منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في الثلاثاء يوليو 27, 2010 5:31 pm


في سنة 2007، أنجزت المندوبية السامية للتخطيط دراسة حول الباعة المتجولين بمدينة الدار البيضاء، خلصت فيها إلى أن عدد الباعة المتجولين في هذه الجهة يصل إلى 128 ألف بائع متجول، أي حوالي 10 في المائة من مجموع السكان النشيطين، هذه الدراسة جاءت في سياق انشغال عمومي بخطورة ظاهرة الباعة المتجولين إذ منذ سنوات والدولة تبحث عن حلول للقضاء على هذه الظاهرة أو الحد من انتشارها، لكن دون جدوى، خاصة أن العديد من شوارع العاصمة الاقتصادية أصبحت محتلة من طرف جيوش الباعة المتجولين. الأمر لم يعد مقتصرا على الدار البيضاء فقط، بل أصبحت هذه الظاهرة رياضة جماعية تمارس في مختلف الشوارع الرئيسية للمدن الكبرى. وحتى الخطة الاستعجالية التي خصصت لها حكومة إدريس جطو 10 ملايير سنتيم لبناء الأسواق النموذجية لم تعط أكلها، أو كما وصفها بعض المهنيين «مكفاهم فيل زادوهم فيلة»، خصوصا بعد أن تناسلت الحكايات عن فشل هذه الأسواق النموذجية. «الوطن الآن» فتحت ملف الباعة المتجولين من خلال عرضه على أنظار الباعة أنفسهم لمعرفة الأسباب التي جعلت معظم مبادرات الدولة للحد من الظاهرة تصطدم بالفشل

الباعة المتجولون أبرياء من التهمة

جميع الاتهامات التي تلصق بالباعة المتجولين هي اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، فهناك من يقول إن الباعة المتجولين يروجون سلعا منتهية الصلاحية وتضر بالمستهلك أو إن الأسواق العشوائية هي مرتع للجريمة وانتشار المخدرات. فمن خلال تجربتي جل هذه الاتهامات باطلة، لأن السلطة هي المسؤولة عن حفظ أمن المواطنين في كل مكان. والسلطة تميز بين بائعي المخدرات وبين الباعة المتجولين، وهي تتحمل المسؤولية في انتشار المظاهر السلبية داخل أسواق الباعة المتجولين. لأن «الفراشة» لا يمكن أن يتاجروا في الممنوع أو يهددوا حياة المواطنين لأنهم يبحثون ببساطة عن قوت يومهم. نحن كباعة عندما نبلغ بأصحاب السوابق الذين يتاجرون في المخدرات أو يسرقون المواطنين، لكن السلطة لا تتدخل ولا تقوم بواجبها. في اعتقادي المشروع الذي أعلنت عنه حكومة إدريس جطو لتنظيم الباعة المتجولين في أسواق نموذجية هي مبادرة مهمة وفكرة جميلة، لكن المشكل في هذا المشروع أن السلطة لم تشرك ذوي الاختصاص والمهنيين والمعنيين بالأمر كي تنجح المشروع. لاسيما وأن غالبية الذين استفادوا من هذه الأسواق لا علاقة لهم بالباعة المتجولين. فمثلا في سوق التشارك النموذجي نجد أن المستفيدين إما بعض المقربين من رجال السلطة أو منتخبين أو موظفين لا علاقة لهم بالباعة. هؤلاء المستفيدون الدخلاء على القطاع أعادوا بيع محلاتهم بأثمنة خيالية مع العلم بأن الالتزام الذي يوقع عليه المستفيد في أول مرة ينص على «أن لا أقدم على تفويت المحل التجاري أو التنازل عنه لفائدة الغير». من خلال تجربتي أعتقد أن القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين يتطلب خلق فرص العمل وإنجاز أسواق نموذجية حقيقة تتوفر على جميع المقومات وبشراكة مع المهنيين والمعنيين بالموضوع. لأن السلطة تتحمل المسؤولية في انتشار الباعة المتجولين، كما أنها تستفيد من وجودهم. فالعديد من رجال السلطة أصبح لهم دخل شهري قار يوفره لهم الباعة المتجولون للتغاضي عنهم وتركهم في أماكنهم. زد على ذلك أن بعض رجال السلطة يتواطؤون ويتلاعبون في عملية توزيع محلات الأسواق النموذجية. نحن لا نرفض الأسواق النموذجية، بل مستعدون للانخراط في العملية بكل صدق ومسؤولية، لأنه في ظرف سنة يمكن حل مشكل الباعة المتجولين، لكن بشرط إشراك المعنيين بالأمر، كما نطلب من السلطة تتبع ملف الأسواق النموذجية بكل جدية ومسؤولية.

عبدون الغليمي (أمين تجار السمك في سوق سيدي مومن القديم بالبيضاء)


الباعة المتجولون غير مسؤولين عن تفشي الجريمة والسرقة

الأسواق النموذجية مشروع جيد لم يكتب له النجاح، لأن متابعته من طرف السلطة وطريقة معالجته لم تكن في المستوى وشابتها أخطاء كثيرة. عندما ظهرت الأسواق النموذجية كان الهدف أن يستفيد منها الباعة المتجولون. لكن الملاحظ أن غالبية الذين استفادوا أشخاص لا علاقة لهم بالباعة المتجولين منهم موظفون ورجال سلطة أو نجد شخصا واحدا استفاد من 5 محلات تجارية. أي أن الباعة البسطاء لم يستطيعوا الاستفادة من محلات الأسواق النموذجية إما بسبب وجود شروط تعجيزية أو بسبب غلاء رسوم الربط بالماء والكهرباء. الأمر الذي يجعل هؤلاء الباعة يظلون في الشارع بل ويعرضون سلعهم في محيط السوق النموذجي الأمر الذي ينعكس سلبا على الرواج داخل هذا الأخير. لتجاوز كل هذا المعيقات على الدولة أن تفتح نقاشا جديا مع المهنيين ومع الباعة المتجولين، وأن تسهر على احترام القانون واستفادة المعنيين بالمشروع. الباعة المتجولون غير مسؤولين عن تفشي الجريمة والسرقة، لأن أي شيء عشوائي يمكن أن تنتشر فيه الجريمة، غياب السلطة وسيادة الفوضى يفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الظواهر السلبية. فكيف يعقل أن يتم إحداث سوق نموذجي وبعد مدة يصبح هذا السوق يعيش في فوضى وتجوبه الجرذان وتنتشر به الأزبال؟ السلطة مسؤولة عن مراقبة الأسواق النموذجية والعشوائية على حد سواء، لأن هذا هو واجبها.

حسن الدحاني (عضو النقابة الوطنية للتجار والمهنيين)


الدولة مطالبة بالبحث عن بديل معقول للباعة المتجولين

الدولة يجب عليها أن توقف نزيف طرد العمال من المصانع. لأنه كلما تشرد العمال كلما ازدادت ظاهرة الباعة المتجولين. فحتى مؤسسات القروض الصغرى تتحمل المسؤولية. فعندما تمنح هذه المؤسسات قروضا بمبلغ 3000 درهم فإن المستفيد من القرض لن يحدث مشروعا، بل سيتوجه لمنطقة كراج علال أو درب عمر وسيقتني بضاعة من هناك ويعرضها في إحدى الأسواق العشوائية. أما بخصوص احتلال الملك العمومي، فالسلطة هي التي تتحمل المسؤولية، لأن هناك أسواقا عشوائية يزيد عمرها عن 17 سنة وتعقد تحت أنظار السلطات المحلية. من خلال تجربتي، فإن الحكومات المتعاقبة فشلت في تدبير ملف الباعة المتجولين، الدليل على ذلك وهو أن مشروع الأسواق النموذجية الذي انطلق في عهد إدريس جطو مازال يراوح مكانه ويعرف مشاكل بنيوية ولم يستطع القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين. فعملية إنجاز هذه الأسواق النموذجية إما أنها لم تراع الظروف الاجتماعية والمادية للباعة المتجولين، أو أن هذه الأسواق لم توجد في أماكن استراتيجية. هناك من يقول أن الباعة المتجولين لا يؤدون الضرائب ولا ينعشون الاقتصاد الوطني، بينما في أرض الواقع نجد أن أسواق الباعة المتجولين هي التي تحرك عجلة الاقتصاد. فزيارة بسيطة لدرب عمر أو كراج علال تجد أصحاب الفراشات هم الذين يحركون الرواج التجاري في مختلف مناطق وأسواق المغرب. وأبسط بائع يقتني يوميا أو أسبوعيا 2000 درهم من البضائع المختلفة الأحجام والأشكال. زد على كل هذا أن الأسواق العشوائية أو أسواق الباعة المتجولين تساهم في السلم الاجتماعي، لاسيما وأن من يقصدها هم البسطاء من المواطنين الذين لا يستطيعون اقتناء بضائع غالية من المحلات التجارية الكبرى. وردا على من يدعي أن أسواق الباعة المتجولين مرتع للإجرام وتروج فيها المخدرات، فإني أقول: هل يعقل لشاب حاصل على الإجازة يتاجر في الملابس الجاهزة أن يبيع الحشيش؟ المخدرات أو السرقة توجد في جميع الأماكن، بل أصبحت المخدرات تباع أمام المدارس وليست مقتصرة فقط على المناطق التي يوجد فيها الباعة المتجولون. في نظري حل هذه الإشكالية بيد الدولة، لكن عدم القضاء على الظاهرة له تفسير واحد هو أن السلطة لها المصلحة في بقاء الباعة المتجولين وتناسلهم...

محمد الزغار (عضو المكتب التنفيذي للتجار والحرفيين بالمغرب)

الدولة تتحمل المسؤولية في انتشار الباعة المتجولين

عندما أعلنت الحكومة عن مبادرة محاربة الباعة المتجولين، والقيام بتنظيمهم من خلال خلق أسواق نموذجية، استحسنا الأمر خاصة أن عمالة البرنوصي بالدارالبيضاء خصص لها في عام 2005 دعم مالي لإنجاز هذا المشروع قدر بحوالي 345 مليون سنتيم، حيث عمل المسؤولون في ذلك الوقت على إنجاز سوقين نموذجيين هما سوق القدس وسوق منصور. غير أن الخطأ الذي ارتكب آنذاك أن السلطة لم تحص جميع الباعة المتجولين، إذ وأن البرنوصي لوحده يضم أزيد من 8000 من «الفراشة». وبالتالي فالأسواق التي تم إنجازها لم تستطع استيعاب جميع الباعة المتجولين، خصوصا وأن الطاقة الاستيعابية لكل سوق لا تتجاوز 200 بائع. ما أفشل العملية في نظري، هو أن من استفاد من محلات هذه الأسواق النموذجية لا علاقة له بالباعة المتجولين، وهذا بتواطؤ مع بعض رجال السلطة. فرغم أننا كباعة انخرطنا في العملية بحسن نية فقد تسلمنا المحلات وهي غير كاملة في التجهيز ولا يتوفر السوق على الماء والكهرباء. فالسلطات المحلية في البرنوصي لم تتبع مشروع الأسواق النموذجية بل تركته بيد السماسرة والمتاجرين بمصالح الباعة. ما حدث عندنا وفي عدد من المناطق، بحكم تتبعي للملف، جعلني أحكم على مبادرة الأسواق النموذجية بالفشل، وأعتبرها مجرد صيحة في واد عميق. لأن جل الأسواق التي تم إنشاؤها لم توضع وفق دراسة تشاركية بين السلط والمهنيين والمستفيدين من العملية، كما أن غالبية الأسواق التي تم إنجازها لا تتوفر على الشروط المتعارف عليها في الأسواق ولم تحترم دفتر التحملات. في اعتقادي وفي ظل الاحتقان الاجتماعي الذي تعرفه العديد من القطاعات الصناعية والاقتصادية، فإنه لا يمكن القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين. لأن المعامل والشركات تغلق أبوابها يوميا، وبالتالي فإن جيوشا من العمال المطرودين يلجؤون للبيع غير المنظم من أجل كسب قوتهم اليومي. أنا شخصيا أحمل الدولة كامل المسؤولية في انتشار الباعة المتجولين، لأن الدولة إذا وفرت الشغل والسكن والصحة والتعليم، فإنها ستحل المشكل من جذوره. إن الحل الوحيد لمشكل الباعة المتجولين هو خلق فرص العمل للمواطنين، لأن غياب فرص العمل هي التي تجعل الظاهرة تنتشر ويجعل الشوارع والأزقة والدروب محتلة من طرف الفرّاشة والباعة
المتجولين.

محفوظ المحجوب (كاتب فرع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالبرنوصي)


فساد بعض رجال السلطة هو السبب في فشل الأسواق النموذجية

نحن كجمعية حقوقية نسجل انتشار ظاهرة الباعة المتجولين، ونحن نسميهم باعة مستقرين، لأنه عندما تعرض سلعتك ولسنوات في نفس المكان لم تعد بائعا متجولا بل مستقرا. والسلطة ترى هذا الوضع وتحميه وتستفيد منه. فهذه الظاهرة مرتبطة أساسا بإغلاق المعامل وفي ظل صمت الدولة وسيادة المحسوبية والرشوة. لأن انتشار الباعة المتجولين يتم بحماية السلطة وتواطئها، لأن بعض العناصر من رجال السلطة يستفيدون من تنامي هذه الظاهرة، لأنهم يغتنون من ورائها. فمثلا إذا أخذنا مقاطعة البرنوصي نجد أن الباعة المتجولين كانوا يوجدون في منطقة صغيرة. اليوم كل شوارع المقاطعة محتلة من طرف الباعة المتجولين، وهو ما اسميه احتلال الملك العمومي من طرف الدولة، لأن هذه الأخيرة هي المسؤولة عن تنامي ظاهرة الباعة المتجولين، فكل هؤلاء الباعة لو وجدوا فرص عمل قارة لما عرضوا سلعهم في الشوارع. لأن المواطن عندما يجد الفوضى في منطقة ما فإنه يمارس بدوره الفوضى. من خلال تتبعنا كجمعية لمبادرة الدولة للحد من ظاهرة الباعة المتجولين نرى أن جل المبادرات كان مصيرها الفشل، لأن من سيسهر على تجسيد هذه المبادرة على ارض الواقع ينخره الفساد. فالسبب الأول في فشل الأسواق النموذجية هو فساد بعض رجال السلطة الذين تلاعبوا في عملية إحصاء الباعة المتجولين. يجب علينا محاسبة بعض المسؤولين الذين كانوا معنيين بتنفيذ مخطط حل إشكالية الباعة المتجولين، وفشلوا في ذلك، نحن كجمعية حقوقية نرى أنه لحل ظاهرة الباعة المتجولين يجب إشراك المواطن في الموضوع فهو المعني بالدرجة الأولى، ويتعين فتح حوار مع المهنيين، خاصة الباعة المتجولين حول مكان السوق النموذجي وعدد المحلات التي يجب أن توجد به وبنياته التحتية. كما يجب قطع الطريق على بعض المسؤولين المحليين الذين يستفيدون من انتشار الباعة المتجولين ومحاسبتهم.

نور الدين الرياضي (عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالبرنوصي)





إعداد يوسف خطيب - عدسة الصولدي
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في الأحد أغسطس 01, 2010 2:13 pm

يــــــــــــوسف الــــــساكــــت

الخميس، أغسطس 18، 2005

متابعة

بعد تنقيل 30 بائعا متجولا مستفيدا، ومسلسل طويل من الوعود
متى يُفتتح السوق النموذجي القدس بسيدي البر نوصي؟



لا زال الباعة المتجولين بسيدي البرنوصي ينتظرون على أحر من الجمر الإفراج عن قرار الافتتاح الرسمي للسوق النموذجي القدس الكائن بحي القدس من طرف مصالح عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي الذي أجل أكثر من مرة لأسباب غير مفهومة، علما أن آخر موعد للافتتاح كان قد حُصر من قبل ذات المصالح في 23 ماي الماضي قبل أن يُعلق من جديد لأجل غير معلوم. وبين ثنايا هذا التماطل ضاعت محلات 30 بائعا متجولا مستفيدا سرقت محلاتهم في جنح الظلام بدعوى عدم "التزامهم" بالأجل المحدد للانتهاء من تجهيز الدكاكين التجارية، قبل أن تعمد السلطات المحلية على تنقيلهم إلى سوق آخر.

الدار البيضاء: يوسف الساكت

شيد السوق النموذجي القدس بسيدي البرنوصي في إطار السياسية الحكومية للحد من تفاقم ظاهرة الباعة المتجولين التي شكلت في السنوات الأخيرة مصدر قلق أمني واجتماعي واضح لدى مختلف أجهزة السلطة المحلية التي ضاقت الأمرين جراء التزايد غير المتحكم فيه لأعداد الباعة المتجولين من مختلف الأعمار ومن الجنسين بسبب البطالة وقلة الشغل وانقطاعه وبسبب التفكك العائلي وكثرة حالات الطلاق الذي تعاني منه الكثير من الأسر بالدارالبيضاء، وأيضا جراء فشل سياسة الحملات الأمنية والوقائية المتعقبة للأسواق العشوائية خاصة داخل المراكز التجارية الرسمية (كسوق طارق مثلا) والتي لم تخلف سوى مزيدا من الاحتجاجات الاجتماعية وتعاطفا شعبيا مضطردا مع هذه الفئات المحرومة وحقها المشروع في التقاط لقمة عيشها بطرق قانونية بدل الارتماء في أحضان الانحراف والجريمة وتجارة في الممنوعات.
هكذا، وفي إطار هذا المشروع الاجتماعي، حضيت عمالة سيدي االبرنوصي قبل التقسيم الإداري الجديد بسوقين نموذجين أحدهما شيد مكان سوق علق الذائع الصيت وسمي بالسوق النموذجي منصور، بينما شيد الثاني، السوق النموذجي القدس، مكان السوق العشوائي المسمى محليا بسوق الأكراد، وقد كلف هذا المشروع الأخير غلافا ماليا قدرته مصادر مطلعة ب345 مليون سنتيم، وهو عبارة عن تجمع تجاري يضم 227 محلا تجاريا صغيرا من فئة 3م2 من المقرر أن يستفيد منها 313 بائعا متجولا أغلبيتهم من باعة سوق الأكراد السابق الذين استفادوا من محل واحد لكل مستفيد والباقون موزعون على باعة سوقي" الطاحونة" و"المرابطين" العشوائيين الذين استفادوا من محل مشترك بين بائعين إثنين.
السلطات المحلية المكلفة عمدت إلى تحصين السوق بسور عال من الاسمنت بثلاثة مداخل أساسية تفاديا لأي امتداد وتجاوز في عدد المحلات ومخافة تحويله في المستقبل إلى سوق عشوائي جديد كما حصل مع أسواق أخرى مشابهة بالدار البيضاء، بينما يعتقد الباعة المتجولون أن هذا الإجراء الوقائي حوَّل السوق إلى فضاء مغلق وعديم الجاذبية، وقد يحد كثيرا من الرواج التجاري داخله خصوصا بالنسبة للزبناء القادمين من خارج المنطقة، كما أن منظره الخارجي لا يعطي أي انطباع كون الأمر يتعلق فعلا بمركز للتجارة والتبادل.

حلم مع وقف التنفيذ
لم يعد يوم 23 ماي 2005 ( الموعد السابق لافتتاح السوق) يعني لمحمد(50 سنة ) أكثر من رقم بارد معلق على ورقة بالباب الرئيسي للسوق النموذجي القدس وهو الذي لازال ينتظر كغيره من زملائه من الباعة المتجولين بسيدي البرنوصي موعد الافتتاح الرسمي لهذا السوق على أحر من الجمر" للانتقام" وإشفاء الغليل من مسلسل طويل من المعاناة و"التمرميد" والقهرة والعذاب اليومي والمبيت في الخلاء لحراسة صناديق الفواكه الموسمية حيث يبيع يشتري وأيضا لحماية عربته والحمار من السرقة.
قدم محمد من ضواحي الرباط قبل سبع سنوات بحثا عن عمل بمدينة صناعية وتجارية كالدارالبيضاء يستهوي الرحيل إليها كل من ضاقت به سبل العيش بالمدن والقرى المغربية الأخرى. بسيدي البرنوصي وبالضبط قرب سينما السلام(سابقا) وجد محمد متسعا لأحلامه الصغيرة بسبب الرواج التجاري الكبير الذي تعرفه هذه المنطقة ومازالت، حيث سارع إلى شراء عربة ودابة وراح يبيع ويشتري في الفواكه الموسمية. بعد أن أخذت "الناعورة" إيقاعها لم يتردد محمد في استكمال دينه كما نصحه صديق قريب، فبادر بلا تردد، ولم تكد تمر سنة حتى رزق بولد عجل مولده - كما يقول محمد- بطلاق سريع طوح به إلى خارج عش الزوجية حيث لازال يقطن تحت "سقف" عربته منذ ذلك الحين.
في منتصف رمضان الماضي فوجئ " محمد" كغيره من زملائه بسوق المرابطين العشوائي ( أمام المحطة النهائية للحافلة رقم 33) بمقدم الحي الذي يزاول به تجارته يطلب منه إحضار نسخة من بطاقته الوطنية وأربعة صور شمسية والالتحاق به على وجه الاستعجال إلى مقر المقاطعة، لم يخف محمد ابتسامة معتقلة منذ سنوات على محياه خصوصا بعد الذي راج في الآونة الأخيرة من اقتراب تسليم دكاكين تجارية بالسوق النموذجي القدس القريب من حي "الأكراد" وهي التسمية الشعبية التي يعرف بها سكان أحد الأحياء العشوائية الذين استفادوا قبل سنوات من السكن الاجتماعي بهذه المنطقة. ولم تمض إلا شهرين على ذلك حتى توصل محمد من جديد باستدعاء رسمي يطلب منه رفقة 90 آخرين من الباعة المتجولين الالتحاق يوم 2 فبراير 2005 بمقر الخزانة البلدية حيث سيتم توزيع المحلات التجارية بحضور الكاتب العام للعمالة وقياد مقاطعات سيدي البرنوصي ورئيس الدائرة حيث تم إقناع الباعة المتجولين بسوق المرابطين في نفس اللقاء بالقبول باقتسام ال45 محلا تجاريا المخصصة لباعة هذا السوق مناصفة بين اثنين من المستفيدين مادام الدكان يتسع لذلك(9م2 كما قيل لهم حينها وليس 3م2 كما هو على أرض الواقع)، وكذلك نظرا لضرورة تلبية أكبر عدد ممكن من طلبات الباعة المتجولين الذين يفوق عددهم المآت، ناهيك عن كلام آخر اعتبر مشروع السوق النموذجي بمثابة "هبة" يجب أن يتم التعامل معها بالليونة المطلوبة باعتبارها كذلك، وهو كلام انطوى- حسب بائع متجول- على الكثير من التهديد وليِّ السواعد المنهكة إلى الوراء أي «إما أن تقبلوا بذلك وإما أن تتم مراجعة لائحة المستفيدين بشكل جذري».

على مضض..
قبل المستفيدون ال90 من الباعة المنتمين لسوق المرابطين "مقترحات" السلطة المحلية، كما قبلوا كذلك إجراء القرعة لاختيار رقم المحل التجاري بعد أن تُركت عملية اختيار الشريك للباعة أنفسهم حيث وجد الكثير منهم صعوبة في إيجاد زميل له يزاول نفس التجارة لاقتسام نفس المحل معه، وزاد من تعقيد الأمر تقسيم السوق الجديد إلى أجنحة خاصة حسب طبيعة المواد التجارية المعروضة به. ورغم كل ذلك، ورغم الموقع المغلق والمعزول للسوق التي لا يسمح بانتعاش تجاري كبير مذر للربح كما هم عليه الآن؛ فقد قبل المستفيدون العرض وراح كل منهم يبحث عن مدخول إضافي لتجهيز وتهييء الدكان المشترك عبر تبليط الجدران وصباغتها وإعداد الطاولة الإسمنتية وتركيب الأبواب وصباغتها وهي العملية التي كلفت مبلغا ماليا وصل في المعدل إلى 4500 درهما اقتسمه الشريكان مناصفة. وبينما كان الجميع يسرع للانتهاء قبل الأجل المحدد لافتتاح السوق النموذجي وتوديع مرحلة قاسية من الجولان بالشوارع، وهو الموعد الذي حددت له مصالح العمالة تاريخ 23 ماي الماضي قبل أن يعلق لأجل غير معلوم؛ فوجيء 30 بائعا متجولا ممن لازالوا متعثرين في عمليات البناء والاصلاح صباح 25 ابريل الماضي أن دكاكينهم ال15 قد استكملت في التجهيز وتم تركيب أبواب لها وصُبغت وتم إغلاقها بقفل كبير، علما أنه حتى مساء اليوم الذي قبله كانت هذه المحلات على حالها السابق الأمر الذي فسره بائع متضرر أن عملية "السرقة" والسطو على الدكاكين تمت ليلة 24/25 أبريل حيث تم استقدام مستفيدين جدد وهذه المرة 15 مستفيدا فقط (أي مستفيد واحد لكل محل) وأُعطيتهم لهم التوجيهات للبناء ليلا لفرض الأمر الواقع صباحا. ولدى الاستفسار عن الأمر لدى قائد مقاطعة أكد لهم هذا الأخير أن المهلة المحددة لاستكمال البناء انتهت وقد سحبت المحلات لهذا السبب فقط.

طلع تاكل الكرموص..
مثل محمد، لم يستسغ بادو عبد الرحيم الأمر واعتبره بمثابة حكرة مطلقة اتجاه مواطنين بسطاء اختاروا العيش من عرق جبينهم وبشرفهم ولو كلفهم ذلك الجوع والحرمان لهم لأسرهم التي يعيلونها، كان عبد الرحيم يتحدث بعصبية زائدة ويداه ترتعشان وقد أمسك بإحداها نسخة من الاستدعاء الذي وُجه له من أجل الاستفادة، ونسخة من الالتزام الذي وقعه يوم 2/2/2005 لاستلام المحل التجاري « شوف أخويا أنا مزوج وعندي زوج لوليدات، وزوج ديال لخوت معاقين مليوحين ليا في الركنة، زائد لواليد ولوليدة، وأقسم بهذ النعمة لما دخلت عليهم طرف ديال الخبز باش ياكلو غاديين يموتو بالجوع» ويسترسل عبد الرحيم بعد صمت أعقبه بزفرة عميقة « عشرة السنين وأنا في هذ الحرفة كنبيع الحوت، وهما لي جاو عندنا واحد نهار باش يعطيونا لحوانت في السوق الجديد، من بعد جاو ثاني وحيدونا لينا هذ لحوانت، طلاع تاكل لكرموص نزل شكون لي قالها ليك، كون خلاونا غير في بلايصنا حسن لينا من هذ الصداع..» وأقسم عبد الرحيم بأغلض إيمانه بأن يعتصم داخل محله الجديد رفقة زوجته وأبنائه وأخويه المعاقين بمجرد أن يفتتح ذات يوم، قبل أن يختتم كلامه بشعار من تأليفه « بالروح بالدم عليك نموت يا حانوت» وسط قهقهات زملائه من المتضررين الذين قرروا" تبني" هذا الشعار شعارا مركزيا لهم لحين استرجاع حقهم المغتصب على نحو ما أكدوا للجريدة.
وحده كان سعيد مقطادي (بائع الخضر) غارقا في بحر من التفكير لعله مصيره ومصير والدته المريضة، التي رفض لحد الآن الزواج والارتباط من أجلها، بعد اغتصاب هذا الحلم في مهده. بكلمات غير مسموعة قال سعيد وقد هم بالوقوف لمغادرة المكان « كنت كنوجد باش نكمل لبني ديال لحانون، ألله تسلفت شي باراكا باش نبدا أنا أُوصاحبي حتى جات هذ المصيبة لا حول ولاقوة بالله العظيم أش بغاو عندنا غير تابعينا هذ الناس، أستغفر الله العظيم » قالها ثلاث مرات ثم دس جسمه النحيف وسط لجة الأجساد المتهالكة العائدة على التو من الحي الصناعي سيدي البرنوصي.

إجراء خارج القانون
بالنسبة لمحجوب عضو الكتب المحلي للنقابة الوطنية للتجار المهنيين المؤسس حديثا بسيدي البرنوصي «أن قرار التشطيب على 30 بائعا متجولا والسطو على محلاتهم بعد استقدام عناصر من السوق النموذجي المنصور لا يستند على أي مرجع قانوني متفق عليه بين الباعة والسلطة المحلية التي قامت بانتزاع هذه الدكاكين من أصحابها الشرعيين بمبرر التلكؤ في استكمال أشغال البناء، علما أن هؤلاء ملتزمون رغم وضعيتهم المادية غير المستقرة والمتدهورة أصلا بالوفاء بذلك قبل 23/02/2005 كآخر أجل حدده ممثلو السلطة المحلية أنفسهم وعلقوه في لائحة خشبية واضحة في المدخل الرئيسي للسوق النموذجي». ويضيف محجوب أن الالتزام الموقع بين الباعة المتجولين والسلطة المحلية والمصادق عليه لا يشير في أية فقرة منه إلى إلزامية استكمال البناء والاصلاح قبل الموعد الرسمي للافتتاح الذي لم يحن بعد، وكل ما أشار إليه هذا الالتزام هو عدم تفويت المحل التجاري أو التنازل عليه لفائدة الغير، ودفع مستحقات الاستغلال التي حددت في 300 درهما للمحل الواحد ومستحقات الماء والكهرباء والنظافة والحراسة، والالتزام باستغلال المحل ( الرواق حسب التسمية الواردة في عقد الالتزام) استغلالا شخصيا واحترام مقتضيات النظام الداخلي للسوق.. ووصل عدد المحلات التجارية المشطب على أصحابها 15 محلا تحمل الأرقام التالية 8- 13- 14- 16- 24- 25- 26- 56-51- 59- 86- 103- 192-113- 196 .
ولم يتردد ممثلو النقابة وكذا هؤلاء غير المنتمين لها وصف هذا السطو في جنح الليل على أرزاق 30 بائعا متجولا في خانة برد الفعل الانتقامي من بعض الباعة المتجولين بسوقي "المرابطين" و"الطاحونة" العشوائيين الذين لمحوا في أكثر من مناسبة إلى الخروقات الكثيرة التي شابت هذا المشروع منذ بدايته، وكذا تذمرهم من أسلوب التمييز غير المبرر الذي تعاملت به السلطة المحلية من الباعة المتجولين المستفيدين من مشروع السوق النموذجي حيث منحت لبعضهم دكاكين مستقلة بدون شريك وصل عددها أول الأمر117 محلا تجاريا قبل أن يضاف إليها 15 محلا المشطب على أسماء أصحابها و8 محلات أخرى يردد الباعة بكثير من اليقين أنها سلمت ل8 باعة متجولين أحرجوا السلطات المحلية بسيدي البرنوصي حين قرروا يوما الذهاب للرباط والاعتصام أمام مقر ديوان المظالم، ليصل المجموع الى 140 محلا تجاريا يستغلها أصحابها بشكل مفرد من أصل 226 مستغلة لحدود إنجاز هذه المادة، فيما فُرض عل 172 بائعا منهم اقتسام 86 محلا المتبقية على نحو مشترك، علما أن الالتزام الذي وقع عليه الباعة المتجولون يشير إلى استفادة بائع واحد من كل رواق.

لقاء معلق
تنبيها للعواقب المستقبلية لهذا التمييز الواضح بين تجار وباعة تضمهم أسوار نفس التجمع التجاري وقد يرتبطون بعلاقات اجتماعية أخرى لاحقا، راسل المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتجار المحليين لولاية الدارالبيضاء يوم فتح أبريل الماضي عامل عمالة مقاطعات البرنوصي سيدي مومن في موضوع لقاء للتشاور حول هذه الوضعية وإيجاد سبل لمراجعة هذه الصيغة التي تم بها توزيع المحلات التجارية على المستفيدين « خوفا من أن تعود الأوضاع على ما كانت علية في السابق»، وهي الرسالة التي ظلت بدون جواب لحد كتابه هذه السطور رغم الرسالة التذكيرية التي توصل بها العامل يوم 18/04/2005 في نفس الموضوع.
وليس فقط موضوع التوزيع غير العادل ما يقلق الباعة المتجولين- غير المستفيدين على الخصوص- بل كذلك إقحام عناصر لها علاقة بالبيع المتجول في الأسواق العشوائية نظرا لتوفرها على محلات تجارية خاصة بها وبعضهم لا علاقة له بالتجارة من بعيد أو من قريب على نحو ما أكده الباعة المتجولون الذين يستعدون لإصدار عريضة تضم أسماء المستفيدين من خارج دائرة الباعة المتجولين وكذا هؤلاء الذين استفادوا بطرق ملتوية حرمت آخرين من حقهم في محل تجاري ولو بحجم 3م2 يلم شتات حلم مبعثر في الشارع العام.
آخر الأخبار تفيد أن لقاءات متعددة عقدت بين السلطات المحلية والباعة المتجولين المتضررين وممثليهم النقابيين لتسوية الموضوع بالتراضي بين الطرفين، حيث قبل الباعة في الأخير مقترح السلطات المحلية توزيعهم على أسواق أخرى ومنها سوق منصور، وبين كل ذلك مازال موعد الافتتاح الرسمي يتعثر رغم انتهاء جميع الترتيبات المتعلقة بذلك، حيث يشكو الباعة المستفيدون أيضا من التلكؤ في ربط المحلات التجارية بشبكتي الماء والكهرباء وخدمات الصرف الصحي ليتمكنوا من بدء أنشطتهم التجارية بهذا السوق النموذجي الجديد في ظروف ملائمة..





# posted by يوسف الساكت @ 7:17 ص 1 comments links to this post

من أنا
الاسم: youssef essaket
الموقع: casablanca, casablanca, Morocco
مفجوع من ضمن ملايين المفجوعين في حلم بحجم السماء إسمه الوطن العربي والأمازيغي الكبير

عرض الوضع الكامل الخاص بي

Links
Google News
Edit-Me
Edit-Me
archives
الخميس, أكتوبر 05, 2000الخميس, مايو 26, 2005الاثنين, يونيو 13, 2005الخميس, أغسطس 18, 2005الاثنين, سبتمبر 05, 2005الاثنين, أكتوبر 10, 2005الخميس, ديسمبر 15, 2005الأربعاء, أكتوبر 04, 2006الخميس, أكتوبر 05, 2006الجمعة, أكتوبر 06, 2006الأربعاء, أكتوبر 18, 2006
Current Posts
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 28, 2010 2:37 pm

الباعة المتجولون... "بين ضرورة التنظيم وعبثية المصادرة"



الاربعاء 25 آب (أغسطس) 2010, بقلم جمـــال خـــاردي / مقّرّر المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين

[b][b][b][b][b][b][b][b][b][b][b] إذا اعتمادنا لغة الأرقام للكمّ الهائل من المقالات الصحفية التي غطّت خلال السنين الأخيرة بين مُناصر ومُعارض ظروف مزاولة الباعة المتجولين وعدد الوقفات الاحتجاجية لهذه الفئة و الفئات المتضررة عبر ربوع المملكة، فيجب علينا الإقرار بأن مشكلة الباعة المتجولين قد أصبحت تُعدّ في المغرب ظاهرة اجتماعية واقتصادية بكل المقاييس. إذ وصلت هذه إلى مستوى المرض المستعصي الذي يحتّم علينا الإسراع في علاجه والتصدي له بالنقاش والمداولة لجميع الفاعلين من أجل اعتماد الطريقة المثلى للحد ممّا هو سلبي من الظاهرة, وتكريس ما هو إيجابي، بعيدا عن كل سياسة تعبوية فارغة من حسّ المصلحة العامّة لكافة التجار و الحرفيين على اختلاف مستوياتهم و تعدد مشاربهم وتخصصاتهم.
لقد اختارت المنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين أساسا مبدأ التوجه النقابي البديل في مواجهة مشاكل القطاعات التي تدعمها. وهذا المبدأ يرتكز أساسا على :
• تأطير المنخرطين وليس تطويعهم من أجل أهداف مصلحية مسطرة مسبقا.
• الدّراسة المتأنية والعميقة لمشاكلهم عبر تَبَنّي الرؤية الشمولية للطّرح دون إقصاء التدقيق الموضعي لخصوصياته المحلية والإقليمية والجهوية.
• صياغة مقترحات لمشاريع الحلول الناجعة والقابلة للتطبيق والضامنة للحقوق المادية والمعنوية لمجموع التجار والحرفيين.
[/b][/b]</I>



[/b]ومن هذا المنطلق، فإن موقف المنظمة باعتبارها المتبني لقضية "الباعة المتجولين" من هذه الإشكالية واضح في معالمه بحيث أنه يهدف إلى تكريس مبدأ العدالة الاجتماعية وترسيخ الوحدة والتضامن بين صفوف جميع فئات التجار والحرفيين،لأن الظاهرة ليست وليدة ذاتها أو نتيجة اختيارات فردية وإنما أنجبتها مجموعة من المحدّدات الاجتماعية والاقتصادية والتي لم تستطع لحد الآن أن تسايرها القوانين والأنظمة الوطنية. فالتداخل للوازعَين الاقتصادي والاجتماعي في نشأة "التجارة الرصيفية" يجعل منها ممارسة مشروعة تستدعي من السلطة التشريعية الانكباب العاجل لوضع إطار قانوني من شأنه أن:
• يضمن لفئة "بائعي الرصيف" صفة المواطنة والحق في حياة كريمة.
• يخدم المستهلكين بتقريب سلع سليمةز
• يحمي التجار المهيكلين من أضرار المنافسة الغير الشريفةز
• ويجعل المِلك العمومي وجماليته في مأمن من خطر الاحتلال والتشويه.
هذا التداخل السوسيو اقتصادي المُنتج لظاهرة "الباعة المتجولين" يجعل كل المعنيين بهذا القطاع وبمخلّفاته ذَوُو حقوق منطقيّة ومطالب شرعيّة. فالتجار المهيكلون أصحاب المحلات التجارية حينما يصرخون إعلانا بخطر الكساد والإفلاس، فهم على حقّ، لأنهم لا يأملون سوى في الحفاظ على مصدر رزقهم، وأصحاب تجارة الرّصيف حين يرفضون رفع الحصار والاحتلال ولو اكتووا من حَمََلات حماة المرفق العام، فهم على حقّ، لأن فطرة البقاء لديهم أقوى من القدرة على الاستسلام، والسلطة الإدارية حينما تُجنّد رجالها وعتادها من أجل تحرير المرفق العمومي، فهي على حقّ، لأن سيادة القانون تبقى هي الأسمى والضامن لدولة الحقّ. فمع اختلاف زوايا الرؤية وتحديد ضحايا الظاهرة ومستوى المسؤولية لكل فاعل على حِدة تتَّضح الأمور ويسهل بالتالي التّشخيص ومن تمّ البحث عن اللقاح المجدي:
من الوجهة الاجتماعية : فإن مصطلح "البائع المتجوّل" أو "البائع المتنقل" أو "البائع الغير القارّ"، كوصف وظيفي، لا يقصي حامله كفرد من الانتماء إلى مجتمعه بكونه مواطنا يسعى إلى تقدير ذاته وتجنّب جميع التّفاعلات الاجتماعية التي قد تهدّد هذا التقدير الذي يعتبر هدفاً من أهداف الحياة.‏ فظاهرة "الباعة المتجولين" ظاهرة عالمية لاترتبط لا بالتاريخ ولا الجغرافيا لأن بعدها إنساني محض.
* من الوجهة الاقتصادية: فظاهرة "الباعة المتجولين" ضرورة اقتصادية، تُمليها من جهة، خريطة الحاجة « la cartographie du besoin » فأينما وُجِدت الحاجة التّجارية وَجب تقريب العرض لإرضائها، و من جهة أخرى، ضرورة يستدعيها البحث المشروع عن مصدر رزق للفئات الهشّة المُهمّشة« Population en situation précaire » و الفئات التي لم يعد سوق العمل قادرا على إدماجها« Chômage technique » بفعل تداعيات العولمة وانكماش سوق الشغل.
* أمّا من الوجهة القانونية: فيمكن اعتبار مزاولة التجارة على شاكِلة ممارسة الباعة المتجوّلين عملا مشروعا في جوهره «acte légal » مادامت المنتجات المُتاجر فيها مشروعةَ التداول، ولكن يبقى فضاء الممارسة التّجارية لهاته الفئة مخالفا للقوانين المنظّمة للملك العمومي وللمنافسة الشريفة.
إذن ماذا عَسانا فاعلين في هذا الخضمّ؟ هل نظل مكتوفي الأيدي ونمنح للانتهازيين والوصوليين فرصة تصعيدنا، نحن التجار ضد بعضنا وإشعال نار المواجهة المفتوحة والمجهولة العواقب؟ أم نجلس على طاولة النقاش ونتناول الظاهرة بالدّرس والتحليل حتى يتسنّى لنا إيجاد الحلول ولنخرج أخيرا من حلَقة التراشق بالمسؤوليات إلى مسؤولية تطبيق المقترَحات؟
فأمام فشل سياسة الكرّ والمُصادَرة الممنهجة من طرف السلطة المحلية كحلّ للأزمة وفشل الإضرابات المتكرّرة التي أبانت عن عبثيتها وقصورها وعدم فعاليّتها، فإننا كمنظمة نقابية ديمقراطية مستقلة نحبّذ الخيار العلمي والنّقدي والتّشاوري، أوّلا، كوسيلة لفكّ خيوط الأزمة الحالية المفتعلة ونعلن استعداد المنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين لتعزيز جوانب التنسيق والتعاون المشترك مع الجهات المختصة من جماعات وسلطات محلية وهيآت حكومية ومنظمات غير الحكومية وجمعيات مهنية ومؤسسات مالية، كما نعبّر عن استعدادنا للمساهمة الفعالة في وضع مخطط استعجالي مندمج لإعادة هيكلة القطاع التجاري والحرفي ولإدماج الباعة المتجوّلين داخل منظومة القطاع الاقتصادي المهيكل بشكل يكفل تسخير قدرات هذه الشريحة وتوظيف خدماتها المقدّمة والمتنوّعة لِما من شأنه خدمة المجتمع والمصلحة العامة .
إن المنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين واعية بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لظاهرة "تجارة الرصيف" وتأثيراتها البينية السّلبية على قطاع التجارة المهيكلة ولكن تعلن رفضها لكل استثمار وصولي للظاهرة يهدف إلى قطع أواصر الانتماء بين التجار والحرفيين عامّة عوض نهج مقاربة شمولية لها تضمن لكل ذي حق حقه، كما تهيب ببعض المنابر الإعلامية أن تصالح عهدها بالتحليل الصحفي الناضج المستقل دون الخوض في تسعير الفتن في ظرفية اقتصادية وطنية ودولية لاتخدم مصالحنا.[/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b]
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أكتوبر 09, 2010 9:59 am

الباعة المتجولون ، التشويش على المساجد، والأبنية بدون تصاميم العشوائية تتحدى الجميع بسيدي البرنوصي

الاتحاد الاشتراكي
الاتحاد الاشتراكي : 19 - 06 - 2009
أكد عدد من المواطنين بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بالدار البيضاء ، بأن الباعة المتجولين المنتشرين بجميع أرجاء المقاطعة، أصبحوا يشكلون قلقا حقيقيا لراحة السكان خاصة بحي القدس، وبعض الأحياء الأخرى، كما أنه لم تعد تراعى حرمات المساجد ولا مشاعر المصلين، كما يقع بجوار مسجد فاطمة الزهراء، حيث ترتفع نداءات الباعة لبيع سلعهم، وتختلط بنهيق الحمير المتواصل، مما يزعج المصلين ويشوش عليهم !! دون الحديث عن السكان القريبين الذين ألفت آذانهم سماع الكلمات والعبارات النابية، ومعاينتهم ل«فتيخ الجوانات» وسقي المشروبات الكحولية ك«الروج والماحيا» وابتلاع الأقراص المهلوسة «القرقوبي»!
ويذكر أن السلطات بالمنطقة تمكنت في وقت سابق من بناء مجموعة من الأسواق النموذجية لإيواء الباعة المتجولين حيث تم نقل السوق العشوائي القديم الذي كان يسمى (سوق الأكراد)، لكن غياب الصرامة جعل بعض الباعة الجائلين «يقيمون» أسواقا عشوائية أخرى لم تستطع السلطات إبادتها، بل إن بعض السكان تحدثوا عن حمايتها من جهات «نافذة» بالمنطقة. وهذا ما شجع بعض الباعة على بناء «أعشاش» بجوار الأسواق النموذجية!
وأوضحت مصادر مطلعة على أمور المنطقة أن المشكل متعلق في الاساس بأن العديد من المستفيدين من الاسواق النموذجية بالمنطقة مازالوا ينشطون في الشارع محولين محلاتهم إلى مستودعات للسلع، أو أن يستفيدوا منها في إطارالكراء، أو البيع، وهو ما يكرس انتشار الأسواق العشوائية في الأزقة والشوارع، وذلك في غياب تدخل صارم من طرف السلطات بالمنطقة!
وتكريسا للعشوائية التي تعيشها منطقة البرنرصي، فقد رفع عدد من السكان شكايات إلى المسؤولين بمن فيهم قائد الملحقة الإدارية، ورئيس المقاطعة، وعامل المنطقة، وكذا إلى مجلس المدينة، للنظر في عمليات البناء العشوائي التي تطال مجموعة من الأحياء خاصة حي القدس ، حيث ارتفعت وتيرة إضافة الطابق الثالث في العديد من المنازل، رغم أن التصميم الأصلي لا يرخص إلا بطابقين، وهو الأمر الذي جعل بعض السكان يتهمون جهات معينة بحماية هذه الخروقات، والوقوف ضد مصالح السكان المتضررين لأغراض شخصية.
وفي نفس الإطار أفاد متضررون من المنطقة بأن شكاياتهم المتكررة إلى عامل عمالة البرنوصي لا تصل إليه، حسب مصادر من نفس العمالة، وهو ما يزيد من غموض ملف التصاريح ببناء طابق إضافي.
وارتباطا بالبناء العشوائي بمنطقة البرنوصي، فقد راسل عدد من سكان حي امباركة وزير الداخلية ووزير الاسكان والتعمير ووالي المدينة وعامل المنطقة، لإخطارهم بمجموعة من الخروقات تهم احتلال الملك العمومي من طرف عمارتين بالمنطقة. وأمام انتشار العشوائية بالبرنوصي فقد تشجع عدد من أصحاب المحلات التجارية، وقاموا باستغلال الأقواس، وبناء أدراج اسمنتية فوق الرصيف الخاص بالراجلين مما جعل المرور من هناك صعبا، وهو ما يشكل خطورة عليهم بمرور السيارات والشاحنات، علاوة على تأثير هذا البناء على المنظر العام للتصميم الموحد بالمنطقة، وهو ما سيشجع الباقين على سلك نفس المنهج واحتلال الملك العمومي، وتحويل المنطقة إلى عشوائية مفرطة.
انتشار الباعة المتجولين رغم وجود أسواق نموذجية مغلقة تكفي لإيواء الكل، وتكاثر الأبنية العشوائية بإضافة طوابق غير قانونية، واحتلال الملك العمومي، وخروقات عشوائية أخرى، من شأنها أن تجعل منطقة سيدي البرنوصي، أحد أهم الأحياء البيضاوية تكريسا للعشوائية في كل شيء!!
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أكتوبر 09, 2010 10:03 am

البرنوصي.. حي الأسواق العشوائية بالدارالبيضاء

حكيمة ادبيليج
الصحراء المغربية : 19 - 05 - 2010
يتضايق سكان حي البرنوصي، الذين توجد مساكنهم بالقرب من القيسارية المتاخمة للمسجد الكبير، المقابل لشارع أبي در الغفاري، إذ جعلوا من الساحات الفارغة الموجودة بالقرب منه، كما الدروب والأزقة المتفرعة عنه، سوقا كبيرا لبيع الملابس والأحذية، والأدوات المنزلية، وأدوات المطبخإلى جانب عربات بيع الخضر والفواكه، التي وجد فيها هؤلاء الباعة وسيلة للاسترزاق. أصحاب المحلات التجارية، الموجودة بالمكان نفسه، والذين يؤدون كل مستحقاتهم الضريبية، مستاؤون من الانتشار الواسع لهؤلاء "الفرّاشة". "المغربية" زارت البرنوصي واستقت آراء التجار والمتبضعين والقاطنين بالحي.
سيدي البرنوصي منطقة شعبية بامتياز، وآهلة بالسكان، أغلب قاطنيها من العمال، الذين يشتغلون بالحي الصناعي القريب، ما يجعلها تشهد رواجا تجاريا مهما، حول بعض شوارعها إلى فضاء يعج بالباعة المتجولين، سيما قرب قيسارية الحي، القريبة من مسجد "طارق" الكبير، المحاذي لشارع أبي ذر الغفاري،الذي يعرف حركة ورواجا كبيرين، وتمتد على طوله محلات تجارية، ودكاكين لبيع المواد الغذائية، ومقاهي ومطاعم تتربع موائدها على مساحات شاسعة على جنبات الطريق، حيث يقضي الزبناء أطول وقت ممكن، للتمعن بمنظر المارة، الذين يجوبون الشارع ذهابا إيابا، غير مبالين بضوضاء السيارات، ولا بالأدخنة التي تنفثها هياكل وسائل النقل المختلفة، التي تعبر الطريق نفسه.
حدائق عمومية مملوءة عن آخرها بالنساء والأطفال، والمتقاعدون الذين اختاروا المكان نفسه للترفيه عن أنفسهم، والمتسكعين الذين يتربصون فرصة الانقضاض على محفظة، أو الاستراحة والنوم تحت شمس ربيع دافئ. على امتداد الشارع نفسه، يوجد مسجد "طارق"، المشهور في المنطقة بانتشار أسواقه العشوائية،كما أنه يعتبر نقطة يتقاطع فيها التجار، والمتبضعون، الذين يجدون فيه كل ما يحتاجونه حسب قدرتهم الشرائية، من ملابس وأحذية، ومناديل ومناشف، وأغطية، وأدوات منزلية، أغلبها تحمل علامات صينية، إذ يخال لمن يزور المكان، أنه يوجد بمركز درب عمر أو درب السلطان، أكبر المراكز التجارية بالعاصمة الاقتصادية.
للبائعين رأي
حسب حسن (36 سنة) بائع للأحذية النسائية بسوق البرنوصي، المحاذي "لمسجد طارق"، قال ل"المغربية"، وهو يعرض بضاعته، نحن من أبناء الطبقة الكادحة، وكل منا لديه أسرة لا تقل عن أربعة أفراد، منذ مدة ونحن نبيع بهذا السوق الصغير، الذي يؤمه سكان المناطق المجاورة، ونعتبره مصدر دخلنا الوحيد، نقتات منه ونعيل منه أسرنا وذوينا"، مضيفا أن "مثل هذه الأسواق احتوت الكثير من العاطلين، ووفرت لعدد من خريجي المدارس وأصحاب المؤهلات، الذين لم يستطيعوا الالتحاق بركب الوظيفة، فرص عمل أغنتهم عن التفكير في إيجاد عمل يناسب مؤهلاتهم، وملاحقة التوظيف من مصلحة إلى أخرى".
مشددا على أنه وقع اختيارهم في البداية على هذه المنطقة، التي كانت بالقرب من ساحة المسجد، الذي يوجد بشارع (أبي در الغفاري)، والذي ألفوا وجود المتبضعين به، كما أن أغلب الباعة الموجودين بالسوق ينتمون للحي نفسه، أو للأحياء القريبة منه أو من الأحياء القصديرية، التي توجد خارج المنطقة، مؤكدا على أن "الباعة يتمنون أن تخصص لهم أسواق مجهزة لعرض بضائعهم، حتى لا يزعجوا أحدا، وحتى يحافظ الحي على نظافته ورونقه، ولو أن العديد من أبناء الحي، اتخذوا من المساحات الفارغة أمام بيوتهم، مكانا لعرض بضاعتهم، نظرا للرواج التجاري الذي أصبح يعرفه هذا الشارع والدروب والأزقة المتفرعة عنه، إذ لا يكاد يوجد شبرا فارغا، بل الأكثر من ذلك أن الباعة مجهزون بخيام كبيرة متنقلة.
أما بوشعيب ( 56 سنة)، من سكان الحي العريق، فقال ل "المغربية" إن "المنطقة تعرف كثافة سكانية مهمة جدا، نظرا لأنها تعتبر أهم تجمع لأغلب العمال، كونها منطقة صناعية بامتياز، نظرا لقربها من العديد من المصانع والمعامل، التي توفر الشغل لأكبر نسبة من اليد العاملة، مما يجعلها قبلة للمهاجرين الوافدين من القرى والمداشر القريبة من الدار البيضاء"، مضيفا أنه "يسكن بالبرنوصي منذ ثلاثين سنة، حينما كان يشتغل في معمل تصبير الأسماك، وزوجته في معمل لتصدير البرتقال، ونظرا لارتفاع الأسعار، وأمام معاشه الهزيل، ارتأى أن يساعد ابنه في بيع الأحذية، بالسوق القريب من ساحة المسجد، بعد أن انسدت في وجهه أبواب الحصول عن عمل".
ضوضاء وأوساخ
الازدحام وضجيج السيارات والحافلات، وضوضاء المارة، تمد على طول شارع ابي ذر الغفاري، وبداية شارع أحمد بن محمد العبدي، الذي تغص أرصفته بالتجار المتنقلين، الذين يطلق عليهم الناس اسم "الفرّاشة"، وعربات الأكل الخفيفة، التي تجذب روائحها اللذيذة شهية المارة، وتمتزج أدخنتها المتطايرة في السماء بأدخنة بنزين السيارات والحافلات، التي توجد أغلب محطاتها، بشارع الغداوي عباس، المتفرع عنه، بالقرب من محطة الطاكسيات الكبيرة، التي تتوجه إلى مختلف المناطق، سواء خارج المدار الحضاري، أو داخله، والتي تعتبر وجهة مفضلة لأغلب العمال والموظفين، وكل من لا يتوفرون على وسيلة نقل خاصة، ويشتغلون بالمنطقة، أو بعيدا عنها، والذين أصبحوا من زوار المنطقة الأوفياء، ووجوههم باتت مألوفة، نظرا لوجودهم المستمر، من أجل ركوب الحافلات المتوجهة لمقرات سكناهم.
ليست الحافلات وحدها من يتسبب في رفع درجة ضوضاء والضجيج، بل حتى باعة الخضر والفواكه، الذين يؤثثون أرصفة شارع الغداوي عباس، بعرباتهم المجرورة بواسطة دواب، مستغلين الأزقة والدروب المتفرعة عنه، وأصواتهم المتعالية من أجل جلب أكبر عدد ممكن من الزبناء، تزعج السكان الذين أجبروا على العيش وسط الضوضاء العارمة.
وحسب العربي ( 48 سنة)، من سكان شارع الغداوي عباس، فإن "الأسواق العشوائية أضحت تشكل جزءا من هذه الأحياء التي أصبحت تعج بباعة الخضر والفواكه، مما جعل المكان عبارة عن سوق مصغر، رغم احتجاج سكان الحي، الذين أصبحوا مجبرين على تحمل الضوضاء الناجمة عن الباعة والمتبضعين"، مضيفا أن "المشكل يتضاعف عندما يترك الباعة وراءهم أكواما من الأزبال والنفايات متناثرة فوق الأرض، دون مراعاة لصحة السكان، تنبعث منها روائح كريهة، ما يجعل المكان يعج بالمكروبات وبجحافل الذباب".
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أكتوبر 09, 2010 10:07 am

الأسواق النموذجية تفشل في احتواء الباعة المتجولين

أحمد بوستة
الصحراء المغربية : 09 - 02 - 2010
عاد ملف الأسواق النموذجية ليطرح نفسه بشدة، في أوساط عدد من المتتبعين للشأن المحلي للدارالبيضاء، إذ أكدت بعض المصادر الجماعية أن هذه الأسواق لم تتمكن من حل معضلة الباعة المتجولين على صعيد جهة الدارالبيضاء.
وقال مصطفى رهين، عضو مجلس المدينة، إن قضية معالجة ظاهرة الباعة المتجولين تتطلب، في البداية، بذل مجهود كبير لاستئصال جذور هذه الظاهرة، معتبرا أن أي حل يغيب هذه المسألة يبقى غير ذي جدوى.
ويؤكد رهين أنه، طيلة السنوات الماضية، كانت الفئات، التي ترتمي في أحضان الأسواق العشوائية من الأشخاص النازحين من البوادي والقرى، التي قهرتها سنوات الجفاف، والتي تبحث عن حياة أفضل في الحواضر الكبرى، لكن، في الآونة الأخيرة، أصبح العديد من الشباب الحاصل على الشهادات العليا يلجأ إلى الأسواق العشوائية، من أجل كسب القوت اليومي، ومطاردة شبح البطالة. وقال المسؤول الجماعي إن "من بين المشاكل، التي أدت إلى فشل سياسة بناء الأسواق النموذجية في عدد من المناطق، أن العديد من المحلات التجارية لم يستفد منها الباعة المتجولون، في حين، كانت من نصيب أناس ليست لهم، أصلا، علاقة بالتجارة".
وأضاف "على مستوى مدينة الدارالبيضاء، يجب على جميع الجهات المعنية بهذا المشكل أن تنسق جهودها، قصد التفكير في طرق لوضع حد لظاهرة انتشار الباعة المتجولين، وألا يبقى هذا الأمر مقتصرا على جهة دون أخرى، لأن ذلك لن يساعد في البلوغ إلى الهدف المنشود".
وكانت السلطات المركزية انتبهت، في صيف سنة 2003، للمشاكل المترتبة عن ظاهرة الباعة الجائلين في عدد من المدن المغربية، وخصصت لذلك 10 ملايير سنتيم لبناء الأسواق النموذجية، في إطار خطة استعجالية، كان أعلن عنها الوزير الأول السابق، إدريس جطو
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: في لقاء جمع باعة متجولين مع «الوطن الآن»، دولة «الفرّاشة» العظمى ترفع راية العصيان ضد الحكومة

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أكتوبر 09, 2010 10:10 am

الباعة المتجولون بشوارع البيضاء.. أغلبهم لم يستفد من الأسواق النموذجية

أحمد بوستة
الصحراء المغربية : 11 - 02 - 2010
منذ سنوات، فتحت سلطات عدد من المدن، جبهات متعددة لمحاربة ظاهرة الباعة المتجولين، وتبنت مشاريع كثيرة، من بينها إحداث مجموعة من الأسواق النموذجية.وعوض أن يتقلص عدد الأسواق العشوائية ظهرت أسواق أخرى، ما جعل الكثير من المتتبعين يؤكدون أن القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين يتطلب استئصال أسبابها وليس البحث عن أنصاف الحلول.
"ألقت فرقة الدراجين "الصقور"، بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية لأمن أنفا في الدار البيضاء، يوم الجمعة الماضي، القبض على المسمى "ع.أ"، من مواليد 1972 بالبيضاء، مهنته بائع متجول "فراش"، من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".
هذا الخبر نموذج للجرائم، التي نُشرت في عدد من الجرائد الوطنية، في السنوات الأخيرة، حيث تكون غالبا الأسواق العشوائية مسرحا لها.
قبل سبع سنوات، وبالضبط في صيف 2003، انتبهت السلطات المركزية للمشاكل المترتبة عن ظاهرة الباعة المتجولين في عدد من المدن، وخصصت لذلك 10 ملايير سنتيم، لبناء الأسواق النموذجية، في إطار الخطة الاستعجالية، التي أعلن عنها الوزير الأول السابق إدريس جطو.
الإعلان عن هذه الخطة جاء بعدما توجهت أصابع الاتهام إلى الأسواق العشوائية في عدد من مدن المملكة، عقب الأحداث التي هزت الدارالبيضاء ليلة 16 ماي 2003 في كل من دار إسبانيا، وفندق فرح، على اعتبار أن هذه الأسواق تشكل مكانا خصبا لعدد من الانتحاريين. وكانت هذه الخطة ضمن المحاولات، التي تبنتها السلطات، والرامية إلى استئصال كل البؤر التي ينشط فيها الانتحاريون.
واعتقد عدد من المواطنين، سيما الذين سبق لهم أن نادوا بضرورة محاربة هذا النوع من الأسواق، أن ساعة الجد دقت، وأنه أخيرا ستشمر السلطات على سواعدها، عبر التشجيع على بناء أسواق نموذجية ستشكل الحل الأمثل للقضاء على هذه الظاهرة نهائيا، لكن ظل هذا الاعتقاد مجرد حلم من أحلام اليقظة بالنسبة إلى هذه الفئة من المواطنين، إذ عوض أن يسجل نقصا في الأسواق العشوائية ظهرت أسواق أخرى، ولم تتمكن الأسواق النموذجية التي أحدثت أن تخفف من حدة هذه الظاهرة.
هدف لم يتحقق
مرور كل هذه المدة، كان كافيا لطرح هذا الملف من جديد على طاولة عدد من المتتبعين والمنتخبين، فما هي الأسباب التي جعلت الأسواق النموذجية تفشل في استيعاب الآلاف من الباعة المتجولين، ولماذا عجزت السلطات في احتواء هذه الظاهرة؟
بالنسبة إلى مصطفى رهين، عضو في مجلس مقاطعة مولاي رشيد، فإن قضية معالجة ظاهرة الباعة المتجولين تتطلب في البداية بذل مجهود كبير لاستئصال جذور هذه الظاهرة، لأن أي حل يغيب هذه المسألة يبقى حلا غير ذي جدوى.
ويؤكد مصطفى رهين أنه طيلة السنوات الماضية كانت الفئات التي ترتمي في أحضان الأسواق العشوائية هي الفئات النازحة من البوادي والقرى، التي قهرتها سنوات الجفاف، والتي تبحث عن حياة أفضل في الحواضر الكبرى، لكن في الآونة الأخيرة أصبح العديد من الشباب الحاصل على الشهادات العليا يلجأ إلى الأسواق العشوائية من أجل كسب القوت اليومي، ومطاردة شبح البطالة، وفي هذا السياق قال مصطفى رهين "من بين المشاكل التي أدت إلى فشل سياسة بناء الأسواق النموذجية في عدد من المناطق أن العديد من المحلات التجارية لم يستفد منها الباعة المتجولون، في حين كانت من نصيب أناس ليست لهم أصلا علاقة بالتجارة، فعلى مستوى مدينة الدارالبيضاء، يجب على جميع الجهات المعنية بهذا المشكل أن تنسق جهودها قصد التفكير في طرق لوضع حد لظاهرة انتشار الباعة المتجولين، ولا يبقى هذا الأمر مقتصرا على جهة دون أخرى، لأن ذلك لن يساعد في البلوغ إلى الهدف المنشود".
وعلى مستوى مدينة الدارالبيضاء، ارتفعت منذ سنوات عدد من الأصوات طالبت السلطات العمومية بضرورة الانكباب على هذا المشكل، إلا أنه لحد الساعة لم تستطع السلطات المحلية والمنتخبة إيجاد الصيغة المناسبة لحل هذه المعضلة التي تشوه المجال الحضري، ذلك أنه لم تفلح كل الاستراتيجيات، التي تبنتها السلطات العمومية خلال الأربع سنوات الماضية في طي هذا الملف.
وكان والي الدار البيضاء السابق، محمد القباج، في لقاءات كثيرة، دعا إلى إيجاد سياسة أخرى لحل معضلة الأسواق العشوايئة، واقترح تبني مشروعا يقضي بهيكلة الباعة المتجولين، بإقامة أسواق في نقاط مختلفة بضواحي المدينة طيلة الأسبوع.
ولم يجد هذا الاقتراح الطريق معبدا له للتطبيق، إذ أنه مات في المهد، بسبب رفض عدد من الباعة المتجولين فكرة الانتقال إلى أي مكان آخر، لأن من شأن ذلك التأثير على عملية الرواج التجاري بالنسبة إليهم، إضافة إلى قلة المسافات الفارغة على مستوى المدينة، ما جعل متتبعين لهذا الملف يؤكدون أن السلطات في المدينة تفكر في الحلول دون مشاركة المعنيين بالأمر" أي الباعة وأصحاب الفرّاشات"، وهذا ما يجعل هذه الخطط تفشل.

webui.suntheme4_2.widget.common._createWidget('_form1:groupPanel:groupPanel3:groupPanel9:groupPanel5:staticText3',{"id":"form1:groupPanel:groupPanel3:groupPanel9:groupPanel5:staticText3","widgetType":"webui.suntheme4_2.widget.staticText","visible":true,"value":"

","escape":false});
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

صور من اولى الوقفات بالبرنوصي

مُساهمة من طرف رياضي في السبت يناير 23, 2016 12:10 pm











avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

احدى تحركات الفراشة بالبرنوصي

مُساهمة من طرف رياضي في السبت يناير 23, 2016 12:28 pm

احدى تحركات الفراشة بالبرنوصي

















































avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

احدى تحركات الفراشة بالبرنوصي لتوزيع بيانات 20 فبراير في 2011

مُساهمة من طرف رياضي في السبت يناير 23, 2016 1:45 pm
























    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 3:20 pm