منتدى يهتم بمستجدات العمل السياسي والنقابي محاولا رسم صورة مغايرة على ما عليه الوضع الان


محمد بوكرين

شاطر
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 21, 2010 9:35 am

Mohamed Bougrine محمد بوكرين | FacebookWelcome to a Facebook Page about Mohamed Bougrine محمد بوكرين. Join Facebook to start connecting with Mohamed Bougrine محمد بوكرين.
www.facebook.com/.../Mohamed.../108943142470266 - www.facebook.com/pages/Mohamed-Bougrine-mhmd-bwkryn/108943142470266+%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%86&cd=14&hl=ar&ct=clnk&gl=ma" target="_blank" rel="nofollow">نسخة مخبأة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 21, 2010 9:37 am









كتبهاالشبيبة الطليعية ، في 23 يونيو 2007 الساعة: 18:08 م



بورتريه للمناضل محمد بوكرين المعتقل في عهد ثلاثة ملوك

بورتريه: محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك


أكبر معتقل السياسي بالمغرب الذي أحرج خصومه ورفاقه


4 نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال


1953 التحق بمنظمة اليد السوداء التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني


1960 قاد إلى جانب القائد البشير انتفاضة مسلحة مع الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ


1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة


1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الاتحاد الاشتراكي


2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة


06 يونيو2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات


لم يكن ينتظر محمد بوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا ،كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر ، من لم يقتله "أوفقير" بضيعة "مازيلا الشهيرة "في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال ، كان الجوع والعطش وظروف الاعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح "مقدسة "لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء مآسيهم ، كان محمد بوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما البراءة ، لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر انتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي ،انطلقت بعملية اغتيال عميد الشرطة "أقبلي" وسط مدينة بني ملال ، وانتهت باعتصام الثوار بجبل "كوسر " بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال ، وقعت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار و الجيش المغربي تحت قيادة الجينرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي .


لقد قدر للشاب محمد بوكرين آنذاك أن كان من بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس ، كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية" تاكزيرت" الجميلة بسفحل جبل الأطلس المتوسط في سنة 1935 ، من بين قلة قليلة من أبناء القرية الذين حظوا بالتعليم ، حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة (موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة (ليسي طارق بن زياد )الشهيرة ، لكن الفتى الأمازيغي آنذاك لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة .


لم يقف الفتى محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الاستقلال سنة 1950 وعمره لم يتجاوز 15 سنة ، ليلتحق بعد ثلاث سنوات بمنظمة "اليد السوداء" التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني ،المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر . كانت أحلام الكثير من الشباب المغاربة مرهونة ببزوغ فجر الاستقلال ، كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار، لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات جليلة للاستعمار مناصب القرار ، مقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ، ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمد بوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة القائد البشير بن التهامي ، ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا اقليميا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الانتفاضة .


بعد خروج محمد بوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعات المحلية ، كان التحاقه بمعامل السكر بداية أخرى من فصول "نضاله" إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا في صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعينات ، لكن موعد بوكرين مع الاعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل وستكون المناسبة هذه المرة الاعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون ، حيث حكم على بوكرين بثلاث سنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين …


لم يقف محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الاتحاد الاشتراكي وانتخب عضوا للجنته الادارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفقة "بنعمرو والحيحي" وآخرون في سنة 1979 ، ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الاتحاد الاشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الاعتقال ، ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين "الإخوة الأعداء" آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين "المناضلين داخل الحزب الواحد " ليعتقل العديد من أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير (أي المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي بالرباط) كان من بينهم محمد بوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن .


بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية ـ الاتحاد الاشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة "حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي " حيث انتخب محمد بوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب .


لم يعد محمد بوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم ، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه ،كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر ، لم يعد محمد بوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت شدتها ، أصبح محمد بوكرين قلما يتكلم في المنتديات واللقاءات السياسية ، ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الاستعمار وشارك في انتفاضة مسلحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية وبسجون المغرب ..


وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم ، وكيفية التعامل مع تركة الماضي ، وجد محمد بوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجمر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ،قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للمنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال ، ويساهم في كشف العديد من الانتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال ، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الاستقلال .لم يتقدم محمد بوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم ، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .


وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة ،واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة ، كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه ـ حسب إفادات بعض المقربين منه ـ أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة ، لكنه ـ وحسب نفس المصادرـ " لم يكن ليعارض قرار رفاقه بالحزب ، وكان يقول هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته ،".





كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية أو وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية ، لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات ، لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة ، وسيعود محمد بوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ، ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ، ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادس ، أفرج عن باقي المعتقلين وأبقي على محمد بوكرين رهن الاعتقال ، ليحرج اعتقاله الدولة المغربية المقبلة على استحقاقات وطنية ودولية ، كما سيحرج رفاقه المقبلين على تجربة الانتخابات لأول مرة بعد سنوات من المقاطعة .


عدل سابقا من قبل رياضي في الخميس أبريل 07, 2011 3:27 pm عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 21, 2010 9:49 am

محمد بوكريــن : نضال.. شموخ .. وعنفــوان8 نيسان (إبريل) 2010 ... محمد بوكرين مزداد في 4 نونبر 1935 بتاكزيرت والتي تبعد عن بني ملال ب 20 كلم، متزوج وأب لستة أبناء، محاسب سابق يعيش عطالة اضطرارية من معامل ...
www.almounadil-a.info/article1826.html - www.almounadil-a.info/article1826.html+%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%86&cd=3&hl=ar&ct=clnk&gl=ma" target="_blank" rel="nofollow">نسخة مخبأة
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 21, 2010 9:55 am

رد: محمد بوكرين، شيخ المعتقلين السياسيين

[size=21]قال محمد بوكرين، شيخ المعتقلين السياسيين بالمغرب، إنه صدم عندما سمع قرار العفو، رغم أن الأصداء كانت تصله بأنهم يدرسون قرار العفو.
وأوضح بوكرين، في حوار لـ«المساء»، أنه كان يراهن على المحاكمة في الاستئناف للدفاع عن نفسه لتحصيل البراءة، مستدركا أن هناك جهات كانت تريد التخلص من هذا الملف فجاء العفو في هذا السياق. وأكد أن أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف أخبروه بوجود اتصالات مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، لمناقشة الصيغ الممكنة لحل المشكلة، «لكنهم عندما اتصلوا بي قلت لهم إنني لا أقبل العفو، لأنني قمت بالتضامن مع شباب كانوا يطالبون بحقهم في الشغل، وفي الوقت الذي كان ينبغي أن يوفروا لهم الشغل اعتقلوهم بعد قمعهم، وسجنوهم، وهذا بالنسبة إلي حكم جائر وظالم، فبالتالي هذا هو منطقي في عدم قبول العفو».
وأضاف «أنا أرفض العفو فأنا لست مجرما»، مؤكدا «لو ترك الأمر بيدي لما خرجت، لكنهم سيخرجونني رغما عني من السجن»،. وكشف بوكرين أنه سيطالب بحقه، وسيؤسس «هيئة العار»، لتكون وصمة على جبين الدولة المغربية. كما طعن في المصالحة واعتبرها مصالحة ملغومة ودون معنى، «فالمصالحة ليست شراء ذممنا بالأموال، ولكن المصالحة هي رد الاعتبار إلى شهدائنا بنهج الخط والمسار الديمقراطي الذي من أجله مات الشهداء، لا أن نتنكر لهم بتغييب الديمقراطية في البلاد، إذا غابت الديمقراطية في المغرب فلا وجود للمصالحة، وإذا لم تتقدم الدولة باعتذار فلا وجود للمصالحة، وإذا لم يتم رد اعتبار إلى الشهداء، ولو على الأقل بإقامة نصب تذكاري لهم وإطلاق أسمائهم على الشوارع والمرافق العمومية، فلا وجود للمصالحة، في غياب كل ما سبق أعتبر المصالحة ملغومة ومغشوشة».
وشدد بوكرين على أن المسألة تتعلق باستقلال القضاء وبمعنى الديمقراطية الحقيقية، وليس الديمقراطية التي تتعايش مع وجود المقدسات، وقال «نحن نعرف جميعا أن القضاء المغربي ليس مستقلا بل قضاء يتلقى التعليمات».
[/size]


عدل سابقا من قبل رياضي في الخميس أبريل 07, 2011 3:29 pm عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في السبت أغسطس 21, 2010 10:59 am

المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف


إلى السيد وزير العدل
(رسالة مفتوحة)
عدم تعيين ملف طلب السراح يعد إنكارا للعدالة
الدار البيضاء في27 مارس 2008
رقم: 100/م ت/2008
الموضوع: محمد بوكرين
السيد وزير العدل،
تحية وبعد،
تعرفون بالتأكيد رجلا من خيرة رجال هذا الوطن،إسمه محمد بوكرين.
تعرفونه ولا شك، لأنكم كنتم وإياه مسؤولين في حزب سياسي وطني، سوى أنكم اليوم أنتم وزير وهو يقبع في السجن بتهم يفترض أنكم ناضلتم معا ضدها.
السيد الوزير،
إن بلدا يعتقل شيخ النضال ضد الاستبداد إنما يعتقل مستقبله وغده.
السيد الوزير،
قضى المجلس الأعلى بتاريخ 6 فبراير الماضي بقبول النقض والإحالة من جديد على محكمة الاستئناف ببني ملال فــــي قضية الأخ محمد بوكرين عضو المجلس الوطني للمنتدى وستة من المناضلين المتابعين في نفس الملف؛واعتقدنا أن ميزان العدل الشريف سيرجح هذه المرة كفة العدل على كفة الانتقام وسيصحح الخطأ ويستجيب لضمير التاريخ.
لقد تقدم دفاعنا بطلب السراح المؤقت لدى محكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 19 مارس 2008 ولازالت العدالة التي تشرفون عليها لم تحدد بعد تاريخ الجلسة للبث في هذا الطلب إنكارا للعدالة و إمعانا ربما في تكريس الخطيئة.
السيد الوزير،
هل تنتظرون أن يزف إليكم خبر كارثة أخرى كما زفت إليكم وقعة وفاة السيد في سجن عين علي مومن بسطـات؟
باسم المغرب،
باسم الآن والغد الذي تنتمون إلى المعلنين أنه سيكون ديموقراطيا..
باسم كل هذا وغيره ندعوكم إلى اتخاذ ما يلزم من أجل إطلاق سراح محمد بوكرين.
ولكم واسع النظر.
المكتب التنفيذي الرئيس: محمد الصبار


عدل سابقا من قبل رياضي في الخميس أبريل 07, 2011 3:30 pm عدل 1 مرات
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:39 am


وفاة محمد بوكرين, معتقل الملوك الثلاثة




مرايا بريس

الاثنين 05 أبريل 2010

تلقينا بعميق التأثر والألم والأسى نبأ وفاة المناضل الكبير محمد بوكرين الذي وافته المنية اليوم 5 أبريل 2010 في حدود الساعة الحادية عشر صباحا، بعد معاناة طويلة ومريرة مع المرض.
و تعتبر وفاة محمد بوكرين خسارة جسيمة ومصاب جلل ...لكن محمد بوكرين معتقل الملوك الثلاثة سيبقى خالدا في ذاكرة الأحرار ونبراسا في مسار سطره الشهداء بدمائهم الزكية وبأفكارهم النيرة والوفاء لذكراهم هو الاستمرار ومواصلة النضال حتى تحقيق كل القيم والمثل التي نادوا وضحوا من أجلها ..


بورتريه: محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك- إنجاز مصطفى أبوالخير-

4نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال
1953 التحق بمنظمة اليد السوداء التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني
1960 قاد إلى جانب القائد البشير انتفاضة مسلحة مع الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ
1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة
1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الاتحاد الاشتراكي
2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة
06 يونيو2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات

لم يكن ينتظر محمدبوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا ،كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر ، من لم يقتله "أوفقير" بضيعة "مازيلا الشهيرة "في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال ، كان الجوع والعطش وظروف الاعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح "مقدسة "لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء مآسيهم ، كان محمدبوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما البراءة ، لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر انتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي ،انطلقت بعملية اغتيال عميد الشرطة "أقبلي" وسط مدينة بني ملال ، وانتهت باعتصام الثوار بجبل "كوسر " بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال ، وقعت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار و الجيش المغربي تحت قيادة الجينرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي .
لقد قدر للشاب محمدبوكرين آنذاك أن كان من بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس ، كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية" تاكزيرت" الجميلة بسفحل جبل الأطلس المتوسط في سنة 1935 ، من بين قلة قليلة من أبناء القرية الذين حظوا بالتعليم ، حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة (موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة (ليسي طارق بن زياد )الشهيرة ، لكن الفتى الأمازيغي آنذاك لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة .
لم يقف الفتى محمدبوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الاستقلال سنة 1950 وعمره لم يتجاوز 15 سنة ، ليلتحق بعد ثلاث سنوات بمنظمة "اليد السوداء" التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني ،المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر . كانت أحلام الكثير من الشباب المغاربة مرهونة ببزوغ فجر الاستقلال ، كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار، لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات جليلة للاستعمار مناصب القرار ، مقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ، ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمدبوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة القائد البشير بن التهامي ، ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا اقليميا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الانتفاضة .
بعد خروج محمدبوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعات المحلية ، كان التحاقه بمعامل السكر بداية أخرى من فصول "نضاله" إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا في صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعينات ، لكن موعد بوكرين مع الاعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل وستكون المناسبة هذه المرة الاعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون ، حيث حكم على بوكرين بثلاث سنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين …
لم يقف محمدبوكرين مكتوف الأيدي بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الاتحاد الاشتراكي وانتخب عضوا للجنته الادارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفقة "بنعمرو والحيحي" وآخرون في سنة 1979 ، ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الاتحاد الاشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الاعتقال ، ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين "الإخوة الأعداء" آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين "المناضلين داخل الحزب الواحد " ليعتقل العديد من أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير (أي المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي بالرباط) كان من بينهم محمدبوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن .
بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية ـ الاتحاد الاشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة "حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي " حيث انتخب محمدبوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب .
لم يعد محمدبوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم ، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه ،كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر ، لم يعد محمدبوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت شدتها ، أصبح محمدبوكرين قلما يتكلم في المنتديات واللقاءات السياسية ، ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الاستعمار وشارك في انتفاضة مسلحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية وبسجون المغرب ..
وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم ، وكيفية التعامل مع تركة الماضي ، وجد محمدبوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجمر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ،قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للمنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال ، ويساهم في كشف العديد من الانتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال ، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الاستقلال .لم يتقدم محمدبوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم ، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .
وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة ،واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة ، كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه ـ حسب إفادات بعض المقربين منه ـ أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة ، لكنه ـ وحسب نفس المصادرـ " لم يكن ليعارض قرار رفاقه بالحزب ، وكان يقول هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته ،".
كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية أو وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية ، لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات ، لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة ، وسيعود محمدبوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ، ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ، ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادس ، أفرج عن باقي المعتقلين وأبقي على محمدبوكرين رهن الاعتقال ، ليحرج اعتقاله الدولة المغربية المقبلة على استحقاقات وطنية ودولية ، كما سيحرج رفاقه المقبلين على تجربة الانتخابات لأول مرة بعد سنوات من المقاطعة .
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:41 am


الشهيد محمد بوكرين إلى مثواه الأخير




من بني ملال /إبراهيم كرو

الأربعاء 07 أبريل 2010



وري الثرى ظهر يومه الثلاثاء 06 أبريل 2010 جثمان الفقيد المقاوم و المناضل الحقوقي والأممي الرمز إلى مثواه الأخير في جو من الحزن و الأسى العميقين ، حضره حشد كبير من مناضلات و مناضلي الأحزاب السياسية الوطنية و التقدمية و جمعيات حقوقية و شبابية و نقابات عمالية إلى جانب أهل من عائلته الصغيرة و الكبيرة و محبيه .
و قد انطلق الموكب الجنائزي من منزل الفقيد في مسيرة رهيبة رددت خلالها شعارات تعكس مبادئ الراحل التي ناضل و ضحى و قاسى الويلات و حوكم من أجلها ، من قبيل :
يا عامل يا فلاح ............ ......... ...... بوكرين رمز الكفاح
مامفكينش مامفكينش ............ ......... مع النظام مامصالحينش
يا نظام يا صهيون ............ ......... ... بوكرين في العيون
بوكرين ارتاح ارتاح ............ ......... سنواصل الكفاح
رغم القمع رغم السجون ........لازلنا صامدون ..... صامدون صامدون فالطليعة مناضلون.



مسيرة حاشدة في اتجاه مسجد المصلى من اجل صلاة الجنازة على روح الفقيد



هذه المسيرة التي اتجهت صوب مسجد المصلى حيث تمت صلاة الجنازة على جثمان الفقيد بعد صلاة الظهر لينقل إلى المقبرة البلدية ببني ملال في موكب جنائزي كبير، و قد ألقيت كلمات تأبينية تحمل شهادات مؤثرة لكل من :
ــ الرفيق المناضل النقيب عبد الرحمان بن اعمرو ، الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي .
ــ الرفيق مصطفى المنوزي ، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة و الانصاف .
ــ الرفيقة المناضلة خديجة الرياضي ، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان .
ــ الأستاذ المناضل ادريس جبري ، باسم تنسيقية أحزاب اليسار .
ــ المناضل محمد الحجام ، باسم هيأة الصحافة الجهوية و الاقليمية .
ــ المناضل بلحسن ، باسم المهاجرين المغاربة بفرنسا .
ــ الرفيق المناضل محمد الغلوسي ، الكاتب الوطني للشبيبة الطليعية .
و قد أطر هذه الكلمات الرفيق المناضل الحقوقي عباس عباسي .





و قد اختتمت هذه المراسيم بمسيرة حاشدة صوب منزل الفقيد رفعت خلالها نفس الشعارات النضالية تخللتها زغاريد نسائية.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:45 am

مصطفى حيران
Saturday, April 10, 2010


اهتمت السلطة المحلية في مدينة بني ملال، في صباح باكر، من يوم قريب، بتسوية أرض مُتربة، بالقرب من أحد البيوتات العادية، في حي مهمش، كما كل شيء تقريبا، في الحاضرة الملالية.. كان الأمر يتعلق بإبداء شيء من "الاهتمام" بحدث رحيل رجل استثنائي. أتحدث عن المُناضل الفذ "محمد بوكَرين" الذي توفي في بداية الأسبوع الماضي، عن سن خمسة وسبعين سنة، مُخلفا وراءه تلويحة آسفة، ومشيعا الحياة في بلده، بحزن عصي على كل شرح.. وكأنه لم يفهم، حتى آخر لحظة، كيف يستنكف أُناس هذا البلد، صنع مغرب جدير بتقدير واحترام أبنائه، قبل الغريب.

هكذا إذن اشتغلت الفؤوس و "البالات" صبيحة ذلك اليوم ب "حماس" لتسوي الأرض التي سيمر منها موكب جنازة "محمد بوكَرين" وكأن الرغبة ملحة، لدى الذين أوعزوا بهكذا "إنجاز" إلى إزاحة أي عائق طبيعي، في طريق المثوى الأخير للرجل، في حين تم القيام بكل شيء، قيد حياته، لتكون أيام عمره جحيما يهد قوة (ويفت في عضد) أشجع الشجعان. بيد أن الرجل ظل بالرغم من كل شيء، مرفوع الهامة شامخها، حتى الرمق الأخير.. وكأنه كان مُصرا على أن يُشعِر كل الذين نكلوا به، من أعلى قمة هرم السلطة المخزنية، حتى أخمصها، بالخجل والخِزي، ويقول لهم: كلا، هذه البلاد لا تلد سوى العبيد، بل الأحرار أيضا، ولو كانوا قليلين، قلة الضياء في الليل البهيم.



رأى محمد بوكَرين النور يوم 4 نونبر سنة 1935 في قرية تُدعى "تاكَزيرت" على بعد 20 كلم من مدينة بني ملال.. ولأن الرجل من بيننا يولد "'رجلا" حقيقيا أو "إمعة" أو ما بينها، فإن محمد أعلن عن معدنه مُبكرا.. انضم لحزب الاستقلال، حينما كانت لهذا الأخير "الهمة والشان" أيام الاستعمار، وعندما تباينت الأهداف، بين البرجوازية المدينية، وبين الجناح المُعارض لهم، من شباب الحزب، اختار محمد أن يكون جهة اليسار، وهو الخيار الذي لازمه طوال حياته، منذ ذلك الحين (1959).. دخل السجن مبكرا أيضا، وبالتحديد سنة 1960، بتهمة اغتيال عميد شرطة اسمه "أقبلي".. كانت الذريعة الحقيقة هي أن الشاب "بوكَرين" كان سينفذ مهمة سرية للغاية، تتمثل في الاستيلاء على مستودع أسلحة، إعدادا لمشروع ثورة، كانت تُلهب رؤوس وقلوب شباب اليسار الذي رفض حينها، سياسة الأمر الواقع، التي نهجها المخزن "الفتي" ما بعد الاستقلال. ليقضي ست سنوات في السجن، إلى حين صدور حكم ببراءته لفائدة الشك.

هكذا نال "محمد بوكًرين" أول شطر في الثلاثية التي اشتهر بها، أي معتقل الملوك الثلاثة".. غير أن شطرها الثاني، كان هو الأقسى والأمر، حيث كان الحسن الثاني، الذي تسلم الحكم في فبراير من سنة 1961، قد قرر مبكرا، التنكيل بمعارضيه، سيما الجادين منهم، شر تنكيل.. لندع الراحل "بوكَرين" يحكي بنفسه واحدة من فصول القساوة التي تعرض لها: "

"ما زلت أحتفظ بذكرى ذلك اليوم، حين جرد أذيال النظام حماتي من كل ثيابها تقريبا، تنكيلا بها، وبحضوري، بحثا عن اعترافات واهية، كانت لجنة الجلادين الثلاثية تتكون من عناصر أمنية، تنتمي لمصلحة المحافظة على التراب الوطني ( D.S.T ) وعناصر من الإدارة العامة للوثائق والمستندات ( D.G.E.D) وعناصر من الاستعلامات العامة (R.G) وأخرى من المصالح الخاصة العسكرية منها وتلك التابعة للدرك..".

أما عن بعض من "فيض" ظروف الاعتقال التي امتدت، ما يقرب من عشرين سنة، متفرقة، فقال عن إحداها، في المعتقل السري الرهيب المشهور باسم "الكوربيس" لذى مَن "تشرفوا" بزيارته لسبب أو آخر، فقال الراحل: " كنا 750 فردا، في مأوى جُمِع فيه أفراد كانوا يحتضرون، ذلك أنه في ظرف ثلاثة أشهر فقط، لقي 26 معتقلا حتوفهم جراء سوء المعاملة، مما يجعل من تازمامارت، تلك المقبرة البئيسة، فضاء أرحم، إذا ما قورن بعدد الضحايا، الذين قضوا في كلا المعتقلين، إذ لم يتجاوز عددهم في تازمامارت ثلاثين فردا على امتداد 18 سنة".

إنها واحدة من "واجبات الضيافة" في سجون الحسن الثاني، التي تلقاها "محمد بوكَرين".. ولأن ظروف التعذيب والسجن، كانت من القسوة، بحيث تحسم في نوع شخصية المرء إلى الأبد، أي إما أن يصلب عوده ويشتد عزمه، وهذا يقف دونه شق القتاد، كما قالت العرب قديما، أو يتهاوى ككومة تراب هش، وهذا هو السهل، فقد كشف الرجل عن طاقة تَحَمُّل استثنائية بكل المقاييس، والثمن كان فقدانه لإحدى رئتيه، ليظل منذئذ يعيش بواحدة، لكنه عرف كيف يستنشق بها الهواء "المناسب": المزيد من التشبث بالقيم التي وُلدت وشبت واكتهلت معه، بموازاة تقدمه في العمر، دون أن تفقد بريقها الأول.

وحدث في بداية ثمانينيات القرن الماضي، أن اختلف قادة حزب الاتحاد الاشتراكي، حول الطريقة الأنسب للتعاطي مع آلة الترهيب والترغيب الجهنمية، التي اعتمدها الحسن الثاني، اتجاه مُعارضيه، فاختار "بوكَرين" مرة أخرى، أن يظل حيث كان دائما، أي مع الجناح الرافض لمُهادنة النظام، فكان الانشقاق الذي أتى بحزب "الطليعة الاشتراكي الديموقراطي" رفقة عبد الرحمان بنعمر، واحمد بنجلون واليزيد البركة وآخرين.

لم يكن ذلك بالاختيار السهل، وأول ثمن أداه الراحل، هو فقدانه لعمله كمحاسب بمعمل السكر في سوق السبت، ليظل منذ ذلك الحين، بدون عمل قار، وهو رب الأسرة ذات الثمانية أفراد. وفي بعض الأحيان، تكون ظروف السجن وقساوتها، من تعذيب ومختلف أشكال التنكيل، أهون من أن يُواجه رب الأسرة، المسؤول عن إعالة أفرادها، ظروف العيش البئيسة المخضبة بالفقر والحاجة، وكم هم أولئك الرجال، ممن طالما اعتقدوا، أنهم صِلاَب شِداد، سقطوا في امتحان الحياة هذا، سيما في مجتمع إعلاء قيم الجبن والنذالة، طلبا لعيش، ولو كان مغموسا في المذلة والمهانة. ومرة أخرى بعد عشرات غيرها، كشف الرجل، عن نقاء معدن رجولة وصلابة فيه، مما أثار ذهول أعدائه قبل أصدقائه.

انقضت سنوات حُكم الحسن الثاني الطويلة، وجاءت بعدها أيام وبضع سنوات، قيل أن اسمها "عهد جديد".. وأن ما سبقها، كانت "سنوات رصاص" ونادى المُنادي في ضحايا سجون ومُعتقلات الحسن الثاني السرية والعلنية، أن هلموا لتأخذوا تعويضاتكم عما لحقكم، بضع ملايين، تكثر أو ثقل، ولتقولوا صفحا جميلا.. وتداعى الناس المعنيون، كثيرا أو قليلا بالنداء، حتى تحدث البعض، وأكد، أن من بين مَن قدموا طلباتهم، أُناس ألقت عليهم عناصر الشرطة يوما، القبض خطأ، وقضوا يوما او بعض يوم، في إحدى الكوميساريات، وتلقوا بضع صفعات، ثم أُطلق سراحهم، بعدما تبين أن بينهم وبين شجاعة مُعارضة نظام الحسن الثاني، سنوات ضوئية من الخوف.. حينها نظر "محمد بوكَرين" إلى تلك "السوق" نظرته الساخرة العميقة، وشفعها بابتسامة لا يعرف إلا القليلون من خلصائه، سرها، وقال للذين جاؤوه يعرضون عليه ملايين التعويض: "لم ادخل السجن لأنال التعويض.." فبُهت الذين تهافتوا على سوق بيع سنوات وشهور وأيام سجنهم و "نضالهم".. وتساءلوا مشدوهين: من أين يستمد هذا الرجل صلابته ونزاهته؟



في حوار أجريته قبل نحو ثلاث سنوات، مع هذا الرجل الاستثنائي (وهو عمل سأظل أعتز به مدى الحياة) وكان يقبع حينها، في سجن مدينة بني ملال، في عهد محمد السادس، وهو - أي بوكَرين - شيخ يبلغ 73 سنة من عمره، محكوما عليه بثلاث سنوات سجنا، بتهمة "المس بالمقدسات".. سألته: لماذا رفضت التعويض الذي عرضته عليك هيئة الانصاف والمُصالحة؟ فكان جوابه:

"الدولة ليست لها إرادة التصالح، وإنما فعلت الخطوة الأولى، نتيجة الإكراهات المفروضة عليها من دول الغرب، وهذا ما جعلها تؤسس هذه الهيئة، ومنح بعض الفتات للضحايا لشراء صمتهم، هكذا يحل المغرب المشكل نقدا، دون أن يكون بحاجة إلى بناء دولة الحق والقانون.

أنا فعلا أعيش وضعا صعبا، كما أني في أمس الحاجة إلى "الفلوس"، غير أن الجانب الأخلاقي يمنعني عن ذلك، أولا أعتبر الوصول إلى الحقيقة، أسبق من التعويض. ويجب أن يتم رد الاعتبار لشهدائنا، بإطلاق أسمائهم على المرافق العمومية، من مدارس ومستشفيات وشوارع وساحات، ولنا كضحايا، قبل أن نفكر في جبر الأضرار المادية.

المصالحة عند الدول التي سبقتنا كانت تقتضي تنازل النظام للشعب عن السلطة، ليقوم ببناء دولة الحق والقانون، التي تعطي الدور الحقيقي للمؤسسات (حكومة تستطيع أن تنفذ البرنامج الذي وعدت به الشعب، وبرلمان يكون له الحق في التشريع، وتأسيس لجن تقصي الحقائق، ومحاسبة الحكومة، ثم القضاء المستقل، على شكل سلطة قائمة بذاتها، لا تخضع لأية سلطة أخرى، وتُخْضِع الجميع إلى احترام القانون وتطبيقه، ولا تترك أحدا فوق القانون، وأخيرا يكون رئيس الدولة كحكم ورمز للدولة).

أما في المغرب فكل شيء معكوس :الضحايا بدلا من إنصافهم يُتابعون بتهمة المس بالمقدسات، وبدلا من أن تكون الدولة في خدمة الشعب، أصبح الشعب في خدمة الدولة، الحكم عندنا يحتقر الشعب"..

وعن سؤال آخر، طرحته عليه، ضمن نفس الحوار وهو: لماذا تتشبث بدفع ضريبة النضال، بعد كل هذه السنين من العمر، بالرغم من كل المِحن التي اجتزتها، شابا وكهلا، هل لعدم ثقتك في كفاءات الأجيال الحالية؟ استمعوا إلى جوابه:

لكل زمان رجاله ومشاكله، والسياسة لا تخضع للتقاعد، الجيل الحالي هو الذي سيبني مستقبله، وعملي إلى جانب الشباب هو فقط لتسهيل مأموريتهم، لكي لا تعاتبنا الأجيال القادمة. المسألة بالنسبة لي أخلاقية، فالمواطن يبقى مواطنا حتى يموت، المواطن له حقوق وعليه واجبات. فما دمت لا أستطيع تحقيق الحقوق، فعلى الأقل أقوم بواجبي لأن الحرية شيء ثمين، والشعب الذي لا يعرف معنى الحرية بجميع أشكالها لا يستحق أن يعيش. أنا أقول ما قاله فيكتور هيكو:"لن تنزل الحرية إلى الناس بل يجب أن يرفعوا أنفسهم إليها، فهي نعمة يجب أن نشقى من أجلها قبل ان نتمتع بها"، "إذا كانت هناك مائة فأنا واحد منها وإن لم يبق إلا عشرة فأنا العاشر وإن لم يبق إلا واحدا فانا ذلك الواحد".

برأيي إن الراحل "محمد بوكَرين" دخل التاريخ من أوسع أبوابه، ليس لأنه السياسي المغربي الوحيد الذي دخل السجن في عهد ثلاثة ملوك، بل لأنه واحد من الشخصيات القليلة جدا، في هذه البلاد التي ظلت تشع مرمرا وهاجا، في ظروف عصيبة جدا، يبحث فيها المرء عن "تقجقيج" القصدير فلا يجده.. ولن أبرح هذه الكلمات، التي لا تستطيع مهما طالت واستدقت، أن تفي الرجل حقه، دون أن أبوح بحالة نفسية، والإدلاء باعتراف.. حزين جدا أنا، لكل ذلك التنكر الذي ووجه به رجل عظيم حقا، من طرف أشباه السياسيين من ضفته الحزبية، لأنه لم يتفق مع شراستهم في اهتبال فرص انتخابية بئيسة، وللظروف المؤلمة التي رحل فيها، فقيرا مُعدما، ورفض إدارة مستشفى مدينة بني ملال قبول دخوله، حين اشتد به المرض، وحينما تم ذلك على مضض، تُرِك ينتظر حتى أنشب الموت مخاله في جسده العليل.. حزين أنا جدا جدا جدا...

الاعتراف: لدي قناعة تكاد تكون راسخة، أن مجتمع السادة والعبيد الذي نحن عليه، يكاد يستحيل أن ينبت فيه رجل مثل الراحل العظيم "محمد بوكَرين".. واعترف أن الرجل، كما غيره، وهم قليلون جدا، يجعلونني أعترف بخطئي: نعم إن النخل يولد في الأرض الخراب، وحينما يموت يفعل ذلك واقفا، وبكل شموخ.</SPAN>
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:47 am

محمد امباركي </A>
الحوار المتمدن - العدد: 2088 - 2007 / 11 / 3
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالمراسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع</FONT>


المعتقلون السياسيون، معتقلو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ببني ملال

الأربعاء 3 أكتوبر 2007. مهدي سكوري علوي. مجلة ( TelQuel.)
ترجمه إلى العربية محمد امبلركي. وجدة 20 أكتوبر 2007

محمد بوكرين معتقل سياسي في عهد محمد الخامس و الحسن الثاني، في سن 72 سنة تم الحكم عليه مؤخرا بتهمة " حمل شعارات ماسة بقداسة الملك "
مسار رجل.

كما تقول الحكمة : لا وجود لاثنين بدون ثالث"، ذاق محمد بوكرين مرارة الاعتقال عدة مرات أيام محمد الخامس و الحسن الثاني، و هاهو يتعرض منذ بضعة أسابيع للسجن في ظل حكم محمد السادس، في الليلة الفاصلة بين 25 و26 يونيو أصدرت المحكمة الابتدائية ببني ملال حكما بسنة سجنا نافذة في حق المناضل ذي 72 سنة عضو المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة و الإنصاف و عضو مؤسس للاتحاد الوطني للقوات الشعبية و الكنفدرالية الديمقراطية للشغل و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و ذلك بتهمة " المس بالمقدسات "، فقد تعرض بوكرين للاعتقال بتاريخ 6 يونيو بعد ساعات قليلة من مشاركته في وقفة مناهضة للسلطة و تضامنا مع المتظاهرين الموقوفين في فاتح ماي بدعوى حمل شعارات – حسب محاضر الشرطة – " ضد الملكية "، و خلال استنطاقه في مخفر الشرطة كانت أجوبة بوكرين واضحة :"لم أحمل أبدا شعارات و لكني متفق تمام الاتفاق مع الذين حملوها"كما أشار محضر الشرطة إلى أنه أعلن صراحة " معارضته لنظام محمد السادس ". مواقف محمد بوكرين ليست مفاجئة لأي أحد في الوسط الحقوقي " لأن الرجل معروف بمواقفه الجذرية منذ أزيد من 50 سنة " يخبرنا مناضل من اليسار.بل إن هاته المواقف الجذرية هي التي كلفته سنوات من السجن.
محمد بوكرين المناضل الكبير، من مواليد " تاكزيرت " ببني ملال حيث كان رمز هذه الجهة في مقاومة الاضطهاد و الظلم منذ عهد الحماية،" انه يحظى بتقدير و احترام بالغين لدى الكثير من الناس بما فيهم الشباب" يؤكد أحمد الحلماوي ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال. فالبدايات الأولى للعمل المسلح لمحمد بوكرين تعود إلى فترة الحماية حينما التحق أولا ب"اليد السوداء" و هي تنظيم سري مسلح يديره محمد الزرقطوني، ثم التحق بجيش التحرير الوطني. و في سنة 1960 تم اعتقاله و الحكم عليه بسبع سنوات من السجن بتهمة المشاركة في التمرد الذي تزعمه قائد محلي ضد السلطات. وخلال عام 1973 تم اختطافه من مقر عمله و تعذيبه وبالتالي الحكم عليه بثلاث سنوات من السجن و ذلك في ارتباط بأحداث مولاي بوعزة.
خلال سنوات الثمانينيات اعتقل المناضل العنيد –كعادته- محمد بوكرين مرتين، لكن هذه المرة لم يكن العدو هو الملك بل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية...الذي كان ينتمي إليه، المرة الأولى من خلال المشاركة في الاحتلال " غير المشروع" لمقرات الحزب في الفقيه بن صالح و بني ملال كطريقة بالنسبة له لمعارضة " شرعية الأجهزة القيادية " للتنظيم الاشتراكي.، فتم الحكم عليه ب 18 شهرا من السجن. و في سنة 1983 و بينما كان عبد الرحيم بوعبيد يعطي موافقته على المشاركة في الانتخابات التشريعية لنفس السنة، حاول 35 عضوا من اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ) مؤسسو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي فيما بعد( و من ضمنهم محمد بوكرين و المحامي عبد الرحمان بن عمر، اقتحام مقر الحزب بالرباط بالقوة نتيجة منعهم و ذلك للتعبير عن معارضتهم لقرار الكاتب العام، فكان الحكم الصادر في حقه هو ثلاث سنوات سجنا نافذة.
مرت الآن 24 سنة على حرمان محمد بوكرين من حقه في الحصول على جواز السفر و ذلك منذ سنوات السبعينات، لكن لم يفقد حماسه النضالي على الرغم من سنه و وضعه الصحي حيث أصيب سنة 2000 بنزيف حاد استغرق 13 ساعة ...فاستعاد عافيته " شيء لا يصدق – يقول مناضل في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي – محمد بوكرين حاضر اليوم أيضا في جميع التظاهرات الكبرى التي تشهدها بلادنا، فبمقدوره الحديث معك ساعات طوال بدقة مدهشة، و قناعاته الراديكالية تلازمه دائما ". و آخر المستجدات: محمد بوكرين يستأنف الحكم الصادر في حقه (*).

ملحوظة من المترجم :

(*) أحكام بالجملة في حق بوكرين و رفاقه منها ثلاث سنوات سجنا نافذة في حق الرفيق محمد بوكرين
صدرت يوم الجمعة 09 غشت 2007 عن محكمة الاستئناف ببني ملال .
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:49 am

26 فبراير, 2009


محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك






محمد بوكرين


4 نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال، 1953 التحق بالمنظمة السرية التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني، 1960 قاد على جانب البشير انتفاضة مسلحة ضد الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ، 1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة، 1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الإتحاد الإشتراكي، 2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة 06 يونيو 2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات.
لم يكن ينتظر محمد بوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا، كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر من لم يقتله أفقير بصيغة مازيلا الشهيرة في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال، كان الجوع والعطش وظروف الإعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح مقدسة لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء ماسيهم الطويلة وكوابيس التعذيب، كان محمد بوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما بالبراءة لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر إنتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي انطلقت بعملية اغتيال اغتيال عميد الشرطة اقبلي وسط مدينة بني ملال وانتهت باعتصام الثوار بحبل كوسر بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال وقغت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار والجيش تحت قيادة الجنرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي.
لقد قدر للشاب محمد بوكرين حينئذ أن كان بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية تاكزيرت الجميلة بسفح جبال الأطلس المتوسط في سنة 1935 من بين قلة قليلة من ابناء القرية الذين حظوا بالتعليم حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة ( موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة ( ليس طارق بن زياد الشهيرة لكن الفتى الأمازيغي لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة.
لم يقف الفتى محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الإستقلال وعمره لم يتجاوز 15 سنة ليلتحق بعد ثلاث سنوات بالمنظمة السرية التي كان بقودها الشهيد الزرقطوني المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر كانت أحلام الكثير من الشباب المغربة مرهونة ببزوغ فجر الإستقلال كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات للإستعمار مناصب القرارمقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمد بوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة البشير بن التهامي ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا إقلميا للإتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الإنتفاضة.
بعد خروج محمد بوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعتات المحلية كان التحاقه بمعامل السكر بداية اخرى من فصول نضاله إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الإتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعيناتلكن موعد بوكرين مع الإعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل بعدما اعتقل من داخل نفس المعمل، وستكون المناسبة هذه المرة الإعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون، حيث حكم على بوكرين بثلاثسنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين...
لم يعتزل محمد بوكرين العمل السياسي عنه بل التحق بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الإتحاد الإشتراكي وانتخب عضوا للجنته افدارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية احقوق الإنسان رفقة بنعمرو والحيحي وآخرون في سنة 1979 ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الإتحاد الإشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الإعتقال ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين الإخوة الأعداء آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين المناضلين داخل الحزب الواحد ليعتقل العديد من أعضاء حزب الإتحاد الإشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير ( أي المقر المركزي للإتحاد الإشتراكي بالرباط ) كان من بينهم محمد بوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن.
بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية الإتحاد الإشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة حزب الطليعة الديمقراطي افشتراكي حيث انتخب محمد بوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب.
لم يعد محمد بوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر لم يعد محمد بوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت بلغت شدتها أصبح محمد بوكرين قلما يتكلم في المنتديات والقاءات السياسية ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الإستعمار وشارك في انتفاضة مساحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية ويسجون المغرب... وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم، وكيفية التعامل مع تركة الماضي وجد محمد بوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال، ويساهم في كشف العديد من الإنتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الإستقلال لم يتقدم محمد بوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والتوطين في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي مشاركته في الإنتخابات التشريعية المقبلة واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه حسب إفادات بعض المقربين منه أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة لكنه وحسب نفس المصادر لم يكن هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته.
كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية او وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة وسيعود محمد بوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادسن افرج عن باقي المعتقلين وأبقى على محمد بوكرين رهن الإعتقال وخكم بينة من السجن.
محمد بوكرين الذي نجا من الموت بأعجوبة مرات عديدة في المعتقلات السرية، بوكرين الذي فقد رئته اليسرى في المعتقلات بوكرين الذي كان من المساعهمين في استقلال المغرب، يقضي أيامه بسجن بني ملال بجوار سجناء الحق العام دون أن يتمتع بوضع اعتباري لكون معتقلا سياسيا، بوكرين الذي أحرج وسيحرج اعتقاله الدولة المغربية


مرسلة بواسطة كن حرا في الخميس, فبراير 26, 2009
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:53 am

حوار: مصطفى حيران/أسبوعية المشعل
ذاع صيت المناضل محمد بوكرين في الآونة الأخيرة، بسبب المحاكمة التي تعرض لها بتهمة المس بالمقدسات، وذلك على خلفية مظاهرات يوم فاتح ماي الماضي. سيكتشف الكثيرون أن وراء شخصية الرجل، مسارا طويلا عريضا من النضال منذ ما قبل الاستقلال، ويحمل سجله فترات سجن طويلة على عهدي الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، وها هو يسجن أيضا في عهد محمد السادس. يُشْرِف محمد بوكرين على العقد السابع من عمره الآن، ومع ذلك فهو يقبع في السجن دفاعا عن قناعاته ومبادئه.. ولديه الكثير مما يقوله لنا، نحن أبناء الأجيال الحالية، عن الفترات السياسية والاجتماعية التي عاشها. اتصلنا بالرجل الذي ينحدر من طينة قل نظيرها، وطرحنا عليه أسئلتنا، ليجيبنا في حوار هو الأول من نوعه.
*أصبحت معروفا بلقب "معتقل الملوك الثلاثة"، هل صحيح أنك سجنت أيام محمد الخامس؟ إذا كان ذلك قد حدث فنرجو أن تحكي لنا تفاصيل ذلك؟ نعم سجنت في عهد محمد الخامس من 17 مارس 1960 إلى 30 دجنبر 1966، وحكمت بالبراءة لفائدة الشك بعد هذه المدة الطويلة. وقبل إعطاء التفاصيل لابد من وضع الأمور في سياقها التاريخي، فبعد الاستقلال ظهرت في الساحة ثلاث قوى متصارعة : الأولى، القصر وحلفاؤه من الذين يعرقلون تحرير وتحرر البلاد من أمثال كديرة وعبد الكريم الخطيب والمحجوبي احرضان وقدماء المتعاونين مع الاستعمار. القوة الثانية، تتكون من القيادة التقليدية لحزب الاستقلال، بقيادة بلافريج في البداية، ثم علال الفاسي انطلاقا من أواخر 1958، هدفها الحفاظ على حكومته تحت ظل الملك. أما القوة الثالثة، فتتشكل من المقاومة وجيش التحرير والعمال بقيادة الفقيه البصري والمحجوب بن الصديق والمهدي بنبركة. لما تأسس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، شعر القصر بالقلق، وبدأ الحسن الثاني ينسق مع حزب الاستقلال لضرب الاتحاد الوطني وإضعافه. فأصدر حزب الاستقلال جريدة "الأيام" التي كان يديرها السيد حسن التسولي، وكان هدفها إسقاط حكومة عبد الله ابراهيم والإيقاع بالمقاومين وأطر الاتحاد الوطني، وكلما نشرت اسم شخص يأتي البوليس لاعتقاله. والمعروف آنذاك أن الأستاذ علال الفاسي والحسن الثاني، حررا لائحة سوداء بأسماء المقاومين والأطر الحزبية بلغ عددهم 400 شخص، هذا ما جعلنا في حالة الدفاع عن النفس، وقد قرر الأحرار القيام بانتفاضة في مارس 1960 تشمل المغرب، لكن الخذلان جعلها تنحصر في بني ملال بقيادة القائد البشير بن التهامي لحمر، وفي مراكش بقيادة القائد البشير لمطاعي والضابط مولاي الشافعي، سواء بالأحداث أو بدونها، كانت تلك اللائحة السوداء تضم: 1. القائد الممتاز البشير بن التهامي لحمر. 2. حاكم السدد محمد المذكوري. 3. حدو امحى نايت التوس أوداد – شيخ زاوية أحنصال. 4. سيدي موح أولحسن أحنصال من تاكلفت. 5. الناجي زيد اكودي – مسؤول عن المقاومة جهويا. 6. حسن بن محمد لعريبي تاجر بالجملة في المواد الغذائية. 7. حماد اولمعطي أوبوجو تاجر كذلك بالجملة في المواد الغذائية. 8. محمد بن الحسين بوكرين كاتب مترجم. وفي 17 مارس 1960 تم اغتيال عميد الشرطة أقبلي، وقد أقحمني البوليس قسرا في القضية واتهمت بالمشاركة في اغتياله، بينما في الحقيقة كنت أنفذ التعليمات الصادرة إلي بالتوجه إلى "أغبالة" للاستيلاء على مستودع الأسلحة، كما فعل رفاقي في كل من أنركي وتاكلفت وتيلوكيت وزاوية أحنصال، حيث نجحوا في المهمة بينما فشلت لأنني كنت ضمن اللائحة السوداء. وإن اعتقالي كان مقررا سواء شاركت في الانتفاضة المسلحة أم لم أشارك، كانت المجابهة مع الجيش الملكي بقيادة الكولونيل شنا صهر أوفقير ومولاي حفيظ العلوي، وقد دامت شهرين. * تم اعتقالك في قضية أحداث مولاي بوعزة، فهل كنت تنتمي حقا لجماعة محمد بنونة (محمود) وعمر دهكون... ما هي حيثيات ذلك الاعتقال؟ وهل شاركت في الثورة التي قامت بها جماعة محمود؟ حقا لا انتمي لجماعة محمد بنونة، وهذا لا يعني التنصل أو التنكر لشهيدنا العظيم، وإنما ساهمت خلال المرحلة الأخيرة في إنقاذ الرفاق وجمعهم من أجل انطلاقة جديدة. إلا أن خطأ ارتكبه بعض الرفاق قبل أخذي بالمسألة أفسد كل شيء، وقد تنبات بذلك وعاتبتهم عليه وشرعت في العمل رغم هذا الخطأ القاتل. بالرغم من أنني كنت أعرف كل ما يجري في الخارج عند الإخوة، نظرا للعلاقات الوثيقة معهم، كما كنت أعرف بوسائلي الخاصة ان انقلابي 1971 و1972 سيحدثان في خطوطهما العريضة، لأنني أنتمي للجناح السياسي في الحزب واللجنة العمالية الوطنية بقيادة عمر بن جلون، وهي سداسية، فيها الكافوني من الفوسفاط وزغادة من مكتب التسويق والتصدير والدجاجة من السكك الحديدية وأنا من قطاع السكر واخ من الضمان الاجتماعي لا أتذكر اسمه الآن، ولدي الوثائق لكني لا أستطيع الآن الرجوع إليها وأعتذر له عن ذلك، وحتى أكون دقيقا أكثر فإن قيادة التنظيم السري كانت قد قررت أن يكون إقليما بني ملال وأزيلال قاعدة خلفية للانتفاضة أي للثورة. وقبل هذا القرار كان الرفيق أحمد بنجلون مكلفا بقيادة العمليات الحربية في هذين الإقليمين، لكن تمت مراجعة القرار في لقاء طرابلس بين الفقيه البصري والتوزاني ومحمد بنونة. أما حيثيات ذلك الاعتقال : فكانت هي تخريب وتقديم مأوى للمتمردين وتزويدهم بالخرائط العسكرية وتسهيل التواصل بينهم، وتم اعتقالي صحبة 34 مناضلا وعلى رأسهم صديقيَّ محمد بنراضي ومنير عمر، وصهري العمري مصطفى ليتم تعذيبنا في ضيعة مازيلا قرب قصبة تادلة من طرف اللجنة الثلاثية المكونة من الجيش والدرك والشرطة بجميع تفرعات الاستعلامات، بعدها نقلنا إلى السجن السري في الأوراش الصناعية للطيران (Ateliers industriels de l’air = A.I.A) الذي سميناه "الكوربيس"، ثم أُحلنا على محكمة سطات في يوليوز 1976. * ما هي في نظرك العوامل التي أدت إلى فشل ثورة مولاي بوعزة يوم 2 مارس 1973؟ وهل لذلك علاقة بالخيانة التي كانت داخل التنظيم كما ذهب البعض إلى ذلك؟ حسب علمي فإن فشل ثورة 1973 يوم 2 مارس بمولاي بوعزة، وبعدها "باملاكو"، لا علاقة لها بالخيانة داخل التنظيم وإنما لأسباب كثيرة ترجع إلى سوء التقدير والأخطاء، رغم شجاعة الرفاق وإيمانهم بالقضية، ويمكن سَرْدُ بعضها. في البداية كان لخصاصي يرفع التقارير إلى اليوسفي، الذي بدوره يسلمها للفقيه البصري كي يبث فيها، وكانت هذه التقارير تقول إن كل الظروف الموضوعية والذاتية قد نضجت للقيام بالثورة لتحرير المغرب من الإقطاع، الشيء الذي لم يكن متوفرا في الواقع. من جهة أخرى كان الخلاف في الرأي على مستوى القيادة. فبينما كان الإخوة يعملون جميعا من أجل الثورة، وعلى رأسهم الشهيد محمود بنونة، كان الفقيه محمد بن ادريس البصري يرى عكس ذلك، فبالنسبة له الظروف لم تنضج بعد، وما كان يجب فعله هو التحريك ومناوشة الحكم. ونتيجة لذلك قرر محمود والرفاق، الدخول إلى الوطن للقيام بالثورة. الفقيه البصري لم يعارض هذا الدخول ولكنه قال لهم: "لا تعتمدوا علي في إمدادكم بأي شيء إذا أطلقتم الرصاص، وهكذا كانت الثورة معزولة منذ البداية". والآن نتطرق إلى الأخطاء التقنية: الخطأ الأول: منذ البداية خلق الرفاق ثلاث جبهات متباعدة عن بعضها (فيكيك – املاكو – خنيفرة)، مما زاد في صعوبة التواصل والتنسيق. الخطأ الثاني: إن الرفاق لم يذهبوا إلى عين المكان لاكتشافه ومعرفة تضاريسه (reconnaissance du terrain). الخطأ الثالث: إن بعض القادة المحليين تجاوزوا حدود مسؤوليتهم، وتمردوا على القيادات المدربة، فمثلا قام موحى ألحاج امحزون بالهجوم على مركز الأسلحة بمولاي بوعزة، مرغما ابراهيم التزنيتي قائده المباشر على ذلك في 2 مارس دون علم محمود، وافتضح الأمر لما أصيبت سيارة أمحزون بالعطب وألقي عليه القبض. الخطأ الرابع: إن محمود قسم الرفاق إلى أربع فرق، الواحدة بتنغير والأخرى بكلميمة والثالثة بإملشيل والرابعة بخنيفرة، وهذا الأسلوب قلص من فرص الدفاع عن النفس. الخطأ الخامس: إن دخول البيوت في المرحلة الأولى للثورة عرض الثوريين للتطويق والقضاء عليهم، وهذا ما وقع للشهداء الثلاثة : محمد بنونة وسليمان العلوي وفريكس بن موحى ألحاج امحزون، حيث تم تطويق منزل عديشان وقتلت القواة المساعدة اثنين وجرحت فريكس. وقد أبدى الرفاق مقاومة شرسة أدهشت العدو وأظهرت تفوقهم القتالي رغم قلة عددهم مقارنة مع القوات المطوقة لهم، أي بمعدل واحد في مواجهة عشرين. الخطأ السادس: يتجلى في خرق القانون الرئيسي لحرب العصابات، والذي يقتضي أنه عندما يخرج احد من المعسكر للقيام بمهمة يتبعه مراقب لاقتفاء أثره دون علمه، كما يكلف آخر بمراقبة المراقب والرجوع سريعا لإخبار أصحاب المعسكر بان لا خطر يتهددهم. وقبل ذلك يأمر القائد بإخلاء المعسكر إلى مكان آخر تحسبا لكل طارئ، وهذا ما أغفله شهيدنا العظيم محمود عندما أرسل حدو امهرير إلى منطقة تتطلب ساعتين ليأتيه بجهاز الإرسال وظل في نفس المكان ينتظره لمدة 16 ساعة دون أن يبعث من يراقبه ولا أن يغير مكان إقامته. ذهب حدو امهرير وسلم كلاشنيكوفه إلى خليفة "تادغست" الذي أخبر عامل الراشيدية، وبعدها جاءت القوات العسكرية وطوقت المكان ونشب القتال مما أدى إلى استشهاده، كان عديشان صاحب المنزل يقترح على محمود تصفية حدو امهرير لأنه كان يشكك بأمره إلا أن قائدنا العظيم رد عليه: "كيف أسمح لنفسي بتصفية رفاقي"، غير أنه لو بقي محمد أخويا، المعروف بالقاضي الصغير إلى جانب محمود، لما تردد لحظة في تصفيته نظرا لخبرته. هذه الأخطاء التي سردناها لم يكن محمود يجهلها، وإنما فرضت عليه طبيعة المنطقة ذلك، وقضية حواجز الثلوج التي عزلت المنطقة وسدت الطرق زادت من اطمئنانه. كيف يمكن أن تقارن لنا، نحن أبناء الأجيال الحالية، بين الطموحات التي رفعها جيلكم ما قبل الاستقلال، وواقع الحال الذي جاء فيما بعد؟ طموحاتنا كانت كبيرة تجلت في وضع دستور يضمن بناء دولة الحق والقانون واقتصاد وطني منتج بدلا من اقتصاد الريع الذي يحول دون تشغيل المواطنين، ومنح الامتيازات للموالين للنظام، لكن طريقة عملنا كانت انتقائية تجريبية غير علمية لم تستطع خلق تراكمات كمية من أجل القفزات النوعية، أما جيلكم فيتعامل مع الواقع كما هو ويحاول التغيير في حدود الممكن. الفرق بيننا وبينكم أن جيلكم أكثر انتهازية من جيلنا بسبب تقلص مناصب الشغل والعدد المتزايد من المعطلين. من المسؤول، أو المسؤولون في نظرك، عن عدم تحقيق طموحات الاستقلال التي رفعها بعض من مناضلي أبناء جيلكم؟ في الحقيقة هناك ظروف موضوعية وأخرى ذاتية، أثناء الاستعمار كانت الحركة الوطنية قد وظفت العامل الديني في مقاومة المحتل، وقد أشاعت في الأوساط الشعبية أن محمد الخامس يظهر على صفحة القمر وبذلك خلقت منه إنسانا فوق العادة. ولما رجع من المنفى صار في أعين شعبه رمز التحرير رغم أن محرر المغرب الحقيقي هو الاسكافي والخضار ..الخ، وبعد إسكات حزب الاستقلال تم نفي الملك. في آخر حياته كان محمد الخامس يريد إصلاح أخطائه والتصالح مع الحركة الوطنية، إلا أن ابنه الحسن الثاني عرقل هذا التصالح وصار ينسق مع الدكتور الخطيب والمحجوبي أحرضان والحسن اليوسي لعرقلة مسيرة التحرير والديمقراطية، فهو الذي صنع الجلادين؛ باختصار عهده كان مظلما وفظيعا. بنظرك ما هي العوامل التي دفعت حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، إلى التخلي عن خياراته الثورية، أواسط سبعينات القرن الماضي، ويقرر الدخول في ما سمي بالمسلسل الديمقراطي، مع مؤتمر 1975؟



0


avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 11:01 am

الشهيد محمد بوكرين: الامتداد التاريخي
بواسطة: الشرق المغربية/ محمد الحنفي/ المغرب(زائر)
بتاريخ : الأربعاء 05-05-2010 06:02 مساء

والشهيد محمد بوكرين يرتبط اسمه بتاريخ حركة التحرر الوطني، وتاريخ الحركة الوطنية، وتاريخ حركة التحرير
الشعبية، وتاريخ الحركة الاتحادية الأصيلة، وتاريخ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي كجزء لا يتجزأ من الحركة الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية.
وارتباط اسم الشهيد محمد بوكرين بهذه الحركات كلها، يجعله مساهما فيها جميعا، نظرية، وممارسة، وتنظيما، مما يجعل من فكره، وممارسته مرجعا لها إيديولوجيا، وتنظيميا، وسياسيا.
فقد وجد الشهيد محمد بوكرين نفسه بعد ولادته مباشرة في صلب حركة التحرر الوطني، وفي صلب الحركة الوطنية، وهو ما ولد عنده استعدادا، منذ طفولته، وفي سن يافعة، لمواجهة الاحتلال الأجنبي بكافة الوسائل المادية، والسياسية، ومن أجل أن يحصل المغرب على استقلاله الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؛ لأنه كان يدرك، ومنذ ذلك الوقت، وكباقي رفاقه في النضال، أن الاستقلال، إما أن يكون كاملا، أو لا يكون، وهو ما جعله ينخرط، ومنذ ،1953 في خلايا المقاومة، وجيش التحرير.
كما أن ديناميكيته، وحركيته التي لا تتوقف منذ طفولته، وحتى استشهاده، جعلته يرتبط بالحركة الوطنية، ويساهم في العمل السياسي الداعم لحركة المقاومة، وجيش التحرير، من أجل أن يستوعب ما يعتمل فيها، حتى يساهم في تطويرها في الاتجاه الصحيح، وحتى يصير عمل الحركة الوطنية داعما لعملية تحرير الإنسان، والأرض، وعلى مدى التراب الوطني المغربي، كشرط للاستقلال الكامل، وبمضامينه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.
ونظرا لتفاعله مع حركة التحرر الوطني، ومع الجانب الايجابي في الحركة الوطنية، وجد الشهيد محمد بوكرين نفسه من العاملين على إذكاء حركة المقاومة، وجيش التحرير خلال الخمسينيات من القرن العشرين، حتى صارت هذه الحركة مرتبطة بضمير الشعب المغربي، وكادت تسير في اتجاه تحقيق أهدافها في تحرير الإنسان، والأرض، لولا ما وقع في مفاوضات إيكس ليبان، التي أفرزت اتفاقا بين الحركة الوطنية المتمثلة في قيادتها آنذاك، وبين الاحتلال الأجنبي لبلادنا، يقضي بتحقيق أهداف أخرى غير أهداف المقاومة، وجيش التحرير، والمتمثلة بالخصوص في الاستقلال غير الكامل للمغرب، الذي لا يتجاوز الاستقلال السياسي، ليستمر الاستعمار الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي بعد استقلال المغرب سنة 1956.
وبما أن على المغاربة جميعا أن يستمروا في النضال من اجل استقلال المغرب، فإن الشهيد محمد بوكرين كان من المناضلين الأوفياء المساهمين في اتحاد الجامعات الاستقلالية في المغرب، الذي كان يقوده الشهيد المهدي بنبركة، الذي شكل أرضية خصبة لبلورة فكرة تأسيس الحركة الاتحادية الأصيلة، تحت اسم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي كان ارتباطه به، ومساهمته في نضالاته التي لا ترضي المؤسسة المخزنية، وأجهزتها القمعية، سببا في قضاء سنوات من عمره داخل السجون المغربية، ليفقد بذلك عمله. لكن ليجد نفسه متفرغا، بعد خروجه من السجن في كل مرة، لتركيز التنظيم، ودعمه وتقويته، وانطلاقا من تشبعه بالفكر الاشتراكي العلمي، فإنه كان من الساعين إلى جعل المناضلين الحزبيين يقتنعون بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، وكان إلى جانب الشهيد عمر بنجلون، من العاملين على بناء التنظيم الحزبي، على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وخاصة بعد محطة 30 يوليوز 1972. وهو بالإضافة إلى ذلك كان من العاملين على فضح التحريف داخل الحركة الاتحادية، وداخل الحركة النقابية في نفس الوقت، ومن أجل بناء حركة سياسية، ونقابية، تحترم الأسس المبدئية للاشتراكية العلمية، ومبادئ العمل النقابي.
وهذا العمل الجبار الذي كان يقوده الشهيد عمر بنجلون، ومعه ثلة من المناضلين الشرفاء، من بينهم الشهيد محمد بوكرين هو الذي أنتج لنا:
1) عملية التصحيح داخل الحركة الاتحادية، المتمثل في حركة 30 يوليوز ،1972 والتي أنتجت لنا التوجه الاشتراكي العلمي داخل هذه الحركة.
2) عملية التصحيح داخل الحركة النقابية، المتمثلة في تأسيس النقابة الوطنية للتعليم سنة 1965 لتكون بعد ذلك قدوة للقطاعات الوطنية: الإنتاجية، والخدماتية، التي تأسست فيما بعد، والتي وقفت وراء تأسيس الك.د.ش سنة 1978.
3) اقتناع أعضاء مؤتمر الاتحاد الاشتراكي الاستثنائي، المنعقد في 25 يناير ،1975 بتبني الاشتراكية العلمية كوسيلة، وكهدف، لتصير بذلك مرتكزا لأيديولوجية الحزب، التي يعتمدها المناضلون الأوفياء في مقاومة التحريف داخل الحركة الاتحادية الأصيلة.
4) الاستمرار في مقاومة التحريف، بعد استشهاد الشهيد عمر بنجلون، داخل الاتحاد الاشتراكي، إلى جانب مجموعة من المناضلين الأوفياء، من خلال تواجدهم في الأجهزة الحزبية: المحلية، والإقليمية، والوطنية قبل المؤتمر الوطني الثالث، وبعده مباشرة من أجل:
ا ـ الحفاظ على استمرار الحزب بالتمسك بأيديولوجية الطبقة العاملة، التي تبناها المؤتمر الاستثنائي، وكما وردت في مقدمة التقرير الإيديولوجي.
ب ـ العمل على تنفيذ القرارات الحزبية المنصوص عليها في البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثالث، والتي من بينها الانسحاب من المؤسسات المنتخبة، وفي مقدمتها البرلمان المغربي، الذي تم تمديد عمره سنة 1980.
5) خوض الصراع المرير بين الخط النضالي الديمقراطي، الذي كان يقوده حينذاك أعضاء من اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذين كان من بينهم الشهيد محمد بوكرين، والذي توج بمحطة 8 ماي 1983 كمحطة للحسم التي اعتقل بسببها 35 مناضلا من بينهم الشهيد محمد بوكرين، بعد أن غادر سجن بني ملال، بمدة لا تزيد عن خمسة عشر يوما.
6) التفرغ لقيادة، وبناء الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية، ومواجهة مواقف الاتحاد الاشتراكي، المكتب السياسي حينذاك، والتي صارت جزءا لا يتجزأ من مواقف الطبقة الحاكمة.
7) وبعد تغيير الإسم من الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية، إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، صارت المهام تتعلق بالهيكلة، وضبط التنظيم، والإعداد للمؤتمر الرابع، ثم الخامس، ثم السادس، وبلورة المواقف المناسبة، واتخاذ القرارات اللازمة، والعمل على تنفيذها على أرض الواقع، وخاصة ما يتعلق منها إما بالمقاطعة، أو المشاركة في الانتخابات، وبإشراف قيادة حزبية، كان الشهيد محمد بوكرين جزءا لا يتجزأ منها، بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة.
وبذلك يتبين أن الشهيد محمد بوكرين ،في شخصيته النضالية، ومن خلال مساهماته المتميزة في جميع المحطات النضالية، لا يمكن أن يعتبر إلا امتدادا تاريخيا للحركة، في امتداداتها المتنوعة، وفي تطورها، وفي بلورة إفرازاتها الإيجابية المتوجة بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره امتدادا مستقبليا لحركة التحرر الوطني، وللحركة الوطنية في شقها الديمقراطي / التقدمي / اليساري / العمالي، ولحركة التحرير الشعبية، وللحركة اليسارية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، إلى درجة أنه لا يمكن الحديث عن ترسيخ الفكر الاشتراكي العلمي في صفوف المنتمين إلى الحركة الاتحادية، وفي صفوف أبناء الشعب المغربي، دون أن يرد اسم الشهيد محمد بوكرين، ولا يمكن الحديث عن تطور الحركة الديمقراطية / التقدمية / اليسارية / العمالية، دون أن يرد أسم الشهيد محمد بوكرين، ولا يمكن أن نتكلم عن تطور الحركة الجماهيرية، وتفعيلها، دون أن يرد اسم الشهيد محمد بوكرين، ولا يمكن أن نتكلم عن الحركة الجماهيرية العامة، على مستوى المظاهرات، والمسيرات، والوقفات الاحتجاجية، دون أن يرد اسم الشهيد محمد بوكرين.
فالشهيد محمد بوكرين، بأبعاد شخصيته المتعددة، يعتبر على المستوى النظري، والعملي، امتدادا تاريخيا للفعل النضالي، الذي كان يحضر في فكره، وفي ممارسته منذ طفولته، إلى أن غادر واقفا، ومستشهدا يوم 5 ابريل ،2010 حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، وهو يعاني من الحرمان من الإنقاذ من الأزمة القلبية في قسم المستعجلات، بمستشفى مدينة بني ملال.
وهذا الامتداد التاريخي للشهيد محمد بوكرين، لا يمكن أن يعتبر إلا تراثا مقدسا بالنسبة لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصلية، ولحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وللحركة الجماهيرية: الشبابية، والحقوقية، والنقابية، وللشعب المغربي الكادح؛ لأن هذه الحركة في تنوعها، وفي امتداداتها، وفي سعيها إلى تحقيق أهدافها، لم تأت من عدم، بقدر ما أتت من تضحيات المناضلين الأوفياء، ومن بينهم الشهيد محمد بوكرين، براحتهم، وبوقتهم، وبما يملكون، وبفكرهم، وبممارستهم من أجل إحداث تراكم نضالي يوجه، ويقود نضالات الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة، في أفق تحقيق الأهداف الكبرى المتمثلة في الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 11:03 am


?????? ???? ??????





?????? ???? ??????
?????? 22-05-2010

???? ??????
sihanafi@hotmail.com

??????? ???:

? ?????? ???? ??????: ???? ????? ?? ???? ???? ??????? ???????? ??? ???? ?????? ????????? ???????? ??? ???? ??? ??????? ?????????? ?????????.

? ???? ??????? ????? ??????? ??? ?????? ????? ??????? ????? ??????? ???? ????? ?????? ???? ???? ????????? ????????.

? ?? ????????? ???????? ???? ?????? ???? ??????.

? ??? ??????? ?????????? ????????? ???? ????? ????? ?????? ?? ???? ?????? ???? ??????.

???? ??????

????? ?? ?? ???:

??? ??????? ?? ????? ??? ??????? ????? "??????" ????????? ?????? ???? ????:

1) ?? ?????? ???? ?????? ?? ??? ???? ?????? ???? ?? ???? ??? ?????? ??????? ?????? ???? ???????? ???????????? ???? ????? ??? ????? ??????????? ??? ????? ??? ??????? ???????? ????? ?? ?????? ????? ????????? ????????? ??? ???????? ???? ??? ????? ??? ?? ???? ?? ???? ????? ????? ???????? ???? ????? ???????? ??? ??? ?? ???? ?????? ?? ?????? ???? ???? ?????? ??? ?????? ??????. ???? ??????? ????????? ??????? ????? ?? ??????? ??? ??? ???????? ????? ?? ???? ????????? ??? ?? ??? ?????? ??????? ????? ?????? ??????? ???? ?????.

2) ?? ?????? ???? ?????? ??? ?????? ???????? ????? ??????????? ????? ???????? ???? ??? ?????? ?????? ??? ????? ???????? ????? ????.

3) ?? ???? ??? ?????? ???? ?????? ?? ???? ?? ?? ???? ???? ?????? ?? ?? ?? ?? ???? ????? ???? ??? ?????. ??? ?? ???.

4) ?? ???? ??? ?????? ????? ?????? ??? ?????? ??? ??? ?? ????????? ??????? ??? ??????? ?? ?? ?? ????? ?????? ?????? ?????? ?? ??? ???????? ??????? ???? ????? ?? ??? ????? ???????? ?? ???? ??????? ?? ???? ???? ??????? ???????? ??????? ????????? ???????? ??? ???? ??? ??????? ?????????? ?????????. ??? ???????? ???? ????? ????? ?????? ?? ?????? ??????? ???? ??????? ????? ??????? ???????.

5) ?? ??? ???????? ???? ????? ?????? ???? ?????? ???????? ???? ????? ?? ????? ??? ??? ????? ???? ??????? ??? ???? ???? ????? ?????? ???????? ???? ?? ???? ???? ??? ??????? ???? ??? ???? ??? ?????? ???? ????? ??? ????? ????? ?????? ??? ????? ?? ???? ?????? ???????????? ?????????? ?????????? ?????????? ??? ???? ?????? ??????????: ????????? ?????????? ?????????? ?????????. ???? ????????? ??????? ???????? ???? ?? ???? ????? ???? ???? ??????? ???? ??????? ?????? ????????? ?????? ??????? ?? ???? ????????.

??? ???? ?? ????? ???? ?????? ???? ???? ????? ??????? ??? ????? ??? ???? ??????? ???? ???? ????? ??????? ????????? ???????? ?? ??? ?? ????? ???????? ????????????? ????????????

??? ??????? ?? ???? ?????? ???? ????? ?? ???????? ??? ?????? ??????? ?? ???????? ?? ??????? ?????? ?????? ???????? ??? ??????? ????????? ?????? ???????? ??? ?? ????? ??? ??????? ?????????? ?????????? ???? ???? ?? ??? ????? ?? ?????? ???????? ????? ????? ?????? ???????? ??????

?? ????? ?????? ???? ?????? ?? ?????? ?????? ?????? ???????? ???? ??? ????? ?????? ???? ????? ?? ?????? ??? ??????? ?????????? ?????????? ?? ?????? ??? ??????? ???? ????? ??? ??? ??????? "??? ???? ?????? ???? ????". ???? ?????? ???? ?????? ?? ???? ?? ??????? ???? ??? ??????? ?????????? ?????????.

?????:

???? ????? ???? ?? ????? ?? ????? ?????? ?? ????? ????? ?? ???????: ?? ?????? ?????? ???? ??????? ???? ????? ?? ????????? ?? ????? ??????? ???? ????? ???? ?? ???? ????? ????? ???? ??????? ????? ????? ????? ???? ?? ????? ?????? ????? ???? ?? ????? ?? ?????? ?????????? ?? ???? ????? ?? ????? ???? ??? ????? ???:

1) ??? ?????? ???????? ??????? ?????? ?????? ????? ??????? ?? ?????? ?? ??? ??????? ??????? ?? ?????? ?????????? ??????????? ????????? ???????? ????????.

2) ???? ??? ?????? ???????? ???? ???? ????? ??????? ?? ????? ????? ??????? ????????????? ???????????.

3) ???? ?????? ?????????? ????????? ?? ??? ??? ????? ??????? ???????? ????????? ??????? ????????? ??? ??? ????? ?????? ??????????? ??? ??? ????? ????? ????? ??????.

4) ????? ??? ?? ????? ????? ????? ????????? ???????? ?? ???????????? ?????????? ???????????? ????????????? ?????????? ????????? ?????????.

5) ????? ??????? ???????? ??? ???? ??????? ??? ????? ???? ????? ?? ????? ?????? ?? ??? ???????? ?? ????? ?????????? ??????????? ??????????? ????? ????? ??????? ????????????? ???????????.

6) ????????? ??????? ????? ???? ?????? ??????? ????? ????? ???????? ?? ??? ??? ?????? ????? ????? ???????? ?? ????? ?????? ?????? ??????? ??????? ??? ??????? ??????? ??? ?????? ??????? ???? ?????? ??????? ???? ?????.

7) ?????? ??????? ??????: ???????? ????????? ?? ??????? ?????? ??? ??????? ?????????? ??? ??????? ??????? ????? ??? ???? ????? ???????? ?? ?????? ???????? ???????? ?? ??? ???? ???? ?????? ????? ??? ???? ???????? ??????????? ???????? ??????? ???????? ??????? ???????? ???????? ??????? ?? ?????? ????? ???????? ??????? ???????? ??? ??? ???? ???? ?????? ????? ???? ????? ???????????? ?????????? ???????????? ????????????? ?????????.

Cool ?????? ?? ?? ??? ???? ??????? ?? ??????? ????????? ??????? ?"???? ??????? ?????????" ?? ?? ????? ?? ?? ????? ?? ?????? ????????? ????? ??? ??? ??? ??????? ?? ??? ?????? ???? ??????? ?? ?? ??? ?? ????? ????? ??????? ???????? ????????????? ???????????.

9) ????? ??? ????? ?????? ??? ???????? ?????????? ?? ????? ?? ??????? ?? ???? ?? ????? ??? ??? ???? ??????? ????????? ??????? ????????? ??? ????? ?? ??? ???? ??????? ????????? ???? ??? ?????? ?????????? ???? ?????.

10) ????? ??? ????? ?????? ??? ????? ?????????: ???????? ????????? ????????? ????????? ?????? ???????? ???? ??? ????? ????? ????????? ????? ?? ????? ????? ????????? ???????? ????????? ?? ???? ????????.

11) ????? ??? ????? ????????? ?????? ???????? ???????? ????????? ?? ????????? ????????? ???? ??? ?? ???? ?? ????? ????? ???????? ??????? ?? ??????? ???????? ?? ????? ???? ????????? ????????? ???????? ????????? ???? ??? ???? ?????? ??????.

12) ????? ??? ??? ??? ??????? ???????? ?? ????? ??????? ??????? ?? ?????? ??????? ??? ?????? ?? ?? ????? ???????. ???? ????? ?? ??? ???????? ???? ?? ??? ?? ???? ???? ???????? ?????????? ???? ?? ??? ?? ???? ????? ???? ????????? ????? ??????? ????? ??????? ??????? ??????????? ??????? ????????? ???????? ?????????? ??????? ????????? ????? ????? ???? ????? ????? ???????? ????????? ????????? ????????? ???? ??? ???? ?????? ?????.

13) ????? ??? ????? ????? ????????? ???? ??? ??????? ?????? ??? ????? ?? ????? ????? ?????????? ??????????? ????????? ???????? ???????? ?????.

14) ????? ??? ???????? ???????? ??????? ???????? ??????? ?? ???????? ??????? ???????? ??????? ??????????? ???????????? ?????????? ????????? ?????????? ??? ????????? ??????????? ?????????? ??????.

??????? ??????? ?????? ????? ????? ???? ?? ???? ??? ??????? ?????????? ?????????? ???????? ????????? ??????? ???????????? ?????????? ??????? ???????? ???? ??? ???? ?? ??? ???????? ?????? ??????? ??????? ???????? ???? ??? ????? ???? ?? ??? ????? ???????????? ?? ?????? ???????? ??? ???? ?????? ???????? ??????? ??? 8 ??? 1983? ??? ???????? ??? ?? ?????? ??????? ????????? ?????? ???????? ???????? ?? ?? ?????? ??? ??????? ?????????? ?????????? ???? ??? ???? ????? ?????? ???????? ?? ??????.

?????? ?????? ???? ?????? ???? ?? ????:

1) ??????? ??????? ???? ??????? ?????????? ?????????? ??????? ???????????? ?????????? ??????? ????????? ??????? ????????/ ???????? ?????????? ??? ??????? ???????????.

2) ????? ????? ???? ??????? ????? ????? ??????? ???????? ??????? ?? ?????? ???????.

3) ???? ?? ?????? ????? ??? ????????? ????????? ??? ??? ???????? ??????? ?? ?????????.
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 11:08 am

وفاة محمد بوكرين, معتقل الملوك الثلاثة

الاثنين, 05 أبريل 2010 17:56




تلقينا بعميق التأثر والألم والأسى نبأ وفاة المناضل الكبير محمد بوكرين الذي وافته المنية اليوم 5 أبريل 2010 في حدود الساعة الحادية عشر صباحا، بعد معاناة طويلة ومريرة مع المرض. و تعتبر وفاة محمد بوكرين خسارة جسيمة ومصاب جلل ...لكن محمد بوكرين معتقل الملوك الثلاثة سيبقى خالدا في ذاكرة الأحرار ونبراسا في مسار سطره الشهداء بدمائهم الزكية وبأفكارهم النيرة والوفاء لذكراهم هو الاستمرار ومواصلة النضال حتى تحقيق كل القيم والمثل التي نادوا وضحوا من أجلها ....ان لله و ان اليه راجعون

بورتريه: محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك- إنجاز مصطفى أبوالخير-

4نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال
1953 التحق بمنظمة اليد السوداء التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني
1960 قاد إلى جانب القائد البشير انتفاضة مسلحة مع الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ
1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة
1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الاتحاد الاشتراكي
2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة
06 يونيو2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات

لم يكن ينتظر محمدبوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا ،كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر ، من لم يقتله "أوفقير" بضيعة "مازيلا الشهيرة "في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال ، كان الجوع والعطش وظروف الاعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح "مقدسة "لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء مآسيهم ، كان محمدبوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما البراءة ، لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر انتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي ،انطلقت بعملية اغتيال عميد الشرطة "أقبلي" وسط مدينة بني ملال ، وانتهت باعتصام الثوار بجبل "كوسر " بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال ، وقعت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار و الجيش المغربي تحت قيادة الجينرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي .

لقد قدر للشاب محمدبوكرين آنذاك أن كان من بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس ، كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية" تاكزيرت" الجميلة بسفحل جبل الأطلس المتوسط في سنة 1935 ، من بين قلة قليلة من أبناء القرية الذين حظوا بالتعليم ، حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة (موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة (ليسي طارق بن زياد )الشهيرة ، لكن الفتى الأمازيغي آنذاك لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة.


لم يقف الفتى محمدبوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الاستقلال سنة 1950 وعمره لم يتجاوز 15 سنة ، ليلتحق بعد ثلاث سنوات بمنظمة "اليد السوداء" التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني ،المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر . كانت أحلام الكثير من الشباب المغاربة مرهونة ببزوغ فجر الاستقلال ، كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار، لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات جليلة للاستعمار مناصب القرار ، مقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ، ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمدبوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة القائد البشير بن التهامي ، ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا اقليميا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الانتفاضة .
بعد خروج محمدبوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعات المحلية ، كان التحاقه بمعامل السكر بداية أخرى من فصول "نضاله" إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا في صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعينات ، لكن موعد بوكرين مع الاعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل وستكون المناسبة هذه المرة الاعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون ، حيث حكم على بوكرين بثلاث سنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين …

لم يقف محمدبوكرين مكتوف الأيدي بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الاتحاد الاشتراكي وانتخب عضوا للجنته الادارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفقة "بنعمرو والحيحي" وآخرون في سنة 1979 ، ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الاتحاد الاشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الاعتقال ، ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين "الإخوة الأعداء" آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين "المناضلين داخل الحزب الواحد " ليعتقل العديد من أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير (أي المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي بالرباط) كان من بينهم محمدبوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن .

بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية ـ الاتحاد الاشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة "حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي " حيث انتخب محمدبوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب .
لم يعد محمدبوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم ، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه ،كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر ، لم يعد محمدبوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت شدتها ، أصبح محمدبوكرين قلما يتكلم في المنتديات واللقاءات السياسية ، ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الاستعمار وشارك في انتفاضة مسلحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية وبسجون المغرب ..

وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم ، وكيفية التعامل مع تركة الماضي ، وجد محمدبوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجمر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ،قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للمنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال ، ويساهم في كشف العديد من الانتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال ، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الاستقلال .لم يتقدم محمدبوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم ، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .

وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة ،واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة ، كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه ـ حسب إفادات بعض المقربين منه ـ أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة ، لكنه ـ وحسب نفس المصادرـ " لم يكن ليعارض قرار رفاقه بالحزب ، وكان يقول هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته ،".

كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية أو وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية ، لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات ، لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة ، وسيعود محمدبوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ، ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ، ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد

الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادس ، أفرج عن باقي المعتقلين وأبقي على محمدبوكرين رهن الاعتقال ، ليحرج اعتقاله الدولة المغربية المقبلة على استحقاقات وطنية ودولية ، كما سيحرج رفاقه المقبلين على تجربة الانتخابات لأول مرة بعد سنوات من المقاطعة .




var jcomments=new JComments(1124, 'com_content','http://fkihbensalah.net/index.php?option=com_jcomments&tmpl=component');
jcomments.setList('comments-list');
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 11:10 am

<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="98%">

<TR>
<td class=itemHead><A href="http://riftelegram.com/modules/news/index.php?storytopic=11">مقالات و تقارير : محمد بوكرين في ذمة الله‏ </TD></TR>
<TR>
<td class=itemInfo>في 2010/4/7 19:36:59 (90 القراء) </TD></TR>
<TR>
<td class=itemBody>

ريف تلغرام : متابعة
في صمت توفي المناضل الكبير محمد بوكرين صباح اليوم الاثنين 5 أبريل 2010 ببني ملال عن سن ناهز الخامسة والسبعين بعد معاناة مريرة مع المرض. وكان الراحل قد اعتقل على عهد ثلاثة ملوك بسبب نضالاته الشعبية التي احرجت حتى الرفاق.
هذا وقد نعى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الفقيد في بيان أصدره بالمناسبة جاء فيه ؛


".....من المعروف أن الفقيد نذر حياته للنضال ووهب حريته سنوات عديدة من أجل قناعاته التي بقي وفيا لها ومكافحا من أجلها طوال حياته، إذ كان من المقاومين الوطنيين ومناضلا إلى جانب الشهيد الزرقطوني كما كان من بين أوائل المعتقلين السياسيين بعد الاستقلال في بداية الستينات وأحد ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إطار الاعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة سنة 1973.
إن الفقيد محمد بوكرين من المناضلين المؤسسين للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وللمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف واستمر مناضلا فعالا في صفوفهما إلى آخر يوم من حياته.
ومن أجل التضامن مع مناضلي الجمعية الذين اعتقلوا في فاتح ماي 2007 اعتقل بدوره في شهر يونيو، وحكم عليه ب 3 سنوات سجنا نافذا قضى منها 9 أشهر قبل أن يفرج عن الجميع تحت ضغط الحملات التضامنية بالداخل والخارج، وهو الاعتقال الذي أصبح بعده ملقبا بمعتقل الملوك الثلاثة.
بوفاة محمد بوكرين يفقد القطب الحقوقي المغربي مناضلا كبيرا و أمام هذا المصاب الجلل يتقدم
المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتعازيه الحارة لزوجته وأبنائه ولرفاقه ورفيقاته في كل من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف ولعموم مناضلي الصف الديمقراطي، متمنيا للجميع الصبر الجميل."

</TD></TR>
<TR>
<td class=itemFoot></TD></TR></TABLE>
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 11:17 am

Re: بني ملال : وفاة المناضل الكبير محمـد بوكريــــن



بواسطة غزلان ديناررر » الأربعاء إبريل 07, 2010 12:53 pm محمد بوكرين

ولد محمد بوكرين بتاريخ 4 نونبر 1935 بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال، 1953 التحق بالمنظمة السرية التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني، 1960 قاد على جانب البشير انتفاضة مسلحة ضد الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ، 1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة، 1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الإتحاد الإشتراكي، 2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة 06 يونيو 2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات.
لم يكن ينتظر محمد بوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا، كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر من لم يقتله أفقير بصيغة مازيلا الشهيرة في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال، كان الجوع والعطش وظروف الإعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح مقدسة لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء ماسيهم الطويلة وكوابيس التعذيب، كان محمد بوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما بالبراءة لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر إنتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي انطلقت بعملية اغتيال اغتيال عميد الشرطة اقبلي وسط مدينة بني ملال وانتهت باعتصام الثوار بحبل كوسر بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال وقغت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار والجيش تحت قيادة الجنرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي.
لقد قدر للشاب محمد بوكرين حينئذ أن كان بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية تاكزيرت الجميلة بسفح جبال الأطلس المتوسط في سنة 1935 من بين قلة قليلة من ابناء القرية الذين حظوا بالتعليم حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة ( موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة ( ليس طارق بن زياد الشهيرة لكن الفتى الأمازيغي لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة.
لم يقف الفتى محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الإستقلال وعمره لم يتجاوز 15 سنة ليلتحق بعد ثلاث سنوات بالمنظمة السرية التي كان بقودها الشهيد الزرقطوني المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر كانت أحلام الكثير من الشباب المغربة مرهونة ببزوغ فجر الإستقلال كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات للإستعمار مناصب القرارمقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمد بوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة البشير بن التهامي ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا إقلميا للإتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الإنتفاضة.
بعد خروج محمد بوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعتات المحلية كان التحاقه بمعامل السكر بداية اخرى من فصول نضاله إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الإتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعيناتلكن موعد بوكرين مع الإعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل بعدما اعتقل من داخل نفس المعمل، وستكون المناسبة هذه المرة الإعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون، حيث حكم على بوكرين بثلاثسنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين...
لم يعتزل محمد بوكرين العمل السياسي عنه بل التحق بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الإتحاد الإشتراكي وانتخب عضوا للجنته افدارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية احقوق الإنسان رفقة بنعمرو والحيحي وآخرون في سنة 1979 ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الإتحاد الإشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الإعتقال ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين الإخوة الأعداء آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين المناضلين داخل الحزب الواحد ليعتقل العديد من أعضاء حزب الإتحاد الإشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير ( أي المقر المركزي للإتحاد الإشتراكي بالرباط ) كان من بينهم محمد بوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن.
بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية الإتحاد الإشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة حزب الطليعة الديمقراطي افشتراكي حيث انتخب محمد بوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب.
لم يعد محمد بوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر لم يعد محمد بوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت بلغت شدتها أصبح محمد بوكرين قلما يتكلم في المنتديات والقاءات السياسية ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الإستعمار وشارك في انتفاضة مساحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية ويسجون المغرب... وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم، وكيفية التعامل مع تركة الماضي وجد محمد بوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال، ويساهم في كشف العديد من الإنتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الإستقلال لم يتقدم محمد بوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والتوطين في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي مشاركته في الإنتخابات التشريعية المقبلة واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه حسب إفادات بعض المقربين منه أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة لكنه وحسب نفس المصادر لم يكن هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته.
كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية او وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة وسيعود محمد بوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادسن افرج عن باقي المعتقلين وأبقى على محمد بوكرين رهن الإعتقال وخكم بينة من السجن.
محمد بوكرين الذي نجا من الموت بأعجوبة مرات عديدة في المعتقلات السرية، بوكرين الذي فقد رئته اليسرى في المعتقلات بوكرين الذي كان من المساعهمين في استقلال المغرب، يقضي أيامه بسجن بني ملال بجوار سجناء الحق العام دون أن يتمتع بوضع اعتباري لكون معتقلا سياسيا، بوكرين الذي أحرج وسيحرج اعتقاله الدولة المغربية
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 7:37 pm

<td style="PADDING-LEFT: 7px" vAlign=top>
جنازة المناضل الكبير محمد بوكرين
6 دقيقة/دقائق - 8 نيسان (إبريل) 2010
تم التحديث بواسطة azeroual23

www.youtube.com

نتائج الفيديو لـ محمد بوكرين
<td vAlign=top width=290><TABLE class=ts style="WIDTH: auto"><TR>


<td style="PADDING-LEFT: 10px" vAlign=top>جنازة الرفيق محمد بوكرين 6 أبريل 2010.AVI
2 دقيقة/دقائق - 6 نيسان (إبريل) 2010
تم التحديث بواسطة kimgou64

www.youtube.com</TD></TR></TABLE>
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الأربعاء أغسطس 25, 2010 7:50 pm


<H1 style="FONT-WEIGHT: normal; FONT-SIZE: 16px">بورتريه: [url=http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-08-26&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search]محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك [/url]</H1>





كتبهاالمسار الديمقراطي ، في 24 يونيو 2007 الساعة: 18:35 م


محمد بوكرين أكبر معتقل سياسي بالمغرب
المصطفى أبوالخير
بورتريه: محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك
أكبر معتقل السياسي بالمغرب الذي أحرج خصومه ورفاقه
4نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال
1953 التحق بمنظمة اليد السوداء التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني
1960 قاد إلى جانب القائد البشير انتفاضة مسلحة مع الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ
1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة
1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الاتحاد الاشتراكي
2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة
06 يونيو2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات
لم يكن ينتظر محمد بوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا ،كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر ، من لم يقتله "أوفقير" بضيعة "مازيلا الشهيرة "في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال ، كان الجوع والعطش وظروف الاعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح "مقدسة "لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء مآسيهم ، كان محمد بوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما البراءة ، لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر انتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي ،انطلقت بعملية اغتيال عميد الشرطة "أقبلي" وسط مدينة بني ملال ، وانتهت باعتصام الثوار بجبل "كوسر " بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال ، وقعت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار و الجيش المغربي تحت قيادة الجينرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي .
لقد قدر للشاب محمد بوكرين آنذاك أن كان من بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس ، كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية" تاكزيرت" الجميلة بسفحل جبل الأطلس المتوسط في سنة 1935 ، من بين قلة قليلة من أبناء القرية الذين حظوا بالتعليم ، حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة (موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة (ليسي طارق بن زياد )الشهيرة ، لكن الفتى الأمازيغي آنذاك لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة .
لم يقف الفتى محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الاستقلال سنة 1950 وعمره لم يتجاوز 15 سنة ، ليلتحق بعد ثلاث سنوات بمنظمة "اليد السوداء" التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني ،المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر . كانت أحلام الكثير من الشباب المغاربة مرهونة ببزوغ فجر الاستقلال ، كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار، لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات جليلة للاستعمار مناصب القرار ، مقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ، ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمد بوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة القائد البشير بن التهامي ، ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا اقليميا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الانتفاضة .
بعد خروج محمد بوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعات المحلية ، كان التحاقه بمعامل السكر بداية أخرى من فصول "نضاله" إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا في صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعينات ، لكن موعد بوكرين مع الاعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل وستكون المناسبة هذه المرة الاعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون ، حيث حكم على بوكرين بثلاث سنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين …
لم يقف محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الاتحاد الاشتراكي وانتخب عضوا للجنته الادارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفقة "بنعمرو والحيحي" وآخرون في سنة 1979 ، ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الاتحاد الاشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الاعتقال ، ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين "الإخوة الأعداء" آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين "المناضلين داخل الحزب الواحد " ليعتقل العديد من أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير (أي المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي بالرباط) كان من بينهم محمد بوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن .
بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية ـ الاتحاد الاشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة "حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي " حيث انتخب محمد بوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب .
لم يعد محمد بوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم ، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه ،كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر ، لم يعد محمد بوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت شدتها ، أصبح محمد بوكرين قلما يتكلم في المنتديات واللقاءات السياسية ، ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الاستعمار وشارك في انتفاضة مسلحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية وبسجون المغرب ..
وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم ، وكيفية التعامل مع تركة الماضي ، وجد محمد بوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجمر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ،قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للمنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال ، ويساهم في كشف العديد من الانتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال ، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الاستقلال .لم يتقدم محمد بوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم ، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .
وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة ،واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة ، كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه ـ حسب إفادات بعض المقربين منه ـ أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة ، لكنه ـ وحسب نفس المصادرـ " لم يكن ليعارض قرار رفاقه بالحزب ، وكان يقول هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته ،".
كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية أو وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية ، لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات ، لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة ، وسيعود محمد بوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ، ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ، ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادس ، أفرج عن باقي المعتقلين وأبقي على محمد بوكرين رهن الاعتقال ، ليحرج اعتقاله الدولة المغربية المقبلة على استحقاقات وطنية ودولية ، كما سيحرج رفاقه المقبلين على تجربة الانتخابات لأول مرة بعد سنوات من المقاطعة .



بني ملال : المصطفى أبوالخير
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 5:28 am

السبت, 18 يوليو, 2009

فاطمة العمري حكاية زوجة أخلصت بتفان





فاطمة العمري زوجها "معتقل الملوك الثلاثة" محمد بوكرين
بعد الافراج عنه









كان محمد بوكرين يشتغل بمركز تاكزيرت القروي في قطاع التعليم ،انتقل في أواسط الخمسينات لبني ملال ، بمجرد وصوله لمقر عمله الجديد التقى أحد أصدقائه المسمى "البداوي" الذي اقترح عليه أن يسكن عند احد أصدقائه يدعى المصطفى العمري ، " وجدت عنده آنذاك بنية صغيرة عمرها سنتين ،قضيت آنذاك أسبوعين عند أسرة العمري في حي الكركور ببني ملال ،أذكر انه ذات مرة تاهت الصبية الصغيرة وسط بني ملال ولم نتمكن من العثور عليها إلا بعد جهد كبير ،انتقلت بعدها للسكن عند أسرة أخرى من عائلة معوني ، وانتقلت بعد ذلك إلى مناطق أخرى في إطار العمل إلى كل من مدن قصبة تادلة وسيدي حجاج .....بعد ذلك استقلت من التعليم والتحقت بالعمل كاتبا لدى أحد القواد بعدما كنت رفضت العمل كقائد مع بداية الاستقلال لاقتناعي آنذاك أن مواصفات القائد لا تتوفر في أنا الشاب اليافع ، وضرورة أن يتوفر القائد على خبرة وتجارب كبيرة في الحياة ،بعد أحداث 1960 واعتقالي سبع سنوات كان أول من استقبلني بعد الإفراج عني السيد مصطفى العمري ، لترتبط علاقتي مجددا بعائلة هذا الرجل ، وبعد سنة سيقترح علي مجموعة من الإخوان أن أتزوج من ابنة هذا الرجل التي لم تكن سوى بنته البكر الصبية التي كان عمرها سنتين عندما تعرفت لأول مرة على عائلة السيد مصطفى العمري ،كنت أكبرها آنذاك بسبعة عشر سنة وكان الزواج في نونبر سنة 1968 وأقمنا عرسا تقليديا بسيطا ." يحكي محمد بوكرين عن اللقاء بفاطمة العمري رفيقة دربه .
" كان والد فاطمة أحد أنبل المناضلين وأكثرهم عطاء كان يشتغل خياطا يقول عنه صهره بوكرين أنه كان رحمه الله مناضلا أمثاله قلة قليلة فقد باع بيته لإنفاقه على المناضلين ، فكان يتكفل في أحيان كثيرة بتهريب مناضلين مبحوث عنهم للجزائر من ماله الخاص ،" وشاء القدر أن يعتقل رفقة بوكرين عقب أحداث مولاي بوعزة ويقضي معه نفس مدة الاعتقال وسط نفس الظروف .



كانت فاطمة العمري كما يصفها بوكرين طيلة سنوات اعتقاله بمختلف المعتقلات السرية والعلنية "انسانة عظيمة حفظتني ورعيت أبنائي وربتهم خير تربية ، وأخلصت بتفان ".




بوكرين الذي عايش مناضلين طلبت زوجاتهم الطلاق أو وقعت بعضهن نتيجة إغراءات وضغوطات .....بوكرين يعرف أكثر من غيره أعرف قيمة المرأة عندما يغيب عنها الرجل خاصة عندما يعتقل بسبب مواقفه السياسية ،يقول بوكرين "عندما يغيب الرجل وتكون زوجته مفتقدة للضمير والإخلاص فإن أسهل ما يكون أن تقع المرأة فريسة لكل شي فالعديد من الرفاق طلبت منهم زوجاتهم الطلاق وهم في السجن ، ومنهم من وجد زوجته قد أنجبت من بعدهم وكثير من المعتقلين السابقين بمجرد خروجهم من السجن تزوجوا من جديد ".




فاطمة العمري في أول سؤال ل"نجمة" حول شعورها وهي الشابة في نهاية سنوات الستينات عندما تقدم للزواج منها رجل خرج لتوه من السجن وبسبب مواقفه السياسية ، انفجرت ضاحكة وقالت "تيقنت حينها أنني تزوجت الخطر بعينه ،لكن الحمد لله زواج الوالدين وبالطرق التقليدية "، فاطمة امرأة بسيطة لكنها تختزل في بساطتها تجارب قلما تتوفر عليها نساء غيرها ،فهي زوجة "معتقل الملوك الثلاثة" محمد بوكرين ، مرت بفترات عصيبة كان أصعبها الاعتقال الأول بعد زواجها من بوكرين والثاني في تاريخ اعتقالات الرجل الاستثنائي ، تحكي فاطمة العمري عن الأحداث التي رافقت تلك الفترة ،العسكر والإرهاب النفسي لشابة في العشرين من عمرها ،كان قدرها أن يعتقل زوجها يومين فقط بعد فرحتها بوليدها الثالث ، وفي الوقت الذي كان عليها أن تفرح بوليدها الثالث كتب عليها أن لا تجد بجانبها أي فرد من عائلتها ،اعتقل الزوج في الصباح من معامل السكر بسوق السبت من مقر عمله وتلاه اعتقال الأب في المساء،قبل أن تعتقل الأم والأخ والخال في الغذ ،"بتنا ليلة عصيبة احتل فيها رجال البوليس والعسكر البيت وخضعت لتحقيق مطول مصحوب بإهانات وتعسفات ،وكان من غريب الصدف أن من أشرف على التحقيق معي واستنطاقي أحد رفاق بوكرين أثناء دراسته الكومسير ميمون أوقباب ،منعوا الجيران من الدخول إلى البيت أو الخروج منه رحلوا في الصباح ليحل محلهم فريق آخر ومعاناة أخرى وتحقيقات جديدة ."




"قمت آنذاك بدور الأب والزوج ،مارست الخياطة لإعالة أسرتين ، كان عمي يتطوع لبيع منتجاتي وكانت الأرباح كافية لإعالة عائلتين وتسديد تكاليف دراسة إخواني ورعاية أبنائي الصغار ،كان الحرص على توفير لقمة العيش وسط معاناة بفراق الزوج والأب ، والخوف على مصيرهما خاصة أمام عدم التمكن من معرفة هل هما على قيد الحياة أم أعدما مع من تم إعدامهم آنذاك في سنوات الرصاص ،حدث آخر كان تأثيره علي كبيرا عندما كان الزوج رهن الاعتقال ،فقدت ابني البكر "هزرمر" بعدما صدمته سيارة أجرة وهو ابن ست سنوات ،تحملت الصدمة لوحدي ولم أشأ أن أضيف هم آخر لهموم زوجي وكذلك فعل رفاقه ووالدي معه بالسجن ، ولم نخبره إلا بعد فترة تهيئ نفسية ،" تتذكر فاطمة العمري بتواضع كبير أن رسالتها إلى وزير العدل التي طالبت من خلالها بالكشف عن مصير زوجها ومحاكمته والتي نشرتها الصحف منتصف السبعينات كان لها أكبر الأثر في إخراج قضية زوجها إلى العلن وإلى محاكمة علنية بدل سقوط المعتقلين واحدا تلو الآخر في المعتقلات السرية .




تعتبر فاطمة فترة اعتقال زوجها محمد بوكرين يوم 12 يونيو سنة 1973 أصعب فترات الاعتقال التي عاشتها زوجة "معتقل الملوك الثلاثة "،لأن "مصير الزوج لم يكن معروفا بعكس الاعتقالات الأخرى التي كان الزوج على الأقل يخضع فيها للمحاكمة ونعرف مصيره رغم كل ما يمكن أن يقال عن أسباب الاعتقال وظروف المحاكمة والسجن إلا أننا كنا نعرف أين يوجد بعكس اعتقال سنة 1973 الرهيب والعصيب " تقول فاطمة العمري .




تعودت فاطمة على اعتقال زوجها ،كانت مقتنعة بأنه " لا يمكنه التراجع عن مواقفه ومادام لاشيء تغير في المغرب فإن أسهل ما كان يمكن أن يحصل أن يعتقل من جديد سنة 1981 ويقضي سنة أخرى ،وخرج من السجن في سنة 1982 ليعاد اعتقاله سنة أخرى بعد أشهر فقط ، ولكن بعد خروجه بأسبوعين فقط أعيد اعتقاله والحكم عليه بثلاث سنوات سنة 1983 ومن الطرائف آنذاك أن بعض النسوة كن يجئن بالسكر مهنئات بالإفراج عن زوجي فيفاجأن بأنه اعتقل فتتحول التهاني إلى مواساة ".




كما العادة يقول محمد بوكرين أن زوجته كانت "انسانة عظيمة جدا وتحملت أعباء البيت وتربية الأبناء ،ورغم أن اعتقالات الثمانينات لم تكن كظروف اعتقال 1973 لأن المناضلين بدأ وسطهم تضامن واسع مع المعتقلين، إلا أنها كالعادة لم تترك معتقلا أو سجنا إلا وتبعتني إليه وواستني وشدت من عزيمتي ،مقابل عنايتها بأبنائنا وتربيتهم أحسن تربية فهي إنسانة عظيمة ولن أكون ناكر جميل خاصة بعد الضغوطات التي مورست عليها لكنها لم تخضع لذلك واختارت الإخلاص لزوجها والإيمان بصواب مواقفه ومبادئه".




بعد خروج محمد بوكرين من السجن أواخر بعد قضائه ثلاث سنوات في وسط الثمانينات ولأن تاريخ الزوجة يرتبط بتاريخ زوجها أكثر من غيرها ،إذ كانت حياتها كلها استثناء تتغير المعطيات باعتقاله وتعود طبيعية بعودته للبيت ،فإن اعتقاله الأخير وهو الشيخ ذو الثانية والسبعين من عمره كانت تصاحبه مخاوف غير مسبوقة على صحة الرجل ،تقول فاطمة بعد أن ترفض ممازحة ذكر عمر بوكرين الحقيقي وترفض لقب الشيخ العجوز وتصر على أنه مازال شابا ،أن حالته الصحية التي كان عليها كان مصدر القلق الوحيد ،فالرجل الذي خرج من السجن وأفلت من الموت بأعجوبة في السبعينات ،حيث مات أزيد من 20 شخص كانوا معه آنذاك بالمعتقل ، كلفته فترة الاعتقال العيش بعدها بنصف رئة وتعطل النصف الآخر من الرئة بسبب ظروف الاعتقال ،أفلت مرة أخرى من موت محقق بعد تعرضه لنزيف حاد في سنة 2000 ،لذلك كان اعتقاله الأخير لا يخيفني بالقدر الذي تخوفت على صحته ،لذلك بمجرد علمي بمرضه الأخير قبل الإفراج عنه حتى لازمت الفراش نتيجة حالتي النفسية وخوفي على حياته" .




السيدة فاطمة العلوي التي درست إلى حدود السنة الرابعة من التعليم الابتدائي ،تتحدث بيقين تام عن صواب مواقف زوجها مهما كلف الأمر ،بل لا تبدي أي اعتراض ولو في اختيار أسماء أبنائهما، تقول فاطمة "كان سي محمد بوكرين يترك ظرفا مغلقا فيه مجموعة الأسماء وأوصاني إن هو قتل أو اعتقل أن أختار الأسماء من الموجودة داخل الظرف ، سمينا الابن البكر "هزرمر " وهو لقب فارسي بمعنى ألف رجل ، وكان أحد القادة العرب من بني المهلب يلقب بهذا اللقب ،أما الاسم الثاني "غاثي "فهو اسم فارسي أيضا بمعنى صديقي وأخي ،أما نهاد فقد كان متأثرا بصوت المطربة فيروز فسمى ابنته الأولى على اسم فيروز الحقيقي نهاد حداد ،ثم سرعان ما سمينا أبناءنا أسماء عربية،" ماهر،لبيب ،نصوح" ، وسمينا ابنتنا الثانية باسم "جويرية "كما كان اسم إحدى زوجات النبي محمد عليه الصلاة والسلام " ،تؤكد فاطمة العمري أن" الاستغراب والتعجب يكون موقف كل من يعرفنا حول طبيعة أسماء أبنائنا ،لكن سرعان ما يتحول الاستغراب إلى إعجاب بهذه الأسماء " .




ورغم أنها زوجة "معتقل الملوك الثلاثة" إلا أن فاطمة العمري لها تعريف خاص بالنضال" كنت وما أزال أقوم بدوري كزوجة ،لم أشغل نفسي بالسياسة ،لكنني مقتنعة بصواب ما يقوم به زوجي ،واعتبر النضال الحقيقي أن أقوم برعاية أبنائي وأحفظ زوجي في غيابه وبالإخلاص له ".




لحظات الإفراج عن المعتقلين يكون لها طعم خاص ،إلا أن فاطمة لم تكن تفرح كثيرا للإفراج عن زوجها لشعورها الدائم أن اعتقال بوكرين ممكن في أي لحظة ، تقدر فاطمة العمري تضحيات عائلات المناضلين التي كانت تواسيها أثناء اعتقال زوجها بوكرين ،لكن تبقى عائلتين لهما مكانة خاصة في قلوب كل أفراد عائلة بوكرين ،عائلتي المعتقلين السابقين محمد براضي وعمر منير رفيقا محمد بوكرين خلال اعتقالات السبعينات والثمانينات ،كما تأسف للدور الحقير والبعيد عن الشرف الذي لعبته بعض العائلات بممارسة الضغوط عليها وضايقتها ،بل منهم من كان يقدم نصائح مسمومة من مثل الوعود بتوفير مستقبل أفضل لفاطمة وأبنائها لو هي تطلب الطلاق من زوجها أثناء اعتقاله ،لكن إخلاصها لزوجها كان أكبر من أن تنال منه المساومات والإغراءات.




عندما طلبت "نجمة" من فاطمة العمري صور خاصة لنشرها ضمن مواد العدد فوجئنا أن الصور التي كانت تتوفر عليها العائلة صودر أغلبها أثناء اعتقال بوكرين خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي حتى الصور الخاصة بالعائلة .




لا تنسى فاطمة العمري في ختام جلستها مع "نجمة " أن تذكر بأن عائلتها ضحت كثيرا من أجل الوطن ،وأنه آن الأوان ليكمل الشباب مسيرة التضحيات من أجل مغرب أفضل ولكي لا تذهب سنوات التضحية التي بذلتها أسر مثل أسرة محمد بوكرين سدى .



إعداد :المصطفى أبوالخير
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 5:32 am

جنازة الرفيق محمد بوكرين 6 أبريل 2010.AVI Video - WittySparks6 نيسان (إبريل) 2010 ... إنها لحظات تاريخية بكل المقاييس استحضر فيها المشيعون أرواح كافة شهداء حركات التحر.....
videos.wittysparks.com/id/2553126309
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 5:35 am

أخبار مغربية


محمد بوكرين: الإنتقال الديمقراطي أكذوبة




محمد بوكرين

الخميس 15 أبريل 2010



في إطار أنشطته الحقوقية نظم مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لبني ملال عرضا جماهيريا تحت عنوان: "الإنتقال الديمقراطي بين الخطاب والممارسة"ألقاه المناضل محمد بوكرين، وذلك يوم الأربعاء 17 شتنبر 2008 على الساعة التاسعة ليلا بقاعة المحاضرات بمبنى غرفة التجارة والصناعة بمدينة بني ملال. فأمام حضور نوعي ومتميز افتتح الرفيق عباسي عباس اللقاء بكلمة، نوه فيها بالمواقف النضالية الصامدة لرمز الوفاء المكلل بالتضحية ونكران الذات محمد بوكرين، والذي أقنعناه بتأطير هذا العرض لتجربته الغنية المتميزة وعطائه النضالي المتواصل.
في موضوع اللقاء قسم الرفيق بوكرين عرضه منهجيا إلى أربعة محاور: 1-مفهوم الإنتقال الديمقراطي، 2-الخطاب والشعارات، 3-في الممارسة، 4-آفاق العمل.

-1- مفهوم الإنتقال الديمقراطي:
تناول فيه بالتحليل أنماط الحكم اللاديمقراطية التي حددها في خمسة:
- الحكم الأوتوقراطي: (الحكم الفردي)
- الحكم الثيوقراطي: (حكم رجال الدين)
- الحكم العسكري: (حكم الجيش)
- الحكم الأوليغارشي: (حكم الأقلية)
- الحكم الپلوتوكراسي: (حكم الأغنياء)
مفهوم الإنتقال الديمقراطي هو إجمالا، إنتقال من حال اللاديمقراطية إلى وضع الديمقراطية (حكم الشعب نفسه بنفسه). وقد رفعت الدولة المغربية هذا الشعار لأزيد من عشر سنوات، دون أن يلمس الشعب أي انتقال ملموس على أرض الواقع. إذ الدولة ما تزال وفية لطابعها البوليسي القمعي المتعارض مع دولة الحق والقانون؛ فيما الأقلية التي تروج لهذا الشعار /الأكذوبة، هي ذات مصالح مرتبطة ببقاء واستمرار هذا الوضع البوليسي على ماهو عليه.

أ- شروط الإنتقال:
يتم الإنتقال عندما تحتد أزمة النظام القائم ويكون منهكا فيضطر للمصالحة، أو بالإطاحة بنظام الحكم عبر انتفاضة شعبية، ويتخذ ذلك مسارين إما العدالة الإنتقالية وإما العدالة الجنائية. والإنتقال هنا فترة زمنية لتحديد قوانين التعامل قبل الدخول إلى الديمقراطية، كونه مرحلة تأسيسية.

ب- موضوع الإنتقال:
يتسم بالتعقيد وتتعدد مقاربته باختلاف وتنوع الحقول المعرفية التي من خلالها يتم تناوله: اقتصادية، سوسيولوجية، سياسية، حقوقية...


ج- المؤثرات:
في حديثنا عن الإنتقال الديمقراطي ينبغي أن نستحضر المؤثؤات الهيكلية، وأنه لا يوجد بمعزل عن عن عوائق كالتقاليد البالية والموروث الرجعي المناهض للمنطق والعقلانية.
د- التبعية:
في مقاربتنا للإنتقال الديمقراطي من الضروري أن نأخذ بعين الإعتبار، أن الدولة المغربية هي في خضوع وتبعية للإمبريالية وخاصة منها الأمريكية، وهي في إطار التقسيم الدولي للعمل توكل للبرجوازية الكولونيالية الأعمال الثانوية، وفي هذا النطاق يدخل (العشرة مليون سائح +التركيز على الصناعة التقليدية...) +اتفاقية التبادل الحر مع أمريكا التي هي ضربة ساحقة للفلاح المغربي.
إن الإمبريالية الأمريكية قد اتخذت لها في كل قارة دولة وسيطة للتغلغل وقاعدة خلفية لها، كما هو حاصل مع الدور الموكول للمكسيك كمعبر إلى أمريكا اللاتينية، والأردن في أسيا، والمغرب في أفريقيا.
ملاحظة: لقد فشل الإنتقال الديمقراطي في العالم الإسلامي، باستثناء تركيا التي نجح فيها نسبيا.

-2- الخطاب والشعارات:
إن الدولة وأمام عجزها البنيوي عن الإستجابة لقضايا الشعب تلجأ إلى الشعارات للتخدير:
- المفهوم الجديد للسلطة:للإيهام أن هناك جديدا فيما القبضة البوليسية ماتزال قائمة.
- تقريب الإدارة من المواطنين:تقريب المراقبة الأمنية على المواطنين.
- إصلاح القضاء:مدخله تغيير الدستور وفصل السلط.
- حرية التعبير:تداس يوميا.
- القضاء على مدن الصفيح:اللجوء إلى الترقيع بدل إيجاد حلول عملية.
- الأوراش الكبرى:تسخير إمكانيات الدولة لخدمة مصالح حفنة من البرجوازية، ويوميا يجلد المعطلون المطالبون بالشغل.
- التنمية البشرية:الدولة تحولت إلى شحاذ تتسول المعونات الخارجية وتنهب بعضها.
- تنمية العالم القروي:تم الإستلاء على أجود الأراضي وتفويتها.
- إصلاح الإعلام السمعي البصري:النتيجة إعلام التعتيم والتضليل والتدجين.

-3- في الممارسة:
- خلق مؤسسات موازية لاحتواء "النخبة" مع عرقلة عمل الحكومة (المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، مجلس الحوار الإجتماعي...)، وهي مؤسسات غير دستورية وظيفتها احتواء "النخبة" وإسكاتها.
- خلق صناديق سوداء تضخ فيها أموال الشعب دون مراقبة وخارج مسؤولية الحكومة (مؤسسة محمد الخامس +صندوق الحسن الثاني...).
- فبركة حكومة على المقاس وفرض وزراء "غير" منتمين تم إلحاقهم بمظلة حزبية.
- الإنتقائية في تطبيق القانون.
- البلاد لا زالت تحكم بدستور الحسن الثاني المفروض على الشعب.
- افتقاد استقلالية القضاء الذي لا يمكن إصلاحه إلا بتغيير الدستور وفصل السلط.
- التماطل في تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
- الإبقاء على كارثية التعليم وإقصاء المعنيين بإصلاحه (رجال ونساء التعليم، الطلبة، التلاميذ...).
- عدم متابعة ناهبي المال العام وإفلاتهم من العقاب.
- تفويت ممتلكات الدولة من العقار للمقربين والمحظوظين بأثمنة رمزية.
- قمع المنددين بالغلاء وارتفاع الأسعار (صفرو...).
- قمع انتفاضة سكان سيدي إفني بدل تنفيذ مطالبهم الخمسة، وحيث ما يزالون مطوقين بالحصار حتى اليوم.
- التضييق على الصحافة الحرة وتسخير القضاء لتصفية بعضها.
- خنق حرية التعبير وقمعها (بومالن دادس، مرتضى، أحمد ناصر، المدون محمد الراجي الخ...).

-4- آفاق العمل:
إن المطلوب منا ليس هو شرح الواقع وتوصيفه، بل ينبغي الإيمان والإقتناع بضرورة تغييره والعمل من أجل ذلك، لهذا يمكن الأخذ بهذه المقترحات:
- خلق تنسيقية لممارسة الضغط على الدولة لترضخ لمطالب شعبنا.
- تعبئة الجماهير وتنمية وعيها بكل الوسائل المتاحة في الأحياء الشعبية، لأن الصمت عما نعيشه راهنا يعتبر جريمة.
- ضمن التنسيقية يمكن أن تتفرع عنها لجن، كلجنة مساندة الصحافة الحرة ومناهضة قمع حرية الرأي والتعبير.
- مواجهة الطغاة والمفسدين بشكل تراكمي (تظلمات جماعية، عرائض...).
- تحديد برنامج حد أدنى يلتقي عليه جميع فرقاء التنسيقية.
- ضرورة التمييز بين ما هو عام ومشترك لدى مكونات التنسيقية، وبين ما هو خاص يهم كل مكون على حدى.

وفي ختام العرض اعتبر الرفيق بوكرين بأن عدد من الأحزاب المصنفة تقليديا بالأحزاب الديمقراطية، تعيش داخلها نوعا من الفرز الطبقي، حيث قيادتها عرفت ارتقاء ونموا في وضعها الإجتماعي وأصبحت مصالحها مرتبطة بالمخزن، فيما قواعدها تعيش حالة من التيهان. كما نبه إلى أن لا معنى للمشاركة في الإنتخابات في ظل دستور الحسن الثاني المفروض على الشعب، والذي يقنن الإستبداد ويكرسه.
الخلاصة العامة أن الدولة المغربية فشلت في جميع شعاراتها التضليلية، والإنتقال الديمقراطي ليس سوى واحد منها. والمسألة الوحيدة -يقول الرفيق بوكرين- التي يمكن أن تسجل لصالح الدولة هو إقامتها لعدد من السدود من الحجم الكبير والمتوسط (المغرب 110 سدا، الجزائر 35 سدا، تونس 30 سدا). وينبغي الدفاع عن الحق في الحصول على الماء ومناهضة خوصصته، وفرض ضريبة على المراكز السياحية التي تبدده (ملاعب الغولف +أحواض السباحة...)، إذ أن استهلاك السياح من الماء يساوي عشرة أضعاف من استهلاك الساكنة المغربية المتوسطة...



18/09/2008
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 5:37 am

6 فبراير, 2009
محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي في عهد ثلاثة ملوك






محمد بوكرين


4 نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال، 1953 التحق بالمنظمة السرية التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني، 1960 قاد على جانب البشير انتفاضة مسلحة ضد الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ، 1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة، 1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الإتحاد الإشتراكي، 2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة 06 يونيو 2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات.
لم يكن ينتظر محمد بوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا، كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر من لم يقتله أفقير بصيغة مازيلا الشهيرة في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال، كان الجوع والعطش وظروف الإعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح مقدسة لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء ماسيهم الطويلة وكوابيس التعذيب، كان محمد بوكرين ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما بالبراءة لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر إنتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي انطلقت بعملية اغتيال اغتيال عميد الشرطة اقبلي وسط مدينة بني ملال وانتهت باعتصام الثوار بحبل كوسر بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال وقغت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار والجيش تحت قيادة الجنرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي.
لقد قدر للشاب محمد بوكرين حينئذ أن كان بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية تاكزيرت الجميلة بسفح جبال الأطلس المتوسط في سنة 1935 من بين قلة قليلة من ابناء القرية الذين حظوا بالتعليم حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة ( موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة ( ليس طارق بن زياد الشهيرة لكن الفتى الأمازيغي لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة.
لم يقف الفتى محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الإستقلال وعمره لم يتجاوز 15 سنة ليلتحق بعد ثلاث سنوات بالمنظمة السرية التي كان بقودها الشهيد الزرقطوني المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر كانت أحلام الكثير من الشباب المغربة مرهونة ببزوغ فجر الإستقلال كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات للإستعمار مناصب القرارمقابل تهميش المقاومة ورجالاتها ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمد بوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة البشير بن التهامي ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا إقلميا للإتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الإنتفاضة.
بعد خروج محمد بوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعتات المحلية كان التحاقه بمعامل السكر بداية اخرى من فصول نضاله إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الإتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعيناتلكن موعد بوكرين مع الإعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل بعدما اعتقل من داخل نفس المعمل، وستكون المناسبة هذه المرة الإعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون، حيث حكم على بوكرين بثلاثسنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين...
لم يعتزل محمد بوكرين العمل السياسي عنه بل التحق بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الإتحاد الإشتراكي وانتخب عضوا للجنته افدارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية احقوق الإنسان رفقة بنعمرو والحيحي وآخرون في سنة 1979 ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الإتحاد الإشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الإعتقال ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين الإخوة الأعداء آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين المناضلين داخل الحزب الواحد ليعتقل العديد من أعضاء حزب الإتحاد الإشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير ( أي المقر المركزي للإتحاد الإشتراكي بالرباط ) كان من بينهم محمد بوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن.
بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية الإتحاد الإشتراكي ، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة حزب الطليعة الديمقراطي افشتراكي حيث انتخب محمد بوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب.
لم يعد محمد بوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر لم يعد محمد بوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت بلغت شدتها أصبح محمد بوكرين قلما يتكلم في المنتديات والقاءات السياسية ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الإستعمار وشارك في انتفاضة مساحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية ويسجون المغرب... وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم، وكيفية التعامل مع تركة الماضي وجد محمد بوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال، ويساهم في كشف العديد من الإنتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الإستقلال لم يتقدم محمد بوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والتوطين في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي مشاركته في الإنتخابات التشريعية المقبلة واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانه حسب إفادات بعض المقربين منه أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة لكنه وحسب نفس المصادر لم يكن هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته.
كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية او وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة وسيعود محمد بوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادسن افرج عن باقي المعتقلين وأبقى على محمد بوكرين رهن الإعتقال وخكم بينة من السجن.
محمد بوكرين الذي نجا من الموت بأعجوبة مرات عديدة في المعتقلات السرية، بوكرين الذي فقد رئته اليسرى في المعتقلات بوكرين الذي كان من المساعهمين في استقلال المغرب، يقضي أيامه بسجن بني ملال بجوار سجناء الحق العام دون أن يتمتع بوضع اعتباري لكون معتقلا سياسيا، بوكرين الذي أحرج وسيحرج اعتقاله الدولة المغربية

avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 5:41 am

الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات


[size=25][size=29]محمد بوكرين
سجين الملوك الثلاثة





أكبر معتقل السياسي بالمغرب الذي أحرج خصومه ورفاقه
4 نونبر 1935 ولد بقرية تاكزيرت بإقليم بني ملال
1953 التحق بمنظمة اليد السوداء التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني
1960 قاد إلى جانب القائد البشير انتفاضة مسلحة مع الجيش المغربي بقيادة مولاي حفيظ
1973 اعتقل عقب أحداث مولاي بوعزة
1983 اعتقل وحوكم بثلاث سنوات عقب أحداث انشقاق الاتحاد الاشتراكي
2000 تعرض لنزيف حاد في الدماغ نجى على إثره من الموت بأعجوبة
06 يونيو2007 اعتقل بتهمة المس بالمقدسات

لم يكن ينتظر محمد بوكرين في أيام الستينات أن يمهله الموت كثيرا ،كان يشاهد رفاقه وهم يسقطون الواحد تلو الآخر، من لم يقتله "أوفقير" بضيعة "مازيلا الشهيرة "في الطريق الرابطة بين قصبة تادلة وبني ملال ، كان الجوع والعطش وظروف الاعتقال كافية بأداء المهمة التي تصبح "مقدسة "لدى المعتقلين آنذاك لإنهاء مآسيهم، كان ينتظر المصير المحتوم ولم يكن ينتظر أبدا أن تصدر المحكمة بعد سبع سنوات من اعتقاله ورفاقه حكما البراءة، لقد قاد قبل ذلك إحدى أكبر انتفاضات المغرب المسلحة رفقة القائد البشير بن التهامي، انطلقت بعملية اغتيال عميد الشرطة "أقبلي" وسط مدينة بني ملال، وانتهت باعتصام الثوار بجبل "كوسر " بنواحي واويزغت بإقليم أزيلال، وقعت على إثرها مواجهات مسلحة بين الثوار و الجيش المغربي تحت قيادة الجينرال القوي آنذاك مولاي حفيظ العلوي .

لقد قدر للشاب محمد بوكرين آنذاك أن كان من بين أول المعتقلين في تاريخ المغرب المستقل في نهاية حكم الملك الراحل محمد الخامس، كان الشاب الذي رأى النور في صباح يوم بارد من أيام نونبر بقرية" تاكزيرت" الجميلة بسفحل جبل الأطلس المتوسط في سنة 1935، من بين قلة قليلة من أبناء القرية الذين حظوا بالتعليم، حيث التحق بمدينة القصيبة المجاورة بمدرسة (موحى وسعيد ) قبل أن ينتقل إلى أزرو ممنيا نفسه بإكمال دراسته بمؤسسة (ليسي طارق بن زياد )الشهيرة، لكن الفتى الأمازيغي آنذاك لم يتمكن من كتم نشاطه الوطني والسياسي المبكر ليفصل على إثرها من الدراسة .

لم يقف الفتى محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد فصله من الدراسة إذ سرعان ما انخرط في حزب الاستقلال سنة 1950 وعمره لم يتجاوز 15 سنة، ليلتحق بعد ثلاث سنوات بمنظمة "اليد السوداء" التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني ،المنظمة التي أذكت في ابن الثمانية عشر ربيعا حبا للعمل المنظم وكرها للمغتصب والمستعمر. كانت أحلام الكثير من الشباب المغاربة مرهونة ببزوغ فجر الاستقلال، كان الشباب آنذاك يطمح لبناء مغرب مستقل لا وجود فيه للخونة وعملاء الاستعمار، لكن صدمات الأمر الواقع كانت قوية بتولي العديد ممن كان يقدم خدمات جليلة للاستعمار مناصب القرار، مقابل تهميش المقاومة ورجالاتها، ومحاصرة جيش التحرير لذلك لم يتردد محمد بوكرين في المشاركة في أول انتفاضة مسلحة شهدتها جهة تادلة أزيلال بقيادة القائد البشير بن التهامي، ساهم في ذلك مسؤوليته كاتبا اقليميا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الخزان الأول لتلك الانتفاضة .

بعد خروج محمد بوكرين من معتقله التحق بمعمل السكر بسوق السبت بعدما فقد عمله السابق مدرسا وبعدها كاتبا بالجماعات المحلية، كان التحاقه بمعامل السكر بداية أخرى من فصول "نضاله" إذ ساهم في تأسيس العمل النقابي بل وكان من الذين حسموا في صراعات الأجنحة النقابية آنذاك داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية السبعينات ، لكن موعد بوكرين مع الاعتقال لم ينته بعد ففي سنة 1973 سيفقد عمله إلى يومنا هذا ويعتبر موقوفا عن العمل وستكون المناسبة هذه المرة الاعتقالات التي تلت أحداث مولاي بوعزة التي قادها بنونة وعمر دهكون ، حيث حكم على بوكرين بثلاث سنوات بتهم كحيازة الخرائط العسكرية وتهريب الثوار والفارين …

لم يقف محمد بوكرين مكتوف الأيدي بعد الإفراج عنه بل التحق مجددا بحزب الاتحاد الاشتراكي وانتخب عضوا للجنته الادارية سنة 1978 كما كان من المؤسسين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ليساهم بعد ذلك في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفقة "بنعمرو والحيحي" وآخرون في سنة 1979 ، ولأن مدينتي الفقيه بن صالح وبني ملال شهدتا العمليات الأولى للإنشقاق داخل حزب الاتحاد الاشتراكي فقد اعتقل بوكرين من جديد في 15 مارس 1981 ليقضي بعدها سنة ونصف رهن الاعتقال، ومباشرة بعد خروجه من السجن اشتد الصراع بين "الإخوة الأعداء" آنذاك في أول عملية انشقاق داخل الحزب تدخل على إثرها الأمن ليكون فاصلا بين "المناضلين داخل الحزب الواحد " ليعتقل العديد من أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي في أحداث 8 ماي 1983 بتهمة الهجوم على مسكن الغير (أي المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي بالرباط) كان من بينهم محمد بوكرين الذي قضى ثلاث سنوات جديدة بالسجن .

بعد خروج بوكرين من السجن استمر في مسؤوليته كقيادي في اللجنة الإدارية الوطنية ـ الاتحاد الاشتراكي، الذي سيتحول فيما بعد إلى تسمية جديدة "حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي " حيث انتخب محمد بوكرين عضوا للكتابة الوطنية للحزب .

لم يعد محمدبوكرين يملك تلك القوة الخارقة على الحركة وعلى التنظيم، وتلك الدينامية التي يشهد له بها خصومه قبل رفاقه، كان النزيف الدموي الحاد الذي تعرض له في بداية سنة 2000 كافيا لأن يدق ناقوس الخطر، لم يعد محمدبوكرين ذلك الشاب اليافع الذي لا تقف دونه الحواجز مهما بلغت شدتها، أصبح محمد بوكرين قلما يتكلم في المنتديات واللقاءات السياسية، ويكاد يقسم من لم يعرفه قبل أن الرجل ببساطته ليس هو بوكرين الذي قاوم الاستعمار وشارك في انتفاضة مسلحة وقضى 14 سنة ونصف بالمعتقلات السرية وبسجون المغرب ..

وفي فورة النقاش السياسي الذي واكب اعتلاء محمد السادس الحكم، وكيفية التعامل مع تركة الماضي، وجد محمد بوكرين نفسه بتلقائية منخرطا في تأسيس هيئة تدافع عن ضحايا سنوات الجمر والرصاص فكان أن انتخب عضوا في المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ،قبل أن ينتخب رئيسا للفرع الجهوي للمنتدى بإقليمي بني ملال وأزيلال ، ويساهم في كشف العديد من الانتهاكات التي عرفتها جهة تادلة أزيلال ، ويكون بمثابة ذاكرة متنقلة لجل الأحداث التي عرفتها الجهة منذ بداية الاستقلال. لم يتقدم محمدبوكرين بملف قصد تعويضه عن ما تعرض له من انتهاكات لهيئة الإنصاف والمصالحة لقناعته أن من ناضل إنما قدم ذلك من أجل وطن حر وكريم، وبقي يدافع عن ضرورة اعتذار الدولة لضحاياها وعن الكشف عن أسماء الجلادين والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .

وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة، واستعداد الحزب للدخول لأول مرة لقبة البرلمان بعد عقود من المقاطعة، كان بوكرين وبشهادة المقربين منه غير راض بهذا القرار لإيمانهـ حسب إفادات بعض المقربين منه ـ أن الشروط لم تنضج بعد من أجل المشاركة، لكنه ـ وحسب نفس المصادرـ " لم يكن ليعارض قرار رفاقه بالحزب ، وكان يقول هذا جيل جديد ومن حقه أن يتحمل مسؤوليته ،".

كان بوكرين لا يتخلف عن أي مسيرة احتجاجية أو وقفة منددة بالخروقات أو مساندة لقضايا الشعب المغربي والأمة العربية، لذلك كان الطبيعي أن لا يتخلف عن الوقفة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المحلية ببني ملال للتضامن مع معتقلي فاتح ماي المتابعين بتهمة المس بالمقدسات، لم يكن يعلم بوكرين ورفاقه أنهم سيتابعون بنفس التهمة، وسيعود محمدبوكرين للزنزانة بعد بلوغه الثانية والسبعين من العمر، ليكون بذلك أكبر معتقلي الرأي بالمغرب، ويعتقل في عهد ثلاثة ملوك بعدما اعتقل في عهد محمد الخامس وفي عهد الحسن الثاني والآن في عهد محمد السادس، أفرج عن باقي المعتقلين وأبقي على محمدبوكرين رهن الاعتقال، ليحرج اعتقاله الدولة المغربية المقبلة على استحقاقات وطنية ودولية، كما سيحرج رفاقه المقبلين على تجربة الانتخابات لأول مرة بعد سنوات من المقاطعة .
[/size]
[/size]
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 11:36 am

mercredi 23 avril 2008


insad-1mai:meeting à rabat en hommage aux detenus liberes




salle comble,toutes et tous ont tenu à rendre hommage aux detenus du 1mai


Publié par samira à l'adresse 01:33 0 commentaires






insad-1mai:meeting à rabat en hommage aux detenus liberes











Publié par samira à l'adresse 01:25 0 commentaires








mardi 15 avril 2008


libération des détenus lksar lkbir










Publié par samira à l'adresse 10:05 0 commentaires






Libération du Grand Bougrine








Publié par samira à l'adresse 09:57 0 commentaires






insad-1mai:comm/libération des détenus 1mai




الهيئة الوطنية للتضامن مع معتقلي فاتح ماي 2007


بـــــــــــــــلاغ
بمناسبة الإفراج عن معتقلي فاتح ماي

تلقت الهيئة الوطنية للتضامن مع معتقلي فاتح ماي بارتياح كبير الإفراج عن معتقلي فاتح ماي بأكادير والقصر الكبير وبني ملال وسقوط الأحكام الصادرة في حق باقي المتابعين بناءا على صدور قرار بالعفو يومه الجمعة 04 أبريل 2008.

وبهذه المناسبة، فإن الهيئة الوطنية للتضامن مع معتقلي فاتح ماي
- تهنئ المناضلين المهدي بربوشي وعبد الرحيم قراد والتهامي الخياط وأسامة بنمسعود ومحمد الريسوني وأحمد الكعطيب و يوسف الركاب، ومعتقل الملوك الثلاثة محمد بوكرين على استرجاع حريتهم، و المناضلين محمد اليوسفي ،عبد الكبير الربعاوي،ابراهيم احنصال،اسماعيل امرار،عباس عباسي،محمد فاضل،عبد العزيز تيمور،عبد الرحمان العاجي،نبيد الشرقي على سقوط الأحكام الصادرة ضدهم بـ"تهمة المس بالمقدسات"،كما تهنئ عائلاتهم.

- تحيي كافة القوى الديمقراطية وكافة الديمقراطيين والديمقراطيات وكافة اللجن المحلية للتضامن مع المعتقلين على مجهوداتهم التضامنية.

- تحيي كافة القوى الديمقراطية وكافة الديمقراطيين والديمقراطيات على الصعيد الدولي على دعمهم ومساندتهم.

- تؤكد تشبتها بمطلب إطلاق سراح باقي المعتقلين السياسيين ببلادنا.


الرباط 4 ابريل 2008
avatar
رياضي
Admin

عدد المساهمات : 3792
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

رد: محمد بوكرين

مُساهمة من طرف رياضي في الخميس أغسطس 26, 2010 11:46 am

النهج الديمقراطي

الكتابة الوطنية



تعزية : وفاة محمد بوكرين خسارة لليسار الجدري


ببالغ الحزن والتأثر تلقت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي نبأ وفاة المناضل الكبير محمد بوكرين عضو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.فهذا المناضل كرس حياته للنضال من أجل تحرر الشعب المغربي وكادحيه من نير الاستعمار والاستعمار الجديد وقبضة الاستبداد المخزني منذ الاستقلال الشكلي،هذا ما جعله يتعرض للاختطاف والاعتقال والتعذيب لعدة مرات وفي فترات مختلفة من حياته فلقب

بمعتقل الملوك الثلاثة.انه أحد رموز النضال للشعب المغربي قاطبة ورحيله خسارة لليسار المغربي الجدري برمته.
إن الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تتقدم بهذه المناسبة الأليمة بأحر التعازي لعائلته وذويه ولإخوانه في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وكافة رفاقه في الكفاح وعزاؤنا واحد.


الكتابة الوطنية

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:39 am