يمكن القول أن نتائج المؤتمر العاشر كانت مشرفة بالنسبة لمركزيتنا.
· إن هذه النتائج لم تعجب لا البيرقرواطية التقليدية داخل الاتحاد، ولا المخزن، ولا الباطرونا الذين رأوا فيها اختراقًا من طرف اليسار، فصمموا على التصدي لها والانقلاب عليها. وهو ما أدى إلى احتداد الصراع حول قضايا سياسية وتنظيمية داخل الأمانة الوطنية ثم داخل المنظمة ككل.
وبالموازاة مع الصراع السياسي داخل المركزية، بشأن مدى الدعم الذي يمكن تقديمه لحركة 20 فبراير، وبشأن الموقف من الدستور المعدل ـ الذي حافظ عمومًا على طابعه الاستبدادي ـ، احتد الصراع في مجال التنظيم، بالخصوص حول تشكيل وتشغيل دائرة التنظيم وحول انعقاد مؤتمري الاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة والجامعة الوطنية للتعليم.
وهكذا بدأت العناصر المتنفذة في قيادة المركزية تخطط للانقلاب على نتائج المؤتمر الوطني العاشر الأدبية والتنظيمية.
وكانت الذريعة للشروع في المخطط التآمري الانقلابي هو المقال الصادر في جريدة المساء ليوم 23 فبراير. فبدل أن تقوم قيادة الاتحاد بالرد الصحفي المكتوب على فحوى المقال أو اللجوء للقضاء، إذا ارتأت ذلك، فقد فضلت استعمال المقال كذريعة للهجوم على العناصر الديمقراطية، المكافحة والنزيهة لمحاولة تشويه سمعتها في المنظمة ولإقصائها من مواقع المسؤولية التي تبوأتها عن جدارة واستحقاق وليس كمنحة من أحد.
وهكذا تم الشروع في المخطط الانقلابي، وأبرز محطاته:
1. حل هياكل الاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة وإغلاق المقر؛
2. طرد 5 قياديين من الاتحاد المغربي للشغل، 3 منهم أعضاء في الأمانة الوطنية؛
3. التحضير لعقد مؤتمر لا ديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم وللاتحاد الجهوي للرباط سلا تمارة نفسه؛
4. مواجهة القطاعات النقابية الديمقراطية: الاتحاد النقابي للموظفين، الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، بعض الاتحادات المحلية،....
· إننا كديمقراطيات وكديمقراطيين مقتنعين بشعار "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها":
سنتصدى بحزم للمخطط الانقلابي الهادف إلى الإجهاز على نتائج المؤتمر الوطني العاشر والرجوع إلى عقلية ومنهجية المؤتمر الوطني التاسع (1995) والمؤتمرات السابقة.
سنتصدى مع كافة المناضلات والمناضلين الشرفاء للاستبداد والفساد داخل مركزيتنا كما نتصدى لهما في المجتمع في إطار كفاح حركة 20 فبراير.
سنواصل رفضنا للمقرر التنظيمي للجنة الإدارية المجتمعة يوم 5 مارس وما نتج عنه من حل للمكتب الجهوي بالرباط سلا تمارة وباقي الأجهزة الشرعية.
سنعمل من أجل الإلغاء الرسمي لقرارات الطرد واسترجاع المعنيات والمعنيين لمسؤولياتهم الكاملة.
سنواصل تحمل مسؤولياتنا كأعضاء من الأمانة الوطنية، مطالبين الأمين العام للاتحاد وباقي أعضاء الأمانة الوطنية بعقد اجتماع بكافة الأعضاء (15) من أجل تجاوز الأزمة الحالية على قاعدة احترام قوانين الاتحاد ونتائج مؤتمره الوطني العاشر.
ننادي كافة النقابيات والنقابيين الديمقراطيين داخل الاتحاد إلى تكتيل مجهوداتهم وإلى خوض المعركة ضد البيروقراطية والفساد حتى تسييد الديمقراطية والنزاهة داخل الاتحاد.
نوجه نداءنا لكافة العناصر المتذمرة من جبروت البيروقراطية المفسدة لتلازم مواقعها داخل الاتحاد وأن تتشبث بانتمائها التنظيمي للاتحاد وبنضالها المتواصل من أجل الديمقراطية الداخلية ومن أجل خدمة الطبقة العاملة.
ننادي كافة النقابيين الديمقراطيين بالمركزيات النقابية المناضلة إلى تبني المعركة ضد البيروقراطية والفساد وإلى تكتيل مجهوداتهم من أجل فرض الوحدة النضالية لتحقيق المطالب المشتركة سيرًا على طريق الوحدة النقابية التنظيمية التي تنشدها الطبقة العاملة.
ننادي كافة القوى الديمقراطية ببلادنا لتجعل من دمقرطة النقابات والحركة الجماهيرية عمومًا إحدى اهتماماتها الأساسية، إذ لا إقرار للديمقراطية في المغرب دون إقرارها داخل المنظمات الجماهيرية والأحزاب السياسية.
وأخيرًا إننا نحذر العناصر البيروقراطية ذات التوجه الاستئصالي والمدعمة من طرف السلطات المخزنية من التمادي في هروبها إلى الأمام وهجماتها المسترسلة على المناضلين/ات الديمقراطيين: إنها ستكون أول الخاسرين جراء غضب وانتفاضة الطبقة العاملة ضد ممارساتها المفلسة والتي لا علاقة لها بالأجواء التي نعيشها مغاربيا وعلى صعيد العالم العربي بعد انطلاق ثورة البوعزيزي؛ كما ننبه الدولة والباطرونا إلى التزام الحياد والكف عن تدخلها لمناصرة الاتجاه البيروقراطي المفسد ضد التوجه الديمقر اطي المناهض للفساد.
الرباط في 29 مارس 2012


.......
تم تناول الأخ عبد الرزاق الإدريسي عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل وأمين وطني بالجامعة الوطنية للتعليم محتويات الملف الصحفي الذي تضمن:
- نسخة من التصريح الصحفي
- رسالة من الأخ عبد الحميد أمين إلى الأخ الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل بتاريخ 6 مارس 2012.
- رسالة من الأخت خديجة غامري إلى الأختين والإخوة في الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل بتاريخ 8 مارس 2012.
- مذكرة: ملاحظات نقدية بشأن المقرر التنظيمي الصادر عن اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل في 5 مارس 2012.
- تصريح 21 ماري 2012 لأعضاء الأمانة الوطنية الثلاثة بفضهم القرار اللاقانوني الخاص بمثولهم أمام اللجنة التأديبية (بالعربية والفرنسية).
- بيان 23 مارس 2012 لأربع مسؤولين قياديين في الاتحاد المغربي للشغل يعتبرون قرار طردهم باطلا ويتشبثون بانتمائهم للاتحاد المغربي للشغل (بالعربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية).
- بيان 24 مارس 2012 للملتقى الوطني الثاني لفروع وفئات الجامعة الوطنية للتعليم الذي انعقد تحت شعار: "التصدي للفساد داخل الجامعة الوطنية للتعليم وإلغاء كل القرارات اللاشرعية والتعسفية "
- رسالة بتاريخ 26 مارس قصد طلب عقد اجتماع الأمانة الوطنية لتدارس الأزمة التي يعيشها الاتحاد.
- القانون الأساسي للاتحاد المغربي للشغل.
- مقال بجريدة بيان اليوم بتاريخ 17 ماي 1993 حول إحدى الصور السوداء للبيروقراطية الفاسدة بالاتحاد المغربي للشغل (الجديدة).
- تقرير موجز حول الخروقات والانتهاكات التي عرفها الاتحاد الجهوي لنقابات الخميسات.
وبعد عرض محتويات الملف والتصريح الصحفي الشامل تناول الكلمة الأخ عبد الحميد أمين الذي وقف على المفارقة الغربية التي يعيشها الصحفيون وعموم المتتبعون غير المعتادين على طرد النقابيين المناضلين من نقابتهم وإنما على الطرد التعسفي واللاقانوني للعمال والعاملات والإجهاز على حقوقهم، وبين بعد ذلك على أننا إذا أردنا بناء الديمقراطية فيجب أن نبدأ بتنظيماتنا (أي داخل النقابة). وأن هذه المعركة التي يتم خوضها إلى جانب عموم الديمقراطيين والديمقراطيات يجب أن يعمل الجميع على أن ننتصر فيها سواء داخل النقابة أو داخل المجتمع.
بعد ذلك أعطيت الكلمة لممثلي وممثلات الصحافة الوطنية التي جاءت أسئلتهم كالتالي:
· عن جريدة Le Soir: تم التساؤل حول إن كانت هناك حيثيات أو أشياء أخرى لا يعرفها الرأي العام والصحافة الوطنية. وكذلك عن أشكال مواصلة المناضلين لتحمل مسؤولياتهم النقابية كما تم التصريح بذلك.
وقد جاء جواب المناضلين الثلاثة كالتالي: حيث اعتبر الأخ أمين هذا السؤال وجيها "فالبيروقراطية كانت تظن أن المناضلين سيغادرون الاتحاد المغربي للشغل مهزومين وهذا خطأ فادح، لأننا نواصل وسنواصل رغم كل الصعاب نضالنا وعملنا التنظيمي داخل الاتحاد المغربي للشغل وشعارنا هو "بت نبت" و"إننا هنا مناضلون ومناضلات" وعهد الله ما نرحل" ! رغم المضايقات ورغم المطاردات ورغم الإجراءات الزجرية ورغم القمع. وأن المناضلات والمناضلين والأجهزة الشرعية تزاول مهامها رغم منعنا من ولوج الاتحادات الجهوية والمحلية، وسوف نصدر البلاغات والبيانات والتقارير وسنتحاور ونفاوض حول ملفات العمال والعاملات وسوف نصدر مواقفنا الواضحة من قانون الإضراب ومن قانون النقابات ومن الحوار الاجتماعي وغير ذلك ....
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعركة ليست معركتنا وحدنا بل معركة جميع العمال والعاملات وعموم الديمقراطيين داخل النقابات الأخرى وسنواصل مهامنا كأعضاء للأمانة الوطنية. وباعتبارنا مسؤولين داخل الاتحاد الجهوي الذي لم يستكمل أشغال مؤتمره 12 فسنواصل مطالبتنا باستكمالها وسنواصل عملنا النضالي ومسؤوليتنا التنظيمية وسنواصل الحوار حول الملفات النقابية للعاملات والعمال مع السلطات الشغلية والمحلية وعموم الجهات المعنية بهذه الملفات. كما سوف نبدأ في التحضير لفاتح ماي منذ اليوم وسيشكل مجلس المناضلين/ات الذي سينعقد اليوم على الساعة 6 أمام بوابة المقر إنطلاقة لهذا العمل الهام".
كما أوضحت الأخت خديجة غامري "أن كل ما يتم ادعاؤه حول الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة إدعاء باطل فاتحادنا الجهوي تنظيم فعال وغير مشلول بالمطلق ومناضلاته ومناضلوه هم الوجه المشرف لمركزيتنا ومدافعون مبدئيون عن أهداف ومبادئ الاتحاد المغربي للشغل بشهادة الأمانة الوطنية".
تم تناول الكلمة الأخ عبد الرزاق الإدريسي وأكد "... إن القرارات التي اتخذت في حقنا قرارات لاشرعية ولاقانونية بل أنها قرارات طائشة فالرفيق عبد الحميد أمين مناضل منذ سبعينات القرن الماضي وتاريخه معلوم لدى الجميع والإدريسي والرفيقة خديجة غامري مناضلين منذ تمانينات القرن الماضي ونفس الشيء بالنسبة للرفيق عبد الله لفناتسة وبالرغم من ذلك اتخذت هذه اللجنة التأديبية في حقنا جميعا قرار الطرد. فهل يمكن أن يجد أحد معنى ما أو تفسيرا لهذا الأمر ؟ ... إنه الحمق واللاديمقراطية إنها القرارات التي لا يمكن أن نقبل بها ولا يمكن أن يقبل بها أي ديمقراطي. والأخطر من ذلك هو أن ما مورس في حقنا وما يجب أن يتنبه إليه الجميع، هو أن هذه القرارات جاءت في ظرفية دقيقة تتهيأ فيها الدولة وأعداء الطبقة العاملة لتمرير مشروع قانون الإضراب ومشروع قانون النقابات، والذين فطنوا إلى كون هذه المشاريع لن تمر بوجودنا".
"بالإضافة إلى ما أصبح يستهدف تجربة البناء التنظيمي على مستوى الجامعة الوطنية للتعليم من نسف ومحاولات للإجهاض. وليعلم الجميع أن الاتحاد المغربي للشغل ملك لعموم الشعب المغربي وللطبقة العاملة وليس بالمطلق ملكا للأمانة الوطنية التي ليس من حقها اتخاذ قرارات من هذا النوع، ومن تمة فأننا نعلن على أننا متشبثون بعضويتنا الكاملة الوطنية والقطاعية والجهوي، على مستوى الأمانة الوطنية واللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل والجامعة الوطنية للتعليم والاتحاد النقابي للموظفين والاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة، كما أن الإخوة والأخوات داخل هذه الإطارات متشبثون بنا كذلك".

بعد ذلك وعن سؤال للتجمع العالمي الأمازيغي (جريدة العلم الأمازيغي): حول مفارقات فاضحة تتمثل في انفضاح العديد من رموز الفساد التي أشهرت أسماؤهم حركة 20 فبرابر وعموم الدمقراطيين ورفعت صورهم على لافتات الحركة في تظاهراتها الوطنية، وبالرغم من ذلك نجدهم يحتلون مواقع هامة وبارزة في البلاط الملكي وفي أجهزة الدولة ومؤسساتها، بينما يتم طرد المناضلين الديمقراطيين. وبعد التوضيح إلى كون الدوافع الحقيقية لإغلاق الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة في وجه العاملات والعمال هي استهداف حركة 20 فبراير الشعبية ونضالات مجموعات المعطلين والقطاعات العمالية المكافحة، وكون هذه الإجراءات إنما تتم وبوضوح بدوافع استخباراتية. لذا فسؤال ما العمل أمام هذا الهجوم مطروح بشكل ملح بالنسبة لعموم الديمقراطيين ؟
ثم جاء جواب الأخ أمين عبد الحميد على أننا لا يجب أن نظن مطلقا أن المعركة ضد الفساد نضال سهل، وإنما هي معركة طويلة ومضنية لكون الفساد متجدر داخل منظومة الدولة ومحمي من طرف الاستبداد. وبالتالي فالمعركة ضد الفساد والاستبداد معركة موحدة ويجب أن تبقى مستمرة. مع الإقرار بكون المفسدين في هذه المرحلة يوجدون في موقع قوة وسجلوا بعض الضربات الموجعة للمناضلين ضد الاستبداد والفساد.
· وفي سؤال لجريدة النهج الديمقراطي يستوضح حول بعض المفاهيم المتداولة (كعموم الديمقراطيين، وبناء الديمقراطية داخل النقابات) ... وحول النداء المتعلق ببناء وحدة لعموم الديمقراطيين داخل المركزيات الأخرى. وإذا ما كان هذا يعد تحريضا للديمقراطيين داخل المركزيات الأخرى وبداية لفتح معركة ما داخلها؟
جاء جواب الأخت خديجة غامري على "إننا كديمقراطيين كنا باستمرار ننادي بالوحدة النقابية التي لا يجادل اثنان في أهميتها وخدمتها لمصالح ونضال الطبقة العاملة، وفي هذا الإطار تأتي مسألة الانفتاح على منظمات المجتمع المدني المناضل.
كما جاء كذلك في رد الأخ أمين عبد الحميد ما يلي "نحن ننادي دائما وندعو دائما إلى محاربة البيروقراطية والفساد نقابيا وجميع مظاهر والاستبداد والفساد داخل المجتمع، وكماضلين ديمقراطيين داخل الاتحاد المغربي للشغل لنا أساليبنا لمواجهة الفساد والاستبداد والمناضلون الديمقراطيون داخل المركزيات الأخرى لهم كذلك أساليبهم الخاصة.
ونحن نؤكد هنا على أننا نحرض وندعو عموم الديمقراطيين للنضال داخل النقابات الأخرى لتوحيد النضال من أجل الديمقراطية. أما بخصوص حركة 20 فبراير والسؤال المتعلق بعدم انخراط النقابات داخلها، فهناك فعلا كوابح موضوعية متعددة علينا جميعا أن نعمل على تجاوزها. بالإضافة كذلك إلى أننا نقترح العمل على عقد ندوة وطنية حول الديمقراطية الداخلية داخل النقابات وحول سبل بناء الديمقراطية داخل المجتمع.
بعد ذلك أوضحت الأخت غامري على كون المكتب الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة يؤطر حوالي أزيد من 90 مكتب نقابي وأن الاتحاد النقابي للموظفين يؤطر أزيد من 30 مكتب نقابي وأن جميع هذه القطاعات تطالب بالفتح الفوري للاتحاد الجهوي بالرباط.
وعلى أن التنظيم الجهوي للمرأة العاملة الذي يظم ممثلات عن القطاعات المذكورة وتعمل جميعها في التنظيم، قد تضرر كثيرا من هذا الإغلاق اللامشروع والذي يعد من ناحية أخرى ضربا للمرأة العاملة وتنكرا لحقوقها التي يناضل من أجلها الاتحاد المغربي للشغل.
وفي الأخير توجه الأخ أمين عبد الحميد بكلمة شكر لكل من حضر وشارك في هذه الندوة وعاهد الجميع باسم المناضلين والمناضلان على الاستمرار في النضال من أجل الديمقراطية داخل الاتحاد المغربي للشغل وداخل المجتمع ككل.
إنتهى

__._,_.___
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 04, 2012 1:31 pm


أي مستقبل لليسار داخل النقابات؟



من الواضح ان البيروقراطية داخل ا.م.ش مصممة على تصفية وجود اليسار حتى لو كان ثمن ذلك تفكيك وحل تنظيمات بكاملها للحيلولة دون اعادة بناء وجوده مستقبلا. فالإقدام على حل اكبر الاتحادات الجهوية والاكثرها نشاطا بالرباط وطرد الجامعة الوطنية للتعليم وإسقاط العضوية عن مسؤولين نقابيين بالأمانة العامة واللجنة الإدارية يشكلون رموزا للخط المناضل داخل النقابة يؤكد ان الهجوم البيروقراطي معد سلفا وليست هذه سوى بعض حلقاته.



وإذا كان من الضروري والواجب التشهير بالقرارات البيروقراطية اللاشرعية والمنافية للقوانين الداخلية للاتحاد والتضامن مع النقابيين المطرودين وتعبئة العمال والنقابيين من اجل عدم تزكية هذه القرارات وعدم الامتثال لها، لكون النقابة هي ملك للعمال والنقابيين وليست ضيعة لقيادتها البيروقراطية، فان هذه المواقف المبدئية، على أهميتها غير كافية ولا ينبغي ان تحجب عنا المعركة الحقيقية التي اصبح من غير الممكن تأجيلها.



ان المعركة ضد البيروقراطية لا يجب ان تختزل في التشهير بقراراتها، فليست القرارات هي وحدها التي تفتقد الى الشرعية، بل ان البيروقراطية نفسها لا شرعية لها، فوجودها على راس النقابة لم يكن ثمرة انتداب ديمقراطي يعكس ارادة العمال والقواعد النقابية، بل نتيجة تسلط بيروقراطي وتغييب ممنهج للديمقراطية وخرق سافر لكل القوانين الداخلية والمقررات التنظيمية للنقابة. وليس اقدامها على ما اقدمت عليه من قرارات في غياب اية استشارة للقواعد النقابية سوى تعبيرا واضحا عن رفضها للمحاسبة وفق ما تنص عليه القوانين المنظمة للنقابة.



وما كان بإمكان البيروقراطية الاقدام على هذا الخرق السافر لأبسط اشكال الديمقراطية لولا يقينها بان قراراتها لن تجعلها تصطدم برفض قاعدة عمالية واعية بخطر البيروقراطية ومعارضة نقابية منظمة وقادرة على تحويل هذا الهجوم الى هجوم مضاد لإزاحة عصابة ورثة المحجوب من على راس النقابة العمالية. لكن في غياب هذه الشروط سيكون من الصعب على اليسار، بعد سنوات من "التوافقات الفوقية" مع البيروقراطية تعبئة قطاعات عمالية واسعة للانتقال من "التعايش السلمي" الى "حرب مفتوحة" مع البيروقراطية.



ان الهجوم الذي تشنه البيروقرطية على اليسار لم يبدأ بتوقيف اشغال المؤتمر الجهوي او مع الاجراءات الأخيرة بل قد انطلق مع المؤتمر الوطني الذي اعقب وفاة المحجوب بن الصديق والذي اعتبره قسم من مناضلي اليسار مؤتمرا ناجحا ويتمتع بشرعية ديمقراطية. معتقدا بان التصويت على مقررات تنص على الحد من الانحرافات والموافقة على احداث لجان للمراقبة المالية والانفتاح على تمثيلية النساء والشباب في الأجهزة يشكل مؤشرا على انتقال المركزية النقابية من "الخط النقابي الخبزي" الى "خط نقابي تقدمي وديمقراطي". بل لقد انخرط بعض قادة اليسار في التبشير بدور جديد لنقابة ا.م.ش في النضال الاجتماعي و الديمقراطي وبدور محوري في اعادة بناء الوحدة النقابية للطبقة العاملة. وتحت تأثير مفعول مخذر تمثيلية بعض رموز اليسار في الاجهزة القيادية غاب التحليل النقدي والتقييم الصارم لحصيلة الممارسة خلال اكثر ثلاثة عقود وحل محله الانتشاء بنجاح المؤتمر والتأكيد على صواب تكتيك التوافق والتعايش مع البيروقراطية.



عودة الى المؤتمر



يجب التذكير بان البيروقراطية قبل المؤتمر كانت ضعيفة وأجهزتها جامدة، و شبكة علاقتها بالشغيلة مفككة. وباستثناء الاتحادات المحلية والجامعات المرتبطة باليسار، لم يكن يعد بمقدور البيروقراطية القيام بأي نشاط نقابي، فتحولت خلال العقدين الاخيرين الى شبكة مافيا تابعة للسلطة، موالية للباطرونا ومكروهة من قبل العمال. بفعل ازمة البيروقراطية وشيخوختها سيلجأ المحجوب وحاشيته الى "سياسة الانفتاح" على اليسار لتغذية الاجهزة النقابية بأطر جديدة وذات مصداقية تضفي طابع نضالي على النقابة وتساعد على كسب منخرطين جدد. في ظل هذا الفراغ الذي خلفه تفكك البيروقراطية توسع هامش وجود اليسار مستفيدا من تساهل البيروقراطية، لكن دون القدرة على تجاوز الخط الاحمر الذي كرسته زمرة المحجوب بالقوة والعنف.



بعد وفاة المحجوب وجدت المافيا البيروقراطية نفسها بدون زعيم يوحدها ويضمن التوازن بين مختلف أجنحتها، اذ لم يكن من بين صفوفها من يتمتع بالشرعية قيادة النقابة. ولضمان "انتقال سلس للخلافة" نهجت البيروقراطية نفس التكتيك الذي نهجه النظام بعد وفاة الحسن الثاني. فلجأ خلفاء المحجوب الى "سياسة التوافق " لتفادي "انتقال ديمقراطي" على مستوى القيادة. وقد كانت احد رهانات البيروقراطية خلال المؤتمر هو دفن حصيلتها المذمرة مع جثة المحجوب طمعا في تجديد شرعيتها كقيادة للنقابة. فقد كان من مصلحة البيروقراطية تفادي كل نقاش او تقييم يضع حصيلة تسييرها للنقابة موضع تساؤل. وقد كانت مستعدة للموافقة والتصويت على أي من المقررات والقوانين ثمنا للاستمرار في التحكم في الاجهزة. فهي تعرف بان هذه المقررات والقوانين لن تتجاوز قاعة المؤتمر. بالمقابل لم يدرك اليسار انه في غياب معارضة نقابية مستقلة وقاعدة عمالية نشيطة فان هذه المقررات ستبقى حبرا على ورق.



من هذه الزاوية شكل المؤتمر انتصارا تكتيكيا للبيروقراطية وهزيمة استراتيجية بالنسبة لليسار بعد تنازله عن المعركة الديمقراطية ونهجه لسياسة التوافق مع البيروقراطية. فقد كانت اهداف البيروقراطية خلال المؤتمر اهدافا سياسية لإعطاء نفس جديد للنقابة يسمح لها بالبروز كقوة تمثيلية وشريك في اساسي في اليات الحوار الاجتماعي بينما كانت حسابات اليسار تنظيمية صرفة : مقاعد في الاجهزة ومقررات تنظيمية لتحصين وتعزيز التراكمات السابقة.





البيروقراطية ليست حليفا تكتيكيا



ليست البيروقراطية مجرد عناصر فاسدة ومرتشية، بل هي شريحة اجتماعية ذات مصالح وامتيازات تجعلها مرتبطة بالباطرونا وتابعة للدولة. اما البيروقراطية داخل ا.م.ش فقد تحولت نواتها الصلبة مع الوقت من بيروقراطية نقابية الى بيروقراطية ذات علاقة عضوية بالنظام و الباطرونا. وهي علاقة لا يمكن انهاؤها من خلال المؤتمرات وبواسطة القوانين والمقررات والتمثيلية داخل الأجهزة كما يتوهم قسم من مناضلي اليسار. فالبيروقراطية تدير النقابة من خلال جهاز اداري لا يسمح بأية دمقرطة فعلية اونهوض لنشاط نقابي نقدي ومستقل. كما ان نظام اشتغال الاجهزة البيروقراطية، خاصة داخل أ.م.ش لا يسمح بتشكل باية تعددية اوتسيير ديمقراطي للجامعات والاتحادات المحلية باستقلال عن التدخل والرقابة البيروقراطية.



ان طبيعة بيروقراطية ا.م.ش وطبيعة علاقتها بالنظام و الباطرونا لا تسمح، عكس ما يعتقد اليسار، بأي توافق تكتيكي بين توجه نقابي عمالي وتوجه بيروقراطي برجوازي . هو ما عبرت عنه المواقف المتعارضة من الدستور وحركة 20 فبراير والانتخابات البرلمانية وغيره من القضايا السياسية الرئيسية.

ليست المساومة مع البيروقراطية خطأ في حد ذاته، فقد تكون المساومة تارة ضرورية، لكن الخطأ هوالاعتقاد بإمكانية "التعايش السلمي" مع البيروقراطية خلال مرحلة كاملة من مراكمة القوى . فهي ليست حليفا تكتيكيا لليسار بل هي عدوه الاستراتيجي داخل النقابة.



مغزى الهجوم البيروقراطي



ان الهجوم البيروقراطي على اليسار يجد تفسيره في السياق العام ،اقتصاديا (ازمة الرأسمالية) وسياسيا( الثورات العربية). كما يجد تفسيره في بروز بوادر نهوض عمالي وشعبي عام لصد الهجوم الطبقي بعد فشل النضالات الدفاعية في تحصين المتكسبات. ليس لدي البيروقراطية ما تقدمه للعمال وهي تخشى من ان يلعب اليسار دورا في تحفيز النضالات. كما ان النظام و الباطرونا يعيان جيدا ان استمرار موجة النضالات التي حفزتها الثورات العربية من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار الذي يخيم على المنطقة وإرغام النظام على الدخول في حرب مفتوحة مع الجماهير الشعبية.



ان المشترك بين اطراف التحالف الثلاثي( البيروقراطية، الباطرونا والنظام) هو تشديد القبضة القمعية وشن حرب استباقية لمواجهة انفلات الوضع من تحكمها. وليس غريبا ان تتزامن الحملة القمعية التي شنتها بيروقراطية ا.م.ش ضد القوى المناضلة مع الحرب التي يشنها النظام على الحركات الاحتجاجية باسم استعادة " سلطة الدولة".



فليس لدى البيروقراطية من وظيفة في مرحلة الهجوم على الطبقات الشعبية سوى وظيفة "كلب الحراسة" لحماية النظام ومصالح الباطرونا.



من اجل خط نقابي هجومي



ان نفس الاسباب التي تقف وراء الهجوم البيروقراطي، يجب ان تقود اليسار الى بلورة خط نقابي هجومي يدمج بين اعادة بناء التنظيم النقابي وبين مواجهة الهجوم على حقوق ومصالح الشغيلة. فالمسالة المطروحة على اليسار في المرحلة الراهنة تتجاوز حدود معركة الدفاع عن الشرعية التنظيمية. فالاستمرار او الانسحاب من ا.م.ش ليس حلا في حد ذاته، فكل الاختيارات التكتيكية يجب ان ترتبط بالهدف الاستراتيجي الذي هو اعادة بناء مشروع نقابي كفاحي ومستقل عن المشروع النقابي البيروقراطي المنهار.



ان الجواب الوحيد على هجوم البيروقراطية هو حشد اكبر عدد من القوى النقابية المناضلة من داخل كل النقابات والمركزيات وتجمعيها حول هدف بناء تجمع نقابي ديمقراطي مستقل عن البيروقراطية. وضمن هذا الافق يجب الاسراع بتشكيل تنسيق نقابي بين القطاعات والجامعات النقابية المعنية مباشرة بالهجوم ليكون نواة والية لتشكيل فضاء للنقاش والتفكير الجماعي حول الخطوات التي يجب سلوكها. ليس المطلوب حاليا هو دعوة باقي الجامعات والاتحادات المحلية الى الانسحاب من ا.م.ش، بل المطلوب هوالتنسيق بين "الداخل" و"الخارج" لمواجهة الهجوم على جبهتيه: جبهة الهجوم البيروقراطي على القوى النقابية المناضلة وجبهة العدوان البرجوازي على الطبقة العاملة.



اذا كانت المرحلة تقتضي اكثر من أي وقت مضى فتح النقاش في صفوف القوى النقابية المناضلة حول أي مشروع نقابي كفيل بمواجهة الهجوم الطبقي وقادر على تنظيم النضالات و توحيدها، فان المهمة المباشرة المطروحة على القوى النقابية المناضلة هي تحديد الخطوط العامة لتوجه نقابي ديمقراطي وتشكيل اليات للمتابعة والتنسيق لبحث سبل ترجمة هذا التوجه على ارض الواقع: اتحاد نقابي مستقل؟ نقابة جديدة ؟ تجميع القوى داخل نقابة قائمة؟

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أبريل 05, 2012 1:23 pm



الاتحاد المغربي للشغل : انقسام أم تجديد؟

بقلم خلد الجامعي

هل يستمر تواجد المخزن مع البيروقراطيين داخل هذه النقابة في نفس الخندق ؟ ذلك أن العلاقة بينهما أخذت طابع زنى المحارم، منذ بداية استقلال المغرب، عندما أقدم المحجوب ابن الصديق بالتخلي عن أصدقائه في حزب الاستقلال، ثم في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، مفضلا التحالف مع القصر و حوارييه . منذ ذلك الحين و الأواصر تتعزز بين الطرفين.

ثم استمرت حتى وفاة هذا الزعيم الدائم و الدوام لله.

عندئذ تنفس العديد من المناضلات و المناضلين الصعداء و أعربوا عن أملهم أن تفتح النقابة صفحة جديدة تطبعها الشفافية الحقيقية و الإصلاح الجدي، و لكن سرعان ما خاب أملهم بعدما فضل من خلفوا الزعيم في مراكز القيادة الاستمرار على النهج المحجوبي في التسيير.

و الدوافع وجيهة جدا !!

هناك مصالح مادية ضخمة و ريع مالي متواصل يغدقه المخزن عليهم فيسهل عليه التحكم فيهم و يجني في مقابل تلك التكلفة الضئيلة سلما اجتماعيا ، مقرونا بالطاعة العمياء و الولاء المضمون.

أضف إلى ذلك أن الورثة البيروقراطيين تنتابهم قبل كل شيء الخشية أن يضطروا يوما الخضوع للمحاسبة عن تدبيرهم المالي سواء أمام قواعدهم أو أمام قضاة المجلس الأعلى للحسابات، و يُسألوا كيف صرفوا الدعم المالي العمومي.

هناك عائق آخر: خلفاء المحجوب لا يتوفرون على مواصفات الزعيم الذي صنعهم كقوة الشخصية و الكاريزما و التجربة و الذكاء و القدرة على الخداع. ألم ينجح لمدة تفوق نصف قرن أن يدير نقابة بشكل غير قانوني لكونها لم تتوفر أبدا على نظام أساسي ؟ هذه الوثيقة لم تخرج للوجود إلا يوم 11 دجنبر 2010، ولكن المخزن كان بطبيعة الحال يغض الطرف طوال تلك المدة عن غياب الشرعية القانونية بل يوظف هذا الغياب كسيف ديموقليس يمكنه إشهاره عند الحاجة في أي وقت شاء.

هذا التزييف يعتبر من صميم كل جهاز بيروقراطي، بما في ذلك الجهاز المسيِّر للنقابة، عندما لا توجد قوة تراقبه، لأن استفراده بقراره يحوِّله إلى فئة اجتماعية لها مصالحها الخاصة فيصبح عدوا لكل محاولة لإضفاء الطابع الديمقراطي أو كل تغيير أو تجديد، و يصبح همه الأكبر هو الاستماتة في الدفاع عن المغانم والامتيازات.

وفي النهاية، يصبح الجهاز " الوسيلة الأكثر عقلانية لممارسة المراقبة الصارمة على البشر" كما قال ماكس ويبر.

لاغرابة إذن أن تواجه القيادة البيروقراطية للاتحاد المغربي للشغل ، و بشكل عنيف، الحركة الديمقراطية التي نشأت داخل الاتحاد و التي تطمح إلى التغيير الحقيقي. ذلك التغيير الذي لا يمكن تصوره إلا بتخليصه من التعفن البيروقراطي السرطاني الذي انتشر في الكيان برمته.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه الديمقراطي بدأ يتشكل منذ سنوات عديدة. لكن الـمحجوب بن الصديق ، وهو البارع في فن "الطاكتيك" لم يفتح أبدأ أي صراع مباشر معه بل إنه فضل إبقائه تحت المراقبة عن قرب واستخدامه كواجهة لديمقراطية وهمية ، غير موجودة في الواقع.

بمجرد ما توفي الزعيم اندلع الصراع بين القادة الجدد و النقابيين الديمقراطيين و شكلت الخلافات حول الموقف إزاء حركة 20 فبراير ومشروع الإصلاح الدستوري مناسبة لتأجيجه.

وهكذا، فالبيروقراطيين رفضوا تعبئة العمال للتضامن مع شباب 20 فبراير وساندوا المشروع الدستوري. على الجانب الآخر، دعا الديمقراطيون لمساندة حركة الفبرايريين وترك الفرصة لأعضاء النقابة للتصويت الحر لصالح مشروع الدستور أو ضد.ه

لقد رغب البيروقراطيين من خلال موقفهم إعطاء ضمانات إضافية لولائهم نحو المخزن الذي نظر بعين الرضا إلى حفاظهم على نهج المحجوب، كما غمرته الغبطة لرؤية حركة 20 فبراير (ومعها الآلاف من الشباب حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل) وهي تُحرم من الدعم اللوجستي من طرف النقابة و خاصة مقراتها عبر التراب الوطني. أخيراً كم كانت سعادته عندما أجهضت محاولات الربط والتنسيق بين فئات الشباب والخريجين العاطلين عن العمل من جهة، والطبقة العمالية من جهة أخرى.

هذه الغبطة غمرت أيضا مدراء الأبناك و صندوق الضمان الاجتماعي و شركات توزيع الماء و الكهرباء ليديك و ريضال و أمانديس و مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل و مؤسسات أخرى.

في كل معاقل استغلال العمال تمت عملية منح العطايا و الامتيازات لأجل شراء التواطؤ البيروقراطي مقابل عرقلة الحركات العمالية و تحجيم المطالب النقابية.

في هذا المناخ يأتي الطرد الذي تعرض له خمسة ممثلين بارزين للجناح الديمقراطي و الذي لم يكن قانونيا و لا شرعيا من طرف البيروقراطيين برئاسة الكاتب العام ليعرض أقدم تنظيم نقابي مغربي لخطر الانقسام الداخلي الذي يصب في مصلحة المخزن وأرباب العمل.

هذه المعركة التي تدور رحاها في وسط النقابة لا يمكن فصلها عن معركة جميع الديمقراطيين المغاربة لأنها جزء لا يتجزأ من معركة مستقبل البلاد بأكملها.



الترجمة من الفرنسية : أحمد ابن الصديق

04 أبريل 2012



avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أبريل 07, 2012 4:50 am

عندما يتعايش النضال والاختلال

حسن أحراث



الحوار المتمدن - العدد: 3691 - 2012 / 4 / 7 - 06:49
المحور: الحركة العمالية والنقابية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع




الرفيق أمين:


لقد اخترت أن أناقش معك بعض القضايا النقابية، وخاصة التطورات الأخيرة داخل الاتحاد المغربي للشغل، من خلال هذه الرسالة المفتوحة لسببين اثنين:


- السبب الأول: إني متأكد أنك مقتنع أن مواقفي/كتاباتي حول الاتحاد المغربي للشغل سواء الآن أو قبل الآن غير محكومة بخلفية "التشفي" أو الطعن من الخلف. وأسجل بالمناسبة تضامني معك ومع باقي ضحايا البيروقراطية؛


- السبب الثاني: اقتناعي بجدوى إشراك كافة المناضلين في متابعة النقاش، خاصة وما لذلك من أثر إيجابي على مستوى التصدي للبيروقراطية أينما وجدت.


لماذا أنت بالضبط؟


إنه لا يخفى الدور المحوري الذي تقوم به على مستويات متعددة، ومنها بالخصوص النقابية والسياسية. وإذ أخاطبك أنت، فإني أخاطب عقلا حاضرا وراء العديد من المبادرات ومبدعا لها، بل عقلا منظما ومؤطرا لتوجه سياسي ونقابي، من حق الجميع (أقصد الجميع المناضل) مناقشته و انتقاده و"مساءلته".


الرفيق أمين:


إن التوافق (compromis) الذي يمكن احترامه، كان نقابيا أو سياسيا، هو التوافق بين طرفين أو أطراف مناضلة. وأي توافق مع أطراف غير مناضلة (أقصد البيروقراطية) لن يكون إلا مجازفة معروفة النتائج قبلا، خاصة إذا كان هذا التوافق من موقع ضعف. وهي حالة المؤتمر الأخير للاتحاد المغربي للشغل. فمهما تكن المكتسبات التي قد تبدو نتاجا لتوافق مع أطراف غير مناضلة، يمكن الإجهاز عليها، خاصة إذا كانت غير محصنة نضاليا. فالأطراف غير المناضلة تعي بدورها رهانات الصراع والحسابات القائمة. ولا يمكن أن تحول "القوانين" أو "الضوابط" أو حتى "التزاماتها" دون تحقيق أهدافها الانتهازية..


والخطير في التوافق مع الأطراف غير المناضلة، وفي ظل أية شروط، هو "تبييض" جرائمها ومنحها فرص استجماع قوتها وتنظيم نفسها.. وقد يفقد، أي التوافق، الفضح المتأخر لتجاوزاتها مصداقيته. مما يستدعي تقديم النقد الذاتي وبروح نضالية عالية.


الرفيق أمين:


إن مصلحة النقابيين والطبقة العاملة بالخصوص، وفي أي قطاع، ليست في قيادة النقابة أو في تقاسم قيادتها. إن مصلحتهم في التنظيم وفي تسييد توجه عمالي كفاحي داخل النقابة قادر على انتزاع المكتسبات وصيانتها (حتى داخل نقابة رجعية)، في ارتباط طبعا مع الهيئات السياسية المناضلة، أو في ارتباط في الحالات المتقدمة مع الحزب البروليتاري.


وخدمة هذه المصلحة لا تترك مجالا للتوافق. بل العكس، أي الصراع المتواصل. مما يعني الاستعداد والتعبئة لمواجهة البيروقراطية دائما وأبدا.


لقد كنتم تناضلون داخل الاتحاد المغربي للشغل ومن خارج قيادته (القيادة الحديدية للزعيم التاريخي المحجوب بن الصديق)، أي الأمانة الوطنية، فهل حال ذلك دون ارتباطكم بالعمال والقواعد النقابية؟ أذكر كم عاكسنا البيروقراطية وبلطجيتها إبان مناسبات فاتح ماي، ماذا عن هذه المناسبة هذه السنة؟


الرفيق أمين:


إنه ليس في البيروقراطية "أملس". وأي رهان على البيروقراطي "زيد" أو البيروقراطي "عمرو" من شأنه التشويش على التوجه النقابي المكافح وخلط الأوراق، وبالتالي تكريس منطق التوافق الذي يخدم البيروقراطية.


ولأن البيروقراطية موجهة ومدعومة من طرف النظام، فلا يمكن إلا أن تساير هذا الأخير في مشاريعه الطبقية التصفوية وأن تعزز موقعه في الصراع الطبقي..


وأي توافق/تواطؤ مستقبلي مع البيروقراطية سيطعن من الخلف "التوجه النقابي الديمقراطي" رغم أنه سيفضح أوهام الاقتصار على المواجهة النقابية للبيروقراطية، بل سيطعن الطبقة العاملة في ظهرها وأيضا في صدرها، وسيمنح للبيروقراطية سلطة الوصاية المطلقة على النقابة وتبرئة الذمة بشأن الجرائم المالية التي زكمت رائحتها الأنوف داخل الاتحاد المغربي للشغل وبشأن أشكال الامتثال للتعليمات، في علاقة ذلك بالمعارك العمالية (تكسير الإضرابات ورفع وتوقيف الاعتصامات...) أو بالحوارات الماراطونية المغشوشة، آخرها حوار 26 أبريل 2011...


الرفيق أمين:


إن مواجهة البيروقراطية لا يعني فقط أو بالضرورة التصدي لهذه الأخيرة رأسا أو تشخيصها (ربطها بالأشخاص) أو معاكستها داخل هذه النقابة أو تلك. إن المطلوب الى جانب الحضور النضالي داخل النقابة، العمل أيضا داخل الساحة السياسية وتقوية الذات السياسية المناضلة. لأن المعركة في آخر المطاف معركة سياسية. علما أن هزم البيروقراطية، أينما وجدت، رهين بهزم النظام...


الرفيق أمين:


كتبتم "إننا نأمل أن تتصرف الحكومة برزانة وحكمة في التعاطي مع الأزمة الحالية، والتي ما زلنا نناضل من أجل تجاوزها على أسس سليمة" (رسالتكم الى رئيس الحكومة والى السيدة والسادة الوزراء حسب تعبيركم)، وتقصدون "التزام الحياد بشأن النزاع الحالي داخل الاتحاد المغربي للشغل". هل تعتقدون أن الحكومة الحالية تتوفر على "غرام" واحد من "الرزانة والحكمة"؟ هل تنتظرون "حياد" الحكومة الحالية؟ ماذا تقصدون ب"الأسس السليمة لتجاوز الأزمة الحالية"؟ هل يعني ذلك "التوافق" مرة أخرى؟


إن الحكومة الحالية لن "تتصرف برزانة وحكمة" (فاقد الشيء لا يعطيه). ولن يحرجها ذلك داخل المغرب أو خارجه. كما لم يحرجها القمع المتواصل والمفضوح لنضالات الجماهير الشعبية والتردي الفظيع للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأعداد الكبيرة للمعتقلين السياسيين والمضربين عن الطعام منهم...


إنها فرصة الحكومة، فرصة النظام، لتصفية حساباته وللتشفي أيضا...


إنهم يستهدفون حركة 20 فبراير (الآن) بشكل خاص والفعل النضالي (السياسي والنقابي) بشكل عام. فقد يعانقون الشيطان من أجل ذلك. ألم يعانقوا جماعة "العدل والإحسان"؟


الرفيق أمين:


أتمنى ألا ترميني بتهمة "عدم الفهم في النقابة" أو "صاحب الكلام الفارغ والممارسات الهدامة". وأتمنى بالمقابل أن تتفاعل مع الأفكار المطروحة، وخاصة الانتقادات الموجهة إليك.
ملاحظة 1: من "إيجابيات" أو ربما "سلبيات" هذه الرسالة تنبيه البيروقراطية الى وجود من يسعى من مواقع سياسية وإيديولوجية أخرى الى فضح البيروقراطية ومحاربتها وليس فقط أمين وغامري والإدريسي والفناتسة وأديب..


ملاحظة 2: التصدي السياسي للبيروقراطية يفرض استحضار كافة أعشاشها/أوكارها. فقد تختلف ألوانها، لكن طعمها واحد، طعما مرا..



























avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أبريل 25, 2012 2:37 am

أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل
خديجة غامري، عبد الحميد أمين، عبد الرزاق الإدريسي
الرباط في 24 أبريل 2012
إلى الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني
للاتحاد المغربي للشغل
الموضوع: من أجل إيجاد حل سريع للأزمة الخطيرة التي تعيشها مركزيتنا منذ 5 مارس الماضي.
من المقرر أن يجتمع المجلس الوطني للاتحاد المغربي للشغل يوم الأربعاء 25 أبريل 2012، وذلك للتداول بشأن القضايا التي تهم عملنا النقابي كمركزية وللإعداد للمسيرات الحاشدة لفاتح ماي، التي تشكل مناسبة لإبراز غضب الطبقة العاملة على أوضاعها المزرية وإصرارها على مواصلة الكفاح للحفاظ على مكاسبها وانتزاع مطالبها ومن أجل المشاركة الفاعلة في بناء مجتمع الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في أفق المجتمع الذي ينعدم فيه استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
الأخوات والإخوة،
إننا نحن الأعضاء الثلاثة بالأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، نعبر عن أسفنا لعدم الحضور والمشاركة في اجتماع المجلس الوطني (ونفس الشيء قد ينطبق على الرفيقين عبد الله لفناتسة وعبد السلام أديب). فرغم اعتبارنا أن قرار "طردنا" من المنظمة ـ من طرف "لجنة تأديبية" مجهولة الهوية ولا صلاحية لها لاتخاذ مثل هذا القرار ـ هو إجراء باطل، لا شرعي ولا مشروع، ورغم تشبثنا بممارسة كافة مسؤولياتنا داخل المركزية، ورغم رغبتنا الأكيدة في المشاركة في الاجتماع وفي مداولاته كما تعودنا على ذلك منذ سنين متعددة، فقد فضلنا عدم الحضور تفاديًا لتوتر الأجواء وعملا على توفير الشروط لنقاش هادئ وإيجابي نريد له أن يؤدي إلى التراجع عن الإجراءات التدميرية التي عاشتها مركزيتنا منذ 5 مارس الماضي.
الأخوات والإخوة،
يجتمع المجلس الوطني في ظروف تتميز هذه السنة:
1. من جهة بعمل الحكومة على تمرير مخططات رجعية عدوانية تهدف إلى تحميل نتائج الأزمة الاقتصادية للعمال والموظفين والمستخدمين وعموم الكادحين والمهمشين، نساء ورجالا، وهو ما تجسد في القانون المالي لسنة 2012 والضغوطات لتمرير قوانين وإجراءات تراجعية عن مكاسب وحقوق الشغيلة (قرار الاقتطاع من أجور الأجراء المضربين، مشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب، مخطط "إصلاح" نظام التقاعد، إلغاء صندوق الموازنة،...) بينما يتم التماطل بل والتملص من تطبيق مقتضيات اتفاق الحوار الاجتماعي الموقع منذ سنة في 26 أبريل 2011. ويواكب كل هذا هجوم شرس على الحريات النقابية تجسد بالخصوص في طرد عدد من المسؤولين النقابيين من عملهم وفي القمع الوحشي للمسيرة الحاشدة المنظمة يوم 29 فبراير الماضي بالرباط، ناهيك عن التملص من الالتزام بالمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحريات النقابية وبإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.
ويأتي كل هذا في ظل الحوار الاجتماعي العقيم الذي يجري حاليًا والذي لم ولن يأتي بشيء جدي بالنسبة لمختلف فئات الأجراء والذي يحق لنا التساؤل عن جدواه، خاصة وأنه يجري في أجواء القمع والبطش بالحريات العامة. وهذا ما أدى بالمجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين المنعقد يوم 91 أبريل إلى قرار خوض إضراب وطني لعموم الموظفات والموظفين يوم الخميس 3 ماي القادم.
وإن هذه الأوضاع المزرية هي مصدر المقاومة التي نعيشها اليوم من خلال الإضرابات العمالية (نموذج عمال الطريق السيار) أو من خلال إضرابات الموظفين (الصحة، الجماعات المحلية، التعليم، المياه والغابات، الفئات المشتركة بين الوزارات،...) ونضالات المعطلين من أجل التشغيل والنضالات الاجتماعية للمواطنين/ات وكذا استمرار حركة 20 فبراير في نضالها التاريخي ضد الاستبداد والفساد ومن أجل الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
2. من جهة أخرى بالأزمة الخطيرة التي تعيشها مركزيتنا منذ 5 مارس الأخير والتي تُعرقل أو قد تُكبل قدرتها على التصدي بنجاح للمخططات العدوانية. وهذه الأزمة ناتجة كما لا يخفى على أحد عن مخطط تدميري موجه ضد بعض الاتحادات المحلية والتنظيمات القطاعية وضد عدد من المسؤولين النقابيين معروفين بتفانيهم في خدمة الطبقة العاملة وبكفاحيتهم ونزاهتهم وبمواقفهم التقدمية وغيرتهم على تفعيل الديمقراطية وسائر مبادئ الاتحاد داخل مختلف هياكل مركزيتنا.
3. لقد كان المقال المنشور في جريدة المساء يوم 23 فبراير ـ والذي تطرق لبعض جوانب الفساد والممارسات البيروقراطية داخل الاتحاد ـ مجرد ذريعة لانطلاق المخطط التدميري الاستئصالي ضد مسؤولين نقابيين شرفاء وضد هياكل تنظيمية ديمقراطية ومناضلة. لا يمكن لأي عقل سليم أن يقبل بأن مقالا منشورًا في جريدة معينة ـ والذي يدخل ضمن ممارسة حرية التعبير والصحافة ـ يؤدي إلى تجميد أو طرد مسؤولين نقابيين وحل أجهزة قيادية منتخبة لاتحاد جهوي مثل الرباط واستبدالها بشكل فوقي وبيروقراطي "بلجنة مسيرة" خولت لها في نفس الوقت صلاحية التحضير للمؤتمر. وكان الموقف السليم من المقال هو استعمال حق الرد لتوضيح "أخطاء وتجني المقال" أو المتابعة القضائية لصاحبه إذا اقتضى الحال.
لقد عشنا منذ 5 مارس الأخير، تاريخ اجتماع اللجنة الإدارية ـ التي أريد لها أن تهتم أساسًا بمقال المساء وأن تمر مر الكرام على الهجوم المخزني على الاتحاد المغربي للشغل (قمع مسيرة 29 فبراير كنموذج) ـ تطبيقًا لمخطط رهيب سيؤدي في حالة نجاحه إلى الانقلاب على نتائج المؤتمر الوطني العاشر الأدبية والتنظيمية والإشعاعية وإلى الرجوع بالاتحاد إلى وضعية قد تكون أسوء من تلك التي عشناها في عهد الانحطاط النقابي لما قبل 17 شتنبر 2010.
وقد تمثلت أبرز محطات التدمير هاته بالأساس في:
1) مجريات اجتماع اللجنة الإدارية ليوم 5 مارس و"خلاصاتها" و"المقرر التنظيمي" الذي تم صياغته وإصداره بضعة أيام بعد اجتماعها.
2) حل الأجهزة الشرعية للاتحاد الجهوي للرباط، سلا، تمارة المنتخبة ديمقراطيًا واستبدالها "بلجنة للتسيير" تم تشكيلها بشكل بيروقراطي في الدار البيضاء دون علم حتى لبعض أعضائها المنصبين.
3) إغلاق مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط منذ 9 مارس وهو لا زال مغلقًا أمام عموم القطاعات اللهم تلك "الموالية" لمجموعة "لجنة التسيير" ـ وهذا ما أضر كثيرًا بالعمل النقابي.
4) الإجراءات التعسفية المتخذة لتقسيم وإضعاف الاتحاد النقابي للموظفين عبر تشكيل "لجنة التنسيق الوطنية لقطاعات الوظيفة العمومية وعبر إبعاده عن مزاولة مهمة الحوار الاجتماعي مع الحكومة الخاص بالموظفين.
5) الاعتداءات المتكررة على الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية وأبرزها نسف اجتماع لجنتها الإدارية يوم 7 أبريل ومحاولة تأسيس إطار منافس أو بديل لها.
6) العراقيل التي أدت إلى إفشال انعقاد مؤتمر وطني عاشر وحدوي وديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم والخطة الهادفة إلى دعم التوجه البيروقراطي المُفسد على حساب التوجه الديمقراطي المُناضل الذي تدعمه الأغلبية الساحقة لفروع الجامعة التي حُرم المئات من ممثليها من الاجتماع مرتين في 24 مارس و9 أبريل بمقر الاتحاد بالدار البيضاء.
7) القرار التعسفي والباطل بـ "طرد" 5 قياديين نقابيين مناضلين شرفاء، من بينهم ثلاثة أعضاء من الأمانة الوطنية للاتحاد.
Cool التلاعب في مسألة "التفرغات النقابية" ومنحها للموالين وللأقارب أحيانًا ونزعها من المناضلين الشرفاء الرافضين للخنوع والولاء.

الأخوات والإخوة،
إن الإجراءات التدميرية السالفة الذكر وغيرها تعيدنا إلى الاستبداد النقابي الذي عشناه في المنظمة في عهد المحجوب بن الصديق.
وقد جاء المؤتمر الوطني العاشر كبريق أمل ليخرجنا تدريجيًا من هذا الوضع.
- كانت البداية مع الشعار المركزي الرائع "الوفاء لهوية ومبادئ الاتحاد أساس كفاحنا لتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية" وهو الشعار الذي حفز على تدقيق وترسيخ هوية ومبادئ الاتحاد (الجماهيرية، التقدمية، الوحدة، الاستقلالية، الديمقراطية والتضامن) وجعل منها أساس مهمة مركزية للطبقة العاملة ذات بعد سياسي هي الكفاح من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهذا ما مهد الطريق لتجاوب مركزيتنا ـ مبدئيًا على الأقل - مع حركة 20 فبراير التي جاءت كحركة مناهضة للاستبداد والفساد وللمخزن بصفة عامة ولبناء مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وما يواكبه من ترسيخ لقيم الكرامة والحرية والمساواة ولحقوق الإنسان.
- لأول مرة أصبح الاتحاد يتوفر على قانون أساسي رسمي معروف لدى الجميع. وتمت المصادقة على مقرر تنظيمي واضح، شكل خارطة طريق لبناء تنظيم ديمقراطي عصري للاتحاد ولنشر الثقافة التنظيمية الديمقراطية داخله.
- كما صدر عن المؤتمر بيان عام متطور ركز المواقف التقدمية من مجمل القضايا الأساسية على المستوى الدولي والوطني وبالنسبة للجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة؛ وصادق المؤتمر كذلك على مجموعة من المقررات تشكل مرتكزًا لمواقفنا في مختلف المجالات ولبرنامج عملنا خلال الأربع سنوات الفاصلة بين مؤتمرين.
- وتميز المؤتمر بمناقشة أولية لمسألة حساسة كان التداول فيها محرمًا عمليًا في العهد السابق وهي مسألة المالية والفساد المالي وممتلكات الاتحاد التي تم الاستحواذ عليها من طرف السلطة أو التي تم تفويتها لعائلة المحجوب بن الصديق (مطبعة أمبريجما كنموذج).
وقد تم إصدار توصية للتقصي في الموضوع في أفق استرجاع كافة ممتلكات الاتحاد؛ لكنها لم تفعل لحد الآن، كما أننا لم نتوصل للشفافية المالية المطلوبة عبر إصدار تقارير مالية ذات مصداقية حول مجمل مداخيل ومصاريف المركزية.
- كما أن الأجهزة القيادية المنبثقة عن المؤتمر العاشر تميزت بإشراكها سواء في اللجنة الإدارية أو الأمانة الوطنية لعدد من الأطر النقابية التقدمية والكفاحية التي أبانت عن عطائها وعن تشبثها بشعار المركزية الخالد "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها".
- ومن المؤكد أن النتائج الايجابية للمؤتمر العاشر التي كان من شأنها أن تُقوي المنظمة وتُطور أدائها والتي جاءت نتيجة لموازين القوى داخل المنظمة والمؤتمر، ولتَوافُق معقول بين القوى الحية داخل المركزية، لم تحظ برضى عدد من الأطراف منها السلطات المخزنية والقوى السياسية الموالية لها والبيروقراطية النقابية المتحجرة.
- إن احتداد التناقضات وانفجارها حول الموقف من حركة 20 فبراير (هل ندعمها بشكل سياسي وعملي أم بالمواقف المبدئية فقط؟) وحول الموقف من مشروع الدستور المعدل المطروح للاستفتاء يوم فاتح يوليوز (هل نصوت بنعم كما دعى لذلك أغلب أعضاء الأمانة الوطنية أم نترك حرية الاختيار لأعضاء المنظمة ليصوتوا كما يشاؤون أو يقاطعوا التصويت؟) قد أدى إلى احتداد الصراع في المجال التنظيمي والمالي حيث تم تجميد عمل دائرة التنظيم التابعة للأمانة الوطنية بشكل غير مفهوم وتم التأجيل بشكل تعسفي لمؤتمري الاتحاد الجهوي للرباط – سلا - تمارة والجامعة الوطنية للتعليم. وقد تم تتويج كل ذلك بمخطط للعناصر الاستئصالية داخل المنظمة هدفه الانقلاب على نتائج المؤتمر الوطني العاشر، وهو المخطط الذي شُرع في تنفيذه ابتداء من يوم 5 مارس والذي سَطرنا ملامحه الكبرى أعلاه.
الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني للاتحاد،
انطلاقًا مما سبق، نَعتبر أن المستفيد الأساسي من الأزمة التي تعرفها منظمتنا هو الباطرونا والسلطة الداعمة لها وكذا العناصر الانتفاعية المصلحية المُعششة هنا وهناك داخل المركزية. أما المُتضرر الأساسي فهي الطبقة العاملة بكل فئاتها وفصائلها.
من هنا ـ استنادًا لهوية ومبادئ الاتحاد المسطرة في ديباجة قانونه الأساسي ولشعار منظمتنا الخالد "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها" ـ ضرورة إيجاد حلول مستعجلة ومبدئية للوضع الحالي الذي قد يُؤدي في حالة استمراره إلى كارثة حقيقية بالنسبة لمركزيتنا.
أما عناصر الحل فتكمن أساسًا في:
1- الإلغاء الفوري لما يُسمى بقرارات "الطرد" واستعادة المطرودين الخمسة لكافة مسؤولياتهم داخل الاتحاد.
2- تجميد العمل "بالمقرر التنظيمي" الصادر على إثر اجتماع اللجنة الإدارية في 5 مارس وإبطال كافة نتائجه.
3- الفتح الفوري لمقر الاتحاد الجهوي بالرباط، أمام كافة القطاعات والأعضاء، مع استعادة المكتب الجهوي واللجنة الإدارية لكافة صلاحياتهما المترتبة عن انتخابهما الشرعي من طرف المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد الجهوي (المنعقد في دجنبر 2005)، ومع العمل على الاستكمال السريع لأشغال المؤتمر الجهوي 12 لفرز قيادة ديمقراطية تحترم إرادة القواعد وتكون مفتوحة أمام كل المسؤولات والمسؤولين النقابيين الغيورين على مصالح الطبقة العاملة مهما كانت مشاربهم الفكرية والسياسية.
4- توقيف الإجراءات الأحادية الجانب للتوجه البيروقراطي المتعلقة بالجامعة الوطنية للتعليم وجمع مجلس وطني للجامعة شرعي ووحدوي هدفه التحديد الجماعي لتاريخ المؤتمر الوطني العاشر للجامعة وتوفير شروط إنجاحه مع اتخاذ إجراءات استعجالية لاسترجاع الثقة بين قيادة المركزية وقواعد الجامعة.
5- توقيف الإجراءات الفوقية الهادفة إلى إضعاف الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية وإلى زعزعة الثقة في قيادتها الشرعية، ودعمها لعقد مؤتمرها الوطني في الوقت المُحَدد على أسس ديمقراطية ودون تدخل في مسارها التنظيمي والنضالي ما دامت تتشبث بمبادئ وقوانين المركزية.
6- جعل حد للمخطط الهادف إلى إضعاف الاتحاد النقابي للموظفين باعتباره الإطار التنظيمي والتنسيقي الوحيد لعمل المركزية داخل الموظفات والموظفين، وتمكينه من الدعم الضروري للقيام بدوره الأساسي في مجال تنظيم الموظفين/ات ولعقد مؤتمره الوطني الثالث في الوقت المحدد وللاضطلاع بمهامه المتعلقة بانتخاب ممثلات وممثلي الموظفات والموظفين في اللجان الثنائية.
7- جعل حد لاستعمال التفرغات لمكافأة الموالين ومعاقبة المعارضين بدءًا بالإصلاح الفوري للتجاوزات الحاصلة في هذا المجال.
8- الإسراع في الإعداد الجماعي والوحدوي وبكافة المدن لتظاهرات فاتح ماي التي يجب أن تكون مناسبة لإبراز وحدة وقوة الاتحاد وإعلاء صوت الطبقة العاملة.
9- الإعداد الجماعي للانتخابات المهنية لمندوبي العمال وممثلات وممثلي الموظفات والموظفين في اللجان الثنائية في أفق إبراز المكانة الريادية لمركزيتنا على مستوى الحركة النقابية العمالية لبلدنا.
10- التصدي الوحدوي الحازم لمخططات الحكومة والباطرونا الساعية إلى سلم اجتماعي على حساب الطبقة العاملة والدخول في مسلسل نضالي وطني لإرجاع المطرودين من العمل بسبب نشاطهم النقابي وللدفاع عن مكاسب الطبقة العاملة ومطالبها الملحة ولإحباط المخططات العدوانية وفي مقدمتها القانون التكبيلي لحق الإضراب.
الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني،
في الخلاصة نؤكد أن الحل للأزمة التي يعرفها الاتحاد حاليًا يمكن تركيزه في نقطتين أساسيتين:
أولا: الرجوع إلى الوضعية التي كانت تعرفها المركزية صبيحة يوم 5 مارس قبل انعقاد اجتماع اللجنة الإدارية (الدورة الرابعة).
ثانيا: احترام نتائج المؤتمر الوطني العاشر للمركزية والشروع العملي في تطبيقها بما يفترضه ذلك من عمل دَءُوب لتسييد الديمقراطية والنزاهة داخل الاتحاد.
وإننا إذ نأمل أن تنتصر الحكمة على التهور الاستئصالي ومصلحة المنظمة والطبقة العاملة على المصالح الخاصة، نعتبر أن المجلس الوطني القادم، وإذا ما توفرت الإرادة لإنقاذ منظمتنا، قد يكون المناسبة والإطار لوضع قطار المركزية فوق السكة التي تسير بنا نحو تطبيق نتائج المؤتمر العاشر ونحو خدمة الطبقة العاملة وآفاق واعدة بالنسبة لمركزيتنا.
مع تحياتنا الحارة.

خديجة غامري عبد الحميد أمين عبد الرزاق الإدريسي

عم عبده

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 26/04/2012

الميلودي موخارق وفاروق شهير يتحدثان لبيان اليوم عن المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المغربي للشغل وآفاق العمل النقابي

مُساهمة من طرف عم عبده في الإثنين يوليو 30, 2012 3:24 pm

الميلودي موخارق وفاروق شهير يتحدثان لبيان اليوم عن المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المغربي للشغل وآفاق العمل النقابي
حاورهما: عبد الحق ديلالي الملف الأسبوعي


في الحوارين اللذين أجرتهما بيان اليوم مع الميلودي مخارق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ونائبه فاروق شهير، أياما بعد المؤتمر العاشر لهذه المركزية، يقدم هذان القياديان توضيحات وأراء ومواقف حول عدد من القضايا مثل تلك المتعلقة بإستراتيجية عمل النقابة. كما يتطرقان إلى موضوع التدبير الداخلي للاتحاد المغربي للشغل وقضايا الساحة الاجتماعية المغربية وموضوع الحوار الاجتماعي وموقف الاتحاد من عدد من مشاريع القوانين التي اقترحتها الحكومة سيما تلك المتعلقة بالنقابات وبحق الإضراب، وإلى علاقات الاتحاد المغربي للشغل بباقي مكونات المشهد الاجتماعي والسياسي بالمغرب.

الميلودي موخارق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل: الاتحاد المغربي للشغل لا يتلقى تعليمات من أي حزب وسر قوته في استقلاليته
* في البداية نهنئكم على نجاح مؤتمركم العاشر، وعلى المسؤولية الجديدة
- ما نسجله في هذا الصدد ليس نجاح المؤتمر العاشر للاتحاد المغربي للشغل على هذا المستوى فحسب، بل وأيضا لأن أشغاله أُنهيت في وقتها المحدد بينما هناك أحزاب سياسية ونقابات أخرى، عجزت عن ذلك.
* كيف تتصور مسؤولية الأمين العام في ظل هذه الظرفية الصعبة اجتماعيا؟
- شرف كبير أن أتحمل مسؤولية تدبير الشؤون النقابية داخل هذه المنظمة العريقة والتاريخية والأصيلة. وبقدر ما هو تشريف لي، فإني أحس بجسامة المسؤولية والتحديات التي تنتظرنا كقيادة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، هذه المنظمة العريقة التي أبانت في كل المحطات عن قوتها في التنظيم وقدرتها على الإبداع، وما المؤتمر إلا محطة من المحطات الكبرى. ففي ظرف وجيز لا يتعدى 60 يوما، تقرر عقد المؤتمر وتجند المناضلون والمناضلات بقواهم وحضّروا لهذا المؤتمر سواء من الناحية الأدبية أو من الناحية المادية. وكان مؤتمرا ناجحا بامتياز إن في أدبياته، أو في تفعيل المشاركة الجماعية وفي الديمقراطية الداخلية، قياسا مع ما كان موجودا في السابق، حيث لم ينعقد المؤتمر منذ 16سنة. وفي أول اجتماع لهم، أجمع كل أعضاء الأمانة الوطنية على هذا النجاح، وعلى أن الاتحاد المغربي للشغل منظمة لرفع التحديات، وما المؤتمر إلا جزء من هذه التحديات.
* يمكن القول أنه لأول مرة ستحتكمون إلى قانون أساسي جاء بعدد من القرارات لتعزيز الديمقراطية الداخلية.
- حينما قررنا أن تكون هناك لجنة تحضيرية موسعة للمؤتمر، أردنا ألا تكون هذه اللجنة التحضيرية مقتصرة على أعضاء الأمانة الوطنية فقط، بل تشمل أيضا كافة الفعاليات والمسؤوليين النقابيين من الاتحادات الوطنية والجهوية، وقد أدرجنا من بين إحدى عشرة لجنة، لجنة لقوانين الاتحاد وأنظمته، وكان هدفنا عصرنة وتحديث قوانين الاتحاد المغربي للشغل وهياكله. كما أن الهدف وراء إحداثنا للجنة خاصة بهذا الجانب، إلى جانب عصرنة الهياكل، تعزيز الديمقراطية الداخلية في أجهزتنا الوطنية والجهوية والقطاعية، كما كانت غايتنا إشراك جميع المناضلين والمناضلات في صنع القرار، وإشراك المرأة العاملة بتخصيص حصيص لها وتخصيص حصيص للمناضلين الشباب من أجل تجديد وتشبيب الهياكل. كما أردنا أن يكون عملنا عملا جماعيا لأن العمل الفردي مضاد للعمل النقابي، وأردنا من خلال ذلك، أن يكون عملنا جماعيا في جميع المستويات سواء باللجنة الإدارية أو المجلس الوطني أو الأمانة العامة، وهذه عملية سترفع من قيمة منظمتنا.
وكان من أهم القرارات التي أدرجناها في القانون الأساسي أيضا، تحديد الولايات، بحيث أصبح للأمين العام الحق في ولايتين من أربع سنوات غير قابلة للتجديد، واعتبرنا أن الأمين العام بعد ولايتين يقدم كل ما لديه من قوة من أجل السير بالمنظمة إلى الأمام ليترك المشعل لمناضل آخر له حنكة ومنظور آخر للعمل النقابي، وهذا شرف كبير لمنظمتنا التي أقرت هذه القوانين وسننجح إن شاء الله في مهامنا.
* ألا يشعر الميلودي مخارق الذي أصبح أمينا عاما في ظل هذه القوانين الداخلية والقيادة الجماعية باختلاف في هامش التحرك مقارنة مع السابق؟
- بالعكس، إنني أعتبر الديمقراطية والتسيير الجماعي ظاهرة صحية في تدبير الشأن النقابي. نحن، على العكس، سنكون أحرارا في اتخاذ القرار، لكن هذا القرار سيكون بتشاور مع باقي أعضاء الأمانة الوطنية وبإشراكهم فيه. أنا جد فخور أن أكون من بين إخواني في تدبير شأن المنظمة، فأنا أمين عام لمنظمة نقابية، لكني أيضا مناضل قبل كل شيء. فالاتحاد المغربي للشغل منظمة جماهيرية، وبالطبع ليس هناك هامش للانفراد بالقرار بل العمل الجماعي هو روح النقابة.
* يضم الاتحاد المغربي للشغل توجهات وحساسيات سياسية وجمعوية متعددة، وهذا تميز لهذه النقابة. هل تتصورون اتحادا مغربيا للشغل قويا دون هذه الفسيفساء السياسية والاديولوجية؟
- نحن منظمة نقابية لها مبادئها وهي الوحدة والاستقلالية عن الأحزاب السياسية وعن الحكومة وأرباب العمل. والديمقراطية أسلوبنا في إطار منظمة جماهيرية تقدمية يطبعها التضامن. فسر نجاح الاتحاد المغربي للشغل وكل ما ترونه وكل ما قيل عنه، وكل الحضور الذي جاء للمؤتمر من مناضلين ومن ممثلي وفعاليات الأحزاب السياسية وأرباب العمل ومجتمع مدني، سر كل ذلك يكمن في استقلاليته عن الدولة وعن الأحزاب السياسية وأرباب العمل. لكن استقلاليته لا تعني الحياد السياسي أو المهنية المحضة. نعم للاستقلالية عن الأحزاب السياسية، لكن مع ضمان تعدد الأفكار وتعدد الإيديولوجيات، ومع ضمان حق المنخرطين في الانتماء لأي حزب سياسي يرونه ملائما لاديولوجيتهم. وهكذا نرى في الاتحاد المغربي للشغل مناضلين ومناضلات منخرطين في كل الأحزاب السياسية من اليمين إلى اليسار مرورا بالإخوان الذين يتشبثون بمرجعية دينية. وداخل منظمتنا نتكلم عن الشأن النقابي دون إقحام المسألة السياسية في النقابة، وهذا هو سر الاتحاد المغربي للشغل خلافا لبعض النقابات التابعة للأحزاب السياسية والتي تأخذ تعليماتها منها، فإذا كان الحزب في المعارضة فهي تؤجج وتوتر الساحة الاجتماعية من أجل الضغط على الدولة للتربع على كراسي الحكم، وإذا كان الحزب السياسي في الحكومة، فالنقابة التابعة له تقرر الهدنة والتهدئة، وهذا تلاعب بمشاعر الطبقة العاملة. فالتعددية المتواجدة داخل الاتحاد المغربي للشغل تشكل إثراء وإغناء للعمل النقابي.
* رفعتم في الاتحاد المغربي للشغل شعار خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها، ما هي حدود خدمة الطبقة العاملة ومن أين يبدأ استخدامها في نظرك؟
- في الواقع، خدمة الطبقة العاملة تتمثل أولا، في هذا الاستجواب الذي أعطيه لجريدتكم المحترمة من أجل تنوير الطبقة العاملة بمنظمتها وبمبادئها.
خدمة الطبقة العاملة تكمن أيضا في الدفاع عن حقوقها وعن كرامتها، كما تتمثل في الدفاع عن حريتها في التنظيم النقابي وفي العيش الكريم والعمل اللائق. خدمة الطبقة العاملة هي أن نكون بجانبها في كل القضايا، وأن ننتزع لها حقوقا ومكتسبات، ونحمد الله أننا نحن الذين انتزعنا للطبقة العاملة التغطية الصحية وتعميمها على باقي الأجراء. ففي الاتحاد المغربي للشغل، ليس من أفكارنا ولا من ممارستنا استخدام الطبقة العاملة، فهذا غير موجود في قاموسنا، وهو ما يتميز به الاتحاد المغربي للشغل لأن النقابات التابعة للأحزاب السياسية هي التي تمارس هذا الاستخدام لأغراض سياسوية ولأغراض حزبية ضيقة. وأعطيتكم مثالا واحدا: حينما تكون هذه الأحزاب في المعارضة فإنها تدفع بنقاباتها إلى الإضرابات الحزبية التي نسميها نحن في الاتحاد المغربي للشغل، الإضرابات المخزنية، للضغط في إطار مساومات سرية للحصول على بعض الكراسي في البرلمان وما إلى ذلك. ولما تتبوأ هذه الأحزاب مقاعد الحكومة، تتلاعب بمشاعر الطبقة العاملة، وأكثر من هذا، تطالب بسن قوانين ضد الطبقة العاملة، مثل القانون التنظيمي للإضراب. و ما دمنا قد ذكرنا هذا القانون، دعني أقول لك بأننا في الاتحاد المغربي للشغل أكدنا وما نزال، على أن مشروع القانون الذي تريد الحكومة أن تفرضه قانون رجعي، قانون غير دستوري يعيد المغرب قرونا إلى الوراء حيث كان حق الاحتجاج مرفوضا. وقد تأسفنا لتصرفات نقابات تطالب بإصدار هذا القانون التنظيمي لكي تكبل الطبقة العاملة، فقط لأن أحزابها التي تملك قرارها توجد في الحكومة، وهذا منكر وظلم.
هنا إذن، يبدأ استخدام الطبقة العاملة لأغراض حزبية سياسوية لا علاقة لها بمصالح الطبقة العاملة. هل يمكن أن نتخيل للحظة واحدة أن تنزع مثل تلك النقابات للطبقة العاملة المغربية ولباقي المأجورين الحق في الاحتجاج مثلا ضد الظلم الذي يطالها جراء خرق قوانين العمل؟ هذا هو مفهومنا لخدمة الطبقة العاملة ومفهومنا أيضا لاستخدام الطبقة العاملة. ولن يكون أبدا للاتحاد المغربي للشغل لا في منظوره ولا في أدبياته مفهوم مثل استخدام الطبقة العاملة.
* أعلنتم أن الاتحاد المغربي للشغل سيستأنف احتضانه لكل النشاطات الثقافية والفنية والجمعوية، كيف سيتم ذلك وإلى أي مدى؟
- لقد صادق المؤتمر على مقرر هام هو الانفتاح على المجتمع المدني خاصة الفئات المحرومة، كالمعطلين والمجتمع الحقوقي وكل المتعاطفين داخل الأحزاب السياسية مع وحدة الطبقة العاملة داخل الاتحاد المغربي للشغل. فكل من يتبنى وحدة الطبقة العاملة من داخل أي تنظيم أو أي إطار جمعوي، سننفتح عليه، لأن هذا يندرج ضمن عصرنة شكل وطبيعة علاقاتنا مع القوى المحيطة بنا.
* ماهو الدور الجديد الذي تتصورونه لممثلي الاتحاد المغربي للشغل داخل المؤسسات التمثيلية والمجالس الإدارية للمؤسسات العمومية؟
- بالنسبة لدور ممثلي الاتحاد المغربي للشغل مثلا في مجلس المستشارين، فقد أقر المؤتمر بأن البرلمان يجب أن يكون منبرا للنضال، وبالتالي علينا أن نغير من إستراتيجيتنا داخل البرلمان بأن نرفع صوت الطبقة العاملة للمطالبة بحقوقها وبفضح الانتهاكات لقوانين الشغل، وبتقديم مقترحات قوانين لتحسين أوضاع الطبقة العامل . وسيكون هذا توجهنا أيضا داخل المؤسسات التمثلية الأخرى كالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. فالنقابة ستسعى إلى فضح كل أرباب العمل الذين ينتهكون الحريات النقابية. كما سيطور ممثلونا من أدائهم ومن فعالية هذا الأداء في الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة.
* دعني أطرح في الختام سؤالا أثار بعض النقاشات بل احتجاج بعض المؤتمرين و يتعلق بعدم تقديم التقرير المالي ضمن وثائق المؤتمر؟
- لقد تمت قراءة التقرير المالي على المؤتمرين، وكما لاحظتم وسجل الجميع ذلك، فقد كان الجميع بما في ذلك وسائل الإعلام، حاضرا أثناء تلاوة هذا التقرير، وقد تمكن الجميع من تسجيل تلك الأرقام التي عرضناها وهذا ما يؤكده لكم مقرر المؤتمر. وما إحداثنا للجنة الرقابة المالية بمساعدة مكتب محاسبة خارجي إلا تجسيد لإرادة الاتحاد المغربي للشغل وإرادة قياداته في إضفاء الشفافية التامة على التدبير المالي.

** *** **



فاروق شهير، نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل: نحن عازمون على تجاوز علاقة صدامية جمعت نقابتنا مع الأحزاب السياسية
* أولا، نهنئك، على النجاح الباهر للمؤتمر العاشر للاتحاد وعلى المسؤولية التي منحك إياها المؤتمر. نود أن نعرف ماذا تعني لك هذه المسؤولية في ظل الواقع الحالي؟
- المسؤولية والمهام المستقبلية تعرض لها مؤتمرنا وسطرها من خلال اللجن المتعلقة بالوضعية الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، أو كذلك تلك المتعلقة بنظرة الاتحاد المغربي للشغل للعلاقات الخارجية ودورها. فالمهام الملقاة علينا مستقبلا تهم تحديد برنامج سطره مؤتمرنا من خلال عدة نقط من بينها الوحدة النقابية ومستقبلها وكيفية إعادة توهج الطبقة العاملة وقوتها والدور الطلائعي الذي لعبته دوما في الكفاح الوطني إلى جانب الكفاح الاجتماعي. ومن هذه المهام أيضا إعادة صياغة إستراتيجية للعلاقات الخارجية واستمرار إشعاع الاتحاد المغربي للشغل من أجل الدفاع عن القضايا العمالية والقضايا الوطنية، وضمنها الوحدة الترابية واسترجاع الأراضي المغتصبة، وكذلك دورنا في الدفاع عن حق الشعوب في تحررها من فلسطين والعراق وجميع القضايا التي تستدعي منا التضامن الدولي.
وهناك ورقة تنظيمية من أجل إعادة هيكلة الاتحاد المغربي للشغل سواء في الاتحادات الجهوية أو في الجامعات، ومن ذلك التكوين النقابي الذي سيكون مدرسة مستمرة طيلة السنة من أجل فرز قيادات نقابية وفرز جيل جديد للالتحام بين الجيل القديم والجيل الجديد، وكل الإخوان في الأمانة الوطنية يشعرون بجسامة المسؤولية والمهام التي تنتظرنا، وكلهم مستعدون للتحدي والمجابهة وإرجاع الاتحاد المغربي للشغل للمكانة التي كانت له داخل المجتمع.
* انتهى المؤتمر العاشر بنجاح أدهش الجميع، لاسيما وأن صورة الاتحاد كانت تتمثل في ذلك التنظيم الصلب الذي بمجرد رحيل المحجوب بن الصديق سيعرف تصدعا كبيرا، ماهو تفسيرك لهذا النجاح وهذه السلاسة والمرونة التي دبرتم بها المرحلة الانتقالية؟
- بالفعل، جميع الملاحظين السياسيين والاجتماعيين كانوا يتتبعون المؤتمر وكانوا يتصورون أن غياب المحجوب بن الصديق سيصيب الاتحاد المغربي للشغل بتصدع، لكن العكس هو ما وقع. فالمناضلون كلهم كانوا على وعي بجسامة المسؤولية وبأهميتها في هذه الظرفية، ومن ثمة كانت هنالك نظرة مشتركة للأشياء. وقد جعل ذلك جميع المناضلين ملتفين ومستشعرين لمسؤوليتهم في مجابهة تحديات المرحلة الحالية. فمؤتمرنا كان ناجحا بالحضور الكبير جدا للأطر في الإعداد له والتجند اليومي حتى الساعات المتأخرة من الليل، وفي المحصلة النهائية، كان لدينا منتوج فكري كبير تضمنته الوثائق التي صدرت عن المؤتمر. فلا خوف على الاتحاد إذن.
* ركزتم خلال المؤتمر على هوية الاتحاد، ومن ضمنها الاستقلالية، هل أنتم مقتنعون بأن الاتحاد المغربي للشغل قادر على الحفاظ على استقلاليته النقابية عن الأحزاب السياسية وعن الحكومة؟
- الاستقلالية النقابية إحدى النقط الهامة التي تم تناولها بالنقاش سواء في المجالس الوطنية التي سبقت المؤتمر أو خلال أشغال المؤتمر، فقد أخذت حيزا كبيرا، وشعار المؤتمر كان هو التشبث بالهوية وبالاتحاد المغربي للشغل كمنظمة مستقلة عن الأحزاب وعن الحكم، ومستقلة عن أصحاب الأعمال أو المشغلين. ومن أجل صيانة هذه الوحدة يتعين علينا عدم البقاء حبيسي تلك النظرة الكلاسيكية التي كانت لدينا. الآن وكما نوقش ذلك في المؤتمر، ستصنف الأحزاب التي تتبنى القضايا العمالية كأحزاب حليفة، وأخرى أحزاب صديقة، إلا أن الجميع عازم على تجاوز العلاقة الصدامية التي كانت تجمعنا مع الأحزاب خلال الفترة التي تلت الاستقلال وترتبت عنها أحقاد وخلافات عميقة وتدخلت فيها ذاتيات، ما أصاب الطبقة العاملة بالوهن وبشيء من الانكماش. إن مفهوم الاستقلالية النقابية اليوم، ليس هو الحياد السياسي، بل التعامل مع الأحزاب السياسية كلها وفتح صفحة جديدة معها من أجل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، غير أن تعاملنا مع جميع الأحزاب السياسية التي تتبنى القضايا العمالية سيكون بالطبع باستقلالية تامة.
* في هذا الإطار، يتميز الاتحاد المغربي للشغل بفسيفساء من المناضلين المنتمين للأحزاب السياسية من كل الأطياف، وهناك حضور قوي لمناضلي الأحزاب اليسارية بالمفهوم الواسع لليسار، هل هذا توجه سياسي ومذهبي للاتحاد باعتبار أن هذه الأحزاب تتبنى القضايا العمالية، أم أن هؤلاء المناضلين هم من صنعوا هذا التوجه؟
- من مبادئ الاتحاد المغربي للشغل الديمقراطية الداخلية، وجميع الأطياف السياسية متواجدة داخل الاتحاد، وهدف ذلك هو صيانة الوحدة النقابية، والتدبير الديمقراطي هو الحاسم، فالاتحاد المغربي للشغل يتجه الآن نحو جميع الأحزاب التقدمية والديمقراطية التي تدافع عن قضايا ومصالح العمال، وبالتالي فهو منحاز لها.
* في هذا السياق، تمت صياغة قانون أساسي للاتحاد جاء بمجموعة أمور جديدة، ماذا ستضيف هذه المستجدات للاتحاد؟
- من الأوراق الهامة التي عرضت على المؤتمر، القانون الأساسي الجديد بصياغة جديدة بشكل يضمن تعزيز الديمقراطية الداخلية للاتحاد. فقد جاء هذا القانون الأساسي بتحديد ولاية الأمين العام في أربع سنوات وولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة، كما جاء بلجنة للرقابة المالية من أجل تعزيز الشفافية في التدبير المالي.
* على مستوى الممارسة النقابية، ما هي إستراتيجية الاتحاد المغربي للشغل في ظل الظرفية الاجتماعية المتميزة بتداعيات الأزمة العالمية على الاقتصاد المغربي وتأثيراتها السلبية على الساحة الاجتماعية؟
- العالم كله يشهد أزمة اقتصادية ألقت بظلالها على المغرب وكان من نتائجها الأزمة الاجتماعية المتمظهرة في تدهور القدرة الشرائية والانتهاكات اليومية للحريات النقابية، حيث يتم الزج بالمناضلين النقابيين في السجن بموجب الفصل المشؤوم 288 من القانون الجنائي الذي تستعمله السلطات للحد من الحرية النقابية. فهذا كله ينتج جوا متوترا اجتماعيا، زد على ذلك عدم تلبية المطالب الاجتماعية وارتفاع البطالة وتبني الليبرالية المتوحشة التي تجهز على مكتسبات العمال، كل هذا يضعنا أمام تحديات جديدة. ثم إن مشاريع الحكومة تسير في هذا الاتجاه، مثل إصلاح صناديق التقاعد الذي يراد له أن يكون على حساب العمال بعدما سادها الفساد المالي وسوء التدبير، وكذلك مشروع الحكومة الهادف إلى تكبيل حق الإضراب وجعل بلادنا في مصاف الدول المستبدة التي لا تحترم القانون، ودعني أقول إن هذا المشروع يعد تراجعا كليا على الحريات النقابية، وبات علامة إساءة لبلادنا ولسمعتها ويشكل ضربة للديمقراطية ولحق الاحتجاج. هذه كلها إذن، تحديات تتطلب من الطبقة العاملة تعبئة أكثر وتنظيما أكثر واختيار أسلحة جديدة للمقاومة والتضامن من أجل الصمود ومواجهة المشاكل المطروحة.
* ماذا عن مشروع قانون النقابات؟
- في ما يتعلق بمشروع الإضراب أولا، نحن نرفضه لأنه يلغي بندا أساسيا تنص عليه كل القوانين الدولية وخاصة منظمة العمل الدولية وهو حق المباغتة، ومن ثم استقر رأينا على أن هذا الموضوع فيه تراجع على حق الإضراب وحق المباغتة. أما بخصوص قانون النقابات فلنا ملاحظات عليه كون بعض بنوده تدخل في المس باستقلالية النقابات.
* هذا يجرنا إلى الحوار الاجتماعي، هل هناك مبادرة لتحريك هذا الحوار المتعثر؟
- كلمة الحوار الاجتماعي غير سليمة، يجب أن نقول بالمفاوضة الجماعية كما يسمونها في جميع الدول المتقدمة والديمقراطية. وهذه المفاوضة يجب أن تفضي إلى اتفاق مكتوب وبروتوكول اتفاق ونتائج ملموسة. نحن في المغرب نسميها حوارا اجتماعيا، وهو مفهوم ابتدعته الحكومات، أي جلسات للتحدث وتوزيع الكلام لا غير. نحن ننتقد هذا الشكل من الحوار ونطالب بنقط محددة وجدول عمل محدد في إطار تفاوض وليس حوار.
* يلاحظ وجود تنسيق بين عدد من النقابات على المستوى القطاعي، هل هذا التنسيق فرضته مستجدات الساحة الاجتماعية وفشل المفاوضات مع الحكومة حول الملفات الاجتماعية، أم أنه أصبح اختيارا لا رجعة فيه ؟ ومتى سنرى هذا التنسيق على مستوى الأجهزة القيادية للنقابات؟
- منذ إنشاء الاتحاد المغربي للشغل وهو مع الوحدة النقابية وليس مع وحدة العمل. فوحدة العمل الذي يكرس واقع التشتيت والتفرقة بين الطبقة العاملة ويزكي التمييع الذي تشهده الطبقة العاملة، تختلف عن الوحدة النقابية التي نوقشت بشكل كبير خلال المؤتمر العاشر. وقد قرر المؤتمر أن تعقد أيام دراسية تنظمها اللجنة الإدارية لتقييم تجربة وحدة العمل التي قامت بها بعض القطاعات في ظل ضغوطات معينة، وأيضا لكي تتبلور نظرة جديدة للوحدة النقابية وصياغة قرارات في هذا الشأن.


avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: الاتحاد المغربي للشغل.. عندما يتعايش النضال و«الاختلال»

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 11, 2012 5:42 am


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 12, 2018 10:46 pm