منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


محمد كرينة

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 2:17 pm


<H1 style="FONT-WEIGHT: normal; FONT-SIZE: 16px">كادحي الحي السكني السابق للشهيد الطليعي محمد كرينة يحيي من جديد اشكال نضالية </H1>





كتبهاالشبيبة الطليعية ، في 26 يوليو 2008 الساعة: 18:59 م




كادحي الحي السكني السابق للشهيد الطليعي محمد كرينة يحيي من جديد اشكال نضالية في حاجة الى دعم
تواصل آلة الهدم جرفها لأكواخ الصفيح بمدينة اكادير ومحيطها، بعد ان تسارعت هذه العملية في متم العام 2007 ، وبدأت في انزا بهدم كاريان دايداي عن آخره.
فبعد عقود من سكن غير لائق، حيث تنعدم ابسط شروط حياة إنسانية، يجد الكادحون، عمالا وعاطلين وحرفيين، ومقتاتين من شتى أنواع النشاط الهامشي، أنفسهم وأسرهم عرضة للتشريد بعد ان اغتنى رجال السلطة من المتاجرة في أكواخ الصفيح.
منذ شهور يعيش سكان انزا، الذين يسكنون بنسبة 80% في أكواخ الصفيح، على ايقاع حرب نفسية قوامها الشائعات حول اجل الترحيل والتهديدات المستمرة من رجال السلطة بقرب قدوم جرافات جرافات الهدم التي تمهد لها جحافل قوات القمع الطريق. وآخرها ما يروج حاليا من كون آخر أجل للهدم والانصراف هو متم الشهر المقبل.
وتنتاب أغلبية السكان مخاوف كبيرة جدا من ما ينتظرهم بعد ما تعرض له سكان كاريان دايداي قبل أشهر قليلة. فالحلول الترقيعية باتت أكثر فأكثر صعوبة، حيث أصبح إيجاد دور للكراء بأثمان في المتناول شبه مستحيل لا سيما في المحيط القريب من أماكن العمل، علاوة على المشاكل التي نشأت بكثرة بين من اكتروا وأصحاب المنازل حيث يؤدي نقص الدخل او تقطعه أو حتى انعدامه الى توقف أداء واجبات الكراء الشهرية، ما جعل أصحاب منازل الكراء يمتنعون عن كرائها.
ومما يعقد الوضع الأثمان الخيالية التي أصبحت عليها مواد البناء من جراء حمى العقار التي تجتاح البلد. كما ان ما تعود عليه الفقراء من بيع البقع المحصل عليها بعد هدم الأكواخ لم يعد حلا بالنظر الى الأثمان الحالية في تجزئة ادقان فوق الجبل – بجانب حي تادارت- حيث استفاد بعض من ضحايا عمليات الهدم السابقة.
كما أن اعتماد إحصاء 1998 يحكم على فئة عريضة من السكان بالحرمان من أي استفادة. وسط هذه الأجواء بدأت تنمو وتتسع تعبئة شعبية ضد الهدم ومن اجل حلول حقيقية. يضطلع الشباب والنساء يدور كبير في التعبئة. برز هذا في المسيرتان الشعبيتان اللتان جابتا شوارع انزا يومي 21 و 22 يوليوز. وتقوم بعض جمعيات أحياء الصفيح بدور فعال في التعبئة رغم ما سبق ان تعرض له بعض ناشطيها من قمع [ اعتقال ومحاكمة المناضل السوكتي]، بينما يظل بعضها دائخا وراء أوهام انتظار رحمة الخصوم بدل التعبئة والنضال.
لا مراهنة الا على التعبئة
ومن جهة أخرى استقبل رئيس المجلس الجماعي لاكادير ممثلين عن الجمعيات ووفدا من السكان يوم 22 يوليوز بمركز الايواء التابع للبلدية للتداول حول مستقبل سكان دور الصفيح . اكد رئيس المجلس الجماعي مساندته لمطالب السكان و معارضته لحلول إكراه السكان على الهدم التي تدفع بها سلطات الولاية، ووعد بالدفاع عن مطالب السكان في الاجتماع المرتقب قريبا بين رؤساء الجماعات المحلية ووزير الداخلية .
كما تشكلت لجنة من ممثلي مختلف أحياء انزا المهددة بالهدم. وتمثل هذه اللجنة الأمل الحقيقي مقارنة مع وعود رئيس المجلس الجماعي التي قد تكون وراءها حسابات خاصة به لا علاقة لها بهموم السكان المهددين بالتشريد. وسيكبر هذا الأمل وتكبر ثقة الكادحين في أنفسهم وفي قدرتهم على فرض حلول حقيقية بقدر ما يتقدم عمل توسيع الصلات وتعميق النقاش مع شباب الإحياء ونسائها.
لقد كانت انزا دوما قلعة للنضال العمالي و الشعبي منذ المظاهرة الشعبية التضامنية مع الشعب الفلسطيني في يوم الارض عام 1979 والتي على إثرها اعتقل واستشهد الشاب كرينة محمد، وكل ما شهدته هذا الحي العمالي من نضالات نقابية بمعامل تصبير السمك ( فانيلي، كوزارنو، ف.م.س.أ- …) و مسيرات شعبية.
ان تطوير التعبئة الحالية، وتحصينها من تخريب الانتهازيين، هو الفرصة الفعلية الوحيدة لحماية سكان الصفيح بانزا من مصير التشريد الذي تعرض له قسم كبير من ضحايا عمليات الهدم التي تقوم بها السلطة لفائدة البرجوازيين.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 2:26 pm

15 مارس, 2010


نبــذة عن حيــاة الشهيــد محمــد كرينــة



إزدادمحمد كرينة سنة 1959 بأكادير.ـ تابع دراسته الابتدائية بمدرسة المختار السوسي بأنزاـ انتقل فيما بعد إلى ثانوية ولي العهد بأكادير، حيث اشتهر بتفوقه وحسن سيرته.-
ـ عندما أنهى الشهيد السلك الأول من الثانوي التحق بثانوية الخوارزمي بالبيضاء لدراسة الهندسة المدينة.
ـ حظي الشهيد بثقة زملائه الداخليين في الثانوية فأصيح المتحدث بإسمه
ـ حصل في الدورة الأولى من السنة الدراسية 78ـ79 على تشجيعات مع تنويه خاص لنتائجه الدراسية وحسن سيرته وسلوكه.
ـ كان عضوا نشيطا في الشبيبة الاتحادية.
ـ ساهم أثناء الحملة الانتخابية التشريعية في نشر مبادئ واختيارات الاتحاد الاشتراكي و تعرض نتيجة ذلك لاعتداء إجرامي بتاريخ 29 ماي 1977.
ـ تناول الكلمة باسم الشبيبة الاتحادية في التجمع العام الذي انعقد بمقر الكتابة الإقليمية بأكادير بمناسبة يوم الأرض 30 مارس 1979.


ـ شارك في ذكرى إحياء يوم الأرض الذي دعت إليه المركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تضامنا مع الشعب الفلسطيني.


ـ تم اعتقال الشهيد بتاريخ 17 أبريل 1979 من داخل ثانوية الخوارزمي حيث دخلت قوات الأمن إلى داخلية الثانوية منتهكة بذلك حرمة المؤسسة.


ـ بتاريخ 23 أبريل 1979 تم تقديمه للمحاكمة، طالب الدفاع بعرض الشهيد على الطبيب إلا أن النيابة العامة واجهت الطلب بالرفض وضمها لطلب الخبرة إلى حيث البث في جوهر القضية التي أجلتها المحكمة إلى غاية 30 أبريل 1979.


ـ بتاريخ 24 أبريل 1979 لفظ الشهيد أنفاسه الأخيرة من جراء التعذيب الوحشي الذي مورس عليه
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 2:32 pm

شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة
12 مارس 2005
كلمة المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق والإنسان
في جلسة الاستماع للنساء ضحايا الانتهاكات الجسيمة
المنظمة بالرباط يوم 12 مارس ‏2005

<BLOCKQUOTE>
السيدات و السادة
ها نحن اليوم في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ننظم النشاط العمومي الثاني للإنصات لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. فبعد النشاط العمومي الأول الذي نظمناه هنا بنفس القاعة (قاعة باحنيني) بمدينة الرباط يوم 12 فبراير الأخير، ها نحن نواصل تطبيق برنامج الأنشطة العمومية الذي اخترنا له شعار "شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة".
و كما تعلمون فإن هذه الأنشطة ستمتد إلى يوم 14 مايو القادم و ستتم كلها يوم سبت ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال وفقا للبرمجة التالية:
● يوم 19 مارس: نشاط عمومي بمدينة خنيفرة للاستماع لشهادات الضحايا.
● يوم 26 مارس: نشاط عمومي بمدينة سان دوني بضاحية باريس بفرنسا للاستماع لضحايا النفي القسري خارج الوطن.
● يوم 2 أبريل: نشاط عمومي بمدينة الحسيمة للاستماع لشهادات الضحايا.
● يوم 16 ابريل: نشاط عمومي بمدينة مراكش للاستماع لشهادات الضحايا.
● يوم 30 ابريل: نشاط عمومي بمدينة الرباط للاستماع لشهادات المحامين الذين آزروا الضحايا حول الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي و حول المحاكمات السياسية غير العادلة بل و الجائرة التي عرفتها بلادنا.
● يوم 14 مايو: محاكمة رمزية للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق ألإنسان المرتبطة بالقمع السياسي.
السيدات و السادة
إن النشاط العمومي الذي ننظمه اليوم يتجسد في الاستماع لعدد من النساء ضحايا مباشرين أو غير مباشرين للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي.
إن تنظيمنا لهذه الجلسة الخاصة يتقاطع فيه الاهتمام بملف الانتهاكات الجسيمة مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
إن احتفالنا بهذا اليوم العظيم، يوم 8 مارس، لا يقتصر هذه السنة على البيانات والندوات و الوقفات و الأنشطة التقليدية الأخرى والتي نبرز من خلالها أن النساء هن نصف المجتمع، و نؤكد من خلالها على تشبثنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشعار "النساء و الرجال في الحقوق بحال بحال" أي بالمساواة التامة بين الرجل و المرأة في الحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية.
إن احتفالنا لهذه السنة باليوم العالمي للمرأة يتصادف مع الاهتمام الكبير الذي يحظى به ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي و هو ما أدى بنا وفي إطار برنامجنا" شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة" أن ننظم هذه الجلسة الخاصة بالنساء ضحايا الانتهاكات الجسيمة.
إن الهدف الأساسي الأول من نشاط اليوم هو تكريم النساء ضحايا الانتهاكات:
● تكريم المناضلات السياسيات و المواطنات العاديات اللائى ذهبن ضحية الاختطاف و التعذيب المؤدي إلى الموت أحيانا والاغتصاب و المحاكمات الجائرة و الأحكام الظالمة و الظروف القاسية للاعتقال و ما رافقها من صمود و إضرابات عن الطعام أدت أحيانا إلى الاستشهاد كما هو الشأن بالنسبة لسعيدة ألمنبهي.
● تكريم زوجات و أمهات و أخوات و بنات ضحايا القمع السياسي و اللائي عرفن بدورهن المحن و الهموم المرتبطة باختفاء الزوج أو الابن أو الأب أو الأخ و اللائي عرفن المحن و الهموم و المهانة والمذلة المرتبطة بالبحث و التفتيش عن ذويهن في الكوميساريات و في كل مكان. و عرفن متاعب القفة و عناء السفر لزيارة المعتقل أو المعتقلة، و عرفن قلق و محنة الانتظار الطويل في أبواب السجون و ما يرافقها من إهانات و استفزازات من طرف الحراس و البوليس، و عرفن قلق التخوف على مصير ذويهن وهم في إضراب عن الطعام، و عرفن كذلك الوقفات و الاحتجاجات والاعتصامات أمام الوزارات و الإدارات و داخل المساجد، وعرفن القمع والكوميساريات و الاستنطاقات و مداهمات منازلهن و تفتيشهن بوحشية، لا لشيء إلا لتضامنهن و مؤازرتهن لذويهن و عرفن كذلك آلام السنوات الطوال في انتظار عودة الابن أو الزوج أو الأب أو الأخ الذي قد يعود أو لا يعود. و منهن من عشن لوحدهن متاعب السهر بمفردهن على الأسرة و على إعالة و تربية الأطفال. إن معاناة الضحايا من المناضلات و المواطنات و العائلات أكبر من أن يعبر عنه في بضع كلمات أو جمل.
و نحن هنا لنقول لكل نساء هذا البلد ضحايا الانتهاكات المباشرة وغير المباشرة نحن في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نعتز بكن، نحن هنا لنقول لكن شكرا على تضحياتكن، نحن هنا اليوم لنقول لكن معذرة إذا ظلمكم التاريخ الرسمي لهذا البلد التاريخ المخزني كما ظلمتكن سلطة هذا البلد و هي سلطة ذكورية كما تعلمن.
لكننا نقول كذلك و للجميع تيقنوا من أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و كافة القوى الديموقراطية الملتزمة بحقوق الإنسان وحقوق النساء الكونية ستواصل نضالها من أجل إنصاف نساء بلدنا و من أجل تمتعهن بالمساواة التامة و بكافة حقوقهن الإنسانية الكونية و من أجل أن يكون للمرأة نفس المكانة المجتمعية التي يحظى بها شقيقها الرجل دون أي تمييز من أي نوع كان.
السيدات و السادة
هناك من لايزال يتساءل حول أهداف الجمعية من وراء أنشطتها المكثفة بشأن ملف الانتهاكات الجسيمة. لذا فنحن مضطرين للتذكير بما يلي:
إن الجمعية تريد أولا و قبل كل شيء تكريم الضحايا و إبراز أنها كانت منذ نشأتها ومازالت و ستظل إلى جانبهم إلى حين المعالجة الشاملة و العادلة للملف.
● إن الجمعية من خلال هذه الشهادات تترجم مطلبا مشتركا للحركة الحقوقية ببلادنا حول الكشف عن الحقيقة، كل الحقيقة بشأن واقع الانتهاكات التي عاشتها بلادنا منذ الاستقلال إلى الآن. نريد الحقيقة حول المسؤوليات الفردية و المؤسساتية بشأنها. نريد الحقيقة حول المختطفين المجهولي المصير: إذا كان هناك أحياء من بينهم فليرجعوا فورا لعائلاتهم، و إذا كانوا من عداد الأموات فلتكن الحقيقة عما جرى. وآنذاك قد لا تكون هنالك فائدة لطيها مادامت ستصبح جزءا من ذاكرتنا الجماعية و عبرة للأجيال القادمة.
● ثانيا إن الجمعية واستنادا إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تتشبث بالمساءلة، ولذلك طالبنا وما زلنا نطالب وبشكل واضح الدولة المغربية بأن تتحمل مسؤولياتها بشأن مساءلة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة و اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعتهم قضائيا في ظل قضاء مستقل، كفء ونزيه، يوفر شروط المحاكمة العادلة.
● ثالثا إن الجمعية تطالب بالإنصاف، إنصاف الضحايا و ذويهم، إنصاف الجماعات والمناطق المتضررة، إنصاف المجتمع ككل، الذي عانى و ما يزال من الرعب من جراء الانتهاكات الجسيمة. والإنصاف يتطلب جبر الأضرار و التعويض المادي والمعنوي العادل عن هذه الانتهاكات.
● رابعا إن الجمعية تريد أكثر من هذا و ذاك، مستقبلا بدون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان و هو ما يستوجب أولا و قبل كل شيء اعتراف الدولة و بشكل صريح بمسؤولياتها عن الانتهاكات الجسيمة مع تقديم اعتذار رسمي و علني بشأنها. إن مستقبلا بدون انتهاكات جسيمة يستوجب كذلك في نظرنا كجمعية إصلاحات واسعة و عميقة، سياسية و اقتصادية و اجتماعية و قانونية ومؤسساتية وقضائية و في مقدمتها إقرار دستور ديموقراطي. و من هنا مغزى الشعار الذي اختارته الجمعية لمؤتمرها السابع المنعقد في أبريل الماضي "من أجل دستور ديموقراطي في خدمة حقوق الإنسان ومغرب بدون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
هذه هي الشروط الأساسية لضمان المصالحة التي تطمح إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و سائر القوى الديموقراطية ببلادنا. لكن أي مصالحة نعني و نريد؟ إنها طبعا مصالحة المواطن و المواطنة و المجتمع مع الدولة، التي هي المسؤول الأول و الأخير عن الانتهاكات الجسيمة . إن الانتقال إلى دولة الحق و القانون هو الشرط الأساسي للمصالحة المنشودة.
و ما دون ذلك سيظل ملف الانتهاكات الجسيمة مفتوحا و لن يتمكن أي قرار سياسي أو إداري أو قانوني من إغلاقه، تماما كما وقع في الماضي حيث كل محاولات الإغلاق التعسفي للملف على أساس الحلول الجزئية و غير الشاملة و العادلة باءت بالفشل.
السيدات و السادة
قبل إنهاء هذه الكلمة، لا بد أن نشير بأن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع حلفائها في الحركة الحقوقية، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، و داخل هيئة المتابعة لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة، اعتبرت أن تشكيل هيئة الإنصاف و المصالحة هو مكسب لنا، جاء بفضل نضالات الحركة الديموقراطية و من ضمنها الحركة الحقوقية وعائلات الضحايا. إلا أنه مكسب لم يستجب سوى جزئيا لمطالب الحركة الحقوقية و هو ما يفسر اختيارنا كحركة حقوقية لشعار المواكبة النقدية والاقتراحية لعمل هيئة الإنصاف و المصالحة واختيارنا لمواصلة عملنا المستقل والموازي لعمل الهيئة والذي يتجسد اليوم في هذا النشاط العمومي.
كلمة أخيرة: إننا نشكر كل من ساهم في توفير شروط تنظيم هذا النشاط من ضمنهم وزارة الثقافة التي مكنتنا مرة أخرى من هذا الفضاء الرحب.
و مجددا نتوجه بالشكر للنساء ضحايا الانتهاكات الجسيمة اللائى سيشاركن في هذه الجلسة العمومية و اللائى تطوعن للمساهمة في الكشف عن مآسي الانتهاكات الجسيمة و من خلالهن الشكر و الامتنان لكل من ناضل و لازال من أجل المعالجة السليمة والمبدئية لملف الانتهاكات الجسيمة.
و السلام عليكم.
نبذة تعريفية بالنساء اللواتي قدمن شهاتهن يوم 12 مارس 2005
حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب
السيدة عايدة الراشيدي
من مواليد سنة 1944 بخريبكة زوجة السيد صالح حشاد
- تعرض السيد صالح حشاد لاعتقال في 16 غشت 2 197 على إثر أحداث الانقلاب العسكري الثاني ( أحداث الطائرة )
- حوكم ب 20 سنة قضى منها سنة واحدة بالسجن المركزي بالقنيطرة ليتعرض بعدها لاختطاف يوم 07 غشت 1973 ليتم
إقتياده إلى المركز السري تازمامارت والذي قضى به 18 سنة.
تم الإفراج عن السيد صالح حشاد في شتنبر 1991
- عاشت السيدة عايدة حشاد معاناة مريرة على إثر اعتقال و اختطاف زوجها السيد صالح حشاد تمتلث في:
- طرد العائلة من السكن الوظيفي
- مضايقات متكررة لإرهاب العائلة.
- المعاناة في الاتصال بالمسؤولين
- وفي مواجهة المصير الجهول للمختطف حضاك و رفاقه قامت العائلة ب:
- تحركات من أجل الكشف عن مصير المختطف صالح حشاد.
- الاتصال بالرأي العام المحلي و الدولي
- و قد أصدرت السيدة عايدة الراشدي إلى جانب زوجها كتاب kabbajal في ماي 2004 حول معاناتهما بسب الإختطاف.
السيدة حليمة زين العابدين
من مواليد 1954 بمراكش.
زوجة سابقة لمعتقل سياسي سابق
- اعتقل زوجها السابق في شتنبر 1974 حوكم ب 22 سنة سجنا نافدة
- تعرضت السيدة حليمة زين العابدين عدة مرات لإعتقالات بالكوميساريات بالرباط والدار البيضاء ما بين 1977 و1980 في إطار حركة عائلات المعتقلين السياسيين.
وقد أصدرت كتابا تحت عنوان هاجس العودة في 1999 و ذلك في إطار التعريف بمعاناة عائلات المعتقلين السياسيين.
السيدة فدح أغلى منهم
من مواليد 1975 بالعيون
تعرضت لاختطاف بتاريخ 16 /02/1992 بالعيون حوالي الساعة السادسة صباحا.
ليتم الإفراج عنها بتاريخ 10 /04/1993.
تعرضت السيدة فدح أغلى منهم للإعتقال على إثر مشاركتها في انتفاضة شعبية سنة 1992 بمدينة العيون لمطالبة الأمم المتحدة بتنظيم الاستفتاء بالصحراء ،حيث تم اختطاف العشرات من المواطنين الصحراويين وجلهم كانوا من التلاميذ.
حرمت على إ تر هذا الإختطاف من مواصلة الدراسة بالسلك الثانوي.
السيدة فخيتة الهلالي أم الشهيدة سعيدة المنبهي
من مواليد سنة 1930 بمراكش،
تعرضت الشهيدة سعيدة المنبهي للاعتقال في يناير 1976 و قضت 3 أشهر
بالمركز السري درب مولاي الشريف، وصدر في حقها حكما ب 7 سنوات سجنا
نافدة بتهم عديدة من ضمنها المس بأمن الدولة وذلك في إطار محاكمات يناير1977
خاضت الشهيدة إضرابا لامحدودا عن الطعام دام 34 يوما من أجل إقرار حقوق المعتقلين السياسيين. تشهدت المناضلة سعيدة المنبهي بتاريخ 11 دجنبر 1977 على إثر الإضراب اللامحدود عن وبسبب الإهمال الطبي بمستشفى 20غشت بالدار البيضاء
السيدة فخيتة الهلالي هي أيضا أم السيد عبد العزيز المنبهي الذي تعرض للاختطاف في 24 يناير في 1973 في الوقت الذي أصدرت محكمة الجنايات بالدارالبيضاء في حقه حكما غيابيا بالمؤبد في محاكمة مجموعة بلا فريج و هو بدرب مولاي الشريف ..الذي غادره بعد مرور سنة تقريبا إلى سجن عين برجة الذي قضى به عامين و نصف، لتبرئه المحكمة .
بعد الإفراج و تعرضه لإعتقالين تعسفيين لمرتين متتاليتين . و بعد مرض مزمن نتيجة التعذيب الذي تعرض له والظروف التي عاشها اضطر إلى مغادرة المغرب في نونبر 1977 و لم يعد إليه إلا في 1994 .
أعتقل السيد عزيز الوديي زوج السيدة خديجة المنبهي أخت الشهيدة سعيدة المنبهي في شتنبر 1972 . و حوكم ب 10 سنوات سجنا قضاها كاملة بسجني غبيلة و المركزي بالقنيطرة ، و ذلك بتهمة المس بأمن الدولة.
و من معاناة عائلة المنبهي أيضا :
- المضايقات العديدة أتناء زيارة أبنائها و تعرضها باستمرار للتهديد .
- المعاناة من خلال الزيارة لثلاثة سجون: سجن عين بورجة، سجن غبيلة، السجن المركزي بالقنيطرة
السيدة السعدية مستعد
السيدة السعدية مستعد من مواليد 1956 بالدار البيضاء أخت السيد مستعد بوجمعة .
تم اختطاف السيد مستعد بوجمعة في 22 يوليوز 2003 بمركز الإعتقال بتمارة تقدم للمحاكمة في 19 غشت من نفس السنة، صدر في حقه حكم بخمس سنوات نافدة خلال محاكمة 12 شتنبر 2003 التي لم تستغرق سوى نصف ساعة من الزمن.
عاشت عائلة السيد مستعد بوجمعة معاناة مستمرة قبل و إبان اختطاف ابنها و أثناء الإعتقال إلى جانب مضايقات في الشارع والمنزل
السيدة زليخة الأخضري
من مواليد 1958 بالعيون الشرقية إقليم وجدة، زوجة السيد سعيد الطبل معتقل سياسي سابق.
إعتقال زوجها السيد سعيد الطبل في 20 أكتوبر 1985 و حكم عليه ب 12 سنة سجنا نافدة في إطار محاكمات مجموعة 26 واتهم بالعديد من التهم من ضمنها تهمة المس بأمن الدولة الداخلي .
تعرضت االسيدة زليخة الأخضري بدورها للإعتقال في أبريل 1993 بتهمة المس بالمقدسات
قضت 10 أيام بالسجن المدني بالقنيطرة رفقة رضيعها ناجي الطبل الذي لم يكن يتجاوز عمره آنذاك 40 يوما، وقد تم إطلاق سراح السيدة زليخة الأخضري لفائدة الشك بعد ضغط الحركة الحقوقية و الرأي العام الوطني و الدولي من أجل إطلاق سراح السيدة زليخة الأخضري.


للسيدة زليخة الأخضري روايتان قيد الطبع تتناول فيهما السيدة زليخة معاناة إعتقالها وإعتقال زوجها الرواية الاولى بالفرنسية تحت عنوان : profait d'un espoir élégant و الثانية بالعربية : شظايا و نشيد.
السيدة خديجة الزيدي
من مواليد 1934 أم المعتقل السياسي السابق عمر الزيدي و أم لسبعة أبناء
تعرض إ بنها للاعتقالات التالية:
الاعتقال الأول دام 54 يوما.
كانت محاولة أخرى للاعتقال في فاتح ماي 1976 مما إضطره اللجوء إلى السرية حيث افتقدته العائلة بسب ذلك.
حكم على ابنها و هو في تلك الوضعية في فبراير 1977 بالمؤبد غيابيا
الاعتقال الثاني في أبريل 1977 تم إختطافه بالدار البيضاء وهو في السرية ، ولم تسمع عنه العائلة أي خبر لمدة 9 أشهر، حيث كان في المركز السري درب مولاي الشريف.
نقل من سجن البيضاء إلى السحن المدني بمكناس حيث قضى به 3 سنوات.
الاعتقال الثالث في 24 يناير 1984 حيث حكم عليه بسنة سجن نافدة بالرباط.
السيدة زهرة سعيد أو خويا
من مواليد إميلشيل عمرها يتجاوز 40 سنة
اعتقلت على إثر أحداث مارس 1973 بإميلشيل بقصر السونتات رفقة 38 شخص من بينهم مجموعة من النساء و من ضمنهن أخواتها ياطو رابحة ،هنو، و حادة ، عائلة بزندي و آخرون وذلك في إطار البحت عن والدها السيد سعيد أوخويا و السيد موحا أوحرفو.
هذه الإعتقالات شملت جميع الفئات العمرية من 7 سنوات إلى 60 سنة تم نقل السيدة زهرة سعيد أوخويا رفقة باقي المعتقلين إلى أحد مراكز التعذيب ببوزمو حيث مورست عليهم شتى أنواع التعذيب و لم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد القبض على والدها السيد سعيد أو خويا الذي أعدم بعد صدور حكم بالإعدام في حقه خلال المحاكمة العسكرية بالقنيطرة.
السيدة ربيعة كرينة
السيدة ربيعة كرينة من مواليد 1976أخت الشهيد محمد كرينة الذي ازداد بأكادير سنة 1959


تعرض الشهيد محمد كرينة للاعتقال في 17 أبريل 1979 من ثانوية الخوارزمي بالدار البيضاء على إثر مشاركته في تخليد يوم الأرض 30 مارس تضامنا مع الشعب الفلسطيني، و ثم اقتياده إلى أكادير مرورا بإحدى مخافر الشرطة، وقد تعرض للتعذيب الوحشي.
قدم الشهيد محمد كرينة للمحاكمة في 23 أبريل 1979 ، وقد تم نقله إلى المستشفى يوم 24 أبريل 1979 نتيجة تدهور حالته الصحية بسب التعذيب. و استشهد ليلة 24 أبريل 1979 بالمستشفى. بأكادير
و قد تم اعتقال أخت الشهيد السيدة فاطمة كرينة والتي تعرضت إلى التعذيب و ذلك في إطار البحث عن أخيها.
</BLOCKQUOTE>
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 2:34 pm


<H2>معتقل القسوة والموت</H2>


<TABLE cellSpacing=0 width=180 align=left border=0 CELPADDING="0">

<TR>
<td align=middle></TD></TR>
<TR>
<td align=middle bgColor=#ffffff>سيدة تحمل صورة أبنها المعتقل فى تزمامارت</FONT></TD></TR></TABLE>

‏ بقلم ـ عبدالحق عندليب
عضو المجلس الوطني للمنتدي المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف



تازمامارت‏,‏ هذا الاسم الذي يوحي بالخوف والرعب والموت اقترن في الذاكرة الجماعية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب وللمغاربة قاطبة بسنوات الرصاص أو سنوات الجمر‏,‏ حسب التعبير الرائج في الأوساط السياسية والحقوقية في المغرب‏.‏
لقد شهد المغرب علي امتداد أربعة عقود متوالية أي منذ سنة‏1956,‏ وهو تاريخ الإعلان عن استقلال البلاد إلي سنة‏1998,‏ وهو تاريخ وصول المعارضة السياسية في المغرب إلي المشاركة في الحكم علي إثر توافق سياسي بين الملك الراحل الحسن الثاني وأحزاب الكتلة الديمقراطية‏,‏ مسلسلا من عمليات القمع السياسي المنهج الذي استهدف من خلاله النظام الحاكم في المغرب القضاء علي كل أشكال المعارضة السياسية والاجتماعية للسياسة التي فرضها علي الشعب المغربي عن طريق الاستبداد‏.‏ وقد بلغ القمع ذروته من خلال التصفيات الجماعية والفردية للمئات من المناضلين والمواطنين في مختلف الأحداث الدموية التي عرفها المغرب‏,‏ بدءا من أحداث منطقة الريف شمال المغرب خلال سنة‏1958,‏ ومرورا من أحداث‏23‏ مارس‏1965‏ بالدار البيضاء التي توجت باختطاف واغتيال زعيم المعارضة السياسية وقائد الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حاليا المهدي بن بركة ووصولا إلي أحداث مولاي بوعزة خلال سنة‏1973‏ واغتيال أحد قادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عمر بن جلون في‏18‏ دجنبر‏1975‏ واغتيال أحد قيادي شبيبة الاتحادات الاشتراكي للقوات الشعبية محمد كرينة في سنة‏1979‏ ثم أحداث‏20‏ يونيو‏1981‏ وأحداث‏1984‏ وهي الأحداث التي حاول الشعب المغربي وقواه الديمقراطية من خلالها التعبير عن معارضته للسياسة التي حاول النظام فرضها‏,‏ وقد تخللت هذه الأحداث كذلك التي واجه فيها النظام السياسي الحاكم في المغرب المعارضة السياسية والاجتماعية لسياسته بحملات الاعتقالات الواسعة التي طالت الآلاف من مناضلي الأحزاب والنقابات المعارضة وعشرات الآلاف من المواطنين والشباب الجامعي والمدرسي الذين زج بهم داخل معسكرات التعذيب السرية التي نذكر منها‏:‏ معتقل دار المقري‏,‏ معتقل درب مولاي الشريف‏,‏ معتقل الكوربيس‏,‏ معتقل الكومبليكس‏,‏ بالإضافة إلي بعض الفيلات والضيعات ومخافر الشرطة والدرك الملكي التابعة لمختلف الأجهزة البوليسية الاستعلاماتية والتي كانت تعمل تحت امرة بعض أقطاب النظام السياسي سابقا والذين أذكر من بينهم الجنرال محمد أوفقير والجنرال أحمد الدليمي ووزير الداخلية الأسبق إدريس البصري‏.‏ حيث كان الضحايا يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وهم معصوبو العينين ومقيدو اليدين ومحرومون حتي من الكلام والنوم والتغذية حتي في أدني شروطها الإنسانية وهو الأمر الذي أدي إلي استشهاد العشرات من هؤلاء الضحايا داخل المعتقلات أذكر من بينهم علي سبيل المثال لا الحصر مجاهد قاسم والعبدي وعبداللطيف زروال والتهامي ومحمد كرينة وغيرهم‏,‏ وإصابة المئات بأمراض نفسية وعصبية وعضوية ما زالت آثارها بادية علي الذين مازالوا علي قيد الحياة بعد إطلاق سراحهم كما شهد المغرب خلال هذه المراحل محاكمات صورية انعدمت فيها كل شروط المحاكمة العادلة حيث تم إصدار عشرات الأحكام بالإعدام ومئات الأحكام بالسجن المؤبد وآلاف الأحكام القاسية الأخري في حق ثلة من الأطر الحزبية والنقابية ومن الشبيبة الجامعية ومن المثقففين ومن المواطنين من مختلف الأجيال والفئات الاجتماعية‏.‏
ففي هذه الظروف العصيبة قام بعض ضباط الجيش بمحاولتين انقلابيتين للإطاحة بنظام الحسن الثاني وذلك في محاولة أولي بالصخيرات خلال سنة‏1971‏ بقيادة العقيد محمد عبابو وعدد من جنرالات الجيش آنذاك وفي محاولة ثانية المسماة بالطائرة التي تمت خلال سنة‏1972‏ بقيادة الجنرال محمد أوفقير‏,‏ وهما الانقلابان الفاشلان اللذان ترتب عليهما شن حملة واسعة النطاق في صفوف عدد من ضباط وجنود الجيش الملكي الذين تم اختطافهم وتعذيبهم علي يد الشرطة العسكرية والذين تمت بعد ذلك إحالتهم علي المحاكم العسكرية التي أصدرت أحكام بالإعدام والسجن المؤبد والسجن المحدد في حق المئات من العسكريين وذلك في محاكمات انعدمت فيها شروط المحاكمة العادلة‏.‏
ورغم أن المحاكم أصدرت أحكامها المذكورة في إطار القوانين العسكرية المعمول بها في المغرب فقد تم اختطاف حوالي‏54‏ من هؤلاء العسكريين من السجون العسكرية بمن فيهم المحكوم عليهم بعقوبة حبسية لا تتعدي‏3‏ سنوات سجنا نافذا‏,‏ وتم نقل هؤلاء جوا إلي سجن سري قرب مدينة الراشدية التي توجد علي مسافة حوالي‏500‏ كم من مراكش في اتجاه الجنوب الشرقي من المغرب‏,‏ وهو عبارة عن ثكنة عسكرية‏,‏ وهناك تم وضع كل واحد في زنزانة انفرادية مظلمة لا تتعدي مساحة كل واحدة منها مترين مربعين دون توفرها علي أدني الشروط الإنسانية للاعتقال حيث ترك الضحايا عرضة للبرد القارس خلال فصل الشتاء والحر الشديد خلال فصل الصيف وعرضة للجوع والأمراض الفتاكة دون علاج ودون السماح لهم بالخروج إلي ساحة المعتقل ولو لبضع دقائق في اليوم ودون تمتعهم بحق التغذية في شروطها الدنيا وبحق زيارة الأقارب‏.‏
<TABLE cellSpacing=0 width=200 align=left border=0 CELPADDING="0">

<TR>
<td align=middle></TD></TR>
<TR>
<td align=middle bgColor=#ffffff>أخوان قضيا فى المعتقل 10 سنوات</FONT></TD></TR></TABLE>
وقد استمر هذا الاعتقال التعسفي زهاء‏18‏ سنة متوالية‏,‏ أدي إلي موت حوالي‏30‏ ضحية إما بسبب الجوع أو بسبب الأمراض العضوية الفتاكة أو بسبب الجنون‏.‏ وقد تم دفن هؤلاء الضحايا في حفر داخل هذا المعتقل الرهيب دون إخبار أهاليهم ودون احترام الشعائر الدينية وبعض الإجراءات القانونية‏.‏ وقد كانت هناك استعدادات جارية من طرف النظام لدفن ما تبقي من الضحايا أحياء داخل حفر للتخلص منهم‏,‏ لولا أن أخبارا قد تسربت إلي عدد من وسائل الإعلام الغربية خلال مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي حول وجود معتقل سري رهيب في المغرب يضم عددا من المعتقلين العسكريين وهي الأخبار التي فندت إدعاءات النظام الذي كان ينكر وجود معتقلات سرية أو معتقلين سياسيين معارضين لسياسته في عدد من المعتقلات والسجون المغربية السرية والعلنية‏.‏
وخوفا من انتشار الفضيحة قام النظام خلال سنة‏1991‏ بإطلاق سراح ما تبقي من الأحياء من هذا المعتقل السري الرهيب بمن فيهم الإخوة بوريكات الذين لم تكن لهم أدني علاقة بانقلابي الصخيرات والطائرة‏.‏
وقد تمكن هؤلاء الضحايا بعد إطلاق سراحهم من فضح ما تعرضوا له من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من خلال اختطافهم من طرف الشرطة العسكرية والدرك الملكي وتعريضهم لشتي أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في معتقلات سرية وتقديمهم لمحاكمات صورة التي قضت بإدانتهم بأحكام مختلفة أدت إلي إيداعهم في السجن العسكري بمدينة القيطرة والذي تم من داخله اختطافهم وأخذهم إلي معتقل تازمامارت‏.‏ وقد تمكن البعض من هؤلاء كتابة مذكراتهم في كتب تحكي عن معاناتهم‏,‏ وأذكر من بين الذين دونوا هذه المذكرات‏:‏ محمد الرايس ومحمد المرزوقي‏,‏ والتي طبع منها عشرات الآلاف من النسخ التي لقيت إقبالا منقطع النظير من طرف المواطنين المغاربة قصد الإطلاع علي جزء من فصول القمع السياسي البشع الذي عاشه المغرب واكتوي بناره عدد من المعارضين السياسيين في مختلف المعتقلات السرية‏.‏
وقد قامت الجمعية التي تمثل ضحايا القمع السياسي في المغرب والمسماة المنتدي المغربي للحقيقة والإنصاف التي تم تأسيسها خلال سنة‏1999‏ بتنظيم قافلة الحقيقة إلي معتقل تازمامارت الرهيب والتي شارك فيها المئات من قدماء المعتقلين السياسيين والناجين من جحيم تازمامارت وقادة المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية المغربية والعشرات من الصحفيين حيث أوقدت الشموع قرب هذا المعتقل ورفعت اللافتات المنددة بما تعرض له الضحايا داخل هذا المعتقل الرهيب وحملوا عددا من صور الشهداء الذين سقطوا تحت التعذيب أو نتيجة الاغتيالات السياسية التي شهدها المغرب علي امتداد سنوات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي‏.‏
ونتيجة الضغط الذي مارسته الأحزاب السياسية الديمقراطية والحركة الحقوقية في المغرب قررت الدولة المغربية تعويض ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية التي شهدها المغرب من‏1956‏ إلي‏1999,‏ وفي هذا السياق تم تعويض ضحايا معتقل تازمامارت‏,‏ لكن هذه التعويضات المادية لم تستطع جبر أضرار الضحايا الصحية والاجتماعية فاستمرت معاناتهم نتيجة عدم تسوية أوضاعهم الاجتماعية والصحية ونتيجة ما ظلوا يتعرضون له من إقصاء وحرمان من جميع الحقوق المدنية والسياسية من طرف أعوان السلطة‏.‏
لقد قررت الدولة المغربية تحت ضغط القوي الديمقراطية والحركة الحقوقية في المغرب العمل علي تسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تسوية شاملة من خلال انشاء هيئة الإنصاف والمصالحة التي عهد إليها تعويض ضحايا انتهاكات الماضي وحل مشاكلهم الاجتماعية والصحية ومواصلة البحث عن المئات من ضحايا الاختفاء القسري الذين مازال مصيرهم مجهولا إلي يومنا هذا وإعداد توصيات ومقترحات لإصلاح المنظومة القانونية والمؤسساتية الكفيلة بمنع تكرار ما حدث من انتهاكات في الماضي‏.‏ وفي هذا السياق تم خلال الشهر الماضي في سابقة أولي من نوعها في تاريخ الإعلام السمعي البصري الرسمي الاستماع إلي شهادات بعض ضحايا حقبة القمع السياسي ومن بينهم أحد ضحايا معتقل تازمامارت سابقا المسمي محمد أعكاو‏.‏
وستشهد الشهور القليلة القادمة بعض المبادرات في سياق معالجة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب انطلاقا من مقاربة سياسية غير قضائية تهدف أساسا إلي تعويض الضحايا ماليا ومحاولة إعادة الاعتبار إليهم معنويا دون مسائلة المسئولين عن هذه الانتهاكات أو الكشف عن أسمائهم أو تقديمهم للعدالة‏.‏ وهي المقاربة التي خلفت جدلا كبيرا داخل الأوساط السياسية والحقوقية والضحايا والرأي العام الوطني‏.‏ وهو ما يجعل شروط المصالحة وطي صفحة الماضي غير متوفرة بالشكل المطلوب علي الأقل علي المدي القريب ومادام بعض المسئولين عن انتهاكات الماضي يحتلون مواقع المسئولين في بعض المؤسسات السياسية والأمنية‏,‏ بل مازال البعض منهم يعلن تحديه للضحايا من خلال التباهي بما قام به من جرائم في حقهم وشتمهم عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية‏.‏ ونذكر من بين هؤلاء المسئولين عما حدث من انتهاكات في الماضي‏:‏ إدريس البصري‏,‏ محمود أعرشان‏,‏ عبدالكريم الخطيب‏,‏ كما أن الكشف عن كل عناصر جرائم الاغتيالات السياسية التي ذهب ضحيتها كل من المهدي بن بركة وعمر بن جلون ومحمد كرينة وعبداللطيف زروال بالإضافة إلي محاولات الاغتيالات الفاشلة التي تعرض لها بعض قادة المعارضة السياسية سابقا ومن بينهم محمد اليازغي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووزير إعداد التراب الوطني في الحكومة المغربية الحالية‏,‏ تعتبر من الملفات الشائكة التي ستجعل ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب من خلال عدم البت فيها بالصورة المطلوبة مفتوحا علي مصراعيه بين رموز النظام في العهد السابق الذين يسعون إلي طي ملف ماضي الانتهاكات بأسرع وقت ممكن وبدون الشروط الكاملة لتحقيق هذه الغاية وبين الضحايا والقوي الديمقراطية والحقوقية التي تري في تسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فرصة لدعم الانتقال الديمقراطي في المغرب وحماية مستقبل البلاد من أقدار العودة إلي ممارسات الماضي‏
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 2:38 pm


<H1 style="FONT-WEIGHT: normal; FONT-SIZE: 16px">ندوة الشبيبة الطليعية بتغجبجت بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرون لاستشهاد المناضل [url=http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-15&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search]محمد كرينة [/url]</H1>





كتبهاالمسار الديمقراطي ، في 22 أبريل 2007 الساعة: 23:07 م


المصدر موقع الشبيبة الطليعية
"اوضاع الشباب …ومهام اليسار الجدري"
عزوف الشباب عقاب للنظام واختياراته الطبقية
مهام شبيبات اليسار بناء جزر الوحدة والنضال الجماهيري من اجل فرض السيادة الشعبية
القى عبد العزيز السلامي عضو اللجنة الوطنية للشبيبة الطليعية عرضا جماهيريا بخصوص المشاركة السياسية للشباب ….ومهام اليسار الجدري ودلك بمقر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بتغجيجت تزامنا مع تخليد ذكرى استشهاد محمد كرينة. وسجل عضو اللجنة الوطنية للشبيبة الطليعية "عزوف واضح للشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية من خلال معطيات تم استجماعها بين المناضلين ومن خلال مواكبة الصحافة حيث بلغ عدد المسجلين بمدينة الزاك 120مسجلا فقط وفي عمالات بالبيضاء كلف العامل اعوان السلطة اعوان السلطة لحث المواطنين على التسجيل ومدينة مراكش لاتتجاوز نسبة التسجيل فيها 3 في المائة ….الى غير دلك من حالات العزوف الدي لايمكن تجاوزه وحل معضلته بالوصلات الاشهارية وانما معالجته من خلال اعتباره نتيجة" لسياسة التهميش والاقصاء والحكرة التي يئن تحت وطأتها الشباب في وطنهم نتيجة تدمره من الاختيارات الطبقية للنظام اللاوطني واللاديمقراطي واللاشعبي ". ووقف عبد العزيز السلامي على الأرقام الرسمية نفسها التي تؤكد مدى اكتواء الشباب بنيران التحالف الطبقي السائد في كافة مناحي حياة الشباب الاقتصادية والاجتماعية الشئ الوحيد الذي يفسر ويبرر عزوف ومقاطعة الشباب لكل فعل سياسي او جمعوي لفائدة خيارات الياس من خلال توجهه نحو قوارب الموت في عرض المحيط أو مشروع قنبلة بشرية او إحدى الخلاصين من المذلة والمهانة التي يعيشها يوميا ".على صعيد أخر قال عبد العزيز السلامي انه لا يتوقع أي نجاح" لجمعية 2007التي هي حق أريد بها باطل فيجب فعلا على الفاعل الجمعوي أن يساهم في اخراج الشباب من العزوف واليأس واللامبالاة غير جمعية 2007 دابا " فالى جانب كونها تفتقر إلى المصداقية الاستقلالية المرجوة في هامش تحركها والاستقلال المالي والإداري /التسييري فهي جمعية ابانت من أول محك لها انحيازها للتحالف الحكومي الحالي في إشارة إلى كونها أعدت دليلا ل27حزب سياسي بالمغرب وتم ترتيب ومنح مساحات متفاوتة للتعريف بتلك الاحزب بتفاوت مدى قربها أو بعدها عن الاتحاد الاشتراكي فضلا عن كونها أقصت مكونين أساسيين هما حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والنهج الديمقراطي .وتخوف السلامي من ان يكون الشكل التهريجي لتلك الوصلات الاشهارية التي يجسدون من خلالها الشباب كانسان بوهيمي ويكرس صورة الشاب الغبي البليد غير المبالي بالشان السياسي والجمعوي ولا حتى المهني سوى كونه لا شغل شاغل يشغله غير الالعاب الرياضية و الهيبهوب"وهو الشئ الذي من شانه المزيد من العزوف ". لجنة الاعلام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس سبتمبر 16, 2010 2:47 pm


المناضلون الأوفياء لايؤبنون بقلم:محمد الحنفي
تاريخ النشر : 2006-05-04
المناضلون الأوفياء لا يؤبنون ...!

محمد الحنفي

www.elhanafi.com

sihanafi@gmail.com


إلــــــــى:

 روح فقيد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، و فقيد الطبقة العاملة المغربية،، و الحركة الحقوقية، الرفيق مصطفى أكحيري.

 رفيقة دربه في الحياة، و المناضلة الطليعية، الرفيقة سعاد الادريسي.

 أيمن أكحيري الذي نواسيه في فقدان جسد والده.

 نسمة أكحيري التي نشاطرها ألم الفقدان.

 كل زوجات و أبناء المناضلين الأوفياء الذين فقدناهم في عز الحاجة إليهم.

 من أجل أن نعتبر القيد مصطفى اكحيري حيا فينا.

محمد الحنفي


1) لقد فقدنا الرفيق مصطفى أكحيري، و بفقداننا له نكون قد فقدنا جبلا شامخا، و صرحا نضاليا عظيما. و بقطع النظر عن زمن، و مكان فقدانه، فإن الرفيق مصطفى أكحيري سيعش فينا، و في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، و في الفكر الاشتراكي العلمي، و في ضمير الشعب المغربي، الذي قضى حياته مناضلا من أجل انعتاقه من الظلم، و القهر، و الاستغلال، و الاستبداد، و من أجل تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و في أفق تحقيق الاشتراكية.

2) و إذا كان المفروض أن أكتب كلمة، أو مقالا، أؤبن فيه الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، منذ وفاته مباشرة، فإن شعوري تجاه الرفيق مصطفى أكحيري، يأبى علي ذلك، لأنه يرفض الإقرار بفقدانه، و لاقتناعي شخصيا بحضوره المستمر معي، و في فكري، و في ممارستي الشخصية، و الحزبية، و النضالية، كمناضل طليعي، و كمثقف ثوري، كما وصفه الرفيق أحمد بنجلون، الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لابراز عظمة شخصيته ساعة الدفن.

و قد وصلت، من خلال تفكيري العميق، في فقدان الرفيق مصطفى أكحيري، إلى أن المناضلين الأوفياء لا يؤبنون. لأن التأبين، بالنسبة لي، يعتبر مقدمة لنسيان المناضلين، و أنا أرفض نسيانهم، لأنني لم أشعر يوما ما، بفقدان الرفيق لحسن مبروم، و لم أشعر يوما ما بفقدان أي مناضل عرفته الحركة الاتحادية الأصيلة، و عاش في صفوفها، لأن أرواحهم تبقى فينا، ولأن وجودهم معنا، باستمرار، يعتبر قوة لنا، و حرصا على سلامة الحزب من لانحراف عن الخط النضالي الديمقراطي، و على سلامة الفكر الاشتراكي العلمي من التحريف.

فوجودهم المستمر معنا يكسبنا مناعة ضد كل ذلك. و يجعل أداءنا النضالي في مستوى الأهداف المرحلية، و الإستراتيجية لحزبنا، حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يتأكد وجوده، ونضاله باستمرار. كما يتأكد إشعاعه و تجذره في صفوف كادحي الشعب المغربي، و طليعته الطبقة العاملة، رغم الحصار المادي، و الإعلامي، المضروب عليه، و على جميع المستويات.

3) و بالمناسبة، أوجه عظيم التقدير، و الاحترام، إلى الأخت مليكة طيطان، التي كتبت كلمة بمناسبة فقدان الرفيق مصطفى أكجيري، و نشرتها على صفحات موقع الحوار المتمدن. كما أتوجه إليها بعظيم شكري، و تقديري لشخصها، على ما كانت تنتظره مني، و أقول لها: إن حضورها لوداع الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، رفقة الأخت أمينة رفيقة درب الفقيد الرفيق لحسن مبروم، و كتابتها عنه في الحوار المتمدن، هو عنوان الارتباط بالنخبة الوفية، من أبناء الشعب المغربي، و عنوان على النضال المستمر، من أجل انعتاق هذا الشعب، مما يمارس في حقه من أجل تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

فالأخت مليكة طيطان، بنضالها المستمر، و الحاضرة بقلمها في العديد من المواقع الإليكترونية، و في الصحافة الوطنية، شكلت، و تشكل باستمرار، صرح المرأة الشامخة، و التواقة إلى انعتاق بنات جنسها، و انعتاق الإنسان المغربي، و العاملة على فضح، و تعرية انحراف المتاجرين، بدماء شهداء الحركة الاتحادية الأصيلة، و جميع شهداء الشعب المغربي.

و لذلك لا أستغرب، شخصيا، أن تكون حاضرة في مختلف المحطات النضالية، وفي وداع أجساد المناضلين، و في دعم أسرهم، و هو ما لا يمكن وصفه إلا بالوفاء . و هو ما يعني، بالنسبة لي، استمرار الفقيد لحسن مبروم، و الفقيد مصطفى أكحيري في وفائها. و لذلك فالأخت مليكة طيطان، ستشكل نموذجا يجب استحضاره باستمرار، في ممارستنا النضالية بقطع النظر عن هويتها الحزبية، أو السياسية.

4) و تبعا لما تكونه الأخت مليكة طيطان، المناضلة العضوية، فإنني أرى، و أنا استحضر أيضا روح الفقيد الرفيق لحسن مبروم، و روح الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، أن المناضل الحقيقي، هو مناضل وفي. لأن الوفاء بالنسبة إلي لا يعني إلا ارتباطا عضويا بالطبقة العاملة، و سائر الكادحين، على وجه الكرة الأرضية.

و الارتباط بالطبقة العاملة، و سائر الكادحين، كان هما يوميا للفقيد الرفيق لحسن مبروم، و للفقيد الرفيق مصطفى اكحيري، لأن كليهما وفى، و أفاض الوفاء، و لأن كليهما سيبقى حيا، في صفوف الطبقة العاملة، و سائر الكادحين، و سيبقى حيا في الحركة العمالية المغربية.

و الأخت مليكة طيطان وفية، و ستبقى وفية، كما يدل على ذلك فكرها، و حضورها، في مختلف المحطات التي يتم فيها التعبير عن الوفاء إلى الطبقة العاملة، و سائر الكادحين، و إلى أرواح المناضلين، و إلى أرواح الذين فقدنا حضورهم اليومي معنا، في الممارسة النضالية اليومية.

و انطلاقا من خاصية الوفاء التي تميز المناضل الحقيقي، كما في تصورنا جميعا، فإن حياة المناضل ليست بالضرورة حياة الجسد، لأن حياة الجسد هي محطة يمر منها المناضل الوفي، ليصنع من خلالها، أسس حياته في الطبقة العاملة، و في المناضلين الأوفياء، و في الحركة العمالية، و في كل الجماهير الشعبية الكادحة.

و لذلك فالحضور في جنازة المناضل الوفي من عيار الفقيد الرفيق لحسن مبروم، و الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري ليس إلا استحضارا لعظمة وفاء المناضل، أثناء عملية وداع الجسد، و احتفاء بانتقال حياته إلى مستوى الحضور اللانهائي، في الطبقة العاملة، و في كل الكادحين، و في الحركة العمالية، و في كل المناضلين الأوفياء.

و على هذا الأساس، فأنا لم أتصور قط، أنني فقدت الرفيق لحسن مبروم، و لن أتصور قط أنني فقدت الرفيق مصطفى أكحيري. و كل خطوة نضالية أخطوها، لابد أن يحضر فيها كل من فقدنا أجسادهم من المناضلين الأوفياء.

4) و ما دام المناضل الوفي حيا فينا بروحه، و بتضحياته، و بعطائه اللامتناهي، فإن تأبينه، أو رثاءه، غير وارد، بالنسبة لي شخصيا، ما دام التأبين لا يعني إلا الكلمة الأخيرة، التي تقال في الهالك، قبل صدور حكم النسيان، الذي لا يعني إلا الانشغال باليومي، و الاستغراق فيه، و الابتعاد عن كل ما يذكر بالمناضل الوفي، حتى لا تعمل تلك الذكريات على استعادة زمن الوفاء.

فهل من حقنا أن نساهم، بتأبيننا للمناضلين الأوفياء، في نسيانهم ؟

إنني شخصيا، أعتقد أن ذلك ليس من حقنا، و ما يمكن أن يقال في حضرة وداع الجسد، هي إعلان عن انتهاء حياة الجسد، و في نفس الوقت، إعلان عن الحضور الأبدي، للمناضل الوفي في الطبقة العاملة، و في سائر الكادحين، و في الحركة العمالية، و في المناضلين الأوفياء. و هذا ما فهمته شخصيا من كلمة الرفيق مبارك المتوكل أثناء وداع جسد الفقيد الرفيق لحسن مبروم، و هو ما فهمته من كلمة الرفيق أحمد بنجلون البليغة، و المعبرة، ساعة وداع جسد الفقيد، الرفيق مصطفى أكحيري. الأمر الذي يؤكد، و بقوة الواقع، أن المناضلين الأوفياء لا يؤبنون، بقدر ما يتم التعبير، و بحرارة، و حرقة، عن لحظة وداع الجسد، الذي يختفي، و إلى الأبد، و عن بداية الحياة المتخللة لأنسجة المجتمع، من خلال المستهدفين بنضال الأوفياء، الذين نفقد أجسادهم.

5) فماذا يعني نسيان المناضلين بالنسبة إلينا؟

إن النسيان معناه فقدان الصلة، مع الأفراد، و مع أفكارهم، و مع كل ما يمكن أن يجعل الذاكرة تستعيدهم، و تستحضر صورهم، و أفكارهم ،و ممارساتهم. و نسيان من هذا النوع، هو الذي سماه غاستون باشلار بالقطيعة الإبستمولوجية، و هي قطيعة لا تحدث إلا في الخيال، و كأن الإنسان ليس استمرارا لما سبقه، و ليس تأسيسا لمن يأتي بعده، و قطيعة من هذا النوع غير ممكنة، و غير علمية في نفس الوقت.

و انطلاقا من مفهوم القطيعة الباشلارية، الذي تلقفه منظرو البورجوازية الصغرى، و عملوا على الترويج له، من مختلف مواقعهم المعرفية، و بواسطة الوسائل الإعلامية المختلفة. فإن نسيان المناضلين بالنسبة إلينا لا يعني إلا :

أ- القطع مع الجسد بتأبينه، و الدخول في عملية النسيان الممنهجة، بالانشغال باليومي الممل، و بالاستغراق في المشاغل الفردية، و الذاتية، و العمل على تجاوزها بمختلف الوسائل، مهما كانت دنيئة، و منحطة.

ب- التخلي عن الأفكار، التي عمل المناضلون الأوفياء على سيادتها، و أجرأة ممارستها، و اعتماد أفكار نقيضة لا علاقة لها بهم، مما يدخل أولئك المناضلين الأوفياء في ذمة التاريخ.

ج- التخلي عن الحركة التي عملوا على بنائها، أو العمل على تحريفها، كممارسة تهدف إلى إعلان التنكر، لأولئك المناضلين الأوفياء، و إعلان الولاء المطلق للطبقة الحاكمة، التي لم تعد تعاني من وجود حركة مناهضة لإيديولوجيتها، ولخطتها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية.

د- التخلي عن الطبقة العاملة، و حلفائها، من الأجراء، و سائر الكادحين، و الانحياز اللامشروط للطبقة الحاكمة، سعيا إلى تحقيق التطلعات الطبقية للبورجوازية الصغرى.

و مادام رفاق، و رفيقات الفقيد الرفيق مبروم لحسن، و الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، لا يدخلون في عملية النسيان الممنهج ، و لا يتخلون عن الأفكار التي عملا على سيادتها، و أجرأتها، على مستوى الممارسة اليومية للطبقة العاملة، و حلفائها، و ما داموا لم يتخلوا عن الحركة العمالية، التي ساهما في بنائها إيديولوجيا، و تنظيميا، و سياسيا، و ماداموا لم يتخلوا عن الطبقة العاملة، و حلفائها، فإن نسيان الفقيدين الرفيقين لحسن مبروم، و مصطفى أكحيري يكون من باب المستحيلات. و هذا ما تؤكده كل الوقائع، و الأحداث في مختلف المحطات النضالية، لأن كلا منهما موجود في فكر، و في ممارسة كل مناضل مرتبط عضويا بالطبقة العاملة، و بالجماهير الشعبية الكادحة.

و لذلك فالمناضلون الأوفياء لا يعرفون نسيان رفاقهم، و لا يخونون نهج الحركة العمالية، و لا يتنكرون للطبقة العاملة، و حلفائها، لأن كل ذلك لا يعني إلا موت الضمير فيهم، و المناضلون الأوفياء، لا يموت ضميرهم، لأن ذلك الضمير، هو البوصلة الموجهة لفكر، و ممارسة المناضل الوفي.

6) و الخلاصة التي وصلنا إليها، تقودنا إلى طرح السؤال :



ألا يعتبر التخلي عن الأفكار التي ناضل من أجلها الفقيد لحسن مبروم، و الرفيق مصطفى أكحيري، و غيرهما، ممن فقدنا أجسادهم، قتلا لهم، حتى و إن كانوا على قيد الحياة ؟


إن قتل المناضلين، و اغتيال أجسادهم، يعتبر عملا عظيما، و كارثة كبرى، لأن أجساد المناضلين لا تعوض، نظرا للدور الحركي الذي يلعبونه في حياتهم، و للتأثير المباشر لهم في الحركة العمالية التي ينتمون إليها، و في الحركة النقابية، و في الحركة الجماهيرية، و في كل مجالات الحياة، إلا أن التنكر لفكرهم، و محاربته من أجل إقصائه داخل الحركة، و من المجتمع، يعتبر قتلا آخر أعظم، و أكثر كارثية. لأنه يقف سدا منيعا، يحول دون مرور ذلك الفكر إلى مجمل الممارسة الجماهيرية، على جميع المستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية.

و قتل هذه طبيعته، و هذا هدفه، يغيب المناضلين الأوفياء من ضمير الجماهير الشعبية الكادحة، و من فكرها، و ممارستها حتى يتم نسيانهم فعلا، وبصفة نهائية. و عمل كهذا لا يمكن تصنيفه إلا في خانة الخيانة العظمى، التي تسحق كل ما يعترض طريقها، خدمة لمصالحها، و لمصالح أسيادها، الذين يستبدون بمصير الشعب المغربي، و يحرمونه من التمتع بحقوقه الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، بل و يحكمون عليه بالانفصال عن جذوره التاريخية، و يمنعون عنه امتلاك وعيه الحقيقي في مستوياته المختلفة.


و لذلك، نرى، من الضروري، ضرورة التصدي لكل أشكال التحريف الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي، التي تطال الطبقة العاملة، و سائر الكادحين في الممارسة النقابية، و الجماهيرية، و السياسية، حتى نحول دون قتل فكر المناضلين الأوفيا،ء نظرا لما قدموه من تضحيات، و نظرا لحاجة الجماهير الشعبية إلى ذلك الفكر، و حرصا على استمرار حياة المناضلين الأوفياء، الذين فقدنا أجسادهم، حتى يلعب ذلك الفكر دوره في قيام حركة عمالية رائدة، و حركة جماهيرية متقدمة، و متطورة ،من أجل تغيير الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، بما يخدم مصلحة الكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة، و في أفق تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

7) و الحرص على استمرار فكر المناضلين الأوفياء، هو الضمانة الكبرى، لاستمرار فكر الشهيد عمر بنجلون فينا، مما جعله يلعب دورا رائدا، في قيام حركة عمالية رائدة، و متجذرة في صفوف الطبقة العاملة المغربية، و في صفوف الكادحين، و على مدى عقود بكاملها، و أنتج لنا أجيالا من خيرة المناضلين الذين احتضنوا ذلك الفكر، و عملوا على تطويره، و تفعيله في نفس الوقت ،حتى يستمر في التجذر، و في التفعيل إلى أن يتحقق المجتمع الاشتراكي، و يتبين، ما يجب عمله للمحافظة عليه، باعتباره هو الأصلح لتحقيق آمال، و تطلعات سائر الكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة، في الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

و لو لم يوجد من يعمل على استمرار الفكر الاشتراكي العلمي، باعتباره فكرا للشهيد عمر بنجلون، لطوى النسيان عمر بنجلون، و لوجد عمر بنجلون نفسه، كفكر مغتالا من جديد، كما تم اغتياله على يد الإرهابيين الظلاميين في 18 دجنبر سنة 1975 رغم المحاولات الكثيرة، و المتعددة التي تهدف إلى إقبار فكر الشهيد عمر بنجلون، من خلال اعتباره شهيد صحافة الحزب، و من خلال ممارسة إقصاء الفكر الاشتراكي العلمي، من صفوف المنتمين إلى الحركة الاتحادية، و الالتفاف على العمل النقابي الصحيح، و تحريفه، ليصير بيروقراطيا، أو تابعا لحزب معين، أو حزبيا، أو مناسبة للإعداد، و الاستعداد لتأسيس حزب معين، أو للسيطرة على أجهزة ذلك الحزب، و من خلال الارتماء في أحضان الطبقة الحاكمة، و دون حياء يذكر، و دون إعطاء الاعتبار لممارسة الطبقة الحاكمة في حق الجماهير الشعبية الكادحة، و طليعتها الطبقة العاملة، و دون استحضار لقيامها بتزوير إرادة تلك الجماهير الشعبية في مختلف محطات التزوير.


و رغم ذلك سيستمر المناضلون، الأوفياء، في العمل على استمرار فكر الشهيد عمر بنجلون، على درب الفقيد الرفيق لحسن مبروم، و على درب الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، و غيرهما ممن فقدناهم، ممن تربوا على فكر الشهيد عمر بتجلون، وتشبعوا به، وعملوا على استمراره، حتى يزداد فعلا، و عطاء، و حتى يبرز في الأفق، من يحقق الأهداف الكبرى لذلك الفكر.

Cool و من هذا المنطلق سيبقى الفقيد الرفيق مبروم لحسن كفكر، و كممارسة، حيا فينا، و ستبقى ذكراه ماثلة أمام أعين المناضلين، من خلال مساهماته، في بناء الحركة الاتحادية الأصيلة، و من خلال مساهماته التنظيمية في بناء الحركة العمالية، انطلاقا من مراكش، فابن جرير، فاخريبكة، فمراكش. و من خلال مساهمته في تأسيس الك.د.ش، التي وفى للنضال في إطاراتها، فبخسته حقه، مع العلم أن محاكمته في 1981 و توقيفه عن العمل لسنوات عديدة قبل التحاقه من جديد بالعمل، و شروعه في المعاناة من الحصار الذي ضرب عليه في إطار الك.د.ش من قبل من لا يخطط إلا لتحقيق تطلعاته الطبقية، كان كل ذلك بسبب إضراب 20 يونيو1981.

إن الفقيد لحسن مبروم اقتنع بالنضال في صفوف الطبقة العاملة، و حلفائها، و أخلص في ذلك النضال، و ساهم في بناء الك.د.ش، و أخلص في عملية البناء، و حارب كل أشكال التحريف، و أخلص في حزبه، و ساهم في بناء الحركة العمالية، و أخلص في ذلك، و تحمل التوقيف، و معه الجوع، و الفقر، و المرض، و لم يبدل تبديلا، سنده في كل ذلك اقتناعه بالاشتراكية العلمية، كنظرية، و كممارسة، و حلمه بتحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، في أفق تحقيق الاشتراكية، و بقي وفيا إلى أن وافاه الأجل الذي خذ منا الرفيق لحسن مبروم كجسد، و لكنه لم ينتزعه منا كفكر و كممارسة.

فهل ينجب الشعب المغربي أمثال الفقيد الرفيق لحسن مبروم المناضل الوفي لما اقنع به ؟

إن الشعب المغربي الذي انجب عظماء التاريخ النضالي، و أفرز حركة اتحادية أصيلة، و حركة عمالية رائدة، لابد أن ينجب المئات، بل الآلاف، من أمثال الفقيد الرفيق لحسن مبروم، و علينا نحن فقط - كأبناء لهذا الشعب، أن نعمل على إنضاج الشروط المؤدية إلى ذلك. و هي شروط يغلب فيها الارتباط العضوي بالطبقة العاملة المغربية، و بحلفائها، و سائر الكادحين، و قيادتهم من أجل العمل على تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و حينها سيكون كل مناضل هو الفقيد مبروم لحسن.

9) و نفس الشيء نقوله بالنسبة للفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، الذي كان كما عرفناه، عندما كان طالبا، متشربا للفكر الاشتراكي العلمي، و بقي كما عرفناه، و هو يمارس مهنة المحاماة، واضعا نفسه، و مهنته، و ما يملك، في خدمة الطبقة العاملة، و من أجلها، تجسيدا لاقتناعه بفكر الطبقة العاملة، و بأيديولوجيتها، و عاملا على جعل الوعي الطبقي الحقيقي للطبقة العاملة في متناولها، و في ملكها، توظفه كسلاح لتحقيق وحدتها، و في نضالها من أجل تحسين أوضاعها المادية، و المعنوية. و العمل على جعل وسائل الإنتاج في ملك المجتمع، حتى يكون ذلك طريقا للتوزيع العادل للثورة، بين أبناء الشعب المغربي.

و الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، عندما اقتنع بفكر الطبقة العاملة، و بأيديولوجيتها، لم يكن يعبث، أو يمارس الهواية، أو الادعاء، كما يفعل العديد من المدعين، ممن يغيرون مواقعهم بين عشية، و ضحاها، من يعملون، باستمرار، على تحقيق تطلعاتهم الطبقية، بل كان بذلك يعبر عن انحيازه، و بإخلاص، إلى الطبقة العاملة، و يمارس الانتحار الطبقي، و يتخلى، و بصفة نهائية عن التطلعات الطبقية، سنده في ذلك المناضلة الطليعية، التي نقدرها تقديرا عظيما، الرفيقة سعاد الإدريسي، التي عاشت حاملة لآمال و طموحات انعتاق المرأة المغربية، و لآمال، و انعتاق الطبقة العاملة، و سائر الكادحات، و الكادحين. و هي لحد الآن لازالت حاملة لنفس الآمال، و الطموحات، رغم الفقدان الجسدي، للرفيق مصطفى أكحيري، رفيق حياتها، الذي كان همه رصد مشاكل معاناة الطبقة العاملة، و الوقوف إلى جانبها، و دعم الموقوفين، و المطرودين، و مؤازرة المعتقلات و المعتقلين لأسباب نقابية، أو جمعوية، أو سياسية، منطلقا، في ذلك، مما هو مدون في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، إلى أن فقدنا جسده، الذي لم يمنع المناضلين الأوفياء، من اعتباره حيا فيهم، بمنهجه، و بانحيازه إلى الطبقة العاملة، و بتضحياته، و بطموحاته العظيمة تجاه الكادحات، و الكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة المغربية. و سيبقى حاضرا إلى أن تتحقق آمال و طموحات الشعب المغربي في تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و قيام الدولة الاشتراكية، باعتبارها دولة الحق، و القانون.

10) و استحضارنا المستمر، و الأبدي، لأرواح الرفاق الذين فقدنا أجسادهم، من أمثال الرفيق لحسن مبروم، و الرفيق مصطفى أكحيري، إن كان يدل على شيء، فإنما يدل على أنهم أحياء فينا، و الأحياء لا يؤبنون، لأنهم يستمرون في النضال، من خلال الممارسة النضالية المجملة، و المفصلة، و من خلال الحركة النقابية، و الحركة العمالية، و من خلال حزب الطبقة العاملة المغربية : حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي قام، و استمر، على سيل عارم من دماء الشهداء الأبطال، منذ محمد بن عبد الكريم الخطابي، إلى عمر بنجلون، و محمد كرينة، و القائمة ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، مما يجعله بحق استمرارا لحركة التحرير الشعبية، التي كان الفقيد لحسن مبروم و الفقيد الرفيق مصطفى أكحيري، من أهم المساهمين في استمرارها، و سيبقى منهجهما، و فكرهما، و تضحياتهما، مثالا لمناضلي هذه الحركة، إلى أن تتحقق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و إلى أن يتم القضاء، و بصفة نهائية، على أسس الاستغلال على المستوى الوطني، و القومي، و العالمي.

و هذا الاقتداء بالمنهج العلمي، و النضالي، للرفاق الذين تفقدهم الحركة العمالية، و حركة التحرير الشعبية، التي يجسد حزب الطليعة استمرارها، هو أعظم دليل على أن المناضلين الأوفياء، لا يتم نسيانهم. و لذلك فهم لا يؤبنون، حتى لا يصير التأبين مقدمة للنسيان، الذي لا يعني، في العمق، إلا الانحراف عن نهجهم، و خيانة للطبقة العاملة، و حلفائها، و الارتماء في أحضان الطبقة الحاكمة، سعيا إلى تحقيق بعض التطلعات الطبقية.

11) و خلاصة القول : إن الأخت مليكة طيطان التي قدمت الكثير من التضحيات، تجد نفسها، باستمرار، في عمق المعركة من أجل الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و مرتبطة بالمناضلين الأوفياء، و لها الفضل الكبير، في إنجاز هذه المقالة التي أريدها انطلاقا في اعتماد منهج المناضلين الأوفياء، واستحضارا مستمرا لهم، و حفزا للمناضلين على اعتماد ذلك المنهج، من أجل إذكاء الصراع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي، في أفق تحقيق الأهداف الكبرى، لجميع المناضلين الذين فقدناهم، سواء في ذلك الذين استشهدوا، أو الذين ماتوا موتة عادية.

و نحن عندما نختم هذه المقالة نؤكد على الشكر، و التقدير، و الاحترام للأخت مليكة طيطان، التي تستحضر في كتابتها أرواح من فقدناهم من المناضلين الأوفياء، استحضارا لارواحهم و لنضالهم، لا تأبينا لهم، و لكن لتذكير القراء بما قدموه ،من أجل جعلهم مثالا للاقتداء.

و قد أتينا في هذه المعالجة على أن المناضل الحقيقي هو بالضرورة مناضل وفي، و أن حياة المناضل، كذلك، ليست بالضرورة حياة الجسد، و أن اعتماد التأبين يعتبر مقدمة للنسيان، و محاولين الإجابة على الأسئلة : هل من حقنا أن نساهم بالتأبين في نسيان المناضلين ؟ و ماذا يعني نسيان المناضلين الأوفياء ؟ و هل يعتبر التخلي عن الأفكار التي ناضلوا من أجلها قتلا لهم؟ حتى و إن كانوا أحياء جسديا ؟ و ألا يعتبر الشهيد عمر بنجلون حيا فينا ؟ و ألا يعتبر الفقيد الرفيق لحسن مبروم حيا فينا ؟ و ألا يعتبر الفقيد الرفيق مصطفى اكجيري حيا فينا و في الأجيال التي تأتي من بعدنا ؟ أليست حياتهم فينا دليلا على أنهم لا يؤبنون ؟



فهل بعد هذا نلجأ إلى تأبين المناضلين ؟

و بتناولنا لفقرات هذه المعالجة، و محاولتنا الإجابة على الأسئلة الواردة في السياق، نكون قد أعلنا عن الوفاء اللامحدود، و اللامشروط، لأرواح المناضلين، و لأرواح الشهداء، الذين فقدناهم في عز حاجة الشعب المغربي إليهم، و إلى أمثالهم. و اعتبرنا أن فقدان أجسادهم ليس فقدانا لهم، و أن نهجهم سيستمر في مسلكية المناضلين الأوفياء، في كل ربوع هذا الوطن.

فلتدم فينا أيها الرفيق العزيز مصطفى أكحيري حتى تكون أنت في حلنا و ترحالنا، في التزامنا بالنضال على نهج مناضلي حركة التحرير الشعبية، و الحركة الاتحادية الأصيلة، و حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

ابن جرير في 30/04/2006

محمد الحنفي

جميع الحقوق محفوظة لدنيا الرأي ©️ 2003 -
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أبريل 21, 2012 2:31 am

https://www.facebook.com/groups/381610878540051/members/#!/groups/391817910850710/





ذكرى استشهاد المناضل الطليعي محمد كرينة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3794
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد كرينة

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء مايو 21, 2014 5:22 am



السيدة لالة زهرة الخضر ام الشهيد محمد كرينة.....
لكي مني نحية اجلال و اكبار امي لالة زهرة,,,
نعم انتي لالة و اقولها بكل فخر و اعتزاز
انتي لالاتهم رغما عنهم ....
انتي الحرة الشريفة الغفيفة لانك انجبتي الشهيد
رغم للاستفزاز والترهيب لم يستطيعو النيل منك ..
انتي اميرة انتي ملكة انت الشموخ انت العزة ....
انتي كل الحروف انتي كل الكلمات ...
يا جبل ما يهزك ريح
اتمني لكي الشفاء العاجل




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 4:10 am